الفصل 18 | من 21 فصل

رواية ورد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
2,387
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

منصور بحدة: ممكن أعرف إيه اللي حصل بره دلوقتي ده، كيف يعني هتتجوز البنت دي؟ سالم بضيق: ولا حاجة يا بوي، أنا اتجوزت ورد غصب عني وأنت عارف أكده زين، أنا بكرهها ومش عايزها، سيبني بقى أتجوز البنت اللي عايزها. منصور باستغراب: وأنت إيه اللي غير رأيك أكده فجأة؟ ده إحنا امبارح عشية كنا بنتكلم وجلتلي إن ورد في عينك وإنك مش هتسيبها. سالم بضيق وهو ماسك راسه: وأنا عند كلمتي يا بوي، ورد هشيلها في عيني، بس ملهاش عندي أكتر من أكده.

منصور بقلق: مالك يا ولدي، ليه ماسك راسك أكده، أنت تعبان ولا حاجة؟ سالم بتعب: صداع جامد من امبارح، أنا هطلع أرتاح شوية وإن شاء الله هبقى زين، بس يا بوي بعد إذنك، أنا هتجوز ملك آخر الأسبوع. منصور بجمود: لا يا سالم، خليها الأسبوع الجاي، عشان أخوك جمال هنكتب له على بت الشيخ مبروك الأسبوع ده. سالم بطاعة: اللي تشوفه يا بوي. منصور بهدوء: اطلع ريح جتك شوية عشان هنروح لنسيب أخوك عشية.

سالم وهو بيقوم: إن شاء الله يا بوي، بالآذن أنا. خرج سالم ومنصور كان متابعه باستغراب للحظة، حس امبارح إنه بيحب ورد، بس النهاردة تصرفاته كلها غريبة. دخلت بدور البيت وهي حزينة على اللي سمعته عن أمها، هي كانت تعرف إنها قاسية بس مش للدرجادي. قعدت على الكنبة بتعب، وشوية ودخل ماهر وراها. ماهر بقلق: بدور أنتِ زينة؟ بدور بحزن: أيوه يا ماهر، متتجلجش. ماهر بندم: حقك عليا يا جلبي، مكنتش عايز أعرف حاجة زي دي عن أمك.

بدور بقلة حيلة: على الأقل عرفت السبب اللي مخلي أمك كارهاني يا ماهر. ماهر: معلش يا حبيبتي، إن شاء الله ربنا هيحنن جلبها وهتلاقيها هي اللي جاية لك تطيب خاطرك. اترمت بدور في حضن ماهر وهي بتعيط وبتقول له بحزن: بدور: مَعَدتش ليا غيرك يا ماهر، متسيبنيش أبداً، اوعدني تفضل جاري مهما حصل. ماهر بحب: هفضل جاري وهتفضلي جوه جلبي يا بدور، أنتِ خابرة إنك كل دنيتي، وإني مليش غيرك، أنتِ أهلي وونسي، ربنا يبارك لي فيكي وفي ولدنا.

بدور براحة: لا أنا عايزة بنت يا ماهر، عايزها تكون بنتي وأختي وأمي وعزوتي، عايزة أديها الحنان اللي انحرمت منه، تخيل مقلتش لأمي إني حامل. ماهر بحب: اللي يجيبه ربنا أنا راضي بيه، المهم تقومي بالسلامة يا روح جلبي، ومتشلش هم أمك ربنا يهديها، يلا قومي معايا ريحي شوية.

دخل سالم الأوضة وشاف ورد بتعيط، فصعبت عليه ووجع قلبه عليها، بس فجأة حس بخنقة في صدره وإنه مش طايقها، فعدى من قدامها واتجاهلها. وأول ما شفته ورد مسحت دموعها بسرعة وقامت بحزن. ورد: سالم، قول لي ليه عملت أكده، أنت جلت لي إنك مش عاشقها، وإن مش هي دي البنت اللي كان قصدك عليها، إيه اللي اتغير؟ سالم بضيق: لا هي دي، أنا بحب ملك وهتجوزها يا ورد، ومتتجلجيش إني مهسيبكيش ولا هخلي حد يدوس لك على طرف.

ورد بعصبية: وأنا مستغنية عن خدماتك يا واد عمي. سالم بحدة: تقصد إيه عاد بحديثك ده؟ ورد بغضب: أقصد إني مش محتاجة حد يدافع عني، وأنت اتجوزتني لسبب كيف ما جلت، وأظن خلاص مَعَدتش ليه لازمة نكمل التمْثيلية دي عاد. سالم بغضب: اسمعي يا ورد، طلاق مش هطلقك، أنا أيوه بكرهك ومش طايق أبص في وشك، بس طلاق لا، هتفضلي على ذمتي لحد ما أموت.

