الفصل 1 | من 5 فصل

رواية ورد الفصل الأول 1 - بقلم رحمه علي

المشاهدات
24
كلمة
2,510
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

حسيت بوجع ف قلبي أول ما شوفت الرسالة. هو راجع تاني عشان يبوظ حياتي؟ بعد ما استقريت ولاقيت اللي يحبني ويقدرني؟ راجع يوم فرحي عشان يوجعني في فرحتي؟ دخلت عليا فريدة. "مبروك يا ورد، عروسة القمر اللي واخده قلبي... مالك يا ورد وشك أصفر ليه؟ انتي كويسة؟ في إيه؟ ورتها الرسالة وهي محستش بنفسها وهي عمالة تشتم فيه. إنه راجع تاني يدمر كل حاجة. حلفت أنها مش هتسكت. خرجت وسابتني. وبعدها دخلت أختي لؤلؤ. "في إيه؟

فريدة خارجة متعصبة. إيه؟ "علي بعت رسالة." "إيه؟ هو اتجنن؟ إزاي يعمل ده أصلاً؟ "معرفش. هو عايز مني إيه؟ أنا مصدقت ارتحت. هو مش عايزني أرتاح ليه؟ "خلاص أهدي يا قلبي. هي فريدة هتعمل إيه؟ "معرفش... شكلها هتكلمه... مكملتش الكلمة وكانت فريدة رجعت، وكلها بهجة وانتصار، وكأنها أم أخدت حق ابنها. "عملتي إيه يا فريدة؟

"اتصلت شتمته وقلتله كفاية كده. قلتله كفاية أذى وضرر ليها، وكفاية اللي عملته من سنتين وقصتك خلصت. بلاش تفتح على نفسك باب جهنم لأن جوزها مش هيسكتلك." "جدعة. هو يستاهل إنسان توكسيك." قلبي اطمن. فريدة أصلاً وجودها بيطمن. من يوم ما عرفتها وقربنا وأنا متعلقة فيها زي المتعلق بأمه. أختي اللي الأيام بعتتهالي هدية وعوض عن الصحاب اللي مشوا من غير أسباب. فريدة وهي فعلاً فريدة. "مبرررررروك يا عررررريس!

"والله يا وليد أنا مش مصدق أصلاً إن انهاردة فرحي على ورد حب حياتي. مش مصدق إن انهاردة فرحي على البنت اللي كنت ببص عليها من بعيد في كل المحاضرات وعمرها ما لاحظت أصلاً وجودي، وفجأة بقت حياتي كلها بين أيديها." "ابسط يا عم واشكرني أنا السبب. لو مكنتش أنا اتخنقت مع فريدة مكنتش عرفت إنك معانا على الكوكب." "ههههههه. ونبي ما تفكرني عشان أنت يومها اتمسح بيك المدرج." "خلاص بقي حد يسمعك يقول عليا مهزق. هههههه."

"لا ده كله كوم، وإنك في الآخر اتجوزتها كوم تاني." "يا عم خلاص بقي متندمنيش... ههههههه. بس كانت من النوع المفضل عندي، عنيدة ولسانها طويل." "لازم اللي يسمع يقول مهزق طبعاًااا. هههههههه." "طب ركز بقي على كلامك عشان أنت بين أيدي وموس الحلاقة طويل." "ههههههه. لا خلاص، أنا عايز أدخل دنيا مش أخرج."

نظرت لؤلؤ وفريدة. عمري ما أقدر أنساها لأنها كانت مبهجة. نظرة كلها حب وحنان ودموع فرحة بيا. حضنوني الاتنين. حضن يجنن بجد. كان شعور فوق الوصف في الجمال والفرحة.

