الحرس بتاعه اتلموا وهايجهموا علي الشخص الي اقتحم المكان. "ابعدو عني واياك حد يمد ايده انا جاي اتكلم مع حسام بيه وهمشي." حسام شاورلهم بايدو بمعني يسيبوه، وطبعا نفذوا أوامره وخرجوا في سكوت. بيبص عليه بنظراته الحادة في ثبات وهتف في غرور: "انت عارف عقاب اللي انت عملته ده ممكن يعمل فيك إيه؟ أتمنى يطلع فيه سبب قوي على جرأتك دي واقتحامك لمكتبي بالشكل ده. وأنا مليش أي علاقة بيك أصلاً علشان سببك، لو معجبنيش هتخسر كتير."
أي حد هيكون مكانه من الطبيعي إنه هيبقا خايف وهو قدام واحد زيه بشراسته ونظراته الحادة اللي بتفحص اللي قدامه، وخصوصاً بعد تهديده الواضح ليه، بس هي تستاهل إنه حتى يحاول ينقذها. بلع ريقه بتوتر وحمحم بخوف. "أنا كنت جاي أسأل حضرتك عن بنت اسمها ورد الشام و... قطع كلامه بصوته القوي: "معرفش حد بالاسم ده، ولو هو ده اللي جاي عشانه، فانا رديت. ومع إنه سبب مش قوي بنسبالي، ومعرفش البت دي تبقالك إيه ولا عايز أعرف، بس هسيبك تمشي."
وشاور بايده في هدوء ناحية الباب. أمجد شك في كلامه، بس هو مفيش أي رد فعل ظهر على ملامحه تستنتج منه أي حاجة. قرر إنه مش هيمشي غير لما يوصل معاه لأي شيء يثبت كلامه أو عكسه، وميعرفش إن العند مع حسام تمنه صعب أوي. مشي خطوات بسيطة في اتجاه مكتبه بثبات وهتف: "بس صاحبت ورد وخطيبها قالوا عكس كلام حضرتك، بيقولوا إنك قبلتها وكمان اتخانقتوا مع بعض، يعني حضرتك تعرفها." رجع بظهره بارتياح على الكرسي وابتسم ساخراً.
"ولو افترضنا إن كلامك ده صح، فده معناه إيه؟ يعني واحد اتخانق مع واحدة وخلصنا، هتبقى عندي ليه ولا بتعمل إيه؟ والا سكت لحظة واستكمل بمكر: "أو لو ورد دي يعني انت متعود تروح تجيبها كل يوم من عند واحد شكل ولا إيه؟ للحظة نسي نفسه هو قدام مين وكلامه استفزه لأقصى حد. كور قبضته يشد عليها بقوة بيحاول يهدي نفسه.
وهتف بحده: "أنا مسمحلكش تتكلم عليها كده. ورد دي أكتر بني آدمة محترمة ممكن تقابلها في حياتك، ومش من حقك إنك تتهمها بالشكل ده. وو... قطع كلامه حسام. واقف من مكانه بسرعة وغضب، قابضا على رقبته في إيده في نظرة شر وتلونت عينه بالأسود الداكن اللي بيعكس نيران الغضب اللي جواه.
بيدور في دماغه فكرة واحدة إنها على علاقة بالشخص ده، وهو ده سبب رفضها ليه. كل كلمة قالها لأمجد كانت بحساب، عايز يحدد مدى علاقته بيها من رد فعله على كلامه. أثبت في دماغه فكرة من الباطل. من رد فعل أمجد القوي عليه بيضغط على رقبته بكل قوته. أمجد بيحاول يفك إيده من عليه عشان يقدر ياخد نفسه. هو خلاص بيلتقط أنفاسه بصعوبة رهيبة. المجنون ده مش فارق معاه حاجة وبيموته وهو في منتهى الثبات.
حسام هتف بغضب وصوت قوي: "هقتلك واقتلها، سامعني؟ أمجد فاتح عينه على وسعهم وبيحاول يفك إيده. وكلامه ده أكدله إنه خلاص مش هيطلع من هنا عايش أبداً. الحرس أول ما سمعوا صوته دخلوا جوه بسرعة وشافوا المنظر ده. قربوا منه بسرعة وبصعوبة قدروا يبعدوه عنه.
