قطع حسام ترددها وسكت خوفها اللي جواها بكلامه. بعد عنها بهدوء، وضَمّ وشه بين كفوفه بحنية وبص في عينها بحب. كلامه لمس أوتار قلبها وقال:
"ورد، أنا بحبك. معرفش امتى أو إزاي ده حصل، بس حبيتك. حاسس إنك النور اللي هيخرجني من عتمتي. انتي الأمل الوحيد اللي ممكن يرجعني أعيش حياتي طبيعي. نفسي يكون عندي عيلة وزوجة أقدر آمنها على اسمي، ونفسي أبقى مطمئن وأنا معاها. انتي الوحيدة اللي شفت فيها إنك تنفعي تبقي مراتي. أوعدك إني هبدأ معاكي كل حاجة من جديد، بس متسبنيش يا ورد، أرجوكي."
كلامه وضعفه وكل اللي مر بيه أثر فيها. حياته صعبة، وأي حد بيحصل معاه حاجة، حتى لو بسيطة، بتغير فيه كتير. وهو اللي حصل له مش بسيط أبدًا. أكتر حد ممكن يفهمه هي حياتها، فيها كتير شبهه. يمكن هي كمان محتاجة البداية دي زيه وأكتر منه. قررت تديله وتدي نفسها فرصة وحياة جديدة، وتحاول تغيره ويعيشوا صح. مدت ورد يدها ومسكت إيده بهدوء، وارتسمت على وشها ابتسامة رقيقة جذابة. هتفت بكلامها اللي وهبته بها الحياة:
"موافقة أكمل معاك يا حسام." اتسعت ابتسامته بفرحة، وميل بجسمه عليها، قَبّل جبينها بحب ولهفة، وضم إيديها بين كفوفه، شدد عليها بحب. هتف بفرحة وارتباك: "أنا مش مصدق إنك وافقتي! أوعدك يا ورد إني هعوضك عن كل حاجة وحشة شفتيها مني. هخليكي أسعد زوجة في الدنيا. أوعدك إن كل اللي جاي هيكون سعادة وبس. هعمل اللي... "أنا عندي شروطي." صدمته ورد بكلماتها وكملت:
"أنا شفت منك الوحش وبس. عارفة ومقدرة اللي انت مريت بيه، بس ده برضه ميدلكش الحق إنك تحكم على الناس كده من غير حتى ما تحاول تعرفهم." اتغيرت ملامحها للحدة والغضب. "بس انتي قولتي إنك موافقة تكملي معايا." تنهدت بهدوء وهتفت: "وأنا مقولتش غير كده. هكمل معاك، بس مش كزوجة." رفع حاجبه الأيسر باستغراب، ليهتف بضيق: "امال إيه بقى إن شاء الله؟ قلبت عينيها بتفكير، لتهتف بهدوء: "كصديقة وأخت وكل حاجة انت محتاجها."
اتسعت عينه بذهول، وبدأ في نوبة ضحك. بصعوبة حاول يكتم ضحكاته، واستعاد جديته، ليهتف بتهكم: "أخت؟ انتي عايزة تفضلي معايا زي أختي؟ طب والله عيب اللي بتقوليه ده. حتى وحشة في حقي. هو انتي فاكرة نفسك متجوزة سوسن ولا إيه؟ حمحمت بحرج، لتهتف بكسوف: "حسام، احترم نفسك. هي دي شروطي. أنا مش هبقى مراتك بجد غير لما أتأكد إنك اتغيرت فعلاً." كملت بصوت مكتوم يحاول يكتم البكاء، لما افتكرت كل تصرفاته وطريقته الصعبة معاها:
"أنا لسه بخاف منك ومش هقدر أتخطى كل ده بسهولة. متنساش انت كنت بتعمل فيا إيه. ومع ذلك قررت أفضل معاك، بس مش هقدر آمنلك غير لما أطمن إنك اتغيرت فعلاً." فرت دمعة هاربة على خدها. مد حسام كف يده لخدها، يمسح دموعها بحنية، وهتف بحب وندم يخرج مع كلامه:
"أنا آسف. آسف على كل وجع كنت السبب فيه. آسف على كل دمعة نزلت من عينيكي بسببي. أوعدك إني هغير عشانك ومعاكي. هتشوفي شخص جديد من النهارده يا ورد. سامحيني، وموافق على أي حاجة انتي عايزاها." كمل بمرح ليخرجها من حزنها: "اعتبريني أختك يستي، مش أخوكي وبس. لو ده هيبسطك." ضحكت بقوة على كلامه، لتهتف بمرح ومشاكسة: "يعني موافق تبقى سوسن عادي؟ رفع حاجبه يتصنع الغضب، واقترب منها بخبث، ليهتف بمشاكسة:
"أنا بعد الضحكة اللي نورت دنيتي دي، مستعد أبقى أي حاجة تحبيها. بس مش متأكد أوي من حوار سوسن ده الحقيقة." مدت يدها توقفه من الاقتراب أكتر منها، وتوردت خديها بحمرة الخجل. رفعت إصبعها السبابة بتحذير: "حسااااام! احنا اتفقنا على إيه؟ والله ألغي كل كلامي تاني. احترم نفسك." ضحك على خجلها المبالغ فيه من مجرد الكلام. هز رأسه بحيلة: "خلاص حاضر، بهزر. الله مهزرش." ابتسمت بخفة: "اهزر بس بأدب، سامع؟ "حاضر."
