صدمة حلت على الجميع بعدما استمعوا لحديث الضابط الذي كان يطالعهم ببرود شديد. الجميع الآن يحاولون ترجمة ما قاله ذلك الضابط، من متهم في قضية قتل؟ ومن قُتل من الأساس؟ حميد. تحرك فارس بهدوء للضابط: "الرائد فارس الحسيني." تهلل وجه الضابط بسعادة، فمن لا يعرف فارس الحسيني، فسلم عليه بحرارة: "أهلاً وسهلاً يافندم، أنا سعيد إني شوفت سعادتك... دا أنا فرحان جداً إني... قاطعه فارس بحدة وهتف بأمر: "خلاص يا حضرة الظابط...
أنا عاوز أفهم الموضوع إيه! حمحم الضابط بإحراج وهتف بجدية: "سعادتك في حد اسمه راشد عثمان الحسيني مطلوب القبض عليه في تهمة قتل حميد الهلالي." شهقت نبيلة بخوف وهي تضرب بيدها على صدرها: "يا مراري!!! قتل مين يا ابني بس؟! "أكيد فيه حاجة غلط! أنا جوزي لا يمكن يعمل كده واصل." أجابها الضابط بجمود: "يا حاجة أنا ماليش دعوة بكلامك ده... طلع أمر بالقبض عليه ولازم يجي دلوقتي معانا." وأشار للعساكر وهتف بأمر:
"حطوا الكلابشات في إيده وهاتوه على البوكس." تحرك جلال وطه يقفوا أمام أخيهم كالأسد المنيع يطالعون الضابط بنظرات حارقة. وخلفهم أخيه ينكس رأسه حزنًا وانحنى كتفيه بخذلان من تلك التهمة الموجهة إليه، فقط ينظر أرضًا ولم يتحدث بشيء وكأنه يؤكد التهمة عليه. نظر الضابط لهم بضيق: "ممكن تبعدوا عشان ناخده؟ صرخ به طه بحدة: "تاخد مين يا جدع أنت اتجننت ولا إيه؟! "وكتاب الله لو اتحركت خطوة واحدة هطخك بالنار."
"انت بتهدد ضابط أثناء تأدية عمله؟ "انتو عصابة بقا." ابتسم جلال باستفزاز وهو يحاوطه أخيه الكبير بحماية: "دا إحنا عصابة واعرة قوي وهنفركك دلوقت كرم ضيافة الحسيني." قبض الضابط على يده بغضب: "انتو لو مابعدتوش من قدامي أنا هستخدم العنف وهضرب بالنار." اقترب رحيم يهتف بتهديد: "انت فاكر مسدس الماية اللي في إيدك ده هيخوفنا... ارجع ما كان ما جيت يا حضرة الظابط العنوان غلط." هتف وهيب بشراسة:
"انت جاي بكل بجاحة تقبض على راشد الحسيني؟! "انت عارف انت واقف فين وإيه اللي ممكن يحصلك دلوقتي؟ زفر الضابط بضيق والتفت لفارس الذي كان يتابع الموقف بجمود: "فارس باشا!! "أظن حضرتك عارف القوانين كويس وإني بقدم شغلي مش أكتر... أنا مش عاوز أعمل مشاكل." تنهد فارس بهدوء ظاهري يعكس البركان الثائر بداخله: "اتفضل أنت ارجع على القسم وأنا هجيب راشد بيه وأحصلك." نظر له بشك من حديثه، فهتف فارس ببرود:
"وبما إنك سمعت عني كويس فأكيد انت عارف إني في شغلي مش بفرق بين أخويا ومجرم كله زي بعضه." هز رأسه بقلة حيلة وقام بتقديم التحية العسكرية لفارس باحترام: "تمام يافندم وأنا مستني حضرتك في القسم." وتحرك للخارج وخلفه عساكره تاركين الجميع في توتر وقلق وغضب عارم لحرق الجميع. *** قبض رحيم على يده بغضب وهتف بصراخ: "أنا دقيقة كمان وكنت هقتل الضابط ده." اقترب منه ياسين يربت على كتفه بهدوء: "اهدى يا رحيم وكله هيتحل...