وقع أمجد على الأرض وبيكح بقوة وبيمسح على رقبته بوجع وبيلتقط أنفاسه وهو مش مصدق إنه خرج من تحت إيده عايش. أكتر من واحد من الحراسة بتاعته حاطين إيدهم عليه وهو في الأرض وماسكينه بإحكام مستنيين الأمر منه يتصرفوا معاه إزاي. حسام بعد عنه خطوات بسيطة ونظراته عليه وهتف: "عايزك تكون عارف ومؤكد إن اللي بتدور عليها معايا في بيتي."
ونزل لمستواه وثبت وجهه قدام عينه وبصله بكره وهمس بصوت كفحيح الأفعى، ظناً منه إن بكلامه ده بيثير غضب حبيبها زي ما هو فاكر. وعلى وجهه ابتسامة خبيثة. "فاهم؟ في بيتي قاعدة في أوضة نومي." كره العالم متجمع في نظرات أمجد ليه. من يراه يقسم إنه قادر على قتل الشخص اللي قدامه فوراً، بس ده يحصل إزاي. ومهما كان غضب أمجد، فـ أصعب إنه يقارن بقوة حسام. وحتى لو قدر عليه هو مش هيعرف يتصرف مع هؤلاء الثيران البشرية المدعون بالحراسة. هتف
من بين أسنانه بغضب وكره: "انت بني آدم وقح. كنت بسمع عنك كتير، بس فعلاً اللي يسمع غير اللي يشوف. طول عمري كنت أتمنى أكون غني زيك، بس بعد ما شفتك واتعاملت معاك بقيت مش بكره حد في الدنيا قدك، وعرفت إن كلامهم ووصفهم لوصاختك كان قليل. انت عديت الشيطان بمراحل. إزاي تسمح لنفسك تستغل ضعف واحدة وتلوث سمعتها بالطريقة دي؟ عملتلك إيه هي عشان تستاهل منك كل ده؟ لو مستقوي بفلوسك ومركزك، فـ ربنا قادر إنه ياخد منك كل ده في غمضة عين."
قطع كلامه ضحكة عالية من حسام ساخرة وهتف من بين ضحكاته: "عارف فكرتني بيها دلوقتي. فيكم كتير من بعض. نفس الكلام اللي بتقولوه." أمجد ابتسم بثقة: "متأكد إن نفس الكلام، عشان دي تربيتي وليمكن تتغير. وواثق فيها ومؤكد إنك مقعداها معاك بالعافية. بس صدقني مش هسيبهالك كتير وهخلصها منك، عشان مينفعش ملاك زيها يكون مع شيطان زيك."
بصله بكره هو بيتكلم بنفس طريقتها. فعلاً نفس القوة اللي في كلامها ونظراتها. بالرغم إنه دايماً هو اللي بيكون مسيطر عليهم وهما تحت رحمته، بس مش بيهتزوا ولا يخافوا. كل ده بيأكده فعلاً إنهم على علاقة قوية ببعض. بس أقسم جواه إنه مش هيخليهم يوصلوا لبعض تاني مهما ده كلفه ومهما كان الثمن. أقسم إنه مش هيخلي أمجد حتى يشوفها تاني وهيثبتله إنها هتبيعه قدام إغراؤه ليها بثروته. ابتسم ساخراً وهتف وهو بيضغط على
كل حرف خارج منه بتأكيد: "غبي. وكل ثقتك فيها في الهوا. ورد دي بقت ملكي خلاص ومفيش قوة على الأرض هتقدر تاخدها. وصدقني انت اللي هتخسر في الآخر، عشان هي هتختار تفضل معايا." وبيلف حوالين نفسه وبيشاور على المكان بفخر: "مش هتسيب كل ده وتختارك انت." ابتسم بسخرية: "ولا مال الدنيا كلها يقدر يغريها ويغير مبادئها وتختار واحد زيك. بس اللي أنا عايزك تبقى عارفه إني أنا وورد... صد له وجهه لكمة قوية أسكتته وقطعت كلامه.
هتف بغضب: "خرجوا الحشرة ده بره، واياك يعدي من قدام هنا تاني، سامعين؟ هزوا راسهم إيجاباً في هدوء ومسكوا أمجد بقوة وخرجوا بره المكتب وهو بيتألم من قوة ضربته ومش قادر يتكلم. *** تقف أمام فراشها تنظر لها في اشفاق على حالها. سها الممرضة بحزن: "يعيني إيه ده؟ دي زي ما يكون عدى عليها أتوبيس نقل عام. البت متفشفشة خالص ودي لسه عايشة أصلاً ولا لأ؟ دي مش طالع منها نفس." لتسمع صوت أنين ألم يخرج منها.
