الفصل 22 | من 42 فصل

رواية ورد الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
22
كلمة
3,496
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

ضرب بقبضته سطح المكتب وهو يتنهد بغضب عارم: _ازاي ده حصل؟! انت عارف انا خسرت كام... سبعة مليون جنيه ضاعوا في ثانية بسبب غبائك... ما انا بعتمد على شوية أغبياء. تنفس بعنف وهتف بتحذير: _احترم نفسك يا وليد واعرف انك بتتكلم مع أبوك حمدان الهلالي. نظر له بلامبالاة: _مش هتعمل الشويتين دول عليا يا حمدان... أنا عارف ألاعيبك كويس. اقترب منه وهتف بشر وعيونه مليئة بالغضب:

_مش كفاية اعتمدت على واحد زيك خسرني ملايين زي دي علشان اعتمدت على ناس زي دول. هتف والده بتساؤل: _طب وناوي تعمل إيه... دا في صفقة أسلحة لازم تتبعت لرجالتنا في مصر ومنها تتهرب بره. نظر أمامه بشرود وهتف بوعيد: _كل حاجة هتمشي زي ما أنا عاوز بالظبط... والي عمله ابن الحسيني والخسارة اللي خسرتها دي هيدفعه دم قلبه وندوس عليهم كلهم و نبقى إحنا الكل في الكل. التمعت عيني حمدان بالطمع:

_ويبقى إني كبير البلد كلها والكل يسمع أوامري. ابتسم وليد بسخرية: _متحلمش أوي يا حمدان لأن كل حاجة هتبقى ملكي... ملكي أنا وبس. وهتف بتأكيد وثقة: _أنا هنا الأمر الناهي... وليد الهلالي... أما شغل الطمع ده تنساه. نظر له حمدان بعدم فهم: _يعني إيه... هتدوس علينا وتخلينا تحت الموج؟ هز رأسه بتأكيد وابتسم بخبث ليهتف حمدان بحدة: _إيه ناوي تورث كل حاجة على الحياة... وعيلتك هتدوس عليهم؟ ابتسم وليد بخبث:

_بالظبط ده اللي هعمله وأي حد يقف قدامي وقدام طريقي هدوسه. رفع حاجبيه للأعلى وهتف بمكر: _وميار ناوي معاها على إيه؟ نظر له بحدة: _حمدان يا هلالي... متدخلش في أي أمور خاصة بيا... وخليك في حالك علشان زعلي وحش أوي. وتركه وتحرك للخارج فابتسم حمدان بغضب: _هتحرج الكل عشان تنفذ اللي في دماغك بس أنا مش هسمحلك يا وليد. ***

في حديقة قصر الحسيني كان أهالي القرية يملؤون حديقة القصر وعثمان يقف يشرف على الدبائح وراشد يقف بساعده يوزع على الناس الأموال وجلال وطه يوزعون اللحوم. والجميع يدعو لهم بصلاح الحال وأن يتمم فرحتهم على خير. وفي الداخل كانت نبيلة ورجاء يقفون في المطبخ ويشرفون على إعداد الطعام بأنفسهم ويغنون أغاني خاصة بهم وسط جو مليء بالبهجة والسعادة وأصواتهم العالية أضافت أجواء خاصة للمكان. دخلت وفاء المطبخ وهي تتثاءب بقوة فنظرت

لها نبيلة بحدة طفيفة: _لسه فاكرة تصحي يا وفاء... مش النهارده فرح بتك ولا إيه... مأجَّضاها نوم. هتفت رجاء بسخرية وهي تعود لتكمل عملها: _مهي اتلمت على عفاف... وهترجع ريما لعادتها القديمة. توسطت وفاء خصرها قائلة بضيق: _في إيه منك ليها... انتوا هتستلموني ولا إيه... وبعدين أنا هنا ست الدار وست البلد كلها والكل بيعملي ألف حساب. صمتت تنظر لهم بضيق وأكملت بتكبر: _يعني أقعد كده أتأمر وأتشطر وهما يخدموا...

