بعد شويه نام عمي من كتر التعب والارهاق ودخلت الممرضة علشان تغير المحاليل وخرجت. بدأ يحيى يفوق من النوم وكنت قاعدة على الكرسي قصاده. كان واضح جدا عليه أنه لسه مش مجمع حاجة حواليه. فضل باصص عليا ثواني وبعدها استوعب اللي بيحصل. يحيى هما الجماعة فين؟ نادين ماما ونهال ويزن أبو محمد روحهم. ميرنا مشيت مع باباها ومامتها. وعمي أنور في السرير جنبك أهو. يحيى وانتي ممشيتيش معاهم ليه؟ نادين علشان لو احتاجت حاجة وعمي يرتاح شوية.
يحيى ممكن ترفعي السرير شوية علشان أقدر أعد. نادين حاضر. ممكن أجيب شوربة الخضار اللي ماما فاطمة عملاها علشان تاكل بقي؟ يحيى لو هتأكليني وتاكلي معايا يبقى موافق طبعًا. نادين حضرت الأكل وبدأت تأكل يحيى. نادين عندك مدرسة بكرة إن شاء الله؟ نادين المفروض، لكن مش رايحة. يحيى وعطلتي نفسك ليه؟ كنتي روحتِ معاهم علشان المدرسة. نادين حتى لو كنت روحت معاهم مكنتش هروح المدرسة بكرة. يحيى ليه؟ نادين مكنتش هعرف أروح.
يحيى لمس حرف صوابعها بصوابعه. ليه؟ نادين متوترة من اللي بيحصل وسحبت إيدها من تحت إيده. علشان مكنتش هبقي مرتاحة ومش مطمنة. يحيى اشمعنى يعني؟ نادين علشان كنت هبقي قلقانة عليك. يحيى علشان كده فضلتِ معايا؟ نادين باصة في الأرض ومتوترة وبدأت تبكي. آه. مكنتش هبقي مطمنة غير وانت قصادي. أنا راح مني الغاليين ومشوفتهمش قبل ما يمشوا. كان هيبقي صعب عليا إني أسيبك أو أبعد عنك وانت كده.
كان هيبقي صعب عليا إني أبقى في مكان وانت في مكان وانت كده. خف وابقى كويس وبعدها يا سيدي هختفي من حياتك تمامًا. متقلقش. يحيى ومين قالك إني عايزك تختفي من حياتي؟ نادين يحيى آه. زي ما سمعتي. مين قالك إني عايزك تختفي من حياتي؟ تعرفي على قد ما أنا اتضايقت لما شوفتك جنبي أول ما فوقت عشان خوفي على تعبك وسهرك معايا. على قد ما فرحت إنك انتي اللي فضلتِ هنا وممشيتيش. نادين ما هو. أنا مكنتش هعرف أمشي. يحيى
وأنا مكنتش هرتاح من غير ما أشوفك. أنور صحي من النوم وقام على صوتهم. أنت فوقت يا حبيبي. عامل إيه دلوقت؟ يحيى الحمد لله. أحسن. أنور تعالى يا نادين ريحي شوية. الوقت اتأخر يا حبيبتي. نادين أنا تمام يا عمي ماتقلقش. متعودة على السهر علشان المذاكرة. أنور طيب أنا هروح بس مسجد المستشفى أصلي العشا قبل الفجر ما يأذن علشان راحت عليا نومة واجيب فطار وأجي. نادين تمام وأنا قاعدة اهه مع يحيى لحد ما حضرتك تيجي. أنور ماشي يا نانو.
يحيى أوقات بحس إنه باباك انتي مش أنا. نادين ربنا يحفظه لينا وما يحرمنا منه أبدًا. يحيى يااااارب. نادين ممكن أسألك حاجة؟ نادين اتفضل. يحيى هو انتي عندك كام سنة بالظبط دلوقت؟ نادين شهرين وهكمل الـ 17 إن شاء الله. يحيى يعني هتدخلي جامعة وانتي عندك 18 إن شاء الله. نادين المفروض. يحيى طيب هو أكيد كل واحد بيفكر في مستقبله وأحلامه وكده. والمفروض إني حاليًا جزء منها.
فهل ليا مكان في أحلامك دي وهل ممكن تستغني عني في يوم من الأيام؟ نادين تقصد إيه؟ يحيى من الآخر. انتي ممكن بعد ما تكملي السن القانوني تطلبي ننفصل عن بعض وإنك تكملي حياتك مع حد تاني؟ نادين هو السؤال ده إجباري ولا اختياري؟ هو قصده إيه منه؟ عايزنا نكمل مع بعض ولا بيطمن إني هسيبه لحياته وبيته؟ السؤال ده فخ مش كده؟ فضلت باصة ليه ومش عارفة أرد عليه في أي حاجة. ومش فاهمة نيته إيه من السؤال.
