الفصل 13 | من 42 فصل

رواية ورد الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
23
كلمة
3,577
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

"قدَّر الله وما شاء فعل" حُطها قدامك دايمًا وريح بالك بيها، إنتَ مَتعرفش نتيجة إختياراتك ڪانت عامله إزاي، لڪن الأڪيد إنك تحت رعاية ربنا، هَيختارلك الأحسن، وهَيعوضك بِالأحسن، وهَيراضيك بِالأحسن، فَـ طمئِن قلبك . *** تحرڪت تفتح باب سيارته وتجلس جواره وهي تغلق الباب بڪل عنف وتضع نظراتها الشمسيه وهي تنظر له ببسمه مستفزه.

اخذ نفسه بهدوء وحاول التحڪم في أعصابه حتى لايقتلها تلك المستفزه وهو يصبر نفسه بأن القادم سوف يأخذ حقه. فالتفت لها يناظرها بهدوء وهو يمد يده يلتقط نظرارتها من فوق عينيها ويقوم بڪسرها بعنف وإلقائها بعيداً وهو يبتسم براحه: _لو معملتش ڪده ڪنت انا الي هيجيلي بوادر الذب/حه الصدريه. نظرت له بغضب وهتفت بشر: _انت اتجننت انت اي الي عملته دا؟! انت انسان همجي وغير متحضر بالمره. شهق بصدمه مصطنعه: _انا مش متحضر! ازاي بس!

دا انا لسه جايب جرعة استفزاز علشان ابقى متحضر زيك... اي الي حصل بس. صرخت بغضب: _بجد انا مش عارفه انت ازاي ظابط.... ماشوفتش ڪده ابداً. لاعب حاجبيه بإستفزاز: _هوما نفسهم الي خلوڪي مفڪره انك ظابط بمنظرك ده. اعتدلت في جلستها تهتف بحده: _مالو منظري... دي الموضه ياجاهل انت وبعدين احسن من الاشڪال الي هنا ماشين لافين نفسهم في قماشات سمرا ومافيش حاجه باينه منهم وشڪلهم مقرف بجد. شدد من قبضته حتى ابيضت اصابعه وهتف بعنف ولهجه

صعيديه خرجت منه بتلقائيه: _اسمي يا مرا انتِ الحديت دا انا مش هڪرره تاني واصل علشان تبجي العواجب صعبه جوي على واحده زيكِ.. انتِ إهنه وسط الصعايده يعني تحترمي نفسڪي وتلمي لسانك وانتِ بتتحدتي عنهم علشان إهنه هيجرجشوڪي بسنانهم. وحريمنا الي مش عچبينك دول مية راچل واحسن من اي حد في البلد ڪلاتها ولبسهم إڪده علشان هوما عارفين دينهم منيح وبيحفظوا نفسهم. مش احسن من الي ماشين عارضين جسمهم إڪده لڪل العالم. اقترب منها تحت نظراتها

المصدومه وهتف بتحذير: _اسمعي ڪلامي زين علشان متندميش بعد إڪده، انتِ راحه جصر الحُسيني يعني هتجعدي في ملك ڪبير البلد يعني تحترمي حالك، لان لو عملتي اي غلطه وجتها هجطع لسانك من خشمك... انتِ فاهمه!!! صرخ بجملته الاخير لتنتفض بفزع لتصرخ به بحده: _تقطع لسان مين انت اتجننت دا انا اود.... قطع حديثها صوت صراخاتها عندما انطلق فارس بالسياره مسرعاً بڪل هدوء غير مبالي بها. *** _ياعمي اسمعني لازم نسيب الاراضي دي!

اردف بها رحيم وهو يحاول اقناع أعمامه واباه بفڪرته. اردف راشد بهدوء: _يارحيم ياولدي جدك عاوز الاراضي دي ومصمم عليها وبعدين الاراضي دي موجعها حلو جوي وينفع نعمل عليها المشروع الخيري الي عاوزين نعمله. نظر لهم رحيم بضيق فهو يحاول اقناعهم منذ الصباح فهتف جلال بتوضيح: _بوص يارحيم ياولدي...

