تحميل رواية «وردة قلبي» PDF
بقلم صباح سامي غمري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول 1 _طلع من الشركه بتعته و نزل ....
رواية وردة قلبي الفصل الأول 1 - بقلم صباح سامي غمري
رواية وردة قلبي الفصل الأول 1
_طلع من الشركه بتعته و نزل .
رواية وردة قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم صباح سامي غمري
رواية وردة قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم صباح سامي غمري
أصفاد الحب❤️ 23
أصابها الهلع من ثورة الغضب التي أصابته فجأءة عندما أخبرته انها تحبه لم تتوقع ان يكون رد فعله هكذا عندما وقف وصرخ في وجهها :
-انت اتجننتي انت بتقولي أي ؟ ازاي تقولي كلام زي دا ؟
ازاي تفهمي مدحي ليك حب انت مجرد تلميذة عندي وانا لولا أني عارف أخلاقك كنت فكرت فيكي تفكير تاني الزمي حدودك وأعرفي أنت بتتكلمي مع مين .
ولوسمحتي تخرجي وتنسي الكلام الفارغ الي قلتيه أنا لولا مكانة والدك عندي كان هيكون ليا معاك تصرف تاني .
وقفت متسمرة لبرهة تحاول استيعاب ما يقوله لقد حطم قلبها ،،،قلبها الذي عشقه اصبح فتات تناثر مع عاصفة كلماته الجارحة ، أهانها وداس على كرامتها ، عينيها المتسعة ترى قبح فعلتها على وجهه وأذنها التي طالما أطربها صوته أصمها صراخه تمنت لو انشقت الأرض وابتلعتها في هذه اللحظه عضت على شفتها تمنع عينيها من البكاء ، لن تظهر تذللها أمامه يكفيها رخصًا .
خرجت مسرعة ، تركض تسابق قدمها النيران التي اجتاحت جسدها ، رحلت تركت المكان بأكمله لم تسمع نداء زملائها لها كل ماكان يهمها ان تصل إلى مكان تستطيع ان تنهار فيه .
أطرافها المرتعشة بالكاد استطاعت ان تفتح باب الشقة وتركض نحوغرفتها وما ان أغلقت الباب حتى لم تعد قدميها تستطيع حملها ارتمت بجسدها على السرير وانهارت بالبكاء تبكي حبًا كانت تظنه حقيقة لكنه أصبح وهمًا .
رفعت جسدها وبدأت تضرب جبهتها براحه يدها
-غبيه. غبيه. كنتي فكراه بيحبك. ثم وضعت يدها على قلبها وبدات تنتحب وتقول
-كلو منك صدقت وهم وعلقت نفسك بيه طلع مش شايفك أصلا ، ذلتني ورخصتني .
اه. اه. ياحرقة قلبي. آهات وصرخات صدرت من أعماق روحها المذبوحه ترثي كرامتها المهدورة وقلبها المجروح .
*******************************************
كانت تدون التاريخ على احد أوراق المستشفى حين انتبهت ان اليوم هو عيد الحب لتأخذها ذكرياتها الي هذا اليوم قبل خمسه سنوات كان أول عيد حب لهم معا
وصادف بعد شهر من زواجهم عندما وجدته أمامها يحمل باقة فيها ١٠٠ وردة حمراء غطت كامل جزءه العلوي ليميل برأسه على الجهه اليمنى فيظهر من خلفهارأته وضحكت مندهشة :
-أي دا ياعلي؟
ليضع الباقة جانبًا على الأريكة ويمسك يديها يقبلها :
-كل سنة وأنت حبيبة عمري .
ثم أمسك رأسها يقبل جبينها ووجنتيها
-كل سنه وأنت ملكة قلبي.
التمعت عينيها وابتسمت :
-وأنت طيب ياحبيبي
أمسك يدها ياخذها نحو باقة الأزهارثم حملها يقدمها لها
-اتفضلي ياستي .
حملت الباقة بسعادة وابتهاج تستنشق عطرها
-الله ياعلي تجنن تسلم ياحبيبي .
قرص علي وجنتها ثم ، غمز لها مبتسمًا
-لا استني لازم تفهمي
قطبت حاجبيها وسألته :
-افهم أي ؟
أخذ علي منها الباقة يشرح لها :
-بصي ياستي دي مية وردة وان شاء الله ربنا يطول عمرك مية سنة كدا لكل سنه وردة يعني أنا بدفع هدايا عيد الحب مقدمًا يعني من هنا لمية سنه قدام ماتسألنيش علي ماجبتليش هديه ليه . ألاقيكى جايه تبوسيني وتقولي كل سنه وأنت طيب يا حبيبي .
لتضحك وتأخذ باقة الورد تضعها جانبا وتقترب منه تطبع قبلة على وجنته .
-كل سنة وأنت طيب يا حبيبي .
لتشهق حين فاجأها وهو يحملها ويدور بها وهو يقول :
-وأنت روحي وحياتي وكل دنيتي .
عادت من ذكرياتها وهي تمسح دمعتها الهاربة شوقاً لذلك الذي حفر حبه في قلبها وعقلها معًا
لتطرق مسامعها كلمات خالها أنها تخون أدهم عندما تفكر بعلي .
لتتنهد تزفر أنفاسها ببطئ وتردد :
-استغفر الله
******************************************
رغم أن فريقه من فاز في المبارة لكنه قرر ان يأخذهم لمدينة الملاهي بعد ما رأى نظرات الحزن في أعين أولاده
-يلا يا ديجة يلا يا ولاد كده هنتأخر.
جاءت خديجة بخطوات مسرعة .
-أنا خلصت اهو والولاد كمان .
-احنا كمان خلصنا يابابا .
كان هذا صوت مسك
-اخوكي فين؟
سألها أيمن مستفسراً
-بيجيب الكورة وجاي ورايا .
ليقول مندهشا
-ولازمتها اي الكورة ما احنا رايحين الملاهيلتنظر له خديجة فيضحك -من شابه أباه…عديت الواد ياعيني
ضيق عينيه ونظر اليها مبتسماً
-مسماهاش عدوى اسمها وراثة يا ديجة.
لتضحك خديجة حتى بانت نواجذها
-طب الحمد الله انه ورث الكورة بس
وكانت تقصد المقالب التي كان يصنعها باصدقائه
وبنبرة مستنكرة قال:-متشكرين يا ديجة على الدعوة .
لتلاعب له حاجبيها وهي تضحك
-انت تؤمر...
ليضحك على فعلتها التي جعلت قلبه يرفرف مع حركه حاجبيها
-يلا يا بابا
قالها أطفاله الذين وقفو يشاهدون حوارهم
-يلا يا ولاد
سبقهم الأولاد إلى الخارج وقبل ان تخرج نظرت اليه لتنتبه لشئ فقالت :
_ استنى يا أيمن
لتثني له ياقة قميصه ترتبها بعد ان انتبهت انهاغير مرتبه وبحركة تلقائية حركت يدها على كتفيه تهندم ملابسهعينيه كانت تراقبها ، مستمتعًا بحركاتها يتمالك نفسه قبل ان يتهور ويحتضنها
لتنظر إلى هيئته بنظره رضى وتقول
-ايوه كده تمام
وما أن قالت هذه الكلمة حتى امسك رأسها بيده يقبل جبينها
-متشكر ياديجة
ارتبكت من فعلته واسرعت تخرج هاربة من نظراته
*********"*********************************عادت إلى المنزل يشغلها مغادره نهى المستشفى من دون ان تودعها لم تكن يومًا هذه عادتهاترى لماذا فعلت ذلك
دخلت غرفة تيم لتجده يلعب إحدى العابه الإلكترونية ، كان مندمجًا باللعب لدرجة انه لم ينتبه لوجودهاجلست بجانبه وقبلت راسه
انتبه تيم وتفاجآ من وجودها ليصرخ :
-مامي
تعلق بعنقها يحتضنها بقوة
-وحشتيني وحشتيني اوي
بادلته العناق وقالت معتذرة
-سامحني ياحبيبي ما عرفتش أشوفك النهاردة كان عندي نبطشية امبارح وبت في المستشفى .
أخرجته من أحضانها تعاتبه وهي تقرص انفه
-بس أنا زعلانه منك
لينظر لها في حيرة ويسألها :
-ليه يا ماما ؟
لتزم شفتيها مدعية استياءها :
-دادا بتقول تيمو ما أكلش كويس .
ليحرك سبابته أمامها ببراءه نافياً ذلك :
-لا يامامي صدقيني أكلت كويس حتى اسألي بابي
انتابها شعور غريب عندما ذكر وجود والده لاتعلم ماهية هذا الشعور هل هو شعور بالذنب بعد تلك الذكريات ومشاعر اشتياقها لعلي هل اصبح ضميرها يؤنبها عندما تتذكر حبيبها هل اثرت كلمات خالها بها
أصبحت هذه الصراعات وهذه الأفكار المتضاربه تتعبها وبصوت منخفض رددت
-ربنا يسامحك يا خالي
-بتقولي أي يا مامي؟
حركت يدها على شعره تشعثه :
-بقول مش كفاية لعب لحسن عنيك هتتعب كده
وبصوت متوسل قال :
-وحياتي ياماما جيم واحد وبس .
لتنظر له بحزم وتقول متوعدة :
-واحد بس يا تيمو وإلا هزعل منك .
ليحرك راسه ويقول :
-حاضر
دخلت غرفتها بجسد منهك جلست على السرير تخلع عنها حذائها رفعت يدها
تدلك رقبتها بيدها وتحرك رأسها يمينًا ويساراً علها تزيل تشنج رقبتها .
أخرجت هاتفها تعيد الاتصال بنهى لتجد الهاتف مغلق ، تسلل القلق لقلبها وغزت الأفكار السيئة عقلها ترى ماذا حدث ، دكتور محسن وزوجته غادرا البلاد في رحلة علاجية قبل أسبوع إذن كيف ستطمئن عليها لتحزم امرها
وتهم بالذهاب اليها وقبل ان تنهض جذب انتباهها تلك الوردة الموضوعة على السرير
مدت يدها تجذبها لتجد علبة مخملية بجانبها.
أمسكت بذلك الكارت المعلق على الزهرة لتجد كتب عليه
-ملكتي القلب منذ سنين وجزء صغير في قلبك يرضيني.
أمسكت تلك الورقة تعتصرها علها تسكت صراخ ذلك الضجيج الذي بات يرهقها
ثم أمسكت تلك العلبه وفتحتها لتجد سلسلة رقيقة حملت اول حرف من اسمها مزخرف بشكل جميل
ظللت تحدق بها وبلاوعي رفعت يدها تتلمس ذلك القلب الصغير الذي لم يغادر رقبتها منذ ان اهداها علي لها
اه ياقلب اتعبك الفراق... أصبحت تائه بينك وبين عقلانا يناشدني البقاء.
وبسرعة وضعت السلسلة في علبتها واخذت الزهرة ووضعتها في أول درج صادفها وأغلقته بسرعة. (بقلم رشا عبد العزيز)
كانّها تهرب …نعم تهرب
حركت رأسها تنفض تلك الأفكار وعاودت إرتداء حذائها وقررت الذهاب
نزلت إلى الطابق السفلي تبحث عنه تستأذنه بالرحيل فرغم كل شي هذا حقه عليها
طرقت باب مكتبه
-أدخل
دخلت لتجده منهمك في مراجعة بعض الأوراق حتى انه لم يرفع رأسه من عليها -مساء الخير
إنها هنا هذا صوتها نعم أنفاسها المضطربة تصل إلى مسامعه انتفض قلبه ينبض بصخب ظنا منه انها جاءت تشكره على هديته ، رفع راسه مباشرنحوها وأفتر ثغره ابتسامة متوهجة بالأمل ينظر لها بترقب لما ستقول
هربت بعينيها عن مرمى عينيه بعد ان أبصرت تلك النظرات التي تشعركأنها سهام تخترقها
ابتلعت لعابها وبصوت متحشرج قالت :
-كنت عاوزة استأذنك لو ممكن ازور صاحبتي نهى .
بهتت ابتسامته وانطفئ بريق الأمل في عينيه تهاوت أحلامه واختفت كسراب في صحراء
قلبه الظمآن كان يتمنى جرعة أمل تنعشه لكن حتى آماله معها ضائعة
ألم ترى هديته لكنه متاكد أنه وضعها في مكان تستطيع رؤيتها
نظرت اليه تنتظر إجابته
استني أوصلك
وبصوت مرتبك قالت :
-مافيش داعي أنا ممكن آخذ تاكسي
نظر لها بإصرار وبصوت غلفه الحدة
-حبيبة قلت هاوصلك .
