الفصل 1 | من 21 فصل

رواية ورد الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
30
كلمة
2,596
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

في بيت عيلة السوالمي، أكبر عائلات الصعيد. منصور بغضب: بجي عزيز أخوي اللي كان كبير البلد كلياتها، على آخر الزمن بنته تطلع عشجانة. ورد بدموع: انت بتضر*بني يا عمي. هيا دي وصية أبويا ليك؟ منصور بغضب: اخرسيي! انتي كمان ليكي عين إياك تتحدتي معايا. جوليلي مين هو، وإلا يمين بالله يا ورد هقطع خبرك وهج*تلك بيدي. ورد بعند: إني مش عشجانة حد، وانت اللي سمعت غلط. منصور بصدمة: انتي كيف تتحدتي معايا أكده، كأنك مش خايفة إياك؟

ورد بجمود: إني مغلطتش عشان أخاف يا عمي. انت اللي بتتهمني وإني مظلومة، وهو ده اللي عندي. منصور بهدوء: هيبان يا ورد، بس أما أتأكد بنفسي الأول. الظاهر إنك متربتيش زين. كل مرة أجول هتكبر وتعقل، بس الظاهر إني كنت غلطان ودلعي ليكي هو اللي خلاكي بقيتي أكده. بس إني بجي اللي هعيد تربايتك من الأول بس بطريقتي. هاتي الزفت اللي في إيدك ده، ومن انهاردة مفيش خروج من الدار أبداً، انتي فاهمة؟

ورد اتجاهلت كلامه ومردتش عليه، بس مدت إيدها بالتلفون وادتهوله بضيق. وهو خد التلفون منها بعنف وخرج ورزع الباب وراه. أما ورد فمسحت دموعها وهيا بتبص قدامها بجمود كأن مفيش حاجة حصلت. ......................................... في أوضة جمال ابن منصور. رباب بفضول: الحق يا جمال، أنا سامعة أبوك باينه بيتعارك مع ورد بت عمك. جمال بلا مبالاة: ملكش صالح يا رباب وخليكي في حالك. رباب ببرطمة:

يا سلام، يعني الحق عليا إني بجولك عشان تروح تحوش بيناتهم. جمال بحدة: وهو لو اتعاركنا أنا وانتي دلوجتي وضربتك وهما طلعوا على صوتنا يحوشوا، مش هترجعي تندبي وتجوليلي شمتانين فيا؟ رباب: بجي أكده، ماشي يا جمال. طب إني بجي زعلانة منك ومحارباك، ومش هتحدت وياك واصل. جمال: لأ، متتهونيش عليا. وادي راسك أبوسها، بس ياريت تخليكي في حالك وملكيش صالح بحد. رباب بضيق: ماشي. جمال وهو بيلبس عمته:

إني نازل، وياريت تنزلي تساعدي معاهم تحت. متخليش حنين مرت يوسف تعمل وتساعد وانتي قاعدة أهنه. رباب بزهق: حاضر، هبجي أنزل أساعد سلفتي عشان انت ترتاح، وهيا تبطل تشتكي. جمال بضيق: محدش اشتكى يا رباب، ولا البنت اتحدتت. دي شايلة البيت كله على كتافها هيا وورد وعمرهم ما اشتكوا. بس الأصول بتجول إنك تنزلي تساعديهم. وعيب لما تبجي هيا وورد بت عمي شايلين البيت، وانتي أهنه مستنية لما يجولولك الأكل جاهز. رباب بعصبية:

آه، جول أكده بجي، يعني بجيت إني اللي عفشة دلوك مش أكده يا جمال؟ جمال بيأس: الله يهديكي. أنا لو فضلت أتحدت معاكي مش هروح الشغل. سلام. رباب بغيظ: ماشي يا حنين انتي وورد. .................................... كانت واقفة حنين بتحضر الفطار، وشهقت لما لقت إيدين يوسف محاوطاها. حنين: اخس عليك يا يوسف، خضتني. يوسف بحب: سلامتك يا قلبي من الخضة. ياريتني كنت أنا وانت لأ يا جميل. حنين بابتسامة:

