الفصل 4 | من 6 فصل

رواية ورد البندر الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
74
كلمة
1,617
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

عقل يا مجنون، ده أخوك. هو بس ربطها. ليعواد قال بغضب: اطلعي على فوق، والله ما يكون أبويا الله يرحمه ليتحاسب. غوري على أوضتك. ورد فضلت مكملة وراه وقالت: يا ابني ده صغير، ده أصغر مني. والله ما عمل حاجة. قال بغضب وزعيق: بقولك اطلعي فوق. ودخل عند جده وكان حمدان قاعد معاه. مسكه من جلابيتو بغضب وقال: انت الي ربطت ورد يدها لما اتجرحت؟ حمدان بلع ريقه وقال: أنا؟ لا. لا طبعاً. وأنا اتجننت اياك؟ لا. تلاقيها غلطت مش كده يا ورد؟

ورد لسه هتنطق، ضربه برجله في بطنه وقال: كلمني أنا، أنا الي بكلمك. حمدان اتألم ومسك بطنه وقال: الله يقطعك ويقطعها. خيراً تعمل شر تلقى. عواد رفعه لفوق وخبطه في الحيط في ضهره وقال: طب متبقاش تعمل خير. وخبطه تاني وقال: علشان مش هيحصل خير. وشاله وخبطه مرة تالتة وقال: ده لو عايز تفضل بخير. وسابه، وحمدان وقع على الأرض من الألم. وعواد طلع وهو بيجر ورد معاه بغضب. حمدان بقى يتألم من ضهره اللي مبقاش حاسس

بيه من الألم وبيقول بزعيق: الله يخرب بيتك يا عواد، الاهي تشوفها بترقص في ميدان عام يا بعيد. ااااه يا ضهري. عواد أخد ورد وطلع بيها بغضب على أوضتهم وقال بحده: اترزمي هنا، مش كل شوية هضربلي واحد بسببك. ورد ضحكت جامد وقالت: والله انت اتجننت رسمي يا ابني، ده أخوك وصغير. وقاطعها عواد وقال: صغير كبير، أخويا ولا أبويا ميلمسكيش. انتي ليه مش عايزة تفهمي؟

أنا مبستحملش. اسمعي يا بت الناس، أنا بحاول قد ما أقدر ما أضيقش عليكي. متخلينيش أعاملك معاملة مش هتعجبك. أنا حابسك في السرايا كلها، متخلينيش أحبسك في أوضتك ومتطلعيش منها. سامعة؟ قال كده بغضب شديد، وورد صعب عليها لما لقته فعلاً بيبقى مش بمزاجه ومش بيقدر يستحمل وغيرته فظيعة. قربت عليه وقالت: طيب، مش هخلي حد يقربلي تاني. مبسوط كده؟ عواد هدي شوية وقال بغضب مصطنع: أيوه مبسوط. كده زين. أنا وبس. ما شي؟ أنا وبس. قوليها.

ورد قالت باستغراب: إيه؟ إيه اللي أقولها؟ عواد قال وهو بيقربها ليه: قولي انت وبس يا عواد. محدش تاني من حقه يشوفك ولا يلمسك. ما شي يا ورد؟ ابتسمت على غيرته المجنونة وقالت: ما شي يا عواد. انت وبس. ابتسم برضا وحضنها، لأول مرة حضن حنين جداً. كان عايز يخبيها بين ضلوعه، قال: هاين عليا أحطك في القلب واقفله. ومحدش يطل عليكي غيري ولا يشوف جمالك.

ورد ابتسمت بين إيديه وبادلته حضنه وهي مبسوطة ومش عارفة السبب. يمكن لأنه كان دايماً شديد وصارم وكانت بتخاف منه ومتخيلتش يبقى حنين كده. ويمكن لأنها فعلاً حست بحبه ليها. المهم إنها كانت مرتاحة بين إيديه. بعد شوية بعد عنها وقال بابتسامة:

شوفي يا بت عمي، أبوكي كان أمنية حياته نتجوز أنا وانتي يا ورد. وأنا وافقت بس مش عشانه، لا. علشان كانت عيني منك من زمان. كل ما كنتوا تيجوا تزورونا كنت أتمنى لو تكوني ليا وربنا أراد. أنا عارف إن الموضوع غريب عليكي حبتين بس هتتعودي. ورد قالت بابتسامة: شوف، بما إنك كنت صريح معايا فأنا كمان هبقى صريحة معاك. أنا...

أنا مش عارفة أجبهالك إزاي بس فكرة إني فجأة ألاقي نفسي متجوزة دي مش عارفة الصراحة أ تأقلم معاها. فانت لو حابب فعلاً ندي بعض فرصة يبقى تبتدي انت وتديني فرصة الأول. عواد بص لها باستغراب وقال: مش فاهم. إزاي يعني؟ بعدت عيونها عنه وقالت بكسوف: يعني تلغي من دماغك فكرة الدخلة دي. شيلها من حساباتك حالياً. عواد قال باندفاع: ده عند خالتك، لا مؤاخذة. ورد بصت له بذهول وقالت: يعني إيه؟ يعني انت عايز تقربلي النهارده؟ مش هينفع خالص.