جدك من زمان عاوز يعمل مشاريع ڪتيره والاراضي الي عندنا معظمها بنستغلها في الزراعه والباجي مش ڪتير دول حبة جراريط وزي ما ابوك جال الاراضي دي موجعها حلو. اردف رحيم بضيق: _يعني نروح نرمي نفسنا في النار علشان جدي عاوز إڪده. اردف طه بهدوء: _رڪز معايا ياولدي مش هنرمي نفسنا في النار ولا حاجه بس ابدأ انت في المشروع والباجي علينا. مسح وشه بنفاذ صبر:

_ياعمي انتو اخترتوا الاراضي الي البلد ڪلها بتتخانج عليها يعني بدل ما نجهز للمشروع هنفڪر ازاي نحمي الارض. حاولوا اقناعه حتى تنهد الاخير بتفڪير: _طيب يا ابوي سيبني افڪر علشان دي مخاطره. ربت والده على ڪتفه وهتف بتشجيع: _انا واثق فيك ياولدي. وتحرڪوا للخارج فهتف جلال: _مش عارف لي ابوي متسمك بالاراضي دي رغم المشاڪل وان اڪده هتقوم نار. اردف راشد: _محدش عارف ابوك بيفڪر في اي ولا نجدر نعترض على حديته احنا ننفذ...

واڪيد ابوك مش هيخاطر بحد بينا. رن هاتف طه ليجيب عليه: _سلام عليڪم.... مين. _انا عفاف ياطه.. فاڪرني ولا نسيتني. ضحك طه بسخريه: _وانساڪي ڪيف هو في حد بينسى عدوه. _فين بنتي ياطه ياحُسيني... انتو جيتوا خطفوتها ومنعتوني عنها. اردف بحده: _خطفنا مين ياوليه يا مخبوله انتِ.... دي بنتي... وبعدين انتِ مالڪيش صالح بيها واصل. _ازاي يعني ماليش صالح بيها دي بنتي الي انتو حرمتوني منها. اردف ببرود:

_انتِ تنسي ورد خالص و اوعي تجيبي سيرتها على لسانك.. وبنتك اصلاً بتحمد ربنا ان انها سابتك. _هتندم ياطه وهتيجي تبوس رجلي على الي عملته. ابتسم بهدوء: _اعلى ما في خيلك ارڪبيه. واغلق الهاتف بهدوء تسائل اخوته بقلق: _في اي ياخوي. اردف بهدوء: _بتهددني بورد. هتف راشد بشراسه: _طب تفڪر بس تمس شعره منها وانا امحيها من على وش الارض. ابتسم له طه بإمتنان فاردف جلال بهدوء: _تعالو نروح ونشوف الموضوع ده في الجصر.

وتحرڪوا عائدين للمنزل. *** _يا بنتي ماتهدي بقا خيلتيني.... اقعدي بقى. اردفت بها ورد بضيق وهي ترى فريده تتحرك ذهاباً وإياباً أمام اعينهم وهي تتمتم بغيظ وتطلق سبات ولعنات ڪثيره. جلست فريده بضيق جوراهم فهتف جميله بدهشه: _في اي يافريده انتِ بقالك ساعه عماله تتعصبي وتشتمي في اي يابنتي اي الي حصل. اردفت فريده بغيظ: _البيه ياسين اخوڪي انا ماشوفتش في بروده بجد انسان مستفز انا مش عارفه انتِ مستحمله ازاي بجد. ڪتمت جميله

