الفصل 23 | من 42 فصل

رواية ورد الصعيد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
19
كلمة
3,987
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

كانت ابتسامة راحة تحتل ثغره وهو يتابعها بعينيه بشغف وحب أبدي. عينيه تتحرك معها وهو يراها تتحرك هنا وهناك داخل الغرفة تستعد للفرح. تذكر الأسبوعين الماضيين وكيف كانت تسهر على إسعاده واهتمامها به وبطفليها. تحملت كل ذلك وحدها وفرضت عدم تدخل أحد في مساعدتها، موضحة ذلك بـ "جوزي وعيالي محدش يهتم بيهم غيري". حسناً، وكانت هي كذلك. كم من مرة رأى إرهاقها ولم تشتكي ولو مرة. تنهد براحة وهو يحمد ربه في داخله عليها.

كانت دنيا تقف أمام خزانة الملابس تخرج ملابس أولادها. التفت لتلاحظ نظراته الثابتة عليها وتلك البسمة التي تزين ثغره والتي تعشقها. وضعت ملابس أولادها جانباً وتحركت تجلس بجوارها وهي تبتسم بمشاكسة: _بتبصلي كده ليه يا واد خالتي؟ بتبصلي حلو! شكلك ناوي تتجوز عليا وعاوز تمهد. نظر لها ثواني بصدمة ليضحك بخفوت عليها وهو يتأملها. ربّت على يدها بخفة هاتفا بحنان: _مالك يا وهيب؟ في إيه؟ حاصر كفها بين يديه وهو

يقبض عليها بخفة وهتف بحب: _ماليش حق إني أتأمل مرتي ولا إيه. حتى أشكرها على اللي بتعمله معايا وإزاي مهملتنيش و... قاطعته دنيا هاتفه بحزن وضيق: _إيه اللي بتقوله ده يا وهيب؟ بتشكرني على خدمتي ليك؟ بتشكر مراتك... أنا دنيا حب طفولتك. أنا لو مشيلتكش الأرض أشيلك فوق راسي. أنا بسهر على راحتك انت وعيالي. انتو حياتي يا وهيب وطول ما انتو بخير أنا بخير. كانت عينيه تلمعان مع كل كلمة ونظرات فخر لزوجته. أمسك يد زوجته ورفعها لفمه

يطبع قبلة عميقة عليها: _حبي بيزيد ليكي يوم عن يوم. أنا مش لاقي أي كلام أقوله غير إني من غيرك أنا كنت ضعت لأنك النفس اللي أنا عايش عشانه انتِ وزين ويزن. أنتِ تعبتي معانا الفترة اللي فاتت قوي بيني وبين الولاد الجرود دول. كشرت ملامحها بغيظ: _متقولش على ولادي جرود... دول ملايكة حبايب أمهم. ضحك بخفة: _مين يشهد للعروسة. هتفت بهدوء وهي تساعده ليقف: _يلا يا سيدي عشان تتسبح، والحمد لله إننا فكينا جبس إيدك ورجلك.

_آه الحمد لله، كانوا مضايقيني. جهزلي خلاجاتي عمّا أطلع. ساندته للحمام والتفت لتجهز أولادها بسرعة وهي تتنهد بحب وسعادة. *** صوت رنين هاتفها أخرجها من اندماجها في روايتها. تأففت بضيق وهي تبحث عن الهاتف مرددة: _بعد كده هعمل الفون صامت عشان محدش يزعجني. التقطت الهاتف وهي تنظر للشاشة هاتفه باستغراب: _ياسين؟! بيرن ليه؟ فتحت الخط ورفعت الهاتف على أذنها بهدوء: _سلام عليكم. أجابها من الناحية الأخرى: _وعليكم السلام...