أومال جايين يعملوا إيه... يخدمونا ويبقوا تحت رجلينا كده. احتدمت نظرات رجاء بغضب وهتفت بحدة: _إنتِ معجونة بمية إيه... مش هتتهدي.. ومش ناوية تجيبها لبر يا وفاء... عايزة تعملي مشكلة. هتفت باستعلاء وهي تنظر لهم بسخرية: _أنا مش بنت أي حد في البلد دي أنا أبوي من كبرات البلد. قاطعتها رجاء بسخرية: _عشان كده أبوكي اتحبس ومات في السجن بسبب عمايله وشغله اللي كله حرام. لم تبالي بحديثها وأكملت بنفس نبرة الاستعلاء:

_ومرت كبير البلد وسيدها كلها جلال الحسيني... أقعد وسط الخدم وأطبخ وأروِّح معاهم. همت رجاء بالرد عليها... أو بمعنى أصح أن تأتي بها وتقبض على شعرها بقوة وتضربها حتى يبرد قلبها... لكن تحكمت بها نبيلة وهتفت بهدوء وحكمة: _شوفي يا وفاء الخدم اللي بتجلي منهم دول... دول جزمتهم برقبتك ورقبة أي حد... دول اللي شايفين مصالحكم ومصالح بيتكم وعيالكم وتربيتهم ومذاكرتهم وأنتِ قاعدة بس تجيبي في سيرة الناس وخلاص وتوجعي بينهم.

الخدم دول زيك وزينا كلنا ومافيش فرق بيناتنا.... بس تعرفي الفرق اللي بينك وبينهم إيه... إن جلبهم أبيض وصاينين العيش والملح... مش زي ناس... الحقد والغل ملا جلبهم. انتفضت وفاء بغضب وهتفت بحدة: _قصدك إيه يا نبيلة بحديثك ده. نظرت لها بهدوء: _والله يا وفاء انتِ أدرى. نظرت لها رجاء بسخرية: _اللي على راسه بطحة يحسس عليها يا وفاء وانتِ ست العارفين. هتفت بحدة وغضب: _بقى تهينوني قدام ناس زي دول... ماشي... أنا هوريكم.

وتركتهم وصعدت للأعلى بغضب، فنظرت رجاء للجميع وهتفت بابتسامة غير مبالية لما حدث منذ قليل: _يلا يا بنت انتِ وهي غنوا... أنا عايزة البلد كلها تفرح لفرحتنا. *** كانت تجلس في غرفتها مع أختها وهي تهتف بضيق ونفاذ صبر: _يابنتي ارحميني بقى وفهميني... أنا برضو معرفتش سبب الخناقة إيه. نظرت لها فريدة بغيظ وهتفت بغضب وانفعال: _ده بني آدم مستفز أو مختل عقلياً وبارد وسمج وتنح وقليل الذوق ومش بيفهم في التعامل مع الجنس اللطيف. نظرت

لها ورد بصدمة وهتفت بضيق: _بقالك ساعة عمالة تشتمي في الراجل ومفهمتش سبب الخناقة. والتفتت للصغير الذي كان يمسك معصمها ويشدها منه هاتفاً بضيق: _ود ود... أكل... ود ود.... أكل. ابتسمت له بحنان وانحنت تقبله لتعلو ضحكات الصغير ليمسك وجهها ويهتف بصوت عالٍ: _ود آآآآكل. ضحكت بقوة: _خلاص يابني فضحتنا... اتفضل كل. وأعطته قطعة من التفاح ليأكلها ليبتسم لها الصغير ويعود ليقبلها. لتهتف فريدة بضيق: _يا ورد ركزي معايا أنا على آخري.

انتبهت لها ورد وهتفت بهدوء: _أيوه فين المشكلة مش فاهمة. جلست بجوارها وهتفت بهدوء: _مش بيعرف يتعامل مع الجنس اللطيف يا ورد. نظرت لها ورد ببلاهة وهتفت بعدم فهم: _فين الجنس اللطيف مش فاهمة! لكزتها فريدة في ذراعها بحدة وهتفت بغيظ: _يا ورد ركزي معايا... أنا بجد مش فاهمة ياسين ماله؟! نظرت لها ورد بدقة وهتفت بتأكيد: _أيوه فهميني من الأول كده الحكاية فيها إيه. تنفست فريدة بهدوء: _مش عارفة يا ورد...

حتى مش عارفة هبدأ منين ولا أقول إيه... بس أنا مش فاهمة ياسين.. مش فاهمة دماغه ولا عارفة بيفكر في إيه يعني مرة يكلمني حلو وكويس وتحسيه كده آخر الرجال العاشقين حاجة كده مافيش منها اتنين... تحسي نظراته مليانة حنية تكفي العالم وفجأة يقلب مرة واحدة تحسيه عايز يعمل مشاكل نظراته تبقى مرعبة. ساعات بحسه كويس معايا وهادي في كلامه ونتكلم ونضحك ونهزر. ومرة واحدة تلاقيه قلب وصوت عالي وخناق وأوامر كأنه أخويا ولا جوزي...