تحاشت النظر اليه وأومأت بالموافقة ثم خرجت تتبعه بعد ان تخطاها للخارج .
استقلت السيارة بجانبه ولم ينبس فمها بكلمة واحده يكفيها حديث قلبها وعقلها المتصارعين كلن يجذبها لناحية بعيدة عن الأخرى وهي مابين هذا وذاك مبعثرة .
عينيه التي كانت تخطف النظرات مابينها وبين الطريق. …ولسان حاله يقول متى أستطيع اختراق حصون هذا القلب العنيد متى احتله ويصبح ملكي متى ستسمحين ان يكون قلبك موطني .
حتى وصل به الحال أن يحسد غريمه على حبها-يابختك ياعلي . رددها في نفسه
عندما وصلا إلى شقة نهى :
-شكراً. (بقلم رشا عبد العزيز) .
وبابتسامة مغصوبة أجابها :
-العفو
ترجلت من السيارة وقبل ان تغلق الباب قالت :
-متشكرة على الهدية يا ادهم.
قالتها وأغلقت الباب ورحلت
نظر لإثرها بحيرة لايعلم أيفرح انها شكرته أم يحزن انها لم تنتظر حتى رده وكأن مافعلته واجب غصبت عليه
****************************************
بعد ان فتحت لها محاسن العاملة باب الشقة اخبرتها ان نهى لم تخرج منها منذ أن جاءت من المستشفى .
فتحت باب الغرفة لتجدها غارقة في الظلام يعمها السكون إلا من صوت أنينها
وجدتها متكوره على حاله تحتضن وسادتها جلست بجانبها على السرير ثم مدت يدها تحركها على شعرها وهي تناديها :
-نهى. نهى
انتبهت نهى لها لتعتدل بسرعة وترتمي بين أحضانها تبكي وشهقاتها تعلو
أصابها الرعب من حالتها لتسألها وتحرك يدها على رأسها وظهرها
-نهى مالك يا حبيبتي أي الي جرالك ؟
لتخبرها من بين شهقاتها
-كان عندك حق أنا كنت عايشة وهم طلع مش شايفني أصلا ولا حاسس بيا .
-طب اهدي اهدي واحكيلي عشان افهم .
لتقص نهى عليها ماحدث وكيف أهانها يوسف بعد إعترافها بحبها له
شعرت حبيبة بالآسى من أجل صديقتها
-ما انت الي غلطانه يانهى واتسرعتي ماكنش لازم تقوليله الكلام دا انا دايماً كنت بقولك انه لو بيحبك كان اعترفلك بس انت الي كنت مش راضية تسمعي .
لتخرج نهى من أحضانها تتحدث بصراخ :
-اومال اهتمامه ، كلامه ، نظراته دي كلها كانت أي ؟
-مهو بيقولك انك تلميذة عنده ومتنسيش علاقته بوالدك .
لتلطم نهى وجهها بيديها
-أنا غبية ، غبية رخصت نفسي وهنت كرامته
أمسكت حبيبة يدها تمنعها من مواصلة ماتفعل
-اهدي يانهى اهو الي حصل حصل ماتقدريش تغيري حاجة دلوقت .
وبصوت مختنق كأن حبالها الصوتية قد تمزقت قالت :
-يارتني سمعت كلامك. حبيبة أنا لازم أسيب المستشفى مش هقدر أواجهه تاني .
لم تعلم حبيبة بماذا تجيبها
-وانا يا نهى هتسبيني ؟
نظرت اليها نهى بعينها الحمراء وأجفانها المتورمة
-يعز عليه فراقك ياصاحبتي لكن غصب عني ياحبيبة أنا هكلم دكتور عمر واسيب المستشفى بعد ما الاقي بديل .
ربتت حبيبة على كتفها وقالت :
-اعملي الي يريحك يا نهى .
رفعت يدها تمسح دموعها التي تشاركتها مع نهى لتصطدم أنفاسها برائحته العالقة في يدها إثر إمساكها بالعلبه والوردة التي غرقتا برائحة عطرة قربت يدها من أنفها تشم عطره ثم كورت يدها بسرعه لتلوح امام أنظارها صورة عينيه الحزينة عندما ودعها
***********************'***' ***************(بقلم رشا عبد العزيز)
قضوا وقتاً سعيدًا مابين اللعب والأكل
-انبسطتو ياحبايبي ؟
ليجيب أولاده وهم يأكلون حلوى غزل البنات
-اوي اوي يا بابا .
كانت خديجه تنظر اليهم وتتذكر مالك كان أباً حنونا مثل أيمن ويحب ولده ، ويهتم به كانت تتذكر كيف كان يضطرب حزنًا عندما يدخل حسن في نوبة بكاء وكيف يبتسم لو ضحك لتحاور نفسها
-انتِ صح ياخديجة ، انتِ كان لازم تبعدي وتسيبه يعيش حياته وأنت كمان تعيشي حياتك . تسارعت دقات قلبها وهي تسأل نفسها : يعني هو أنا مش هسيب ايمن زي ما وعدته وان دي فترة مؤقتة لحد ما مالك ينساني أو يبعد عني بس انا اتعودت على مسك وأنس وساعات بحسهم زي ولادي .
أخرجها من حوارها مع نفسها صوت صراخ الأشخاص
الذين يركبون لعبة الأفعوانية تلك اللعبة التي طالما جذبت انتباهها وتمنت لو تستطيع ركوبها لكنها تشعر بالخوف من التجربة
وجدها أيمن تقف أمام اللعبه تراقبها :
-مالك يا ديجه واقفه كده ليه ؟
أجابته بإبتسامة :
-أنا نفسي ألعب اللعبة دي بس بخاف أجرب اويلينظر لها أيمن ثم يمسك يدها يسحبها :
-يلا يا ديجة .
لتسأله مندهشة :
-هنروح فين ؟
ليضحك ويقول :
-هنجرب اللعبة ياجبانة .
لتبتلع ريقها وتقول بخوف :
-لا يا أيمن أنا باخاف .
ضحك على ملامحها المرتعبة .
-أنا هاكون معاكي ماتخافيش .
لتجد نفسها تركب بجانبه وقبل ان تنطلق اللعبة ، امسك يدها و قال :
غمضي عنيكي وتخيلي انك بتطيري .
ثم شدد على يدها وقال :
-أنا جنبك ماتخافيش .
نفذت ماقال لتغمض عينيها وتمسك يده بقوة
عاشت لحظات من المتعة التي كانت تتمناها وأصبحت تضحك وهي مغمضه العين تشعرأنها طائر يطير في السماء .
لم يكتفي أيمن بلعبة الأفعوانية لكنه جعلها تجرب كل الألعاب التي تمنت تجربتها ، وأولاده يشجعونها وهم ينتظرونهم بحماس
كانت تجرّبة ومشاعر جديدة عاشتها معه
استغل انشغال أولاده باللعب وجلس بجانبها امسك يدها ووضع فيها شكولاتة على شكل قلب كبير ثم قال :
-كل سنة وأنت طيبة .
عقدت حاجبيها وسالته متعجبة :
-بس النهاردة مش عيد ميلادي .
ليقترب منها ويهمس بجانب أذنها
-النهاردة عيد الحب .
احمرت وجنتيها خجلا بعد همسه
ليستطرد هو و يقول :
-رغم أني مبعترفش بالعيد دا يعني أي عيد حب هو الي يحب حد محتاج يوم عشان يحتفل بيه أو يقله بحبك .
المفروض يقوله دايما بحبك .
لتسحبها ذكرياتها نحو مالك الذي كان دائمًا يتذكر ذلك اليوم ويجلب لها الهدايا حتى تزوج وأصبحت هي من تذكره بهذا اليوم
-خديجة رحتي فين ؟
لتنظر إليه وترسم إبتسامة عريضة على وجهها
-متشكرة يا ايمن .
بادلها الابتسام وقال :
-يارب تعجبك اصل معرفتش اجيبلك أي .
لمعت عينيها بدموع لاتعرف سببها
-متشكرة يا ايمن على كل حاجه على اليوم الجميل ، على اهتمامك ، وعلى الشكولاته
قالت ذلك وهي تضحك وتلوح له بقطعه الشكولاته
نظر في أعماق عينيها وقال :
-أنا الي متشكر ياخديجة ، حياتنا بقت أحلى من ساعه ما دخلتيها .
أخفضت رأسها خجلاً من كلماته .
ثم نهضت تهرب كعادتها مرتبكة من كلامه
-هاروح أشوف الولاد .
ليبتسم على خجلها المحبب له
*************************************
كانت تغط في نوم عميق عندما رن هاتفها فتحت عينيها منزعجة من الاتصال المتكررلتجد إسم دلال
لتجيب بسرعة ؛
-الو دلال
-الحقيني ياحبيبة ماما تعبانة اوي .....
(بقلم رشا عبد العزيز)
رواية وردة قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم صباح سامي غمري
رواية وردة قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم صباح سامي غمري
قلب مُصاب بالحب ...الفصل الخامس " أخيرًا قالها "
- فأنت فهمت إني بحب رندا !
أجابه " علي " بهدوء ظاهري :
- ايوه , ما الكلام كان واضح .
ضحك " صالح " بشده قبل أن يقول :
- كلام ايه ياعم أنت مسمعتش باقي كلامي .
" فلاش باك "
- أنا بجد نفسي لما نتجوز إن شاء الله مراتك تبقى صاحبتي وجوزي يبقى صاحبك حتى ولادنا يبقوا صحاب وأكتر من الإخوات .
أجابها " صالح " بتمني :
- عارفه يارندا , أنا بتمنى بجد أن عيالنا يكونوا قريبين لبعض وميبقاش بينهم أي مشاعر سلبيه , عارفه أنا مش مصدق أني في يوم هشوفك لابسه فستان أبيض ونقعد بقى في حوارات الفرح المزعجه دي , بس خدي بالك بدلتي أنتِ الي هتختاريها أنا بقولك من دلوقتِ أهو , واجي أنا بقى أخدك من الكوفيرا على القاعه و أسلمك لعريسك بإيديا وأقوله خد بالك البضاعه لا ترد ولو جيت في يوم تشتكيلي منها ولا أعرفها أنت اخترتها بكامل قواك العقليه شيل بقى يابرنس .
شهقت " رندا " بغضب وهي تقول :
- صدق أنت رخم , غور يا صالح .
هكذا فقط وأغلقت المكالمه معه لينخرط بعدها في نوبة ضحك عليها ..
" باك "
- بس دي الحكايه وتقولي بتحبها !
نظر له " علي " بدهشه ثم قال :
- يعني أنت مش كنت رافض ياسمين عشان رندا ؟
رد " صالح " بتوضيح :
- أولاً أنا مرفضتش ياسمين أنا بس مكنتش لسه متقبلها , ثانيًا حتى لو كنت رفضتها رندا ملهاش علاقه بالموضوع , رندا صاحبتي حتى هي الي حسنت علاقتي بياسمين .
اتسعت ضحكته ببلاهه وهو يسأله ثانيةً :
- يعني رندا مفيش حد في حياتها ؟
ابتسم له " صالح " بخبث ورد :
- لا في , بس أنت بتسأل ليه ؟
اندثرت ابتسامته وهو يردد بصدمه :
- في ! مين ؟
نظر له " صالح " باستغراب مصطنع وهو يقول :
- هو أنا قلت فيه ؟ أنا قصدي مفيش .
- صالح .
رددها " علي " بغضب حين شعر بتلاعبه معه فابتسم الأخير بهدوء وقال بتأكيد :
- وحياة صالح قصدي مفيش .
هتف " علي" بعصبيه مكتومه :
- ياخي يتك الأرف في...
- هااا؟
قالها " صالح " مُحذرًا كأنه يذكره بأنه سيحتاجه في الفتره المقبله فخمدت ثورته وأكمل بضيق :
- في حلاوتك .