إزيك يا فريدة عاملة إيه؟ _الحمد لله يا ياسين بخير... أنت عامل إيه؟ ابتسم بهدوء: _الحمد لله. عقدت حاجبيها باستغراب من صمته لتهتف بتساؤل: _خير يا ياسين؟ انت عاوز حاجة؟ حمحم بإحراج: _أبداً، كنت عاوز أسألك على حاجة في الشغل. اعتدلت في جلستها وتحركت للشرفة لتجيبه بجدية: _خير يا ياسين، في مشكلة ولا حاجة؟ هم بالرد عليها لتحتد عيناه بغضب وهو يسمع صوته بجوارها. ابتسمت فريدة وهي تلتفت له: _أهلاً يا أستاذ خالد، عامل إيه؟

_الحمد لله... مبسوط إني شفتك. أخفضت بصرها بحرج: _ميرسي لحضرتك. هتف بابتسامة خبيثة وعيناه تشملها من أعلاها لأسفلها: _خلصتي الرواية؟ عجبتك؟ هزت رأسها بتأكيد: _أيوه جميلة جداً. ثواني هجبهالك. تحركت للداخل لتأتي بالرواية. أما هو فهتف باستمتاع: _شكلنا هندلع أوي الأيام الجاية... ومافيش مانع نتسلى بالحبيبة وأختها. عادت فريدة ومدت يدها تعطيه الكتاب ليهتف بابتسامة: _أحلى حاجة إن غرفتي جنب غرفتك عشان أعرف أتواصل معاكي...

قصدي أديكي الروايات. وقبل أن تهم بالرد سمعوا صوت ساخر: _ده أنا هديك في وشك. التفت خالد ليجد ياسين في غرفته وينظر له بشر. هتف بحده: _انت إزاي تدخل غرفتي كده؟ انت اتجننت؟ ابتسم ياسين بشر والتفت لينظر لتلك الخائفة بحدة: _ادخلي جوه، وأقسم بالله أنا لو لمحتك بره أنا هخلص عليكي. صرخت به بحدة: _انت إيه يا أخي مش بتفهم؟ قولتلك مية مرة مالكش دعوة بيا. تنفس بغضب وصرخ بها: _قولت أدخلي جوه.

تحركت للداخل بغضب وهي تغلق النافذة خلفها بعنف. التفت لخالد وهو يقبض على ملابسه مردداً بضيق: _يابني هو أنا هضربك كل شوية؟ انت مش بتتعلم؟ أبعد خالد يد ياسين بعنف: _انت مالك... واطلع بره عشان أنا غضبي وحش وهتزعل. ضحك ياسين بسخرية وتركه متحركاً للخارج بجمود: _ده بيهدد واحد من عيلة الهلالي... يا صغير على الموت يا خالد. وقف خالد ونظر في أثره بغضب: _ده هيبوظلي كل مخططاتي.... أنا لازم أتكلم مع ميار. ***

كانت تتحرك داخل غرفتها بغضب حتى رن هاتفها لتلتقط الهاتف مجيبة بحدة: _انت عاوز إيه يا ياسين؟ حل عني بقى. صرخ بها بحدة: _فريدة، اسمعي الكلام. لو لمحتك واقفة مع جنس راجل هقتله واقتلك. كانت تنظر حولها بجنون وهي لا تستوعب حديثه. فهتف بصدمة: _أنا مش فاهمك... سيبني في حالي. زفر بضيق وغضب: _فريدة، أنا مش عاوز استهبال... انتِ فاهمة؟ شغل العند ده مش معايا، اللي أقوله يتنفذ وخلاص. حركت رأسها نافية وهتفت بعناد: _لأ مش هسمع...

