الفصل 12 | من 42 فصل

رواية ورد الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
20
كلمة
3,895
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

خرجت من غرفة العمليات وهي تتنهد براحة وتمسح حبات العرق التي غزت وجهها بعد ليلة طويلة قضتها مع أدهم في العمليات في ذلك الحادث المروع وضحاياه الكثير. اقترب أهل أحد المرضى منها يتسألون بلهفة، فابتسمت بإرهاق: _الحمد لله العملية نجحت بس هتفضل في العناية الأربعة وعشرين ساعة الجاية علشان نتأكد إن كل حاجة تمام وهتنتقل على أوضة عادية إن شاء الله. والف حمد لله على سلامتها.

تنهد أهلها براحة وتحركت هي لغرفتها التي خصصها لها أدهم وجلست على الأريكة بإرهاق وهي ترفع نقابها وتتنهد براحة وتغمض عينيها بهدوء. صوت طرقات على الباب أيقظها من غفوتها وهي تسمع طرقات على الباب. اعتدلت في جلستها بلهفة وهي تعدل من وضع نقابها وحمحت بهدوء وهي تلتقط أنفاسها وتأذن للطارق بالدخول. قبل ذلك بقليل خرج خلفها ووقف يراها وهي تتحدث مع أهل المريض وهي تبتسم خلف نقابها. ابتسم عليها بهدوء وهو يتابعها.

اقترب منه أحد الأطباء وربت على كتفه بهدوء. التف له بهدوء فتحدث الطبيب: _براڤو عليك يا دكتور أدهم. ابتسم له أدهم بإمتنان: _أنا معملتش حاجة يا دكتور دا واجبي. والحمد لله مفيش وفيات. ربنا يشفيهم ويعافيهم يا رب. أمن الطبيب على دعائه وهتف بهدوء: _بس أنا عاوزك في حاجة تانية. عقد أدهم حاجبيه بدهشة: _خير يا دكتور أنا تحت أمرك. _الدكتورة جميلة شوقي. _خير يا دكتور عبد العظيم في مشكلة حصلت ولا إيه؟! هز رأسه نافياً:

_لأ طبعاً ربنا ما يجيب مشاكل بس أنا سمعت عن اللي عملته في العمليات وأنها قامت بعمليات لوحدها ونجحت فيهم رغم إنها لسه طالبة امتياز. فعلشان كده عاوزينها معانا في المؤتمر اللي هيتعمل في دبي علشان تناقش فيه. وكمان هتتعين هنا رسمي خلاص. ابتسم أدهم بسعادة: _حضرتك بتتكلم بجد يا دكتور عبد العظيم. جميلة فعلاً تستاهل كل خير. أنا كنت واقف معاها في العمليات ومبهور بأدائها هي محتاجتش مساعدة من حد.

_علشان كده أنا هتواصل مع الكلية بتاعتها وأعرفهم وأخلص لها الأوراق. _طيب بعد إذن حضرتك بس أروح أقولها وناخد رأيها الأول طبعاً. ربت الطبيب على كتفه: _ماشي يا دكتور أدهم وأنا مستني ردك. هز أدهم رأسه وتحرك لمكتبها وطرق على الباب وانتظر قليلاً تحسباً لأن تكون ترتدي نقابها. بعد ثواني فتحت جميلة الباب وهتفت بإبتسامة: _دكتور أدهم! اتفضل حضرتك. تحرك أدهم للداخل وترك الباب مفتوح وهتف بمشاكسة:

_بقالك شهر هنا الشهر ده هيخليكي تخلصي الامتياز بتاعك في ثواني. عقدت حاجبيها بإستغراب: _مش فاهمة؟! امتياز إيه اللي هيخلص. هتف بحماس: _دكتور عبد العظيم كان لسه واقف معايا ومعجب جداً بشغلك ومندهش من أدائك رغم إنك لسه طالبة. فعلشان كده هيخلص أوراقك في الكلية وهتتعيني هنا رسمي. نظرت له بصدمة فضحك أدهم بخفوت عليها وهتف بمشاكسة: _اقفلي خشمك يا ولية علشان الدبانة. أغلقت فمها بخجل وهتفت بتوتر: _وانت عرفت منين بقى.