مش عارفة يا ورد. ابتسمت ورد بخبث وهتفت بهدوء: _هتسمعي مني يا فريدة وتاخدي كلامي ثقة. هزت رأسها بتأكيد فهتفت ورد بهدوء: _شوفي ياستي على حسب تعاملي مع ياسين فهو شخصية غامضة شوية وهادية ومليان أسرار. نظرت لها فريدة بتركيز فأكملت ورد: _يعني على حسب فهمي وعلى حسب كلامك شخصية ياسين مضطربة. نظرت لها فريدة بعدم فهم: _مش فاهمة قصدك.. يعني مجنون؟! ابتسمت بخفوت وهتفت بتوضيح: _يعني ياستي لو تحليلي صح...

يبقى في مشاعر ناحيتك من ياسين. نظرت لها فريدة بصدمة لتكمل: _أيوه ودي حاجة شبه متأكدة منها... بس أكيد في حاجة في ماضيه مخليه شخصيته كده. نظرت لها بجهل: _ما بقتش فاهمة حاجة يا ورد. ربتت ورد على كتفها بهدوء: _يعني ياستي هو عايز يقرب منك بس في حاجة في ماضيه مؤثرة عليه مخلياه مش قادر يقرب منك... بس في نفس الوقت بيغير عليكي ومش بيعرف يسيطر على مشاعره تجاهك. _وأنتِ عرفتي منين كل ده يا ورد! ضحكت ورد بخفوت:

_نظراته باينة يا فيرو وخصوصاً لما قولتيلي إنه اتعصب جامد لما شفتك مع خالد يعني بيغير... بس في حاجة مانعاه يافريدة. هتفت بصدمة وهي تشير لنفسها: _قصدك ياسين بيحبني أنا؟! هتفت ورد بسرعة وتوضيح: _شوفي يا فريدة أنا مقلتش كده أنا قولت افتراض وده اللي باين من نظراته. هتفت بضياع وجهل: _أعمل إيه يا ورد... أنا حاسة إني مش فاهمة حاجة... أنا تايهة أوي. ابتسمت لها بهدوء وهتفت بحنان:

_أنا حاسة بيكي يا حبيبتي بس احنا بقى هنعمل حاجة حلوة عشان نثبت إن كلامي صح. هتفت بفضول وعيون تلمع بوادر حب يطرق الأبواب: _نعمل إيه يا ورد قوللي بسرعة. ابتسمت بخبث وغمزت لها بعينيها: _سيبيلي نفسك وأنا هجننه. توترت من نظراتها وهتفت مغيره الموضوع: _وانتِ هتعملي إيه مع رحيم... انتِ حبيتيه يا ورد. تجمدت ورد في مكانها وصمتت قليلاً ثم أخذت نفسًا تستجمع حالها وهتفت بهدوء: _مفيش الكلام ده يا فريدة. اقتربت

منها أكثر وهتفت بهدوء: _بس كلنا عارفين إن رحيم بيحبك ده باين أوي في تصرفاته ونظراته... ده بالعكس ده احنا كلنا موافقينه على قراره ده. انتفضت ورد بعنف وهتفت بحدة: _مفيش الكلام ده ده عمره ما هيحصل أبداً حتى لو أنا عايزة كده... مش أنا اللي آخد راجل من مراته وابنه... مش هبقى زي أمي أبداً. والتفتت بحدة لفريدة: _انتِ فاهمة يا فريدة... أوعي تتكلمي في الحوار ده تاني أبداً. اقتربت منها تهدئها وهتفت بهدوء:

_خلاص يا ورد اهدي ما تتعصبيش ومش هنتكلم في الموضوع ده... بس اهدي وروقي كده. تنهدت بهدوء وكان هو في الخارج وقف أمام الغرفة بعد صوت ورد العالي، تنهد بقلة حيلة: _شكلي هتعب معاكي يا ورد. *** _بتتكلم جد يا فارس... يعني هي خلاص مشيت ومعنتش هشوف خلقتها تاني. قالتها بلهفة فضحك بخفوت عليها: _اهدي يامجنونة... أيوه غارت في داهية. تسائلت بفضول وهي تجلس جواره: _قولي إيه اللي حصل... ومشيت ليه. هز كتفه ببساطة وهتف بهدوء:

_طلعت خاينة وهي اللي سربت معلومات مهمة لأعدائنا. شهقت بعنف وهي تضرب بيدها فوق صدرها: _يالهوي.. طلعت جاسوسة... وهتروح أمن الدولة ويعذبوها فأسر/ائيل تهاجمنا عشان عذبنا واحدة من جيشهم. نظر لها بصدمة وهو يفتح فمه ببلاهة وهتف بصدمة: _انتِ اتجننتي يابنت انتِ... جاسوسة إيه وإيه ده هتودينا في داهية. قعدت حاجبيها بحزن: _يعني مطلعتش جاسوسة وهتدخل في مشاكل وصراعات ويخطفوني ويهددوني بيك. قاطعه بصدمة:

_بس بس بس إيه اللي بتقوليه ده... انتِ الروايات لحست مخك خالص... وقعدتك مع ورد كلت عقلك... انتِ كنتي عاقلة ولا هادية. اقتربت منه وهتفت بحزن مصطنع: _يعني دلوقتي بقيت وحشة ومعتش أعجبك يا فارس. هتف بلهفة ووله: _أوعي تقولي كده أنا بحبك في كل حالاتك يا هدير... أنا الهائم في بحر عشقك.. غريق بين أمواج قلبك ولا أريد النجاة. ابتسم بخجل واحمرت وجنتيها فأقترب منها وهتف بخبث: _طب مفيش حاجة تصبيرة ولا إيه.

شهقت بصدمة ودفعته بعيداً وتحركت للداخل بخجل فأبتسم بخبث. *** _أدهم لو سمحت ممكن أتكلم معاك! تنهد بضيق وهو يغلق الكتاب الذي كان يقرأ فيه ونظر لها بجمود: _خير يا جميلة تحت أمرك. جلست جواره وهي تفرك يدها بتوتر: _أنا بس كنت عايزة أتأسفلك على كلامي معاكي أنا مكنش قصدي. تنهد بهدوء: _حصل خير يا جميلة متقلقيش. حمحمت بإحراج: _أنا مكنتش عايزة أعرضك لكل ده أنا آسفة يا أدهم انت ماتستاهلش كل ده. قبض على يده بغضب وتنهد بضيق:

_خلاص يا جميلة أنا موافق وراضي.. _يعني عشان متزعليش أو تحس إن حياتك وقفت عشان خاطر حد.. يعني جواز غصب ودخلت في مشاكل مع عيلتي... وكمان وليد مش هيسيبك في حالك. التفت لها بضيق وهتف بحدة: _بقولك إيه يا جميلة مالكيش دعوة بعيلتك دي وخصوصاً وليد لو حاول يكلمك مرة تانية تعرفيني... وأوعي تخبي عليا حاجة. تنهدت بقلق وخوف: _بس أنا خايفة يا أدهم... أنا كده هعرضكم كلكم للخطر... أكيد مش هيسيبنا في حالنا وأكيد هيأذينا.

زفر بحدة وضيق: _جميلة... طول ما انتِ معانا ووسطنا تبقي في أمان واحنا مسئولين نحميكم كلكم. هتفت باعتراض: _بس يا أدهم.... قاطعه بغضب: _خلاص يا جميلة أنا مش عايز كلام في الموضوع ده تاني... أهم حاجة عمليتك وصحتك وصدقيني هنفذلك كل طلباتك. قال جملته الأخيرة بسخرية لتتنهد بوجع. *** _إيه اللي جابك هنا... عايزة مني إيه تاني... انتِ جاية تخربي الدنيا. هتفت بها ورد بضيق لوالدتها، لتنظر والدتها لها بلامبالاة:

_وأنا هعوز منك إيه ياختي... أنا جاية أتكلم معاكي كلمتين. نظرت لها ورد ببرود: _خير يا عفاف هانم محتاجة فلوس. هزت رأسها بتأكيد: _دي حاجة أكيد طبعاً يابنت بطني أومال هتعيشي في العز ده كله لوحدك. ضحكت بسخرية لتكمل عفاف بهدوء: _هترجعي لخالد يا ورد. نظرت لها ورد بصدمة وهتفت باستهزاء: _وأنا المفروض أقولك حاضر يا ماما ولا إيه. _أيوه كلمتي هي اللي هتتسمع يا ورد هترجعي لخالد يا ورد. ربعت يدها أمام صدرها وهتفت بضيق:

_وإن قلت لأ وأعلى ما في خيلك. ابتسمت بخبث: _لأ يا حبيبتي أنا محدش يقف قدام شغلنا. ضيقت عينيها بشك: _شغل... شغل إيه ده إن شاء الله. ربتت على كتفها وهتفت بحدة: _شغل يا ورد شغل ولو كلامي ما اتنفذشي خبر بسيط لجدك إنك على علاقة مع خالد وهتتجوزيه بردو. اقترب منها رحيم وعينيه حمراء من الغضب ووقف أمام ورد ونظر بشر لوالدتها: _أقسم بالله أنا عامل احترام إنك أمها... نظرت له بضيق: _انت مالك واحدة وبنتها إيه دخلك بينهم. قبض على