ماهو لو عايز نكمل فأنا عايزة أصرخ وأقوله مستحيل أبعد عنك. ولو عايز يفارق فأنا مش هضغط عليه بوجودي. مش لاقية إجابة. وقطع كلامنا دخول عمي لأن المسجد كان مقفول فقرر يصلي في الأوضة. يحيى قصادي وعينها في عيني وبسألها هتكمل معايا ولا لأ. دا أكيد أنا بتخيل من أثر الخبطة. سكوتها وحيرتها اللي واضحة عليها وقفتني. هل هي عايزة تكمل أو رافضة ومستنية فرصة أحسن مني؟ كنت بستنى إجابتها بفارغ الصبر لكن قطع كلامنا دخول بابا فجأة.
بعدها دخلت هي نامت على السرير التاني وبابا قعد جنبي وأنا كل فترة ألف أبص عليها وهي نايمة. جنمبي مش جنبي بالظبط. لكن يكفيني القرب ده. نادين صحيت من النوم على صوت دوشة في الأوضة وكان موجود فيها ماما فاطمة ونهال ويزن وعمي وأبو محمد. أنا مش عارفة هما موجودين من امتى لكن صوتهم كان كفيل يصحيني. نهال صباح الخير يا ست. (وبهمس) قومي غيري هدومك بسرعة قبل ما حد يجي ويلاحظ إنك بنفس الهدوم من امبارح. نادين صباح النور. فاطمة
انتي كويسة يا نانو؟ نادين آه الحمد لله. أخباركم إيه دلوقت؟ يحيى أحسن الحمد لله. نهال أبشر يا تيمور. هيخرج النهاردة. طلب من الدكتور يخرجه ووافق بس نمضي على تقرير الأول. نادين بجد. طيب الحمد لله. نادين دخلت غيرت وكنت فرحانة إننا هنرجع البيت. لحد ما الباب اتفتح فجأة ودخلت ميرنا. ميرنا حبيبي صباح الخير. عامل إيه يا روحي دلوقت. أنا قلقانة عليك من وقت ما سبتك. يحيى الحمد لله. ميرنا
بابي ومامي كانوا جايين معايا لكن ظروف الشغل منعتهم. يحيى عادي ولا يهمك. ميرنا عمو هشام جاي معايا. هو كان بيتكلم في الفون وداخل أهو. (الباب خبط) اهو عمو جه. هشام حمد الله على السلامة يا بطل. يحيى الله يسلمك. هشام مش تشد حيلك كده علشان تقوملنا بالسلامة وترجع شغلك. يحيى إن شاء الله هقوم بالسلامة بس مع الأسف. شغلك ما يلزمنيش. ميرنا ليه كده يا يحيى. انت عارف انت وصلت لإيه عنده؟ يحيى وميلزمنيش اللي وصلتله ده لو هفضل معاه.
هشام تمام. براحتك. عمومًا المكتب مفتوح. وقت ما يجي معاد الرجوع انت عارف مكانه. مع السلامة يا... بطل. ميرنا إزاي تتكلم معاه بالطريقة دي. وإزاي تفرط في شغلك كده بالساهل. مكانتش قضية تعمل فيك كل ده. يحيى دي حاجات خاصة بشغلي ملكيش تدخلي فيها. ميرنا ده عمي وأنا مش هسمحلك تهينه. ثم أنا مش هسمحلك تنزل بمستواك ومستوايا. يحيى آه مستواك ومستوايا. ميرنا قولتلك مليون مرة دي حاجات متخصكيش. ميرنا أخدت شنطتها بغضب ووقفت.
تمام يا يحيى. أنا هروح أصالح عمو هشام. فاطمة بعد ما خرجت ميرنا. شوفوا البت دي. حتى متعرفش أخبار جوزها إيه. دي ماتعرفش إنه خارج النهاردة حتى من المستشفى. أنور فاطمة. دي حياة ابنك الخاصة وليه مطلق الحرية فيها وملكيش تتدخلي سواء انتي أو بنتك في حاجة لحد ما هو يأذن. محمد بقولك إيه. أنا طلبت تفريغ كاميرات المحلات اللي عند مكان الحادثة.
ولاحظنا إن موجود ست منتقبة نزلت على الأرض بعد ما الإسعاف أخدتك وأخدت الشنطة اللي كانت في إيدك. واضح جدًا إن ده مترتب علشان الورق. عندك نسخة تانية؟ يحيى بتفكير. هنتكلم في الموضوع ده لما أخرج من هنا. يلا علشان أنا عايز أريح في البيت بجد أنا مخنوق من هنا. على آخر اليوم روحنا البيت فعلاً ويحيى قرر يقعد معانا تحت في أوضة الضيوف. ميرنا اعترضت في الأول وطلبت منه يطلع شقتهم. لكنه أصر إنه يفضل معانا.
كنت فرحانة جداً من قراره ده. لكن زعلت تاني عشان قالتله هتقعد معاه. لكن دعيت إنها ماتستحملش وتطلع شقتها عشان ماتقعدش معانا. أوقات ببقى شريرة. بس غصب عني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!