رفع رأسه بغرور: _لأ دي حاجة بديهية مش محتاجة عقل أصلاً. ابتسم بخجل: _هو الكلام اللي قلته ده بجد؟! اعتدل في جلسته وهتف بجدية: _وجد الجد كمان وكمان هتروحي المؤتمر اللي في دبي وهتناقشي فيه والمفاجأة إنك هتاخدي شهادة وتتكرمي كونك طالبة وعملتي المجهود ده. اللمعت عينيها بسعادة وهتفت بفرحة: _بجد أنا مش مصدقة. الحمد لله يا رب. هتف بهدوء وهو يتابع تعابيرها ونبرتها السعيدة وارتسمت ابتسامة جميلة على ثغره:

_انتي جميلة فعلاً يا جميلة وتستاهلي كل السعادة اللي في الدنيا. أخفضت رأسها خجلاً وهتفت بتوتر: _طب أنا هروح علشان أرتاح وأتكلم مع ياسين. هز رأسه بهدوء وتحركت هي بسرعة تجمع أشياءها وتخرج بتوتر. أما هو ابتسم بعشق ورفع يده يدلك رأسه ويهتف براحة: _شكلك وجعت ومحدش سمى عليك يا ابن الحسيني. _يعني إيه الكلام ده يا بنت جلال؟! سبتيها عادي! زفرت بضيق وهتفت بحدة: _وأنا أعمل إيه يعني يا ماما رحيم زعق ودافع عنها.

شهقت وفاء بإستنكار: _دافع عن بنت عفاف ووقف قصادك! وقف قصاد مرته! لأ دي ناوي على كبير أوي. عقدت ميار حاجبيها بدهشة: _قصدك إيه يا ماما مش فاهمة؟! ضحكت وفاء بسخرية: _وإنتي من امتى بتفهمي يا بت جلال. البت دي كيف أمها. هتضحك على جوزك وتاخد اللي حيلته وتسيبه وتهرب كيف ما عملت أمها الحرباية. انتفضت ميار بغضب: _مستحيل أخلي دا يحصل. مش كل اللي عملته يتهدم في ثواني. ده أنا أقتلها قبل ما يقتلني. ضيقت وفاء عينيها بشك:

_هو مين ده اللي بقتلك. توترت ميار وهتفت بهدوء: _مافيش حاجة يا ماما. قصدي أغدى بيها قبل ما تتعشى بيا. أيدتها وفاء: _ناوية على إيه. ابتسمت ميار بشر: _ناوية على كل خير. روحي إنتي دلوقتي. خرجت وفاء أما ميار جلست على سريرها وابتسمت بخبث: _لازم أعرف حكايتك يا ورد يا حسيني. والتقطت هاتفها وأجرت مكالمة وابتسمت بمكر: _معاك أسبوع يكون تاريخ حياتها عندي بالتفصيل. انت فاهم! طرقت على باب الغرفة بعنف وصرخت بقوة:

_افتح يا فارس. افتح علشان ما أفتحش دماغك. خرج رحيم من غرفته وهو يضحك على تلك المجنونة: _إيه يا ورد على الصبح بتصرخي لي يا عاد. نظرت له بشر: _أخوك واخد يوسف ومش راضي يدهولي. خليه يفتح بدل ما نقرأ الفاتحة على روحه. استند على باب الغرفة وربع يده أمام صدره وهتف بحب: _تعرفي إن شكلك بيبقى حلو قوي وإنتي متعصبة كده. نظرت له بتوتر واخفضت بصرها خجلاً فابتسم بعشق لتلتفت للباب وتطرق عليه بهدوء يتنافى مع صراخها منذ ثواني:

_فارس ممكن تفتح الباب. ضحك رحيم عليها بقوة فنظرت له بغيظ: _بقولك إيه بلاش أتحول عليك إنت كمان. ابتسم لها بإستفزاز فخرج فارس من غرفته وهو يغلق أزرار قميصه ويبتسم: _صباح الخير يا جماعة. نظرت له ورد بغضب: _إنت بارد يالا. فين يوسف. ده أنا هقتلك. نظر لها ببرود: _خير يا عسل في حاجة.