هتف بها وهو بيقوم من جنبها، ويمد لها يده ليوقفها جواره: "قومي بقى من عندك. ولا عجبتك قعدة الأرض دي ولا إيه؟ مدت يدها تضعها في يده الممدودة لها، وهي بتبتسم بخفة: "أعمل إيه، ما انت اللي معجبكش الكلام غير على الوضع المنيل ده. ما الكراسي كتير." ابتسم باتساع، ليهتف باستغراب: "تصدقي صح، أنا اللي غلطان فعلاً." لتهتف ورد بجدية وهي بتبص على إيده المتعورة:
"حسام، على فكرة إيدك لسه بتنزف. لازم تروح لدكتور. يعني مش هينفع تسيبها كده." بصلها بحب ونظرات عشق وفرحة. لأول مرة حد يهتم لأمره من غير مقابل. لأول مرة يحس إن فيه حد خايف عليه وهيبقى عنده عيلة بجد. قرب منها، انعدم الفراغ بينهم، وبقى مفيش فاصل بينهم. ليهتف بخبث: "إيه؟ خايفة عليا ولا إيه؟ حمحمت بحرج، تحاول تهرب بعينيها من نظراته المسلطة على وجهها. لتهتف: "أكيد يعني. أنا مش قولتلك هبقى أختك وصاحبتك وكل حاجة؟
يعني أنا مسؤولة عنك دلوقتي." قربها بيزيد وبيوترها أكتر. لتتثبت في مكانها وتقف الكلمات في حلقها من شدة توترها. عندما مال بجسمه عليها، ليطبع قبلة رقيقة خاطفة على خدها، وهمس في أذنها بحب: "بحبك يا أحلى حاجة في حياتي. جرحي خف بقربك وكلامك معايا." بعد عنها لما حس بكسوفها وتوترها. هو مش عايزها تخاف منه، عايز يطمنها. ليكمل بجدية:
"متقلقيش، ده جرح بسيط مش محتاج دكتور ولا حاجة. أنا هطهرها. المهم دلوقتي انتي لازم تاخدي أدويتك في ميعادها، وكمان تاكلي الأول." ورد لسه على حالها، وبيحاول يستعيد قدرتها على الكلام. استعادت جديتها، بلعت ريقها بتوتر، لتهتف محاولة الرجوع لوضعها الطبيعي: "لا، الجرح مش بسيط ولا حاجة." وليه يقطع كلامها بتأكيد: "صادقيني، مش مستاهلة. متشغليش نفسك. ممكن بس تساعديني وهبقى تمام." هزت رأسها إيجابًا بيأس. ابتسم بهدوء،
وشاور بيده على المرحاض: "ممكن يعني تدخلي تجيبي الحاجات اللي هنطهر بيها الجرح من جوه؟ لو مش هتعبك." ابتسمت بود: "أكيد، مفيش تعب يعني." ومشت من قصاده تنفذ اللي طلبه منها، وهو بيبص على مكانها وعلى وشه ابتسامة فرحة وحب ليها. ................................................................ قاعد في عربيته قصاد بيتها، وبييبص عليه بندم. متردد ينزل يكلمها ولا لأ. ندمان على كلامه السخيف معاها، وخصوصًا بعد ما اتأكد إنه غلطان.