ضحڪاتها لتردف دنيا بصدمه: _ياسين ومستفز؟! انتِ بتتحدتي عن ياسين شوقي بتاعنا!! اخو جميله! هتفت بحده: _ايوه هو اخوها الڪائن البارد ده. نظرت لها جميله ببلاهه: _هي بتتڪلم عن مين؟! عن اخويا انا!! ضحڪت هدير: _يابنتي احڪي بقا بدل ماتفرقعي وانتِ واقفه. جلست فريده بغيظ:

_بقى انا تواضعت وتڪرمت ومن حسن اخلاقي وتواضعي المتوازي المتناهي وقولت اتڪرم واساعده في الشغل ياعني انا شايفاه قاعد زهقان ومش عارف يشتغل دا بقى البجاحه تنحني ليه، لسه بعرض عليه المساعده بيقولي شڪراً مش عاوز منك حاجه... وكل اما اقوله ڪلمه يقول مش عاوزه. تنفست بغيظ: _مستفز وحارق دمي اوي اوي. ابتسمت هدير بإنتصار: _وأخيراً ياشيخه حد عرف يعصبك... دا انا فرحانه فيڪي فرح. نظرة لها فريده بغيظ:

_حد يشيل البنت دي من قدامي علشان مخلصش عليها. ضحك الجميع بقوه فأردفت دنيا بهدوء نسبي: _ماتتهدي بجا يابت عاوزين نجعد هادين. ابتسمت جميله بخبث: _غريبه يعني ياسين ماتعصبشي ولا انفعل. ضيقت فريده نظرها بشك فابتسمت دنيا وهدير بخبث وهتفوا سوياً: _اوعى يڪون الي في بالنا. نظرت لهم فريده بشك فاردفت جميله بمڪر: _اصل غريبه انه ياسين مابيتعصبش انا قولت هتقولي انه زعلك او على صوته عليڪي ولا حاجه.

نظرت فريده لدنيا وهدير بغيظ وهم بالڪاد يتحڪمون بضحڪاتهم فأردفت بنفاذ صبر لجميله: _هو في اي ياجميله انا مش فاهمه حاجه... والاتنين المستفزين الي قاعدين جمبك هيموتوا ويضحڪوا دول. ابتسمت جميله بخبث: _اصل طالما ياسين ما اتعصبشي عليڪي.... يبقي فيه حاجه. نظرت فريده لها بجهل فأڪملت جميله: _اصل ياسين مبيحبش يتعصب على الناس الي ليهم مڪانه غاليه عنده.

انفجرت دنيا وهدير في الضحك وشارڪتهم جميله على ملامح فريده التي تنظر لهم ببلاهه. دخلت ورد في تلك اللحظه وهي تحمل صينيه ڪبيره عليها بعض العصائر والتسالي وهي تبتسم بحماس: _انا جيييت. تحرڪت للداخل وخلفها يوسف وهو يحبو بسعاده ويتحدث بسعاده: _دادا دادا دادا. تحرڪت ورد وجلست امامهم وهي ترى الجميع يضحك وفريده فقط تنظر لهم ببلاهه. هتفت ورد بتساؤل: _مالڪم في اي... بتضحڪوا ڪده لي! ابتسمت دنيا بخبث: _اصل فريده لاجت معچب.

نظرت لهم فريده بغيظ: _بس يابنت انتِ وهي مافيش الڪلام ده. نظرت لها ورد بشك: _نتكلم في الموضوع دا بعدين. ثم حولت نظرها لدنيا وهتفت بخبث: _احنا عندنا عروسه وعاوزين نجهزها. نظرت دنيا للجميع بخجل وهتفت بتوتر: _اي الڪلام دا يا ورد بس عروسة اي... ما خلاص راحت علينا. اقتربت منها ورد وهتفت بحنان: _راحت عليڪي اي بس دا انتِ زي القمر.... دي اول خروجه ليڪي من وقت الحمل يعني بقالك سنه...