احمرت وجنتيها من كثرة الغضب فدفعته بعيداً وتحركت لداخل تحمل الصغير الذي كان يجلس على السرير وسط ألعابه ويضحك بسعادة. حملت الصغير وضمته لأحضانها وهي تقبله بإشتياق والصغير يضحك بقوة. ابتسمت بسعادة وهي تضمه لأحضانها: _قلب ورد إنت وحشتني خالص والحيوان فارس واخدك مني. خرجت من الغرفة ونظرت لفارس بضيق وتحاشت النظر لرحيم الذي ينظر لها بإستمتاع وعيون تلمع بالحب. نظر الصغير يوسف لفارس وهو يضحك بسعادة: _فافا. فافا.

اقترب من فارس بسعادة وهو يحمله ويقبله بعمق ويقذفه لأعلى تحت ضحكات الصغير: _قلب فافا. أحلى لعبة تيجي ليوسف باشا. نظرت لهم ورد بغيره وحملت الصغير عنوة ونظرت لفارس بشر: _لو لمحتك جنب يوسف هزعلك. ضحك فارس بقوة أما الصغير كان يضحك بقوة وانحنى يقبل ورد من وجنتها. ابتسمت له بحنان فابتسمت فارس لها باستفزاز: _خلي بالك من الواد وكليه عما أجي. أوعي يشتكي منك. سبت بغضب فاقترب منها رحيم وهمس بهدوء:

_هستناكي تحت في الجنينة متتأخريش. وتركتها وهبط لأسفل خلف فارس وجده يجلس على طاولة الإفطار وهدير تضع له الطعام. ابتسم لهم وتحرك للخارج. هتفت هدير بتساؤل: _غريبة يعني نازل الشغل. إنت كنت بتطلع مهمات بس. هتف بتوضيح: _مش عارف والله يا هدير. سيادة اللواء كلمني امبارح علشان أسلمه الملف بكل مستجدات القضية الجديدة وهيمسكنا تدريب الدفعة الجديدة. نظرت له بإستغراب: _غريبة؟! وإنت من إمتى بتضرب دفعات ده مش مجال شغلكم.

_مش عارف هنروح ونشوف. تساءلت بشك: _هو بيبقى فيه ظباط بنات؟! ابتسم بخبث: _طبعاً أومال إيه. الدفعة اللي جاية دي معظمها بنات. نظرت له بشر وقبضت على السكين بيدها وهي تلوح به أمام وجه: _أي نظرة تروح كده ولا كده بحياتك. وكل أخبارك هتوصلي متقلقيش. لاعب حاجبيه بمكر: _أموت فيك وإنت متنرفز كده يا حبيبي. صكت أسنانها بغيظ: _أوعى يا فارس أنا حذرتك أهو. ابتسم بخبث وتحرك للخارج وهو يصفر بإستمتاع. نظرت لأثره بضيق:

_ورد كان عندها حق الراجل ده مستفز أوي. ثم ابتسمت بحب وهي تتنهد براحة: _بس بحبه أوي أعمل إيه. ربنا يوفقه ويرجعه لينا بالسلامة. كان يقف أمام المرآة ينهي ملابسه قبل أن يتحرك للشركة. اقتربت منه وهي تقف أمامه وتنظر له بحب وهي تعدل من وضع ربطة العنق وتهتف بنبرة كسولة: _صباح الهنا والسعادة يا روح قلبي. انحنى وهيب وهو يطبع قبلة هادئة على وجنتيها: _ده يا صباح السعادة والجمال يا حبيبي. ابتسم بحب: _صاحي بدري كده ليه. هتف بهدوء:

_معلشي يا حبيبتي شغل الشركة كتير الفترة دي وكلنا مضغوطين. نظرت له بحزن: _طب ما في رحيم وأدهم وياسين. وهيب إنت طول اليوم في الشركة وبتيجي تعبان ومش قادر تصلب طولك وبتنام على طول. تنهد ضيقاً فهي محقة في كل شيء. فهو لم يعد يراهم إلا قليلاً. ولاكن العمل. الشركة. صفقات. تنهد بهدوء:

