تحرڪت بسعاده داخل القصر وهي تصرخ بحماس. ترڪض تجاه أبيها وتحتضنه: _مش هياخدوا يوسف مني بابا، ابني هيفضل معايا. ضحك طه بسعاده وهو يربت على ظهرها بخفه: _الحمد لله ياحبيبتي.. حفيدي فضل چاري ومش هيبعد عننا واصل. ثم همس جوار أذنها: _لو ڪانو خدوه! ڪنت هحرق القاهره عليهم وهرجع يوسف بردو. ضحكت بخفوت وهي تنظر لهم بإمتنان: _انا مش عارفه أقولڪم ايه؟! ڪان زماني دلوقتي ضايعه بين ايد جوز امي ومحرومه من يوسف.
ڪان زماني ميته دلوقتي يا بابا. تحرڪ عثمان في ذلك الوقت يربت على رأسها بحنان ويضمها له بخفه: _أوعي تقولي إڪده يابتي !! ماحدش يجدر يعملك حاجه. انتي حفيدة عثمان الحُسيني يعني تجفي في وش الريح. ابتسمت بحماس من ڪلماته البسيطه التي بثت فيها الثقه، فهمست لجدها بخبث: _انا عرفت انت تحبني ليه وبتعاملني حلو. عقد حاجبيه بإستغراب وهتف بتساؤل: _بتقولي إڪده ليه؟! أنتو ڪلڪم عندي زي بعض. اتسعت ابتسامتها بمڪر:
_علشان انا الوحيده الي شبه تيتا... ياشقي ياجدو. ضحك عثمان بصوته ڪله تحت استغراب الجميع، فهي اول مره يضحك بتلك الطريقه. قبل راسها بحنان: _حمد لله على سلامة يوسف يابتي. ابتسمت له وللجميع بإمتنان ومشاعر ڪثيره مُتضاربه. لأول مره تشعر بأن لها عائله وسند، تنهدت براحه: _ڪلمة شڪراً مش هتڪفيڪوا حقڪوا... أنا لأول مره أحس أن ليا ضهر وسند ارمي عليهم همومي ومشاڪلي وانا مطمنه. اقترب منها أخيها وعانقها بخفه:
_احنا ڪلنا جمبك ومعاڪي مهما حصل احنا جمبك ونحميڪي بروحنا. أدمعت عينيها بسعاده وهي تشدد من احتضان اخيها: _حمد لله على سلامتك يا ادهم. وخرجت من أحضانه تهتف بمشاڪسه: _أكتر من شهرين يا اخي يا جامد. ضربها بغيظ على رأسها: _مهو قر امك ده الي جابني ورا. ضحڪت بخفوت وهمت لتحتضنه مره اخرى، لتشعر بنفسها تُسحب بعيداً عن اخيها وتلقى خلف هذا الظهر الطويل. ربعت يدها امام صدرها بضيق تردد بتأفف: _في أيه يارحيم؟! حد بيعامل مراته ڪده؟!
قبض على يدها بحده وهتف ببرود: _إخرسي خالص مش عاوز أسمع صوتك. والتفت لادهم: _إيدك لو أتمدت على مراتي تاني هقطعها. رفع أدهم حاجبيه للأعلى: _اممم حلو مقويه قلبك... فاڪر نفسه لسه عريس. قالها بإستهزاء وهو يتابع صعودهم لأعلى. هز عثمان رأسه بيأس من افعالهم ونظر لبڪره راشد: _عملت الي طلبته منك ياراشد. هز رأسه بهدوء يهتف بإيجاب: _ايوه ياحج.. ڪله تمام.. انهارده اخدت ڪل الاراضي الي أخدها حمدان منينا وحجنا ورجعلنا.
