خليل اتفاجأ مما شاهده عندما دخلوا الغرفة على ورد اليمن. دخل ليجدها واقعة على الأرض، لا تنطق وفاقدة الوعي، لا تستطيع التحرك من مكانها. دخل عليها وبدأ يهزها ليفيقها، وهي لا تنطق ولا تتكلم. قرب على أذنها وقال لها: "ورد ورد، فوقي يا ورد. أنا خليل، فاكراني؟ في اللحظة هذه، فتحت ورد اليمن عينيها ببطء وتعب. لم تكن قادرة على الحركة أو الكلام، وحنكها عليه أثر دم. خليل قال لها: "مالك؟ " وشالها من الأرض ووضعها على السرير.
ورد اليمن كانت تحاول أن تتكلم، لكنها لم تستطع النطق من شدة التعب. قال لها: "مالك مستعجلة ليه على الموت؟ ورد اليمن: "أنا شربت سم، وقولت خلاص مفيش فايدة في الدنيا طالما أنت مش موجود." خليل بضحكة عالية: "معقولة لدرجة حباني يا بنت عمي؟ ورد اليمن: "عشق بابن عمي."
ورد اليمن بتهتهة ودموع: "طول عمري عاشقاك يا ابن عمي، وأنت عارف. ورغم كدا اتخليت عني. خليل، خليل، أنت اللي بعتيني. يوم ما وافقت تتجوزي أخويا، من أول يوم وافقت تتجوزي فيه أخويا، بقيتي محرمة عليا. عايزني أفضل أحبك ومتعلق بيك وأنتِ امرأة أخويا؟ كيف يعني؟ ورد اليمن قالت: "أنت مشيت زمان وسبتني لوحدي بعد كم سنة خطوبة. الناس
بدأت تتكلم عليا وتقول: غلط معاها وسابها. لما أنت كام مرة تتأخر عن الجواز وغيبت في سفرك، وأنا بقيت معيوبة في عين الكل. أبويا الله يرحمه كان هيموتني، فاكر إني غلطت معاك. ولما أخوك دياب عرف بكده، جاء وحاول يلم الموضوع، وتقدم يطلب يدي من أبويا، وأبويا وافق. وما كانش قدامي غير إني أوافق على الجواز من أخوك، عشان كده اتجوزت أخوك. وأنت رجعت بعدها بسنة ولا في دماغك حاجة. ما كنتش تيجي يا خليل، كنت سبتني عايشة مع دياب.
لكن ترجع وتقول: اتجوز وحبيبها من زمان وعاشقها. طب وأنا كنت في حياتك؟ ولما حاولت أقرب لك وعملت المستحيل عشان ما تتجوزهاش، ولجأت للأسحار والأعمال. ده أنا موت جوزي بإيدي عشان خاطرك. وفي الآخر خالص تطلع سليم وكويس، وأنا اللي أشرب السم وهموت. كدا كدا هموت خلاص، وأنت هتفضل عايش. ربنا خد تار دياب مني، وكدا كدا هرحل."
خليل: "أنا رحت وسافرت وسبتك لما عرفت إن أخويا الكبير بيحبك. ضحيت بسعادتي عشان أخويا. أخويا عمره في حياتي ما كرهني غير بسببك أنت يا ورد اليمن. بدأت تخربي كل حاجة. بقيت عاملة زي الشيطانه، بقيت شيطانه عشان حبيتك يا خليل. خليل، أنت عمرك ما عرفت الحب، كل اللي تعرفه الخراب والدمار. وفي الآخر قتلت أخويا. شربتيني عمل وسحر وكنت هاموت. إيه اللي حصل لك ده؟ مش شوية ولسه يا ورد اليمن، ولسه اللي هعمله فيك."
ودور ضرب فيها وشالها هي كمان ونزلها تحت. عندها عبد العال وصفية والشيخ الخرفان والممرضة واقفين قدامهم كلهم. وقال: "كلكم ساعدتوا في موت أخويا وفي خراب الدار دي، يبقى كلكم لازم تدوقوا نفس العقاب." طبعاً الممرضة ما كان لها دخل، لأنها عملت كده مغصوبة من ورد اليمن. خليل سابها تمشي، لكن قال لها: "لو كلمة من اللي حصل هنا طلعت بره، هقتلك." وطبعاً
هي قالت له: "ولا شفت حاجة، ولا أعرف حاجة." وها تعزل من البلد بحالها وتمشي. وفعلاً هي صدقت في كلامها وأخذت هدومها بعدها بكم يوم ومشيت من البلد بحالها. أما خليل بقى، وورد اليمن، والشيخ الخرفان، وعبد العال، وصفية. خليل جاب جاز وبنزين ورشه في السرايا كلها وهم متربطين. الموقف صعب وحزين ومؤلم، لكن خليل ما كانش في دماغه ولا في قلبه رحمة، لأنهم عملوا فيه. قتلوا أخوه، وشربوه سحر وأعمال، وبوظوا فرحته وبوظوا حياتهم.
وقال لهم كلمة أخيرة: "أنكم محروقين في نار الدنيا، برضه هتدوقوا نار الآخرة على أفعالكم وجرائمكم وأعمالكم." ولع بالولاعة ورميها، وقال لورد اليمن والدموع نازلة من عينه: "أنا عمري ما حبيت حد غيرك." "هي كده كده ورد اليمن بنار من غير نار، كانت هتموت بالسم." وفضل واقف يتفرج عليهم وهم النار والعة فيهم، والنار أكلت كل حاجة في السرايا. وهو فضل يعيط ويصرخ ويقول: "يادياب يا أخويا."
ولما النار عدت عن السيطرة، هو خرج بره في الجنينة. وكانت طبعاً الناس اتلمت بتاعة البلد وحاولوا يطفوا النار على قد ما يقدروا، بس النار كانت صعبة قوي. لما عرفوا يطفوا النار، كانت النار أكلت كل حاجة، وكانوا كلهم اتحرقوا. وطبعاً كده قدام الناس إن حصلت حريقة في البيت حرقت كل اللي موجودين. حتى ما فيش جثث، الجثث اتفحمت. وكده هما أخدوا جزائهم. أما خليل، ساب البلد كلها وسافر في مكان تاني يبدأ حياة جديدة.
وهنا خلصت الحكاية. الشر مش بيدوم يا جماعة، لازم الخير يبان في يوم. ورد اليمن حبها كان مخليها عمياء، والغل مالي قلبها، والغيرة والحقد. وطبعاً تستاهل، لأنها كمان قتلت جوزها. النهاية تمت بحمد الله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!