عواد قال بسخرية: مهينفعش ليه؟ معذورة ولا صايمة؟ ورد بصت له بغضب وقالت: بطل وقاحة. مش هينفع علشان أنا مش مستعدة نفسياً للموضوع ده. عواد ضحك وقال: أنا ميمشيش معايا الكلام ده واصل. وقرب منها وقال: احنا هنسمي بالله كده، ونفسيتك هترتاح في حضني. أنا أبصم بالعشرة إني هخلي نفسيتك تحلف بليلة النهاردة. ورد بصت له بغضب وقالت: انت سافل ومتربتش، وأنا غلطانة إني بتحاور معاك زي البني آدمين. كانت هتمشي بس شده عليها بقوة وقال بغضب:

انتي اللي شكلك مش عايزاني أعاملك زي البني آدمين، ولازم أعاملك كأني جايبك من الشارع. لاخر مرة هقولهالك، دخلتك الليلة. أبوي وكمال وحمدان معزومين في عرس قريب. أنا كمان معزوم، بس مش هروح لجل عيونك. هنبقى لحالنا. وقرب منها قوي وهو بيتفحصها بعيونه بوقاحة وقال: وأنا هعرف إزاي أدلع النفسية وأدوبها تحتيه. ورد بصت له بذهول وهو طلع وهو بيضحك. ورد قعدت على السرير وقالت بذهول:

مستفز، يخربيتك. يارب يجلك مغص ينوِّمك من المغرب يا بعيد. وقالت باستغراب من نفسها: هو المغص بينيم أصلاً؟ إيه اللي أنا بقوله ده؟ وهي وسط أفكارها سمعت صوت التليفون بتاعها بيرن. بصت للرقم وضربت جبينها وقالت: يا خبر، ده أنا نسيتك يا عمر. وردت وقالت: الو، إزيك يا عمر. معلش نسيت ما أكلمك خالص الفترة اللي فاتت. انت عارف موت بابي ورجعنا الصعيد وكده. استمعت له شوية وقالت:

احم، معلش يا عمر سامحني. إحنا مش هينفع نكمل مع بعض. أنا... أنا هقولك موضوع هو بالنسبالك مضحك شوية بس والله ده اللي حصل. أنا طلعت متجوزة يا عمر. وسمعته شوية وقالت: ده اللي حصل. أنا حالياً بتتهيأ لي كده إني على ذمته. فمينفعش تكلمني تاني بليز. أنا آسفة. قال كده وقفلت معاه وهي مستغربة الوضع كله وقالت: بالله لو حد سمع الكلام ده مش هيقول عني اتجننت.

بالليل كان الكل راح الفرح وعواد اعتذر وطلع على أوضته بحماس. أول ما دخل لقى ورد نايمة ومتغطية جامد. قرب منها وقال بسخرية: ده على أساس كده نومتي؟ على العموم كده أحسن. انتي وأنتي نايمة هتبقي أهدى. وقلع جلابيتو ونط على السرير جنبها. ورد خافت أوي وغمضت عينيها جامد. وعواد كان عايز يضحك على منظرها. قرب من شفايفها ولسه هيبوسها دفعتُه وقعدت وقالت: يعني أعمل ميتة عشان تحل عني؟ ابتسم وقال بمغازلة:

بعيد الشر على أحلى عيون. تهون الدنيا كلها ولا انت تهون. ابتسمت على كلامه وقالت بطريقة أهدى: طب علشان خاطر عيوني اللي عاجبينك دول، تديني يومين بقى لحد ما أتعود عليك. قرب منها وقال بوقاحة: لا. ماهو عيونك عاجبيني، بس فيه حاجات عاجباني أكتر. وهجم عليها. بس حطت إيدها عند صدره وقالت بسرعة: هصوت يا عواد، وهفضحك في البلد. عواد ضحك وقال: لا متقلقيش. إحنا هنا عندنا فضيحة إنك متصوتيش. إنما الصويت ده عادي. خدي راحتك.

ولسه هيقرب تاني قالت: طب... طب علشان خاطري بس انهارده، واللهي. أنا خايفة. عواد حس فعلاً بخوفها بس مكانش عايز يتراجع. كان مصر يخليها ملكه وميسبلهاش أي مجال إنها تبعد عنه. قرب منها ومسك إيديها وهو معتليها. بص في عيونها وقال: تخافي مني؟ ده أنا أذي الدنيا كلها وانتي لا. ده أنا قدامهم أسد وقدامك أرنب. ورد ضحكت بخفة وقالت بارتباك: طب... طب بهدوء طيب علشان أنا. وقاطعها وقال وهو بيقرب منها: وأهدى من الهداوة يا بقلاوة.

وقرب منها بطريقة رومانسية جداً دوبتها وهديت جداً بين إيديه وراح الخوف واستسلمت لمشاعر جميلة بتقربها منه. عواد كان منسجم معاها بس قطع لحظتهم صوت تليفون ورد وكان بيرن كتير. عواد ضغط على إيده بغضب ومسك التليفون واتفاجأ باسم المتصل عمر حبيبه. هنا عواد وقف بسرعة وعينيه اسودت من الغضب وبصلها ومد التليفون في وشها وقال بغضب: مين ده؟ ورد بصت للاسم وبلعت ريقها برعب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...