_حبيبتي والله أنا غصب عني جدي مش هنا ولا أبوي ولا أعمامي. إحنا اللي بنتابع شغل الشركات والمصانع والأراضي والحسابات. مش بنرتاح. مش عاوزين نقصر في شغلنا علشان التقصير بخسارة ملايين. تنهدت بضيق وتحركت مبتعدة عنه وملامحها غاضبة. ابتسم بقلة حيلة وتحرك جوراها ونكزها في ذراعها بخفة: _إيه هتفضلي كده حزينة وضاربة بوز كده. رفعت حاجبها وهتفت بغضب: _قصدك بحديثك ده إيه. إني نكدية يا وهيب. نظر لها بصدمة: _أنا قلت كده؟!

ميتا. محصلش. نظرت له بغضب والتفتت للأمام فانحنى يطبع قبلة على وجنتيها: _طب حقك على راسي يا حبيبي. صدقيني غصب عني. هتفت بحزن: _أعمل إيه يا وهيب إنت زوجي وليا حق عليك أنا وأولادك. عاوزين نقعد معاك ونسهر سوا ونهزر زي أي أسرة. ابتسم بهدوء ويحاوطها يضمها لأحضان: _وعد يا جلب وهيب. وقت ما جدي يرجع من السفر هاخدك ونسافر برا البلد نروح أوروبا ونتفسح أنا وإنتي والرجالة بتوعي. نظرت له بصدمة وهتفت ببلاهة: _بتتكلم جد يا وهيب. ضحك

وهيب وهو يشدد من أحضانها: _وجد الجد كمان يا جلب وهيب. ابتسمت بحنان: _ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من طلتك عليا. ابتسم لها بحب وتحرك للخارج. إيه اللي بتجوله ده يا ولدي. كيف يعني يرفض. هو بيعصي أوامر حميد الهلالي! نظر له حمدان بأسف: _يابوي ده عين جامدة كيف أخويا شوقي. نظر له حميد بغضب: _يعني رفض يبيع. هز حمدان رأسه نافياً. فهتف بأمر ونبرة جامدة: _هو بيتحامى فيهم يبقى لازم نكسرهم. صمت قليلاً وهتف بتفكير:

_لازم نخلص عليهم واحد ورا الثاني. وهيب الحسيني. نظر له حمدان بعدم فهم: _قصدك نخلص منه. هز رأسه إيجاباً ليبتسم حمدان بشر: _أو مسمار في نعش عثمان الحسيني. كان يجلس في شرفة غرفته وهو يفتح اللاب أمامه. تتحرك أصابعه بخفة على لوحة المفاتيح لتشتت تركيزه وهي تهتف بإبتسامة: _صباح الخير يا بشمهندس. محتاج إيه مساعدة. نظر لها بهدوء وأعاد النظر للاب دون أن يجيب. نظرت بدهشة من تصرفه فرفعت صوتها: _بقولك مش محتاج مساعدة!

خلع نظراته ونظر لها ببرود: _خير يا آنسة هدير محتاجة حاجة. _شايفاك بتشتغل قولت نساعد بعض يعني. أجابها بلامبالاة: _شكراً مش محتاج مساعدة من حد. نظرت له بغيظ وهتفت بإنفعال: _هو إنت بتتكلم كده إيه التناكة دي يا بني. ما تتكلم عدل. _إنتي صوتك علي دلوقتي عليا؟! هتفت بغضب: _أيوه أعلي صوتي براحتي. إنت بتكلمني كده ليه؟! اقترب من سور شرفته وسند عليه وهتف ببرود: _أولاً صوتك ما يعلاش عليا علشان وقتها هزعلك.

ثانياً أنا قولتلك شكراً وإنتي بقى عاوزة تلزقي فيا وعاوزة تعملي مشكلة وخلاص. احمرت وجنتيها من شدة الانفعال: _إنت بني آدم مش محترم. أنا غلطانة إني حبيت أساعدك وأخد رأيك في مشكلة في الشغل بس إنت بني آدم غير سوي بالمرة. نظر لها ببرود: _شكراً لوجهة نظر حضرتك. تركته ودخلت غرفتها تصرخ بغيظ: _أحببت جحش بارد متخلف. خرجت الحديقة وجدته يضع مفرش على الخضرة وألعاب كثيرة. ابتسمت بخفوت.

