الفصل 18 | من 22 فصل

رواية وردة الاڤوكاتو الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بسنت محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,685
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

يحيى ….. صاحي نشيط جدا وطاير من الفرحة ومستني لحظة دخول الحكومة على حبيبي هشام … وقد كان … قاعد بكمل شغلي عادي جداً لاقينا الحكومة ملت المكان … طبعاً الكل وقف لأن المشهد كان مهيب الصراحة … ودخلوا مكتب دكتور هشام وخرجوا بيه … وقتها طبعاً كل الموظفين اتجمعوا يشوفوا إيه اللي بيحصل وخرجوا بيه على القسم … اللهم لا شماتة … بس أنا شمتان … خرجت أنا و3 محامين من المكتب ورا هشام وروحنا معاه القسم … وقتها عرفنا مجموعة التهم

الموجهة إليه من قضايا رشوة وفساد وتدليس معلومات وكان فيه كمان أكتر من تهديد عن طريقه لأهالي ضحايا بسبب مشاكل مع فايز وغيره من الحيتان وغير غسيل الأموال وغير طبعاً قضايا الآداب المصاحبة للفيديوهات بتاعة الشقة إياها … المهم أنه هيشرف في السجن هيشرف … نظراته ليا مكانتش مريحاني … بس ولا فارق معايا … المهم أنه وقع في شر أعماله … في نفس الوقت فايز كان وصله فيديوهات بنته وهشام … الله أعلم عمل إيه في بنته لكن اللي متأكد منه

إن هشام مش هيفلت منه … وده اللي حصل بعد كده.

محمد: انت فين يا اسطى؟ يحيى: لسه خارج من النيابة كنت واقف في ضهر أبو نسب الغالي. محمد: طب تمام … باقي الفيديوهات وصلت لفايز … يعني لو صاحبك فلت من الحكومة مش هيفلت من فايز. يحيى: جميل … أنا جايلك على الشركة أهو … نص ساعة وهتلاقيني في وشك إن شاء الله. محمد: مستنيك يا صاحبي. نادين ….. لأول مرة من فترة طويلة ألاقي طنط سهام بترن عليا … أنا فرحت أنها افتكرتني بس خوفت … مرضيتش أكلمها في الأول … لكن فتحت بعد كده.

نادين: السلام عليكم. سهام: وعليكم السلام … كده يا نادين تنسي خالتو وتيتة ومتسأليش عليهم. نادين: وحضرتك كمان نسيتيني أنا ويزن مع إننا أولى بالسؤال. سهام: كده يا نادين تزعليني … مش أنا زي ماما … عموما أنا اللي بكلمك أهو علشان أطمن عليكم. نادين: شكراً يا طنط إحنا بخير وفي أحسن حال الحمد لله.

سهام: طيب الحمد لله يا رب دايماً كده … عموما إحنا لسه قدامنا شهر ونص في كندا وهننزل قبل المدارس إن شاء الله… جهزي نفسك إنتي ويزن علشان هتقعدوا معايا أنا وجدتك. نادين: بس أنا مش هسيب بيتي ولا هبعد عنه. سهام: بنت إنتي مش فاهمة حاجة ولسه صغيرة … جهزي نفسك ومتجادليش كتير أقل من شهرين وهتلاقيني قصادك … سلام. نادين ….. قفلت المكالمة وأنا لسه واقفة مكاني مش قادرة أفكر … بس طمنت نفسي أنها متقدرش تاخدني من جوزي على الأقل.

(في النيابة …) هشام: اتصرف يا بكر شوف مين الزفت اللي عمل المقلب ده. بكر: أنا حاسس إنه يحيى … سكوته بعد اللي عملناه فيه مكانش مريحني. هشام: ولا أنا … إنت تشوف مين اللي ورا الحوار ده … ولو هو يحيى … يبقى حسابه تقيل أوي معايا. بكر: حاضر يا دكتور. هشام: ومتنساش إنك مش المساعد بتاعي بس … لا وشريك في كل اللي بعمله … فاهمني. بكر: فاهمك يا باشا. ميرنا: إيه اللي حصل لعمو هشام ده يا يحيى وإزاي تسيبه لوحده وترجع.

