تحميل رواية «ورد» PDF
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت عيلة السوالمي، أكبر عائلات الصعيد. منصور بغضب: بجي عزيز أخوي اللي كان كبير البلد كلياتها، على آخر الزمن بنته تطلع عشجانة. بدموع: انت بتضر*بني يا عمي. هيا دي وصية أبويا ليك؟ منصور بغضب: اخرسيي! انتي كمان ليكي عين إياك تتحدتي معايا. جوليلي مين هو، وإلا يمين بالله يا هقطع خبرك وهج*تلك بيدي. بعند: إني مش عشجانة حد، وانت اللي سمعت غلط. منصور بصدمة: انتي كيف تتحدتي معايا أكده، كأنك مش خايفة إياك؟ بجمود: إني مغلطتش عشان أخاف يا عمي. انت اللي بتتهمني وإني مظلومة، وهو ده اللي عندي. منصور بهدوء: هي...
رواية ورد الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
في بيت عيلة السوالمي، أكبر عائلات الصعيد.
منصور بغضب:
بجي عزيز أخوي اللي كان كبير البلد كلياتها، على آخر الزمن بنته تطلع عشجانة.
ورد بدموع:
انت بتضر*بني يا عمي. هيا دي وصية أبويا ليك؟
منصور بغضب:
اخرسيي! انتي كمان ليكي عين إياك تتحدتي معايا. جوليلي مين هو، وإلا يمين بالله يا ورد هقطع خبرك وهج*تلك بيدي.
ورد بعند:
إني مش عشجانة حد، وانت اللي سمعت غلط.
منصور بصدمة:
انتي كيف تتحدتي معايا أكده، كأنك مش خايفة إياك؟
ورد بجمود:
إني مغلطتش عشان أخاف يا عمي. انت اللي بتتهمني وإني مظلومة، وهو ده اللي عندي.
منصور بهدوء:
هيبان يا ورد، بس أما أتأكد بنفسي الأول. الظاهر إنك متربتيش زين. كل مرة أجول هتكبر وتعقل، بس الظاهر إني كنت غلطان ودلعي ليكي هو اللي خلاكي بقيتي أكده. بس إني بجي اللي هعيد تربايتك من الأول بس بطريقتي. هاتي الزفت اللي في إيدك ده، ومن انهاردة مفيش خروج من الدار أبداً، انتي فاهمة؟
ورد اتجاهلت كلامه ومردتش عليه، بس مدت إيدها بالتلفون وادتهوله بضيق. وهو خد التلفون منها بعنف وخرج ورزع الباب وراه. أما ورد فمسحت دموعها وهيا بتبص قدامها بجمود كأن مفيش حاجة حصلت.
.........................................
في أوضة جمال ابن منصور.
رباب بفضول:
الحق يا جمال، أنا سامعة أبوك باينه بيتعارك مع ورد بت عمك.
جمال بلا مبالاة:
ملكش صالح يا رباب وخليكي في حالك.
رباب ببرطمة:
يا سلام، يعني الحق عليا إني بجولك عشان تروح تحوش بيناتهم.
جمال بحدة:
وهو لو اتعاركنا أنا وانتي دلوجتي وضربتك وهما طلعوا على صوتنا يحوشوا، مش هترجعي تندبي وتجوليلي شمتانين فيا؟
رباب:
بجي أكده، ماشي يا جمال. طب إني بجي زعلانة منك ومحارباك، ومش هتحدت وياك واصل.
جمال:
لأ، متتهونيش عليا. وادي راسك أبوسها، بس ياريت تخليكي في حالك وملكيش صالح بحد.
رباب بضيق:
ماشي.
جمال وهو بيلبس عمته:
إني نازل، وياريت تنزلي تساعدي معاهم تحت. متخليش حنين مرت يوسف تعمل وتساعد وانتي قاعدة أهنه.
رباب بزهق:
حاضر، هبجي أنزل أساعد سلفتي عشان انت ترتاح، وهيا تبطل تشتكي.
جمال بضيق:
محدش اشتكى يا رباب، ولا البنت اتحدتت. دي شايلة البيت كله على كتافها هيا وورد وعمرهم ما اشتكوا. بس الأصول بتجول إنك تنزلي تساعديهم. وعيب لما تبجي هيا وورد بت عمي شايلين البيت، وانتي أهنه مستنية لما يجولولك الأكل جاهز.
رباب بعصبية:
آه، جول أكده بجي، يعني بجيت إني اللي عفشة دلوك مش أكده يا جمال؟
جمال بيأس:
الله يهديكي. أنا لو فضلت أتحدت معاكي مش هروح الشغل. سلام.
رباب بغيظ:
ماشي يا حنين انتي وورد.
....................................
كانت واقفة حنين بتحضر الفطار، وشهقت لما لقت إيدين يوسف محاوطاها.
حنين:
اخس عليك يا يوسف، خضتني.
يوسف بحب:
سلامتك يا قلبي من الخضة. ياريتني كنت أنا وانت لأ يا جميل.
حنين بابتسامة:
بطل حديك ده. لو حد وعى علينا هيبجي شكلنا إيه دلوك.
يوسف وهو بيقرب:
هيقولوا إيه يعني؟ واحد بيعشق مرته وبيصبح عليها. أكمنها نزلت من غير ما تصحيه وتصبح عليه.
حنين بعشق:
حجك عليا يا حبيبي. بس جولت الحق أحضر الفطور، جبل ما الكل يصحى ويروحوا الشغل من غير فطور، وخصوصاً انت عشان مسافر مصر.
يوسف بهيام:
يخليكي ليا يا أم العيال ويباركلك فيكي.
ورد من وراهم:
احم احم، ده إيه الرومانسية دي كلها عاد؟ اتحشم يا واد عمي، انت في المطبخ والحلل شايفاكم.
حنين بعتاب ليوسف:
مش جولتلك، شكلي إيه دلوجتي عاد؟
يوسف بهزار:
إيه اللي جابك دلوك يا ورد؟ جطعتي عليا اللحظة، الله يحرجك.
ورد بضحك:
أحسن، عشان تتحشم. والمرة الجاية هجيبلك مرت عمي في إيدي.
يوسف بضحك:
لأ وعلي إيه، الطيب أحسن. هروح أنا أستنى الفطور، أحسن جوعت جوي. وغمز لحنين، مش كدة يا حنون؟
حنين ضحكت عليه هيا وورد، ودخلت ورد تساعد حنين زي كل يوم. بس حنين لاحظت إن ورد مضايقة.