لاحظها رحيم فاقترب منها وحمل الصغير ووضعه على الأرض حول ألعابه وجلس وإلى جواره ورد. ابتسم بهدوء وهتف بأسف: _أنا آسف يا ورد على اللي ميار قالته. هزت رأسها بلامبالاة: _لا ولا يهمك متعودة على كده كتير. ضيق عينيه بشك: _مش زعلانة أكيد يا ورد. نظرت له ببرود ثواني تحول لغيظ وانفعال: _أنا كان نفسي أجيبها من شعرها الصفرا أم شعر شبه سلك المواعين وأحطها تحت رجلي وأنزل فيها ضرب وأطلع شعرها كله في إيدي. انفجر

في الضحك على ملامحها: _أنا استغربت لما لقيتك سكتي ما أخدتيش أي رد فعل عنيفة. _كان نفسي أخنقها بإيدي بس هي مستفزة لأقصى الحدود. هتف بحزن مصطنع: _أنا ساعات ببقى نفسي أجيبها من شعرها. ضحكت عليه بقوة ليهتف بحب: _أيوه كده خلي الشمس تنور. اضحكي يا ورد الورد ما يليق به غير السعادة. أخفضت بصرها خجلاً فهتف بحنان: _مش عاوز حاجة تكسرك ولا تخلي الدموع تتجمع في عينك أبداً. إنتي أقوى من كده. ابتسمت بحزن:

_أنا أضعف مما تتخيلي. يمكن علشان مكنش ليا سند وضهر أتحامى فيهم. كنت بحتمي في نفسي. لحد ما نفسي ماتت خلاص. بس لما لقيتكم فرحت قوي إني لقيت ضهر أو سند. هعيط براحتي. هلاقي حد أشكي له همي. هلاقي اللي يقف في ضهري ويحميني. عندي عيلة تخليني أحط إيدي في عين التخين في البلد وأنا حاسة بأمان. ابتسم رحيم لحديثها: _جدعة يا ورد إحنا في ضهرك وجمبك وطول ما أنا معاكي متخافيش. لم تعلق على جملته الأخيرة واكتفت بإبتسامة وقلبها يصرخ

بسعادة فهتفت مغيرة للحديث: _صحيح يا رحيم إيه هي مواصفات فتاة أحلامك. نظر لها بخبث: _ليه السؤال مش يمكن لقيتها في ميار علشان كده اتجوزتها. عبست ملامحها بشكل جميل ليسرح في ملامحها ليسمعها تهتف بممازحة: _بقى دي مواصفات أحلام أي حد. دي كوابيس أي حد اللي الكرته دي. ضحك بقوة حتى أدمعت عيناه لتهتف بفضول: _بجد يا رحيم عاوزه أعرف. ابتسم بهدوء وهو يتأملها:

_واحدة ببساطة تاخدي من العتمة اللي قلبي ساكن فيها تطلعيلي للنور. تعرف إزاي تحتويني. تفهمني. تطبطب على قلبي في عز زعله. تعاملني زي ابنها بالظبط وأنا هكون ليها كل حاجة هي عاوزاها الأب والأخ والصديق. ابتسمت ورد: _وتصحيك من عز النوم تجيب لها شوكولاتة. ليجيبها بعشق وهو غارق في ملامحها: _ده أنا أجيب لها عمري تحت إيديها مش بس شوكولاتة. _تستحمل مزاجها اللي بيتغير كل ثانية وتقرأ معاها روايات. أردف بحنان:

_دي هتبقى أميرتي يعني البرنسيس تطلب وأنا أنفذ على طول. ثم أكمل بتساؤل: _إيه هي مواصفات فتى أحلامك بقى. صمت قليلاً لتجيبه بخجل: _مش عاوزة منه غير حاجة واحدة بس. تساءل بفضول: _إيه هي الحاجة دي. _الأمان. عاوزة ألاقي معاه الأمان بس. ابتسم وهو يهتف في نفسه: _هعوضك عن كل حاجة يا ورد صدقيني. حمحم بهدوء يجذب انتباهها: _هستأذنك بقى أروح الشركة. هزت رأسها إيجاباً لتشرد قليلاً وهي تتذكر ملامحه.

