الفصل 18 | من 42 فصل

رواية ورد الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
22
كلمة
3,228
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في المساء، كانت تتجمع العائلة سوياً. تنحنح عثمان يجذب انتباه الجميع لحديثه. "خير يا بوي... عاوز تقول حاجة؟ " سأل جلال بتساؤل. شمل عثمان الجميع بنظرة سريعة وهو يخبرهم بقراره: "دلوقتي أنتم كلكم عارفين عاداتنا وتقاليدنا... والبنات جه الوقت اللي يتجوزوا فيه، ويبقى لهم راجل ضهر وسند لهم ويكملوا نسل عيلة الحُسيني." انتبه الجميع لحديثه، فتشجع فارس وهتف بسعادة: "أمين يا جدي إنك فتحت الموضوع ده... أنا كنت عايز أكلمك فيه."

ثم تنحنح بحرج والتفت لجلال يهتف بشجاعة: "عمي جلال، ده يكون شرف ليا إنك تديني الماسّة بتاعتك." ثم تنفس بهدوء: "عمي، أنا عايز أتجوز هدير... وأوعدك إنها عمرها ما هتزعل مني أصل، ولا هخلي الدموع تعرف طريق لعيونها." ابتسم جلال بهدوء، وأطلقت نبيلة ورجاء الزغاريد سعادة لهذا القرار. ابتسمت هدير بفرحة وهي تسمع قلبها يصرخ بسعادة. نظر عثمان للجميع ببرود: "بس أنا مش موافق."

صمت الجميع بصدمة، وتجمد فارس في مكانه وهو ينظر لجده بنظرات خاوية. اجتمعت الدموع في عين هدير وهي ترى نظرات جدها الجامدة. حمحم راشد بهدوء وتحرك لوالده: "ليه يا حاج رافض ليه؟ كلنا عارفين إن فارس بيحب هدير من زمان وهي بتحبه... والواد هياخد بنت عمه يبقى ليه الرفض؟ هتف عثمان بحدة: "لأني سبت وجريت خلاص، ومش هغير جراري نهائي عشان كلام فارغ بتاع عيال... أنا هنا اللي كلمتي ماشية." نظر له طه بهدوء: "طب إيه هو جرارك يا حاج؟

مش الواد ياخد بنت عمه... ما هو ده اللي هيحصل... يبقى فين المشكلة؟ هتف عثمان بجمود: "فارس هيتجوز، وهدير كمان هتتجوز، بس مش لبعض." نظرات استفهام علت وجوه الجميع، فأكمل حديثه: "فارس هيتجوز، بس مش هدير. هيتجوز ورد بنت عمه. طه، وادهم هيتجوز هدير." هب أدهم وفارس صارخين بانفعال. فضرب عثمان بعصاه الأرض وهتف بغضب: "اقفل خشمك منك له... إيه بتعصوا أوامري عاد ولا إيه؟ هتعلو صوتكم على عثمان الحُسيني؟ نظر له

أدهم بحدة وهتف بغضب مكبوت: "يعني إيه الحديث ده يا جدي؟ فارس قال إنه عايز بنت عمه جلال... عايز هدير... وأنت هتجبرنا؟ هتف عثمان بانفعال: "أنا قلت كلمة ومش راجع فيها... هتعملوا إيه يا ولاد الحُسيني؟ اقترب راشد من والده وهتف بهدوء: "يا حاج مش كده... بالهداوة والعجل... إحنا مش هنجبرهم... دول معدوش صغيرين." نظر له عثمان بعدم رضى: "بس أنا قلت كلمتي."

اقترب منه فارس بانفعال: "يعني عشان قلت كلمة نقول حاضر ومش مهم اللي عايزينه، المهم تنفذ اللي في دماغك عشان محدش يمشي كلمته عليك... وإحنا نتحرج صح؟ اقترب رحيم من جده وهتف بهدوء: "بس ورد مش هينفع تتجوز فارس يا جدي." نظر له بعدم فهم، فأكمل ووقف وسط العائلة وهتف بهدوء: "جدي، أنا عايز أتجوز ورد بنت عمي." نظرت له ميار بصدمة، وصرخت وفاء بحدة: "عملتها بنت عفاف وخطفتي الراجل من مراته... ماهي تربية شوارع."