سها: "الحمد لله إنك لسه عايشة." مطت شفتيها بسخرية: "قال ويقولي اديها حقنة منومة. البت خلصانة أصلاً دي في غيبوبة لوحدها. يعيني من اللي هي فيه ده عايزني أموتها ولا إيه؟ طلعت أدواتها الطبية وبدأت تضمد جروحها وبتبعد خصلات شعرها عن وجهها لتظهر الكدمات أوضح. وكل ما تمسح الدم اللي كان مغطي ملامحها تزيد من إعجابها ليها. فبالرغم من الكدمات اللي أثرها معلم فيها، بس لسه ملامحها باينة قد إيه هي جميلة وملامحها هادية وبريئة.
سها تهمس لنفسها: "يخربيت جمالك. انتي وفيكي كل ده وتعبانة وبرضه شكلك حلو، أمّال وإنتي سليمة بتبقي عاملة إزاي؟ مين المتخلف أصلاً اللي قلبه طاوعوه وقدر يعمل فيكي كده؟ ده انتي شبه البسكوتة كده، أنا خايفة أدوس عليكي تتكسري في إيدي." (سها فتاة عادية بسيطة الحال تعمل في مستشفى ملك لحسام الجارحي، متوسطة الجمال، طبعاً لا يقارن بجمال ورد، تلقائية وطيبة القلب.)
ورد بتفتح عينيها بصعوبة وتتأوه بتعب. الصورة قدامها باهتة بالعافية. شايفة مين اللي قدامها. وما إن فتحت عينيها لتشخص سها عينيها بإعجاب: "يخربيت جمال عينيكي. إيه ده؟ انتي طبيعية يابنت ولا رسمة؟ ورد بصوت مهزوز وبالعافية خارج منها بتعب: "انتي مين؟ سها بود: "أنا سها ممرضة جابني حسام بيه عشانك."
من أول ما سمعت اسمه جسمها اترعش ودب الرعب في أوصالها وزادت أنفاسها بخوف وارتفعت حرارتها وكأن أصيبت بلدغة عقرب. وبتعافر وبتحاول تقوم من مكانها. تهتف باسمه برعب: "حسام؟ هو مش هنا صح؟ أنا لازم أمشي قبل ما هو يجي." مقدرتش تقف ولا تتحرك من الألم اللي في كل حتة في جسمها ووقعت على الفراش تأني وهي بتتألم. سها سندتها وهتفت بخوف: "اهدي يبنتي إيه اللي بتعمليه ده؟ تمشي إيه بس؟ انتي مش شايفة حالتك؟ نامي نامي ومتتحركيش."
دموعها نزلت غصب عنها على الحالة اللي هي فيها. صعبان عليها نفسها واللي هو وصلها ليها. وهتفت برجاء: "النبي، النبي ساعديني ومشيني من هنا. انتي مش عارفة هو لو رجع هيعمل فيا إيه؟ كادت أن تبكي هي الأخرى على حال المسكينة دي. من الواضح إنها كان لازم تسمع الكلام وتنيمها، لأن فيه موضوع كبير وراها ومكنش ينفع فعلاً إنها تشوفه أو تكلمه. هتفت بخوف: "أخرجك إيه بس؟
ده مفيش دبانه ممكن تدخل أو تطلع من هنا أصلاً غير بإذن. انتي مش شفتيش شكل الناس اللي بره دي عاملة إزاي؟ ده لو عرفوا إنك شفتيني أو اتكلمتي معايا مش بعيد أجي هنا في سرير جنبك." بقولك إيه تعالي كده خليني أساعدك إنك تغيري هدومك دي وتلبسي حاجة من اللي جبنهالك دي بدل البهدلة اللي انتي فيها، والحق أمشي قبل ما حسام بيه يرجع، وساعتها مش عارفة ممكن يعمل فيا إيه؟ والنبي انتي بقى ارحميني منه، أنا مش قده خالص."