وضع " صالح " قدمًا فوق الأخرى وهو يسأله :
- ها هتتقدملها امتى ؟
توترت ملامح الأخير وهو يسأله بعدم فهم مصطنع :
- أتقدم لمين ؟
زفر " صالح " بضيق وهو يقترب بجسده منهِ بعدم أنزل قدمه وقال بلهجه محتدمه :
- أخلص يابا مفيش وقت للإستعباط البت داخله على ال 28 وأنت كسرت ال 30 , هتتقدملها لم تطلعوا معاش !
رد بنبره ضائقه :
- متنساش أنك بتكلم أخوك الكبير .
أشاح الأخير بيده وهو يردد بخفوت وصل لمسامع الأخير:
- كبير الخيبه !.
- ولما أقوم ألطشلك !
قالها " علي " بتحذير , فتراجع " صالح " في حديثه وهو ينهض قائلاً :
- خلاص يا كبير براحتك بقى .
أنهى جملته وهو يأخذ طبقه مره أخرى متجهًا للداخل فتوقف على مناداة أخيهِ بإسمه فابتسم بخبث قبل أن يلتف له متسائلاً ببراءه :
- في حاجه يا علوه ؟
زجره " علي " بضيق قبل أن يقول بنبره متوتره قليلاً :
- طيب كلمها , يعني شوف رأيها ولو موافقه مبدأيًا خد منها ميعاد على آخر الأسبوع .
ابتسم له " صالح " باتساع وهو يخرج هاتفه من جيبه ويقول بحماس :
- هو ده الكلام .
طلب رقمها وثوانِ وأتاه الرد فقال ببشاشه :
- فاضيه بكره يا رندا هجيب العيله ونيجي نزورك ....
اتسعت أعين " علي " بصدمه وفغر فاهه وهو يستمع لحديث أخيه الذي أكمل :
- يا ستي هقولك ليه بعدين , فاضيه ولا لأ ؟
صمت قليلاً ثم قال :
- حلو اوي انتظرينا بكره الساعه 8 إن شاء الله .
استمع للطرف الآخر ثم قال :
- جايين ليه ؟ أبدًا يا ستي علي أخويا جاي يتقدملك ...رندا , بت , رنداااااااا.
أغلق المكالمه ونظر ل علي المصدوم أمامه وقال وهو يرفع منكبيهِ :
- شكل الخط قطع .
صرخ بخضه حين اصتدمت الوساده بوجهه و " علي " يركض وراءه وهو يردد بنبره صارخه :
- ياخي ينعل أبو سمجتك .
أغلق باب غرفته سريعًا وهو يضحك بشده على هياج الآخر في الخارج .
---------------
الثامنه مساءً بتوقيت القاهره , الثامنون بتوقيت قلبها المنتظر , جابت الطرقه لأكثر من مئة مره تحاول تهدأة توترها وتحاول أيضًا الإستيعاب هي أساسًا منذُ أمس وهي تحاول إستيعاب ما أخبرها بهِ صالح دفعه واحده , أسيتقدم لها " علي " ؟ أشعر بها أم أنها خيار مُرشح له ؟ أسئله كثيره تجوب عقلها ولا تجد لها إجابات مقنعه وليس أمامها حلاً سوى الإنتظار , انتفضت على صوت جرس الباب معلنًا قدوم المنتظر فر كضت للمرآه تتأكد من طلتها الأخيره ومن ثم اتجهت للباب لتفتحه بابتسامه خجله لتجد " جيهان و محمود وصالح و أخيرًا وأهمهم علي " , دعتهم للدخول بترحاب شديد حتى دلفوا بعد السلامات وجلسوا في الصالون بعدما عادت لهم بواجب الضيافه , وظلت أحاديث عاديه تدور في الجلسه حتى بدأ " محمود " بالحديث :
- بصي يابنتي احنا جايين النهارده عشان علي ابني طالب إيدك على سنة الله ورسوله .
غزى الإحمرار وجهها وقبل أن تجيب سبقها صالح يقول :
- على فكره بقى يا حاج مكنتش بهزر لما قولتلكوا في البيت أطلبوها مني أنا .
نظر " محمود " له باستنكار ثم نظر لها وهو يسألها :
- أنتِ موافقه إن ده يبقى ولي أمرك !
ضحكت بخفوت وهي تنظر لصالح الذي اشتعل وجهه غيظًا وقالت :
- بصراحه يا أُنكل أحنا متفقين على كده من زمان خصوصًا إني مليش حد زي ما حضرتك عارف .
تنهد " محمود " باستسلام وقال :
- الي تشوفيه يابنتي .
ثم نظر لولده وهو يقول من بين أسنانه :
- احنا طالبين إيد الآنسه رندا على سنة الله ورسوله , قلت ايه ؟
وضع قدم فوق الأخرى بتكبر وكاد يتحدث حتى هدر فيهِ والده وهو يقول :
- نزل رجلك يا حيوان بدل ما أقوملك والله .
أنزل قدمه بحمحمه متوتره وقال :
- هشوف رأيها وأبلغكوا إن شاء الله .
هذه المره تحدث " علي " بتحذير :
- صالح عدي يومك .
نظر لهم بغرابه وهو يقول :
- ايه يا جماعه هي ملهاش رأي يعني !؟
أجابه " علي " وهو ينظر لها ويقول :
- ليها طبعًا , بس أعتقد أنها عارفه قرارها مش محتاجه وقت تفكر يا آه يا لأ .
نظر لها " صالح " فوجدها مبتسمه بخجل وتتحاشى النظر للجميع فسألها :
- محتاجه وقت يا رندا ولا عارفه قرارك ؟
رفعت نظرها له وهمست على استحياء :
- محتاجه أتكلم مع علي شويه .
ابتسم صالح وهو يدرك ما تريده فيه وقال :
- ها يا بابا نسيبهم يتكلموا شويه ؟
أومئ بتأكيد :
- طبعًا حقهم .
وقفت " رندا " بهدوء ودعته للخروج معها للشرفه وبعد مرور عشر دقائق من الحديث الغير مرتب زفرت " رندا " بضيق وهي تقول :
- علي أنا مفهمتش منك حاجه , بقالنا عشر دقايق في إجابة سؤال واحد وأنت بتلف وتدور , سؤالي واضح يا علي أنت عاوز تتجوزني ليه ؟
- عشان بحبك .
قالها فجأه جعلت من نبضاتها تتوقف لثواني ثم تعود للدق مره أخرى وهي تطالعه بأنظار مدهوشه وأكمل :
- بحبك من زمان , بس الي بعدني عنك إني كنت فاكر أنك أنتِ و صالح بتحبوا بعض .
- صالح ! ؟
رددتها بدهشه ليومئ لها وبدأ في شرح لها ما جعله يفهم هذا حتى اتسعت عيناها بدهشه وهي تردد بدون وعي منها :
- يخربيت أبوك ..
زجرها بضيق وهو يقول :
- رندا لمي لسانك .
أشاحت بيدها وهي تردد :
- لسان أيه الي ألمه ! طب كنت تعالى أنت ياخويا لمني كلي من خمس سنين مش تضيع خمس سنين عشان سوء تفاهم !! أنت عارف أنا عيشت السنين دي ازاي ولا إحساسي كان أيه وأنا فاهمه أنك مش شايفني أصلاً!
اختنق صوتها في آخر حديثها وتملكتها رغبه في البكاء ليشعر هو بها فقال بآسف :
- برضو متعرفيش شعوري أنا كان ازاي بعترف إني كنت غبي , بس أهو إرادة ربنا , والمهم أني بحبك .
" أخيرًا قالها ، قال أحبك قالها
وأنا قلبي، قلبي، قلبي توقف بعدها
من فديت أنا العيون، قال أحبك وبجنون
ودي أطير ودي أعيش في الدنيا بقربها
واحد أحبه من زمان، وما يحس أحبه كان
وأنا كنت أعاني من زمان أتاني حس بوقتها
أخيرا قالها، قال أحبك قالها
الفرحة يمه لقيتها صعب جدا وصفها
هو قلبي وهو نبضه وأحلى نبضة قلبي يدقها "
- عاوز أعرف ردك ؟
سألها بتوتر , لتبتسم له بهدوء وخجل وهي تقول :
- موافقه يا علي ..
-------------
بعد ساعه ...وصل للكافيه المنشود ليجدها جالسه على أحد الطاولات في إنتظاره وقف محله ليخلع دبلته ولا يعلم لِمَ تردد هذه المره في هذه الخطوه فبقت أنظاره مُعلقه بالدبله لثوانِ طويله وإصبعيهِ مترددين في خلعها وشعور بالضيق يجتاحه ... كل هذا دام لدقيقه ربما حتى خلعها ووضعها في جيبه وأخذ نفس عميق وهو يتجه لها .
- هاي أميره ديانا .
رفعت أنظارها له تبتسم باتساع وهي تردد :
- في ميعادك بالثانيه .
رد بغرور :
- أنا مفيش أكتر مني التزامًا بالمواعيد .
- يا مغرور .
قالتها بضحكه ليضحك بخفوت ثم يسألها :
- طلبتِ حاجه ؟
- لأ كنت مستنياك نطلب سوا .
أومئ لها بهدوء وهو ينظر في قائمة المشروبات لتنظر له باستغراب وتسأله :
- مالك يا صالح ؟ شكلك مضايق !
نظر لها بصمت لثوانِ ثم أشاح بصره وقال بنبره عاديه :
- لا أبدًا .
للحقيقه يشعر بشئ ثقيل يجثم فوق صدره يكاد يخنقه , لا يشعر براحه في الحديث ولا في الجلسه ولا في أي شئ يحدث الآن .
رن هاتفه ليخرجه من أفكاره لينظر لشاشته فوجدها هي " ياسمين " وقف فورًا وهو يقول ل " ديانا " :
- مكالمه مهمه هرد وأرجع .
أومأت له بتفهم ليذهب بعيدًا عنها ويجيب وهو يقول بنبره هادئه :
- ياسمينا .
أتاه صوتها القلق يسأله :
- ها يا صالح طمني رندا وافقت ؟
ابتسم بهدوء وهو يجيبها :
- وافقت ياستي , واتفقنا الخطوبه أول الأسبوع الجاي والفرح بعد ست شهور إن شاء الله يعني بعد فرحنا .
توترت على ذِكر زفافهما الباقي عليهِ ثلاثة أشهر فقط وقالت :
- الحمد لله ربنا يتمملهم على خير .
زفر أنفاسه بثِقل وهو ينظر لتلك التي تنتظره وقال :
- يارب .
- صالح أنت كويس ؟
وكالعاده من غيرها يعرفه من صوته ومن زفراته وملامحه دون أن يتحدث حتى ...
وجد نفسه يقول دون مقدمات :
- وحشتيني , حاسس أني عاوز أشوفك حالاً وأتكلم معاكِ .
ردت بتوتر ولجلجه من حديثه :
- مش أنت ..مش أنت قولت أن عندك مشوار مهم ؟
أعاد نظره مره أخرى لتلك الجالسه بعيدًا وصمت لثانيه واحده ثم قال بجديه :
- لا مشوار مش مهم , نص ساعه وهكون عندك هرن عليكِ تنزلي نلف بالعربيه شويه , سلام .
أنهى حديثه وأغلق المكالمه وهو ينظر للتي أمامه واتجه لها حتى وصل أمامها فوقف يقول بابتسامه :
- سوري يا ديانا عندي مشوار مهم جدًا .
ابتسمت له بلطف وهي تقول :
- ولا يهمك طالما مشوار مهم .
أومئ لها بتأكيد وهو يلتف للذهاب :
- مهم أوي يلا see you later .
أنهى كلماته وذهب دون الإستماع لرد ليجد نفسه يزفر أنفاسه بأرتياح عجيب وابتسامه تلقائيه ترتسم على شفتيهِ لايعلم لها معنى .
---------------
استقلت السياره بجواره ببسمتها الجميله التي تسحره فبادلها الإبتسام وهو يدير سيارته للتحرك وبعد ثانيتان تحركت يده لمسجل السياره ليختار أغنيه من هاتفه , أغنيه ليست مجرد أغنيه تسليهم , لكنها أغنيه مختاره بعنايه تامه بكل حرف فيها قاصدًا إياه ...
