لحقها رعد بخطوات سريعة مماثلة لخطواتها بس للهرب منه لإنها زعلانة بسبب تجاهله ليها بالطريقة دي وبصراحة هي زهقت من اعتذاراته ليها كل يوم ف المرة دي قررت أنها مستحيل تسامحه. رعد اتضايق من هروبها منه فسرع خطواته اكتر لحد ما قدر يوصلها فمد ايده ومسك إيديها ولفها ليه بسرعة كبيرة لدرجة أنها كانت هتقع بس هو مد إيده التانية ومسكها من وسطها وهنا التقت عيونهم ببعض.
عيون فيها اعتذار وفي نفس الوقت غضب ناتج عن غيرته عليها وعيون فيها حزن وعتاب ليه بسبب تصرفاته معاها الي بتضايقها. ديما حاولت تبعد إيده عنها بس هو كان مشدد في قبضته علي إيديها بحيث متقدرش تهرب منه مره تانية. حاولت مرة واتنين وتلاتة وبردو فشلت تحت نظرات رعد المراقبة ليها. بعدما تعبت من الحركة عرفت انها مستحيل تبعده عنها. فرفعت عينيها وبصتله بغضب وقالتله: "ابعد عني احسنلك". رعد رفع حاجبه بسبب تهديدها ليه فقالها ببرود:
"ولو مبعدتش هتعملي ايه يعني؟! بصتله بثقة ورسمت ابتسامة خبيثة علي وشها وقالتله: "هعمل كده". مفهمش قصدها الا لما حس بأسنانها بتقبض علي إيده الممسكة بإيديها. فاق من صدمته لحركتها وهو بيصرخ بوجع وبيزعق فيها وبيقولها: "يا مجنونة ابعدي عني انتي يا زفتة إيدي يا مجنونة". بعدت عنه ديما بعد ما فلتت إيده من وسطها والإيد التانية فيها أجمل لوحة ممكن ترسمها في حياتها وهي أثر عضتها ليه.
وتابعته وهو ماسك في إيده بوجع وبيطمن عليها وبصراحة اكتر كانت مستمتعة بشوفته في الحالة دي. خليه يحس علي دمه شوية علشان يبطل يضايقها. رعد رفع عينيه ليها وبصلها بغضب وغضبه زاد اكتر لما لمح نظرة الاستمتاع في عينيها. فقالها وهو بيجز علي اسنانه: "انتي قد الحركة دي؟! ردت عليه ديما بابتسامة ثقة: "ايوا قدها". رعد هز رأسه وقالها بوعيد: "يبقي تستحملي العواقب". ديما مفهمتش قصده الا لما شافته بيقرب منها بسرعة.
فمحستش بنفسها الا وهي بتهرب منه بأقصي سرعة وبخوف منه ورعد بيجري وراها وهو بيزعق فيها علشان تقف بس هي تسمع كلامه لا طبعًا. وسط جري ديما بصت وراها علشان تشوف ان كان رعد قرب منها ولا لاء فإختل توازنها ووقعت علي الارض بقوة. فصرخت بأعلي صوتها بوجع من الوقعة: "اااااه". رعد وقف لما شافها وقعت وكان هيضحك عليها لكن لما شاف ملامح الألم علي وشها قلق وجري عليها بسرعة علشان يطمن عليها. جثي علي ركبته وهي بيتفحصها
بعناية وبيسألها بقلق: "انتي كويسة في حاجة بتوجعك". ديما هزت راسها وهي ماسكة برجليها اليمين بألم وقالته: "ايوا رجلي وجعاني اوي". رعد بصلها بخوف ومد إيده علشان يفحص رجليها بحذر علشان متتألمش. ولسه هيحط إيده علي رجليها ديما مسكته بسرعة وهي بتقول بدموع بسبب ألم رجليها: "لا متلمسهاش هي بتوجعني اوي". رعد محسش بنفسه الا وهو بيشيلها بحذر علشان متتألمش وقالها بحنان:
"متخافيش أكيد انتي كويسة بس علشان الوقعة مش اكتر هاخدك دلوقتي علي اقرب مستشفي وهما هيفحصوكي كويس تمام". ديما مدت ايديها وحاوطت رقبته بخوف من وقوعها وهزت راسها بنعم وحطت راسها علي كتفه بتعب من وجع رجليها. خدها رعد لعربيته تحت انظار عليا الحاقدة علي ديما. وللأسف الغيرة عمت عين عليا فإتوعدت لديما بالأذي.
