يحيى ..... جات سهام خالة نادين، وتبقي أم عمار اللي حكيت عنه قبل كده وكنت فرحان بيه جدًا. وطلبت تقابل بابا هي وجوزها. سهام: أستاذ أنور، أنا بعتذر إننا جينا من غير ميعاد. أنور: لا يا مدام، البيت بيتك. حضرتك تيجي في أي وقت. ياسر (زوج سهام) : دا من ذوقك يا حاج أنور. بس احنا كنا عايزينك في موضوع مهم. أنور: خير إن شاء الله.
سهام: إحنا طبعًا عارفين إن حالة الولاد النفسية بعد وفاة والدهم ووالدتهم مش كويسة خالص. فأنا وياسر عايزين ناخدهم يعيشوا معانا علشان يبقوا مع عمار ونور، وعلشان نبقى مطمنين عليهم. يحيى: ولاد مين حضرتك؟! ياسر: نادين ويزن طبعًا. يحيى: إيه الهبل ده؟ تاخدوهم منين؟ دا بيتهم اللي عايشين فيه ده. ياسر: فيه إيه يا يحيى؟ ما توطي صوتك، إنت بتتكلم كده ليه؟
سهام: والله أنا ليا حق فيهم زي ما ليكم، ويمكن أكتر. دول ولاد أختي، وجدّتهم لسه عايشة. ولسه نادين ما تمتش السن القانوني، فنقدر ناخدها منكم بسهولة. يحيى: وإنتي لسه فاكرة إنهم ولاد أختك وجدّتهم المريضة اللي مش بتقدر تخدم نفسها حتى افتكرتيهم؟ كنتِ فين الفترة اللي فاتت؟ سبتيهم ليه، وإنتي حتى مفكرتيش تواسيهم؟ سهام: كنت حزينة على أختي وحالتي كانت صعبة. ثم إنت بتتكلم ليه أصلًا؟ أنا كلامي مع والدك.
يحيى: آه، حزينة جدًا. دا إنتي حضرتي الدفنة وأخدتي العزا ومحدش شافك. أنور: بس يا يحيى، كفاية. يحيى: حضرتك شايف اللي بيحصل يا بابا؟ أنور: ممكن أفهم إنتي عايزاهم ليه؟ وإنتي أصلًا متعرفيش عنهم حاجة، وجيتي كام زيارة بس ليهم من يوم ما وصلوا؟ سهام: دول ولاد الغالية اللي هيصبرونا على فراقها. ثم أنا كنت على تواصل معاها بالتليفون، مش شرط أجي بنفسي.
أنور: بس هما هنا في بيتهم وبيت أبوهم، وعايشين من خيره اللي سايبه ليهم. يعني محدش يقدر يقصر معاهم. سهام: وأنا إيه يضمن لي إنك بتتقي الله في فلوسهم؟ يحيى: إنتي لولا إنك ست وفي بيتنا، كنتِ عرفت شغلي معاكي. أنور: يحيى... يحيى: إيه يا بابا؟ دي جاية تتهمنا. دي من وقت ما جات مسألتش عليهم ولا شافتهم حتى. سهام: أنا هاخدهم أصلًا وأنا ماشية. أنور: يحيى، اخرج شوف ولاد عمك جم من دروسهم ولا لأ. ولو جم، هاتهم. يحيى
(يبص بغضب لسهام وياسر) : حاضر. يحيى .... خرجت من الصالون بغيظ رهيب جوايا. لاقيت ماما قاعدة بره. فاطمة: ولاد عمك مش هيمشوا من هنا، يا أما هدخل أجيب الحيزبونة الكدابة من شعرها. دي مكانتش تعرف حاجة عن أختها. دي أختها كانت بتتمنى يكلموها. يحيى: متقلقيش يا ماما. فين هما؟ فاطمة: على وصول. يزن: ماما فاطمة، أنا جيت. فاطمة: أهلًا يا حبيبي. حمد الله على السلامة يا قلبي. نادين: السلام عليكم. يحيى /
فاطمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يحيى: نادين، تعالي إنتي ويزن كلموا بابا. نادين: خير؟ في حاجة؟ يحيى: لا أبدًا. هتفهمي كل حاجة دلوقتي. يحيى .... أخدتهم للصالون. وأول ما شافوا خالتهم، جريوا عليا وحضنوها. سهام: يلا يا حبايبي، جهزوا نفسكم علشان نمشي. نادين: نمشي؟ نروح فين يا طنط؟ ياسر: هتيجوا تعيشوا معانا يا روحي. يزن: نعيش فين؟ سهام: في البيت بتاعنا. نادين: أنا مش فاهمة حاجة. هو فيه إيه يا عمي؟
أنور: الحكاية يا نادين إن خالتك وجوزها خايفين عليكم عندنا، وعايزين تعيشوا معاهم. نادين: لا طبعًا، أنا ويزن مش هنسيب عمي. سهام: إزاي يا نادين؟ أنا مقدرش أسيبكم هنا. نادين: وأنا مش هقدر أعيش غير هنا يا طنط. أنا مش هسيب عمي ولا يزن كمان. سهام: إنتي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة. عندي أحسن لك. نادين: مع احترامي لحضرتك، بس أنا مش هخرج من هنا. سهام (بنرفزة) : بنت! اسمعي الكلام ويلا علشان نمشي. فاطمة (دخلت فجأة وبصوت عالي)
: هو إيه يا ست إنتي؟ أنا ساكتالك من الصبح. هي مش قالتلك لأ؟ هو بالعافية؟ ياسر: يلا يا سهام من هنا، وبعدين نشوف هنعمل إيه. سهام: تمام. أنا هخرج، بس مش هسيب ولاد أختي عندكم. يحيى .... خرجت سهام وجوزها، واحنا كلنا واقفين نبص لبعض. فجأة نادين قعدت على جنب وفضلت تعيط. أنور: مالك يا حبيبتي؟ نادين: هي ممكن تاخدنا يا عمي؟ فاطمة: لا طبعًا، دا مستحيل يحصل. أنور: أكيد لأ. محدش يقدر ياخدك من هنا. ثم إنتي في بيتك.
بدأت تهدأ هي ويزن اللي كان حاضن ماما وبيعيط من خوفه. وأخدتهم وخرجت. بعدها لاحظت بابا بيبص لي كتير، كأنه عايز يقول حاجة وبيفكر في حاجة. يحيى: مالك يا حاج؟ أنور: مفيش، متقلقش. يحيى: لأ أقلق. شكلك بتفكر في حاجة كبيرة. أنور: هتعرف كل حاجة في وقتها. المهم دلوقتي خطوبة أختك قربت. مش عايز ناس كتير ولا دوشة. هتبقى حاجة على الضيق كده. يحيى: حاضر إن شاء الله. يحيى .... طلعت على شقتي بعد حرق الأعصاب ده على حرق أعصاب أكتر.
يحيى: ميرنا... إنتي فين؟ ميرنا: ...... يحيى (بصوت عالي) : ميرنا! ميرنا: فيه إيه؟ حد يزعق كده. يحيى: جهزتي الغدا؟ أنا مرهق وجعان وعايز أريح. ميرنا: غدا إيه؟ أنا معزومة النهاردة مع صاحب ماركة... المشهورة، علشان هروجله عن الماركة على صفحتي. يحيى: نعم يا أختي؟ وبالنسبة لكيس الجوافة اللي حضرتك متجوزاه، فين رأيه في الموضوع ده؟ ميرنا: يا حبيبي، دا بيزنس. وإنت أكيد مش هتوقفني. ثم إنت عارف إن ده شغلي. ثم إنت جاي معايا.