كانت ورد تنظر للجميع بصدمة شديدة. اندفعت ميار تجاه ورد وهي تقبض على حجابها وهي تصرخ: "عاوزة تسرقي مني جوزي يا حرامية يا خطافة الرجالة! تلوت ورد تحت يدها وهي تدفعها بعنف: "ابعدي عني يا ميار، إنتي اتجننتي ولا إيه؟ اقتربت رجاء منها بغضب ودفعتها بعنف وهي تحتوي ورد بين أحضانها وتنظر لميار بشراسة: "أقسم بالله إيدك لو اتمدت على بتي تاني هقطعها." نظرت لها ميار بحدة: "دي مش بنتك... دي بنت عفاف." صرخت بها رجاء: "دي بتي أنا...

ومحدش يقدر يقول غير كده... واللي عملتيه ده هندمك عليه." هتفت وفاء بغضب: "إنتي بتدافعي عنها ليه؟ دي خطافة رجالة... لفت على رحيم وهتاخده من مراته وابنه." صرخت بهم ورد بقهر ودموع: "بس بقى كفاية ارحموني... أنا معملتش حاجة ولا خطفت حد من مراته." وتركته وصعدت للأعلى. اقتربت نبيلة من وفاء وهتفت بوعيد: "اللي انتي عملتيه إنتي وبنتك في ورد هحاسبكم عليه... وأنا بقى موافقة على جواز رحيم وورد."

صرخت ميار بهياج: "مستحيل أسمح إن ده يحصل... وواحدة زي دي جاية من الشارع تخطف جوزي مني وتاخد كل حاجة لنفسها." تفاجأت بصفعة قوية هوت على وجنتيها، لتلتفت بعنف لتجد والدها يقف أمامها بغضب. فصرخت بغضب: "بتضربني يا بابا عشان واحدة زي دي... فضلتها على بنتك." هتف جلال بغضب: "أنا معرفتش أربيكي... اللي بتتكلمي عليها دي تبقى بنت عمك... يعني لحمك ودمك... وإنتي هنتيها وضربتيها... وده أنا هربيكي عليه من الأول...

وطريقتك دي اللي زي الزفت هكون أول واحد يقف في صف رحيم ضدك يا بت وفاء." اقترب منه وفاء بغضب: "بقى كده كلكم اتلميتوا على بتي عشان بنت عفاف... بتي بدافع عن جوزها من خطافة الرجالة." قاطعها جلال بغضب: "اطلعي إنتي وبنتك فوق وما أشوفش وشكم هنا." وصرخ بهم بقوة ليصعدوا للأعلى بسرعة. جلست رجاء ونبيلة بقلة حيلة وهم ينظرون لبعضهم بتساؤل، فالجو متوتر لدرجة كبيرة. صعدت الفتيات لأعلى، وخلفهم الشباب في صمت تام.

طرقت على غرفة وهيب وهي تتحكم في شهقاتها. فتحت لها دنيا وهي تنظر لها بصدمة: "يالهوي... مالك يا حبيبتي في إيه... عيطة كده ليه عاد؟ اندفعت لها ورد وهي تلقي نفسها في أحضانها وتتشبث بها وتبكي بقوة. هتف وهيب من الداخل: "هاتيها يا دنيا وادخلي واقفلي الباب وراكي." ساندتها ودخلت بها للداخل وأغلقت الباب وتحركت تجلس بها على الأريكة وهي ما زالت متشبثة في أحضانها. أبعدتها دنيا عن

أحضانها وهتفت بتساؤل وقلق: "فهميني في إيه يا ورد... عيطة ليه يا خيتي؟ أردفت من بين دموعها: "جدي عايز يجوزني فارس... ورافض جوازه من هدير... جه رحيم وبوظ الدنيا ووقف طلبي من أبويا... فجت ميار زعقت واتهجمت عليا أنا وأمها وضربوني... لولا ماما رجاء كان زماني مت في إيديهم." رفعت بصرها إليها وهتفت بوجع: "هو أنا مش مكتوبلي أرتاح يا دنيا... اتكتب عليا الضرب والإهانة بس." مسحت

دنيا دموعها وهتفت بحنان: "إنتي اتكتبتلك كل السعادة اللي في الدنيا." هتف وهيب بابتسامة هادئة: "متعيطيش يا ورد... محدش يقدر يجبرك على حاجة أصل... وكل اللي انتِ عايزاه هيحصل... متقلقيش من كده." هزت رأسها بهدوء، فهتف بتساؤل: "بس ليه رحيم طلبك للجواز... غريبة يعني؟ ابتسمت دنيا بخبث: "عشان رحيم بيحب ورد." نظر لها وهيب بصدمة، وأخفضت هي رأسها خجلًا، فنكزتها في كتفها وهتفت بمكر: "وهي كمان بتحبه بس بتكابر."