حنين:
مالك يا ورد؟ شكلك مضايج أكده ليه؟ إيه اللي حصل؟
ورد:
يعني مسمعتيش خناجتي مع عمي من شوية؟
حنين بصدمة:
لأ، خناجة إيه؟ كفا الله الشر.
ورد بزهق:
عمي سمعني وأنا بتحدت مع هيام صحبتي وبجولها إني عشجانة.
حنين بشهقة:
يا مرك يا ورد. وملحقتش تكمل كلامها لما دخلت عليهم رباب وهيا بتبتسم بسخرية. فبصت حنين لورد بقلق لتكون سمعت كلامهم.
رباب ببرود:
وه سكتوا ليه؟ كملوا حديثكم عاد، ولا عشان إني جيت؟
ورد قامت بملل:
خير يا رباب، إيه اللي جابك عاد؟ غريبة يعني مش عادتك تنزلي وتشرفينا في المطبخ أهنه.
رباب بغيظ:
والله مش بخاطري، إني منزلتش إلا لما انتوا اشتكيتوا.
حنين:
والله أنا مشتكتش لحد يا سلفتي، واني مش محتاجة مساعدتك. كفاية ورد أهي إيدها بيدي.
رباب خبث:
طيب أخرج إني بجي، وأسيبكم تكملوا حديث وأسرار. وفعلاً سابتهم وخرجت.
حنين بخوف:
تفتكري سمعت حديثنا؟
ورد بلا مبالاة:
ولا تسمع. هتعمل إيه يعني؟ يلا بينا نخلص إحنا.
...................................
في أرض من الأراضي الزراعية اللي ملك لعيلة السوالمي.
كان ماشي سالم وده ابن منصور التالت والكبير. كان بيباشر العمال وبيشوف الشغل ماشي إزاي.
جمال بصدمة:
ريس سالم هنا مرة واحدة.
سالم ابتسم:
كيفك يا خوي؟
جمال بسخرية:
والله ليك حق تسألني كيفك، ده أنا مبشوفكش في البيت أديني أكتر من تلات أيام.
سالم بضحك:
ليك حق الصراحة، بس غصب عني. ما أنا اللي مسئول عن الطلبيات، ولو مجعدتش على يد الرجالة مكناش هنسلم في معادنا للمصانع. وانت أكيد خابر يا ولدي، ما انت محامي جد الدنيا وخابر كل حاجة عن العقود دي.
جمال بتفهم:
فاهم، فاهم. بس برضه لازمن تريح نفسك، أحسن ما تتعب أكده ويجرا لك حاجة يا خوي.
سالم بتنهيدة:
إن شاء الله يا خوي.
جمال:
ألا صحيح، أما تروح الدار أبجي أتحدت مع أبوك وأعرف منه اللي حصل بين أبوك وورد بت عمك انهاردة.
سالم باستغراب:
مالها ورد؟ وأبويا كان بيزعج معاها ليه؟
جمال:
علمي علمك، دي مرتي اللي جالتلي إنها سمعت صوتهم العالي.
سالم بتفكير:
ماشي يا خوي، هسيبك إني بجي أحسن بجالي يومين منمتش.
جمال بابتسامة:
روح بالسلامة إنت، وأنا هكمل من أههنه. بس متنمش، هنتغدى سوا الأول عشان أبوك ميزعلش، حاكم انت خابر هو بيحب لمتنا حواليه. وفعلاً مشي سالم وهو عقله مشغول بمشكلة أبوه مع ورد.
........................................
العصر.
كان الكل متجمع على السفرة في بيت منصور. كان قاعد سالم وقدامه حنين مرات أخوه يوسف، وجمبيها رباب وجمال جوزها. وعلى راس السفرة كان قاعد منصور وقدامه بهية مراته.
بهية بجمود:
وينها البت ورد؟ وكملت بغضب: هيا مساعدتكش انهاردة يا حنين؟ مجص*وفة الرجبة دي.
حنين بسرعة:
لأ يا عمتي، والله نزلت من الصبح وساعدتني، بس تعبت شوية فطلعت وجالت مش هتجدر تاكل.
بهية بغضب:
بلا دلع بنت ماسخ.
جمال:
ياما يمكن تكون تعبانة، ابجي أطلع أطمن عليها.
بهية:
اسكت يا جمال يا ولدي، دي بنت لسانها طويل عايز جص*ة ومتجيش بالحنية.
رباب ابتسمت بخبث وهيا بتبص لبهية، أما منصور فقام من مكانه بغضب.
منصور:
ورايا يا سالم على المكتب.
قام سالم وراح ورا أبوه، وكمان جمال قام يغسل إيده. وحنين كانت بتشيل الأطباق. ومفيش غير بهية ورباب اللي قربت منها بخبث.
رباب بخبث:
يارب يلاقوا حل لورد بسرعة جبل الفضيحة ما تبان.
بهية بصدمة:
انتي بتجولي إيه يا مخبولة انتي؟ وفضيحة إيه اللي تبان؟
رباب مكر:
وه، واني مالي يا عمتي. ده البيت كلياته بيتحدت على اللي ورد عملته والفضيحة اللي جابتها للعيلة. أومال انتي مفكرة عمي منصور خد سالم ليه؟ أكيد بيشوفه حل.
بهية اتصدمت من كلامها، وقامت بغضب وهيا مش شايفة قدامها غير ورد واللي عملته. وطلعت على فوق. أما رباب فابتسمت بشماتة وقامت ببرود وكأنها معملتش حاجة.
............................................
في بيت تاني من بيوت كبار عائلات الصعيد، عيلة الأسواني.
كانت بدور بنت منصور السوالمي واقفة في المطبخ بتعب. لحد ما دخلت عليها حماتها كريمة.
كريمة بغضب:
إيه هنقضي النهار كله في المطبخ ولا إيه؟
بدور بتعب:
خلاص يا عمتي، أنا شطبت المطبخ كله.
كريمة بتريقة:
لأ جدعة يا أختي، ده وأنا في شبابي كنت شايلة بيتين.
بدور مردتش عليها ونشفت إيديها، وكانت هتخرج.