آخر أمل ليها إنها ممكن تخرج من هنا اتقطع بكلام سها، فهي أكدت لها استحالة خروجها من عنده. صرخت بوجع وتعب ودموعها سابقة كلامها: "يارب انقذني منه، يارب. أنا تعبت والله ومعدش فيا قدرة على اللي بيحصل فيا ده." سها قربت منها
بحزن وتربتط على كتفها: "ربنا يساعدك بإذن الله، بس انتي اهدي شوية، انتي مش قادرة تطلعي صوت أصلاً. أنا معرفش إيه حكايتك ولا ليه انتي هنا وليه عايزة تمشي ومش عايزة أعرف، عشان متأكدة إن ده هيعرضني لخطر كبير، بس هدعيلك إن ربنا يساعدك." حطت إيدها ورا ضهرها وبتساعدها إنها تقف: "قومي معايا يلا عشان تغيري هدومك دي." كلامها قدر يهديها شوية ويبعث في نفسها شيء من الطمأنينة، بس كلامها الأخير خلاها مستغربة.
قطبت جبينها باستغراب: "هغير إزاي؟ أنا مش معايا هدوم هنا، وإيه الهدوم اللي انتي بتتكلمي عليها؟ سها: "معرفش. أنا لما العربية اللي جابتني هنا كان فيها أكياس كتير. ولما سألت إيه ده السواق قالي إنها هدوم للبنت اللي هروح لها، ولما جيت هنا وشفت منظرك ده فهمت ليه جابلك هدوم." وبتشاور على المكان اللي فيه الهدوم بإعجاب: "بصي كتير أوي إزاي دول يكفوا عشرين بنت."
ابتسمت بحزن، هي عارفة كويس هو بيحاول يعمل إيه وليه جايب كل ده عشان يقنعها باللي هو عايزه. عايز يثبتلها إنه هيقدر يشتريها بفلوسه وحاجته، بس هي عمرها ما هتغير رأيها مهما عمل وحاول. بصت للحاجات بغضب وهتفت بكره: "مش هلبس أي حاجة من اللي هو جايبها. مش عايزة منه حاجة. أنا بكرهه وبكره أي حاجة تخصه."
سها بهدوء: "بصي يا حبيبتي، إنك تحبيه أو تكرهيه ده ملوش علاقة بإنك لازم تغيري هدومك دي. انتي مش شايفة الهدوم اللي عليكي دي بقت عاملة إزاي؟ يضرك يعني تفضلي قدام راجل كده؟ ورد دلوقتي بس اللي انتبهت لمنظرها عامل إزاي. البيجامة اللي هي لابساها فاضل منها بواقي هي اللي مداريها وجسمها كله مكشوف. الدموع لمعت في عينيها على المنظر اللي هي فيه وهتفت بصوت مخنوق: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك. مش لاقية كلام أقوله غير كده. منك لله."
سها: "قومي يلا معايا عشان تغيري، خليني أمشي والنبي." هزت راسها إيجاباً وساعدتها سها في النهوض. سها: "تعالي بقى اختاري حاجة من دول تلبسيها." هتفت بعدم اهتمام: "أي حاجة. أنا مش هنقي يعني. طلعي أي زفت فيهم." قربت سها من الأكياس وفتحت أول شنطة فيهم وخرجت منها بيجامة بينك شتوية عليها رسومات كرتونية. ظهر على وشها شبح ابتسامة باهتة لأن البيجامة دي شبه اللي هي كانت لابساها أوي، نفس اللون ونفس الفكرة.
سها ترفعها قدامها وبتتفرج على البيجامة بسخرية: "إيه ده؟ جايب بيجامة لطفلة في ابتدائي." ورد: "هاتيها. أنا هلبسها هي." وأخدتها من إيدها واتجهت إلى المرحاض وسها تسندها وهي بتتحرك بصعوبة. دخلت وأبدلت ملابسها وخرجت. لرجعته سها إلى مكانها على الفراش بهدوء. سها: "أنا كده عملت اللي عليا ولازم أمشي دلوقتي بقى قبل محد يجي. والنبي انتي أوعي تجيبي سيرة قدام حد إنك شفتيني واتكلمتي معايا، ماشي؟ انتي مترضليش بالأذية برضو."