ضحك طه بإنتصار: _ڪان نفسي تڪون موجود ياحج وتشوف وش حمدان الهلالي واحنا واجفين نوزع العُمال على الاراضي... فاڪر انه هياخد اراضينا ونسڪتله. هز عثمان رأسه برضا: _تمام إڪده يا ولادي... ابدأوا في زراعة المحاصيل على طول في شُحنه هتتصدر بره. صعد للأعلى وهي خلفه تُطالهه بغيظ: _براحه يا رحيم هقع ياعم أنت. دخل الغرفه و أوصد الباب خلفهم بعنف لتشهق بخوف وهي ترى نظراته الحاده المُصوبه تجاهها. فإبتلعت ريقها بتوتر:
_مالك يارحيم ياحبيبي فيه ايه بس. ربع يده امام صدره ونظر لها بحده: _الحلوه مُعجبينها ڪتير والڪل بيجري وراها وبيحبها ونفسه فيها ويتجوزها. ڪان صوته يعلو مع ڪل ڪلمه فإنتفضت من مڪانها بتوتر وهي تبتعد للخلف: _رحيم يا حبيبي إهدى وانا هفهمك بس. ضرب بيده خزانة الملابس جواره يصرخ بغضب: _أفهم ايه؟؟ وماشيه تضحڪي وتحضني ولا ڪأنك متجوزه راجل؟! ثم اقترب منها يهتف بشر:
_انا مش محذرك مية مره متضحڪيش مع حد ولا حد يقرب منك يا معبودة الجماهير. نظرت له بحزن من اتهاماته الغير منطقيه تماماً ولم ترد عليه وتحرڪت تجلس على السرير بهدوء شديد. إستغربه هو، فهو توقع ان تثور وتغضب. فتحرك جوارها يهتف بحده ظاهريه: _انا مش بمڪلمك ياهانم؟! تقفي تردي عليا مش تسيبيني وتمشي! رفعت بصرها له ورددت بهدوء: _ڪلامي مش هيجيب نتيجه معاك، انت مقتنع بحاجه معنيه فخلاص. زفر بحده وتحرڪ من جوارها يقبض على شعره بحده:
_قولتلك مية مره انا بغير عليڪي، مش طايق حد يقرب منك، بحس بنار جوا قلبي عاوزه تحرق الي حواليه. تنهدت بقلة حيله وهتفت بحزن: _وانا ذنبي ايه يارحيم؟؟ قولي ذنبي ايه؟! اقترب منها بلهفه وضمها لأحضانه بتملك ويشدد من إحتضانها له وڪأنه يود ادخالها لأعماقه: _انتي ملڪي وبتاعتي انا ياورد... ومحدش يقدر ياخدك مني او يحرمني منك، الي يفڪر، يقرب منك هدفنه مڪانه.
أي فتاه مڪانها ستشعر بالقلق من ڪلماته ونبرة الامتلاك الواضحه في صوته ولڪن هي شعرت بسعاده وانتشاء وشددت من احتضانه تهمس بحب: _انا طول عمري ليك ومافيش قوه تفرقنا عن بعض. ابتسم بغرور وهو يشدد من إحتضانها أڪثر و أڪثر. تململت في احضانه بضيق تزفر بحنق: _رحيم عضمي اتڪسر ياعم اوعى بقا. دفشها بغيظ بعيداً وتمتم بإشمئزاز: _غوري من وشي يابت انا غلطان، بوظتي ام اللحظه. نظرت له بلامبالاه: _يعني تموتني علشان تُحضني.
مش عاوزه عاوزه الرومانسيه دي ياعم... انا اصلا نفسي اقوم اضربك على حرقة دمي دي. نظر لها بصدمه وهتف بشر: _انتي مش عاوزه تتحضني انتي عاوزه يتڪسر عضمك يابومه، خساره فيڪي الهديه. التفت له بسرعه ونظرت له بدقه: _هديه؟! انت جايبلي هديه صح؟! هي فين. هز رأسه نافياً وتحرك يجلس على الاريڪه بهدوء ويخرج هاتفه يعبث به. وهي أمامه تُطالعه بفضول. تحرڪت تجلس جواره تنظر له ببراءه وتتمسح به ڪقطه صغيرها تلاعب سيدها وهتفت برقه:
_رحيم حبيبي..... قلبي وروحي انت.... مش انت عارف اني بحبك صح؟! نظر لها من طرف عينيه وهي يتابع محاولتها للتملق به. ڪبت ابتسامته بصعوبه وهو يتابع محاولاتها. داعبت خُصلات شعره بخفه وهتفت بدلال: _يعني ياحبيبي انت عارف انا بحبك قد إيه وبموت فيك قد ايه، يبقى مستخسر فيا حتة هديه صغيره. أبعد نفسه عنها قليلا مُردفاً بضيق مصطنع: _دلوقتي بقيت حبيبك وروحك وقلبك ومن شويه ڪان نفسك تضربيني. شهقت بصدمه وهي تشير لنفسها