كريمة بغضب:
مش بحدتك عاد بتسيبيني وتمشي يا بت السوالمي؟
بدور:
يا عمتي إني معملتش حاجة لكل ده. إني مهما عملت مش بيعجبك، مخبرش ليه؟
كريمة بضيق:
عشان مكنتش رايداكي يا بت منصور، بس أقول إيه؟ ابني مش تحت طوعي. ولو بيدي كنت حكمت عليه يطلقك.
بدور عينيها دمعت:
ماشي يا عمتي، بس مهما عملتي، عمري ما هكرهك، عشان انتي أم جوزي، وعشانه هو أنا أستحمل أي حاجة.
كريمة بسخرية:
شوفي يا أختي كهنة البنتة. ليه حق يبجي ماسك فيكي؟ عشان مالية راسه بالحديث الماسخ ده. غوري يا أختي من وشي، غوري.
مشت بدور، وطلعت على أوضتها وهيا بتعيط زي كل يوم من كلام حماتها ليها. وخايفة ليجي يوم وماهر يتأثر بكلامها وتكرهه أمه فيها.
...........................................
كان ماشي يوسف بالعربية رايح القاهرة. لحد ما لفت نظره بنت واقفة عالطريق الصحراوي وشايلة شنطة كبيرة في إيديها. كان هيكمل طريقه بس صعبت عليه، وتخيل لو بدور أخته مكانها، أكيد كان هيتمنى إن حد يساعدها. فوقف عالطريق قدامها.
يوسف:
احم، انتي محتاجة مساعدة يا آنسة؟
شهد بقلق:
أنا المفروض كنت هقابل حد في مصر، بس السواق اللي كنت راكبة معاه طلع مش محترم، عشان كده نزلت.
يوسف:
محدش ليه أمان. وانتي المفروض مكنتيش ركبتي لوحدك مع حد غريب.
شهد بحزن:
معلش، الحوجة وحشة، وأنا مكنش قدامي غيره.
يوسف بحيرة:
طيب معاكي عنوان الشخص ده اللي كنتي هتجابليه في مصر، وأنا أوصلك ليه.
شهد بصتله بشك، وكأنها بتحاول تعرف هو صادق ولا زي اللي قبله. ويوسف حس بيها.
يوسف:
على فكرة أنا متجوز وعندي أخت كمان، وبتقي الله في بنات الناس، وعشان كده وقفتلك.
شهد اطمنت:
طيب متشكرة أوي ليك. ومدت إيدها بورقة وهو أخدها.
يوسف:
تمام. يلا اركبي.
وفعلاً ركبت شهد ورا، وهو ركب وساق للقاهرة. وكان بيلفت نظره في المراية دموعها اللي كل شوية تنزل وتمسحها هيا بسرعة. وكان متردد يسألها، بس حسم أمره وسألها.
.............................................
سالم بغضب:
انت بتجول إيه يا بوي؟ وكيف ده حصل ومين؟
منصور بهدوء:
منيش خابر يا ولدي. اللي حصل قولتهولك. والمشكلة إنها عندية ودماغها يابس ومبتسمعش لحد واصل.
سالم بحدة:
دماغها يابس نكسر*ها يا بوي، ولا هنفضل نسايسها لحد ما تجيب لنا العا*ر؟
منصور:
أهدي يا سالم. الأمور متتحلش أكده يا ولدي، وورد مبتجيش بالعند. هو مفيش غير حل واحد، وأكيد انت خابره يا ولدي.
سالم بضيق:
يا بوي انت خابر إني مرايدهاش.
منصور بغضب:
لسه منسيتش المصريّة يا سالم، مش أكده؟
سالم:
يا بوي اللي جاب سيرتها دلوك، أنا جولت إني مرايدش أتجوز ورد. دي عيلة صغيرة، غير إن لسانها طويل، وأنا مضمنش أمسك حالي معاها.
منصور:
خلاص اتجوزها، وأهو ساعتها هتبجي مراتك، وتعرف ساعتها تربيها زين ومحدش هيجدر يجولك حاجة. وإني مش هغصب عليك تتمم جوازك منها طالما جلبك مرايدهاش يا ولدي. بس دي لحمنا، ومينفعش أسيبها أكده.
كان سالم لسه هيرد، بس قطع كلامه صوت صريخ جامد جاي من بره. فجروا هما الاتنين بقلق لفوق.
رواية ورد الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
كانت حنين تحاول تخلص ورد من إيد مرات عمها بهية اللي نازلة فيها ضرب.
حنين بخوف: همليها يا مرت عمي، البت هتموت في يدك.
بهية بغضب: هجت*لها مجصوفة الرجبة دي اللي چبتلنا العا*ر، ويمين الله لا*جتلك يا ورد.
ورد بصريخ: اااه، همليني لحالي بجي، انتي ملكيش صالح بيا.
دخل سالم ومنصور بسرعة وحاشوا ورد من إيد بهية.
ورد بصريخ: أنا بكر*هك يا مرت عمي، كيف ما انتي كنتي بتكر*هي امي، وبتكر*هيني دلوك.
بهية بتوتر: اجفلي خشمك يا بت فاتن والا هاجي اجفلهولك بيدي.
ورد بعياط: فاتن دي ستك وتاچ راسك، ولو كانت عايشة، كان زمانها مكانك دلوك، ست الدار ده كلياته، ما تجولها يا عمي.
منصور بحدة: اسكتي يا ورد ومتتحدتيش تاني.
ورد بغضب: ماني طول عمري حاطة بلغة في خشمي وساكتة، مغلوبة علي امري ومفوضاه لربنا، وانت يا عمي كمان كنت شايف وساكت، شايفها بتعاملني بجسوة طول عمري وساكت، بتريح ضميرك بس بمعاملتك الزين ليا، واجولك ليه ساكت يا عمي، عشان...
مكملتش ورد كلامها لما لقت قلم نزل على وشها من سالم ابن عمها من قوته وقعت على الأرض.
بصت ورد لسالم بكر*ه وهو بادلها النظرة بغضب.
بهية بشماتة: تستاهلي يا عديمة الرباية انتي، وبرضه هتجولي مين هو اللي ضحك عليكي وچبتلنا العار بسببه وخليتي سيرتنا على كل لسان.
سالم أول ما سمع كلام أمه بص لورد بغضب وقرب منها ومسك شعرها بع*نف.
سالم بقسوة: مين الحيو*ان ده انطقي.