يحيى: عايزاني أعملك إيه يعني … أقعد جنبه؟ ميرنا: على الأقل تحاول تخرجه من هناك بكفالة. يحيى: بكر اللي ماسك قضيته أنا عندي قضايا تانية ولو كل واحد ساب القضايا اللي معاه وركز مع عمك يبقى المكتب هيتقفل … كفاية التوكيلات اللي اتسحبت مننا النهاردة. ميرنا: أنا مش مرتحالك … وحاسة إنك ورا الموضوع أصلاً. يحيى: ليه يعني وهو عملي إيه لدرجة إني أوديه في داهية كده؟ ميرنا: إنت عارف كويس اللي حصل … بس خلي بالك … لسعة عمو والقبر.

يحيى: شكراً على التهديد العظيم ده … أنا خارج. ميرنا: أيوه يا بابي … أنا مش مطمنة ليحيي … وحاسة إنه السبب في اللي حصل لعمو ده … تمام هحاول أشوف أي ورق موجود هنا وهجيلك على طول … سلام … أما نشوف أخرتها معاك إيه يا يحيى.

نادين ….. ميرنا بقالها يومين مش موجودة في البيت … محدش فينا فاهم السبب … قولنا ممكن تكون بتواسي أهلها بعد اللي حصل لعمها وشوفناه على التليفزيون وإنه اتسجن … أو الحمل تاعبها وبتريح عند مامتها … حتى فيديوهاتها واللايفات اللي بتنزلها مبقتش تنزل … وده أغرب حاجة حصلت … لحد ما في تالت يوم قمنا الفجر على صريخ يحيى وهو بيتكلم في الموبايل ولابس هدوم البيت وبيجري على عربيته … عمي أنور جرى وراه ساعتها يفهم إيه اللي حصل لكن

ملحقش … كلنا كنا مرعوبين تكون ميرنا عندها مشكلة … فمحمد كلم نهال وقتها عرفنا إن شركة يحيى بالمخزن بتاعها بيتحرق … عمي راح وراه على طول يلحقوا وفضلنا قاعدين ندعي ونتابع معاهم في الموبايل … آخر اليوم رجع يحيى وعمي أنور ومحمد … كان واضح جداً عليهم الإرهاق والتعب والحزن الشديد خصوصاً يحيى.

فاطمة: عملتوا إيه؟ وإيه أخبارك يا حبيبي؟ يحيى: الحمد لله … أنا طالع أنام. نهال: طيب خليك شوية علشان ماينفعش تفضل لوحدك في الحالة دي … أو على الأقل ادخل نام جوه. يحيى: لأ أنا عايز أريح … تصبحوا على خير. فاطمة (بعد خروج يحيى) : هي الهانم فين مش تيجي تقعد مع جوزها في المحنة دي؟ نهال: بيقولي تعبانة من الحمل والله أعلم. أنور: وبعدين يا محمد … هنعمل إيه دلوقتي؟

محمد: هنستنى التقرير الجنائي مع إن الفاعل معروف يعني … ربنا يعوض علينا ويصبر يحيى … ده حلم حياته. أنور: ياااااارب … ربنا يعوض عليه يا رب. محمد: أسيبكم أنا بقى و أروح أرتاح. أنور: طيب خليك هنا الليلة … كده كده إنت رايح تقعد لوحدك. فاطمة: خليك يا محمد بدل ما تمشي دلوقتي. محمد: معلش يا ماما فاطمة … لازم أمشي علشان هنقوم بدري نشوف هنعمل إيه إن شاء الله… تصبحوا على خير. أنور/فاطمة: وإنت من أهله.