لازم نخليڪي على سنجة عشره وتزغللي عين وهيب ويدوب فيڪي دوب ڪده. اقترب يوسف من ورد وصرخ بقوه: _دادا... دادا.. ممم. هبطت ورد وهي تحمله وتقبله: _قلب ورد... جعان... تعالى ناڪل ياقلبي. ابتسمت الفتيات واخذوا دنيا لغرفتها للاستعداد. *** ڪانت تجلس جواره وهي تمرر يدها على صدره بإغراء: _مش هتجيبلي العربيه الي بحلم بيها. ابتسم بهدوء: _لما تعملي الي قولت عليه الاول ياحبيبتي اجبلك الي انتِ عاوزاه. اعتدلت في جلستها ونظرت له بضيق:

_يعني اي ياوليد ما انا بعمل ڪل حاجه. نظر لها وليد بضيق: _فين الي بتعمليه دا.... دا لحد الان ماجبتليش الأمضه بتاعته. زفرت بحنق: _انا عملت ڪل حاجه ممڪن تتعمل ومافيش فايده مش لاقيه أثر للورق وڪل اما ادخل اوضته الاقيه في وشي واستحملت منه قرف ومافيش فايده. _تتصرفي ياميار... احنا شغلنا ڪله هيقع وهنخسر ڪتير... لازم الامضه.. تتصرفي تعملي اي حاجه. صمت قليلاً بتفڪير: _طب سيبني افڪر اخدها ازاي.... رحيم دا مش سهل ابداً.

ابتسم بخبث: _وانا عرفت ازاي اجيب مناخيره الارض. نظرت له بفضول: _ناوي على اي ياوليد. _ناوي على خير... قصدي شر ياقلب وليد. ضحڪت بقوه ثم هتفت بتساؤل: _وعملت اي مع ياسين... مش باين عليه حاجه. هتف بشرود: _ياسين دا تع/بان بس هفضل وراه لحد اما اخد منه الي انا عاوزه. هتفت بلامبالاه: _ربنا يخلصنا منهم. رن هاتفها فتحرڪت مبتعده تجيب عليه اما هو فتحرڪ للحمام وهو يفڪر بشرود في خطوته الجايه. اجابت بهمس: _عملت اي طمني.

_متقلقيش ياهانم جبتلك ڪل الي هتحتاجيه. ابتسمت بمڪر: _قابلني بڪره واديني ڪل المعلومات. واغلقت الهاتف وهي تتحرڪ تنام على السرير بڪل راحه. *** وصل بالسيارة امام باب القصر الداخلي وتحرڪ للداخل دون ان يعيرها اي اهتمام وهبطت هي خلفه وهي تسبه بغضب. تحرڪ للداخل وجد الفتيات يجلسن في الاسفل يتناولون الطعام... حمحم فارس بهدوء ليجذب انتباهم: _مساء الخير يابنات عاملين اي. ابتسموا جميعاً والقوا التحيه... لتدخل تلك النرمين

وهي تنظر للقصر بإنبهار: _واو القصر دا تحفه فنيه بجد اي الجمال دا. عندما انتهت جملتها سقطت تلك المزهريه امامها لأشلاء ڪثيره. انتبهت الفتيات لها وتحرڪوا بسرعه والتفوا حولها وڪانت هدير تنظر لها بغضب. نظرت لها ورد بسخريه: _ياصغيره على الموت ياشابه. اردفت فريده بصدمه: _دا لسه مڪملتش ڪلام وڪانت الفازه يعيني اتكسرت... الواحد خاف منها. هتفت جميله ببلاهه: _هي مقفوشه اداب ولا اي... اي اللبس ده. هتفت دنيا بخبث:

_شڪلها ڪده هتبقي سلفتي الجديده. نظرت لها هدير بغضب وتحرڪت تقف امام فارس الذي ڪان يتابعها من البدايه وينتظر ردة فعلها. وقفت امامه وهي تتوسط خصرها وهتفت بشر: _مين القالعه دي ان شاء الله. تحڪم فارس في ضحڪاته بصعوبه فهتف بصعوبه: _دي... احمم دي الظابط نرمين هتقعد هنا طول الفتره الجايه لحد المهمه الجديده تخلص. نظرت له بحده: _ايوه بتعمل اي هنا في البيت وجايه معاك لي واي اللبس الي هي لبساه دا.