انت فاكر إن الموضوع ده هيعدي بسهولة... دا أنا هقلب الدنيا عليهم." نظر له رحيم بشر، فاقترب منه أدهم يهتف بهدوء: "انتوا الاتنين اهدوا خلونا نفكر صح.... إحنا في مصيبة دلوقتي إزاي نخرج عمي راشد من التهمة دي." صمت فارس قليلاً وهتف بتفكير: "أنا هاخد أبويا ونطلع على القسم كلكم وأشوف المحضر الأول ووقتها نتصرف." هب واقفاً يستعد للخروج وهتف بتحذير: "وإياك تاخدوا أي تصرف طايش من ورايا وقتها هضربكم بالنار وتحصلوا حميد."
وتركه وتحرك للخارج وخلفه أعمامه ووالده وجده عثمان الذي وقف إلى جواره أحد الغفر. فهتف له عثمان بحدة: "أراضيهم تكون محروقة دلوقتي وخصوصًا الأرض اللي أخدوها من يومين ولجأوا فيها آثار... مش عاوز ليها أثر على الأرض." هز الغفير رأسه إيجاباً: "أنت تأمر يا سيد الناس." وأشار لرجاله وتحركوا لتنفيذ ما أمرهم به سيدهم. أما في الداخل نظر لهم وهيب بخبث: "ولا كأن فارس قال حاجة... أنا حالاً هخترق شركة وليد بيه ونشوف بلاويه ونجيبها."
ابتسم له ياسين بحماس وهتف بجنون: "وأنا هروح دلوقتي أقتله وأخلص عليه." دفعه رحيم بعنف: "تعرف تسكت خالص وصوتك ما يطلعشي... انت وأدهم لو اتحركت من هنا هعلقكم على الباب والي رايح والي جاي يضرب فيكم." عقد ياسين حاجبيه بعدم فهم: "انت رايح فين يا رحيم؟! "وانت فاكرني إني هقعد كده عادي وأبويا متهم في جريمة قتل؟! "انت اتجننت؟ حاول رحيم إقناعه فقاطعه ياسين بحدة:
"أنا هجيب حق أبويا من اللي عمل كده ومش راجع غير ودليل براءته معايا." تركه وتحرك للخارج بغضب وخلفه رحيم يسبه بعنف على تهوره. جلس أدهم جوار وهيب الذي يعبث في اللاب توب ويدخل بعض الأكواد بسرعة: "أنا هطلع أنا أشوف الكاميرات اللي إحنا حاطينها بعيد ممكن تكون ظاهرة حاجة." هز وهيب رأسه إيجاباً وهتف بهدوء: "ماشي بس اصبر شوية القصر دلوقتي مش أمان والحريم هنا لوحدهم." جلس جواره وهتف بتفكير: "تفتكر مين قتل حميد؟
معقول حد من بيته؟ ضحك وهيب باستهزاء: "دا أكيد... دول عليه في الو/سا/خة أساتذة وغدارين ببعض... بس نمسك دليل ينهيهم." تحرك أدهم للخارج: "أنا مش هستنى أنا هطلع أشوف الكاميرات." *** بصعوبة نامت نبيلة بعدما أخذت تبكي وتصرخ على زوجها، وتنادي بقوة أنه بريء ولم يُذنب. ولم تفلح في إسكاتها لتضع لها ورد حبة منوم في كوب الماء لتدخل في ثبات عميق لحين عودة زوجها.
وأخذت رجاء الأولاد زين ويزن ويوسف ودخلت غرفتها وأغلقت الباب خلفها بحزن. في غرفة الفتيات جلسوا سوياً بحزن. فتحت هدير جنينها بخوف وهتفت بقلق: "تفتكروا هيعملوا إيه في عمي راشد؟ "مستحيل يعمل كده." ابتسمت ميار بسخرية والتقطت مبرد الأظافر من جوارها وأخذت تبرد أظافرها ببرود تام: "أكيد هيسجنوه طبعاً... دا قتل!! "يعني يا إعدام يا مؤبد." احتدمت نظرات الجميع تجاهها، فهتفت دنيا بحدة: "كلمة كمان وهجيبها من شعرها المستفزة دي."