وتفتح عينيها على وسعهما: _انا؟! انا عاوزه اضربك يارحيم؟! انت متخيل اني ڪان ممڪن افڪر اعمل في حبيبي وروح قلبي ڪده. تحرڪت من مڪانها بصدمه وحزن مبالغ فيه وهو يتابعها ببرود ويرفع حاجبه للأعلى يتابع أدائها. اما هي فا لوحت بيدها في الهواء بصدمه مصطنعه: _بقى انت تفڪر فيا ده يارحيم؟! انا مراتك حبيبتك أم عيالك... قاطعها بصراخ: _خلاص ياست عبله ڪامل اي المشهد المبتذل ده! وبعدين عيال مين يامعفنه انتي. ربتت
على معدتها بحنان مصطنع: _حبايب مامي جعبل وحزلقوم ولادنا. دفع وجهها بإشمئزاز: _غوري من وشي ياورد علشان مساويڪيش بالارض. تحرڪ مبتعداً عنها لتسرع تحاوط خصره تهتف بسعاده: _انا بحبك أوي يارحيم. أدارها له بحنان: _وانا بموت فيڪي ياقشطه. تحرڪ وهيب لغرفته وجد زوجته تجلس امام سرير صغيريه تحرڪه بهدوء وعينيها زائغه في الفراغ، حتى أنها لم تلحظ دخوله ڪعادتها.
اقترب منها بخفه و وضع يده على ڪتفها لتنتفض بخوف، نظر لها بدهشه من تصرفها وجلس جوارها يربت على ڪتفها بحنان وردد بتساؤل: _مالك يادنيا فيكي ايه؟! تسائلت بشرود بعدما عادت لحالتها الهائمه في الفراغ: _تفتڪر ممڪن يجي علينا يوم ويحصل فينا الي حصل في غزه؟! عقد حاجبيبه بدهشه لتڪمل هي بشرود: _صوت الاب وهو بيصرخ وشايل ابنه على ايده وبيتشاهد بصوت ڪله وجع لسه بيرن في وداني، حسيت ان روحي بتنسحب مني.
تنفس بهدوء شديد وهو يجذب رأسها يريحها على صدره ومازالت يدها تحرك سرير الصغيرين: _الله يعينهم ويصبرهم الوضع مرعب في غزه يا دنيا... دا مخيف جدا واحنا متڪتفين مش بإدينا حاجه نعملها. خرجت من احضانه وغز الخوف عينيها: _طب ليه الخوف الي هوما عايشين فيه ده؟! ليه الرعب الي هوما فيه؟! انا بقالي يومين مش عارفه انام يا وهيب! صوت الصراخ مالي ودني، قلبي وجعني اوي على الي بيحصل. سحبها لأحضانه في عناق قوي يحاول
بثها الحنان والطمأنينه: _سلامة قلبك من الوجع يا حبيبتي... ڪل حاجه هتعدي... الدعاء بيغير القدر..... ادعيلهم من ڪل قلبك... وربك هيستجيب وبڪره تشوفي. رفعت رأسها للسماء وهتفت بتضرع: _ربنا يحميهم يارب وينصرهم عليهم ويرحم شهدائهم ويحميهم ويحميڪم يارب. أمن على دعائها واعتدل يرخي جسده على السرير يسحبها لاحضانه هاتفاً بتضرع: _تعالي ننام بقا لاني تعبان خالص، واهو نخطف ساعتين قبل ما القرود بتوعك يصحوا. لڪمته
في ڪتفه بحده وهتفت بحنق: _ماتقولشي على ولادي ڪده... ونام بقا علشان صدعت. قبل رأسها بخفه وهو يقهقه بخفوت ليغفو الاثنان بعمق يذهب لعالمه. دخل عليها الغرفه وجدها تجلس على الاريڪه بتحفز تتابع التلفاز بإهتمام شديد وتربط فوق رأسها شال فلسطيني بلونيه الابيض الاسود وتعابير وجهها تتغير ڪل ثانيه مع سماعها للأخبار. هز رأسه بيأس وتحرڪ يجلس جوار تلك المجنونه التي لم تبالي له من الاساس ومازالت ترڪز بصرها على التلفاز،
اقترب منها وهمس بهدوء: _فريده؟! التفت له بشر وهتفت بحده: _شششششش.... مش عاوزه اسمع صوتك... سيبني ارڪز. نظر لها بصدمه من حدتها وهو يراها تتحفز مره اخرى وعينها على التلفاز بترڪيز مره اخرى وڪلما حاول الحديث ڪانت تُسلطه بنظرات ناريه وتعاود للتلفاز مره اخرى. فإعتدل في جلسته بهدوء يعبث في هاتفه ببرود يحاول مناوشتها ڪل ثانيه حتى تنتبه له ولڪن بدون فائده. _منهم لله حسبي الله ونعم الوڪيل فيهم أشوفهم محروقين في جهنم.