نخبي ليه . في اسرارنا . وانا وانت مفيش غيرنا
ولو ننسى مشاعرنا . نكلم مين يفكرنا
يا روح الروح . بتنساني وانا فاكر ومش نساي
تغيب عن عيني من تاني . ومن غير حب اعيش ازاي؟
ومهما تغيب . بعيش وياك و اشوفك وردة في الشباك
ودمعة حب فى عينيا بتستناك يا احلى ملاك
قالولى الحب له علامات . فى نبض القلب والهمسات
وروح بتطير تنادى عليك . ورعشة ايدي في السلامات
في عز سكوتنا نتكلم . عيوننا بتحكى وبتحلم
وانا حسيت بانفاسك . تدفي ايديا وتسلم
بقولك اه ومن غير صوت . تحبنى موت واحبك موت
واحساسنا يونسنا . واقوى من الحياة والموت . ومهما تغيب....
قطب حاجبيهِ حين امتدت يدها لإغلاق المسجل لينظر لها باستغراب ..للحقيقه الأغنيه وكلماتها كانت توترها منذُ أن بدأت لذا لم تستطع إكمالها لكن حين نظر لها قالت بتوتر :
- أغنيه سمعتها كتير هشغل أغنيه جديده .
- تمام .
غمغم بها بهدوء لتخرج هاتفها وتقوم بإيصاله بالمسجل والضغط على أغنيه ما ثوانِ وصدحت في أرجاء السياره ..
غلبان اوي غلبان ... عايش على اللي كان
فاكرنا زي زمان .... غلبان اوي غلبان
لا ده فاته وفاته رميناه بماضيه وحكاياته
ده فاكر دمعنا هنا على خدنا
ياتهيؤاته
ده فاكرنا هناك قال ...قعدينا جنب الشباك قال
وفي عرض رجوعه
فاكر موضوعه وشغلتنا حياته
ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل ع الشاريين....
نظر لها بأعين متسعه من الأغنيه التي أنتقتها يقسم لو كانت تعلم حقيقة ما يفعله لِمَ أحسنت أختيارها هكذا ! , وجدها تردد بصوت عالِ وحماس مع الأغنيه :
ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل ع الشاريين
حوالينا كتير ناس من جوه بجد جميلة
ناس حقيقية وشارية وصافية النية ومتبتين
دول اولى بخيرنا ولا ثانية رضيوا بغيرنا
على حلونا مرنا قاعدين هنا هنا ومربعين
عادت ترفع صوتها مره أخري مع المقطع القادم وهي تنظر له :
ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل ع الشاريين
ليه هنمسك في اللي غايب مش من قلة الحبايب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل ع الشاريين
ليه هنمسك في اللي غايب بابنا مايتسابش موارب
بابنا مايتسابش موارب احنا بنقفل على الشاريين .
- بسسس.
صرخ بها وهو يغلق المسجل لتنظر له بذعر وهي تسأله بتوتر :
- في ايه يا صالح .؟
نظر لها بغيظ وهو يقف بالسياره جانبًا وقال :
- في ايه ! دي أغنيه تشغليها مع خطيبك ما تنزلي ترميني تحت أي عربيه أحسن .
شهقت بخضه وهي تردد بدون وعي :
- بعد الشر عليك يا حبيبي .
سعلت بشده بعدما نطقت كلمتها الأخيره لتداري بها ما قالته ولكن هيهات فقد التقطها أذنه بوضوح , فتبخر غيظه وثغره يتسع بابتسامه وهو يراها تنظر للجهه الأخرى تكاد تلتصق في النافذه ضحك بخفوت عليها قبل أن يحتضن كف يدها بكفه لتسير رجفه لذيذه في جسده وهو يقول لها :
- ياسمينا , بُصيلي .
التفت له بوجه محمر وأعين مضطربه , ليبتسم بحب حقيقي وهو ينظر لها بنظرات خاصه ووجد لسانه يردد بصوت خافت لكنه مسموع :
- بحبك .
رواية وردة قلبي الفصل السادس 6 - بقلم صباح سامي غمري
رواية وردة قلبي الفصل السابع 7 - بقلم صباح سامي غمري
7\- انت لسه صاحي؟
= أيوه
- طيب انا فكرت في كلامك.. بس انا دلوقتي معايا سجاـ..ير احمد كان ادهالي وكده.. ومش عايزه اشربها بس مش عارفه اعمل ايه
= طيب اصبري..
" قلبي كان بيدق بقوة انها اقتنعت بكلامي دخلت البلاكونه وبعدين منها دخلت اوضتها وهي كانت قاعده بالبيجامه "
- هي فين هاتيها
= انا الأول عايزه اتأسف لك على كل حاجه يا يوسف.. بس انا فعلا مش هقدر اتغير لوحدي
- متقلقيش يا ليلي كل حاجه هتبقي تمام..
بصتله بعيون بتلمع: هما فالدرج عندك..
فتحت الدرج وانا بدور عليهم: مفيش حاجه
" وانا بكمل تدوير لقيتها صوتت مره واحده اتحْضيت وبصتلها "
- فيه اي يا ليلي !!!
علت صوتها اكتر: ماما !!!!! يا جدوووو !!!
" دخلوا الأوضة بسرعه و بصوا لنا وانا مكنتش فاهم حاجه جريت ناحيتهم و طنط حضنتها "
- فيه ايه يا حببتي !!!!
عزيز: فيه ايه يا يوسف !!
اتكلمت بعياط مزيف: كنت نايمه لاقيته دخل الاوضة عليا !!!!
" بصولي بصدمه وانا نفسي اتصدمت ومكنتش عارف اتكلم !!! "
- اييه!
هدي: يعني ايه يا ليلي الى بتقوليه ده
عزيز: ما تتكلم يا يوسف !!
اتكلمت وانا بتلجلج: والله محصلش انا دخلت عشان!!!
بصتلها: بطلي هزار يا ليلي انتي عارفه جيت ليه!!
طنط هدي بصتلي: دخلت اوضتها ليه اتكلم؟؟
بصيت لـ ليلي مره اخيره: انا مكنتش عايز اعمل كده!! بس هقولكم على كل حاجه
" حكيت لهم كل حاجه اعرفها و فالأخر طلعت موبايلي عشان اوريهم الشات وهي كانت واقفة ساكته وباين عليها الصدمه "
" لكن انا اتصدمت للمره التانيه لما ملقتش المسدجات!! "
- والله كانت موجوده صدقني يا جدو !!!
اتكلمت بعياط: انت كمان بتألف عليا حورات عشان تدراي على الى كنت هتعمله !!! كل الى قاله ده كدب !!! وانت عارف صحابي يا جدو !! وعارفني!! وانتي يا ماما !!!! وبعدين انتوا جيتوا شوفتو ف اوضتي بعينكم !!!!
عزيز بصله بحيره: يوسف انت مش هينفع تفضل هنا
بصتله بعدم تصديق: اييه؟؟
"لقيتها بصتلي بـ شر فا مكنتش عارف اتصرف"
- جدو صدقني!! انا دخلت عشان هي بعتتلي انها كانت هتشرب تاني انا من ساعه ما جيت بقولها تبطل الى بتعمله
ردت بكل بجاحه: اخرس انا مش بعمل اي حاجه ولا بشرب الى قولت عليه وكلهم عارفين صحابي كويس!!
= انتي مصدقه نفسك ؟؟؟ فاكره انك كده ذكية !! صدقيني محدش بيتأذي ولا هيتأذي غيرك
- انت مش معاك اي دليل ضدي بتكلمني كده بأي حق؟؟ بتحاول تداري انك دخلت اوضتي !!!
بصيت لطنط هدي: اليوم الى سألتيني فيه اتأخرنا ليه ويعتبر رجعنا الصبح كان وقتها كان ساعتها ادوها كوكاـ..ين ومقدرتش تتحمله وفضلت معاها لحد ما فاقت وبعدين جبتها لحد هنا وانتي خبطتي عليها مرضتش تفتحلك عشان مكنتش لسه فايقه وانا كنت جمبها و قولتلها تقولك انها هتنام هي مش هتفتكر اي حاجه من الكلام ده عشان مكنتش واعيه انا وانتي بس الى هنفتكر
" لقيت ماما بصتلي و بدأت تشك فيا تقريبا "
- انتي فعلا هتصدقيه؟ لو كلامه صح مقلش لحد فيكم ليه وسايبني كل ده اضيع نفسي !
= عشان محبتش صورتك تبقي كده قدامهم
عزيز: يعني كل كلامه كدب؟!
بصيت لجدو: ايوه !!! ده بيدراي على عملته
"قرب مني وبصلي بقمه خيبه الامل"
- يبقي خدوها اعملوا لها تحليل ونشوف مين كداب
فتحت عيوني بدهشه وبصتله: انت رْبالة !!!
= انا هبقي كده فعلا لو التحليل بتاعك طلع مفهوش حاجه يا ليلي
- ده لما تشوف نجوم السما !!!!!!
جدو بأنفعال: اخرسوا انتوا الاتنين كفاية!!! محدش محترم وجودنا !!!
زعقت بنرفزه: انا مش هعمل الهبـ.ل ده !!!!! مش مضطره اثبت لحد اي حاجه !!! و على فكره لو ممشيش من هنا بعد الى حاول يعمله انا الى همشي
"جدو سكت لكن ماما بصتلي"
- وانتي مش عايزه تحللي ليه؟
= انتي فعلا هتصدقي كلامه؟
- لا انا مصدقاكي انتي.. وعشان كده عاوزاكي تحللي طالما مفيش حاجه
= وانا هستفاد ايه ؟؟
- وقتها هنمشي من هنا و هو هيفضل
رد بسرعه: لا! وقتها انا الى همشي من هنا هرجع مكان ما كنت
" ابتسمت بدون ما حد ياخد باله.. هو ده الى كنت عاوزاه انوه يمشي للأبد.. "
" خرجوا وسابوني اغير عشان نروح نعمل التحليل وانا جهزت و.. جهزت كويس اوي كمان كنت نازله وبصيت عليهم ملقتهمش فالدور فا دخلت اوضته كان قاعد هادي "
- شكلك مضايق ليه ؟ مش انت قولتلي يا انا يا انتي؟
قام وقف قصادي: قولت.. و دلوقتي هيعرفوا الحقيقة لما التحليل يطلع يا ليلي
= ولما يعرفوها؟
- شوفي انتي بقا
ضحكت: انت صعبان عليا.. خليك بس فاكر انك قولت لو التحليل طلع مفهوش حاجه هتمشي
" خرجت و سيبته و روحت مع جدو و ماما المستشفي و خدوا العينه مني و بعدين مشينا وقالو هيكلمو جدو بليل او الصبح يعرفوه النتيجه.."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
|| في الشركه | في مكتب مريم ||
- يوسف اتفضل.. مال شكلك؟
= انتي فاضية؟
- أيوه حصل ايه
= مفيش بس عايز اقولك موضوع كده
- اكيد قول
= بصي
" بدأت احكي لها كل حاجه و هي كانت بتسمع و ساكته.. وانا حكيت كل التفاصيل من البداية "
- ايه انتي مصدقاني صح؟
"هزت راسها بـ.. ايوة فا اتنهدت براحة."
- انت بجد طيب اوي يا يوسف.. حقيقي متستاهلش كل ده يعني فا انا اسفة بالنيابة عنها
- انا مش زعلان منها اوي يعني قد ما زعلان عليها يا مريم.. وعامة انا عارف ان جدو مصدقني
= وانا كمان حاسة كده
"سرحت شوية فا شاورت قدام وشي وابتسمت"
- ايه روحت فين؟
= في ايام ما كنا اطفال.. لما كانت ليلي رقيقه وبنت عادية كنا بنلعب كلنا و فرحانين.. كانت أقل حاجه بتزعلها
بصتلي وهي بتضحك: وكانت دايما تعيط و حساسه اوي بالذات لما ناخد منها اي حاجه بتاكلها
ضحكت و بصتلها: ممكن تساعديني نرجعها
- بس كده يا ابن عمي؟ عنيا
= قولتلك قبل كده انك جدعه؟
ابتسمت: قولت
- ومالو.. نقول تاني
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
|| في الفيلا | بعد المستشفي ||
" رجعت و كلمت صحابي عشان يجوا كنت حابه اتصرف عادي وكأن مفيش حاجه جدو راح الشغل وانا كنت مستنياهم فالجنينه لقيت ماما جت قعدت جمبي "
- خير يا ماما
= انتي عارفه اني بثق فيكي صح؟
- أيوه
= انتي مهما عملتي انا عارفه انك مش هتتخطي حدودك يا ليلي صح ؟
- ايه لازمة الكلام ده؟ مش اجبرتوني احلل؟ استنوا وشوفوا النتيجه عشان تعرفوا انوه بني ادم مش كويس وكداب
= انا وجدك مش اغبيه يوسف ميعملش كده
بصتلها بتوتر: يعني ايه؟.