نظرت لها فريدة بغضب وهتفت بحدة: "إنتي معندكيش دم؟! "دا كلام تقوليه بردو.... إنتي بتتكلمي عن عمك؟! "يعني أدعيله يكون بريء." "دا واحد قاتل انتوا بس مخدوعين في وش البراءة اللي راسمينه دايماً." اقتربت منها ورد وابتسمت ببرود. فا اعتدلت ميار في جلستها: "خير يا بتاعة انتي... واقفة كده ليه؟ أخذت ورد تتنفس بهدوء حتى تتحكم في انفعالاتها: "إنتي احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي على عمك وعلى أهل بيتك." وضعت ميار قدم فوق الأخرى وأراحت
ظهرها للخلف تهتف ببرود: "ومابقاش غيرك إنتي يا تربية الشوارع اللي هتعلميني أتكلم إزاي؟! التفت ورد للجميع تبتسم بشر: "هي اللي جرت شكلي ماليش دعوة." ثم التفت لميار تُشمر عن ساعديها: "تعاليلي بقا يا حلوة أوريكي تعليم تربية الشوارع ده شكله إيه." ثم قبضت على شعرها بعنف تدفعها أسفل قدمها وتهبط فوقها وهي تكيل لها بالضربات على وجهها وعلى أنحاء جسدها بعنف وغضب، تفرغ بها شحنتها.
والفتيات يجلسن ببرود ويستمعون لصراخ ميار وكأنها سيمفونية لبيت هوڤين. انتهت منها ورد وتحركت من فوقها لتقوم ميار تطالعهم بغضب وشعرها مبعثر ووجهها امتلأ بالكمدات: "رحيم لما يجي أنا هحكيله كل ده.... وهعرفكم إزاي تمدوا إيديكم على مرات رحيم الحسيني." وتحركت للخارج بخطوات غير متزنة نتيجة للألم المتفرق في جميع أنحاء جسدها. انفلتت ضحكات من الفتيات لتلتفت لهم ورد ترفع كتفيها للأعلى ببراءة: "هي مالها زعلت ليه؟
"أنا كنت بتكلم معاها بكل هدوء... هو الصوت الواطي بيعصبها؟ هزت الفتيات رؤوسهن إيجاباً يتحكمون بضحكاتهم لتجلس جوارهم بلا مبالاة: "مهي علشان واط/ية لازم تتعامل معاملة تليق بيها." دخلت جميلة في ذلك الوقت وهي تتحرك للداخل بهدوء وتجلس جوارهم لتطالعها فريدة بقلق: "مالك يا جميلة إنتي وشك أصفر كده ليه؟ "إنتي كويسة؟ نظرت للجميع وجدتهم يطالعونها بقلق فابتسمت بهدوء وهتفت باطمئنان: "متقلقوش يابنات أنا الحمد لله كويسة...
بس مصدعة شوية من قلة النوم." تحركت ورد تأتي لها بأحد الأدوية وأعطته لها لتأخذه، ابتسمت لها جميلة بامتنان والتفت لهدير تهتف بسعادة: "مبارك الحمل يا هدير... ربنا يكملك على خير يا حبيبتي وتقوموا لينا بالسلامة." "الله يبارك فيكي يا حبيبتي عقبالك وعقبالكم كلكم يا رب." نظرت لها دنيا بفزع: "لأ بالله عليكي كفاية عليا زين ويزن دول مطلعين عيني... أنا بقيت شبه الباندا من قلة النوم." نظرت لها فريدة بسخرية:
"دنيا يا حبيبتي إنتي أصلاً باندا." نظرت لها دنيا بغيظ فضحكت ورد بخفوت: "معلشي يا حبيبتي واحدة واحدة والعيال نومها هيتظبط متقلقيش." هتفت جميلة بتوتر: "حد يكلمهم هناك ويعرف لينا إيه اللي حصل... أنا قلقانة." هتفت هدير بهدوء: "شوية وهنتصل عليهم دلوقتي صعب أكيد الكل مشغول." رددت دنيا بخفوت: "قوموا نتوضى ونصلي وندعي يطلع عمي من المشكلة دي على خير."
هز الجميع رأسه إيجاباً وتحركوا للوضوء وعادوا بعد قليل كل منهم تقف على سجادتها بين يدي ربها تناجيه بتضرع وخشوع وقطرات الماء تتساقط منهم لتسقط معها خطاياها وتكتب بدلاً منها حسنات. *** وصلوا للقسم تحرك فارس للداخل وخلفه والده مستنداً على طه وجلال يسند والده. وقفوا أمام غرفة التحقيق. فتح الباب وتحرك للداخل ولحقوا به. وقف الضابط يلقي التحية على فارس وعاود الجلوس مرة أخرى وجلس أمامه راشد بسكينة وعينين شاردتين.