طلبت منهم خمس دقايق لوحدي قبل ما أحمد يجي. كنت مخضوضة من كل اللي جاي، مش مصدقة إني كبرت وبقيت عروسة. وكمان عروسة الأستاذ أحمد. لسه فاكرة أول مرة بصلي، كنت بقول عليه مجنون من كتر تركيزه وأنا بزعق وهو صامت. ومع الوقت اكتشفت إن أصلاً تركيزه ده. دايماً مبسوطة إن نصيبي معاه. "أحمد وصل." "ليه التوتر المفاجئ ده؟ "اهدي مفيش أي توتر. خدي نفس واحنا هنا جنبك. وبعدين ده أحمد حبيبك، ولا نقوله يمشي...

فريدة دايماً حقنة المهدئ بتاعتي." خرجت بهدوء وأنا باصة في الأرض ومش عارفة أرفع عيني في عينه. بس هو رفع راسي ليه براحة وعينه كالعادة خدتني في مكاني المفضل، مكان كله هدوء وبعيد تماماً عن أي دوشة في العالم كله. سلام. رجعني تاني بصوته وهو بيقول لي: "أنا معايا أجمل وأرق وأحلى بنت في العالم. والله يا بختي." "مش يلا يا عريس نلحق نروح القاعة عشان التصوير ولا إيه؟ "بتفصليني ليه؟

هستحملك بس عشان كلها كان ساعة وتبقي في بيتي وأبص ليها براحتي." رغم إن كلامه مكنش موجه ليا بس وترني أكتر. كل ما أسمع كلمة بيتي دي أحس إني عايزة أجري. مش خوفاً منه لا... بس خوف من اللي جاي. عدت ساعات الفرح بسرعة محستش بيها إلا آخر لحظة وهما بيسلموا عليا. وأختي بتحضنني وبتقولي: "مش مصدقة إني هروح من غيرك، ولا مصدقة إني مش هنام في حضنك."

"بنتي قبل ما تكون أختي. أتمنيتها من ربنا إن يكون ليا أخت وكنت دايماً أحط ودني على بطن ماما عشان أسمعها. ويوم ما جت الدنيا كانت هي كل لحظة حلوة بعد كده في حياتي. صعبان عليا إني هبقى بعيدة عنها، بس مفيش مسافة هتفرقنا." بعد عياط كتير بطلنا عياط أخيراً. روحنا البيت. ومع أول تكه مفتاح للشقة ضربات قلبي بدأت تعزف أقوى سمفونية موسيقية موترة. "نورتي بيتك يا أميرتي." "ممكن بلاش تبصلي كتير؟ أنت موترني طول الفرح ببصاتك دي."

"حد يبقى قدامه كل الجمال ده وميبصش ويقول الحمدلله على نعمة ربنا." "انت بتقرب ليه؟ ارجع مكانك." "خلاص خلاص رجعت. أنا كنت هبوس راسك متخافيش." "لا مش عايزة. أنا عايزة أدخل أغير عشان لازم نصلي." "طبعاً بيتك وأنا ضيف. تحب الضيف يعمل إيه؟ "ههههههه. أحبه يقعد مكانه على الكنبة لحد ما أجيلك." "ده إيه الذل ده؟ هههههه. ده حتى ربنا أمر بإكرام الضيف." "هاااااا. قولنا أييييه؟ مكاااانك." "أنا مقولتش حاجة، يبقى مش ملزم. ههههههه."

"طيب هغير وأجي نصلي وعايزاك في موضوع." "موضوووع بجد ولا تثبيت؟ "لا موضوع بجد." فكرت كتير محكيش اللي حصل، بس كان لازم أحكي. لأنه مينفعش أخبي حاجة زي دي ولا ينفع أصبر عليها. بعد ما غيرت وصلينا دخل الأوضة. "أحمد." "حياتي أحمد." "علي بعت النهارده رسالة." "علي!! وبعدين؟ "فريدة كلمته هزقته وبس." "ومعرفتنيش ليه وقتها؟ "قلت بلاش أعصبك في أول اليوم وهو فرحنا. بس مكنتش هخبي عليك، ولا مسحت الرسالة. ولو عايز ترد أو تتصل حقك."