قالها ياسين بحده وهو يستمع لاخبار الحرب الدائره في فلسطين، فالتفت له فريده وتحدثت بزهق: _انا مش عارفه العالم دي مصنوعه من ايه بجد. اعتدلت في جلسته تفتح معه حوار للمناقشه: _تفتڪر فلسطين هتدخل مصر؟! هز رأسه نافياً يهتف بتأڪيد: _لاء مستحيل دا يحصل اڪيد. عقدت حاجبيها بدهشه: _ليه يا ياسين؟! مصر دايماً مفتوحه لڪل الناس... يعني عادي الفلسطنين اخواتنا وهنعيش سوا في سعاده. حمحم بهدوء يتحدث بجديه يوضح لها الأمر:
_شوفي ياستي اولاً الفلسطنين مش بعد الحروب الي مروا بيها ويتمسڪوا بأرضهم يجو بڪل سهوله يسيبوها لمحتل مختل زي ده، يعني فڪري معايا ڪده لما الانجليز احتلونا ڪان ممڪن نسيب ارضنا ونمشي ونسيب أرضنا؟! هزت رأسهت بعنف وهتفت بحده: _ارض مين الي نسيبها؟! دي ارضنا وبلدنا احنا.... هو البيت بيت أبونا والغرب يجو يطرودنا. ضحك بيأس وأڪمل حديثه: _اهو شوفتي!
يبقى ليه يسبوا ارضهم والفلسطنين عندهم حميه لوطنهم الارض يا ياخدوها يا ياخدوها معندهمش حل وسط. حتى لو استشهدوا ڪلهم بس يدافعوا عن أرضهم لحد أخر نفس. أخذ نفسه بهدوء وأڪمل: _نيجي لحتة انهم يجوا مصر لو رڪزتي اسرائيل بتقصف ڪل المناطق الحيويه في فلسطين، علشان تنفذ خطة القرن وهي انها تهجر الفلسطنين من وطنهم وتحسسهم ان وطنهم خلاص معتش أمان وان الامان ليهم مصر بما أنها اقرب مڪان ليهم. هزت رأسها بتفهم واڪملت بفهم:
_فايضغطوا عليهم ويفتحوا الحدود بين الدولتين. هز رأسه بتأڪيد: _بالظبط ڪده... فيدخلوا رفح وتبقى سيناء فلسطين الجديده ويعلنوا عن قيام دولة اسرائيل على الاراضي الفلسطنيه وعاصمتها القدس. واحنا نعلن عن قيام دولة فلسطين الجديده على سيناء وبالتالي بما ان اسرائيل دوله محتله لفلسطين فاتدخل مصر. هزت رأسها بفهم بعدما توضحت لها الامور هتفت بهدوء: _بس الوضع صعب جداً في فلسطين يا ياسين... دول بيضربوهم بڪل وحشيه...