نهال: أنا هطلع أوصل محمد للبوابة. فاطمة: روحي يا حبيبتي … وبعدين يا أنور … يحيى ممكن يحصله حاجة … ده شقى عمره وحلم حياته. أنور: ربنا يعوضه خير إن شاء الله … وأنا طبعاً مش هسيبه … أنا أقدر أعوضه عن جزء كبير من اللي راح … لكن هو يوافق. فاطمة: يهدأ بس وإن شاء الله تتحل. نهال: هو إيه اللي حصل بالظبط يا محمد؟

محمد: جالنا اتصال الفجر أنا وهو إن فيه دخان خارج من مخزن الشركة … فجرينا على المكان كان الحريق أكل حوالي تلتين المخزن وجزء من مكاتب الشركة … الحمد لله جت المطافي لحقته … لكن كانت الخسارة بقت كبيرة. نهال: وفيه حد جراله حاجة؟ محمد: أمن البوابة … حد خبطه على دماغه قبل ده ما يحصل ورماه على جنب في المدخل … جالوا اختناق بس الحمد لله اتلحق وهو حالياً في المستشفى بيعملوا معاه اللازم.

نهال: الحمد لله ربنا يقومه بالسلامة لأولاده يا رب وينجيه من كل سوء. محمد: يارب … أنا همشي بقى علشان فصلت. نهال: خليك هنا الليلة. محمد: مينفعش … أنا كنت هروح بس جيت أطمنك عليا … زهقت من قلقك طول اليوم … ثم إيه صور لي نفسك وابعت الصورة دي … واقف وسط حريق وعساكر ومعاينة وناس كتير وفلوسنا راحت في الأرض والناس تلاقيني بتصور … يقولوا عليا إيه؟

نهال: لا إله إلا الله … مش قلقانة عليك يا جدع وعايزة أطمن … أنا غلطانة … امشي روح يلا. محمد: بتطرديني؟ كمان بعد ما جيت أشوفك وأطمن عليك … كده تاخدني لحم وترميني عضم يا بنت الناس. نهال: اللاه … طب أعملك إيه دلوقتي؟ محمد: حالياً … كان نفسي يكون كتب كتابنا … كنت حضنتك … كان هيفرق معايا كتير أوي في قرف اليوم ده. نهال: ….. محمد: عشت وشوفتك مكسوفة زي البنات الطبيعية. نهال: تقصد إيه يعني أنا مش زي البنات ولا إيه؟

محمد: أيوه كده … أنا قلت جعفر راح فين. نهال: جعفر؟ … طب امشي بقى أحسن هرزع البوابة في وشك. محمد: ماشي يختي … تصبح على خير. نهال: وإنت من أهله. نادين ….. مش عارفة أعمل إيه ليحيى … حزنه واضح جداً عليه مهما حاول يداريه … لأول مرة أبقى عايزة أكلم مراته تيجي تبقى جنبه لأن أكيد وجودها هيفرق معاه في اللحظة دي … مرهق جداً وحزين وكأنه كبر في يوم واحد أكتر من عشر سنين … أعمل إيه وأطيب بخاطره إزاي؟

… أكلمه ينزل تحت … ولا أكلم مراته تيجي … فقررت أكلم مراته. نادين: ألو … ميرنا معايا؟ شيري: لأ أنا شيري صاحبتها … مين معايا؟ نادين: هي ميرنا فين كنت عايزاها؟ شيري: ميرنا نايمة دلوقتي … مين إنتي أصلاً؟ نادين: أنا قريبتها … عموماً لما ميرنا تصحى خليها تبقي تكلمني … سلام. شيري: تمام … سلام. نهال (دخلت على آخر جملة في المكالمة) : بتكلمي مين؟ نادين: ميرنا. نهال: اشمعنى؟

نادين: علشان تيجي تقعد جنب جوزها وتطمنه … هو محتاج وجودها دلوقتي. نهال: هي لو كانت عايزة تيجي كانت جات بدري … لكن إنتي عارفة ميرنا … يحيى مش أهم حاجة عندها … ثم إحنا عارفين يحيى محتاج مين جنبه فعلاً واكيد مش ميرنا. نادين: تقصدي إيه؟ نهال: لو محتاج حد يكون جنبه … تبقي إنتي يا نادين … اطلعي اطمني على جوزك وطمنيه وطيبي بخاطره وانزلي … تصبحي على خير. نادين: وإنتي من أهله. نادين …. أطلع ليحيى؟

أنا عمري ما دخلت شقته دي … طيب ما أكلمه ينزل … ميصحش هو أكيد نايم تعبان دلوقتي … طيب أعمل إيه؟ فضلت قاعدة حوالي ساعة متكتفة … قلبي موجوع عليه وقلقانة جداً ومش قادرة أشوفه … لو الوضع معكوس أنا متأكدة إنه مش هيسيبني … فقررت أجهز عشا خفيف وأطلعله … وفعلاً جهزته وطلعت على شقته … كنت محرجة وقلقانة.