بطل حديك ده. لو حد وعى علينا هيبجي شكلنا إيه دلوك. يوسف وهو بيقرب: هيقولوا إيه يعني؟ واحد بيعشق مرته وبيصبح عليها. أكمنها نزلت من غير ما تصحيه وتصبح عليه. حنين بعشق: حجك عليا يا حبيبي. بس جولت الحق أحضر الفطور، جبل ما الكل يصحى ويروحوا الشغل من غير فطور، وخصوصاً انت عشان مسافر مصر. يوسف بهيام: يخليكي ليا يا أم العيال ويباركلك فيكي. ورد من وراهم: احم احم، ده إيه الرومانسية دي كلها عاد؟

اتحشم يا واد عمي، انت في المطبخ والحلل شايفاكم. حنين بعتاب ليوسف: مش جولتلك، شكلي إيه دلوجتي عاد؟ يوسف بهزار: إيه اللي جابك دلوك يا ورد؟ جطعتي عليا اللحظة، الله يحرجك. ورد بضحك: أحسن، عشان تتحشم. والمرة الجاية هجيبلك مرت عمي في إيدي. يوسف بضحك: لأ وعلي إيه، الطيب أحسن. هروح أنا أستنى الفطور، أحسن جوعت جوي. وغمز لحنين، مش كدة يا حنون؟

حنين ضحكت عليه هيا وورد، ودخلت ورد تساعد حنين زي كل يوم. بس حنين لاحظت إن ورد مضايقة. حنين: مالك يا ورد؟ شكلك مضايج أكده ليه؟ إيه اللي حصل؟ ورد: يعني مسمعتيش خناجتي مع عمي من شوية؟ حنين بصدمة: لأ، خناجة إيه؟ كفا الله الشر. ورد بزهق: عمي سمعني وأنا بتحدت مع هيام صحبتي وبجولها إني عشجانة. حنين بشهقة: يا مرك يا ورد. وملحقتش تكمل كلامها لما دخلت عليهم رباب وهيا بتبتسم بسخرية. فبصت حنين لورد بقلق لتكون سمعت كلامهم.

رباب ببرود: وه سكتوا ليه؟ كملوا حديثكم عاد، ولا عشان إني جيت؟ ورد قامت بملل: خير يا رباب، إيه اللي جابك عاد؟ غريبة يعني مش عادتك تنزلي وتشرفينا في المطبخ أهنه. رباب بغيظ: والله مش بخاطري، إني منزلتش إلا لما انتوا اشتكيتوا. حنين: والله أنا مشتكتش لحد يا سلفتي، واني مش محتاجة مساعدتك. كفاية ورد أهي إيدها بيدي. رباب خبث: طيب أخرج إني بجي، وأسيبكم تكملوا حديث وأسرار. وفعلاً سابتهم وخرجت. حنين بخوف: تفتكري سمعت حديثنا؟

ورد بلا مبالاة: ولا تسمع. هتعمل إيه يعني؟ يلا بينا نخلص إحنا. ................................... في أرض من الأراضي الزراعية اللي ملك لعيلة السوالمي. كان ماشي سالم وده ابن منصور التالت والكبير. كان بيباشر العمال وبيشوف الشغل ماشي إزاي. جمال بصدمة: ريس سالم هنا مرة واحدة. سالم ابتسم: كيفك يا خوي؟ جمال بسخرية: والله ليك حق تسألني كيفك، ده أنا مبشوفكش في البيت أديني أكتر من تلات أيام. سالم بضحك:

ليك حق الصراحة، بس غصب عني. ما أنا اللي مسئول عن الطلبيات، ولو مجعدتش على يد الرجالة مكناش هنسلم في معادنا للمصانع. وانت أكيد خابر يا ولدي، ما انت محامي جد الدنيا وخابر كل حاجة عن العقود دي. جمال بتفهم: فاهم، فاهم. بس برضه لازمن تريح نفسك، أحسن ما تتعب أكده ويجرا لك حاجة يا خوي. سالم بتنهيدة: إن شاء الله يا خوي. جمال: ألا صحيح، أما تروح الدار أبجي أتحدت مع أبوك وأعرف منه اللي حصل بين أبوك وورد بت عمك انهاردة.

