نامت وردة من كثر العياط والتفكير. صحت على صوت خبط على الباب، عرفت إنه عمر. قامت وهي مش قادرة لأنها نامت مكانها. فتحت له الباب. عمر: صباح الخير. وردة: صباح النور. عمر: تعالي يلا نفطر، وبعدين ناخد بعض ونطلع على الصعيد. وردة: أنا مليش نفس. عمر: لا، هتاكلي الأول. أنتِ ما أكلتيش امبارح وأنا قدرت حالتك ومجبرتكيش، بس ده هيأثر عليكي. وردة: بجد أنا مش جعانة.
عمر وهو بياخدها من إيدها: أنا مش بسألك، يلا، ده أنا حتى اللي عملت الأكل، جربي وقولي رأيك. طلعوا بره وقعدوا على السفرة اللي كانت مليانة أكل كتير واللي وردة بتحبه. عمر: ها، إيه رأيك؟ وردة: مكنش له لازمة تتعب نفسك عشاني. عمر: وهو أنا لو متعبتش عشان مراتي حبيبتي، هتعب عشان مين؟ وردة: شكراً ليك بجد يا عمر. عمر: أنتِ هبلة يا حبيبتي، أنتِ مراتي ودا أقل حاجة ممكن أعملهالك.
وردة: أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه، أنا مبقاش ليا حد غيرك. عمر: وأنا عاوزك كدة دايماً، ما يكونش ليكي حد غيري، أنا أكون دنيتك كلها، وعاوزك تتأكدي إني مستحيل أسيبك لوحدك أبداً. وردة: وعد؟ عمر: وعد. كلي يلا عشان تجهزي حاجتك ونمشي عشان نوصل قبل ما الجو يليل. وردة: أنا هدومي لسة في الشنطة. عمر: كويس، كلي بقي واشبعي، لأن لسة قدامنا يوم طويل. وردة: حاضر.
بدأت وردة في الأكل وعمر كان قاعد بيبصلها بحب وبيفكر إزاي يقدر يفرحها. بعد ما خلصوا أكل، أخدوا الشنط وركبوا العربية واتجهوا ناحية الصعيد. بعد ساعات طويلة من السواقة، أخيراً وصلوا. كانت وردة نامت. صحاها عمر. عمر: وردتي، اصحي يلا، وصلنا. وردة: سيبني خمس دقايق بس. عمر وهو بيقوم منها: لو مقومتيش هشيلك. قامت وردة بسرعة أول ما سمعت كلامه، ضحك عليها أوي وهي اتغاظت منه. عمر: أيوه كدة، قومي يلا انزلي لحد ما أجيب الشنط.
نزلت وردة من العربية واتفاجأت بجمال البيت اللي شبه القصر. جاب عمر الشنط ووقف جنبها. عمر: ها، عجبك؟ وردة: جميل أوي وكبير. عمر: دا طبيعي، لأنه بيت العيلة، الكل عايش فيه. يلا ندخل. دخلوا هما الاتنين، وكانت وردة متوترة وخايفة من ردة فعلهم. أول ما دخلوا من الباب سمعت صوت زغاريط عالية وناس كتيرة أوي واقفة في استقبالهم. قرب عمر منهم وهي فضلت واقفة مكانها. عمر وهو بيبوس إيد راجل كبير: ازيك يا جدي.
الجد: أنا كويس يا حبيبي، إنت إيه اللي آخرك؟ عمر: كان في زحمة. أومال فين جدتي؟ الجد: هتيجي دلوقتي. سمع عمر صوت حنون جاي من بعيد، عرفها على طول. هي أول ما شافته حضنته. الجدة: بقي كدة يا عمر تغيب الغيبة دي كلها؟ عمر: معلش بقي يا جدتي، أنا جيت أهو وهعيش هنا على طول. الجد: نويت تستقر هنا أخيراً؟ عمر: أيوه خلاص. لاحظت الجدة وردة اللي كانت واقفة على الباب ومنزلة عيونها في الأرض. عمر
شاف جدته بتبص لوردة وقال: دي وردة يا جدتي، مراتي. الجدة: ما شاء الله، تعالي يا بنتي. مشت وردة وراحت لها وتوترها بيزيد. بصت للجدة اللي كانت بتبصلها بحنية، لأن عمر حكالهم على كل حاجة. الجدة: اسمك وردة، وأنتِ وردة فعلاً. وردة: ميرسي. عمر: تعالي بقي أعرفك على بقيت العيلة. بصي يا ستي، دي تبقي أختي صفاء. صفاء حضنتها وهي مبسوطة وقالت: اعتبريني زي أختك هنا. وردة بابتسامة: ليا الشرف. عمر: ودي أدهم ابن عمي.
أدهم: إزيك يا مرات أخويا؟ وردة: الحمد لله. أدهم قرب من عمر وحضنه وقاله: بقي كدة يا جزمة تتجوز من غير ما تعرفني؟ بس ذوقك تحفة. عمر: احترم نفسك، وإلا عايزني أقول لصفاء؟ أدهم: لا، أنا مش ناقص، دا أنا على ما بصدق أكلمها. عمر: يبقى خلاص. عمر: دا بقي أحمد أخويا. أحمد: شرفتينا يا مرات أخويا. وردة: الشرف ليا أنا. عمر: دي تبقي مرات عمي فرح. فرح ابتسمت ابتسامة صفرة وقالت: نورتينا يا حبيبتي. وردة: تسلمي يا طنط.
عمر: ودا عمي مصطفي. مصطفي: أهلاً بيكي في وسطنا يا بنتي. وردة: تسلم يا عمي. عمر: ودي جميلة بنت عمي. جميلة وهي بتمثل الابتسامة: نورتينا. وردة: دا نورك. عمر: أهي دي عيلتي اللي حكيتلك عنهم. الجد: بدال اتعرفتي على العيلة، تقدري تطلعي أنت وهو فوق ترتاحوا شوية. عمر: آه والله يا جدي، أصل أنا خلاص مبقتش قادر. أخد عمر وردة لفوق ودخلوا الأوضة اللي كانت واسعة ونضيفة. وردة: أنا فين أوضتي؟ عمر: دي أوضتك. وردة: وأنت هتنام فين؟
عمر: هنا، ما دي أوضتي. وردة: وأنا هنام فين؟ عمر: هنا بردوا، إيه الأسئلة الغريبة دي؟ وردة: لا، أنا مش هنام معاك في مكان واحد. عمر: ليه إن شاء الله؟ هعضك؟ وردة: لا، اتفضل اطلع، لآني تعبانة وعاوزة أنام. عمر: يرضيكي يعني يقولوا إيه عليا دلوقتي؟ وردة: وأنا مالي؟ عمر شالها غصب عنها وحطها على السرير وحضنها ونام. وردة: ابعد عني، أنت اتجننت؟ عمر: لو مسكتيش، أنا عارف أنا هسكتك إزاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!