الفصل 6 | من 6 فصل

رواية ورد البندر الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
37
كلمة
2,086
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

اتسعت عينا عواد بصدمة وداس على يده بشدة وغضب. شده بكل قوته ودفع على الطاولة، فانكسرت به. قال بنظرة تخوف: يا أهلاً. وقعت ولا الهوا رماك؟ جده حط ايده على راسه وقال: يا وقعه طين ومربربة. الشاب حاول يقف بتعب وهو بيتألم وقال: إيه ده حضرتك؟ إيه الهمجية دي؟ أنا جاي أتفاهم معاك بالذوق. عواد مسكه من هدومه بغضب وقال: انت لسه شوفت همجية. رفعه لفوق ورماه على الأرض. عواد كان في قمة غضبه وماسك

في عمر وبيضربو وبيقول: يا قوة قلبك جاي داري كمان؟ ورجليك جيباك وسنداك؟ وكمان بتقولي حبيبها؟ ده أنا هطلع حبابه عنكم. نزل فيه ضرب وجده بيحاول يمنعه. في الوقت ده نزلت ورد وهي مبسوطة، بس اتصدمت باللي بيحصل قدامها. لطمت وقالت بزهول: عمر! يا لهوي! نزلت جري وبقت تحاول تبعد عواد عنه وبتقول: بس يا عواد، سيبه انبى. سيبه هيموت في إيدك. عواد سابه وبصلها بغضب وقال: انتي نزلتي ليه؟ غوري على أوضتك، اطلعي يلا، لاقتلك معاه.

ورد خافت وقالت برعب: حاضر، حاضر. وجرت على فوق، بس فضلت تبص عليهم من على السلم وهي بتلطم. جد عواد لقاه بيضرب عمر وهيتجنن وهو مش قادر عليه، فنادى للغفر وقال: امسكوا عواد. الغفر خافوا وبقوا يبصوله برعب. الجد قال بحده: اسمعوا الكلام. مش أنا اللي بقولكم، اخلصوا. الغفر اتقدموا عليه وبقوا يبعدوه بخوف. عواد كان بيزقهم يوقعهم وينزل في عمر ضرب. هيموت في إيده.

الجد قال للغفر بغضب: لو ممسكتوهوش هتتطردوا كلكم. أنا اللي بأمركم، اخلصوا. الغفر مسكوه وكانوا كتير. عمر وقف برعب وجري واستخبى ورا جد عواد وقال: انت؟ انت بتضربني ليه؟ أما إنك حيوان صحيح. ربنا يعينها على العيشة معاك. عواد كان هيتجنن وبيزعق للغفر عشان يسبوه. عمر قال: أنا همشي، بس مراتك بتحبني أنا. أنا وهي بنحب بعض من زمان، واسألها. حتى لو خافت منك واضطرت تعيش معاك، بس هي بتحبني أنا وهتفضل تحبني.

عواد زق الغفر واتقدم عليه عايز يخنقو، بس جده وقف قدامه قال: اضربني أنا الأول. اضربني يلا، ما وجودي بقى زي عدمه معاك. عواد حاول يهدى لما جده قال كده وبص ناحية السلم وغمض عينيه بغضب وقال: مشيه حالا، لا أقطع خبره. الجد بص لعمر وقال: مع السلامة يا ولدي. وأيًا كان اللي بينك وبين ورد فهو ماضي. ورد دلوقتي متجوزة ومعايزش المحك تاني في البلد كلها. عمر خرج بغضب. عواد لمح ورد على السلم وبصلها بحدة، فجرت على الأوضة برعب.

الجد قال بغضب: تقدر تقولي هتبطل غيرتك المجنونة دي ميته؟ لو كان مات في إيدك كنا ارتحنا يعني. عواد قال بغضب: أنا كنت هرتاح. هرتاح قوي يا جدي. وطلع على أوضته بغضب. كمال كان شايف كل الحوار وطلع ورا عمر بسرعة. عمر كان ماشي بالعافية وهدومه متبهدلة وبيعرج وبينزف وملامحه مش مفهومة من كتر ما اتضرب. لسه هيركب عربيته. كامل وقفه وقال: استنى. انت صح بتحب ورد؟ يعني لو طلعتهالك من البيت هتقدر تهربها؟