ورد بكر*ه وعياط: انت خابر يا سالم انت ظالم زيهم، واني بكر*هك.
سالم حس بنغزة في قلبه من كلامها بس حاول يتجاهل احساسه وكمل بغضب.
سالم: انطقي مين هو يا ورد.
منصور بحدة: كتب كتابك على سالم الخميس الچاي.
قال كدة وسابهم وخرج.
ورد بصدمة: كتب كتابي على سالم كيف يعني.
بهية بشماتة: مع إنّي مكنتش رايدة تبجي مرت ابني، ولا أرضى إنه يتچوز واحدة معيو*بة، بس أجول إيه بجي النصيب، يلا يا سالم يا ولدي.
سالم بحدة: انزلي انتي ياما، أنا هتحدت مع ورد.
حنين خافت على ورد بس مش بإيدها حاجة تعملها فبصتلها بحزن وسابتهم وخرجت ووراها بهية.
***
في عربية يوسف.
يوسف: احم، هو ممكن أعرف انتي بتعيطي ليه.
شهد بصتله في مراية العربية وكانت مترددة تحكيله بس هي محتاجة تفضفض مع حد وتشاركه همها فقررت تحكيله بما إنه مش هتشوفه تاني.
شهد بحزن: أنا هربانة.
يوسف بصدمة: وه، هربانة كيف يعني وليه.
شهد: أمي ميتة وأنا عايشة مع بابا، وعمي مصمم يجوزني ابنه، وابنه ده مش كويس وحاول يعني يع*تدي عليا قبل كده، وأنا قلت لبابا، بس هو مش قادر يعمل حاجة لعمي لأنه الكبير وله كلمة، فقالي اهربي وأداني عنوان صديق ليه في مصر، وأنا رايحاله دلوقتي ومش عارفة مصيري إيه وخايفة أوي على بابا من عمي.
يوسف صعبت عليه شهد جداً وحس إنه ربنا حطها في طريقه عشان يساعدها.
يوسف بجدية: اسمعيني زين يا شهد، أنا هوصلك لعنوان صاحب أبوكي ده، وهديكي رقمي وأنا هخلص شغلي في مصر يعني هاخد يومين أكده وهحدتك أطمن عليكي لو طلع إنسان زين وعيلته زينة معاكي خلاص هسيبك ولو مكنش هاخدك معايا وأنا معاود الصعيد تاني وربك يحلها.
شهد بابتسامة: أنا متشكرة ليك أوي يا أستاذ...
يوسف بابتسامة: اسمي يوسف، يوسف منصور السوالمي، وملوش لزوم الشكر ده، إني معملتش حاجة.
شهد بود: كفاية إنك هتوصلني بجد متشكرة أوي ليك.
وبصت جمبها بشرود وهي سرحانة في حياتها اللي جاية يا ترى مصيرها إيه.
***
دخل ماهر البيت لقي أمه قاعدة فباس دماغها وإيديها.
ماهر بابتسامة: كيفك ياما.
كريمة بابتسامة: زينة يا ولدي، يدوملي دخلتك عليا.
ماهر بحب: تسلميلي يام ماهر، أومال فينها بدور.
كريمة بتكشيرة: طلعت فوق، يدوب شطبت المطبخ وطلعت ومهنش عليها حتى تعملي كوباية شاي، ولما طلبتها منها، جالتلي إني تعبانة وهملتني وطلعت.
ماهر بضيق: معلش ياما، أنا هتحدت معاها، وحجك عليا أنا.
وسابها وطلع فوق لبدور.
بدور بحب: حبيبي، حمدالله بالسلامة.
ماهر بضيق: الله يسلمك يا بدور.
بدور باستغراب: مالك يا ماهر، فيك إيه، وإيه اللي مضايجك.
ماهر بعتاب: مش جولتك يا بدور ميت مرة تراعي أمي ومتزعليهاش واصل.
بدور باستغراب: طب ما إني بعمل أكده وأكتر يا ماهر، ده أنا بصحي من صباحة ربنا وبتهد في عمايل البيت حتى الزريبة والوكل وكل حاجة، ومبطلعش إلا لما بخلص كل حاجة، وفي الآخر ياريته بيعجب أمك، بسمع كلمتين في جنابي وإني مش الست اللي اتمنتها لابنك.
ماهر بحدة: بدوور، اتحدتي عن أمي زين.
بدور بحزن: وإني جولت إيه عفش يا ماهر، أنا جولتلك اللي بيحصل.
ماهر: اللي حصل إن أمي طلبت تعمليلها شاي وإنتي جولتلها إنك تعبانة وهملتيها وطلعتي.
بدور بصدمة: بالله العظيم ما حصل، إنت تصدق إني أنا أعمل أكده يا ماهر.
ماهر بتوتر: وأمي هتكدب عاد.
بدور بعصبية: وعشان أمك مبتكدبش تكدبني إني، مش أكده.
ماهر بعتاب: بدور، إني بعشقك وإنتي خابرة، إني بس مش رايد أمي تزعل منك.
بدور بزعل: تزعل مني لو إني غلطت في حقها، لكن إني مغلطش يا ماهر، إنت مصدقها بجي دي حاجة تانية.
ماهر اتنهد بغضب وخد بعضه وخرج وبدور قعدت عالسرير وهي مش عارفة هتفضل حماتها تعمل الحركات دي لحد إمتى وعايزة توصل لإيه.
***
سالم كان قاعد قدام ورد وببصلها بغضب وهدوء ميبشرش بخير.
سالم: مين اللي انتي عاشجاه يا ورد، وغلطتي معاه كيف.
ورد بصتله وبعدين فضلت تضحك ودموعها بتنزل وسالم بيبصلها باستغراب.
ورد: انت خابر يا سالم، أنا طول عمري بخاف منك، عشان طول عمرك جاسي ويايا، كأنك بتعاقبني عشان أمي هملتني ليكم، بس دلوك بعد ما كلكم بتجولي عني خاطية ومعيوبة، أنا بجي بجولك إني مش بس غلطت يا سالم، ده إني حبلى كمان، يا تري عشان اسم العيلة هترضي تتچوز واحدة غيرك لمسها وكمان حبلى منه.
سالم بصلها بغضب ومتحكمش في نفسه قام وبكل غضب بقي يضر*بها وهيا مش بتدي أي رد فعل بس بتتألم بصمت.
أما سالم فمسك شعرها بغضب.
