الفصل 19 | من 22 فصل

رواية وردة الاڤوكاتو الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بسنت محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,559
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

صوت منبه الموبايل بيرن. قومت وأنا مش مستوعب أي حاجة. ثواني بجمع. لفيت جنبي لاقيتها. وقتها أدركت اللي حصل واستوعبته. كارثة. كارثة بكل المقاييس. ملامحها الطفولية وشعرها على دراعي وايديها اللي حضناني. مكنتش فاهم كنت بفكر إزاي وقتها وازاي ضعفت بالشكل ده. خطوة جات بدري جدا ومكنش في بالي إنها تحصل خالص حالياً. خطوة كنت مستنيها بس مش بالطريقة دي. بس ده كله ميمنعش إحساسي بيها اللي مسيطر عليا وفرحتي إنها في حضني وبين إيديا. هي مراتي قدام ربنا سبحانه وتعالى وقدام أهلنا. لكن خوفي من اللي هيحصل وقفني.

يحيى (بهدوء) : نادين... نادين يا حبيبتي فوقي. نادين: سبني شوية يا يزن. يحيى: أنا يحيى يا نانو. نادين (بدأت تصحى وتستوعب اللي حواليها) : يحيى. يحيى (باصص عليها ومستني رد فعلها) : صباح الخير يا روحي. نادين (بخجل ودموع بدأت تتجمع في عينيها) : صباح النور... أنا هنزل تحت. يحيى: أنا آسف إن ده حصل... أنا كنت مغيب وقتها ومعرفش ده حصل إزاي. نادين (بدموع) : مش المفروض تعتذر... لإن وافقت عليه... بس أنا خايفة. يحيى (حضنها)

: ممكن متفكريش في أي حاجة حالياً... ممكن تخلي عندك يقين في الله إن كله هيبقى كويس ومش هيحصل أي شيء وحش. نادين: حاضر. يحيى: يلا بينا علشان ورايا دوشة كتير جدا النهاردة. نادين: حاضر. يحيى... عايز أقولها إني قلقان عليها أكتر منها لكن مقدرتش. نزلت أشوف تقرير المعمل الجنائي وفعلاً طلع الحريق بفعل فاعل لإنهم لقوا أثر بنزين وغير أمن البوابة اللي انضرب. محمد: وبعدين هنعمل إيه؟! وهنعرف اللي عمل كده منين؟!

يحيى: على أساس إننا مش عارفين يعني؟! محمد: تقصد مين؟! هشام؟! يحيى: أنا رايح النهاردة لميرنا... وربنا يسهل... (عند ميرنا) والد ميرنا: إحنا زعلنا جدا على اللي حصل في الشركة يا يحيى... ربنا يعوضك خير إن شاء الله. يحيى: شكراً يا عمي... فين ميرنا؟ والدة ميرنا: ميرنا فوق في أوضتها نايمة... علشان إنت عارف تعب الحمل وكده. يحيى: تمام... أنا هطلع عندها. يحيى...

طلعت أوضتها لاقيتها نايمة وواضح عليها التعب جدا. كنت حاسس إن الموضوع أكبر من الحمل. يحيى: ميرنا إنتي كويسة؟! ميرنا: آه... تمام... أنا آسفة إني مقدرتش أجي أطمّن عليك امبارح. يحيى: لا عادي ولا يهمك... إنتي روحتي لدكتور؟ ميرنا (بتوتر) : آه آه طبعاً روحت. يحيى: بس إنتي شكلك مش طبيعي... إنتي كويسة؟ تعالي ننزل للدكتور دلوقتي. ميرنا: لا لا مش مستاهلة... أنا بقيت أحسن دلوقتي. يحيى: بقيتي أحسن إزاي؟

إنتي كنتي تعبانة أكتر من كده؟ بس إنتي هنا من كام يوم بس ويوم ما جيتي كنتي كويسة جدا... ميرنا هو فيه إيه بالظبط؟! والدة ميرنا: هي كويسة... بس المفروض تعرف اللي حصل يا يحيى... إحنا كنا مخبين عليك علشان ظروفك الحالية... لكن لازم تعرف. يحيى: أعرف إيه بالظبط؟! والد ميرنا: ميرنا وقعت من السلم وغصب عنها والبيبي نزل... ربنا يعوضكم خير... إنتوا لسه شباب في بداية حياتكم. (يحيى كان مصدوم مش قادر يتكلم...

هل يحزن علشان ابنه اللي راح ولا يفرح لأنه كان الحاجة اللي هتربطه بالعيلة دي للأبد) والدة ميرنا: قدر الله وما شاء فعل... الحمد لله إن بنتي بخير وربنا يعوضها إن شاء الله. يحيى: الحمد لله... أنا همشي وهارجعلها آخر اليوم أطمن عليها. (خرج يحيى وهو شارد ومش فاهم مشاعره... يفرح ولا يحزن... قلبه موجوع على ضناه... لكنه مطمن لحكمة ربنا وإنه اختار كده... بعد ما وصل العربية اكتشف إنه نسي سلسلة المفاتيح فوق... فرجع يجيبها...