-صوت كف دوي في أنحاء البيت من العم صالح لأحمد ابنه بعد ما عرف بجوازه من سوزي وكمان رغبته في رجوعه لسلمي بعد كل الي عمله. كان ممكن يرجع لسلمي لو كان رجع لوحده لكن هو راجع مع مراته وده الي هيخلي رجوع سلمي ليه من سابع المستحيلات. سوزي كانت واقفة جنب احمد ومتابعة الي بيحصل بقلق من الي جاي. وأم أحمد كانت بتعيط بخوف وغضب من ابنها. احمد كان حاطط ايده علي خده الي اتضرب عليه. أبوها واقف قدامه بياخد نفس بقوة من عصبيته.
احمد حاول يهديه بكلامه لكن العم صالح منعه من الكلام وهو بيقوله بجفاء وتحذير: "لو فاكر ان بعملتك دي هترجع لسلمي تكون غلطان لإن عيلة المنشاوي مستحيل يقبلوا بموضوع جوازك علي سلمي وانا في صفهم لإن لو كنت مكانهم وحصل كده لبنتي كنت هتصرف نفس التصرف وكنت مستحيل اوافق إنها ترجع لواحد زيك وانهاردة قرارهم مهما كان هو الي هيتنفذ إنت فاهم". احمد اتعصب من كلام ابوه فقاله بغضب مكتوم وإصرار علي رجوعه لسلمي:
"مستحيل اسيب سلمي سلمي مراتي وانا ليا الحق اني اطلبها في بيتي ولو عيلة المنشاوي موافقوش بالذوق فهيبقي عندي تصرف تاني مش هيعجب حد". انهي كلامه ومسك ايد سوزي ودخل اوضته تحت انظار ابوه الغاضبة وامه الحزينة علي الحالة الي وصلها ابنها. -رجع رعد وهو شايل ديما بين إيديه بحرص بعد ما خدها للمستشفي والدكتورة طمنته عليها وقالتله ان رجل ديما فيها التواء بسيط من الوقعة وربطت رجليها برباط طبي.
في الوقت ده العيلة كانت متجمعة في جو مشحون من التوتر والقلق من الي جايب. انتبهت فاطمة لرعد وهو شايل ديما وباين عليها التعب. فبتقوم بسرعة لفتت انتباه العيلة وجريت علي رعد بقلق وهي بتسأله: "ايه الي حصل لديما يا رعد ومال رجليها؟! مروة بتقوم تجري علي ديما بخوف ووراها علي ومحمود والجد وياسر. ديما كانت ساندة راسها علي كتف رعد وبتتألم من وجع رجليها. كل الموجودين سألوا رعد عن حالة ديما وهو قالهم:
"متقلقوش يا جماعة هي بس وقعت في الحديقة وانا خدتها للمستشفي والدكتورة قالت إن رجليها فيها مجرد التواء بسيط و محتاجة راحة مش اكتر متقلقوش عليها". مروة بقلق: "طب معلش يا رعد ممكن تطلعها لأوضتها علشان ترتاح؟! رد عليها رعد بابتسامة: "اكيد". وفعلا طلعها رعد لأوضتها ولحقه محمود ومروة وعلي. دخل رعد أوضة ديما وحطها علي السرير بحرص علشان متتوجعش. وبص عليها بقلق لما شاف ملامح وشها المتألمة وسألها: "انتي كويسة لسه رجلك بتوجعك؟!