فلاش باك. عز باستغراب: "إيه يا عم؟ مالك؟ بتسودها ليه؟ مختار بغضب: "انت عارف أمل دي تبقى مين؟ وتبقا إيه بالنسبة لحسام؟ قلب عينيه بملل، ليهتف بتهكم: "هتبقى مين يعني؟ واحدة زبالة من الأشكال اللي يعرفهم. وعادي يعني. متقلقش. لو كانت مهمة بالنسبة له، فـ عادي يعني هتبقى كده لمجرد يومين ولا حاجة، فـ مش هيزعل ولا حاجة يعني." لوي مختار فمه باستخفاف، ليهتف بسخرية: "لأ، ناصح ما شاء الله عليك. وهي لو كده، هيهمني في إيه يا حمار؟
دي تبقى أخته." ضيق عينيه بتعجب، ليهتف باستغراب: "أخته؟ إيه؟ انت هتألف؟ اللي أنا أعرفه، وأكيد يعني إنه ملوش إخوات خالص أصلًا. يبقى إزاي دي أخته إن شاء الله؟ مختار: "ماهي تعتبر يعني زي أخته. هي بنت الطباخ بتاعهم، وده حسام كان بيعتبره زي والده. يعني هي اتربت معاه. وبعد موت باباها، هو بقى مسؤول عنها وبيعتبرها زي أخته وأكتر كمان. انت يعني شفته عمره وصي على حد؟ وخصوصًا لو واحدة وتعدي من تحت إيده عادي كده؟ ليخبط عز
مقدمة رأسه بكف يده بقوة: "آه، أنا إزاي فاتني كل ده؟ أنا شكلي نيلت الدنيا فعلاً." ضحك بتشفي، ليهتف بجدية: "الحق نفسك بقى يا حلو، وشوف هتعمل إيه. حسام لو وصل له اللي انت عملته معاه، أظن يعني انت عارف ممكن يعمل فيك إيه." بااااااااااك.
تنهد بنفاذ صبر، واتخذ قراره إنه هيرحلها. نزل من عربيته ومعاه، واتجه ناحية بيتها. طلع درجات السلم وهو متردد. وصل عند باب شقتها، وأخد نفس عميق محاولًا التشجع على مقابلتها. وأخيرًا، دق على الباب بثقة.
لتفتح هي بسرعة من غير ما تسأل مين الطارق، وكأنها كانت على انتظار أحد. مالت لتتفاجأ به، وتشهق بفزع عند رؤيتها له. فكانت ترتدي بيجامة بيت حملات ذات شورت قصير للغاية، وتربط شعرها بعشوائية. ذات جمالها. وقفت دقيقة بذهول ومش عارفة تتصرف. وعز متفاجئ من منظرها، مبهور بجمالها. عنيه غصب عنه تفحصت كل جزء فيها. بس هي استوعبت الوضع، وقفل الباب في وشه بسرعة.
ليفوق هو من شروده فيها على صوت خبط الباب في وشه. مسح وشه بإيده بضيق، ورجع خبط على الباب تاني بخفة. ليسمع صوتها تصيح فيه بغضب من غير ما تفتح: "انت إيه اللي جابك هنا؟ وعايز مني إيه؟ تنهد بغضب، ليهتف: "هكون عايز منك إيه يعني؟ أنا جاي أتكلم معاكي و... لتقطعه هي بغضب: "تتكلم معايا في إيه؟ أنا مستحيل أصلًا أتكلم مع واحد حيوان زيك. وامشي من هنا أحسنلك، فاهم؟
أنا لحد دلوقتي مقولتش حاجة لحسام، بس ممكن أقوله، وهو أكيد هيعرف يلم الأشكال اللي زيك دي كويس." لتبعد عن الباب أمل من الخوف من قوة خبطه عليه بغضب. فهي عايشة في البيت مع والدتها الكبيرة في السن لوحدها، وهي بتخاف تتكلم مع أي حد. ورقيقة لأبعد حد. وحسام مسؤول عن كل حاجة تخصها، ومانعها بالاختلاط بأي حد. ولكن كلام ذلك الأحمق جعلها تشتعل غضباً. عز قرب من الباب، ليهمس بصوت خافت تستطيع هي أنها تسمعه من الداخل:
"وأنا ممكن أقوله ييجي يشوف الهانم كانت مستنية مين في وقت زي ده؟ ولابسة له كده؟ "وانت عارف برضه إنه هيعرف يتصرف كويس." مفيش رد منها. ليكمل هو بغيظ: "هتفتحي ونتكلم، ولا أتصل بيه أنا؟ لحد دلوقتي بتكلم بهدوء وموطي صوتي عشان محدش في الجيران يسمعني." وبعد وقت بسيط، وجد الباب يفتح، وتظهر هي. ووشها أصبح أحمر من شدة غضبها، ولكن غيرت ملابسها بأخرى. ليبتسم هو بانتصار.