بعد ما طلع السلم سمع حوار بينهم في أوضة ميرنا) ميرنا: بس إنتوا استعجلتوا إنكم قولتوا اللي حصل يا بابا. والد ميرنا: لازم كان يعرف أومال هتفضلي مخبية عليه لأمتى؟ ميرنا: أنا خايفة من رد فعله. والدة ميرنا: وهو هيعمل إيه المفروض يعرف إنه قضاء ربنا... أكيد مش هنقوله إنك نزلته بإرادتك وإنك مكنتيش عايزة أطفال دلوقتي. والد ميرنا: وكويس إننا قولنا إنك وقعتي من على السلم...

بس نبهي على شيري إنها متقولش حاجة ولا على الدكتور اللي جنابك روحتي له. ميرنا: متقلقش يا بابا... شيري مستحيل تتكلم. والدة ميرنا: إنتي عرفتي منين دكتور بير السلم ده؟ ميرنا (بتوتر) : ناس معرفة قالولي عليه. يحيى... نار بتجري جوايا وغضب بدأ يعميني. أنا لو دخلت دلوقتي مش عارف هعمل إيه فيهم... لكن فضلت الصمت ونزلت في هدوء وطلبت من الشغالة تجيب المفاتيح من عندهم وفعلاً جابتهم وخرجت فوراً...

وقتها روحت لهشام وكان لازم أتأكد من ظنوني ناحيته. يحيى: شدة وتزول يا دكتور... طمني عليك. هشام: بخير يا يحيى... طول ما فيا نفس يبقى بخير... وماتقلقش الشدة دي وقتها قصير جدا. يحيى: نتمنى والله... بس القضايا تقيلة أوي عليك ومجمل الأحكام أنا وانت عارفين إنه هيطول. هشام: لا متقلقش... مش هشام عزيز اللي يفضل في الشدة دي... مش هشام عزيز اللي يتنصب له الفخ ده... علشان هشام هيحرق قلب اللي نصبه على أعز ما يملك... صحيح...

ربنا يعوضك على شركتك اللي راحت... وعلى ابنك اللي راح. يحيى (بابتسامة تحدي) : أكيد هيعوضني عن كل اللي حصل... أسيبك أنا بقى علشان مش فاضي... سلام يا... دكتور. يحيى... خرجت من عند هشام وأنا متأكد خلاص إنه السبب في الحريق... لكن مش فاهم هو على علاقة إن ميرنا تنزل الجنين ولا لأ؟! ... فكلمت محمد وحكيت كل اللي حصل واتفقنا على الخطوة التانية...

لكن استغربنا إن لسه فايز الأسيوتي مأخدش أي رد فعل لـ هشام. عدى شهر على كل اللي حصل ده... واتحفظت قضية الحريق ضد مجهول... حتى وإن كنا عارفين الفاعل لكن مفيش أي دليل ضده. بدأت أنا ومحمد نعيد تجهيز الشركة مع مساعدة كبيرة من بابا ربنا يباركله وطلبت منه أكتبله شيكات بأي مبلغ هيدفعه لكنه رفض فأنا أصريت ووافق قدام إصراري... أما عن هشام فبدأت محاكمته بالفعل وفي انتظار صدور الأحكام ضده... وميرنا قررت ترجع البيت من أسبوع...

أنا سبتها ترجع علشان فيه أكتر من حاجة عايز أتأكد منهم قبل ما أبعدها عني تماماً... أما نادين... فهي بعيدة عني تماماً من وقت اللي حصل... كل ما أحاول أكلمها تهرب... وكل ما نتجمع في أي مكان تختفي على طول... لحد ما قررت إني أجبرها تقابلني... لأنها حتى رسايلي كانت مش بترد عليها. يزن: نانو... تعالي معايا علشان نطلع نحط أكل للحمام. نادين: أنا تعبانة يا زيزو... خد نهال معاك مش قادرة أطلع.

يزن: أنا كل ما أقولك حاجة تقولي تعبانة... أنا زهقت بقي. نادين: أوووه... طيب طيب... اتفضل قدامي... بس ثواني هدخل الحمام وأجيلك. يزن: تمام... أنا هسبقك وإنتي حصّليني على بيتنا. نادين: حاضر... دقايق وهبقي وراك إن شاء الله. (طلعت نادين على سطوح بيتهم لـ غية الحمام لكن ملقتش يزن) نادين: يزن... إنت فين ياض... أنا مش قادرة أقف. يحيى: يزن مش هنا... أنفع أنا؟ نادين: يحيى. يحيى: قلب يحيى... وروح يحيى...

اللي بتهرب من شهر من يحيى. نادين: فين يزن؟ إنت أكلت الحمام؟ يحيى: والله هو أكل من بدري... لكن مش الحمام اللي عايزك... صاحبه اللي مستنيكي من بدري. نادين: أنا عايزة أنزل. يحيى: بتهربي مني ليه؟ وبتبعدي عني ليه؟ ندمتي على اللي حصل؟ نادين: .... يحيى: ندمتي؟! إنتي عارفة إنك مراتي ولا لأ؟! وعارفة إن ده حق من حقوقي ولا لأ؟ أنا كنت مؤجل لغاية ما أظبط كل ظروفي علشان نتجمع في بيت واحد... لكن قدر الله وما شاء فعل. نادين: ....

يحيى: إنتي ساكتة ليه؟! نادين: أنا حامل يا يحيى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...