يحيى: مفيش خروج يا هانم. فاهمة؟ ميرنا: لا هخرج. ولو مخرجتش، يبقى هروح على بيت بابا. يحيى: إنتي بتهدديني؟ طيب مفيش خروج خالص، ولا حتى لأهلك. ميرنا: هنشوف يا يحيى. يحيى .... دخلت أوضتها بنرفزة وقفلت الباب وراها. دخلت غيرت هدومي واتوضيت وصليت فروضي وخرجت. لاقيتها لمّت شنطتها وواقفة قدام باب الشقة. يحيى: وبعدين؟ ميرنا: لو سمحت يا يحيى، أنا هقعد عند بابا يومين تلاتة أريح أعصابي. أنا مرضيتش أخرج من غير ما أقولك.
يحيى: والله كتر خيرك. يعني المفروض دلوقتي إنك بتلوي دراعي، صح؟ ميرنا: افهم زي ما تفهم. لكن جو "سي السيد" ده مش بحبه. يحيى: تمام. اتفضلي حضرتك على بيت أهلك لغاية ما أشوف حل معاهم. بعد ما نزلت بشوية، سمعت الباب بيخبط. يزن: أبيه... تعالى كلم عمي. يحيى (بتعب) : يارب الليلة دي تعدي بقى. حاضر، أنا نازل أهو. نزلت لقيتهم كلهم متجمعين على السفرة وبابا في أوضته. يحيى: نعم يا بابا. أنور: مراتك مشيت ليه؟
أنا مش راضي أتدخل بينكم، لكن مينفعش اللي حصل ده. كفاية إنها منعزلة تمامًا عننا، لكن ماتسيبش البيت. يحيى: متقلقش يا بابا، أنا هحل حوارها. بعد إذنك، هطلع أريح بقى. أنور: إنت أكلت؟ يحيى: لأ. أنا محتاج أنام. أنور: اطلع كل معانا ومع أخواتك. يلا. يحيى: يا بابا أنا....... أنور: مفيش جدال. اطلع كل وادخل أوضة الضيوف نام، لغاية ما نحل مشكلتك مع مراتك. يحيى ....
خرجت قعدت معاهم على السفرة، وكانوا كلهم مستغربين من وجودي. بدأت آكل. وكانت قاعدة قصادي نادين. كانت بتاكل بتوتر. رفعت عيني من غير ما حد يلاحظ، وكلهم مشغولين في الكلام عن الخطوبة وتجهيزاتها. فصادفت عينيها. كانت ثواني معدودة قبل ما تنزلهم تاني في طبقها. لكن كان وقت كفيل بأن أنسى كل تعب اليوم. كانت وحشاني دقات قلبي وقت ما بشوفها. مكنتش عارف أبعد عيني عنها. كنت مستغرب نفسي، أن من نظرة واحدة بس أحس كل الإحساس ده. وقتها بقى عندي يقين إن إحساسي ناحية بنت عمي يتعدى الحب بمراحل كتيرة. هتعملي فيا إيه يا بنت عمي؟
عدى يومين، وميرنا في بيت أهلها. كلمت والدها فيهم علشان يشوف حل مع بنته، لكنه كالعادة اتحجج بأنها بنتهم الوحيدة اللي مش بيقدروا يزعلوها، وأنهم عايزينها تقعد معاهم يومين تريح أعصابها. ما يعرفش إن أنا اللي بريح أعصابي. جه ميعاد خطوبة نهال. كانت حاجة على الضيق جدًا. حضرها أهلنا القريبين فقط علشان وفاة عمي. قبل الخطوبة بيوم، كانت ميرنا رجعت البيت بعد هي اللي طلبت ترجع. وأهلها
كالعادة فضلوا يقولوا: "دي لسه صغيرة، وإحنا عقلناها، وهي بتحبك"، وكل كلامهم بتاع كل مرة ده. كنت فرحان جدًا إني شايف أختي الصغيرة ورفيقة عمري وصاحبتي وحبيبتي عروسة. فرحتها كانت مفرحاني، وإني أشوفها جنب راجل زي محمد ده مفرحني أكتر، خصوصًا إنه صاحبي من صغرنا وأخويا وحامل كل أسراري. نهال ومحمد اتخطبوا. دي أكتر حاجة فرحتني من فترة طويلة جدًا. يحيى: ألف مبروك يا صاحبي. حافظ عليها، دي أغلى حاجة عندي.