................................................................ في كافيه في حي راقي، قاعدين مع بعض وصوت ضحكهم مالي المكان. شروق تحاول تكبح ضحكاتها، لتهتف: "كفاية يا أمجد، بجد مش قادرة. هموت من الضحك." بصلها بحب، ليهتف: "يستي خلينا نضحك شوية. وبعدين أنا لما بشوف ضحكتك دي، بفرح والله." حمحمت بحرج، لتهتف بخجل: "أنا مبقتش بضحك كده أصلًا غير وأنا معاك." ابتسم بفرحة، ليهتف بحب:
"والله أنا مبقتش بستنى حاجة في اليوم غير الشوية اللي بنقعدهم سوا دول. أنا مش عارف أشكرك إزاي يا شروق. بجد، انتي الوحيدة اللي مهونة عليا كل اللي أنا فيه الفترة دي. كانت هتبقى صعبة عليا أوي لو انتي مش فيها. مهو مش هبقى لاقي شغل، وكمان في نكد." ابتسمت بود، محاولة التخفيف عنه: "متقلقش يا أمجد، بإذن الله هتلاقي. مش معنى إنك متوفقتش مرة، يبقى خلاص." تنهد بتعب، ليهتف بحزن: "وهي كانت مرة يا شروق؟
ده حتى اللي انتي جبتهولي برضه منفعتش هناك." ليجز على أسنانه بغل: "وكل ده بسببه. خلاني مش لاقي حتى أشتغل فيها. عايز يثبتلي إنه قادر يسيطر عليا. بيوريني إني ضعيف. أنا بكرهه، بكرهه." مدت يدها ومسكت إيده بهدوء، محاولة تقويته:
"أوعى تستسلم يا أمجد. أوعى تيأس كده. هو ده اللي هو عايزه. وأنا مش عايزة أحس إنه هو قدر يغلبك فعلاً. وصادقني، ربنا هيكرمك. كفاية إنك كنت بتدافع عن واحدة ضعيفة وملهاش حد غيرك. ربنا بحق خوفك عليها، وقفتك وقفة راجل بجد، هيجازيك خير." ربط على يدها بخفة، وابتسم بحب:
"أنا مش عارف من غيرك حالتي كانت هتبقى إزاي. حقيقي، انتي نعمة في حياة أي حد. كان نفسي هبة تكون زيك، بس هي شايفة عكس كلامك ده وبتلومني وبتقولي إني غلطان وبتزود همي. يبخت عز بيكي يا شروق. أنا بجد بقيت بحسدك." عند ذكر اسمه، ملامحها كلها اتغيرت، وكأنها افتكرت حاجة هي بتحاول تنساها. سحبت يدها منه بسرعة، لتهتف بتوتر وحرج: "ربنا يهديهالك. انت تستاهل كل خير." وهبت واقفة تستعد للرحيل: "أنا لازم أمشي دلوقتي يا أمجد. عن إذنك."
عقد جبينه باستغراب، ليهتف بشك: "إيه يا شروق؟ مالك؟ أنا كلامي ضايقك ولا إيه؟ أنا مق... لتقاطعه شروق بجدية: "مفيش حاجة يا أمجد. أنا بس افتكرت حاجة مهمة ولازم أمشي عشان أعملها. عن إذنك." لتفر من أمامه سريعًا من غير ما تسمع منه أي رد. ................................................................ يتابعه بنظراته بحب وابتسامة لا تفارقه في الفترة الأخيرة بمجرد ما يشوفها.
ورد مش واخدة بالها من نظراته، وكل تركيزها في اللي بتعمله. بتطهر جرحه وتضمه بعناية. وشعرها الحريري يتساقط أمام وجهها مع كل حركة ليها، وهي بترجعه خلف أذنها بضيق بسبب إعاقته لها. لتتمتم بضيق: "أوف بقى! زهقتني. اثبت بقى، تعبت." ابتسم حسام، وقرر مشاكساتها. كشر وجهه بضيق مصطنع: "إيه ده؟ زهقتي مني بسرعة كده؟ طيب هو أنا عملتلك حاجة؟ لوت فمها بضيق: "يعني هو انت حد كلمك؟
أنا بقول لشعري. عايزة أشوف إيدك كويس عشان ألفها كويس وهو بيزولني." تنهد بحب، ليهتف بخبث: "عندك حق. حركته دي جننتني أنا كمان." ليمد يده، يرفع خصلاتها الثائرة خلف أذنها بهدوء، ويهتف بحب: "كل حاجة فيكي مميزة وجميلة. مش عارف إزاي مكنتش واخد بالي من كل ده." "علشان حمار." هتفت بها ورد بتلقائية زائدة، لتقابلها نظراته المصدومة المشتعلة غضباً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!