اخد سالم ازازة المية وشربها كلها وورد متابعاه بقلق. وشوية وسالم مسك دماغه. ورد بخوف: سالم انت زين؟ اجيبلك حكيم؟ سالم بتعب: لا اني زين، هو بس الصداع زاد عليا شوية. اني هروح اشوف مصالحي بجي، ولما ارجع نبقى نشوف ايه حكاية المية دي. ورد بتوتر: ماشي، تروح وترجع بالسلامة. قبل ما سالم يخرج من الباب، ورد ندهت عليه بلهفة. ورد: يا سالم. سالم وهو بيلف: نعم يا ورد، في ايه تاني عاد؟
ورد بحزن: اتوحشتك جوي، ارجعلي سالم اللي عارفاه بسرعة الله يخليك. سالم بص لها باستغراب ومردش. وشوية وخرج، بس وهو نازل عالسلم فجأة وقف قدامه بصدمة لما سمع كلام اخته بدور. وفي نفس الوقت كان داخل منصور من برة وسمع برضه الكلام كله. بدور بجمود: همليهم في حالهم ياما، بكفاية لحد اكده. صدقيني محدش غيرك هيخسر لو سالم جاله خبر بأنك عامله له عمل عشان تفرجي بينه وبين ورد. منصور بغضب: ايه اللي بتجوليه ده يا بدور؟
بهية بتوتر: انتي اتجننتي؟ اني هعمل عمل لابني؟ انتي باينة عقلك ضرب. بدور بقوة: لا اني متجننتش ياما، انتي عملتي عمل لسالم عشان يكره ورد ويبعد عنها، زي ما زمان كنتي رايدة تعملي عمل لمرت عمي، عشان تفرجيها عن عمي عزيز. وكريمة حماتي شافتك. ولما نصحتك لوجه الله، اتبليتي عليها وجولتي انك شوفتيها واقفة مع راجل غريب وكنتي هتخربي بيتها. صح ولا لا؟ منصور بهدوء: انتي مين اللي جالك الكلام ده يا بدور؟
بدور بثقة: عمتي كريمة جالتلي لما سألتها ليه بتكرهيني، جالتلي عاللي عملته امي زمان. ودلوقتي سالم اتغير على ورد وبقى يعاملها وحش يا بوي، وكل ده بسبب امي برضك. واني ما رضاش بالظلم لورد ابدا. بهية بغضب: البت دي كدابة يا منصور، متصدقهاش، دي رايدة تخرب جوازة سالم. منصور بهدوء: كدابة كيف يا بهية؟ وهيا حكت اللي حصل زمان واللي كنت خابره بس متحدتش. بس توصل بيكي الجسارة، انك تعملي لولدك عمل؟ ليه كده؟
طب مخوفتيش العمل يتجلب عليه ويروح مننا فيها؟ للدرجادي كرهك لبت فاتن عماكي؟ بهية باندفاع: ايوة يا منصور، اني ما اسيبش ولدي لبت فاتن ابدا. مش هبقى هي وامها، واحدة تخطف جلب جوزي والتانية تخطف جلب ابني. سالم بهدوء: يعني تعملي لولدك عمل عشان مش بتحبي مرته ياما؟ انتي ازاي أم؟ طب مخوفتيش ليجرالي حاجة؟ بهية بلهفة: لا يا سالم، اني عمري ما هأذيك يا ولدي. اني كل اللي عملته اني خليتك تكره ورد وتبعد عنها.
سالم بسخرية: طب مخوفتيش احسن الراجل اللي روحتيله يكون بيكرهني ويعمل حاجة تأذيني؟ اني اسف يا ياما بس اني ما هقدرش أعيش هنا تاني. منصور بهدوء: لا يا سالم، انت ما هتسيبش الدار. وانتي يا بهية، انتي طالق. اني ما اريدش اشوف خلقتك هنا، عودي بيت أبوكي، ومن انهاردة ملكيش عيشة هنا. كانت بدور بتعيط وورد شايفة الحوار من فوق وبتعيط هي كمان. واية وجمال واقفين جنبها ومصدومين من اللي بيحصل.
وكل ده رحمة متابعاه وهي واقفة بشنطة هدومها وبتحلف لترجع تاني وتنتقم من كل واحد في البيت نفر نفر، وخاصاً جمال. بهية: يعني كده، بتطلقني يا منصور؟ بعد كل السنين اللي عشتها معاك بتطلقني وتطردني؟ منصور بحزن: اني صبرت عليكي كتير يا بهية. كل مرة كنت أقول هتعقل وتبطل الجسارة دي بس كنتي بتزيدي فيها أكتر. هملينا بقى وخليني أعيش مع ولادي في سلام. *** في بيت عيلة السوالمي.