واسمع كلامك بصفتك إيه؟ في سره بغضب وهتف بتحذير: _لبس ضيق ممنوع... ميكب على وشك لأ... ضحك ورقص لأ.... تقفي مع أي راجل مش مسموح. هتفت بغضب: _وأنت فاكرني هنفذ كلامك؟ انسى يا ياسين... كلامك ده مايمشيش عليا... أنا أعمل اللي أنا عاوزاه وقت ما أنا عاوزة. وأغلقت الهاتف في وجهه وهي تصرخ بغيظ: _إنسان مستفز وبارد ومش بيفهم. أما هو على الناحية الأخرى ضرب الهاتف في الحائط وهو يصرخ بغضب: _ليه بتعملي كده يا فريدة؟ ليه؟

ليه مش عاوزة تفهمي؟ وقف يتنفس بحدة وهتف بوعيد: _مش هسمح للماضي يتكرر تاني. مش هسمح بده إنه يحصل. *** جلس في غرفته وهو يحمل أوراق بعض الصفقات وينظر فيها بدقة ويتحدث في اللاب مع أحد العملاء بجدية شديدة: _تمام مستر مارك... سوف أخبرهم بتلك التعديلات. _حسناً مستر رحيم، متى ستأتون إلى ألمانيا لمتابعة الأعمال وعقد الصفقة الجديدة؟ هتف رحيم بهدوء: _لا أعلم حتى الآن، فكما تعلم اليوم زفاف إخوتي ولا أستطيع السفر لفترة من الزمن.

ابتسم العميل بمجاملة: _مبارك سيد رحيم، مبارك للزفاف. هز رحيم رأسه بهدوء: _قبل ميعاد قدومي سأقوم بإرسال إيميل به كل التفاصيل. _اتفقنا مستر رحيم، ويجب أن تأتي بزوجتك معك. ابتسم رحيم بشرود وهز رأسه إيجاباً وأنهى الاتصال معه ليجد ميار تقف أمامه وتحمل في يدها فنجان القهوة وتبتسم بحماس: _بجد ده هتسافر ألمانيا وأجي معاك؟ مش مصدقة بجد. وتحركت تجلس بجواره ومدت يدها بفنجان القهوة ليلتقطه منها بهدوء وهو يبتسم:

_أحلى حاجة فيكي يا ميار إنك بقيتي تعملي فنجان قهوة يظبط دماغي. ابتسمت بخبث: _يعني هتاخدني معاك ألمانيا؟ هز رأسه نافياً وهو يبتسم ببرود فانتفضت بغضب: _ليه يا رحيم بيه؟ مش عاوز تاخدني معاك؟ مش الرجال لسه قايل تيجي مع مراتك؟ هتف بسخرية شديدة: _هو أنا أصلاً بعتبرك مراتي. احتدت نظراتها: _لأ بقى يارحيم، ده أنت زودتها أوي. يعني إيه كلامك ده؟ أنا مراتك ومرات الكبير. هز رأسه بيأس وهتف بجدية:

_طب بعد إذنك يا مرت الكبير، أنا خارج. فهتفت بخبث: _آه رايح تشوف السنيورة بتاعتك... عشقتك... ست ورد. هل سمعتم من قبل عن الهدوء الذي يسبق العاصفة؟ ابتسم رحيم ببرود والتفت لها بهدوء مميت. لتبتلع ريقها بخوف. اقترب منها وهتف ببرود مميت: _عارفة يا ميار إنك غبية أوي. ثم قبض على عنقها وما زال على بروده، ليهتف بحدة: _حذرتك ميت مرة أوعي تجيبي سيرتها على لسانك عشان وقتها هزعلك... بس انتِ ماتفهميش.

فك قبضته من على رقبتها لتسقط أرضاً وهي تتنفس بعنف، ليتحرك للغرفة فارس بغضب. *** كانت تجلس وتتلاعب مع الصغير وضحكاتهما تملأ المكان. ليهتف يوسف الصغير بسعادة: _ود بيبتي... ود بيبتي (ورد حبيبتي) انحنت تقبله بقوة من وجنتيه: _قلب ورد يا روحي... دي أحلى ود. نظر لها الصغير بغيظ من بين قبلاتها يهتف بضيق: _بث ود بث... هضبك (بس ورد بس... هضربك) شهقت بصدمة: _هتضربني؟ كده يا يوسف؟ حد يضرب ماما؟ ثم ضيقت عينيها بشك:

_مين قالك كده يا يوسف؟ ابتسم الصغير باتساع: _فارس... فارس. كشرت ملامحها بضيق: _بقى كده يا فارس؟ طب والله لزعلك... وابقى قابليني لو شفت الواد ده تاني. اقتربت من الصغير وهتفت بهدوء: _أوى تقول كده تاني، كده عيب. هز الصغير رأسه بعناد: _نو... عيب نو ود... عيب نو. صرخت بغيظ وهي توعد لفارس. صوت طرقات على باب غرفتها، فالتفت الصغير للباب ينظر له بفضول: _مين ود؟ ضحكت بخفة: _هنشوف حالا يا حبيبي.

وتحركت لتفتح الباب ليظهر والدها وهو يبتسم لها بحنان. عندما رأى الصغير جده فصرخ بحماس: _تيتو... تيتو. ضحك طه بسعادة وانحنى يحمل الصغير ليلف الصغير ذراعيه الصغيرتين حول رقبة جده وهو يقبله. قبّله طه بحب: _يا حبيبي يا جدك انت. ابتسمت ورد بهدوء: _اتفضل يا بابا، ماتوقفش كده. تحركت للداخل وأغلقت الباب خلفه. جلس طه على الأريكة والصغير بأحضانها وإلى جوارها ورد. فابتسم طه بهدوء: _ورد... مامتك رجعت وهي يعني عاوزة...

عاوزاكي ترجعي معاها... إيه رأيك؟ في ثوانٍ قليلة اجتمعت الدموع في عينيها ورفعت بصرها بحزن: _وأنت هتسيبني ليها يا بابا؟ هترجعيني ليهم وللأذى تاني؟ هز رأسه نافياً وهتف بسرعة: _عمري يا جلب أبوكي مارجعك ليها واصل... بس جولت أعرفك عشان متزعليش من اللي هعمله. عقدت حاجبيها بدهشة: _من اللي هتعمله؟ ناوي تعمل إيه؟ ربّت على وجنتيها بخبث: _متفكريش في حاجة أكبر من سنك عشان متتعبيش. ضحكت بخفوت:

_مش هعرف آخد منكم لا حق ولا باطل يا بابا... بس يلا، هما يستاهلوا كل خير. عقد حاجبيه بدهشة: _بس دي أمك بردو يا ولدي. هزت رأسها نافية وهتفت بعنف: _لا عمرها كانت ولا هتكون أمي. وجهت نظرها لوالدها بجدية: _أنا أمي هي رجاء... هي اللي شوفت معاها الحنان وعرفت معنى الأمومة معاها هي وبس. ابتسم بسعادة ووضع الصغير أرضاً واقترب منها واحتضنها بشدة. حاوطت والدها وشددت من احتضانه بقوة وهي تلقي بكل أوجاعها على عاتقها ليقوم بحلّها.

هتفت بحزن ورجاء: _مشيها من هنا يا بابا لو سمحت... مش عاوزة أشوف حد منهم خالص. هتف بتأكيد وهو يربت عليها بحنان: _متقلجيش يا حبيبتي، هيمشوا منها بس الصبر. أومأت برأسها ليهتف بتساؤل: _مش هتجهزي بقا ولا إيه؟ _لأ هجهز أهو. هلبس يوسف وألبس وأروح للبنات. ربّت على رأسها بهدوء وتحرك للخارج وبدأت هي بالاستعداد للزفاف. ***