ديما لاحظت قلقه عليها وحست بشعور غريب بينمو جواها بس متعرفش ايه هو فرسمت ابتسامة بسيطة علي وشها وقالتله: "انا كويسة متقلقش و شكرا ليك يا رعد انا تعبتك معايا انهاردة". رعد ابتسملها بحب وقالها: "تعبك راحة يلا حاولي تنامي شوية وانا هسيبك ترتاحي يلا باي". ديما: "باي". خرج رعد وساب ديما تفتكر لما كان رعد شايلها وخايف عليها ولما حطها علي السرير بحرص خوفًا عليها من الوجع فإبتسمت بسعادة وقالت:
"مالو رعد بقي شاب لطيف فجأة كده ليه بس كده احسن من الاول بكتير". دخلت عليها مروة مع محمود علشان يطمنوا عليها وديما قالتلهم أنها كويسة ومحتاجة ترتاح شوية. فخرجوا من اوضتها بعد ما اتطمنوا عليها. بعدما خرجوا ديما كانت لسه هتنام لاقت على داخل اوضتها وعلي ملامحه الحزن. فحاولت تتعدل في نومتها و تقوم بس هو قرب منها بسرعة وقالها: "لا متقوميش علشان رجلك انتي كويسة دلوقتي حاسة بوجع؟! ديما بصت لعلى بقلق وسألته:
"مالك يا علي في حاجة مضايقاك؟! على هز رأسه بلا وقالها بتنهيدة طويلة: "لا انا كويس". ردت عليه ديما وقالتله: "على انا عارفاك كويس ومتأكدة ان فيك حاجة فبلاش تلف وتدور وقولي فيه ايه؟! على كان عارف ان ديما عنيدة ومستحيل تسيبه قبل ما تعرف فيه ايه فقالها بتوتر: "انا انا ..". قاطعه ديما بنفاذ صبر وقالته: "انت علقت ولا ايه ما تقول فيك ايه". اتنهد على بقوة وقالها بعفوية: "انا بحب سلمي".
-لؤي كان بيجهز شنطة هدومه بحماس لإنه هيروح الصعيد لأول مرة في حياته. كان واقف قدام دولابه وبينقي ارقي الهدوم الي هياخدها معاه الصعيد فمسك تيشيرت باللون الأبيض عليه رسمة الدببة التلاتة فإبتسم بإعجاب واضح وقال: "ايه رح اخد هادا التيشيرت معي شكله بيعقد كتير بكفي انه موجود فيه حبايب قلبي الدببة التلاتة". فجأة اتصنم مكانه من الصدمة بعد ما افتكر ان ده موعد كرتونه المفضل والي هو الدببة التلاتة فصوت بأعلي صوته وهو بيحضن
التيشيرت وبيقول بإعتذار: "لااااااا كيف بنسي كرتوني انا اسف يا رفقاتي صدقوني ما كان قصدي هلأ رح روح شغل التلفزيون و تابعكم رفقاتي لا تزعلوا مني". وبالفعل راح لؤي وفتح التلفزيون علي قناة الكرتون ولقي كرتونه المفضل شغال وقعد علي الكنبة الي قدام التلفزيون وتابع الكرتون باستمتاع. -سوزي بغضب: "أحمد انت ليه مُصر انك ترجعلها الكل رافض رجوعك ليها فإنت ليه متمسك بيها بالطريقة دي؟! بصلها أحمد ببرود وقالها:
"لإنها مراتي ايه المشكلة اني عايز ارجعلها وياريت متتدخليش في الموضوع ده علشان مقلبش عليكي". انهي كلامه وهو خارج من اوضتهم بعدم اهتمام ليها. وده زود غضب سوزي ناحية احمد وسلمي فقالت لنفسها برفض قاطع ووعيد: "مستحيل مستحيل اخليك ترجعلها ولو علي موتي". -جه الليل بسرعة كبيرة وكل الرجالة كانوا متجمعين في سرايا المنشاوي. رجالة العيلة كلها كانوا قاعدين واحمد وابوه واعمامه كمان كانوا قاعدين.
