بصلها بطريقة ترعب لما لقى الاسم متسجل "عمر حبيبي". وقف بسرعة وعينيه اسودت من الغضب. بصلها ومد التليفون في وشها وقال بغضب: "مين ده؟ ورد بصت للاسم وبلعت ريقها برعب وقالت في نفسها: "يا غبائي إذاي نسيت أحذفه". بصتله برعب وقالت: "انت.. انت لو تهدى أنا.. أنا هفهمك." عواد قال بزعيق وغضب شديد: "مين ده؟ ورد انتفضت بخوف منه وقالت: "ده.. ده عمر." عواد غمض عينيه بيحاول يسيطر على أعصابه وقال:
"صلات النبي.. تصدقي مكنتش عارف أقرأ اسمه." قرب منها ومسكها من شعرها وقال: "متعصبنيش يا ورد أنا على آخري.. مين ده؟ ورد كانت بتتألم وقالت بدموع وخوف: "ده واحد زميلي.. كنا.. كنا.. كنا صحاب و.. و متفقين نتخطب بعد ما يتخرج." عواد ساب شعرها وبصلها بذهول وقال: "وايه تاني.. فيه إيه بينكم كمان؟ ورد قالت بسرعة ودموع: "بس والله.. هيكون إيه يعني." عواد قرب عليها وقال بطريقة مخيفة: "صحاب.. ومتفقين تتخطبوا….؟
ورد هزت رأسها بأيوة وهيه مرعوبة. عواد قال بنفس الطريقة: "وطبعاً الحبيب بيوصلك بعربيته ويرجعك معاه.. وبتتكلموا طول الطريق.. وبيمسك إيدك.. ومكالمات طول الليل ومش بعيد يكون عزمك على داره.. يا اللي نفسيتك مش جاهزة إن جوزك يلمسك." قال كده بمنتهى الغضب وبزعيق شديد وضرب السرير وراها بعنف، ضربة قوية بيفرغ فيها طاقة غضبه. ورد غمضت عينيها بخوف. عواد كان في قمة الغضب والتليفون رن تاني. قام مسكه وضربو في
الحيط كسره وقال بغضب شديد: "ردي عليا.. الولد ده لمسك قبل كده؟ لمسك ولا لااا انطق." ورد بصتله بذهول وقالت: "انت اتجننت.. عيب اللي أنت بتقوله ده.. فوق لنفسك.. حتى ترجع تتكلم معايا.. متنساش إن بنت عمك ومراتك والكلام ده ميصحش." هنا فقد السيطرة على أعصابه وقال بغضب: "معاكي حق.. انتي مرتي.. يعني حقي.. وأي إجوبة أعوز أعرفها مش مضطر أسألك.. لأنك كلك ملكي.. وأنا هعرف إزاي أحط ملكيتي على كل حتة فيك."
عواد قرب منها بطريقة مخيفة وهو مش متخيل غير إنها كانت بتتكلم وتضحك وتهزر مع واحد غيره، وأسوأ من كده خيالات سيئة جدا في دماغه. ورد فهمت هو عايز إيه اتنهدت وقالت: "تمام.. طيب.. يا عواد.. إحنا إحنا كنا هنعمل كده حالا.. وبرضايا.. ارجوك.. بلاش الطريقة دي.. أنا.. أنا مش همنعك." وكملت بدموع وقالت: "بس يكون في علمك.. أنا محدش قرب مني.. ولما تتأكد أنا مش هسامحك.. يلا اتفضل خلصني."
