الفصل 7 | من 22 فصل

رواية وردة الاڤوكاتو الفصل السابع 7 - بقلم بسنت محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,268
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

نظرات غريبة من ماما وبابا اليومين دول... أنا حاسس إن في حاجة غلط، لكن مستني حد فيهم يبدأ كلام. لغاية ما في يوم، لاقيت بابا باعتلي يزن إنه مستنيني في جنينة بيت عمي. يحيى: مالك يا حاج فيك إيه؟ أنور: خير يا حبيبي، عايزك في موضوع. يحيى: خير؟ أنور: أنت عرفت إن سهام، خالة ولاد عمك، رفعت قضية لضم الولاد لجدتهم؟ يحيى (بصدمة) : لا... مين قال لحضرتك؟ أنت هتسبهم يمشوا ويسيبونا كده بالساهل؟ أنور: أنا بكلمك كمحامي دلوقتي...

الولاد من ناحية القانون حقهم يقعدوا مع جدتهم والدتهم، صح؟ يحيى: صح. أنور: طيب إيه اللي يخليها ما تروحش عند جدتها؟ يحيى (بتلقائية) : إنها تتجوز وتكتب الكتاب عند محامي، وبكده تفضل مع جوزها وأخوها معاها، يفضل معاها. (بتركيز وانتباه) : بابا... أوعى تكون عايز تجوزها لسليم ووافقت عليه. أنور: لأ... أنا هجوزهالك أنت. يحيى... لحظة واحدة... هو قال إيه دلوقتي؟ (هجوزهالك أنت) . مين ده اللي هيتجوز مين؟

مخي وقف عن الاستيعاب لثواني... مش فاهم هو يقصدني ويقصد نادين ولا بيتكلم عن إيه بالتحديد. يحيى: معلش... مين هيتجوز مين؟ أنور: أنت هتتجوز نادين. يحيى: إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة. أنور: أنا عارف إنك متجوز وممكن يحصل مشاكل كتير بينكم... لكن كل اللي بطلبه منك إنك تكتب عليها مؤقتاً عشان تبقى معانا ورقة إنهم يفضلوا موجودين بينا. عشان لو طلبت من حد غيرك الكلام ده، ممكن ما يوافقش يطلقها لو هي حبت بعد كده. يحيى: أطلقها؟

حضرتك عايز الجواز يبقى صوري وفي السر عشان محدش يعرف عنه حاجة، لكن يفضل تأمين لها من اللي حوالينا؟ أنور: أيوه بالظبط. ولو هي أرادت في يوم تطلق أو جالها نصيبها وهي وافقت عليه، يبقى تحررها عشان تشوف حالها. كل اللي بطلبه منك إنك تبقى سند ليها وتضمن تفضل معانا لغاية ما ييجي الإنسان اللي يحافظ عليها. يحيى: ولو مجاش يا بابا إيه اللي هيحصل؟

أنور: الله أعلم، دي أقدار، هنسيبها لوقتها. نادين ويزن ثروتهم كبيرة جداً جداً ومطمع لكل اللي يعرفوا كده. وده أمانة في رقبتي، هتسأل عليها يوم الدين. وعايز لما أقف قدام ربنا أنا وأخويا مكونش مدان قصاده، بل بالعكس أقوله: "أنا صنت أمانتك وولادك يا أخويا". يحيى: وهي موافقة؟ أنور: لسه، لما أشوف رأيك الأول، هكلمها إن شاء الله. ها، قلت إيه يا ابني؟ يحيى... قلت إيه؟!!! كان نفسي أصرخ وأقوله: أنت عارف كلامك عامل فيا إيه!!!

عارف الأمل اللي اديتهولي وسحبته مني تاني عامل فيا إيه؟ أنا لو اتجوزتها مستحيل أخليها تبعد عني تاني. كل خوفي إنها تتعرض لأي حاجة تضايقها لو وافقت. ولو موافقتش، ممكن بابا يعرض نفس العرض على حد غيري يكون بيثق فيه. لأ، مش هسيبها تبعد ومش هتروح لحد غيري. أنور: ها يا ابني إيه رأيك؟ يحيى: موافق يا حاج. أنا نادين...

أنا ما تكلمتش كتير من بداية الحكاية، لكن يعتبر حكايتي لسه مبدأتِش. كانت بدايتها من وقت عمي جالي بعد الدرس وطلب يقعد معايا في مكان لوحدنا. وقتها أنا استغربت جداً، لأن دي أول مرة يعملها. أنور: ها، تشربي إيه يا نانو؟ نادين: امممم، ممكن كاكاو عشان بحبها. أنور: أحلى كاكاو لأحلى نانو. نادين: شكراً يا عمي.