في غرفة فارس كان يقف أمام أخيه الذي يبتسم له بسعادة وهو يساعده في ارتداء جلبابه الأبيض فوق عبياته البيضاء وتلك العمامة السوداء التي تزين رأسه. ربّت رحيم على وجنتي أخيه بسعادة وهو يهتف بحب: _مبارك يا حبيب أخوك... ربنا يتمم على خير ويسعدكم يا رب. ابتسم بحب: _الله يبارك فيك يا رحيم... تسلم يا خوي. ثم أكمل بخبث: _وربنا ينولك اللي في بالك. ضيّق عينيه بشك: _قصدك إيه يا فارس؟ اعتدل فارس ينظر للمرآة يعدل

من وضع عمامته يهتف ببرود: _ابقى اقطف الوردة بسرعة قبل ما تتخطف منك. ابتسم رحيم بخبث: _ماتقلقش، مش هتكون غير ليا. ربّت فارس على كتفه بتشجيع: _ماتقلقش، هنبقى في ضهرك ونولع في العيلة دي. ضحك بخفوت حتى انفتح الباب ودخل أدهم وهو يرتدي جلبابه الأسود فوق عبايته البيضاء وعمامته البيضاء وهو يسند وهيب الذي كان يسير بهدوء بسبب قدمه. اقترب فارس ورحيم بلهفة من أخيهما وهما يساندانه. ابتسم لهم وهيب بامتنان واقترب

يحتضن فارس وهو يربت عليه: _مبارك يا حبيبي... ربنا يسعدك يا رب. ابتسم له فارس ليخرج له وهيب علبة مزينة بطريقة رائعة. ليلتقطها فارس بدهشة: _إيه دي يا خوي؟ هتف وهيب بهدوء: _افتحها وانت تعرف. فتحها فارس ليجدها ساعة قيمة ومنقوش اسمه عليها بطريقة رائعة ليبتسم بسعادة ليتقدم ويحتضن أخيه. وقدم وهيب لأدهم نفس الهدية، ساعة تحمل اسمه. اقترب منهم رحيم وهو يعطيهم هداياه، مفاتيح سيارة لكل منهم. هتف أدهم بهدوء:

_يلا يا شباب ننزل، الناس مستنيانا تحت. تحرك الجميع للأسفل ورحيم يسند أخاه. *** في غرفة كانت هدير تجلس وإلى جوارها جميلة بعدما ارتدوا فساتينهم الخاصة وكل منهم تتألق على طريقتها الخاصة وجمالها. اقتربت منهم دنيا وهي تبتسم بسعادة: _مبارك يا حبايب قلبي، زي القمر ماشاء الله. ربنا يحميكم من العين وكل عين شافتكوا ولا صلت على النبي. هتف الجميع: _اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد ﷺ. دخلت فريدة وهي تنظر لهم بحماس:

_ماشاء الله يا بنات، طالعين حلوين قوي وهيجننوا الشباب معاهم. أخفضت جميلة رأسها بخجل لتقترب منها فريدة بـخبث: _بجد هموت وأعرف رد فعل أدهم لما يشوفك إيه... هيغمى عليه من جماله. ابتسمت لها جميلة بامتنان: _تسلمي يا فريدة... انتِ اللي طالعة زي القمر... الفستان يجنن عليكي. ابتسمت فريدة بخجل: _حبيبتي انتِ يا مرات أخويا يا قمر... ده أنا وانتِ هنعمل شغل عالي. هتفت جميلة بتهرب مصطنع: _لأ الله يخليكي، أنا حباني عاقلة كده.

لكزتها فريدة في ذراعها بخفة: _بس يابت انتِ عقل إيه بس؟ استغفر الله، مافيش الكلام ده. دخلت ورد للغرفة وهي تمسك الصغير بين يديها الذي يحاول التوازن في مشيته وهو يرتدي جلباب أبيض. اقتربت منهم ورد وهتفت بسعادة: _مبارك يا حلوين... أنا فرحنالكم أوي. إيه الحلاوة دي؟ الله أكبر في عيني. ابتسمت لها الجميع. لتقترب دنيا من يوسف وهي تحمله بين يديها بسعادة: _إيه الحلو ده يا يوسف؟