- معرفش لكن اكيد مكنش داخل يعملك حاجه
= والله؟ هيدخل في وقت متأخر يعمل ايه!
= يعني مكنش في اوضتك قبل كده لما رجعتوا سوا بليل ؟
- لا و مكناش سوا وبعدين انا مش فاكره احنا دخلنا الفيلا مع بعض وانا كنت مرهقه وطلعت اوضتي نمت
= ماشي يا ليلي
" الشلة وصلوا فا سابتني وقامت سلمنا على بعض واطمنوا عليا وكمان كان معاهم البايك بتاعتي بعد ما اتصلحت.. وفضلت احكي لهم عن الى حصل "
أحمد: بتهزري؟؟ وحللتي
- ايوه يابني فيه ايه
عمر: مش اول مره تحصلنا ايزي ايزي
نادين: المهم شوفتي البايك؟
- اها مالها
= وريها يا عمر لقوا فيها ايه
بصتله بستغراب طلع جهاز و حطه في ايدي: لقوا ده ملزوق فيه من تحت ورا كده
مسكته و اتكلمت بعْضب: ده جهاز تتبع!
احمد: طبعا الحدق الى عامل ذكي هو الى حطهولك صح
- عشان كده عرف مكاني يوم لما روحت الجبل !
احمد: ده بقي خنيق اوي منك لله يا عمر
عمر: مكنش قدامي غيره يجي معانا لأني ضامن انوه هيكسبنا !
نادين: ليلي! انتي هتيجي السبق الاخير صح؟
احمد: ايوه يا ليلي احنا اتأهلنا في حد فعلا لعب فالبايك بتاعتك
- مين بقا ؟؟
= خالد رشاد
- اه.. الى معلمه عليه قبل كده..
عمر: بالظبط يعني بطلي الشغل ده ولازم ندخل عشان نكسب
- بطل انت الشغل بتاعك انت عارف ان محدش بيجبرني على حاجه وانا قولت اني مش عاوزاه معانا حصل ولا لاء ؟
= كان عندك حل تاني ؟ هنعمل ايه بعد يومين بقا ؟ ماحنا عاوزينه! وهو سجل خلاص
- كله من تحت راسك يا عمر !
احمد: خلاص يجماعه! هنعدي السبق ده وبعدين نروق له!
نادين: انا بقول كده برضو بعدين انتي كدا كدا عرفتي توقفيه عند حده
ضحكت: هو لسه شاف حاجه ؟
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>" صلي علي محمد "
|| في الشركه | الساعه 6 ||
" كنت بخلص شغلي وفاضلي حاجات بسيطه وهروح الباب خبط "
- اتفضل
" اتفاجئت بيها قدامي داخله بقمه الهدوء وحطه ايدها في جيبها وبصالي بشماته "
- جاية ليه؟
طلعت ايدها من جيبها ورفعتها: تعرف حاجه عن الجهاز ده ؟
اتنهدت وبصيت للأرض بعدين بصتلها: انا الى حطيته
- امممم ده انت صريح اوي!
= كنت خايف عليكي افهمهالك ازاي ؟؟
- فا قولت اراقبها و حطيته و عرفت مكاني على الجبل وجيت ورايا وكده بقا خلاص؟ اتحكمت فيا
ساب مكتبة وقرب وقف قصادي: ليلي لما مكنتيش في وعيك فضلتي تقولي حاجات غريبة
بلعت ريقي وبصتله: يعني ايه
- اتكلمتي عن شجرة.. و عن وردة و اتكلمتي عن خناقة جامده و البايك كأنها قصة محتاجه تترتب! او لغز محتاج يتحل.. بس حتي وانتي مش في وعيك مصرحتيش فيه اية بالظبط ايه الى مخليكي كده؟ ليه رافضه المساعده و بتحاربي نفسك؟
= خلصت ؟
- مخلصتش.. انا مش ضدك ومكنتش عايز اقولهم انا لآخر لحظه كنت بتفاهم معاكي وبحاول اساعدك حتي بعد الحركه الى عملتيها فيا عشان شيفاني عدو
= ومش هشوفك غير كده! انت انسان حشري و متسلط و عايز تحاسبني بتحاول تخليني اعرفك الى هما مقدروش يعرفوه محدش فيهم مصدق اني كده بمزاجي؟؟ كلكوا فاكرين فيه سبب فعلا ؟
- يعني السبب مش عمـ...
" سكت ومرضتش اتكلم عنه قدامها.. زي ما جدو قالي"
- طب وبعدين هتعملي ايه تاني؟
= انت لسه مشوفتش حاجه يا يوسف
- فوقي يا ليلي النتيجه كمان ساعات هتظهر
= بالظبط.. فا خلي بالك.
" رميت الجهاز وفتحت الباب عشان اخرج شوفت مريم في وشي "
- ليلي ازيك!
" مردتش عليها و كملت طريقي "
- فيه ايه يا يوسف؟ انا من سنين مشوفتهاش هنا
"ضربت الكرسي بأيدي وانا متعصب"
- يوسف اهدي فيه ايه !!
= سبيني يا مريم معلش
قربت ومسكت ايدي: هدي اعصابك!!! انت نسيت اتفقنا على ايه! قولتلك الموضوع مش سهل
- مريم انتي مش فاهمه اي حاجه ليلي هى مش سهله! انا مبقتش مرتاح
= طيب اهدي بس اهدي!
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| تاني يوم الصبح | الساعه 8 ||
" صحيت ونزلت وكانو بيجهزوا الفطار "
فاطمه: لوله! كويس انك صحيتي بدري انا عامله بيض من الى بتحبيه
- شكرا يا فوفا
عزيز: خير ايه مصحيكي بدري؟
- عندي اول امتحان فالكلية الساعه عشره
ماما كانت بتشرب و شرقت: ايه ؟ انتي رايحه
اخدت من الأكل الى قدامي وضحكت: اه فيه ايه يا ماما؟
" الابتسامه اترسمت على وشها وبصت لحدو بسعاده وانا بصيت ناحيه يوسف وابتسمت بأستفزاز "
" جدو موبايله رن وانا بصيت بتركيز "
عزيز: دي المستشفي.. ألو.. النتيجة طلعت؟ ....... فعلا ... طب تمام شكرا جدا
"قفل الموبايل و الكل بصله الا انا كنت مكمله اكل"
عزيز بص ناحية يوسف: التحاليل سليمه ومفهاش اي نسبة محْدرات
يوسف بصلي بعدم استيعاب:
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
رواية وردة قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم صباح سامي غمري
عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى الفصل 8إيمان أخدت نفس تقيل وهي بتفتح عينيها على نور أبيض باهر من لمبات العمليات.رمشت كذا مرة، وبصت حواليها مرتبكة… أول ما وقع نظرها على مومن واقف جنبها، ابتسمت ابتسامة ضعيفة جدًا.
إيمان بدأت تتحرك في السرير، صوتها لسه تايه وملخبط، والكلام خارج منها من غير وعى. وهى تحت تأثير البنج
بصوت متقطع:– حياة… متجيش ورا المطبخ… أنا عاوزة أعمل الأكل… أبوكي لو ماكلش… يطلقني…
مومن قاعد جنبها، ماسك إيدها، بيضحك ودموعه بتنزل من الفرحة والخوف اللي فات.
إيمان تكمل وهي مغمضة عينيها:– مراد… لازم تتعلم تلابس هدوم… عارفه إنك صغير… بس أنا مش قادرة والله… هو أنا أعمل أكل إيه النهاردة؟ أكلم ماما سعاد أسألها؟… لا… ماما منى هتزعل… طيب حماتي… لا… هي مش بتحبني… ومش مصدقة كل اللي حصل… ومعتبراني خطفت الرجالة… وخطفت مومن من رهف…
ضحكة مكتومة خرجت من مومن، قلبه بيتقبض لم يسمع اسم "رهف"، وانصدم ان ايمان سمعت مامته وهى بتتكلمه وكتمت جوها
إيمان تنهدت فجأة، وكلامها اتشقلب أكتر:– هو أنا في الجنة صح؟… ولا في البحر؟… الناس بتغرق… وإحنا هاربين… أنا شوفت الطفل اللي مات في البحر الأسود في تركيا… كان قدامي… مومن… جي على تركيا… ده بجد؟ أنا لازم أشوفه… وحشني أوي… هو أنا بقول إيه؟… هو أنا فين؟
مومن مسك راسه وضحك بحرقة، ضحك من خوفه عليها ومن كلامها العفوي:– يا رب يا إيمان… إنتي شايل كل ده قلبك
بص لها وهو ماسك إيدها بقوة، قلبه بيدق بسرعة:– بحبك يا إيمان… وربنا يخليكي ليا وللعيال.
إيمان بتفتح عينيها نص فتحة، باين عليها لسه تحت تأثير البنج، صوتها مبحوح وملخبط:– أنا… كمان بحبك يا مومن… بس اسمع… انت بقى اللي هتربي العيال… أنا هطير فوق السحاب دلوقتي… ؟ وبدت تغنى
نظرة عيونه جامدةصابتني بسهم صايبجامد وبتاع مصايبكان مالي أنا بالكلام دهض
حك مومن أنا بتاع مصايب
كانت بتكمل ايمان لو غاب وتقل عليابتبوظ حالتي النفسيةواتعب واخد أدويةوعيونه بشوفها بهدى
يا جماعة الولا مجرم خطيرخلاني اطير اطير اطيرفوق السحابوده شغل كبير كبير كبير
ويا عيني الولا مجرم خطيرخلاني اطير اطير اطيرفوق السحابوده شغل كبير كبير كبير
مخضوضة منه خضةخلتني رايحة جايةيا سلام لو جابلي وردةكان ايه اللي هيجرا ليا
على طول تقلان علياوالتقل عنده غيّهعطشانه وهو ميةيروي احساسي واهدى
يا جماعة الولا مجرم خطيرخلاني اطير اطير اطيرفوق السحابوده شغل كبير كبير كبير
ويا عيني الولا مجرم خطيرخلاني اطير اطير اطيرفوق السحابوده شغل كبير كبير كبير
مومن مش قادر يمسك نفسه من الضحك، قاعد جنبها ماسك إيدها بإيدين الاتنين، عيونه كلها حب ودموع فرحة نازلة غصب عنه.قرب منها وقال وهو بيهزر عشان يمشي معاها في جوها:ـ "أنا مجرم وخطير كمان… الشيخة إيمان بتسمع أغانى من إمتى؟"
ضحكت إيمان بنص وعي وقالت بصوت متقطع:ـ "أنا آه متديّنة… لكن عادي… انت خطير… خطير أوووي يا مومن."
ساعتها قلبه اتقلب، ضحك وهو بيبص فيها كأنه طفل لقى لعبته المفضلة، ودموعه نزلت أكتر وهو يهمس:ـ "خطير علشانك إنتي بس… يا روحي."
وهتطيري فين يا قلبي ؟ إنتي في المستشفى يا روح قلبي… ولسه مخلفه توأم زي القمر.
–
إيمان عينيها بتتفتح وتغمض، ولسانها سايب على الآخر:– توأم؟… يعني اتنين مرة واحدة؟ يا مصيبتي… طب ازى يعني 5 ضحك مومن وقالها لا كدة اربع اولاد قولى الله أكبر كملت ايمان ما إنت الخامس يا حبيبي أنا عاوزة بنت شبهك… وولد شبهى … شبه مين … هو أنا بقول إيه؟
مومن انفجر من الضحك، دموعه نازلة وهو بيبص لها:– والله إنتي أحلى هدية في الدنيا يا إيمان… مكنتش اعرف انك دمك خفيف كدة، اكتشفتك وإنت تحت البنج بتضحكني. ودمك خفيف
إيمان تتنهد وتقول بنعاس:– بس أوعى… أوعى تتجوز عليا يا مومن… وتسبني زى ما جيت ليا وسبت رهف هقوم أقطعك… إنت وهى فاهم؟
مومن ضحك جامد وقبّل إيدها:– أنا واضح اتزل كتير بالموضوع ده حاضر يا ست الهانم… ولا أقدر أبص لغيرك.