نظرت لها ورد بحنق: "أنا محبتش حد ولا عايزة أحب حد... لو سمحتي يا دنيا سيبيني في حالي، أنا فيا اللي مكفيني." هزت رأسها بقلة حيلة: "ما فيش فايدة فيكي يا ورد ودماغك الناشفة." صوت طرقات على الباب عقبها دخول جميع الشباب إلى الداخل بدون استثناء، ليجلسوا وملامح الضيق تعلو وجوههم. ابتسم وهيب بسخرية: "إيه يا خوي إنت وهو وهي فاكرين نفسكم داخلين الحمام ولا إيه؟

اعتدل فارس وهو يصرخ بهياج: "أنا مش عارف جدك عايز مننا إيه أكتر من كده... كفاية تحكم في حياتنا بقى... يرحمنا بقى عشان ربنا يرحمه." ربت ياسين على كتفه بهدوء: "اهدأ يا فارس هنلاقي لها حل إن شاء الله." "أنا هتجوز هدير سواء وافق أو رفض... محدش هيمنعني عن كده... محدش هيمنعني عنك يا هدير حتى لو اضطرينا نهرب." وقفت ورد وهتفت بلهفة: "لأ يا فارس، أوعى تعمل كده... أوعى تعمل حاجة تبوظ وتهد سمعة العيلة...

حاجة زي دي هتأثر على العيلة كلها واحد واحد والكل هيتأذى." نظر لها فارس بضعف وقلة حيلة: "أعمل إيه يا ورد، أنا لو استسلمت للأمر الواقع حياتنا هتتدمر." اقتربت ورد من هدير واحتضنتها وهي تربت عليها: "متقلقيش من حاجة... كل حاجة هتتعمل زي ما إحنا عاوزين... محدش هيجبرنا على حاجة... بس سيبوني أفكر." أردف بسخرية: "وإنتي ناوية تعملي إيه بقى يا ست السنيورة؟ التفت له بغضب: "إنت تخرس خالص... أنا مش عايزة أسمع صوتك." هب واقفاً

بحدة: "إنتي اتجننتي... إنتي بتعلي صوتك عليا؟ اقتربت منه بغضب: "رحيم، كل البلاوي اللي إحنا فيها بسببك... اخرس بقى." نظر لها ببلاهة واشار لنفسه: "إنتي بتكلميني أنا؟ أنا اللي اخرس؟! هزت رأسها إيجاباً وأجابت بعند: "أيوه إنت اللي اخرس... صوتك بيعمل مشاكل وبيأعد الدنيا أكتر وبينيلها بنيلة." ابتسم ببلاهة وضحك الجميع عليه، فابتسم بخبث وهتف ببرود: "والله لو عملتي أي حاجة، والله لهتجوزك بردوا."

لكمه أدهم في كتفه بغيظ: "يا أخي اتلم بقى راعي إن أخوها قاعد." وضع قدم فوق الأخرى وهتف بثقة: "هتجوزها برضه، أنا بس بعرفك." صاحت بغضب: "وأنا مش هتجوزك... نجوم السما أقرب لك." دفعتها فريدة لتجلس جوارها هاتفة بحنق: "يا شيخة اتهدي بقى إنتي كمان ونشوف حل للمشكلة الأساسية." هتف ياسين بهدوء: "فريدة صح، لازم نفكر في طريقة نقنع بيها عثمان الحُسيني بالموافقة على جواز هدير وفارس." ربع فارس يده أمام صدره هاتفاً

بحنق: "أيوه اتصرفوا بقى، أنا بقولكم أهو ماليش دعوة هتجوزها يعني هتجوزها." لكمته هدير في ذراعه بحدة: "يا أخي اتلم بقى... اتلم... هنروح في داهية." لاعب حاجبيه بمكر: "هتجوزك يا بنت... متقلقيش." أخفضت بصرها بعيداً عن عينيه. فهتف ببلاهة وهو يرفع يده: "أحم، وأنا كمان عايز أتجوز." رفعت ورد حاجبيها بمكر: "نعم يا عسل، إنت عايز إيه؟ "وقعتي على ودنك وإنتي صغيرة ولا إيه يا رور... بقولك عايز أتجوز."

