اتصدموا كلهم لما لقوا بنت جميلة أوي داخلة بكل ثقة و بتبص لسالم و بتبتسم. و سالم أول ما شافها اتصدم و اتوتر، و ورد لاحظت ده. بهية باستغراب: أهيين يا بتي،، اتفضلي. ملك برقة: أهلاً بحضرتك يا طنط،، آسفة للإزعاج،، إممم،، إزيك يا سالم؟ سالم بتوتر: زين يا ملك،، إنتي كيفك،، و كيف أحوال مصر؟ ملك برقة: وحشتني أوي،، و نفسها تيجي تزورني. بهية لاحظت طريقة ملك و بصت لورد و ابتسمت بخبث.
أما منصور فحرك راسه و فهم إن دي المصراوية اللي سالم كان عاوز يتجوزها. و ورد و حنين بصوا لبعض بغيظ من طريقة ملك اللي كلها دلع. ملك: بعتذر إني جيت من غير معاد،، بس أنا جاية في شغل. بهية بسرعة: يا مري،، متجوليش أكده يا بتي،، ده إنتي تشرفي في أي وقت،، ده معارف سالم ولدي غاليين جوي. ورد بصت لبهية بسخرية و فهمت إنها ما صدقت إن ملك دي ظهرت. ملك بخجل:
ميرسي يا طنط،، طيب هسيبكم تكملوا فطار و هروح أنا الفندق،، و يا ريت تبقي تكلمني يا سالم لما تكون فاضي عشان نتكلم في الشغل. ورد بصتلها بغيظ و سالم بص لورد و لسه هيتكلم قاطعته أمه. بهية بلهفة: وه يادي العيبة،، تجعدي في لوكاندا و دار كبير البلد مفتوح،، متجول حاجة يا حچ منصور. منصور بص لمراته بيأس من تصرفاتها. منصور بهيبة: الدار دارك يا بتي،، اجعدي اهنه كيف ما بدك،، چمال تعالي ورايا،، رايدك في كلمتين. سالم:
اجعدي يا ملك،، هغسل يدي و نخرج نتحدت برة الدار. قام منصور و وراه جمال، و ورد قامت بهدوء و شالت الأطباق و دخلت المطبخ و سالم متابعها بعنيه. *** خبطت حنين على أوضة بدور، و بعد شوية بدور فتحتلها. حنين بابتسامة: كيفك يا بدور؟ بدور ببهتان: زينة يا حنين،، تعالي ادخلي. حنين بحزن: هتفضلي لميتي جافلة على حالك أكده،، كأنك في دنيا تانية مش معانا،، و انهاردة بردك،، خلصتي فطور و طلعتي تاني كيف ما بتعملي كل يوم. بدور بخنقة:
إني تعبانة جوي يا حنين،، محدش حاسس باللي في جلبي،، حتى أمي جلبها جاسي عليا،، و مهنش عليها حتى تطيب خ خاطري بكلمتين. حنين بحب: كيف ده،، و إني روحت فين،، ده إنتي خيتي يا بدور مش بس أخت چوزي،، إني حاسة بيكي جوي،، عشان إني بعشق يوسف،، كيف ما إنتي عشجانة. بدور بقهر:
صعبان عليا جوي اللي حصلي منه،، ده إني استحملت كتير عشان بعشجه،، ليه يعمل فيا أكده،، والله ما بيدي،، إني لو عليا نفسي أجيب منه عشر عيال مش عيل واحد،، بس ده حكم ربنا و إني راضية. حنين بهدوء: طبعاً يا حبيبتي،، و ماهر بيحبك يا بدور بس الزن عالودان أمر من السحر،، و إنتي خابرة إن أمه كارهاكي و مكنتش رايداكي لابنها،، يبجي إيه الحل؟ بدور بحزن: يبجي يطلقني و يتچوز واحدة تجيبلو العيل اللي نفسه فيه و تكون أمه راضية عنيها.