يده بغضب وصرخ بها بغضب: _أنا هوريكي هعمل إيه وهندمك على كل كلمة قولتيها وكل دمعة نزلت من عينها هندمك عليها. صرخ بغضب: _غوري من وشي. تحركت عفاف مبتعدة فالتفت لورد التي تنظر للفراغ بصدمة وتنهد بضيق فهو لا يعرف كيف يهون عليها. فحاول إبعاد تفكيرها عن الموضوع حتى يتصرف به فاقترب منها بخبث: _أنا أول مرة أشوف الفراولة اللي في خدودك دي.. عايزة تتباس. رفعت بصرها له بصدمة وتحولت ملامحها لغضب في ثواني ونسيت ما حدث

منذ قليل وصرخت به بحدة: _انت قليل الأدب يارحيم... تعرف كده. هز رأسه إيجاباً وهتف بتأكيد: _أيوه عارف معاكي بس قليل الأدب معاكي انتِ وبس يا قشطة. نظرت له بغيظ: _والله ما هتجيبها لبر أبداً يارحيم... عايزني أضربك. غمز لها بمكر: _أحبك يا شرسة انتِ. تركته وتحركت للداخل لتتحول ملامحه لحادة شرسة وهو يهتف بشر: _كتبوا نهايتكم وعرفكم مقامكم كويس. ***

في المساء كانت جميلة وهدير يجلسون بجوار بعضهم ومن حولهم النساء يتهادون ويتراقصون سوياً وأصوات غنائهم تملأ القصر بسعادة وفرح. هتفت فريدة لورد بغمز: _إحنا هنفضل نسقف كده كتير أنا إيدي ورمت. ابتسمت ورد بخبث وهي تهتف لدنيا: _إيه يادنيا مش عايزة تفك العضلة. ضحكت دنيا بقوة: _نفسي يابنتي بس حكم القوي بقى نعمل إيه. أمسكت ورد يدهم وتحركوا وسط النساء وهم يتراقصون بحماس وسعادة وهم يغنون مع النساء بفرحة.

وتحركت دنيا تمسك يد هدير وجميلة ليتراقصوا معهم. وبعد وقت طويل اقتربت رجاء منهم وهي تهتف بسعادة: _اقعدوا يابنات عمكم جلال وياسين جاين ياخدوا أمضة العرايس. جلست هدير وجميلة وهم يلتقطون أنفاسهم بقوة. دخل جلال وخلفه ياسين وهو يحمل الدفتر في يده. اقترب ياسين من جميلة ووضع الدفتر أمامها وهتف بحنان: _يلا ياحبيبتي امضي. أمسكت القلم وبرعشة خطت اسمها بهدوء ليقبل ياسين رأسها: _مبارك ياحبيبة أخوكي ربنا يسعدك يارب ويفرح قلبك.

تمتمت بخفوت: _الله يبارك فيكي يا ياسين عقبالك يارب. ربت على رأسها بخفة والتفت بعينه يبحث عنها ليراها تتهادى في ثوب يشبه بندقية عينيها وحجابها الرقيق كانت كالملاك. فتنهد بقلق وأعطى الدفتر لجلال وتحرك للخارج بسرعة تحت نظرات ورد التي كانت تتابعهم بهدوء. اقترب جلال من هدير وهو يهتف بسعادة: _عارفة مش عايز أجوزك ولا حد ياخدك مني أبداً يا جلب أبوكي. ابتسمت له بدموع فهتف بخبث: _بس فارس صعبان عليا أوي... ربنا يعينه.

عقدت حاجبيها بضيق: _بابا!! ضحك بقوة لتأخذ منه القلم وتخط اسمها لتصبح زوجة من تمناه قلبها ليالي وأيام. قبل رأسها بحنان: _مبارك ياحبيبة أبوكي. وتحرك للخارج ليعلو صوت الأعيرة النارية لتتدافع الفتيات نحو النوافذ يراقبون الرجال وهم يتراقصون. تقدم فارس يحمل عصا بين يده وأمامه أدهم وهم يتراقصون بالعصا تحت حماس وتصفيق الرجال.

البنات ينظرون لهم بسعادة وحماس لترى ورد رحيم فوق الفرس يتراقص به بخفة وسمعت همسات الفتيات وهن يتغزلن به، لتستشيط غضباً وتود أن تذهب وتقلع أعينهم. عادت النظر له مرة أخرى لتقع عينه عليها في ثوبها الأسود... فكم بدت فاتنة لأقصى درجة ليغمز لها بمكر وهتف من بين شفتيه بحبه لها لتبعد عن النافذة وملامح الخجل تسيطر على وجهها. لتعود هي والفتيات يكملن الحفل بسعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...