عواد لما قالت كده صدقها من غير ما يقرب، بس كان لازم يكمل أخذ منها ويضمن إنها مش هتكون لغيره. قرب منها رغم إنها كانت خايفة، بس مسبهاش غير لما بقت مراته قولاً وفعلاً. بعد وقت قام ودخل يستحمى. وهيه كانت بتبكي. لعن نفسه إن كلمها بالطريقة دي وندم على كل كلمة قالها. خرج بعد شوية وهو بينشف شعره ولقاها لسه نايمة مكانها ولافة نفسها في الملاية وبتبكي. عواد اتنهد وقرب منها وقال:
"ورد.. بت يا ورد.. خلاص يابنت كفاياكي.. احم… حقك عليا.. أنا.. أنا غلطت." ورد بكت أكتر ومكانتش بتبصله. قعد جمبها وقال: "ورد ورحمة أبوكي كفاية.. أنا مقدرش أتحمل إني أنا اللي ببكيكي كده.. قولت حقك عليا." ورد وقفت براحة وهيه بتبكي وراحت للحمام من غير ما ترد عليه وهيه تعبانة جدا. عواد اتنهد وقال:
"عاجبك يا بهيم.. أنت المفروض يجوزك واحدة من طينتك.. آخرك تتجوز منصورة بت شيخ الغفر.. اللي الفرق بينها وبين أبوها إنو بيلبس شاش.. إنما حتة الملبن دي خسارة في أهلها." خرجت حتة الملبن من الحمام.. قصدي خرجت ورد من الحمام بطريقة صدمته جدا. كانت مش لابسة حاجة ولافة الفوطة عليها. راحت ناحية الدولاب وبقت تختار منه حاجة تلبسها وشعرها المبلول بينقط ميه على كتفها الجميلة. عواد بلع ريقه بصعوبة من منظرها المهلك
وقرب وحاوطها بإيديه وقال: "القمر هيفضل مكشر فيها كده لمته.. مقدرش أتحمل تفضلي زعلانة وأنتِ عارفة كده زين." ورد غمضت عينيها بضيق منه وقالت: "عايز إيه.. أنت مش وصلت للي كنت هتموت عليه.. مالك وأمالي بقى أزعل أفرقع.. أنت مالك." عواد لفها ليه وبص لعيونها وقال:
"هو أنا يا عبيطة لو كان ده كل غرضي فيكي كنت صبرت عليكي لحد دلوقتي.. متصغريش عقلك.. أنتِ عارفة إن اللي حصل من شوية كانت ساعة شيطان.. وعارفة كمان أنا بغير عليكي قد إيه.. إزاي عايزاني أفكر إنك كنتي تعرفي واحد ومتفقين على جواز وأقعد هادي.. أنا عقلي كان هيشت ومفيش حاجة مفكرتش فيها." ورد بعدت عنه وقالت: "ده علشان خيالك مريض.. أنا وعمر زملاء بس." وقاطعها وقال بغضب:
"متنطقيش اسمه يا ورد.. وانسيه خالص.. أوعي يجي في خيالك حتى.. سامعة." ورد قالت بغضب: "لأ دي مش غيرة.. دي مستحيل تكون غيرة.. ده هوس.. ده مرض صدقني.. ماهو مش طبيعي كده.. أنا اتكلمت معاه وقلتلو إني متجوزة وقلتلو إننا خلاص مش هنتكلم.. تلاقيه بس حب يستفسر إزاي وإمتى لأني قفلت معاه من غير ما أسمع." عواد قرب عليها ومسك دراعها بغضب وقال: "لهو أنتِ كمان كلمتيه؟ ورد صرخت في وشه وقالت:
"كلمته.. كلمته.. هتعمل إيه تاني.. يلا زعقلي تاني واتهمني إني واحدة رخيصة علشان كلمته.. وضربته في صدره وهيه بتتقدم عليه بغضب رهيب وقالت: "يلا مستني إيه.. شدلي شعري اضربني.. يلا اعمل اللي ديما بتعمله وريني ممكن تعمل إيه أكتر." لبس في ثواني شدها بكل قوته بذراعه وثبت رأسها بيده الثانية وباسها بقوة وهيه بتضربه في صدره وبتحاول تبعده.
بس هدت ضرباتها شوية وهو اتمكن منها أكتر وبقى يبوسها بحنية وشغف وهو بيمشي بيها ناحية السرير وشد الفوطة اللي لاففها على جسمها وابتدي يعتذر لها بطريقته الخاصة بس بكل هدوء وحنية. في صباح يوم جديد قامت ورد من النوم لقت نفسها في حضنه. ابتسمت وهيه بتتأمل ملامحه الرجولية الجذابة. بس افتكرت اللي حصل بينهم واتكسفت جدا ولعنت نفسها إنها استسلمتله بعد اللي عمله فيها. قعدت وقالت بغضب: "أنت يا أستاذ.. أنت يا جناب العمدة."