سالم بغضب جحيمي: إني هخلي عيشتك جحيم يا ورد، واللي انتي بتستري عليه ومش رايدة تجولي هو مين، هجيبه وهج*تله بيدي، مش إنتي يا بت السوالمي اللي هضيعي اسم العيلة وتحطيه في الطين.
وزقها بع*نف وسابها وخرج.
ورد بعياط: إني هوريك يا سالم، هوريكم كلياتكم مين هيا ورد السوالمي.
***
خبطت شهد على باب الشقة زي ما قالها البواب.
فتحتلها واحدة ست كبيرة.
شهد باحراج: معلش يا طنط، هيا دي شقة عم محمد السيد.
الست: أيوه يا بنتي، إنتي شهد مش كدة.
شهد بابتسامة: أيوه.
دخلت شهد وشافت محمد صاحب أبوها ورحب بيها وعرفها على ولاده عليا ومهاب.
شهد بود: أهلا بيكم.
عليا رحبت بشهد جامد ومهاب كمان بس كانت نظراته ليها مش تمام وشهد حست بكده.
محمد: أبوكي له عليا جمايل كتير يا بنتي، فمتتكسفيش ده بيتك ودول إخواتك ودي أم مهاب اعتبريها أمك.
شهد ابتسمت بحب: أكيد طبعاً، أنا متشكرة ليكم أوي بجد، واسفة لو هسببلكوا إزعاج.
أم مهاب: يادي العيبة يا بنتي، متقوليش كدة، ده إنتي زي عليا بالظبط، يلا تعالي أوريكي أوضتك، لحد ما أحضر العشا.
وفعلا قامت شهد بس عشان تهرب من نظرات مهاب اللي مش مرتاحة ليها.
***
كان قاعد منصور بيفكر في كلام ورد ومضايق أوي.
هو عارف إنها عندها حق في كل كلمة قالتها وإن هيا دي الحقيقة اللي بيهرب منها.
بس للأسف وقطع تفكيره سالم اللي داخل عليه وهو باين على وشه الغضب.
منصور: مالك يا سالم، حصل إيه مخليك مصايج أكده.
سالم بغضب: ورد حبلى يا بوي.
منصور قام بصدمة: إنت بتجول إيه حبلى كيف، هيا اللي جالتلك؟
سالم بتفكير: أيوه، جالتلي إنها حبلى.
منصور بقلق: يا واجعة طين لو حد جاله خبر، هتبجي سيرتنا على كل لسان وراسنا هتبجي في الوحل.
سالم بحدة: هنخلي كتب الكتاب والدخلة يوم الخميس، جبل ما حد يدري، والفض*يحة تبان عليها، وحسابها بجي معايا، إني هعرف بطريقتي مين هو الك*لب ده.
منصور بخوف: ماشي يا ولدي، هخلي الغفر يشيعوا الخبر في البلد، إن فرحك على بت عمك الخميس الچاي، وربنا يستر يا سالم.
سالم بسرحان: متجلجش يا بوي، إني هتصرف.
***
نزلت بدور تحت وهي حزينة وتعبانة لأنها فضلت مستنية ماهر بس مجاش وفي الآخر سمعته دخل أوضة تانية عشان ميشوفهاش.
بدور بحزن: صباح الخير يا عمة.
كريمة بسخرية: صباح النور ياختي، نازلالي الساعة 8 أعمل بيكي إيه.
بدور: معلش يا عمة، كنت تعبانة شوية فمجدرتش أصحى بدري جوي.
كريمة: تعبانة، ما إنتي كيف الجرد أهو، ولا تعبانة وحاجة، ده حتى حتة العيل مش عارفة تجيبيه كنت جولت ده تعب الحبل.
بدور بتنهيدة: خلاص يا عمة ده نصيب، هخش أحضر الفطور.
كريمة بخبث: ابجي اعملي حساب مريم بت أختي في الغدا عشان هتيجي تتغدي معانا.
بدور بطاعة: حاضر يا عمة.
ولقت ماهر نازل عالسلم واتجاهلها وباس إيد أمه ومصبحش عليها فبصتله بحزن ومتكلمتش.
ماهر: صباح الخير ياما.
كريمة بفرحة: صباح النور يا ولدي، اجعد افطر معانا.
ماهر بضيق: لا، عندي مصالح هقضيها يلا، سلام عليكم.
وسابهم وخرج.
كريمة بغضب: عليكم السلام يا ولدي، منها لله اللي منكدة عليك أكده، مش خابرة هتفضل يا عين أمك أكده لحد ميتي.
اتنهدت بدور بحزن ومردتش عليها وسابتها ودخلت المطبخ.
***
في أوضة شهد كانت قاعدة بتصلي الصبح وبتدعي ربنا يقف معاها ويهدي عمها ويصرف نظر عن جوازها من ابنه.
وبعد ما خلصت اتفاجأت بمهاب داخل الأوضة عليها.
شهد بصدمة: إنت إزاي تدخل كدة، مش الأصول بتقول إنك تخبط.
مهاب بابتسامة: بقولك إيه، من الآخر كدة إنتي عجبتاني، ودخلتي دماغي فافتحي مخك كدة معايا وأنا هعوضك.
وطلع فلوس من جيبه.
شهد بدموع: لو قربت مني هصوت، وأقول لعم محمد اللي إنت بتقولهولي ده.
مهاب بضحك: طب جربي اعملي كدة يا حلوة، وأنا أقول إنك إنتي اللي استدرجتيني لأوضتك وغاوتيني وأنا ضعفت.
شهد بعياط: بالله عليك ابعد عني وأنا همشي مش هقعد هنا تاني.
مهاب ابتسم بخبث وقرب عليها وهي صرخت.
فمهاب اتصدم من صريخها وافتكر إنها هتخاف وتسكت وجه على صوتها محمد ومراته وعليا بنتهم.
محمد: خير يا بنتي في إيه، وإنت يا مهاب إيه اللي جابك هنا.
مهاب اتوتر وشهد جريت على أمه وحضنتها وهي بتعيط بحرقة.
محمد بحدة: انطق إيه اللي جابك أوضة شهد.
شهد بعياط...
رواية ورد الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
شهد بعياط:
أنا شوفت فار يا عم محمد. ولما صرخت جه مهاب على صوتي.
مهاب بتوتر:
آه يا بابا، هو ده اللي حصل.