نظر الضابط لفارس الجالس أمامه ببرود، فحمحم بتوتر: "فارس باشا سعادتك عارف إنه ما ينفعش حد يكون موجود في التحقيق." طالعه فارس ببرود وصمت ولم يجبه. ابتسم الضابط بتوتر يداري إحراجه والتفت لراشد ليبدأ في استجوابه. انفتح باب المكتب ودخل حمدان بغضب وتحرك تجاه راشد وقبض على ملابسه بقوة وصرخ به بغضب: "إنت قتلت أبويا يا راشد؟! "عملتها ونفذت تهديدك؟! "دا أنا هشرب من دمكم واحد واحد يا عيلة الحسيني... وخليكم مسخرة البلد كلها."
نفض راشد يد حمدان القابضة على تلابيبه بقوة ودفعه بعيداً: "حمدان أنا معملتش حاجة واصل... والمفروض إنك متشكش فيا... إنت أكتر واحد عارفني منيح يا صاحبي ولا إيه؟! توترت نظرات حمدان ولكن عاد لشراسته مرة أخرى: "إنت قتلت أبويا راشد!! "الحقد ملأ جلبكم للدرجادي إنكم تخلصوا منه عشان تداروا على عمايلكم المشبوهة." تحرك فارس تجاهه يهتف بغضب: "إنت اتجننت ولا إيه يا حمدان؟!
"شكل موت أبوك قصر على عقلك، فوق واعرف إنت بتكلم مين.. يا ابن الهلالي." "هكون بكلم مين؟! "بكلم مجرم وقتال قتل، قتل أبويا بدم بارد." ابتسم له فارس ببرود: "روح اجعد يا حمدان وإحنا كلكم هنعرف دلوقتي مين قتل حميد." تحرك حمدان يجلس بغضب وتحرك فارس تجاه والده يربت على كتفه يردد بثقة: "متجلقش يا بوي... أنا جارك ومافيش حاجة هتمسك واصل... ومش هتخرج من المكتب ده غير على القصر." ابتسم له راشد بامتنان وهتف بانكسار:
"أبوكم مش قاتل يا ولدي... أنا عمري ما أعمل كده." "عارف يا بوي.... عارف إنك عمرك ما تعمل الأعمال دي لأنها متطلعش غير من ولاد الحرام.... اجعد أنت بس وإحنا هنجيبلك حقك." جلس راشد بهدوء تلاحقه نظرات حمدان الغاضبة، جلس فارس وأشار للضابط واردف بلهجة صعيدية: "قولي إيه اللي مكتوب في المحضر قدامك." رفع الضابط الأوراق أمامهم يهتف بهدوء:
"قتل حميد الهلالي واللى اتهم فيها حمدان الهلالي راشد الحسيني إنه قتل أبوه بعد ما هدد إنه هيقتله علني قدام الناس وفي نفس اليوم اتقتل حميد وبعد البحث اكتشفنا المسدس اللي انضرب بيه القت/يل قريب من جث/ته وعليها بصمات والدك ياباشا." وضع الأوراق أمامه وشبك يديه سوياً: "القضية واضحة ومتكاملة الأركان ياباشا.... دافع الجريمة موجود وكمان سلاح الجريمة." رفع فارس حاجبيه للأعلى: "إنت متأكد إنك ظابط؟! "دي قضية أي حد يحلها."
احتدمت نظرات الضابط من تلك الإهانة وهتف بحدة: "سيادة الرائد أنا مسمحش بالإهانة دي." ضرب فارس سطح المكتب بعنف: "هو إنت لسه شوفت إهانة؟! "إنت مش شايف شغلك كويس يا حضرة الظابط." عاود الجلوس ببرود: "تقدر تقولي إيه دليلك إن المسدس راشد الحسيني خرج بيه من بيته وراح لبيت حميد وضربه بالنار وسط رجالاته؟! "أو إنه هددده بالقتل؟! ابتلع ريقه بصعوبة ولم يقوى على الرد ليبتسم بسخرية: "شوفت إن كلامي حقيقي إزاي؟!
"إنت بنيت قضيتك على كلام منهم رغم إن أي عيل صغير في البلد دي عارف العداوة اللي بكنها عيلة الهلالي لينا." طالع الضابط ببرود وهتف بسخرية: "يعني ورق القضية دي تبله وتشرب ميته يا سعادة الباشا... وأكيد عارف هتعمل إيه دلوقتي." هز رأسه إيجاباً وهتف بهدوء: "يتم الإفراج عن راشد عثمان الحسيني بضمان محل إقامته لحين الوصول لمستجدات في القضية." صرخ حمدان بغضب: "قولوا إنكم متفقين سوا بقا وهيخرج منها عادي."