عمر كان حاطط منديل على أنفه لأنه بينزف من كتر ما اتضرب. قال: وهتطلعها إزاي من عند الغول اللي جوه ده؟ كمال قال: دي لعبتي أنا. ورد بت عمي وبعزها، وهي مغصوبة على الجوازة دي وقالتلي إنها بتحبك. فأنا هساعدك. عمر ابتسم وقال: بجد؟ ده أنا أبقى ممنون جداً. قال: كمال. اسمي كمال. المهم على الساعة واحدة بالليل تستناني على أول الشارع بعربيتك، وأنا هجبهالك هناك. أما ورد فكانت في أوضتها مرعوبة جداً من عواد. وأول ما دخل قفل

الباب بغضب وقرب منها وقال: البيه بتاعك جاي ياخدك. عايز ياخدك مني عينك عينك. ورد بقت ترجع لورا بخوف وقالت: انبى تهدى ومتعملش حاجة تندم عليا. أنا مليش ذنب في كل ده. عواد شدها عليه بقوة وبقى يبصلها جامد، بس لأول مرة تحس بالضعف في عيونه وكانت الدموع متجمعة فيهم. وقال بصوت ضعيف: قال إنك بتحبيه، صح؟ انتي بتحبيه؟ مغصوبة على كيف ما قال؟ يعني؟ يعني لو اديتك حريتك هتختاري? هتبقى ليه وتسبيني؟ ورد لمعت عيونها

بالدموع وابتسمت وقالت: مين اللي قلك كده؟ أنا. أنا صحيح في وقت كنت متعلقة بيه صغيرة وكنت عايزة ارتبط وبس. انما بعد ما عشت معاك، مبقاش يملي عيني أبداً. ولا مية زيه. أنا كنت بتمنى واحد زيك يحبني بطريقتك ويغير عليا بجنون. راجل بجد عنده خط أحمر. عواد هدت ملامحه شوية وحط جبينه على جبينها وقال بهمس عند شفايفها: يعني؟ يعني تقدري تعيشي ويايا؟ زي ما أنا كده؟ قالت: متقوليش مجنون وهيحبسني.

وقاطعته ورد وقالت: أنا عشقت جنانك ده يا ابن عمي. حاسة إني جوهرة ويتخاف عليها من مجرد نظرة. ابتسم وبص لعيونها بعشق وقال: انتي أغلى وأحلى من جواهر الدنيا كلها يا ورد. ورد بصتله بحب وقالت: وانت أرجى وأجمد راجل شوفت. عواد بصتله بحدة شوية وقال: لهو انتي تعرفي كام راجل؟ ورد ضحكت جامد وقالت: مجنوووون. بس بموت في جنانك. وسبقتو واتعلقت برقبتو وباسته بقوة وجنون. عواد كان في أسعد لحظاته وبادلها بشغف وشوق شديد.

بعد عنها عشان يتنفسوا وشالها وراح بيها ناحية السرير وقال: استعنا على الشقا بالله. ورد ضحكت ضحكة جميلة وهي مبسوطة جداً معاه. بالليل كانوا نايمين في حضن بعض والباب خبط جامد. جاد قام هو وورد مخضوضين وقال: استر يا رب. ولبس جلبيته بسرعة وفتح الباب لقى الخدامة قالت: الحق يا بيه، جدك كان في المكتب بيشتغل وفجأة طب غمران مش عارفين ماله. جاد اتخض وقال: إيه؟ وجري على تحت.

ورد كمان سمعتها ولبست أول عباية قابلتها ولسه هتلف طرحتها دخل كمال. ورد شهقت بخوف وقالت: فيه إيه يا كمال؟ انت إزاي تدخل كده؟ كمال قرب منها وقال: متخافيش يا وردتي. أخيراً هاخدك من هنا. ورد بصتله بزهول وهو طلع بخاخ ورشها بيه. وقعت مغمى عليها. شالها ونيمها على السجادة ولفها بيها وطلع قدام الغفر من غير ما حد يسأل. عواد دخل عند جده لقاه واقع على الأرض. شاله ونيمه على الكنبة وقال للخدامة: إيه اللي حصل؟

الخدامة قالت بخوف: معرفش. عملتله كوباية قهوة شربها ووقع كده. قال بزهول: إزاي يعني؟ انتي عملتهالو بإيدك يا صبحية؟ قالت: أيوه والله. وحتى كمال بيه أخدها مني وجابها. عواد قال بقلق: كمال. وطلع جري عند ورد يشوفها، ليكون راحلها أوضتها. وعرف إن شكه في محله لما دور على ورد زي المجنون وملقهاش. سحب سلاحه ونزل جري. كمال وصل عند عربية عمر أول الشارع وطلعها من السجادة. ولسه بيركبوها العربية ورد ابتدت تحس. قالت بتعب: آه. انتو؟