سالم باستغراب: مالها ورد؟ وأبويا كان بيزعج معاها ليه؟ جمال: علمي علمك، دي مرتي اللي جالتلي إنها سمعت صوتهم العالي. سالم بتفكير: ماشي يا خوي، هسيبك إني بجي أحسن بجالي يومين منمتش. جمال بابتسامة: روح بالسلامة إنت، وأنا هكمل من أههنه. بس متنمش، هنتغدى سوا الأول عشان أبوك ميزعلش، حاكم انت خابر هو بيحب لمتنا حواليه. وفعلاً مشي سالم وهو عقله مشغول بمشكلة أبوه مع ورد. ........................................ العصر.

كان الكل متجمع على السفرة في بيت منصور. كان قاعد سالم وقدامه حنين مرات أخوه يوسف، وجمبيها رباب وجمال جوزها. وعلى راس السفرة كان قاعد منصور وقدامه بهية مراته. بهية بجمود: وينها البت ورد؟ وكملت بغضب: هيا مساعدتكش انهاردة يا حنين؟ مجص*وفة الرجبة دي. حنين بسرعة: لأ يا عمتي، والله نزلت من الصبح وساعدتني، بس تعبت شوية فطلعت وجالت مش هتجدر تاكل. بهية بغضب: بلا دلع بنت ماسخ. جمال: ياما يمكن تكون تعبانة، ابجي أطلع أطمن عليها.

بهية: اسكت يا جمال يا ولدي، دي بنت لسانها طويل عايز جص*ة ومتجيش بالحنية. رباب ابتسمت بخبث وهيا بتبص لبهية، أما منصور فقام من مكانه بغضب. منصور: ورايا يا سالم على المكتب. قام سالم وراح ورا أبوه، وكمان جمال قام يغسل إيده. وحنين كانت بتشيل الأطباق. ومفيش غير بهية ورباب اللي قربت منها بخبث. رباب بخبث: يارب يلاقوا حل لورد بسرعة جبل الفضيحة ما تبان. بهية بصدمة: انتي بتجولي إيه يا مخبولة انتي؟ وفضيحة إيه اللي تبان؟

رباب مكر: وه، واني مالي يا عمتي. ده البيت كلياته بيتحدت على اللي ورد عملته والفضيحة اللي جابتها للعيلة. أومال انتي مفكرة عمي منصور خد سالم ليه؟ أكيد بيشوفه حل. بهية اتصدمت من كلامها، وقامت بغضب وهيا مش شايفة قدامها غير ورد واللي عملته. وطلعت على فوق. أما رباب فابتسمت بشماتة وقامت ببرود وكأنها معملتش حاجة. ............................................ في بيت تاني من بيوت كبار عائلات الصعيد، عيلة الأسواني.

كانت بدور بنت منصور السوالمي واقفة في المطبخ بتعب. لحد ما دخلت عليها حماتها كريمة. كريمة بغضب: إيه هنقضي النهار كله في المطبخ ولا إيه؟ بدور بتعب: خلاص يا عمتي، أنا شطبت المطبخ كله. كريمة بتريقة: لأ جدعة يا أختي، ده وأنا في شبابي كنت شايلة بيتين. بدور مردتش عليها ونشفت إيديها، وكانت هتخرج. كريمة بغضب: مش بحدتك عاد بتسيبيني وتمشي يا بت السوالمي؟ بدور: يا عمتي إني معملتش حاجة لكل ده. إني مهما عملت مش بيعجبك، مخبرش ليه؟

كريمة بضيق: عشان مكنتش رايداكي يا بت منصور، بس أقول إيه؟ ابني مش تحت طوعي. ولو بيدي كنت حكمت عليه يطلقك. بدور عينيها دمعت: ماشي يا عمتي، بس مهما عملتي، عمري ما هكرهك، عشان انتي أم جوزي، وعشانه هو أنا أستحمل أي حاجة. كريمة بسخرية: شوفي يا أختي كهنة البنتة. ليه حق يبجي ماسك فيكي؟ عشان مالية راسه بالحديث الماسخ ده. غوري يا أختي من وشي، غوري.