أم مهاب:
خلاص يا بنتي، حصل خير. يلا تعالي معايا. وانت يا مهاب دور على الفار ده وموته عشان البنت تعرف تنام في الأوضة.
محمد بص لابنه بشك، وعليا برضه لأنها عارفة أخلاق أخوها، بس هما الاتنين سكتوا وسابوا مهاب وخرجوا.
***
في أوضة ورد:
ورد بعد ما عرفت إنهم لسه مصممين يجوزوها لسالم، وإنهم حددوا الفرح كمان مع كتب الكتاب، قررت تهرب. وكانت بتحط هدومها في شنطة صغيرة، وهي مقررة تسيب البيت والبلد كلها ومترجعش تاني أبداً. اتفزعت أول ما سمعت الباب بيخبط، فحطت الشنطة تحت السرير بسرعة وقفلت الدولاب وراحت تفتح.
حنين بابتسامة:
كيفك النهارده يا ورد؟
ورد بكسرة:
خشي يا حنين. أنا مكسورة يا حنين. أهلي وناسي هما اللي كسروني.
حنين بعتاب:
إنتي اللي غلطانة يا خيتي. إيه اللي خلاكي تسكتي ومتدافعيش عن نفسك؟
ورد بحزن:
وهما أدوني فرصة أتكلم؟ ما كانش على إيدك كل حاجة. اتهموني في شرفي، وصدقوا إني عشقانة حد، ومحدش دافع عني. كانهم شايفيني رخيصة وأعمل كده.
حنين بحزن:
تقومي تزودي الطين بلة، وتجولي إنك حاملة؟ اتجننتي يا خيتي؟ دي كان فيها موتك.
ورد بسخرية:
والله الموت يبقى أرحملي. وبعدين أنا جلت كده عشان مقهر سالم اللي صدق كلامهم عني ومد إيده عليا، وكان مفكرني عفشة ورخصت نفسي. سالم يا حنين اللي انتي عارفة إني عاشجاه أكتر من روحي.
حنين:
اعذريه يا ورد. صعب عليه إنه يسمع إنك عشجانة حد، ويتصرف عادي. إحنا صعيدة، والرجالة هنا دمها حامي، وغضبها واعر قوي.
ورد بغضب:
على أساس إن جمال ويوسف إخواته مش رجالة؟ ده محدش منهم اتكلم معايا بكلمة. اشمعنى هو اللي يصدق ويعاملني كده؟
حنين:
عشان هو الكبير، ودراع عمي اليمين. والعيلة كلها بمشاكلها وهمها محدش شايلها غيره. يبقى اعذريه يا خيتي، واتكلمي معاه وجلّيلي الحقيقة. وساعتها شوفي هيقف جارك ولا لأ.
ورد بجمود:
معدش ينفع يا حنين. أنا هسيب البلد وههرب.
حنين بخضة:
يا مري! تهربي تروحي فين؟ أوعي يا ورد تعملي كده. متفكريش بقلبك، فكري بعقلك. اللي بتعمليه ده هيخلي الكل يتكلم عليكي. عفش سيرتك هتبقى على كل لسان.
ورد بحزن:
وإيه الفرق؟ ما أهلي وناسي بيقولوا عني يا حنين وبيحكوا. ده عندي أسوأ من كلام الناس.
حنين:
وسالم يا ورد، هتهمليه؟ ده حب عمرك اللي دايماً تجولي هو اللي مصبرني على معاملة مرت عمي ليا.
ورد بسخرية:
سالم هو أول واحد دبحني. رغم إنه كان بيعاملني بقسوة، بس كنت عاشجاه. وأصبر نفسي وأقول بكرة يعشقني كيف ما أنا عشقاه. بس يا خسارة، هو أول واحد جَه عليا وصدق كلام أمه. بس خلاص، ملوش لازمة الكلام.
كانت واقفة رباب على باب الأوضة بتسمعهم، وسمعت كل كلامهم. بس اتفاجأت بجمال بيشدها من إيديها وبيجرها وراه لأوضتهم.
رباب بتوتر:
استني بس يا جمال، هفهمك.
جمال مخلهاش تكمل كلامها وضربها بالقلم على وشها.
جمال بغضب:
أنا ياما نصحتك وجلتلك ملكيش صالح بحد وخليكي في حالك يا رباب. بس انتي متتعدليش، عشان طبعك كده حشرية.
رباب بغضب:
انت بتضربني يا جمال؟
جمال بغضب:
وأكسر دماغك كمان. ويمين بالله يا رباب لو شفتك بتسمعي على حد تاني، ولا بتدخلي في اللي ملكيش فيه، لأكون مغضبك وموديكي بيت أبوكي، وأقوله يعيد تربيتك من أول وجديد.
وسابها وخرج ورزع الباب وراه.
رباب بغيظ:
ماشي يا جمال، أنا هوريك أنا أقدر أعمل إيه. وخرجت وراه تدور على سالم.
***
كان واقف يوسف مع العمال في المصنع، بيتابع الشغل وبيشوف لو فيه أي مشاكل. وشوية وفونه رن. فرد، وأول ما سمع صوت شهد، بعد بعيد عن العمال والدوشة عشان يعرف يكلمها.
يوسف:
آنسة شهد، كيفك؟
شهد بحزن:
الحمد لله يا أستاذ يوسف، انت عامل إيه؟ واسفة لو أزعجتك.
يوسف بسرعة:
لا طبعاً إزعاج إيه. خير؟ انتي زينة والناس اللي قاعدة عندهم، عاملين معاكي إيه؟
شهد بدموع:
أنا آسفة بس ممكن تاخدني معاك؟ أنا مش بثق في حد غيرك لأنك إنسان كويس وأثبتلي إنك محترم.
يوسف استغرب وحس إن فيه حاجة حصلت، بس محبش يضغط عليها.
يوسف:
خلاص تمام. هعدي عليكي بليل. اجهزي وهكلمك تنزلي.
شهد باندفاع:
متشكرة أوي بجد. أنا هستنى مكالمتك. بص، هفضل جنب التليفون. أوعي تنساني والنبي.
يوسف بقلق:
انتي زينة؟ أجيبلك دلوقتي آخدك؟
شهد بحزن:
لا، شوف شغلك. وأنا هستناك وواثقة إنك هتيجي. مع السلامة.
