حجم الخط:
18
تقف بتوتر، خافضة رأسها بخجل، تتجنب النظر له. كان هو متعمد رسم الجمود على ملامحه، رغم خفقات قلبه الحائرة التي تنبض بفرحة وقلق في نفس الوقت.
مد يده نحوها، جذبها من معصم يدها برفق، وتحدث بجدية قائلاً:
"تعالي أوريكي بيشتغل إزاي."
وقفت بجواره تتابع ما يفعله بدون تركيز نهائيًا. وجوده معاها بهذا القرب يفقدها عقلها. أقرت أنها وقعت في حبه من نعومة أظافرها.
ليقوم هو بتشغيل المياه أمامها أكثر من مرة:
"كده عرفتي هتشغلي السخن و الساقع منين؟"
أومات له برأسها دون النطق بحرف. ليتابع وهو يسير للخارج:
"خلصي براحتك وأنا مستنياكي برة."
أنهى جملته وسحب باب الحمام خلفه، أغلقه عليها. ومن ثم بدأ يجهز طعام الإفطار ويضعه على طاولة صغيرة مستديرة بجانب الغرفة.
بينما ورد انتهت من حمامها، جمعت خصلات شعرها داخل منشفة قطنية، وأخذت نفس عميق قبل أن تفتح الباب وتخرج بخطى مترنحة قليلاً. كان جبل يقف موليها ظهره منشغل في تحضير طبق من السلطة الخضراء.
فهمست إسمه بضعف قائلة:
"جبل.. أيه اللي جابك ورايا يا ورد؟"
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!