مش بيفرقوا بين طفل ورضيع ام وعجوزه شاب واب بيقتلوا ڪلوا بدون رحمه. سحبها لأحضانه يربت عليها بهدوء: _هانت ياحبيبتي... احنا مش بإيدنا حاجه غير اننا ندعيلهم وبس... وربنا هبستجاب ليهم ولينا.. ربك مش بيرضى بالظلم ابداً. رفعت رأسها لأعلى وهتفت بتضرع: _يارب نجيهم وانصرهم يارب واحمي عبادك المظلومين. أمن على دعائها بهدوء ثم تحولت نظراته لخبيثه ماڪره ويهتفت بمڪر: _وانتي ينفع الي عملتيه في قلبي ده يامفتريه. عقدت حاجبيها
بدهشه وهتفت بعدم فهم: _في ايه يا ياسين انا ذنبي ايه؟! هو انا عملتلك حاجه. عقد حاجبيه بحزن مصطنع: _بعد ڪل الي عملتيه ده ومش عارفه ذنبك ايه؟! هزت رأسها بتأڪيد ومازالت تنظر له بعدم فهم ليهتف بحب وهو ينحني يقبل وجنتيها بعمق واشتياق: _ذنبك انكِ جميله ڪجمال القدس فريدتي. ابتسمت بسعاده وهي ترد له قبلته بمرح: _بحبك ياولا والله. قهقه بسعاده من تلك المجنونه التي سقط في عشقها ومد يده يعدل من وضع الشال فوق رأسها
ويربطه لها وهو يردد بوله: _وانا بموت فيڪي ياقلب الولا. ثم أخرج من جيبه سلسله على شڪله دولة فلسطين من الفضه الخالصه ونقش اسمها في منتصف الدوله بطريقه رائعه، لتطالعه بسعاده وانبهار من تلك الهديه المميزه فهي لتوها رأت تلك القلادات مُنتشره على احدى صفحات السوشيال ميديا "فيس بوك". هبت من مڪانها واقفه تسحبه خلفها لتلك الطاوله الموضوعه في منتصف الغرفه: _وانا مجهزالك عشا رومانسي حڪايه. جلس امامها يشتم رائحة الطعام بتلذذ:
_قلبي الي حاسس بيا انا واقع من الجوع. تنهدت براحه: _بالهنا والشفا على قلبك ياحبيبي. حل عليه المساء وهو مازال ينظر لجثة جده المُلقاه ارضاً عارقاً في دمائه يُتابعه ببرود شديد دون اي ذرة ندم تخللته او ضمير حي يؤنبه على تلك الجريمه البشعه التي إرتڪبها في حق نفسه وحق الناس. قتل؟!
بڪل سهوله أخرج سلاحه وصوبه على جده يطلق اڪثر من رصاصه ليسقط جده صريعاً في الحال وهو يبتسم بإنتشاء وجنون والراحه تتسلل لاوردته وڪان منظر الدماء يُشفي غليل قلبه. لم ين ليصبر ثواني بعدما علم جده بمشروعاته الغير قانونيه والتي تنافي الدين من جرائم بشعه وصفقات تدمر أجيال. ان ڪانت عائلته سيئه تڪتفي بتصدير اسلحه واثار وڪأنهم اسياد الاسواق.
فهو الشيطان بعينه لم يترك صفقه هدفها تدمير البشريه الا وفعلها جرائم بشعه وافعال اڪثر بشاعه، فقتل جده امر بسيط للغايه فهو مُعتاد على ذلك. تنهد بضيق يفڪر في أمر لتلك العائله التي تقف دائماً امامه تدمر مشروعاته وتمنعه عن تملڪتها ويتبد بسببهم الملايين من الخسائر، يجب الاسراع في التخلص من تلك العائله حتى لا تتخلص منه تلك المنظمه التابع لها. سمع حرڪه جواره وهتف ببرود: _بقالك وقت واقفه تتابعي الي حصل...
فا ادخلي احسن ما اخلص عليڪي. تحرڪت عفاف للداخل ببرود وجلست جواره لينظر لها بتقيم: _مخوفتيش يعني ولا هددتني ولا شغل الأفلام ده. رفعت ڪتفيها للأعلى ببرود: _عادي هزعل عليه ليه ڪلب وراح! ابتسم بخبث وهو يتفحص بنظرات ماڪره: _ڪانت بوينت تستغليها لصالحك وتبقي مسڪتي عليا ڪارت تلوي دراعي بيه وتنفذي الي انتي عاوزاها... مش خايفه يعني؟! هزت رأسها ببرود ووضعت قدم فوق الاخرى: _انا واحده قتلت بنتها وجوزها فا مش باقيه على حاجه.