"بعد ما اتصرفتي؟ "أنا معملتش حاجة. أنا كنت منهارة وفريدة لما شافت ده كلمته. أنا حتى مكنتش عارفة إنها هتعمل ده." "أنتِ كده لاغيتي وجودي يا ورد." "انت صوتك عالي ليه؟ أنا قولتلك إني متصرفتش وكنت متأكدة إنك لو عرفت حاجة زي دي من الصبح اليوم هيبقى كله خناق، وده يوم فرحنا." "بردو تقومي تتصرفي من دماغك؟ "بقولك متصرفتش." "طالما قررتي إنك متعرفنيش إلا بليل يبقى اتصرفتي ولاغتيني."

"مكنش ده اللي في نيتي. كنت عايزة اليوم يعدي كويس." "برافو. وعدى زي ما حبيتي واتبسطتي ولاغتيني ومبقاش ليا وجود." "مانا عرفتك أهو وبقولك. ممكن تتصرف عادي وكل حاجة موجودة." "أنا مش عايز أتتصرف يا ورد. خلاص... تصبحي على خير." منمتش طول الليل من التفكير إن المفروض ده أحلى يوم. بقي كده؟ وإن أول يوم ليا في الجواز خناقة؟ خبط عليا الباب ودخل. "صباح الخير." "صباح النور." "أنا عايز الموبايل بتاعك." "حاضر، بس ليه؟

"عايز أشوف حاجة." "خده. أنا قفلاه من امبارح. افتحه." "!!!!؟ إيه ده؟ "في إيه؟ "ده بعت تاني وأنتي مقولتيش." "أنا مشفتش إنه بعت تاني." "مشوفتيش؟ والرسالة مفتوحة؟ "ده بعت وقت الفرح. الموبايل مكنش معايا أصلاً." "امال كان مع مين؟ ومين هيفتح الواتس عندك يشوف مين بعت؟ "معرفش." "هو انتي ليه بتعملي كده؟ "وطي صوتك شوية... وبعدين أنا عملت إيه؟ "معملتيش. أنا اللي هعمل."

بعد ساعتين خرجت من الأوضة. كنت عايزة الموبايل أكلم ماما وفريدة. هما اللي كانوا معاهم موبايلي وأنا في الفرح. "عايزة إيه؟ "الموبايل." "ليه؟ "هكلم ماما وفريدة. كان معاهم الموبايل وقت الفرح. عايزة أعرف مين فتح الرسالة." "ملوش لزوم خلاص." "إيه؟ عرفت؟ "أنتي يا ورد. وبطلي اللي بتعمليه ده." "أنا مش بكذب عليك." سابني ودخل جوه. "عدى أسبوع يا فريدة وهو فاهم إني اللي فتحتها. مش فاهمة إزاي مش مصدق."

"اهدي طيب. أنا عندي فكرة كده، يارب تظبط." "أحمد." "عايزة إيه؟ "تعالى. عايزاك." "متلمسنيش." "طيب. أنا مستنياك بره." بعد ربع ساعة خرج. "عايزة إيه؟ "هفرجك على حاجة." شغلت فيديو الفرح. -؟؟؟؟ إيه ده؟

"ده نفس وقت الرسالة لما اتفتحت. أنا كنت برقص مع فريدة ولؤلؤ والموبايل كان في إيد فهد ابن أخويا. ولو وقفت الفيديو وقربت الصورة هتلاقي قاعد بيلعب فيه. يعني ممكن جداً يكون هو اللي فتحه. وأنا لما أخدت الموبايل قبل ما أمشي قفلته من غير ما أبص على حاجة." قام من جمبي ومبقاش عارف يقول إيه. ورجع تاني وقال: "أنا آسف. أنا ظني كان وحش فيكي، بس أنتِ السبب. لو كنتي قولتيلي من بدري مكنتش ظنيت كده."