اقترب منه فارس وهتف بحدة: "أقسم بالله لو صوتك على أنا هدمنك مكانك... وأنا هوريكم إزاي تتهموا حد من عيلتنا." وربت على كتفه بعنف: "و روح لابنك بقا وشوفله حتة يستخبى فيها لأن الجاي هيزعلكم." وتركه يطالعهم بغضب وأسند أبيه الذي كان يبتسم له بامتنان. فلاعب فارس حاجبيه بمشاكسة: "كفارة يا أبو فارس." نظر له راشد بغضب وتأفف لتتعالى ضحكات فارس بقوة. *** عاد رحيم وياسين للقصر وهم يبتسمون بخبث.
وجدوا وهيب مازال جالساً على الأريكة يعبث في اللاب توب بتركيز شديد. تحرك ياسين له بلهفة وجلس جواره: "ها يا وهيب وصلت لإيه؟! ابتسم وهيب بخبث: "دا طلع عامل بلاوي لو اتعرفت توديه ورا الشمس بأول صاروخ طالع من الموقف." جلس رحيم جوارهم وهتف ببرود: "في كمية حرس واقفة حوالين قصر الهلالي بأسلحة، مستحيل دبانه تعدي... حد من جوه القصر هو اللي قتل حميد." نظر لهم ياسين بهدوء: "معرفناش ندخل للقصر...
بس فجرنا مخزن ليه كان فيه شوية مخدرات إيه.... على الفرازة." ضحك وهيب بقوة: "والله بيصعب عليا وليد من اللي بنعمله فيه... ولسه لما تعرفوا بلاويه." ابتسم رحيم بخبث وهتف ببرود: "تجارة أسلحة ومخدرات خطف أطفال وبنات بكر وبياخد أعضائهم ويتاجر فيهم... حتى جلد الأطفال ده بيتجار فيه... بيرتكب أبشع جرائم في حق الأطفال....
حتى المافيا بتموله وبتساعده جامد بس لو عرفوا إنه بيشتغل لحسابه ومن وراهم دا غير علاقته الـ/و/سخة مع أعضاء ستات في المافيا لو اتعرفت هيصفوه ولسه ما خفى كان أعظم." نظر له وهيب ببلاهة: "إنت عرفت كل ده منين؟! دا أنا بقالي أسبوع بحاول بس أخترق نظام الأمن بتاعه... دا متأمن على أعلى مستوى." نظر لهم رحيم بغرور. بعد قليل وصل الجميع فتحرك الشباب لأبيهم بلهفة يطمئنون عليه. اقترب جلال من رحيم يهتف بهمس: "عملت إيه يا رحيم؟
"كله تحت السيطرة... بس مراتك هخلص منها قريب." عقد جلال حاجبيه بعدم فهم ليكمل رحيم بغضب: "لاقيتها عند ولاد الهلالي في القصر." صك جلال أسنانه بغضب: "دي عاوزاني أقتلها.... وطلبتها وهتنولها." ربت ياسين على كتفه: "اهدأ يا عمي نفكر بهدوء بس.... إحنا مش عاوزين حد يتأذي... محدش عارف وليد بيفكر إزاي." وجه رحيم حديثه لوهيب: "وهيب كلم شركة حراسة تبعت ناس هنا يتوزعوا حوالين القصر... مش عاوز دبانه تدخل القصر."
هز وهيب رأسه إيجاباً. صعد عثمان للأعلى بهدوء مستنداً على طه وراشد صعد للأعلى لينعم ببعض الراحة بعد يوم شاق. وتحرك كل من الشباب لمكانه ينفذ مهمته للانتهاء من تلك العائلة وللأبد. *** كان يضحك بخبث: "رحيم فاكرني غبي للدرجادي والمصنع اللي حرقه دا فيه بضاعة وياخسارة خسرت ملايين وضربوني في مقتل تاني." نظر لخالد بمكر: "مشكلة رحيم إنه غبي أوي." كان خالد يتابعه بلا مبالاة وهتف بحدة:
"أنا لحد دلوقتي عمال أنفذ كل اللي بتقول عليه.... أنا عاوز ورد هاخدها وهمشي من هنا." اقترب منه وليد وهتف ببرود: "هتاخدها يا خالد وهتبقى بتاعتك." ثم همس بمكر: "بس مافيش مانع أستمتع شوية." حرك خالد كتفيه بلا مبالاة: "اعمل اللي انت عاوزه... المهم ورد تكون ليا في الآخر... مش هسمح تكون لغيري." ربت وليد على كتفه باستهزاء: "لأ راجل يا خالد.... روح تمم على الشحنة الأخيرة."