قفلت شهد وهي بتعيط وخايفة يوسف ميجيش وتفضل قاعدة مع اللي اسمه مهاب ده في مكان واحد. دعت الوقت يعدي بسرعة وقامت تلم حاجتها وتبلغ عم محمد إنها هتمشي.
***
كان قاعد سالم على مكتبه بيتكلم في التليفون.
ملك:
وحشتني يا سالم. أوعى تكون نسيتني.
سالم بابتسامة:
مقدرش أنساكي يا ملك. المهم انتي كيفك؟ زينة؟
ملك بحب:
مستنياك. لسه عندي أمل إننا نكون لبعض.
سالم بتنهيدة:
جلتلك يا ملك، شوفي حياتك، لأني مش ليكي ولا انتي ليا. متوقفيش حياتك وكملي.
ملك بحيرة:
متوقعتش إنك تقولي كده. افتكرتك هتفرح. إني مستنياك.
سالم بتنهيدة:
فرحي بعد يومين.
ملك بصدمة:
هتتجوز؟
سالم بيأس:
آه يا ملك، هتجوز بنت عمي.
ملك بهدوء:
بتحبها يا سالم؟
سالم سكت وهو بيفكر في ورد واللي قالته آخر مرة، وغمض عينه بغضب.
سالم:
سلام يا ملك. أعتقد دي آخر مرة هكلمك فيها.
قفل الخط وهو مخنوق ومضايق. كان خلاص مقرر إنه هيقف قدام أبوه ويتجوز ملك حتى لو مكنش ده القرار الصح. بس جه موضوع ورد واللي عملته، خلاه ينهي كل حاجة.
قاطعه خبط الباب ودخول رحمة.
رحمة بخبث:
فاضي يا سالم؟ كنت عايزة أقولك على حاجة.
سالم باستغراب:
تعالي يا مرت أخوي. جولي فيه إيه.
***
في بيت عيلة الأسواني، كان الكل متجمع على السفرة.
كريمة بود:
انتي مبتاكليش ليه يا مريم؟ كلي يا حبيبتي.
مريم بخبث:
بآكل يا خالتي. بس الأكل ناقصه شوية ملح.
كريمة بضيق:
مسمعتيش يا بدور؟ مريم، يلا قومي هاتي الملح. الأكل عادم خالص.
بصت بدور لماهر كأنها مستنية يتكلم، لكنه تجاهلها وكمل أكل، فـ قامت بدور بحزن تجيب الملح.
كريمة بمكر:
شفت يا ماهر، مش بدور جالها عرسان واترفضتهم، كأنها مستنية...
مريم بخجل:
وه، متكسفنيش يا خالتي.
ماهر:
ده نصيب يا أمي، ومحدش عارف نصيبه فين.
كريمة:
يا ابني نفسي أشوفلك حتة عيل يشيل اسمك جبل ما أموت.
ماهر بلهفة:
بعد الشر عنك يا أمي، متقوليش كده.
كريمة بزن:
مريم أهي، بنت أصول وموافقة تتجوز على ضرة، وهتجيبلك الواد اللي نفسك فيه. ومراتك خليها على ذمتك، مهتظلمهاش.
كانت خارجة بدور وسمعت كلام كريمة حماتها واتضايقت وجابت آخرها من تصرفاتها.
بدور بضيق:
ده بدل ما تقولي له حاجة على مراتك وبيتك، رايدة تجوزه؟ وجايباله العروسة يشوفها جدامي.
كريمة بحدة:
والله الجواز مش عيب. وبعدين هو هيتجوز عشان يخلف ومحدش يقدر يلومه. مش كفاية مخليكي على ذمته وإنتي أرض بور؟
بدور بغضب:
شايفاك ساكت يا ماهر، كأنه الكلام عاجبك وعلى هواك.
ماهر بغضب:
بدور اتكلمي زين، ومتعليش صوتك جدامي. أمي مش قصدها حاجة، هي نفسها تشوفلي خلف.
بدور بعتاب:
ده بدل ما تقولي لها إني هحب مراتي، ومش هتجوز عليها. ده جزاتي بعد اللي استحملته عشانك منها. ده إني كنت بتعامل بقسوة وكنت راضية عشانك عشان ما أكونش جارة يا ماهر.
كريمة:
عيب تعلي صوتك على جوزك كده. إيه محدش علمك تتكلمي مع جوزك كيف؟ تربية إيه دي؟
بدور بغضب:
إني متربية زين وأهلي عارفين الأصول زين. الأصول اللي كنت بعاملها بيكي يا أم ماهر.
قلم نزل على وشها من ماهر قدامهم.
ماهر بغضب:
إزاي تتكلمي مع أمي كده؟ اتجننتي عاد؟
بدور بصتله بصدمة ودموعها نازلة. دي أول مرة يمد إيده عليها وقدام أهله.
بدور بهدوء:
إني رايحة بيت أبويا، وهو يجيب لي حقي منك يا ماهر.
وسابتهم وطلعت.
ماهر بغضب:
لو خرجتي من البيت ده يا بدور، مهترجعيهوش تاني.
بدور بابتسامة:
مبقاش فيه حاجة هنا أقعد عشانها يا ماهر. اللي كنت بستحمله عشانه هانئ قدام أهله، وميستهلش أقعد جارة ثانية واحدة.
وسابته وجريت على فوق.
ماهر اتأثر بكلامها وقعد وهو حاسس بالندم من تسرعه.
كريمة:
عين العجل اللي عملته يا ولدي. كده هتتربي. عشان متفكرش تعلي حسها عليك مرة تانية. بس انت اتجل ومتعتبرهاش.
***
في مكتب سالم:
رحمة بخبث:
أنا جلت أعدي على ورد أطمن عليها يعني. ولما جيت أخبط، لقيتها بتتكلم مع حنين سلفتي، وبتجول إنها هتهرب مع عشيجها.
سالم بغضب:
انتي بتقولي إيه؟
رحمة:
زي ما بقولك يا خوي. حنين حاولت تقنعها، تجعد وتهمل الفكرة العفشة دي، بس هيا كانت مصممة، وبتجول إنها مش هتهمل عشيجها وتتجوز راجل تاني.
سالم قام من مكانه وكان هيخرج، بس رحمة وقفته بصوتها وهي بتترجاه.
رحمة:
أحب على إيدك يا خوي. أخوكي لو جاله خبر إني جلت حاجة هيطلقني.