وبعد لحظة نامت تاني بهدوء، وسيبت مومن يبصلها بابتسامة كلها حب وامتنان.واتنقلت ل غرفة تأنى ومومن جانبها مسبهاش بعد وقت بدت تفوق ايمان إيمان (بصوت مبحوح):– مـ…ـومن؟
قرب منها بسرعة، مسك إيدها وهو بيطمنها:– أنا هنا يا حبيبتي… الحمد لله، عدّت على خير.
دمعة نزلت من عينها من غير ما تحس:– العيال؟ هما بخير؟
مومن هز راسه بسرعة، وابتسم ابتسامة كلها فرحة ودموع:– بخير يا روحي… زي القمر. ماما ومامتك سعاد أخدوهم، ومراد وحياة واقفين معاهم دلوقتي.
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشها، إيدها ارتعشت وهي بتحاول تضغط على صوابعه:– الحمد لله… نفسي أشوفهم.
مومن قرب من وشها، وطبطب على جبينها بحنان:– هتشوفيهم حالًا… بس إنتِ ارتاحي الأول. أنا مش هسيبك لحظة.عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى إيمان غمضت عينيها من التعب، بس ابتسامة هادية فضلت مرسومة على وشها، وراحت في نوم خفيف مطمّنة إن كل حاجة بقت بخير.
مومن قعد جنبها، عينيه متعلقة بيها كأنه بيشكر ربنا على كل نفس بتاخده.
راحت ولدة مومن الأمهات وسعاد ومنى ، وعيونهم كلها دموع فرحة.مراد وحياة جريوا ناحيتهم، عيونهم بتلمع من الفضول والبراءة.
إيمان حاولت ترفع راسها وهي بتدور حواليها بصوت ضعيف:– فين… فين ولادي؟
ابتسمت منى وهي داخلة ووراهم اتنين ممرضات شايلين البيبيهات ملفوفين في بطاطين بيضا عليها رسومات صغيرة.
أول ما شافتهم ايمان ، دموعها نزلت أكتر، بدت ترفع نص جسمها بمساعدة مومن وكانت مش قادرة وبعد وقت ومحاولة. قدرت تقعد نص قاعده أخدت الأول في حضنها بحنان وقالت بصوت بيرتعش:– ما شاء الله… ده ملاك!
وسعاد مسكت التاني، ضحكت والدموع ماليه عينيها:– يا عيني… نسخة من مومن!
مراد وقف قريب، عيونه متعلقة بالبيبي اللي في إيد جدته وقال:– ده أخويا؟!
حياة مدت إيدها الصغيرة تتحسس البطانية وهي بتسأل ببراءة:– ودي أختي؟
ضحكوا الكبار رغم دموعهم، وكلهم هزوا راسهم بالإيجاب.
إيمان دموعها نزلت غصب عنها، مدت إيديها وهي بتقول بصوت مكسور من الفرحة:– هاتوهم… عايزة أشيلهم في حضني.
مومن بسرعة خد البيبي من أمه وحطه على صدر إيمان، والبيبي التاني اتسلم لها من سعاد.إيمان حضنت الاتنين كأنها بتخاف يتاخدوا منها، دموعها نازلة، وبصت لمومن:– الحمد لله… دي حياتي كلها.
مومن مسك راسها وحط بوسة طويلة على جبينها وقال:– ربنا جمعنا بيهم وببعض… ومش هسيب حد يقرب منهم طول ما أنا عايش.
اللحظة كانت كلها دموع وضحك ودعوات… والكل حاسس إن دي بداية حياة جديدة.
إيمان لسه شايلة التوأم على صدرها، دموعها بتنزل من غير ما تقدر توقفها، ومراد وحياة واقفين جنب السرير مبسوطين جدًا إن معاهم إخوات جداد.
مومن ابتسم وهو شايف لمعة عيونهم وقال:– تعالوا… تعالوا قُرَّبوا من ماما.
مسك إيد مراد وحياة وحطها برفق على إيد إيمان اللي شايلة البيبيات وقال:– دي أول لمسة حب… عشان الغيرة ما تدخلش قلوبكم أبدًا. إخواتكم اتولدوا النهارده، وأنتم اللي هتختاروا أساميهم.
العيال ضحكوا بفرحة وصوتهم واحد:– بجد يا بابا؟!
ضحك مومن وهو يومي برأسه:– طبعًا. مش بس كده، كل واحد فيكم ليه دور مهم.بص لمراد وقال:– إنت يا بطل، وقت ما ماما تغير لأخوك، لازم تبقى واقف جنبها، تنولها الهدوم وتساعدها. ووقت الأكل كمان تساعدها.وبعدين بص لحياة:– وإنتِ يا أميرة، تبقي سند لمامتك مع أختك… تساعديها وتخلي بالك منها.
الولاد هزوا راسهم بجدية طفولية بريئة، وفرحانين إن عندهم مسؤولية.
مومن أخد نفس عميق وقال:– بصراحة… أنا كنت ضد الفكرة دي من زمان، بس دلوقتي بقيت مجبر. رعاية أربعة أولاد على إيمان لوحدها ظلم… خصوصًا بعد العملية. فمحتاجين نكون كلنا مع بعض.
إيمان بصت له باستغراب:– تقصد إيه يا مومن؟
مومن:– أقصد نشتري بيت كبير… نعيش فيه كلنا. مفيش مكان للتكبر ولا الحقد.، وكفاية خلافات، أحفاد القاضي محمد والنائب عماد لازم يتربوا في جو حب.ونظر الي الحجة سعاد وابنها معانا… وكل واحد ليه غرفته الخاصة. لكن كمان هنتجمع حوالين بعض في نفس البيت.
سكت لحظة وبص للجميع بعين مليانة تقدير:– أنا عارف ده مش سهل… وممكن يبان إني أناني. بس شغلي صعب، ممكن أغيب أيام أو أسهر. وإيمان مش هينفع تفضل لوحدها. هي استحملت شهور الحمل بتعب وصبر، من غير ما تشتكي، وكانت بتراعيني أنا والولاد… دلوقتي دورنا نرعاها ونقف جنبها.
الكل كان ساكت متأثر بكلامه. الأم دموعها نزلت وهي بتهز راسها:– عندك حق يا مومن… اللمة دي هتخلي ولادنا يعيشوا في أمان وحب.
إيمان ابتسمت رغم ضعفها، بصت للتوأم وقالت بصوت مبحوح:– لو ده هيوفر لهم بيت دافئ… أنا موافقة.
الجو كله مليان هدوء، بس الفرحة واضحة في كل العيون. إيمان شايلة التوأم على صدرها، والتعب لسه باين على ملامحها، لكن ابتسامة صغيرة منورة وشها.
مومن قعد جنبها وقال لأولاده:– خلاص يا أبطال… جه وقت أهم خطوة. إخواتكم لسه مالهمش أسامي. زي ما وعدتكم… أنتم اللي هتسموهم.
مراد وحياة بصوا لبعض، عيونهم مليانة حماس. حياة مسكت إيد أخوها وقالت بخجل:– أنا نفسي أسمي البنت… "ملك".
ابتسمت إيمان، قلبها دق من فرحتها، وقالت وهي تبص للبنت الصغيرة:– ملك… اسم زي العسل، زيها بالظبط.
مومن ضحك وهو يهز راسه:– جميل جدًا. طب وإنت يا مراد؟ اخترت اسم إيه لأخوك؟
مراد رفع راسه بفخر وقال بصوت واضح:– أنا هسميه "مالك".
ضحك الكل، والدموع نزلت من عيون سعاد وأم مومن. إيمان بكت هي كمان وقالت:– ملك ومالك… رزق من ربنا. يا رب يخليكم لبعض وما يفرقكم أبدًا.
مومن بص لولاده الأربعة وقال:– من النهارده بقى… إحنا عيلة كبيرة. مراد وحياة، إخواتكم أمانة في رقبتكم. أنتم الكبار… وهما الصغيرين. بس كلكم قدامي زي بعض.
الكل اتجمع حوالي السرير، اللمة دي خلت المستشفى كله يشع بالدفا.الفرحة لسه ماليه المكان، أصوات الضحك مختلطة بدموع الفرح. فجأة، مراد بص ببراءة لوش مومن وقال:
– هو أخوي من ماما رهف كمان ييجي يعيش معانا؟
الكلمة وقعت زي الصاعقة. المكان كله سكت. سعاد شدت نفسها خطوة لورا، أم مومن إيدها ارتعشت وهي ماسكة "ملك"، إيمان قلبها اتقبض، عينها غرقت دموع فورًا من غير ما تتكلم.
إيمان حست السكينة اتسحبت من اللحظة. كلمة "ماما" كسرت جواها حاجة، لأنها رغم حبها ليهم، عمرها ما أخدت مكان رهف في قلوبهم. كانت بتحاول تديهم كل حنان الدنيا… بس الحقيقة دي بتطعنها كل مرة.
مومن شال "مالك" من إيد الممرضة وحضنه جامد، وفضل ساكت لحظة، دموعه بتلمع، بس مش قادر يبين ضعفه قدام ولاده.
بص لمراد وحياة وقال بحزم هادي:– يا حبيبي… مفيش فرق بينكم وبين ملك ومالك. كل إخوات… كل عيلة واحدة. بس في حاجات أكبر منكم دلوقتي، ولسه هتفهموها لما تكبروا.
حياة حسّت الجو اتغير، قربت من إيمان وحضنتها من جنبها وقالت بخفوت:– ماما إيمان… إنتي أمنا برضه.
الكلمة دي كسرت الصمت. إيمان حاولت تبتسم وسط دموعها، مسحت على راس حياة وقالت:– يا رب ما يحرمني منكم…
اللحظة دي خليت الكل عاجز عن الكلام، كل واحد تايه في وجعه وتفكيره.
..... عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى
عند زياد وزينب ---
🚗 فى طريق الي القاهرةفضل زياد يتابع العربية وراهم، وببلغ كذا عربية دعم يكونوا معاه عشان لو حاولوا يتوهوا.كانت زينب غايبة عن الوعي، مفيش إحساس بأي حاجة.الكاميرات كانت لسه شغالة في غرفة المراقبة، وزياد قاعد قدام الشاشة، عينيه مثبتة على المشهد اللي اتسجل لزينب وهي بتقرب من الست العجوز قبل ما يتم خطفها. إيده ماسكة الكوباية بس الشاي برد من زمان، وهو مش قادر يبعد عينه.
الظابط المساعد دخل وقال:– يا فندم… لسه محددين اتجاه العربية، متجهة لطريق صحراوي.
زياد شد نفس طويل ورد بعصبية مكتومة:– كنت متوقع كده… عايزين يضيعوا الأثر.
قرب الظابط خطوة وقال:– حضرتك ليه مركز معاها للدرجة دي؟ يعني أي بنت تانية كان ممكن نقول مجرد طُعم أو ضحية.
زياد بصله بنظرة حادة، بس ما اتكلمش على طول. بعد لحظة قال بصوت واطي:– زينب مش زي أي حد… البنت دي عندها قوة وكرامة تخليها توقف جبل. ومش هسمح لحد يكسرها.
قطع كلامه صوت على اللاسلكي:– عربية سوداء، رقمها مطابق للوصف،
📍وقفوا عند فندق – قريب من مطار القاهرة وصلوا العربية عند فندق كبير، دخلوا الجراج الداخلي.اتنقلت زينب بعربية صغيرة جوا الأسانسير الداخلي، وطلعوها لغرفة واسعة في جناح خاص.
👤 داخل جناح جاسرفتح جاسر الباب بنفسه وهو مبتسم ابتسامة رضا:– برافو عليكم يا شباب.دخلت معاهم زينب وهي لسه مش فايقة، حطوها على السرير . جاسر طلع رزمة فلوس كبيرة وزعها على الشباب وقال:– يلا انزلوا، خلي الاستعلامات يجهزوا لي أكل ومشروب.
---عشقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى خطة زياد
---في نفس التوقيت – خارج الفندقزياد كان قاعد في العربية، عينيه مركزة على مدخل الفندق. حواليه أكتر من عربية دعم موزعة.بص للمساعد وقال بصرامة:– دي مش عملية عادية… جاسر نفسه جوه.
المساعد فتح عينه بصدمة:– جاسر؟ بس ده…
قاطعه زياد:– أيوه… يعني لو وقع النهاردة هنفتح ملفات كبيرة أوي. بس الأول… لازم أخرج زينب.