تحرك خالد للخارج بتأفف وصعد وليد للأعلى ودخل غرفته ليجد عفاف تعتدل في جلستها وهي ترتدي ملابس لا تستر شيئ تطالعه بمكر ليجلس جواره يشملها بنظراته الماكرة: "عملتي إيه مع وفاء؟ ضحكت باستهزاء: "وافقت طبعاً.... دي كلبة فلوس، أي حاجة المهم هي ست البلد، وهتنفذ على طول وهتكون عيننا في القصر." هز رأسه بشرود لتمد يدها تفتح أزرار قميصه تطالعه بخبث: "إحنا هنقضي الليلة في الكلام ولا إيه." ابتسم بمكر وهو يهز رأسه نافياً. ***
ليلاً صعد رحيم لغرفته بإرهاق بعد ليلة قضاها مع إخوته يفكرون بهدوء في خطوتهم القادمة. ليجدها تجلس على السرير في انتظاره بقلق ظهر واضحاً على ملامحها ويوسف يلعب أمامها بالالعاب. ما أن أبصر رحيم صرخ برحيم: "حيميم... حيميم وحشتني أوي... ورد عيطت كتير (رحيم وحشتني... ورد عيطت كتير) رفعه رحيم للأعلى وهو يقبله بقوة: "وإنت كمان وحشتني أوي يا قلب رحيم... قولي بقا ورد بتعيط ليه؟ مد شفتيه للأمام بجهل فتحرك به وجلس جوارها لتنتبه
له وتعتدل في جلستها بلهفة: "رحيم إنت كويس؟! اتأخرت كده ليه؟! أنا رنيت عليك كتير وانت مردتش." ابتسم بحنان وهو يشدها لأحضانه بخوف لتحاوط خصره بقلق: "معلشي يا حبيبتي غصب عني والله... بعد اللي حصل وحياتكم معرضة للخطر... لازم نأمن عليكم." شددت من احتضانه ليهتف بهدوء: "أنا تعبان يا ورد... دماغي هتنفجر من كتر التفكير." خرجت من أحضانه تتابعه بقلق واخذت الصغير منه: "هودي يوسف وجاية علطول... قوم غير هدومك عما أجي."
هز رأسه بإرهاق وتحرك للخزانة يبدل ملابسه وتحركت هي لغرفة فارس تتمتم بدعاء: "يارب فارس ما يخلصش عليا باللي بعمله فيه." وقفت أمام غرفة فارس وطرق على الباب بقوة، فا فتح فارس الباب يطالعها بغضب: "عاوزة إيه يا عملي الأسود." ابتسمت ببلاهة وهي تعطيه الصغير الذي تعلق في رقبته بحماس: "خلي يوسف معاك النهارده عشان رحيم تعبان." وتركت ه وتحركت مبتعدة ليصرخ بغيظ: "هقتلها قريب عشان هتشل بسببها." عادت للغرفة وجدت ميار
تدخل لتتحرك خلفها مسرعة: "جاية هنا تعملي إيه يا بت انتي." لم تبالي لها ووقفت أمام رحيم الذي طالعها بدهشة: "ميار؟! إنتي إيه اللي عمل فيكي كده." صرخت به بحدة: "الهانم اللي اتجوزتها عليا أنا." تحكم رحيم في ضحكاته بصعوبة فصرخت بها ورد بغضب: "تحبي أقوله ضربتك ليه ولا تمشي من وشي أحسن بدل ما أكمل عليكي." نظرت لها ميار بخوف وتحركت عائدة لغرفتها. تساءل بدهشة: "عملتي فيها إيه يا بت انتي... دي خافت وطلعت تجري."
نظرت له ببراءة شديدة: "كنت بشرحلها وجهة نظري اتقمصت." هتف باستهزاء: "لأ مالهاش حق... دي قماصة أوي." ضحكت بخفوت ليسحبها بهدوء لسريرهما ويضم نفسه لأحضانها يهتف بهدوء: "متسألنيش عن حاجة يا ورد أنا تعبان... وخايف عليكي أوي." نظرت له بقلق وعدم فهم: "متقلقش يا رحيم طول ما إنت جنبنا هنكون بخير." "أتمنى يا ورد أتمنى."
لم تتحدث اكتفت بضمه لها تربت على ظهره بخفة حتى سقطت في النوم، أما هي ظلت تنظر للفراغ بشرود وقلبها ينبض بقلق للقادم حتى سقطت في النوم هي الأخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!