خبطت على الباب شوية مردش وبعدها سمعت صوته بيرد من جوه … فتح الباب وعلامات النوم كانت واضحة عليه وده أحرجني أكتر … لكن ملامحه النعسانة مأخفتش دهشته من وجودي قصاده. يحيى: نادين … إنتي كويسة … مالك؟ نادين: طب خد من إيدي الصينية دي طيب. يحيى: أنا آسف … تعالي ادخلي. (نزل الصينية على السفرة وقعد على كنبة الانتريه جنبها ونادين واقفة مترددة من الدخول وبعدها دخلت قعدت في الكنبة اللي قصاده وهو مراقب كل تعبيراتها وحركاتها) يحيى

(بابتسامة باهتة) : أول مرة تدخلي هنا. نادين: آه … أنا آسفة إني صحيتك بس معرفتش أنام قبل ما أطمن عليك. يحيى: أنا بخير الحمد لله. نادين: واضح … مقعدتش معانا تحت ليه كنت تبقى وسطنا؟ يحيى: كنت عايز آخد دش وأنام … فطلعت على طول. نادين (قامت وقفت مستعدة للخروج) : أنا بجد آسفة إني صحيتك … طيب ادخل كمل نوم أنا هنزل بقى … بس حاول تاكل قبل ما تنام. يحيى: مش قادر آكل أي حاجة … أنا بس محتاج تقعدي معايا شوية … ممكن؟ نادين

(بتردد قعدت مكانها) : حاضر. يحيى: تعرفي إني طول عمري بخطط للشركة دي؟ وهي حلم حياتي تقريباً … من أول ما بدأت أشتغل وأنا بجمع كل اللي أقدر عليه علشان أفتحها وحرفياً بدأت فيها من تحت الصفر … يعني اللي ضربني فيها كان عارف هي بالنسبالي إيه. نادين (بتأثر من كلامه وإحساس الوجع اللي واصلها منه) : إن شاء الله ربنا يعوضك خير وترجع تفتحها وتبقى أحسن من الأول … المهم إنك كويس وواقف على رجلك وبعدين كله يتعدل. يحيى: يارب.

نادين: يلا قوم كل حاجة علشان تدخل تنام … الوقت اتأخر. يحيى: هاكل لو أكلتي معايا … ممكن؟ نادين: حاضر. يحيى: هو أنا ممكن أطلب منك حاجة تانية. نادين: أكيد طبعاً. يحيى: ممكن تحضنيني؟ نادين …. كنت عايزة أصرخ وأقوله أنا من قلقي عليك عايزة أحضنك من غير ما تطلب لكن معرفتش … كل اللي عملته إني جريت عليه وحضنته. (يحيى ساكن تماماً بين إيديها وكأنه نسي أي حاجة حصلت وبعدها رفع وشها لفوق وباسها)

يحيى: نادين … قدامك ثانيتين ولو مابعدتيش من قصادي مش هعرف أسيطر على آخر ذرة عقل موجودة فيا. نادين ….. المرة الأولى اللي قال فيها الجملة دي هربت تماماً من قدامه لأكتر من يوم … لكن المرة دي معرفتش أتحرك ومقدرتش أبعد عن حضنه وكنت كارهة أسيبه. يحيى: بتحبيني؟ نادين: أيوه. يحيى: هتكملي معايا مهما حصل؟ نادين: أيوه. (يحيى رفعها من الأرض وسحبها معاه لعالم كان بيحلم بيه معاها وكان بيتمناه طول الوقت لدرجة إنه يأس من تحقيقه)

يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...