بعد سنة من الأحداث اللي حصلت، كان الكل معزوم في بيت منصور. وكانت بدور واقفة وشايلة بنتها وكريمة جنبيها وماهر بيبصلهم بفرحة لأن علاقتهم اتحسنت ببعض جدا. بدور: يا عمة امسكي كريمة وأنا هخش أساعد حنين. كريمة بابتسامة: هاتي يا حبيبتي. تعرفي يا بدور إني ندمانة إني كنت بعاملك وحش. حقك عليا يا بتي. بدور بابتسامة: اني مش زعلانة يا عمة، اني فرحانة إنك اعتبرتيني بتك وبتعامليني زين دلوقتي. صدقيني مش رايدة أكتر من كده.
كريمة وهي بتحضن بدور: انتي بتي اللي مخلفاتهاش يا بدور. وكفاية إنك وافقتي ترجعي تعيشي معايا تاني انتي وبنتك وجوزك. ماهر بحب: مش قولتيلي يا ياما، بدور دي ست البنات. هو أنا عاشقها من شوية؟ ماهو عشان جلبها الأبيض ده. بدور بخجل: ماهر خلاص بقى عاد، الكل بيبص لنا. ماهر بعشق: ماشي يا جلب ماهر. كانت شهد متابعاهم بابتسامة وفرحانة أوي لبدور. وقطع سرحانها صالح لما همس في ودنها. صالح: الچميل سرحان في إيه؟
لتكوني خايفة من الولادة اياك؟ ده لسه تلات شهور وتولدي. شهد بحب: لا أنا مش خايفة، أنا مبسوطة إني هيكون ليا طفل منك يا صالح. صالح باس دماغها: والله إني اللي بحمد ربنا إنك في حياتي. اني من غيرك ولا حاجة يا شهد. ربنا يخليكي ليا يا نبض جلبى. شهد بعشق: ويخليك ليا يا صالح انت وابننا وبابا. انتو عيلتي وأحلى حاجة في حياتي. *** حنين كانت في المطبخ بتصب العصير في الكوبيات. وفاجأها يوسف لما دخل وهو بينادي لها بسرعة.
يوسف: حنين، تعالي رايدك في حاجة مهمة جوي. حنين بخضة: في إيه عاد؟ إيه اللي حصل؟ يوسف مردش وساحبها من ايديها وخدها وطلعوا أوضتهم. واتفاجأت حنين بالقوضة متزينة حلو أوي. حنين بفرحة: انت عملت كل ده عشاني يا يوسف؟ يوسف بحب: واني ليا مين أغلى منك عشان أعمله كده يا جلبى؟ حنين اترمت في حضنه وهي بتهمس: حنين: بعشقك يا جلب حنين ونبضها. ربنا يخليك ليا.
يوسف بحب: انتي تستاهلي أكتر من كده يا حنين. كفاية إن جلبك أبيض وعمرك ما هملتيني أبدا. بالعكس دايما معايا على الحلوة والمرة. ربنا يخليكي ليا. *** في أوضة جمال كان واقف قدام المراية وبيظبط لياقة الجلابية. اية: هم يا چمال، كلهم مستنين تحت، اتأخرنا جوي. چمال قرب من اية وهمس قدام وشها وهو تايه في عيونها. چمال: أجولك على سر. أية: سر إيه عاد؟ ما تجول يا چمال.
چمال: فاكرة لما جولتيلي إنك شفتيني أول مرة وساعتها حسيتي إنك تعرفيني من زمان؟ أية بخجل: أيوه. اتمنيت لو أشوفك تاني. كنت بحلم إنك رجعت وطلبت يدي، ويومها سألت عليكي أبويا وعرفت إنك ابن العمدة. بس بعديها بفترة اتفاجأت إنك اتجوزت. تعرف يا چمال، يومها جلبى وجعني، حسيت كأني متعلقة بيك مع إني مشوفتكش غير مرة واحدة. چمال ابتسم وأخد اية في حضنه وهمس في ودنها بحب.
چمال: صدقيني مش لوحدك. اني كمان يوميها شوفتك وخطفتي جلبى. يوميها بس عرفت يعني إيه عشق. كنت مروح ومقرر إني هتكلم مع أبويا وأجي أخطبك. بس اتفاجأت بيه بيقولي: انت هتتجوز رحمة. اية بعدت عنه بصدمة: يعني انت كمان كنت بت... چمال قاطعها: أيوه كنت عاشقك وفضلتى ساكنة في جلبى وعمري ما نسيتك يا أية. اية ابتسمت وعنيها دمعت من الفرحة. اية: اومال ليه مجولتش ليا لما سألتك؟ چمال: عشان مكنتش متأكد انتي عاشقاني كيف ما اني عاشقك ولا لا.
اية ضحكت برقة والمرادي حضنته هيا وهيا فرحانة أوي إنه طلع بيحبها زي ما بتحبه. اية بخجل: عاشقك يا چمال وحلفت ما أكون لحد غيرك. چمال بتنهيدة: واني ما ارتحتش غير دلوقتي وانتي معايا. وجاري يا أية ربنا يخليكي ليا يا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي. *** في أوضة سالم كان قاعد مستني ورد تخرج من الحمام. وأول ما خرجت انبهر بجمالها. وقام وقف بهدوء وقرب منها. وورد متابعاه بخجل.