الله وأكبر قمر في الجلابية يا حبيبي مخليه شكله عسل قوي. اقتربت منها فريدة بـخبث: _أيوه جدعة واتعلمتي تتكلمي قهراوي. هتفت دنيا بخوف مصطنع: _أيوه، اتقي شرك أحسن. حركت فريدة كتفيها بغرور ليضحك الجميع عليها. فهتف هدير بتوتر: _بس بقى يا جماعة، أنا متوترة خالص ومش عارفة ألم على أعصابي. اقتربت منها دنيا وحاوطتها بحب: _لأ إهدى كده، دي ليلة العمر. عيشيها وافرحي وارقصي، دي مش هتتكرر تاني. اقتربت منها ورد:

_اركني التوتر والخوف على جنب لأنهم هيضيعوا منك أجمل لحظات عمرك. وعيشي وافرحي. اقتربت منها فريدة وهتفت بحب: _وخلي بالك من فارس واستحمليه. هو عصبي أحياناً بس مافيش في حنية قلبه. ابتسمت مرددة بعشق: _فارس ده جوه عيوني. اقتربت ورد من جميلة تهتف بحنان: _أنا مش هوصيكي على أدهم.... ده مافيش لا أحن ولا أطيب من قلبه. مش عاوزاكي تقلقي. إحنا في ضهرك ولو زعلك تعالي قولي لنا واحنا نجيبلك حقك. ابتسمت جميلة بامتنان واحتضنت ورد.

فهتفت دنيا بجدية: _يلا ننزل يا بنات، الناس اتجمعت تحت. هبطت الفتيات للأسفل وهن يتغنين بسعادة. *** كانت النساء يتغنين بسعادة وأصوات التصفيق والزغاريد تملأ القصر بسعادة. والفتيات في المنتصف يرقصن بسعادة وحماس وهن يتغنين مع النساء. اقتربت النساء من هدير وجميلة يقدمون لهن الهدايا. اقتربت عفاف منهم وباركت لهدير باقتضاب: _مبروك يا هدير. نظرت لها بضيق منها وهتفت بهدوء: _الله يبارك فيكي يا خالة. اقتربت من جميلة وهتفت بـخبث:

_مبروك يا عروسة... إيه هتفضلي حاطة البتاع ده على وشك ولا إيه؟ إيه وشك مش حلو. نظرت لها رجاء بحدة: _مين دي اللي مش حلوة؟ ده أنا بنتي تقول للجمر قوم وأنا أقعد مكانك. _أومال حاطة البتاع ده على وشها ليه؟ أكيد خايفة من حاجة. رفعت رجاء حاجبها للأعلى ونظرت لجميلة بهدوء: _أوى تزعلي من حديثها يا بتي... دي كده بتنبش عن المشاكل. ابتسمت لها جميلة: _لأ يا ماما عادي. ورفعت نقابها بهدوء لينظرن لها النساء بإنبهار. لتهتف نبيلة:

_صلي على النبي يا ولية انتِ وهي. نظرت لها عفاف بضيق وتحركت لتجلس مكانها. لتصرخ إحدى الفتيات: _سيدي رحيم وسيدي وهيب بيرقصوا بالعصا. *** في الخارج وقف وهيب أمام أخيه وألقى له العصا هاتفاً بمشاكسة: _مش عاوز تبارزني ولا إيه يا خوي؟ رفع رحيم حاجبيه للأعلى وهتف بمكر: _خايف عليك يا خوي... انت لسه تعبان. _بنشوف يا رحيم... يلا وريني.

وبدأوا يتراقصون بالعصا بسعادة واصوات التهليلات تعلو من حولهم بحماس. وانضم إليهم فارس وأدهم وهم يتراقصون بسعادة والجميع سعيد بهذا الاحتفال. وصل حميد الهلالي للفرح واقترب من عثمان وهو يهتف بهدوء: _مبروك الفرح يا ولد الحسيني. رد عليه عثمان بهدوء: _الله يبارك فيك يا أحمدان... عجبال أما تفرح وتنضف من جواك. رد عليه بحدة: _مش هفرح غير لما أخلص عليكم. ضحك عثمان بقوة: _طول عمرك دمك خفيف يا حميد...