---في نفس الوقت، كان زياد بيراقب الفندق من بعيد.بلغ قوة الدعم اللي معاه إنهم يوزعوا نفسهم حوالين المكان:– محدش يتحرك غير بإشارتي… الهدف لسه جوا.
ولأنه عارف إن الوقت بيجري، اتفق بسرعة مع بنت من عناصره تدخل متخفية بلبس موظفات الفندق.مهمتها: توصل الأكل والمشروب لغرفة جاسر، وتستخدم مادة الإفاقة اللي معاها عشان تفوّق زينب قبل ما يلمسها.
---
داخل غرفة جاسر
جاسر بدأ يخلع الكرافته ببطء، ابتسامة غرور ماليه وشه. بعد لحظات فك أزرار القميص ورماه على الأرض، وفضل واقف بالبنطلون بس.اتجه ناحية السرير، عينيه متسمرة على زينب اللي لسه بين الغيبوبة والصحيان.
جاسر بص لها وقال وهو بيقرب:– قولتلك… أول قطفة هتكون ليا.ابتسم بخبث وأضاف:– إنتي عندي دلوقتي، والشرطة اللي كنتي بتعتمدي عليهم بعاد. جيبتك وانتي في دنيا تانية… وريني بقى مين ينقذك.في اللحظة دي، خبط الباب.فتح الباب
قبل ما يمد إيده عليها، الباب خبط.– تيك تيك تيكجاسر رفع صوته بنفاذ صبر:– مين؟
صوت هادي جه من ورا الباب:– خدمة الغرف يا فندم، الطلب اللي حضرتك بلغت الاستعلامات.
جاسر تنهد وضحك:– آه صح… الأكل. طب ادخلي.
دخلت البنت متنكرة في يونيفورم الفندق، شايلة صينية فيها الأكل والمشروب. وقفت بثبات رغم قلبها اللي كان بيجري.جاسر مشغول بيعدل وضعه على السرير ، عينه مشغولة بزينب أكتر من اللي داخلة.
البنت حطت الصينية على الطاولة الصغيرة جنب السرير. وبخفة، طلعت من جيبها الأمبولة الصغيرة بمادة الإفاقة، وفتحت غطا العصير بسرعة وهي بتتكلم عشان تلفت نظره بعيد:– اتفضل يا فندم… كل الطلبات جاهزة.
جاسر أشار لها بيده وهو سايب نفسه على الكرسي:– سيبيه وامشي.
👀 اللحظة الحرجةقبل ما تتحرك، اتقدمت خطوة ناحية زينب بحجة إنها تعدل الصينية:– حضرتك، ممكن أحط العصير هنا أقرب ليها؟
من غير ما يحس، فتحت الأمبولة وسكبت نقطة صغيرة على منديل، ومررتها بسرعة تحت أنف زينب كأنها بتمسح العرق من وشها.
زينب فجأة بدأت تاخد نفس عميق، جفونها ترتعش، ووشها اتغير.
جاسر لاحظ الحركة، وقف بسرعة وقال بحدة:– إيه اللي بتعمليه؟!
البنت اتراجعت خطوة وهي بترتبك:– ولا حاجة يا فندم… كنت بمسح العرق بس.
جاسر عينيه ضاقت، وبص لزينب اللي بدأت تتحرك بخفة.
⚡ في نفس اللحظة – برا الفندقزياد استلم إشارة في السماعة من البنت:– العملية نجحت… زينب بدأت تفوق.
رواية وردة قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم صباح سامي غمري
كانت شمس ما بعد الظهيرة تتسلّل بخفّة إلى الشارع المزدحم بالمارة، والهواء يحمل رائحة الزهور المنثورة من كل صوب.وقفت الفتيات أمام محل الورود يتأملن الألوان المتناثرة على الرفوف، كلٌّ منهن تختار باقتها للحفل الكبير بعد يومين. ضحكاتهم الخفيفة امتزجت برائحة الورد والياسمين، غير أنّ تولين كانت صامتة، تحدّق في الزهور بحيرةٍ وشرودٍ غريب.وقفت أمام باقاتٍ كثيرة، أناملها تعبث بإحدى الورود ثم تعود لتتردد، كأنّ قلبها لا يعرف ماذا يريد تمتمت لنفسها بنبرة خافتة:ـ يعني هشتري ورد النهارده وأرميه بعد بكرة… مالهوش ذنب يدبل ويموت عشان يوم.كانت ملامحها حزينة رغم كل البهجة من حولها، حتى أتى صوته من خلفها:ـ عشان كده أنا ما خلتوش يدبل.التفتت بدهشة، فوجدت يمان يقف خلفها ممسكًا بباقةٍ مختلفة عن كل ما رأت في المحل؛ وردٌ أحمر مصنوع بعناية من شرائط الستان، تلمع كأنها بتلات حقيقية، ملفوفة بورقٍ أسود فخمٍ يعانق اللون كسرٍّ غامض.تقدّم نحوها ومدّ يده بالباقة قائلاً بابتسامةٍ هادئة:ـ دي ليكِ. مخصوص.حدّقت فيها بدهشة، ثم مدّت يديها ببطء لتأخذها رفعتها إلى أنفها، فوجدت رائحة الورد الحقيقي تعبق منها، فشهقت بخفة وقالت وهي مبتسمة بعينين دامعتين:ـ دي ريحتها زي الحقيقي بالظبط! إزاي؟ابتسم بثقة وقال:ـ عرفت إنك بتحبي الورد جدًا… بس بتزعلي لما بيدبل بسببك.فقلت أعمل لكِ وردة ما تموتش…تفضل معاكِ على طول.ظلت صامتة للحظات، تنظر إلى الباقة كأنها أغلى ما رأت يومًا، ثم رفعت عينيها إليه، و الامتنان والدهشة يتقاطعان فيهما، وقالت بصوتٍ مبحوح:ـ أنا… مش عارفه أقولك إيه، بجد دي أحلى حاجه حد عملهالي في حياتي.ظهر الخجلٌ على وجهها، وارتسمت ابتسامة ناعمة على شفتيها، كأنها في لحظةٍ صافية نسيت كل ما حولها.اقتربت إحدى الفتيات بخفةٍ، التقطت الباقة من يديها بدهشة قائلة:ـ يا لهوي! دي تحفة، دي أحلى من كل اللي في المحل!وتجمّعت البقيّة حولها يُدلين بإعجابهنشعرت تولين بشيءٍ غريب في صدرها، كأن حرارةً خفيفة اشتعلت بداخلها، فأخذت الباقة منهن بسرعة وقالت مبتسمة بخجلٍ مصطنع:ـ خلاص خلاص كفاية، البوكيه ده بتاعي!خرجت من المحل بخطواتٍ متسارعة، ووقفت أمام الباب تنتظرهن وهي تضم الباقة إلى صدرها كأنها تخشى أن تُنتزع منها.لم تمضِ لحظات حتى سمعَت صوته من خلفها من جديد، بهدوئه المعتاد، يقول وهو يسند ظهره إلى سيارته وذراعيه مطويتان أمام صدره:ـ يعني… عجبك البوكيه ولا لا؟استدارت إليه، ترفرف ابتسامة خفيفة على شفتيها، وقالت وهي تحاول أن تُخفي ارتباكها:ـ بصراحه؟ عجبني جدًا… وما كنتش متخيله إن في حد ممكن يعمل كده عشاني.كل مرة كنت بمسك فيها ورد كنت بحس بالذنب إنه هيموت بسببي… بس المرة دي لأ، المرة دي فرحانة…سكتت فجأة، وارتجف صوتها قليلًا، كأن الكلمات خنقتها قبل أن تكمل، ثم رفعت الباقة إلى صدرها وابتسمت بعينين تلمعان بالدموع.قالت بصوتٍ خافتٍ مبحوحٍ بالعاطفة:ـ شكراً يا يمان… شكراً إنك خلّيتني أحس إني لسه أستحق إن حد يفرّحني كده.وقف هو يتأملها بصمتٍ عميق، وفي عينيه تلك النظرة التي تجمع بين الإعجاب والحنان والدهشة من بساطتها…وها قد أتى اليوم الموعود…تزين الحرم الجامعي بألوان البهجة والسرور، وارتدت الجدران ثوبًا جديدًا من الزينة والورود التي تناثرت على الممرات، بينما صدحت الموسيقى الهادئة في الأرجاء إيذانًا ببداية يومٍ لا يُنسى.الفتيات تجهزن بكامل أناقتهن، والطلاب وقفوا متأهبين بقلوبٍ تخفق بالفخر، أما أولياء الأمور فقد بدت على وجوههم ملامح الفخر والعمر الذي مرّ بين تعبٍ وسهرٍ وانتظار، ليشهدوا اليوم ثمرة أعوامٍ طويلة من الجهد.في قلب الساحة كان يمان يقف مرتديًا بدلته الأنيقة، عاقدًا ذراعيه، يراقب بعينٍ يقظة كل تفصيلة في المكان.كانت التحضيرات تجري على قدمٍ وساق، والوقت يمرّ سريعًا، إلا أنّ تولين كانت تشعر بتوترٍ شديد يكاد يلتهمها من الداخل، فهي المكلّفة بتقديم حفل التخرّج، وكل الأنظار ستتجه نحوها بعد قليل.لاحظ يمان ارتباكها وهي تراجع أوراقها مرارًا، تتنفس بقلق وتعض على شفتها كلما التفت أحدٌ نحوها، فاقترب منها بخطواتٍ ثابتة، وصوت هادئ كعادته:ـ ما تخافيش يا تولين، كله هيبقى تمام، انتي متقلقيش، أنا معاكِ.رفعت رأسها نحوه بابتسامةٍ خفيفة حاولت أن تخفي خلفها رجفة قلبها، وقالت وهي تزفر أنفاسها ببطء:ـ أنا مش عارفه ليه قلبي بيدق كده… حاسه إن كل الدنيا بتتفرج عليا!ضحك بخفةٍ وهو ينظر إليها نظرة دعمٍ صافية:ـ طبيعي جدًا، ده يومك الكبير، بس صدقيني أول ما تبدأي الكلام، كل التوتر ده هيختفي.لكن لم يكن التوتر وحده ما يملأ المكان، إذ تأخر عامل الورود المسؤول عن تزيين المنصة، وبدأ القلق يزداد مع اقتراب موعد دخول الطلاب.رأت تولين وجوه المنظمين وقد ارتسم عليها الانزعاج، فوقفت مكانها عاجزة لا تعرف ماذا تفعل، إلا أنه تقدّم فورًا، أخرج هاتفه من جيبه واتصل بأحد معارفه قائلاً بنبرةٍ حازمة:ـ أيوه يا خالد، محتاجك دلوقتي فورًا، الزينه لازم تخلص خلال نص ساعه، ابعت الفريق بتاعك على طول.ثم التفت إليها وهو يبتسم مطمئنًا:ـ خلاص، الموضوع تحت السيطرة، ما تقلقيش من حاجه.تابع بنفسه تركيب الورود وتنسيق الألوان، حتى بدا المكان كلوحةٍ من الجمال والاتقان، وكلما نظرت إليه تولين شعرت بفخرٍ لم تعرفه من قبل، كانت تراه يتحدث مع كبار المسؤولين بثقةٍ واحترام، و يتبادل التحية مع بعض الضباط الذين حضروا الحفل.وعندما علمت أنهم يعرفونه جيدًا، وأن بعضهم من أصدقائه القدامى، شعرت بفخرٍ أكبر، وكأنها هي صاحبة هذا الشأن.كانت تراقبه بعينٍ مفعمة بالامتنان، وكل مرة يلتفت نحوها ويبتسم، كانت تشعر أن قلبها يرتاح أكثر.اقترب منها مجددًا، وأردف:ـ شدّي حيلك يا تولين، خلاص فاضل دقايق ونبدأ، وعايزك تبقي قدّها زي ما أنتِ دايمًا.ضحكت بخجلٍ وقالت:ـ طب ما تبطل تقول كلامك ده عشان بيخليني أتوتر أكتر!ـ لا، ده بيخليكي تبتسمي… وده أحسن من التوتر ألف مرّة.ضحكت من جديد، وهذه المرة كانت ضحكتها حقيقية، خفيفة من القلب، وكأنها أزاحت عن صدرها جبلاً من القلق.وبعد لحظاتٍ، دوّى صوت المنظّم عبر مكبّر الصوت معلنًا:ـ تمّ فتح الأبواب، نُرحّب الآن بدخول الطلاب أولاً، ومن بعدهم أولياء الأمور.اصطفّ الجميع في أماكنهم كما تدربوا بالأمس، وبدأت الوجوه المشرقة تملأ الساحة، بينما كانت تولين تقف خلف المنصة، تحمل في قلبها مزيجًا من الفخر والخوف والسعادة ها قد بدأت تشعر بأنفاسها تتلاحق، وبرودة غريبة تسري في أطرافها، كأن الدم قد جمد في عروقها. كانت واقفة خلف الكواليس تنتظر لحظة صعودها إلى المنصّة، والرهبة تتملّكها رويدًا رويدًا، حتى كادت تبكي من شدّة الارتباك والخوف.في تلك اللحظة، كان يمان يقف أسفل المنصّة يتابع بعينيه تفاصيل الحفل، يوزّع نظراته بين الطلاب والمقاعد والحضور، إلى أن لاحظ غيابها المفاجئ وتأخرها عن الموعد المحدد لصعودها. اتسعت عيناه بدهشة، فالتفت بخطوات سريعة نحوها، حتى وجدها واقفة وحدها خلف الستار، ترتجف، ودموعها على وشك الانهمار.اقترب منها، وصوته محمّل بالحنان:ـ تولين؟ مالك؟ في إيه يا بنتي؟نظرت إليه بعينين تلمعان بخوفٍ وقالت:ـ خايفة يا يمان... والله مش قادرة أطلع، حاسة إن رجليا مش شايلاني...ابتسم رغم قلقه، ومدّ يده يمسح على كتفها برفق:ـ ما تخافيش، كل اللي هنا بيحبوكي. العميد واثق فيكِ، وأنا كمان. وأنتِ قدّها يا تولين، فاهمة؟ـ بس... لو نسيت الكلام؟ لو غلطت؟ـ مش هيحصل أنا متأكد إنك هتبهريهم كلهم، زي ما بهرتيني أول يوم شُفتك فيه. صدقيني، أنا فخور بيكِ من قبل ما تطلعي.كانت كلماته كفيلة بأن تبعث الدفء في أوصالها. تنفّست بعمق، استجمعت قوتها، رفعت رأسها، وابتسمت له بخجلٍ لطيف ثم قالت:ـ أدعي لي بس.