انتو عايزين إيه؟ ابعدو عني. بدأت تقاومهم وتفوق أكتر وتصرخ وتبعدهم. وضربت كمال في بطنه وجريت ناحية السرايا. كمال هو وعمر جريو وراها ومسكوها لأنها كانت دايخة وبقت تبكي وتقول: انتو عايزين إيه؟ ابعدو عني. أنا بحب جوزي وهفضل معاه. سيبوني. عمر قال بدهشة: إيه؟ انت مش قلتلي إنها زعلانة عليا ومغصوبة على الجوازة؟ كمال قال بغضب: بقولك إيه؟ مش وقته. هنتفاهم بعدين. عواد لو لقاها هيقتلنا. إحنا الجوز. يلا.

عمر خاف وبدأ يشدها معاه ويجرجرها على العربية وهي كانت بتقاومهم وتصرخ باسم عواد لحد ما سمعت صوته بيقول: سيبوها. هنا كمال سابها بسرعة ورعب وقال بخوف: اجري يا ولد المحروق. وجرى هو وعمر، بس مفيش خطوتين وعواد ضرب على كمال رصاصة في رجله. وقع على الأرض. وعواد قال بغضب: ها؟ هتقف انت التاني ولا تحصلو؟ عمر حرفياً بلل هدومه من الرعب وبصله وهو رافع ايديه وبيترعش من الخوف.

ورد جريت على عواد وهيه بتقع على الأرض من الدوخة وهو جري عليها وحضنها بكل قوته وقال: انتي كويسة يا قلبي؟ ردي عليا يا ورد. ورد هزت راسها بأيوة بابتسامة ودموع وقالت: أنا دلوقتي كويسة. لأني بين إيديك. واتخبّت فيه جامد. عواد قلع شملته وحطها على راسها لأنها كانت بشعرها وخباها فيه. وبص لعمر بشر وابتسم بسخرية لما لقاه بلل هدومه وقال: تؤ تؤ. أخس على الرجالة. وزعق

على الغفير بتاعه وقال: عثمان. خد الحلوين دول على الضيافة. واتوصوا بيهم. بس شوف حفاضة الأول للباشا. وبص لكمال اللي كان واقع على الأرض وبيتألم وقال: إياك فاكرني نايم على وداني يا ولد عمي؟ ومعرفش إن عينك على مرتي من أول يوم اندليت فيه البلد. بس أنا ساكتلك لجل القربة. بس بعد اللي عملته لا بقى فيه قربة ولا رحمة. خدوه. الغفر خدوه. وورد بصتله بدموع وقالت: كانوا هيخدوني معاهم. كنت مرعوبة. عواد ابتسم وهو

بيمسح دموعها بحنية وقال: ياخدوكي كيف؟ ياخدوا قلبي وأفضل ساكت. ابتسمت وقالت: قلبي. أنا قلبي يا عواد. عواد قال بحب: قلبي وعيوني وكل دنيتي. بس بان الغضب عليه وقال: وأديهم اللي لمسوك بيها دي هقطعهالهم تقطيع. ورد ضحكت وقالت: أنا ممكن أعيش إزاي من غير جنانك ده؟ مبقتش أقدر دقيقة واحدة من غير.

وعواد ضحك بخفة وقال: طار اللي باقي من العقل قدام عيونك. وله حق. محدش يوعاهم ويفضل بعقله. ولا حد يدوق قربك ويحلالو الحلا بعده يا بت عمي. ابتسمت وحضنتو بقوة وقالت: أنا بحبك أوي. أوي يا عواد. مبسوطة بوجودك جنبي جبل جامد ميتهزش. عواد حضنها وقال: بس انتي هزتيه يا ورد. أول مرة أخاف. وقلبي كان هيفط من ضلوعي من الخوف. خوفت ياخدوكي مني. خوفت يحلالك غيابي. قالت بحب: ده مستحيل يحصل يا عواد. أنا مبقتش عايشة غير بقربك.

ابتسم وقال: وأنا عشقت كل ما فيكي يا ورد البندر اللي سرقني مني بعطره وجماله. كنتم مع ورد البندر. تحية لأجمل عوااااد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...