بصت له ورد بحزن وغمضت عنيها بوجع ومردتش عليه، وقعدت على السرير بهدوء وهي حاسة إن الدنيا غدرت بيها تاني بعد ما كانت صالحته بيه. أما سالم فبص لها بحزن وحيرة، وبعدين الصداع زاد عليه وإحساس الخنقة كمان، فخرج بسرعة من الأوضة وهو بيطلع حباية الصداع عشان ياخدها. بليل كان قاعد جمال في المنضرة قدام آية، وده بناءً على طلبه وإصراره، بعد ما اتفقوا على كتب الكتاب والفرح، إنه يسمع منها إنها موافقة.

جمال: احم، مش رايدة تعرفي، اشمعنى أنتِ؟ رفعت آية راسها وبصت له بصدمة، كأنه قرأ أفكارها. فضحك جمال على شكلها، بس فجأة سرح فيها. وهي أول ما لاحظت اتكسفت وبصت تاني في الأرض. آية: أنت وفرت عليا كتير، أنا مكنتش خابرة أجبهالك كيف. جمال بهدوء: هقول لك كل حاجة بس لما تبقي مرتي وفي داري. قلب آية دق وتوترت، وجمال حس بيها. جمال: أنا طلبت أقعد معاكي عشان أسألك سؤال بس، أنتِ فعلاً موافقة عليا ولا لأ؟ آية بخجل: أنا جلت لأبويا ردي.

جمال: وأنا خابر أسمعها منك، أنتِ موافقة تتجوزيني وأنتِ خابرة إني متجوز. آية بثقة: أيوه، موافقة وراضية. ابتسم جمال وهو بيبص لها باستغراب، متوقعش إنها توافق، هو توقع إن أبوها اللي أقنعها. جمال: تمام، نكمل حديثنا بقى وأنتِ في داري يا آية. قبل ما جمال يخرج سألته آية باندفاع: آية: أنت مجاوبتنيش، أنت اخترتني ليه، اشمعنى أنا يعني؟ ابتسم جمال من غير ما يبصلها. جمال: هبقى أقول لك لما تبقي حلالي.

مشي جمال، وآية قعدت بسرعة وهي بتحط إيدها على قلبها عشان دقاته تهدأ، وكانت في قمة سعادتها عشان أخيراً هتبقى مراته وعلى اسمه. في اليوم التاني كانت قاعدة ورد في أوضتها وهي متضايقة ومخنوقة، وخاصة إن سالم منمش في نفس الأوضة كعادته وبات بره. كانت ورد بتفكر في تغيير سالم عليها كده ومش عارفة ليه حاسة إنه كان قاصد يعلقها بيه عشان يكسرها ويدمرها. وفاقت من سرحانها على صوت حنين.

حنين: إيه يا ورد، بحديثك بقالي ساعة وخبطت كتير وأنتِ في عالم تاني عاد. ورد بحزن: معلش يا حنين، مسمعتكيش وأنتِ بتخبطي. حنين: هتفضلي أكده لحد ميتي يا خيتي، وهتهملي البت العجوزة دي تخطف سالم منكِ. ورد: المشكلة مش في ملك دي يا حنين، سالم هو اللي اتغير، هو اللي بقى كارهني ومش عايز حتى يبص في وشي، مخبرش ليه اتغير أكده، ده لحد عشية كان بيتكلم معايا زين، ده أنا أوقات كنت بحس من تصرفاته إنه عاشقني، ليه يكسرني أكده.

حنين: أكيد في حاجة مضايجاه، اتكلمي معاه يا ورد، جايز تكون الحرباية اللي اسمها رباب دي عملت مصيبة وجالت له حاجة عنك خلتوه يكرهك أكده. ورد: اتكلمت معاه امبارح كتير، مجاليش حاجة غير إنه كارهني ومش عايز يشوف خلقتي وإنه حتى لو اتجوز مهيطلقنيش، أنا تعبت جوي يا حنين، مبقتش فاهمة حاجة. قبل ما حنين تتكلم دخلت بهية عليهم وهي بتبص لورد بشماتة وبتتكلم ببرود. بهية: إيه هنسيب اللي ورانا ونجعد نسايس في ست ورد ولا إيه يا ست حنين؟

حنين بقلة حيلة: أنا كنت نازلة أهو يا عمة، كنت بطمن على ورد ونازلة. بهية بسخرية: ومش اطمنتي يا أختي، يلا انزلي شوفي وراكي إيه. حنين بهمس لورد: هخلص بسرعة اللي ورايا وأجيلك عشان نروح لبدور نطمن عليها وأهو تخرجي تغيري جو. ورد بحزن: ماشي. أول ما خرجت حنين، بهية بصت لورد بغموض وقربت منها أوي وبعدين اتكلمت.