نظر لهاوبقلق وهو بلاحظ تجمع الدموع في عينيها فأردف بلهفه وسرعه: _هدير اهدي في اي... والله مافي حاجه... انا اول مره اشوفها انهارده اصلاً واللوا حطني قدام الامر الواقع وههدني لما رفضت فا اضطريت اجيبها معايا... بس والله مافي حاجه. رفعت بصرها له وهتفت بعدم تصديق: _بجد يافارس... اصل انت مش شايف عامله ازاي دي.... دي حلوه اوي... ولا هدومها.. دي مش لابسه حاجه بنت المقشفه. ضحك فارس بقوه:

_مافيش حاجه من الي في دماغك دي ياهدير.. وبعدين انتِ مش شايفه الڪدمه الي تحت عنيها... لسه ضاربها قبل. ما اجي. دققت النظر بها لتلاحظها وتتعالى ضحڪاتها بقوه. لتلاحظها نرمين وتتحرڪ تجاها بغيظ وهي تلتصق بفارس: _انتِ بتضحڪي على اي يابتاعه انتِ وانتِ مين اصلاً. نظرت لها هدير بشر: _انا ابقى مين؟! انا حفيدة عثمان الحُسيني... هدير جلال عثمان الحُسيني. واقتربت منها دفعتها بعيداً عن فارس واڪملت بهدوء: _وخطيبة فارس بيه. ***

ڪان في سيارته وهو يبتسم بحماس ويددندن بسعاده وهو يتخيل رد فعل دنيا من مفاجأته. ليضرب بصره نور قوي ويلاحظ سياره تقترب منه حاول ان يتوقف بالسياره بعيداً فلم يجد فرامل. رأى السياره تزيد من سرعتها تجاهه فأغمض عينيه وتلى الشهاده. اصطدمت السياره بسيارته... لتنقلب سيارته بعيداً. قبل ذلك بدقائق ڪانوا يجلسون يتحدثون بسعاده وهم يستمعون لمشاڪسات ورد وفارس على يوسف. ليرن هاتف دنيا التقطت هاتفها تجيب عليه بسعاده:

_وهيب ياحبيبي اتأخرت جوي. _انا اسف يافندم بس صاحب التليفون عمل حادثه وهو دلوقتي في مستشفى (... صرخت بصدمه ليسرع الجميع يلتف حولها ينظرون لها بقلق.... نظرت لهم بأعين زائغه وهتفت بصدمه: _وهيب! بيقولي وهيب عمل حادثه وهو في المستشفى. نظر لها الجميع بصدمه وتحرڪوا بقلق وهم يصطدمون ببعضهم. طالعتهم دنيا بصدمه: _يعني الڪلام دا بجد؟! جوزي!! جوزي في المستشفى. تحرڪت للخارج مسرعه وتحرڪوا بالسيارات للمشفى. ***

ڪان الجميع بلا استثناء يقف امام غرفة العمليات بتوتر وقلق ويدعون من ڪل قلبهم ان يخرج سليم معافى... وڪانت تجلس تلك الحبيبه بصدمه وهي لحد الان لا تستوعب ان زوجها الان في العمليات. مرت تلك الساعات على الجميع برعب وخوف. اقترب رحيم من ورد وهو يراها متوتره ومشغوله مع الصغار... جلس جوارها وحمل يزن من بين يدها وهتف بهدوء: _اهدي ياورد متوتره لي ڪده... اهدي وان شاء الله خير. رفعت رأسها له ورأت الخوف والقلق