علت ملامح الاستغراب والصدمه وجهه وهتف بعدم فهم: _بنتك مين؟! انتي قتلتي ورد؟! هزت رأسها نافياً وتحدثت بهدوء ليس وڪأنها تتحدث بڪل وحشيه عن ڪيفية مقتلها لابنتها: _عرفت اني بتفق مع لطفي اني اشغل ورد في الد/عاره زي ما طلبت مني والهروين الي هنهربه... وسمعتنا واحنا بنتفق وبڪل غباء راحت تبلغ عني!! فاڪراني معرفشي!! فا فڪيت فرامل العربيه بتاعتهم واتفقت مع عربيه تخبطهم. رفعت ڪتفها ببراءه: _قضاء وقدر انا مالي. ضحك بقوه:
_متلعطيش سهله ياعفاف هحتاجك ڪتير. غمزت له بمڪر: _وانا تحت امرك يا وليد.. بيه. هز رأسه تفڪير: _امممم... ارجعي لبنتك ورجعيها ليڪي انا عاوزها في اقرب وقت. ضحڪت بخبث: _بس ڪده تحت امرك. دخل غرفته بضيق وجدها تنظر له بتوتر وهي تُخفي شيئ اسفل الوساده. اقترب منها ونظر لها بترقب: _بتخبي ايه ياجميله؟! ابتلعت ريقها بتوتر وابتعدت من السرير تنظر له بتوتر: _لاء... لاء مافيش... مافيش حاجه. اقترب منها أڪثر وهتف بشك:
_متأڪده يا جميله انك مش مخبيه عليا حاجه؟! هزت رأسها نافياً بقوه ونظرتها زائغه في الارجاء فتأڪد الان انها تخبئ شيئ. تنهد بحده: _جميله انا مبڪرهشي في حياتي قد الڪدب لان لو عرفت انك مخبيه عليا حاجه وعرفتها من بره... هتشوفي وش يزعلك جدا. ابتلعت ريقها بخوف فأمسك بيدها بحنان وسحبها تجاه الاريڪه وجلسوا في صمت ليهتف بهدوء شديد يداري بها غضبه: _صدقيني يا جميله عمري ما هأذيڪي...
لما تقوليلي ايه الي حصل هساعدك وهقف جمبك حتى لو ڪنتي غلطانه. رفعت بصرها له تنظر له تبحث في عينيه عن الصدق ليبتسم بإبتسامه هادئه: _انا جمبك وطول عمري جمبك لاخر نفس، حتى لو ڪنتي غلطانه انا اصلح وراڪي. ارتعشت شفتيها بتوتر وحاولت الحديث ولم تقوى على الحديث. ربت على يدها بحنان يحثها على الحديث وهتف بتشجيع: _اتڪلمي ومتقلقيش من حاجه انا معاڪي. هتفت بخوف ونبرة مرتعشه تُشير تجاه السرير حيث هاتفها: _بعتلي صور... مصورني؟! ...
ڪان بيراقبني في البيت!!! هددني بالصور... هددني يفضحني!! ... هينشرها... هيبعتها لڪل الناس... هيفضحني يا ادهم... قالي لو مأذتڪش واطلقت منك... هيقتلك... وقدامي... عاوزني.... عاوز يفضحني. ڪانت تتڪلم بتوتر وسرعه حديثها غير مُرتب تماماً ولم تقوى على الحديث. سحبها لأحضانه يهتف بحنان: _متقلقيش من حاجه... مافيش ڪل حاجه من دي هتحصل... انا جمبك ومعاڪي... محدش هيتأذي. خرجت من احضانه بلهفه وهتفت بخوف: _لاء يا ادهم... دا مجنون...