"لا يا أحمد مش أنا السبب. أنت اللي كنت عايز تشوف ده. مصدقتش اللي بقوله. رغم إني لو بعمل غلط هخبي، مش هاجي أقولك. أنت اللي معندكش ثقة فيا. متقولش أنا السبب، عشان أنا حلفت إني معملتش حاجة. ولو كنت فكرت مرة واحدة تصدقني مكنتش خسرتني." "خسرتك." "أه. أنا لما وريتك الحقيقة دلوقتي مكنش عشان أغير وجهة نظرك. ده بس عشان أوريك إن نظرتك وظنك ومعاملتك هما السبب مش أنا السبب." "أنا آسف. أنا بحبك وده من غيرتي وحبي ليكي."

"الغيرة عمرها ما تبقى مرتبطة بعدم ثقة وظن سوء." "أنا آسف." "بعد إذنك متلمسنيش. وبعدين مش أنت اللي طلبت ملمسكش." "أنا بحبك وغلطت في حقك. سامحيني. مفيش حد مش بيغلط." "ولما تحصل تاني وعاشر هسامحك بردو؟ إذا كان من أول يوم عملت كده وعدى أسبوع أسوأ من أسوأ أيام في حياتي، وأسامحك على معاملتك وأسلوبك اللي بردو مربوطين بالغيرة والحب."

نظراته كانت كلها زعل وشعور بالذنب. كان هاين عليا أجري أخده في حضني وأقوله مش زعلانة. بس كان لازم يفهم إنه وجعني أوي. أول يوم ينزل شغل بعد الإجازة. دخلت أصحيه لاقيته سخن أوي. "أحمد مالك؟ أنت كويس؟ كان بيخرف وبيقول كلام كتير غريب. مكنتش عارفة أتصرف إزاي من الخوف عليه. طلبت الدكتور. "... دي نزلة برد شديدة. هو عنده أي أمراض مزمنة؟ "لا يا دكتور."

"طيب دي أدوية يمشي عليها لمدة أسبوع. ولو السخونية زادت يفضل نروح المستشفى لأن كده ممكن يكون كورونا." "إن شاء الله لا." فريدة ولؤلؤ وماما خرجوا برا وسابوني معاه. قلبي كنت حاسة مخلوع مني من الخوف عليه. كلهم روحوا. عملت الأكل وكل خمس دقايق أدخل أطمن عليه. كل ده وهو مش حاسس. شبهه الأطفال بجد. شعوري ناحيته كان شعور أم ابنها تعبان. وقتها بدأت أتأكد إني مش هعرف أبعد عنه لحظة. "وووورررد... ووورررد."

سمعت صوته وطلعت أجري عليه. "حبيبي أنت كويس؟ "حبيبك؟ كنت خايف أقوم ملقكيش." "هو أنا أقدر أبعد عنك؟ "ولا أنا. أوعي تفكري إن قلبي كان جامد عليكي. أنا اليومين اللي فاتوا كنت باجي طول الليل أفضل جنبك وأبصلك وأحط إيدي على شعرك وإنتي نايمة. قلبي مقدرش يبقى بعيد عنك لحظة. بس كنت شايل منك، مكنتش قادر أظهر ده. بس عمر ما أقدر أجمد عليكي." "أنا آسفة إني قولت كلام ضايقك وكان قاسي."

"أنا اللي آسف إني عملت كده معاكي. أنا فعلاً بحبك ومليش إلا انتي." "وأنا آسفة أكتر لأني عملت حاجة تاني للأسف." "لاااااااااااا. أبوس إيدك لااااااااا." "اسمع بس، أصل بصراحة أنا عملت لسان عصفور وأول مرة أعمله. وبصراحة كده اتحرق. وأنت لازم تأكله لأن مفيش أكل ينفع ليك غيره. ههههههههه." "لا متشليش هم الأكل." "يعني إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...