حنين بخبث: لا يا خايبة،، يبجي أكده بتفرطي في چوزك و بتنفذي اللي أمه رايداه،، و بتشمتيها فيكي. بدور بعياط: يعني رايداني أعمل إيه بعد ما رماني و جالي إنه هيتچوز في دار چديدة،، كيف ما رباب مرت جمال أخوي جالتلي. حنين بصدمة: وه،، يخيبها رباب بت نفيسة،، جالتلك إمتى الحديت ده؟ بدور بحزن: آهه،، حتى لو جالتلي عشان تشمت فيا،، المهم إنه حصل يا حنين. حنين بثقة:
اسمعيني زين يا بدور،، رباب مترميش ودنك ليها أبداً،، إنتي واعية ولا لأ؟ بدور بغضب: إني معدتش فاهمة حاجة عاد،، الحديت ده حصل ولا لأ يا حنين؟ حنين: حصل يا بدور،، بس مش من ماهر،، من أمه،، هيا اللي جالت أكده عشان خابرة إن الحديت هيوصلك و ساعتها هتفارجي ماهر. بدور بحزن: طيب و ماهر سكت ليه عاد،، ليه متحدث،، أكيد الحديت كان عاچبه،، و موافق أمه على چوازه. حنين بسرعة:
لا يا خايبة،، ماهر كان مضايج عشان إنتي هملتيه و مشيتي و سكت عشان يكيدك،، متخليش الشيطان يلعب في راسك يا بدور و حاچي على چوزك و متهمليهوش لحد رايد يخرب بيناتكم. بدور: طب ماهو من حقه يخلف،، إني أكده هبقى أنانية. حنين: يبجي خلي القرار في يده،، بس لو هو وافق و راضي بحالنا،، يبجي يا مرحب،، نشيله في رموش عينينا و منهملوش إحنا عشان حديت فارغ. بدور عينيها دمعت و فجأة حضنت حنين جامد. بدور:
يخليكي ليا يا مرت أخوي،، مش خابرة من غيرك كنت هعمل إيه. حنين بحب: و يخليكي ليا يا بدور،، بس اوعديني إنك مهتسمعيش لرباب تاني أبداً،، ولا لحد يخرب عليكِ. بدور بابتسامة: حاضر،، اوعدك. *** كان قاعد منصور مع جمال في المكتب بيتكلم. منصور: إني مش هسألك مرتك هملت الدار و مشيت ليه،، عشان المشاكل دي تتحل بيناتكم. جمال بهدوء غريب: و إني يا بوي مش رايد أتحدث في الموضوع ده،، مرتي و إني اللي مغضبها،، و عشان تبجي خابر إني طلجتها.
منصور بحدة: لا،، طلاج لا يا چمال،، إنت خابر إن الطلاج ده مش موجود عندينا،، ادبها كيف ما تحب،، لكن طلاج لا. جمال بغضب: و إني مش رايدها،، يا بوي إني مش عيل صغير،، إني خابر بجول إيه. منصور بسخرية: و لما إنت مش عيل صغير،، و خابر زين إنت بتعمل إيه،، مفكرتش في عيالك ليه؟ ،، فهد و ريحانة ملهمش ذنب يا ولدي،، ادبها بس و هيا أهنه وسط عيالها و على زمتك،، فكر زين يا چمال و متبقاش أناني. جمال بتنهيدة:
حاضر يا بوي،، اللي إنت رايده هعمله. منصور بهدوء: عين العجل يا ولدي،، يبجي عشية تروح تجيب مرتك. جمال بحدة: لا إني مهروحش لحد،، هشيع أمي تجيبها،، و كمان ماهر چاي عشية،، و رايد أعرف هيعمل إيه في موضوع بدور كيف ما حكيتلكم. منصور بقلق: والله يا ولدي،، إني خايف ليچي و معاه المأذون،، مكنتش رايد أختك تبجي مطلقة،، و الناس تتحدث عليها. جمال بهدوء: كله بأوانه يا بوي،، و عشية هيبان ماهر على أصله زين. ***
كانت ورد واقفة بتغسل المواعين و مخنوقة أوي و هيا بتفتكر طريقة ملك دي مع سالم، و قلبها بيقولها إن دي البنت اللي هو بيحبها. قطع تفكيرها صوت سالم من وراها. سالم: ورد هملي اللي في يدك و تعالي،، رايدك في كلمتين. ورد بجمود: إني ورايا حچات كتير يا سالم،، جول رايد إيه،، آه أكيد رايد حاجة للضيفة،، معلش،، هعملها حالا حاجة تشربها. سالم قرب من ورد و لفها ليه و خلاها تبصله و هو بيتكلم. سالم:
إنتي مالك فيكي إيه،، و إيه اللي مزعلك دلوجتي عاد؟ ورد بصت في عيونه و فجأة سألته باندفاع. ورد: هيا دي يا سالم مش أكده؟ سالم بتوتر: قصدك إيه يا ورد؟ ورد بحزن: قصدي إنت فاهمه يا سالم،، هيا دي البنت اللي إنت عاشجها و كنت هتتچوزها كيف ما جولتلي،، مش أكده؟ سالم بتنهيدة: آيوة يا ورد،، هيا دي ملك. ورد حست بقبضة في قلبها و متكلمتش، لفت وشها تاني للمواعين بهدوء. ورد:
و إني عند كلمتي يا سالم،، اتچوزها،، طالما دي اللي جلبك اختارها،، يبجي اتچوزها. سالم بهدوء: اللي جلبي رايدها،، كأن في حيطة سد بيني و بينها،، مبنية من زمان جوي يا ورد،، تفتكري هترضي دلوك؟ ورد مسحت دموعها و اتكلمت و هيا مدياله ضهرها. ورد: لو عاشجاك كيف ما إنت عاشجها،، هتحارب لاجل ما توصلك يا سالم،، هتكسر الحيطة دي و تعديلك لاجل ما تبجي جوة جلبك. سالم بحزن: ياريته كان ينفع يا ورد. ورد بحزن:
و ليه بجي معدش ينفع،، أهي ملك دي چيالك بنفسها،، يعني لسه عندها أمل و مستنياك تاخد الخطوة. سالم بهدوء: و مين جالك إني بتحدث عن ملك؟ ورد سابت اللي في ايديها و لفتله. ورد: تجصد إيه عاد؟ سالم ابتسم و قرب منها و وقف قصادها. سالم: يعني مهتتچوز ملك يا ورد،، اللي بيني و بينها دلوجتي شغل و بس،، و رايدك تبجي واثجة فيا،، إني مهكسر*كيش يا بت عمي بالطريقة دي أبداً. ورد ابتسمت براحة: بچد يا سالم،، يعني مش هتتچوز ملك الملزجة دي؟
سالم بابتسامة: لا،، و بعدين كان لازم أجول أكده يعني عشان تضحكي و ترجعي كيف الأول. ورد اتكسفت و كانت هترد بس قطع كلامها دخول ملك اللي قربت بجراأة من سالم و حاوطت وسطه بإيديها و هيا بتبص لورد و بتتكلم. *** كان واقف صالح و شهد قدام إبراهيم اللي كان بيبصلهم بصدمة و غضب في نفس الوقت. إبراهيم بغضب: و كمان ليكي عين تيجي لحد هنا يا فا*جرة. صالح مسك إيد إبراهيم قبل ما يمد إيده على شهد. صالح بغضب مكتوم:
شهد مرتي،، و مسمحش لأي حد يمد إيده عليها،، حتى لو أبوها. إبراهيم بصدمة: مراتك؟ شهد بعياط: آه والله يا بابا،، أنا اتجوزت عشان عمي كان مصمم ياخدني معاه و يرجعني هنا و يجوزني هشام،، بابا أنا تربيتك،، مستحيل أغلط أو أخون ثقتك فيا. إبراهيم بهدوء: ادخلوا و احكولي اللي حصل. وفعلاً دخلت شهد و صالح و حكت شهد كل اللي حصل من أول ما قابلت يوسف لحد اللي عمله مهاب ابن محمد صاحب أبوها للي حصل في الصعيد مع صالح و جوازه منها.
شهد بحزن: هو ده كل اللي حصل،، و كنت مضطرة أوافق على جوازي من صالح عشان كلام الناس و كمان لو عمي رجع تاني و عمل اللي هددني بيه. إبراهيم قام بحزن و خد شهد في حضنه. إبراهيم: حقك عليا يا بنتي،، أنا السبب في كل اللي حصلك،، أنا أب فاشل عشان مش عارف أحميكي و للأسف من أخويا. شهد بتعيط: حضرتك أحسن أب في الدنيا،، و أنا أهم حاجة عندي إنك تكون كويس و بخير. إبراهيم لصالح:
أنا متأسف يابني على الطريقة اللي استقبلتكم بيها،، بس غصب عني،، اللي سمعته خلاني أتجنن. صالح بهدوء: ولا يهمك يا عمي،، المهم إن حضرتك فهمت كل حاجة. إبراهيم بهدوء: لحد كده و متشكرين يابني على كل اللي عملته إنت و الناس اللي شهد حكت عليهم،، بس تقدر تطلقها دلوقتي،، و أنا هتصرف و هحمي بنتي لو على جثتي. شهد بخوف: بعد الشر عليك يا بابا. صالح بص لشهد اللي كانت هيا كمان بتبصاله بخوف ليوافق و يطلقها، بس اتفاجأت باللي قاله. صالح:
إني لما اتجوزت شهد،، أيوه كان عشان أحميها،، بس كان في سبب تاني،، هو إني معجب بيها و إعجابي زاد لما بقت مرتي،، و دلوقتي إني مش رايد أطلقها،، شهد هتفضل مرتي،، و أتمنى إنها توافق و تديني فرصة. إبراهيم بصاله بتفكير و بعدين بص لشهد بغموض. إبراهيم: و إنتي رأيك إيه يا شهد في كلام جوزك؟ شهد بصت لصالح بحزن و قبل ما تتكلم كانه سمعوا خبط جامد على الباب و صوت أحمد عم شهد برة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!