رعد كان بيبص لأحمد بكره وغضب شديد ونفسه لو يقوم ويضربه بقوة ويشوه وشه. وكذلك على الي كان كاره أحمد من قبل ما يقابله والغيرة كانت بتنهش قلبه كل ما يفكر إن ممكن احمد وسلمي يرجعوا لبعض. قاطع صمت المكان صوت الجد وهو بيقول بجمود: "انهاردة احنا متجمعين علشان ننهي موضوع احمد وسلمي نهائي ويطلقوا". احمد قام وقف بغضب وقال بصوت عالي: "مستحيل اني اطلق سلمي ولو علي موتي".
وقف رعد بعصبية بسبب صراخه في وش جده وكمان رفضه لتطليق سلمي وخرج سلاح من هدومه ووجه ناحية أحمد وقاله بتهديد: "ما إنت هتطلقها برضاك او غصب عنك وإلا هموتك فعلا". كل الموجودين خافوا ان رعد يتهور ويضرب علي أحمد النار. وعلى حاول انه يهدي رعد وقاله: "اهدي يا رعد و نزل مسدسك المشكلة مش هتتحل بالطريقة دي". رعد وهو ما زال موجه سلاحه ناحية احمد: "ما هو لو مطلقهاش هقتله فعلا و انهي المشكلة من اصلها".
المرة دي الجد الي اتكلم بعد ما ضرب عكازه في الارض بقوة وقال لرعد بحكمة: "اقعد يارعد وكل الي عاوزه هيحصل واحمد هيطلق سلمي غصباً عنه ولا إنت ايه رأيك يا حج صالح". رد عليه صالح بهدوء: "ايوا يا حج منصور احمد هيطلق سلمي غصباً عنه وهو اصلا اتجوز غيرها وكمان حامل". كل الموجودين انصدموا من الي سمعوه احمد اتجوز علي سلمي وبكل بجاحة بيطالب برجوعها ليه.
رعد اتعصب اكتر وكان هيضرب عليه نار بس على لحقه بسرعة ورفع ايد رعد لفوق قبل ما الرصاصة تيجي في احمد مع انه نفسه يقتل احمد بس هو ميستاهلش انه يوسخ إيده بدم الحيوان ده. كل الموجودين عيونهم كانت علي رعد و بيبصوله بخوف وصدمة لإنهم عارفين رعد كويس ومستحيل يفكر يقتل حد بس المره دي كان هيقتل احمد و قدام كل الموجودين بسبب ان عصبيته اتملكت منه. الجد زعق في رعد بسبب تصرفه وقاله:
"انت اتجننت يا رعد سيب المسدس من ايدك و اعقل ايه عايز تودي نفسك في داهية بسبب حيوان زي ده". احمد بص للجد بغضب بسبب تشبيهه ليه بالحيوان. ورعد رمي مسدسه علي الارض بغضب. وياسر قرب من رعد بغضب مكتوم ومسك إيده وشده وخلاه يقعد جنبه بقوة وقاله بهمس: "اهدي بقي يا رعد وخلينا نخلص من الليلة دي علي خير". كل الرجالة قعدوا من جديد والجد قال بلهجة لا تقبل النقاش:
"دلوقتي احمد هيوقع علي ورق طلاقه من سلمي وكل واحد يروح لحاله على هات الورق". على هز رأسه بماشي و طلع ورق الطلاق الي كان معاه وقام وقف وحطه قدام احمد الي باين عليه انه متعصب وقاله: "وقع". في الوقت ده سلمي دخلت مع امها ومروة والجد قام وقف وقال لأحمد بآمر: "ارمي عليها يمين الطلاق بهدوء لإني مش هقدر امنع رعد عنك اكتر من كده". احمد بص لرعد الي بيبصله بتهديد انه يرفض بخوف. فبلع ريقه بصعوبة وبص لسلمي وقالها: "انتي طالق".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!