لكمه رحيم في وجهه بعنف: "متدلعهاش يا حيوان عشان مزعلتكش." نظر له أدهم بغيظ، فهتف وهيب بتساؤل: "استنى بس يارحيم... عايز تتجوز مين يا أدهم؟ ابتسم بهدوء وحمحم بجدية: "أنا عايز أتوزج جميلة... أنا بطلب إيد جميلة منك يا ياسين." نظر له ياسين بصدمة ووزع نظراته بين أدهم وجميلة، التي تنكس رأسها بحزن ولا تقوى على رفع عينيه. نظر له ياسين بهدوء: "عايز تتجوز جميلة ليه يا أدهم؟ نظر له أدهم بعدم فهم،

فهتف ياسين بتوضيح: "يعني ليه جميلة... ليه ما فكرتش في حد من ولاد عمك... هدير مثلاً؟ اعتدل في جلسته ونظر له بجدية: "أنا لقيت في جميلة كل اللي بدور عليه... لقيت فيها الإنسانة اللي تنفع تكون زوجة ليا... تحبني وتفهمني وتكون أم لأولادي... وأرمي عليها همومي وأنا مطمن إنها هتكون سند وضهر ليا." ابتسم ياسين بهدوء، فاقترب منه أدهم وهمس بخبث: "وحضن أترمي فيه وقت ما أكون تعبان." احتدمت نظرات ياسين، ليلكمه

في وجهه بعنف وهتف ببرود: "اديني فرصة أفكر وأرد عليك." وقفت ورد وهي تتوسط خصرها: "نعم يا خوي تفكر ليه يا خوي... هو إنت هتلاقي زي أخويا... ده أدهم الحُسيني." اقترب أدهم وهو يحتضنها ويقبل رأسها: "ينصر دينك يا قلب أخويا." اقتربت منه فريدة: "اهدوا على حالكم، الوضع مش ناقص على فكرة، الدنيا بايظة." هز وهيب رأسه بيأس: "ممكن تبطلوا كلام كل اللي بتقولوه ده وما وصلناش لحل نهائي؟ نظر له الجميع بانتباه،

فاكمل: "جدكم مقرر من زمان... ومش عاجبه إن حد يمشي كلمته عليه." نظرت له دنيا بيأس: "طب هنعمل إيه... كده الدنيا بتتقفل." ابتسم وهيب بخبث: "هو حل واحد هندخل منه لجدكم." نظر له الجميع بتركيز، فاكمل بهدوء: "دي حاجة هقولها لورد بيني وبينها، لأنها هي اللي هتقدر." ابتسم أدهم بهدوء: "طب. أنا عايز أسمع ردك يا ياسين." نظر له بعدم فهم: "ردي في إيه بقى... مش تديني وقت أفكر؟

هز رأسه نافياً: "لأ، أنا عايز دلوقتي عشان نتجوز على طول." هتف رحيم بهدوء: "يابني اهدأ كده على الراجل، خليه يفكر." تساءل ياسين: "ليه يا أدهم؟ "في مؤتمر هنشارك فيه، وجميلة لازم تسافر، وأنا رايح، فاسافر معاها بصفة عشان أقدر أخلي بالي منها وأحميها." تنهد براحة: "أنا موافق يا أدهم. أنا مش هلقي أحسن منك أأمنه على جميلة أختي... بس ناخد رأيها." هز أدهم رأسه بتأكيد. التفت يسأل جميلة، هزت رأسها إيجاباً دون أن تنطق.

فانهالت المباركات عليهم. كانت تتحرك في المكتب بهدوء وهي تلتف حول نفسها بهدوء. اقتربت من الخزنة تحاول فتحها وهي تتحدث معه عبر سماعة الأذن: "هتلاقي الورق خاص بصفقة الأراضي الزراعية اللي حوالين قصر الحُسيني." هتفت بهمس: "أنا مش لاقية الورق ده يا باشا... وبعدين الورق ده هيفدنا في إيه في شغلنا؟ "ده هيفدنا كتير أوي كمان... إحنا كده بنضربهم في مقتل." هزت رأسها إيجاباً وأغلقت معه وأكملت بحثها عن الأوراق.