يسڪن عيناه فهتفت بهدوء: _اهدي انت يارحيم ان شاء الله وهيب هيڪون بخير ثق في ربنا وهو مش هيخذلك. رفع رأسه للأعلى وهتف بدعاء: _يارب يارب يطمنا عليه ويقوملنا بالسلامه. ربتت على يده بهدوء: _اجمد ڪده يارحيم متتضعفشي ڪده. انڪس رأسه بضعف: _مش قادر ياورد... وهيب رغم انه الڪبير بس بحسه ابني وانا ابوه... دا ضهري.. طول ما هو جمبي ببقى مطمن وحاسس بالامان بس دلوقتي. تنهد بحزن وقلق: _دلوقتي ضهري اتڪشف وخايف اوي...

حاسس اني ضايع من غيره. ابتسمت ورد بهدوء وهي تشير لقلبه: _طول ما ده واثق في رب العالمين عمره ماهصيبك ولا يصيب احبائك... شوف يارحيم انا مابعرفش اتڪلم او اطمن حد... دايماً لما بحس بالخوف بروح لسجادتي واسجد لربي واتڪلم معاه عن ڪل الي مخوفني وامسك المصحف واقرا فيه وانا قلبي بيبڪي لحد اما ارتاح خالصفعلشان ڪده تقوم تتوضى وتاخد اخوك وروحوا صلوا وادعي لربنا وصدقني هتسمع الخبر الي بتتمنى يسعدك. ابتسم لها بحب:

_انا ارتحت لما اتڪلمت معاڪي ياورد. ثم اقترب منها وهتف بهمس: _ربنا يديمك ليا. وترڪها في صدمتها وغادر وتحرڪ تجاه اخيه واخذ الجميع وتحرڪوا للمسجد. بعد ساعه خرج ادهم من العمليات ليسرع الجميع له بلهفه فهتف بهدوء: _متقلقوش ياجماعه وهيب بخير... هي الحادثه ڪانت خطيره واتصاب وهيب اصابات ڪتير بس الحمد لله عدت على خير... هو انتقل دلوقتي للعنايه وعلى بڪره الصبح يڪون فاق ان شاء الله. اقتربت منه دنيا وهتفت بلهفه: _بجد يا ادهم...

حلفتك بالله العظيم... جوزي بخير... وهيب بخير يا ادهم. هز ادهم رأسه ايجاباً: _متقلقيش يادنيا وانا بنفسي هخدك ليه دلوقتي. هتف عثمان بأمر وهو يشير لاولاده: _تيچوا ورايا حالاً لازم نعرف مين الي اتجرأ واذى حد من عيلتي. ثم التفت للجميع: _الحريم تروح الجصر حالاً. سمع الاعتراضات من الجميع فاردف بحده: _انا جولت ڪلمه ڪلوا يروح حالا مش عاوز حد هنا غير ورد ورحيم. لم يقدر احد على الاعتراض وتحرڪ الجميع للخارج.

غادرت ورد ورحيم يأتون بثياب لوهيب ودنيا ويأتوا بطعام ويعدوا. اما دنيا فتحرڪت لغرفة حبيبها وهي تضع يدها على فمها والدموع تهبط من عينيها بغزاره. جلست جواره وانحنت قبلت يده وهتفت بدموع: _سلامتك.... سلامتك ياجلب حبيبتك... اي الي حصلك ياحبيبي... اي الي حصل ياعيوني. اتألمت واتوجعت لحالك... ناديت علي وماحستش بيك وجيتلك. ڪنت محتاجلي وانا ڪنت بضحك...

بس والله وغلاوتك عندي جلبي ڪأن فيه حاجه بتعصره بس ڪنت بڪدب نفسي واقول وهيب بخير حبيبك جاي يادنيا وهتخرجوا سوا وتفرحوا. بس دلوجتي جلبي بيتجطع عليك. تحرڪت وقبلت رأسه وجائت بڪرسي ونامت لجواره ودموعها لم تتوقف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...