اتفضل اجعد. الوكل هينزل كمان شوية. جلس باقتضاب فأقترب منه رشيد وهتف بتحذير: _اعقل كده يا حميد ومتتهورش عشان إحنا زعلنا واعر قوي. نظر له حميد بشر واقترب وليد من فارس يهتف بخبث: _مبروك زواج أختك يا بن عمي... مش تعزمني بردو؟ نظر له ياسين بهدوء: _إحنا عازمين بس الناس النضيفة مش انتو. ضحك وليد بسخرية: _معلش مقبولة منك يا ياسين وبكرة نرد رد يليق بيك وبالعروسة... دي الغالية عليا بردو. هتف ياسين بتحذير:

_فكر مجرد تفكير بس إنك تعملها وأنا هنسفك من على وش الدنيا. ربّت وليد على كتفه: _وده اللي عاوزه منك... تحارب لآخر نفسك ليك عشان أنا أتبسط. *** في غرفة فارس دخل إلى الغرفة وهو يحملها بحنان ووضعها على السرير بحب. لتنظر له بخجل شديد وتتحرك مبتعدة بخجل وتوتر. كان ينظر لها بإستمتاع واقترب منها بهدوء يمسك يدها ليستشعر برودتها. فهتف بطمأنينة: _مالك يا هدير؟ جسمك تلج كده ليه؟ انتِ خايفة؟ لم تقوى على الرد عليه ليهتف بحب:

_حبيبتي، مش عاوزك تقلقي من حاجة وقومي كده غيري الفستان عشان نتوضى ونصلي لأني جعان خالص. هزت رأسها بهدوء وتحركت للحمام لتخرج بعد دقائق وهي ترتدي إسدال الصلاة. اقترب منها فارس بسعادة وانحنى يقبل جبينها بعمق ليستشعر ارتعاش جسدها. فهتف بحب: _حبيبتي، أنا مش مصدق إن حلم سنين اتحقق وبقيتي ملكي وبين إيدي. أنا حاسس إني بحلم. كانت تقبض على يدها بتوتر وهتفت بحب: _أنا اللي مش مصدقة يا فارس. حاسة إن كل ده حلم. احتضنها

فارس لأول مرة وهتف براحة: _أنا كده ملكت الدنيا وما فيها. مش عاوز أي حاجة تانية. أخرجها من أحضانه وهتف بحنان: _تعالي نصلي وناكل، أنا واقع من الجوع. *** دخلت جميلة الغرفة بتوتر وقلبها يرتعش وخلفها أدهم يدخل بهدوء وصمت تام. تحركت تجلس على الأريكة ليقترب منها أدهم ويهتف بهدوء: _مبارك يا جميلة. هتفت بتوتر ونبرة بالكاد خرجت عادية: _الله يبارك فيك يا أدهم. هتف بجدية:

_شوفي يا جميلة، عشان نبقى واضحين. الكام شهر اللي هنقضيهم مع بعض... هنعيش عادي وأنا مش هقرب منك، فمتخافيش. وأهم حاجة، أوى تخبي عليا أي حاجة تحصل معاكي أي كان وكوني واثقة إن هصدقك وأكون في ضهرك دايماً. ابتسمت بهدوء: _شكراً يا أدهم. _دلوقتي قومي غيري فستانك وتعالي ناكل وبكرة بليل إن شاء الله هنسافر. هزت رأسها بهدوء وتحركت للحمام وهو ينظر في أثرها بشرود. *** اقترب منها وهو يبتسم بخبث:

_وجيتلك لحد عندك والي معرفناش نكملة المرة اللي فاتت نكمله دلوقتي!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...