عواد فتح عينيه بنوم وقال: "فيه إيه يا ورد.. فيه حاجة ولا إيه." ورد قالت بغضب: "فيه زفت هباب على دماغك.. اتفضل حضرتك طلقني حالا." عواد بقى يفرد جسمه بنوم وقال: "حاضر بس هكمل الحلم وأطلقك على طول." ورد قالت بغضب: "لأ حالا هتطلقني حالا." عواد اتنهد وقال: "يا بت الناس اعقلي.. وسيبيني أنام أنا ليه ليلتين منمتش." قالت بغضب أكبر: "طلقني ونام براحتك." عواد نفخ وقال:
"طيب حاضر يا ورد بلاها نوم.. خلينا نفطر الأول.. علشان الطلاق مش بيوقع على معدة فاضية.. تمام يا حبيبتي." قال كده وراح يطلع هدوم ليه من الدولاب. ورد قالت بدهشة: "مش بيوقع على معدة فاضية.. وده في أي شرع بقى إن شاء الله… عواد أنا بتكلم معاك بطل تحايلني أنا مش صغيرة." عواد قرب منها وقال: "طب لو مكنتيش صغيرة… ليه حركات العيال دي.. إحنا مش اتصالحنا امبارح.. وأنا اعتذرتلك." ورد بصتله بضيق وقالت: "وده إمتى إن شاء الله." ابتسم
وقعد جمبها وقال بدهشة: "إمتى.. ده السرير ده لو ينطق كان شهد.. أنا اعتذرتلك قد إيه.. ده إحنا تعبناه معانا من كتر الاعتذار." ورد كانت عايزة تضحك على كلامه بس اصتنعت الغضب وقالت: "احم.. ده مش اعتذار.. أنت امبارح شكيت فيها وبهدلتني ونمت معايا بالعافية كمان." عواد ضحك جامد وقال:
"وه.. وه.. وه.. نومت معاكي بالعافية حتة واحدة.. خلاص حقك يا ست البنات هيرجعلك.. أنا عمدة البلد وبجيب حق الكل.. العين بالعين والسن بالسن… يلا خدي حقك واعملي زي ما عملت." ورد اتسعت عينيها بذهول وقالت: "إيه." عواد قرب منها وقال: "يلا خايفة من إيه.. خدي حقك.. خديني عافية زي ما خدتك عافية.. يلا خليكي شرسة وعمليها." عواد قرب منها قوي وهيه حطت إيدها على صدره بتبعده عنها وقالت بسرعة:
"خلاص خلاص.. أنا.. أنا مسامحة.. ابعد بقى." عواد ضحك وقال: "ليه بس.. وانبي تاخدي حقك.. وقرب تاني." ورد قالت برقة وخوف: "عواد… بس بقى." عواد داس على شفته وهو بيبصلها وقال: "يا ابوووووي على كلمة عواد من خشمك المسكر طالعة تسطل وتسكر." ورد ضحكت وقالت: "إيه.. خشمك." عواد ابتسم وقال: "إيه معاجبكيش حديثنا يا بت البندر.. طيب.. بوئك… ولا أقول شفايفك… وواااه واهيين من شفايفك.. وقرب منهم وهو شبه مغيب وقال:
"يخربيت شفايفك طلقة وصابتني في مقتل." ولسه هترد باسها بقوة. ورد حاولت تبعده بس مقدرتش وسابها علشان تتنفس فقالت: "ليه كده يا عواد براحة.. بتوجعني." قرب تاني وقال: "ده انتي كلامك اللي بيوجعني." وقرب منها تاني بس بعدوا عن بعض بخضة لما الباب خبط جامد. عواد قعد بغضب وقال بزعيق وصوت يخض: "مييييين." الخدامة قالت بخوف: "جدك يا بيه عايزك فيه ضيف مستنيك." عواد مسح على وشه بضيق وقال: "جاي.. قوليلو جاي." وبص لورد وقال بغمز:
"حظك وحش يا عروسة." ورد أخدت نفسها بارتياح وقالت: "الحمد لله إنه وحش." عواد ضحك وأخد هدوم وقال: "على العموم تتعوض المرة الجاية.. محدش هيفلتك من تحت إيدي." عواد دخل يستحمى وورد حضنت المخدة بفرحة وقالت بكسوف وسعادة: "قليل الأدب قوي… بس سكر يا خرابيع." عواد خد دش ولبس ونزل وكان جده مستنيه في المندرة ومعاه شاب في العشرينات جميل وشيك جدا. عواد بصله باستغراب وقال: "يا اهلا وسهلا بالضيف." جده كان مرعوب جدا وقال:
"عواد يا ولدي ده يبقى." بس قاطعه الشاب ومد إيده وقال بسرعة وضيق: "أنا عمر رؤوف." عواد سلم عليه باستغراب والشاب قال: "أنا أبقى زميل ورد من القاهرة وحبيبها كمان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!