محمد: الله يبارك فيك يا حبيب أخوك. عيب عليك، دي في عيني. يحيى: ألف مبروك يا أحلى عروسة. نهال: الله يبارك فيك يا حبيبي. ربنا يفرح قلبك يا رب. يحيى: يا رب يا روحي. ميرنا: مبروك يا نهال. مبروك يا محمد. محمد / نهال: الله يبارك فيكي. نادين: مبروك يا روحي. ربنا يفرح قلبك ويتمملك على خير يا قلبي. نهال: عقبالك يا نانو لما أشوفك، لما نفرح بيكي. محمد: إيه يا هانم؟ مفيش مبروك ليا ولا إيه؟ نادين: مبروك يا أبيه محمد.
محمد: الله يبارك فيك يا روحي. سليم (ابن عمتهم) : إيه يا عريس؟ إنت بتعاكس نانو وإحنا واقفين كده؟ مش تراعي إننا رجالتها ولا إيه يا يحيى؟ يحيى: محمد بيعتبر نادين أخته الصغيرة، وهي عارفة كده كويس. منيرة (عمتهم) : يا خويّا، دي نادين ست البنات والعرايس. ولا إيه يا سليم؟ اقرصي بنت عمك ركبتها يا نادين علشان تلحقك في جمعتها. سليم: متقلقيش، هتلحقها إن شاء الله. محمد (يهمس لنهال) : ما تيجي نخرج الجنينة بره.
نهال: تعالى. بس أنا خايفة من يحيى. وشه بدأ يحمر وهينفجر فيهم. محمد: سيبيه، علشان هو اللي عمل في نفسه كده. يلا نخرج، ولو سمعنا أي حاجة ندخل نمسح الدم. نهال: يلا. ميرنا: إيه يا طنط؟ حضرتك جايبة عريس لنادين ولا إيه؟ منيرة: وهو فيه عريس أحلى من سليم ابني حبيبي؟ ميرنا: اهااا... لا طبعًا مفيش. ولا إيه رأيك يا عمو؟ ثم "خير البر عاجله". أنور (كان قاعد مع أهل محمد) : فيه إيه يا ميرنا؟ هدى (أخت سليم)
: إن سليم ينفع يبقى عريس زي القمر لنادين. أنور (بص ليحيى اللي ملامحه ملهاش تفسير نهائي ورجع بص لنادين اللي باصة في الأرض) : الكلام ده سابق لأوانه. البنت لسه صغيرة على الكلام ده. منيرة: صغيرة إيه؟ دي فاضلها سنة على الجامعة. أنور: ولو. لما تبقى تركز في مذاكرتها وتدخل الجامعة، نبقى نتكلم في أي حوار. لكن محدش يفتح البنت في حاجة طول فترة الثانوي. وقفلنا الكلام على كده. يحيى ....
كلام كلام كلام كتير وأنا متكتف مش قادر أرد. أعصابي بتتحرق وقلبي بيتوجع وهما بيتكلموا عن فكرة خطوبتها. اللي كتفني أكتر إن ميرنا بتراقب تصرفاتي. كان فاضل تكة وهقوم أطرد الكل من البيت وأخدها أحبسها في أوضة ومخرجهاش أبدًا. لولا رد فعل بابا اللي استغربته، بس فرحت بيه. أنا كنت هقوم أطردهم كلهم فعلًا وأقفل الليلة على كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!