مشت بدور، وطلعت على أوضتها وهيا بتعيط زي كل يوم من كلام حماتها ليها. وخايفة ليجي يوم وماهر يتأثر بكلامها وتكرهه أمه فيها. ........................................... كان ماشي يوسف بالعربية رايح القاهرة. لحد ما لفت نظره بنت واقفة عالطريق الصحراوي وشايلة شنطة كبيرة في إيديها. كان هيكمل طريقه بس صعبت عليه، وتخيل لو بدور أخته مكانها، أكيد كان هيتمنى إن حد يساعدها. فوقف عالطريق قدامها. يوسف:

احم، انتي محتاجة مساعدة يا آنسة؟ شهد بقلق: أنا المفروض كنت هقابل حد في مصر، بس السواق اللي كنت راكبة معاه طلع مش محترم، عشان كده نزلت. يوسف: محدش ليه أمان. وانتي المفروض مكنتيش ركبتي لوحدك مع حد غريب. شهد بحزن: معلش، الحوجة وحشة، وأنا مكنش قدامي غيره. يوسف بحيرة: طيب معاكي عنوان الشخص ده اللي كنتي هتجابليه في مصر، وأنا أوصلك ليه. شهد بصتله بشك، وكأنها بتحاول تعرف هو صادق ولا زي اللي قبله. ويوسف حس بيها. يوسف:

على فكرة أنا متجوز وعندي أخت كمان، وبتقي الله في بنات الناس، وعشان كده وقفتلك. شهد اطمنت: طيب متشكرة أوي ليك. ومدت إيدها بورقة وهو أخدها. يوسف: تمام. يلا اركبي. وفعلاً ركبت شهد ورا، وهو ركب وساق للقاهرة. وكان بيلفت نظره في المراية دموعها اللي كل شوية تنزل وتمسحها هيا بسرعة. وكان متردد يسألها، بس حسم أمره وسألها. ............................................. سالم بغضب: انت بتجول إيه يا بوي؟ وكيف ده حصل ومين؟

منصور بهدوء: منيش خابر يا ولدي. اللي حصل قولتهولك. والمشكلة إنها عندية ودماغها يابس ومبتسمعش لحد واصل. سالم بحدة: دماغها يابس نكسر*ها يا بوي، ولا هنفضل نسايسها لحد ما تجيب لنا العا*ر؟ منصور: أهدي يا سالم. الأمور متتحلش أكده يا ولدي، وورد مبتجيش بالعند. هو مفيش غير حل واحد، وأكيد انت خابره يا ولدي. سالم بضيق: يا بوي انت خابر إني مرايدهاش. منصور بغضب: لسه منسيتش المصريّة يا سالم، مش أكده؟ سالم:

يا بوي اللي جاب سيرتها دلوك، أنا جولت إني مرايدش أتجوز ورد. دي عيلة صغيرة، غير إن لسانها طويل، وأنا مضمنش أمسك حالي معاها. منصور: خلاص اتجوزها، وأهو ساعتها هتبجي مراتك، وتعرف ساعتها تربيها زين ومحدش هيجدر يجولك حاجة. وإني مش هغصب عليك تتمم جوازك منها طالما جلبك مرايدهاش يا ولدي. بس دي لحمنا، ومينفعش أسيبها أكده. كان سالم لسه هيرد، بس قطع كلامه صوت صريخ جامد جاي من بره. فجروا هما الاتنين بقلق لفوق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...