زفر بضيق وهو يخرج من مكتب اللواء بعدما تناقشوا في مستجدات المهمة الجديدة وإجبار اللواء على أن يقوم فارس بتولي مهمة تدريب الدفعة الجديدة. وكيف اعترض فارس وهو يحاول ضبط انفعاله فتلك الأمور ليست من مهام وظيفته. وكيف هدده اللواء إن لم يقم بتنفيذ المهمة سيتم إيقافه عن العمل وتحويله للتحقيق بتهمة عصيان أوامر القيادات. خرج ليصطدم بصديقه الذي هتف بدهشة: _خير يا فارس قالب وشك كده ليه. هتف فارس بضيق:

_اللواء هددني إنه هيحولني للتحقيق. عقد أحمد حاجبيه بصدمة: _نعم. ده إزاي ده. هو إيه اللي حصل. _عاوزني أتولى تدريب الدفعة الجديدة ولما رفضت هددني. ربت أحمد على كتفيه: _هدي حالك يا فارس. اعمل بس اللي قاله لك عليه ونشوف الموضوع ده بعدين لأن أكيد في حاجة. هز فارس رأسه بتفكير وتحرك لغرفة التدريب. شمل الجميع بنظرة عابرة وتحرك يبدل ملابسه وهو يسمع الهمسات "إيه البرود اللي هو فيه ده!!! ده شكله مخيف. ربنا يسترها".

وقف أمامهم وهتف بجمود: _الكل قدامي حالاً. اجتمع الجميع أمامه ليتحرك أمامهم يتحدث بصوت عالي: _طبعاً كلامي إنتوا عارفينه. الحضور بنظام. اللي هيتأخر دقيقة على ميعاد التدريب يروح بيتهم. انضباط ده أهم حاجة. أنا مش هقعد أدي محاضرة في التعامل لأنكم عارفين. صوت قاطعه: _أو لأن حضرتك مش عارف تقول إيه. التفت فارس لمصدر الصوت بحدة: _مين اللي اتجرأ وقاطعني وأنا بتكلم. تحركت من مكانها ووقفت أمامه وهي تطالعه بخبث ليهتف بجمود:

_إيه اللي عملتيه ده. أجابته بتجاهل مصطنع: _عملت إيه. قلت حاجة غلط لا سمح الله. هتف ببرود وهو يبتعد عنها: _اتفضلي اطلعي برا والرائد رنا هتتولى تدريبك. اقتربت منه وهتفت بخبث: _ولا إنت مش بتمد إيدك على حريم! تحركت مبتعدة تضحك بخبث لتشعر بألم في ذراعها. قبض على يدها بقوة يثنيها للخلف وما إن التفت له لكمها في وجهها بعنف لتصرخ بغضب: _إنت اتجننت يا حيوان إيه اللي عملته ده!

شدد من قبضته على يدها وهو يبتسم ببرود مخيف ليرفعها لأعلى ويلقيها بعيداً. لتسقط على الأرض بحدة. وهتف ببرود وهو متجها للخارج: _أهم قاعدة أوعوا تثيروا غضب حد وتديله ضهرك لأن صدقني هيفاجئك برد فعله. وتحركه وتحرك للخارج ليصطدم باللواء يهتف بأمر: _الملازم نرمين هتاخدها القصر تقيم معاك طول فترة وجودها. هتف فارس بإعتراض حاد: _لأ طبعاً أنا آسف يا فندم بس مينفعش. صرخ اللواء به بحدة:

_تنفذ الأوامر وإنت ساكت يا سيادة الرائد وإنت عارف العواقب هتكون إيه. هتف جملته وتحرك للخارج ليضرب بقبضة الحائط صارخاً بحدة. لتمر ثواني وهو يبتسم بخبث: _مرحباً بيكي وست حريم الحسيني. التقطت هاتفها تجيب عليه بسعادة: _وهيب يا حبيبي اتأخرت جوي. _أنا آسف يا فندم بس صاحب التليفون عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...