"فرد آخر عايز يدمر عيلة الحُسيني... دا إحنا هنستمتع أوي." التفت لها بخوف، فأقتربت منها ميار: "مش هتلاقي اللي عايزاه هنا." نظرت لها بعدم فهم، فهتف ميار بهدوء: "تعالي معايا وأنا هفهمك." وأمسكتها يدها وصعدت للأعلى وهي تبتسم بخبث. كانت تقف أمام غرفته وهي تتنفس بتوتر. رفعت يدها وطرقت على الباب بهدوء حتى سمعت صوته من الداخل يأذن لها بالدخول. فتحت الباب بخوف وتحركت للداخل. وجدته يجلس على سريره ينظر له بهدوء.

تحركت وجلست أمامه بخوف. هتف بهدوء: "خير. إيه اللي جابك دلوقتي؟ أنا عايز أنام." بلعت ريقها بتوتر: "أنا عايزة أتكلم معاك يا جدي." "لو هتتكلمي في قراري وتعدلي عليه، فأتجومي تطلعي بره أحسن." هزت رأسها بيأس وهتفت بهدوء: "يا جدي اسمعني بس... اسمع كلامي يمكن أقنعك أو أنت تقنعني." هز رأسه إيجاباً فتشجعت وهتفت بهدوء: "إنت حبيبة جدتي يا جدي." ظهرت ابتسامة على ثغره وهتف بحنين للماضي: "جدتك دي كانت عاملة زي الدوا لكل جروحي...

بلسم بيجي يطيب على خاطري... كانت ابتسامة حلوة تشيل تعب سنين وأيام." "وإنت حبيتها يا جدي؟ ضحك عثمان بخفوت: "ده أنا كنت مجنون بيها مش بس بحبها... كنت بلف وراها في كل حتة لحد ما خليتها تحبني وتعشقني كيف ما بحبها... دي كانت حورية وهي فعلاً حورية في كل حاجة... كانت كيف الملاك نازل من السما." هتفت بهدوء وتعقل: "طب ليه كده يا جدي... يعني أنت حبيت واكيد جربت وجع الحب وعذابه... أو حلاوة الحب وجماله." هز رأسه إيجاباً،

فأكملت: "طب ليه عايز توجع قلب هدير وفارس... هدير بتحب فارس وفارس بيحبها... ليه عايز تمنعهم؟ ليه عايز تحرمهم من الحاجة الوحيدة اللي جمعتهم وتحكم عليهم بالفراق والوجع؟ تنهدت بحزن: "ع فكرة يا جدي هدير مش هتسعد أدهم ولا أدهم هيقدر يسعدها، وكذلك أنا وفارس مش هنلاقي غير الوجع والحزن." "تعرفي يا ورد أنا عمري ما فكرت في كده أصل ولا إني أوجعهم، بس أبويا قبل ما يموت كنتوا كلكم جيتوا على الدنيا."

ضحك بسخرية: "وتفكيره كان قديم قوي، وهو اللي قال مين يتجوز مين من وقت ما اتولدتوا... وقالي إني أنفذ اللي قاله... أنا رفضت في الأول، ما كنتش مقتنع بكل الحديث ده، بس سلطان الحُسيني كان قوي قوي وشخصيته مخيفة لحد ما مات... وكل اللي قدرت أقوله حاضر يا بويا." هتفت ورد بتوضيح: "بس يا جدي كده حرام وما يرضيش ربنا، واكيد أنت مش هتعمل كده."

ابتسم بهدوء وربت على خدها: "أكيد ما كنتش هعمل كده فيهم، بس حبيت أشوف هيتمسكوا بحبهم ولا لأ." ابتسمت بحماس وهتف بلهفة: "بتتكلم جد يا جدي... يعني أنت موافق إن فارس يتجوز هدير، وأدهم يتجوز جميلة؟ عقد حاجبيه بدهشة: "هو أدهم عايز يتجوز جميلة؟! هزت رأسها إيجاباً، فهتف بتساؤل: "وإنتي يا ورد موافقة على طلب رحيم؟ هزت رأسها نافياً وهتفت بجمود: "لأ طبعاً يا جدي، مش أنا اللي أحرم واحد من مراته وابنه اللي لسه مجاش...

المهم أنت موافق." ابتسم وهز رأسه إيجاباً، فتحركت تقبل وجنتيه بسعادة: "يعيش جدو يعيش." ضحك بقوة: "بس يا بكاشة... واطلعي عرفيهم إنهم وجعتهم من كتر ما لمعوا." ضحكت بخفوت وخرجت وأغلقت الباب خلفها ونظرت للجميع وصرخت بحماس: "جدي وافق." هبت من مكانها بصدمة: "ماما؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...