قالت كلمتها الأخيرة وهي تهم بالانصراف. لتجذبها يد ورد متشبثة بإيدها وفي عينيها نظرة رجاء تستعطفها زي الطفل الماسك في إيد أمه يطلب منها متسبهوش عشان هي مصدر أمانه الوحيد. ورد بصوت مكتوم تأهل للبُكاء: "هتسبيني خلاص ماشية؟ طب والنبي خليكي معايا شوية متسبنيش هنا لوحدي تاني. أنا بخاف والله." سها حاسة بوجع جامد عليها وصعبان عليها أوي بس ماباليد حيلة. هي أضعف منها ومتقدرش تعملها حاجة. دموعها نزلت غصب عنها على حال
المسكينة اللي بتترجاها: "والله كان نفسي أفضل معاكي ومأسيبكيش، بس غصب عني سامحيني." ورد ابتسمت لها بحزن: "أنا آسفة إني بطلب منك كده وأنا عارفة إنك مش هتقدري تعملي حاجة، بس ارجوكي بعد ما تخرجي من هنا متنسنيش وحاولي تساعديني. روحي بلغي عنه إنه خاطفني، ارجوكي." سها عارفة ومؤكدة إنها حتى الخطوة دي مش هتقدر تعملها، لأنها برضه تخاف منه لو عرف، بس متقدرش تقطع لها أي أمل كده. هزت راسها إيجاباً وابتسمت بود: "حاضر حاضر ي...
إيه ده صحيح؟ أنا كل ده لسه معرفتش اسمك إيه؟ ابتسمت بود: "ورد الشام." قطبت جبينها باستغراب: "ده اسمك؟ اسمك كده يعني على بعضه ورد الشام؟ هزت راسها إيجاباً بابتسامة هادية: "أيوه اسمي. اسمي اللي كان السبب في كل اللي أنا فيه ده. كنت بحبه بس دلوقتي لأ." سها: "بالعكس اسمك جميل جداً وفعلاً يتحب. اسم على مسمى ورد، وإنتي فعلاً شبه الورد في جماله. ربنا يحميكي يارب. عن إذنك أنا بقى كفاية كده."
ورد: "سلام يا سها، وأتمنى أشوفك تاني." غادرت سها المكان وسبتها وحيدة في سجنها مرة تانية. *** يضع وجهه في كفيه ويضغط على دماغه بغضب، يحاول مسح ذكرياته القديمة، ولكن من غير فايدة. شبح الماضي قدامه في كل مكان. فلاش باك. "أنا بحبك ياحسام، بحبك أوي." بصلها بحدة: "إنتي أكيد اتجننتي؟ إنتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟ بتقرب منه
بدلال زائد محاولة إغرائه: "أيوه سامعة وفاهمة كل كلمة بقولها، وعايزاك انت كمان تسمعني. بحبك ومحبتش حد غيرك." قربت منه بجرأة وبتحط إيدها عليه. بعد إيدها عنه بقوة وصفعها بكل قوته. وقعت من أثر الضربة على الأرض. باااااااااااااااك. هب واقفاً بقوة وصرخ بقوة: "كلكم زي بعض، كلكم واحد." وتلمع عينه بنيران الغضب وجت هي في تفكيره. بص قدامه في اللاشئ.
"وإنتي ياست ورد هشوف آخرتها إيه معاكي. ومستحيل أخليكي تقدري توصلي للزفت اللي انتي عايزاه ده، وهثبت لنفسي قبلكم إن كلكم نوع واحد رخيص قذر. مش هخليكي تشوفي نور الشمس بره بيتي، ويبقى يوريني السبع بتاعك هيقدر يوصلك ولا ياخدك مني إزاي." وخرج من مكتبه بسرعة وكأنه عثر على كنز بالخارج، يسرع ليلحق به. *** ضم رجليها إلى صدرها ممدة على الفراش في وضع الجنين. وفي دماغها فيها ألف فكرة والخوف مسيطر عليها.
بتحاول تلاقي أي حل تخرج بيه من هنا. تشجع نفسها بكلام وهي يمدها بالقوة عشان تقدر على مواجهتها. مش عارفة هيعمل فيها إيه تاني المرة دي. قطع تفكيرها صوته القوي اللي جاي من بره الأوضة. أول ما سمعت صوته دب الرعب في أوصالها وراحت كل القوة المزيفة اللي كانت بتضحك على نفسها بيها. سمعها بيتكلم مع حد بره. حسام برسمية: "اتفضل هنا وثانية وهجيلك." وفتح باب أوضتها بقوة كانت كفيلة لموتها من الخوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!