بهية: أنتِ مش جدعة يا بت فاتن، لو أنتِ مفكرة إني كنت هسيب لك ولدي تبقي غلطانة، أنا أتجوزه ملكة ولا أخليكي يوم واحد على ذمته. ورد بسخرية: والله لو عليا، أنا مش فارقة معايا ولدك، بس حظك بقى إنه هو اللي مش راضي يسيبني، أصل أنا جلت له يطلقني وهو جالي لأ. بهية بغيظ: لأ، صدقيني هيطلقك، هجوزه ملك وبعدين زي ما خليته يتجوزها، هخليه يطلقك ويرميكي يا بت فاتن.

ورد بحزن: جلت له إيه خلتيه يتغير أكده، مش كفاية كدبتي عليه طول السنين دي وخلتيه يكرهني أنا وأبويا وأمي، غيرتك من أمي خلتك مش شايفة قدامك. بهية بغضب: اخرسي، أنا أغار من أمك، دي واحدة سراجة وعجربة.

ورد بغضب أكبر: لأ مش هخرس، وأيوة أنتِ كنتي غيرانة منها، وأقول لك ليه، عشان جوزك كان عاشقها ولما اتجوزك معرفتيش تخليه يعشقك عشان كان جَلبه متعلق بيها، وهو ده اللي مخليكي كارهاني، عشان خايفة على سالم يعشقني أكده ويتعلق بيا كيف عمي ما حصل له مع أمي، قاطعتها بهية فجأة بقلم على وشها وقامت وهي مش شايفة قدامها من الغضب.

بهية: مش هيحصل يا ورد، وهتشوفي، ولدي مش هيبقى لك، ولدي بيكرهك ومش طايقك، وشوية وهخليه يرميكي برة الدار وبكرة تقولي بهية جالت. سابتها بهية وخرجت بغضب، وورد بقت تعيط على حالها واللي وصلتله، والأكتر على تغيير سالم عليها. بعد الغدا اتحايلت حنين على ورد عشان توافق وتخرج معاها يروحوا لبدور، ومع إن ورد مكنتش راضية بس فكرت في سالم وقالت: "عند فيه هتروح من غير ما أقول له"، ووافقت وفعلاً راحوا لبدور.

بدور بفرحة: متتخيلوش يا بنات فرحت كيف لما جيتوا تسألوا عني، بجد فرحتي متتوصفش. حنين بحب: إحنا قولنا نيجي نطمن عليكي يا بدور، من يوم ما مشيتي وأنتِ محدش سمع صوتك ولا نعرف عنك حاجة. بدور بحزن: دي مجتش من أمي يا حنين، مهنش عليها حتى تيجي تطمن عليا، بس تعرفوا إني مبسوطة إنكم أول حد هيعرف. حنين بفضول: خير يارب، خبر إيه جولي. بدور بفرحة: إني حامل. حنين: لولولولوي، يا ألف نهار أبيض، مبروك يا حبيبة جلبي، فرحت لك جووي.

ورد بابتسامة: ألف مبروك يا بدور، ربنا يكملك على خير يارب. بدور باستغراب: مالك يا ورد، فيكِ إيه، من ساعة ما جيتي وأنتِ سرحانة وفي عالم تاني. ورد بحزن: حقك عليا يا بدور، مش قصدي أنكد عليكي، أنا بس مخنوقة جوي. بدور بلهفة: بعد الشر عنك يا جلبي، جولي لي مالك إيه اللي حصل. حنين بحزن: الله يهديه سالم، جالي إيه دخل علينا امبارح بالبت اللي اسمها ملك دي وجالي إنه خطبها وهيتجوزها، ومن ساعتها وورد يا عيني مجبورة أكده.

بدور بصدمة: وإيه، هيتجوز كيف يعني، وفجأة أكده؟ ورد بحزن: هو ده اللي مجنني، سالم كان زين معايا جوي، كنت خلاص حسيت إنه ابتدى يعشقني ويقرب مني، فجأة أكده اتغير في يوم وليلة وبقى يعاملني وحش جوي يا بدور، وبيجولي كلام يوجع جلبي. سرحت بدور في كلام ورد، ومتعرفش ليه جه في بالها كلام حماتها عن بهية أمها بخصوص العمل اللي كانت عايزة تعمله لعمها، وجه في بالها فكرة.

بدور: أنا تعبانة من الحمل وهقول لماهر وأعود معاكم الدار أقعد كام يوم أكده. ورد بابتسامة: ياريت يا بدور، أنا محتاجاكِ جوي أنتِ وحنين. بدور بحب: متتجلجيش يا حبيبتي، كله هيبقى زين، اطمني. وفعلاً بدور قالت لماهر ورجعت مع حنين وورد البيت، وهي ناوية تعرف الحقيقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...