الي بيقوله هينفذه... هيقتلك... هيحرمني منك... وهيفضحني في البلد... هيوصلني للانتحار. هز رأسه نافياً يهتف بتأڪيد يحاول بثها الأمان: _اهدي ياجميله.... طول ما انا جمبك محدش هيأذيڪي او يأذيني اهدي. هتفت بلهفه: _بجد يا ادهم؟! انا خايفه اوي. ابتسم بحنان يربت على خدها بخفه: _بجد يا حبيبتي متقلقيش هاتي التليفون بس ومتقلقيش. تحرڪت من مڪانها وعادت بالهاتف تُعطيه له وهي تنظر له بخوف فإبتسم له بإطمئنان. فهتف بمشاڪسه:
_انا جايبلك حتة هديه... هتخليڪي يُغمى عليڪي من الفرحه. عقد حاجبيها بدهشه، فحك رقبته بحرج: _ڪله جاب هديه لمراته فا قولت ليه يا واد يا ادهم ما تتفضل على جميله وتجيبلها هديه. عقد حاجبيها بدهشه وهتفت بغيظ: _مش عاوزه حاجه من وشك يا ادهم... خلاص اتقفلت منڪ. نظر له بضيق: _انتي تطولي يا ملونه انتي!! تطولي ان الدڪتور ادهم الحُسيني بنفسه يجبلك هديه... دا الف بنت تتمنى ابص ليهم بس. في ثواني وڪانت تقبض على ملابسه تُطالعه بغضب:
_نعم نعم ياسي ادهم... انت بتبص على بنات يا دڪتور يا مبجل يامحترم؟! دا انا هخزق عينك. تراجع للخلف بسرعه من هجومها المُفاجئ وينظر لها بصدمه: _انتي اتجننتي يا جميله؟! ايه الي بتعمليه ده؟! نظرت له بشر وهتفت بتحذير: _والله العظيم يا ادهم لو عينك راحت ڪده او ڪده هخزقها. نظر لها بسخريه وأمسك يدها التي تقبض على عنقه: _اجري العبي بعيد يا شاطره انتي واحده مريضه وتعبانه ولو سفختك قلم هتموتي مني. ترجعت للخلف وهي تُطالعه
ببلاهه فقهقه بسعاده: _تعالي يامجنونه اوريڪي الهدايا. صرخت بسعاده وتحرڪت خلفه تهمس بحب: _قمر ابن اللذينه يخربيت جماله. اقترب من اذنها يهمس بمڪر: _يخربيت جمالك انتي. ڪانت تتحس ذلك العقد الذي يزين رقبتها بلونه الاحمر القاني في هيئة ورده وفروعه الذهبيه الرائعه، ڪانت تنظر لنفسها في المرأه بسعاده. لتشعر به يحاوطها من خصرها ويستند بذقنه على ڪتفها يهتف بعشق ارهقه: _جاء الجَمال إلى مَطافِ عيناكِورمى الحُسنِ نجُومًا وأرتحل.
تنهدت براحه والتفت تحاوط رقبته تضمه لاحضانه بأمان ورددت بهيام: _واخد مقلب ف نفسه البيه فكرني بحبهوانا بالله ابيع الدنيا وما فيها عشان تجمعني لحظه معاه. خرج من احضانها وهو يغمز لها بمڪر: _طب ماتيجي نجمع لحظه سوا. شهقت بخجل ولڪمته في ڪتفه: _انت قليل الادب يارحيم. نظر لها بسخريه: _هو انا متجوزك علشان نغض البصر. _اومال متجوزني ليه؟! بان على حقيقتك يابن راشد. سحبها لاحضانه مره اخرى يردد بمشاڪسه:
_علشان نفتح البصر واقل ادبي... اصلي بصراحه قليل الادب وامي مربتنينش. تأففت بضيق: _صدقت والله يابن. يدفعها بعيداً: _منك لله ياشيخه بتفصيلني ڪل ثانيه. رڪضت ورائه وهي تضحك: _خود بس اقولك يارحيم... ماتزعلش... تعالى هديك بوسه. التفت لها يطالعها بخبث وهم بالتحرك تجاهها ليجد باب غرفته يفتح بعنف وميار تُطالعهم بغضب. نظرت ورد لرحيم بحقد: _اهو شوفت بنفسك قلة الادب... علشان لما اجيبها من شعرها ماتزعلشي. صرخت بها ميار:
_تجيب مين يابت انتي. تحرڪت ورد تجاهها تنوي الهجوم عليها ليحاوطها من خصرها يهتف بضحڪه مڪبوته: _اهدى ياوحش انا هتصرف. نظرت له ببراءه مزيفه: _هضربه ضربه صغيره واللهه وهسيبها... هعمل عاهه مُستديمه بس. تحڪم في ضحڪاته بصعوبه والتفت لميار وحمحم بجديه: _خير يا ميار عاوزه ايه. تحرڪت تجاهه تقبض على يده: _عاوزاك يارحيم في موضوع ممڪن تيجي اوضتي ونتڪلم... اظن اني مراتك وده حقي. زفر بضيق والتفت لورد:
_انزلي انتي ياورد وانا خمس دقايق وهحصلك. تحرڪ رحيم خلف ميار وتابعتهم ورد بضيق: _مسيري يا شرشوبه انتي انتفك من سلك المواعين الي في راسك. دخل الغرفه وهي يتمايل بهدوء ويغني بسعاده: _دول عايروني وجالولي يا اسمر اللون يالالالي صحيح انا اسمر وڪل البيض يحبوني يالالالي اه يا لالالي ياعيني يا لالالي اهِ اااه يالالالي. ڪان يتمايل بخصره وهو يضع الحقائب على الاريڪه والتفت يبحث عن هدير: _ديدا... ياقلبي؟؟ ... انتي فين ياهدير.
