"عاملة اتأسف لك و أقولك حقك عليا.. متزعلش مني و أنت قلبك جامد و لا همك أسفي و أني جيت على نفسي و براضي فيك عشان أحافظ على جوازنا و مصمم تطلقني و كمااان تقول للمأذون قدام الكل إنك بتحب واحدة تانية و متفق معاها تتجوزها عليا!! حركت فمها للجانبين بحركة ساخرة مكملة بجمله كانت بمثابة سكب الزيت على نيران غضبه و غيظه منها. "مش لما تتجوزني أنا الأول!
كانت "وفاء" و بناتها و شقيقات "ورد" جميعهم ممسكين بـ "جبل" يحاولون منعه عنها بشق الأنفس، بينما هو يجاهد بصعوبة بالغة ليسيطر على غضبه حتى لا يطول أحدًا منهم. "انتي فعلاً ناقصة رباية و أنا بقي هربيكي من أول و جديد." قالها و هو يدفع الجميع عنه أسقاطهم أرضًا إلا والدته "وفاء" تجنبها عند قصد. فقالت بنبرة راجية: "متاخدش على كلامها يا ابني.. دي مش فاهمة معني اللي بتقوله و لا تقصده."
صعدت "ورد" على إحدي المقاعد وقفت عليه واضعة يديها في خصرها و صاحت بغضب طفولي قائلة: "لا أنا فاهمة وقاصدة كل كلمة يا مرات عمي و كمان أنا متربية أحسن تربية يا سي جبل." ترقرقت عينيها بالعبرات و تابعت بصراخ قائلة: "بس عايزاك تحط نفسك مكاني و تقولي هتحس بأيه لو أنا قولت للمأذون أني عايزه أطلق عشان بحب راجل تاني غير جوزي و متفقة معاه على الجواز؟! لهنا و طفح الكيل، فقد كل ذرة تعقل كان يتحلى بها.
و بلمح البصر كان تخطي الجميع قاطعًا المسافة بينه و بينها و هو يصيح بصوته الأجش: "كل اللى فات كوم و اللي قولتيه دلوقتي ده نيلة سودة تانية و حطتيها فوق دماغك." هذه المرة لم يعطي لها فرصة الهروب منه. خطفها بذراعيه كخطاف رفعها على كتفه رأسًا على عقب، و اندفع بها مبتعد عن الجميع وخطي بها لداخل شقته حتى لا يدافع عنها أحدًا منهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!