أومأ وهو يبتسم:ـ أنا بدعيلك من أول ما عرفتك.ثم تقدّمت نحو المسرح، واعتلت المنصّة تحت أضواءٍ بيضاء زاهية. ارتجّ صوت الميكروفون حين أمسكت به، لكنها تماسكت سريعًا، وبدأت حديثها بترحيبٍ دافئ للحضور راحت تنادي أسماء أوائل الدفعة واحدًا تلو الآخر، بابتسامةٍ مليئة بالفخر، إلى أن انتهت.اقترب منها العميد وهو يصفّق بحرارة، وعيناه تلمعان بالإعجاب، ثم سلّمها ظرفًا أنيقًا وقال مبتسمًا:ـ الظرف ده فيه اسم الأوّل على المحافظة... اتفضّلي يا تولين، أعلنيه بنفسك.أمسكت الظرف بيدٍ مرتجفة، وفتحت الغلاف ببطءٍ يملؤه الترقّب، وعيناها تبحثان عن اسمٍ ليس اسمها، بل عن لحظةٍ تنتمي إليها. بدأت تقرأ دون تركيز:ـ الاسم الأول على المحافظة هو...سكتت لحظة، ثم أكملت بذهولٍ واضح:ـ تولين محمد عوض الله...رفعت رأسها غير مصدّقة، وكرّرت الاسم أكثر من مرة، وسط صرخات وهتافات صديقاتها اللاتي التففن حولها بحماسٍ عارم. كان التصفيق يملأ القاعة بأكملها، لكن أكثر من صفق بحرارة وصدق، هو يمان، الذي وقف بين الحضور، وعيناه تلمعان بفخرٍ لم يعرف له مثيل.كانت لحظةً خُلدت في ذاكرتهما معًا لحظةٌ اختلط فيها النجاح بالعاطفة، والفخر بالدهشة، والحب بالصمت العميق الذي لم يحتج إلى كلمات.كانت القاعة قد ضجّت بالتصفيق حين تقدّمت مساعدة العميد بخطواتٍ هادئة نحو المنصّة، تحمل بين يديها الجائزة الذهبية المخصّصة للطالبة الأولى على المحافظة سلّمتها إلى العميد الذي التفت مبتسمًا نحو تولين، وقال بفخرٍ أبويٍّ واضح:ـ تولين محمد عوض الله، ألف مبروك يا بنتي... تستحقيها عن جدارة.اقتربت تولين بخطواتٍ مترددة، قلبها ما زال يخفق بعنف، ومدّت يدها لتستلم الجائزة، لكن فجأة توقّفت في منتصف الطريق، كأن خاطرًا داهمها من العدم. رفعت رأسها وقالت:ـ لحظة واحدة يا دكتور... أنا مش هقدر أستلم الجايزة دلوقتي.ساد الصمت القاعة، وتجمّدت الأعين عليها في ذهولٍ وتساؤل. حتى العميد نفسه عقد حاجبيه متعجبًا:ـ ليه يا بنتي؟ في حاجة حصلت؟ابتسمت تولين بخجلٍ لطيف وقالت وهي تلتفت نحو يمان بين الصفوف:ـ أنا مش هينفع أتصوّر في لحظة زي دي... من غير ما يكون معايا البوكيه.نظر إليها يمان بدهشة، ثم ضحك بخفة وهو يهمس:ـ بس البوكيه في العربية يا تولين، ما خدتوش معاكِ.أومأت بسرعة وقالت وهي تتحرك من مكانها:ـ خلاص، أنا هروح أجيبه بسرعة وهاجي.
ـ طب خدي بالك، ولا أقولك خليكِ هنا وأنا أروح أجيبه.هزّت رأسها بإصرار طفوليٍّ جميل:ـ لا لا، خليك إنت... أنا هجيب كمان الحاجات التانية اللي جايباها ليكم... عندي مفاجأة صغيرة ليكم كلكم، فاستنوني!ضحكت البنات من بين الصفوف بينما نظر لها العميد وقال مبتسمًا:ـ طيب يا بنتي بسرعة، الناس مستنياك.انطلقت تولين نحو الخارج بخفةٍ مفعمة بالفرح، كانت تركض بخطواتٍ متسارعة، وملامحها تفيض بالسعادة كطفلةٍ تحتفل بنجاحها الأول. خرجت إلى ساحة الجامعة الواسعة، والهواء الصباحي يداعب شعرها. عبرت الطريق بلهفة حتى وصلت إلى السيارة، فتحت الباب الخلفي، وأخرجت حقيبةً صغيرة مليئة بصناديق هدايا صغيرة مغلّفة بأشرطةٍ وردية. وضعتهم جميعًا في يدٍ، ثم أمسكت بالبوكيه في الأخرى، وشمّت الورود بعمقٍ كأنها تحتفظ برائحتها داخل قلبها.وفي تلك اللحظة، كان يمان قد خرج من القاعة، ووقف على الرصيف المقابل ينتظرها بابتسامةٍ دافئة. وضع يده في جيبه يتحسّس الخاتم الفضي الذي كان قد اشتراه لها على سبيل المفاجأة، يقلبه بين أصابعه بينما ينظر إليها بحنانٍ يغمره كله.رفع صوته قليلًا وقال وهو يلوّح لها:ـ يلا يا تولين! متتأخريش... الكل مستنيك!التفتت نحوه، ابتسمت من قلبها، ثم رفعت البوكيه عاليًا كأنها تُريه ما بيدها:ـ جايه أهو، ثانية واحدة!ثم بدأت تجري بخطواتٍ سريعة نحو الطريق.كانت عيناها مثبتتين عليه... لم ترَ سوى ابتسامته... لم تنتبه للسيارة المسرعة القادمة من اليسار.صوت الفرامل شقّ السماء، تلاه صوت ارتطامٍ عنيفٍ حبس أنفاس الجميع.سقطت تولين أرضًا، جسدها الصغير يرتجف للحظاتٍ قبل أن يسكن. البوكيه تناثر على الإسفلت، والورود تلطّخت بحمرةٍ لم تكن منها. صناديق الهدايا الصغيرة تفرّقت حولها، تتدحرج على الطريق كأنها تبكيها.أما يمان، فقد تجمّد مكانه، الخاتم ما زال في يده، يلتصق بجلده كجمرةٍ لا تُطفأ عيناه لا تريان شيئًا سوى وجهها الصغير الغارق في السكون.الناس هرعوا نحوها، صرخاتٌ هنا وهناك، خطواتٌ مضطربة، وازدحامٌ يفصل بينه وبينها، لكنه لم يتحرك.ظلّ واقفًا، نظره متثبت عليها، ونظرها المتجمد عليه... كأن العالم كله توقف عند تلك النظرة الأخيرة.كانت الأصوات تتناهى إلى سمعه كهمسٍ بعيد، كأنها آتية من عالمٍ آخر... عالمٍ غريبٍ يشبه الحلم أحسّ بوخزٍ في رأسه، وبثقلٍ يجثم على صدره يمنعه من التقاط أنفاسه بانتظام. حاول أن يفتح عينيه، فغمره الضوء كطعنةٍ بيضاء أفقدته التوازن للحظة. أغمضهما ثانيةً، ثم عاد وفتحهما ببطء، متحسسًا ملامح المكان من حوله.جدران بيضاء... أجهزة طبية تُصدر أصواتًا متقطعة... وأنفاسه المتعبة تتردد في أذنه.حاول أن يحرك يده اليمنى، فوجد أنبوبًا طبيًا يخرج من معصمه، وأصابعه الباردة ترتجف بخفة.همس بصوتٍ مبحوحٍ بالكاد يُسمع:ـ أنا... فين؟جاءه صوتٌ مألوف:ـ الحمد لله... فُقت أخيرًا يا يمان.التفت ببطء ناحية الصوت، ليجد جود جالسًا بجواره، حاول يمان أن يتحدث، لكن الكلمات خرجت متقطعة:ـ إيه... اللي حصل؟اقتربت جود منه وقالت:ـ خدت طلقة مكاني يا مجنون... أسبوع كامل وانت بين الحياة والموت، الأطباء كانوا بيقولوا إن حالتك ميؤوس منها.أطرق يمان رأسه للحظة، شعر بوخزٍ غريبٍ في صدغيه، كأن الذكريات تتدافع في رأسه بعنف. صورٌ متلاحقة تمر أمام عينيه تولين... الحفلة... البوكيه الأحمر... الطريق... الضوء... الدم...شهق فجأة، كأن أحدًا طعنه في صدره، ثم رفع يده المرتجفة إلى رأسه وقال بأنفاسٍ متقطعة:ـ كل اللي أنا شُفته... كان حقيقي؟ ولا...؟صمت جود قليلًا، ثم قال بهدوء:ـ كنّا فاكرينك فقدت الوعي من كتر النزيف، بس يبدو إن دماغك كانت عايشة جوه نفسها... الأطباء قالوا إنك كنت في غيبوبة، والمخ كان بيحاول يخلق واقع تاني.ارتجفت أنفاس يمان، ونظر إلى السقف بعينين غارقتين في الذهول، وتمتم بصوتٍ خافتٍ كمن يحدث نفسه:ــ تولين... كانت هناك... كنت بشوفها، وبكلمها، وبضحك معاها... كل ده كان جوا دماغي؟لم يُجبه أحد، واكتفى جود بوضع يده على كتفه، بينما كان هو غارقًا في صراعه الداخلي، يحاول أن يميز بين ما هو حلم وما هو واقع.كل شيء بدا غامضًا... متداخلًا... كأن ذاكرته انحبست داخل صندوقٍ أسود لم يُفتح بعد، صندوقٍ يحتفظ بكل ما عاشه من مشاعر، من حبٍ، من فزعٍ، من فقدٍ لا يُحتمل.أغمض عينيه للحظة، وابتسم ابتسامةً باهتة، وقال بصوتٍ مبحوح:ـ حتى لو كان حلم... فهي كانت حقيقية جوايا.