التف حوله ليجده مغشي عليها جوار السرير، شهق بخوف وتحرڪ تجاهها بلهفه وحملها من فوق الارض ووضعها على السرير. داخل أحضانه يربت على وجنتيها بخفه: _هدير؟! مالك ياحبيبتي فيه ايه... فوقي ياماما. فتحت هدير عينيها بوهن فإبتسم بسعاده وعاونها على الجلوس بحذر وعاد القلق له ليسألها بتوتر: _مالك ياحبيبتي فيڪي ايه؟! ايه الي حصل؟! انتي ڪويسه صح؟! هزت رأسها بوهن و رفعت يدها تُربت على وجنتيه بخفه:
_متقلقشي ياحبيبي انا ڪويسه مافيش حاجه. هز رأسه نافياً يهتف بتأڪيد: _لاء انا هاخدك ونروح للدڪتور. _ياحبيبي مافيش حاجه... ابنك بس بيوجب معانا. هز رأسه بهدوء: _اه اذا ڪان ڪده تما.... التفت لها بصدمه: _ايه؟! ابن مين؟! في ايه. ابتسمت بسعاده: _ڪنت عاوزه اعملهالك مفاجأه بس ابنك بوظها وحب يخضك عليا شويه. نظر لها ببلاهه لتهز رأسها بتأڪيد وهي تضحك بسعاده: _ايوه ياحبيبي انا حامل. صرخ بسعاده: _انا هبقى باباا.
حملها ودار بها وهو يصرخ: _انا هبقى اب ياهدير. هزت رأسها ايجاباً وهي تقبل قمة رأسه: _هتبقى أحن اب في العالم ڪله. انزله برفق يردد بحب: _مبارك يا اجمل هديه انعم بيها ربنا عليا. همت بالرد عليه ولڪنه ترڪها وتحرڪ للخارج يصرخ بسعاده: _انا هبقى اب. تحرڪت خلفه وهي تتابعه بصدمه، هبط للاسفل وهو ينادي على الجميع. ليخرج الجميع وهم يطالعونه بدهشه، فردد عثمان بحده: _في ايه ياواد انت؟! عتصرخ ڪيف الولايا إڪده ليه؟!
التف فارس ليجد الجميع يقفون ينظرون له بدهشه، ليصرخ بسعاده: _انا هبقى باااااباااا... هدير حامل. شهق الجميع بسعاده وانهالت المبارڪات على الزوجين لينحنى فارس يحمل يوسف الصغير يقبله بسعاده: _واد ياجوجو هدير حامل ياولا. نظر له الصغير بدهشه فاشار فارس لهدير: _هدير هتجيب نونه. نظر له الصغير بإنبهار وهتف بحماس: _ديدا... نونه... بيبتي. هز فارس رأسه بتأڪيد وهو يضحك بسعاده: _اه ياحبيبي هتجيب بنوته وهجوزهالك ياقمر انت.
صرخ الصغير بسعاده. اما ورد فوجدت رحيم يقف جوار الشباب وتلك الميار تحرڪت تلتصق به ڪالعلڪه. فتحرڪت لهم وهي تدفعها بعيداً عنه وهتفت ورد بغيره وهي تحاوط ذراع رحيم: _ابعدي بقا شويه ڪده علشان نفسنا موعت والراجل معتش طايقك. هتفت ميار بغضب: _بس انا مراته والقديمه تحلى ياعنيا ولو ڪانت وحله. هتفت ورد بسخريه: _طب يالا ياوحله من هنا الريحه فاحت. ثم هتفت بتحذير: _جوزي نوووحاوط رحيم من ڪتفها: _قلب جوزك ياوردتي. دخل الغفير
للداخل وهو يصرخ في الجميع: _ياعثمان بيه البوليس بره. انتفض الجميع بقلق وتسائل جلال بدهشه: _في اي ياواد انت؟! بوليس ايه. دخلت الشرطه في تلك اللحظه وهتف الظابط بعمليه: _مطلوب القبض على راشد عثمان الحُسيني بتهمة قتل حميد الهلالي!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!