سالم: تعرفي إنك كيف الجمر، واني غيران جوي ومش رايد حد يشوفك غيري. ورد بخجل: سالم، بطل حدتك ده عاد. وبعدين مفيش حد غريب أصلا، دول أهلنا وناسنا. سالم وهو بيقرب أكتر: ولو، ما هتنزليش كده يا ورد. اخزي الشيطان وادخلي غيري خلجاتك وخلي ليلتك تعدي. ورد بتكشيرة: يا سالم اني ما صدقت خلصت، هملني انزل كده عشان خاطرك. سالم بتنهيدة: ماشي يا ورد، بس ما هتتكررش تاني. انتي ملكي اني وبس، وما حدش يشوفك غيري.
ورد بتردد: سالم عشان خاطري، كلم عمي وخليه يرجع مرت عمي تاني الدار. اني مسامحاها، خليه يرجعها تاني وسطنا. سالم بتنهيدة: اني اتكلمت معاه يا ورد متجلجيش. اني كمان أمي صعبة عليا وبقول كفاية كده وهي أكيد ندمت على اللي عملته. متخفيش يا حبيبتي، هترجع تاني وسطنا. اني روحت لها واتكلمت معاها وهي جالتلي إنها رايدة ترجع. وهترجع متجلجيش.
ورد براحة: الحمد لله. تعرف يا سالم، اني كنت خايفة جوي أحسن مترجعش كيف الأول وتفضل كده بتكرهني وبتعاملني وحش. سالم مسك إيد ورد وباسها. وهيا متابعاه بعنيها. سالم: حجك عليا يا جلب سالم، انتي خابرة إن مكنش بخاطري. اني مش خابر كيف كنت بعاملك كده. ورد: مش مهم، المهم إنك دلوقتي بتعاملني زين. بجالنا سنة مع بعض وانت بتحاول تعوضني عن كل حاجة واني راضية والله. سالم بتنهيدة: اني رايد أعترفلك بحاجة.
ورد بتوتر: جول يا سالم، اني سامعاك.
سالم: اني جولتلك اني بعشقك، بس اللي متعرفوش إنك كنت بعشقك من وانتي عيلة صغيرة بضفاير. من ساعة ما جيتي هنا وأبويا جالي إنك بت عمي وهتعيشي معانا، وأنا جلبى اتعلق بيكي جوي. ولما كبرت وأمي كانت بتحاول تكر*هني فيكي، مكنتش عارف أكرهك يا ورد. كنت بعاملك وحش، بس من جوايا نفسي آخدك في حضني وأخبيكي بين ضلوعي. والحقيقة إني كنت هخطب ملك عشان أنساكي بيها. كنت بحاول أقنع نفسي إني عاشقها عشان أبطل أفكر فيكي. ومعرفتش. اني بحبك جوي ونفسي تسامحيني وتديني فرصة يمكن أدخل جلبك.
ورد كانت حاطة إيدها على بؤها من الصدمة ودموعها بتنزل وهيا بتضحك. سالم بقلق: مالك يا ورد؟ ورد بفرحة: أنا كمان رايدة أعترفلك بحاجة. سالم بقلق: في إيه جولي. ورد مسكت إيد سالم وبصت في عيونه بحب. ورد: فاكر يا سالم لما عمي دخل عليا وأنا بجول لرباب صحبتي إني عشجانة؟ سالم بغيره: لازمتها إيه السيرة دي يا ورد بلاش. ورد قاطعته باندفاع: كنت بتكلم عنك انت يا سالم. سالم سكت فجأة وبصلها بصدمة ومتكلمش. فكملت ورد بحب.
ورد: اني من يوم ما جيت هنا وشوفتك واني حسيت إني ملكك. كنت متعلق بيك كيف بت عمي. كنت كل ما أجرب منك أجيك بتعاملني وحش وبرضه مبطلتش أعشقك. كنت بتمني تحس بيا، تدافع عني، تحسسني إنك شايفني. واتوجعت جوي لما صدقت عني الكلام الوحش وافتكرت إني عشجانة حد. كنت أقعد أشتكي لحنين معاملتك ليا الوحشة وأقولها إني مش عارفة أكرهك وإني هحبك أكتر من الأول. وكنت طايرة من الفرحة لما جيت على اسمك. كان إحساس حلو جوي والأحلى لما ابتديت تعاملني زين. بس حلفت ما أقولك إلا لما أتأكد إنك بجيت تعشقني كيف ما أنا عاشقك يا سالم.
سالم كان سامع كل كلمة ومش مصدق إنها بتحبه أوي كده. فجأة قرب منها وحضنها وشالها ولف بيها وهو بيقول بصوت عالي. سالم: بعشقك يا ورد، ومش مصدق إنك عاشقاني جوي كده يا بت عمي. ياااه، اني حاسس إني بحلم عاد. ورد بفرحة: واني كمان يا سالم عاشقك ومحدش سكن جلبى غيرك. سالم نزلها وحضن وشها بإيديه وهو باصص في عيونها بتوهان. سالم: واني ما عشجتش ولا حد سكن جلبى غيرك يا وردتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!