أنور: أنا جايبك هنا عشان انتي دلوقتي كبيرة والكلام اللي هقوله لازم تستوعبيه كويس، وفي النهاية القرار ليكي، واللي هتقوليه هنفذه. نادين: خير، قلقتني؟ أنور: انتي عارفة إن أنا مش وصي عليكي، وإنك بعد فقد الوالدين المفروض تقعدي مع جدتك أم مامتك. لكن أنا وانتِ ويزن وكل اللي في البيت هناك رافضين ده، لأن مكانك معانا. صح؟ نادين: صح. طيب إيه الحل؟ أنور: الحل اللي أضمن بيه إن محدش يقدر يتكلم هو إنك تتجوزي. نادين: أتجوز!!! إزاي؟

مش حضرتك رفضت سليم ووقفت كلام في كل المواضيع دي؟

أنور: بس أنا ما قلتش سليم. أنا عايز حد أثق فيه، بحيث إنك لو حبيتي تنفصلي وتكملي حياتك بعد كده، أضمن إنه يسيبك براحتك. كل اللي بعمله عشان مصلحتك انتِ واخوكي، صدقيني. انتي لسه مش عارفة الناس حواليكي ومتعرفيش نواياهم إيه. ميراثك انتِ واخوكي كبير جداً، غير إن نص المحل بتاعي بتاعكم، غير البيت، وغير الفلوس اللي في البنوك، وغير المعاش اللي طالع. والدك الله يرحمه كان مأمنكم تماماً. عشان كده أنا خايف عليكم. فهنكتب عليكي صوري لغاية ما توفي السن القانوني اللي تكوني مسؤولة فيه عن نفسك واخوكي وفلوسكم، وبعدها ليكي حرية الاختيار.

نادين: بس أنا لسه في تانية ثانوي، وكمان يا عمي مين اللي حضرتك ممكن تثق فيه للدرجة دي؟ أنور: عندي اللي أثق فيه، المهم إن الفكرة توافقي عليها. نادين (سكتت شوية بتفكير) : أنا واثقة في حضرتك وعارفة إنك مش هتخذلني وهتفضل في ضهري. أنور: تمام يا روحي، على بركة الله. بس مش عايزة تعرفي مين اللي أستأمنته عليكي؟ نادين: اللي حضرتك اخترته لمهمة زي دي، أكيد أنا موافقة عليه. أنور: حتى لو كان يحيى. نادين (بصدمة) : يحيى!

طيب إزاي ده متجوز وعمره ما هيوافق على حاجة زي دي؟ أنور: هو وافق خلاص أصلاً ومستني ردك انتِ. وهو عارف إن الجواز صوري وفي السر لغاية ما ربنا يأذن عشان يضمن حقك ونطمن عليكي، ووافق كمان على شرط إنك لما توفي السن لو حبيتي تنفصلي، يبقى تنفصلي. نادين: طيب... اللي حضرتك شايفه، أعمله. أنور: خلاص، بكرة إن شاء الله هتروحي معانا عند محامي صاحب يحيى، بعيد عن عم مراته، نكتب عنده. نادين: إن شاء الله. نادين...

أنا عارفة إن سني لسه صغير ومش ناضجة كفاية عشان أستوعب كل ده. أنا هتجوز؟ ومين؟ من يحيى؟ أنتوا عارفين يحيى بالنسبالي إيه؟ يحيى هو أخويا الكبير، وغصب عني كان هو الإنسان الوحيد اللي قلبي دق علشانه. أوقات كتير بيكون بعيد عني، وأوقات أكتر بحس إنه أقرب حد ليا. أيوه، أنا في سن مراهقة ومشاعري متذبذبة، لكن أنا عارفة كويس أنا بحس بإيه من ناحيته. الأمان...

ده أكتر حاجة بحسها منه. الإنسان الوحيد اللي مبخافش منه مهما كنا لوحدنا. نظرة عينه أوقات كتير مش بفهمها، بحس إنها بتخصني بحاجة مش لغيري، وأوقات بحس إنه رافض حتى يبص لي وكأني مش موجودة في الدنيا. وفي نفس الوقت هو حد متجوز وبيكون أسرة ولسه في بداية حياته، يعني أي حاجة بفكر فيها لازم ولابد تتمسح. أوقات كتير حاولت أوقف إحساسي ناحيته، لكن غصب عني بتشد ليه من جديد. أنا دعيت ربنا كتير إنه يخرجه من جوايا، لكن مكانه موجود. فبقدرة قادر يصبح جوزي وأنا في السن ده. أينعم هو زواج على الورق عشان يضمنوا حقوقنا، بس واحتمال الانفصال وارد. لكن زواج...

أنا ممكن علاقتي بيه متكونش عميقة أوي وكلامنا مش كتير، لكن غصب عني بحس بكل الحاجات الملخبطة دي معاه. يحيى... عدى اليوم عليا وأنا مش قادر أصبر ومستني بابا ييجي يقولي اللي حصل. فروحتله المحل عشان أطمن. كأنه كان مستنيني. أنور: ها، نادين وصلت البيت؟ يحيى: أنا خرجت قبل ما هي توصل. قولتلها؟ أنور: آه... هي مشتتة وسرحانة طول الوقت، لكن في النهاية وافقت. يحيى (ببسمة مقدرش يخبيها) : يعني وافقت وافقت؟

أنور: آه وافقت وافقت. إيه يا ابن عمري، هيبقي رسمي ولا إيه؟ يحيى: هه؟! لا أبداً، على اتفاقنا يا حاج. أنا بس استغربت عشان وافقت، كنت خايف ترفض. أنور: هي وافقت عشان واثقة فينا، عشان مدياك الأمان. فاهم يا يحيى؟ أنا في ضهرها، ولو دماغك وزتك على أي حاجة، هنسى إني أبوك. يحيى: متقلقش يا حاج... همشي أنا عشان عندي شغل. أنور: مع السلامة يا حبيبي. يحيى...

جه اليوم اللي اتربط بيه اسمها باسمي. مش فاكر آخر مرة كنت فرحان فيه كده إزاي. حتى لو على ورق هتبقى مراتي. أنا ماسك النجوم بإيديا. خرجت بدري قبل ما حد يصحى، وكده كده ميرنا مش بشوفها غير بعد الشغل. جهزت الورق مع إسلام صاحبي وفضلنا نستنى بابا ونادين. نادين... صحيت لقيت طنط فاطمة بتضحكلي وقالتلي: "جبت لك فستان وخمار جداد". ولاقيت نهال بتحضن فيا وبتضحك وبتجهز باقي حاجتي. نهال: قومي بسرعة خدي دش والبسي عشان بابا بيستعجلك.

نادين: نهال، هو انتوا فرحانين كده ليه؟ ده مش جواز رسمي. نهال: يا ستي، إحنا فرحانين إنك هتفضلي معانا. أنا مش قادرة أوصفلك ماما كانت بتعيط قد إيه كل ما تحس إن سهام ممكن تاخدكم. نادين: ربنا ما يحرمني منكم أبداً. أنا حاسة إننا بنظلم ميرنا. نهال: بنظلمها مرة واحدة؟ لا، ظلم ولا حاجة. هو كل الحكاية ورق في ورق. ولا انتي عايزة تفضلي مع يحيى ولا إيه؟

نادين: لا، مش قصدي طبعاً. بس على الأقل كنا عرفناها وإني مش زوجة عادية وإنه هتفضل معاه لوحدها. نهال: أنا لو أثق فيها بربع جنيه، واثق إنها هتفهم وضعك، كنت أول واحدة قولت لها. نادين: ولو... مفيش ست هتقبل إن جوزها يتخد منها كده. نهال: أنا مش عارفة أقولك إيه... بس صدقيني، مفيش حاجة هتتعرف ولا هتجدد عليكم غير لو حد طلب إنك تمشي منها. لكن غير كده، هي مش هتعرف أساساً. يلا بقى عشان تلبسي أحسن بابا يعلقنا. نادين...

خرجت مع عمي نروح للمحامي، وكان يحيى مستني هناك. يا رب عديها على خير. أنا قلبي مش طبيعي... خوف رهيب وإحراج أكتر. يحيى... وأخيراً عربية بابا ركنت تحت المكتب ولاقيتهم خارجين منها. هي بقت حلوة أكتر من الأول كده ليه. كانت بترفع عينها تبص على المبنى من برة وهي بتستنى بابا يدخل معاها، فشافتني واقف في بلكونة المكتب فوق. يا الله...

نظرة بمفعول السحر. كأن الزمن وقف بينا في لحظة. كأني نزلت حضنتها وخبيتها بين ضلوعي من الناس كلها. لكن في ثانية كانت نزلت عينها الأرض ودخلت مع بابا. نادين... في المكتب لاقينا يحيى وإسلام ومحمد صاحبه وناس معاهم. أنا لغاية دلوقتي حاسة إن الدنيا بتلف بيا وإني مش فاهمة اللي بيحصل. مفوقتش غير لما إسلام اتكلم. إسلام: كده نقول مبروك يا عمي، الورق كله جاهز ويحيى يبقى جوز نادين على سنة الله ورسوله.

أنور: الحمد لله، عقبال فرحتنا بيك يا حبيبي. يحيى... (يحيى يبقى جوز نادين على سنة الله ورسوله) . فضلت أكرر الجملة دي جوايا كتير جداً عشان أستوعبها. وهي قدامي مرفعتش عينها في عيني من أول ما دخلت. خوف عليها وفرحة بيها وتفكير كتير عن إيه اللي ممكن يحصل مسيطر عليا. أنور: يلا بينا إحنا بقى يا نانو نروح. ابقى حصلنا يا يحيى بعد ما تجيب الورق. يحيى: تمام. يحيى...

خلاص كده اسمك بقى مربوط باسمي يا بنت عمي. يارب اجعلهم دايماً مرتبطين ببعض وما يحصل أي حاجة تفرقهم يوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...