سالم بهدوء جحيمي:
متخافيش يا مرت أخوي. أخوكي مهيعرفش حاجة.
قال كده وخرج بغضب وراح لورد.
***
كان يوسف واقف تحت البيت عند شهد. صوتها قلق، فقرر ميستناش. فظبط شغله وراح لها على طول ورن عليها.
يوسف:
أنا واقف تحت البيت.
شهد بفرحة:
بجد؟ أنا نازلة حالا، ثواني بس.
وقفت.
محمد بعتاب:
برضه مصممة تمشي يا بنتي؟
شهد بابتسامة:
معلش يا عم محمد، بابا كلمني وقالي ارجع، بعد إذنكم.
أم مهاب:
خدي بالك من نفسك يا بنتي، وابقي طمنيني عليكي.
شهد:
حاضر. سلام.
وسابتهم ونزلت. وأول ما شافت يوسف، دموعها نزلت وحست إنها دلوقتي مطمئنة.
يوسف:
بتبكي ليه عاد؟ حد ضايجك؟ جوليلي وأنا أطلع أجيب لك حقك.
شهد بحزن:
لا، محدش ضايقني. بس يلا نمشي من هنا لو سمحت.
وفعلاً ركبوا ومشوا سوا.
يوسف:
صوتك في التليفون مريحنيش، عشان كده جيت لك.
شهد:
متشكرة أوي. أنا كنت خايفة أحسن متجيش.
يوسف:
طب ممكن تحكي لي إيه اللي حصل، وضايجك، وخلاكي تمشيش؟
شهد عيطت، وحكت له اللي مهاب عمله والكلام اللي قالهولها.
يوسف بغضب:
ابن الـ... طيب ومجولتيليش ليه؟ وأنا كنت طلعت علمته الأدب.
شهد بحزن:
ملوش لازمة. عم محمد راجل طيب، وأنا مش عايزة أسبب له مشكلة في بيته مع ابنه.
يوسف بغيظ:
ده عيل قليل التربية.
شهد بتردد:
هو إحنا كده رايحين فين؟
يوسف بحيرة:
هنرجع الصعيد، بيت أهلي.
شهد:
طب وهتقولهم إيه عني؟
يوسف بسرحان:
متجلجيش، أنا هحلها.
***
دخل سالم أوضة ورد من غير ما يخبط، وبص لحنين وقال بهدوء:
سالم: حنين، همليني أنا وورد شوية.
حنين بصت لورد بقلق وكانت خايفة عليها، بس في الآخر سمعت كلام سالم وخرجت. وسالم قفل الباب وقرب من ورد و...
رواية ورد الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
ورد بخوف: رايد إيه مني يا سالم؟
سالم بغضب: بجي رايدة تهربي مع عشيجك يا بت عمي، مش أكده؟
ورد بصدمة: عشـيجي؟ انت بتجول إيه عاد؟
سالم: رايدة تهربي، وتجيب لنا العار، مش أكده؟
ورد بخوف: مين اللي جالك أكده؟ أنا مهربش مع حد يا سالم.
سالم رماها بالقلم فوقعت على الأرض، وبصت له برعب وهي بتقول بعياط:
ورد: صدقني يا سالم، إني مش عشجانة حد، صدقني، ولا أعرف حد واصل.
سالم قرب منها ومسكها من شعرها بغضب:
سالم: أنا طول عمري بكرهك بسبب لسانك الطويل ده، ودلوقتي بكرهك أكتر يا ورد، عشان خلتيني هملت البنتة الوحيدة اللي كنت هتجوزها. صدقيني هدفعك تمن كل اللي عملتيه ده غالي جوي يا بت عمي. أنا هخلي عيشتك جحيم، هخليكي تكرهي اليوم اللي غلطي فيه وحطيتي شرفنا كلياتنا في الطين. ودلوقتي من هنا لحد الفرح مش رايد أشوف خلجتك. هتتحبسي هنا في الجوضة، وابجي اسمع إن حد فتح لك يا ورد.
سالم ساب شعرها بعنف وخرج وقفل عليها من برة. ورد قاعدة في الأرض وكلامه بيتردد في ودنها، وبقت تلطم على وشها وتعيط بقهرة.
***
بليل كان الكل متجمع تحت، ما عدا ورد. وكانت حنين بتعمل شاي وخارجة بيه من المطبخ.
وفي نفس الوقت دخل يوسف ومعاه شهد.
يوسف: السلام عليكم يا أهل البيت.
الكل رد السلام، وفي نفس الوقت بيبصوا لشهد باستغراب.
منصور: عليكم السلام يا ولدي. مين دي يا يوسف؟
يوسف بابتسامة: دي بنت محتاجة مساعدة، فمرضتش أهملها لحالها يا بوي. إحنا متربيناش على أكده، ولا إيه؟
منصور بهدوء: عداك العيب يا ولدي. تعالي يا بتي اجعدي.
دخلت شهد باحراج وقعدت معاهم، تحت نظرات رحمة الشمتانة وهي بتبص لحنين.
أما حنين، فبصت ليوسف بحزن، مش عشان شهد، عشان أول مرة يجي من برة وما ياخدش باله من وجودها، وشافت لهفته عليها. فقربت منهم وحطت الشاي وقعدت بهدوء.
بهية بهيبة: وإنتي إيه حكايتك يا بتي؟ جولي متخافيش، كلنا أهنه أهلك وناسك.
شهد ابتسمت بتوتر وحكت كل اللي حصل معاها واللي عمله يوسف معاها:
شهد: أنا بس محتاجة لمكان أقعد فيه فترة لحد ما بابا يكلمني ويقولي إنه حل المشكلة دي مع عمي، وساعتها همشي علطول.
رحمة بخبث: وماله يا عروسة، بس مش هينفع تجعدي لحالك أكده، ده إنتي بنت وكيف الجمر، والناس مبتسيبش حد في حاله.
بهية بحدة: ومين جالك إنها هتجعد لحالها يا رحمة؟ البنتة هتجعد هنا وسطنا لحد ما مشكلتها تتحل.
رحمة بمكر: وماله يا عمة. اهو تونس حنين وتساعدها برضك، مش أكده يا حنيني؟
يوسف بص لحنين اللي قامت بهدوء وطلعت على فوق، فحس إنها زعلت منه، فاستأذن منهم وطلع وراها. ورحمة بتبتسم بخبث وهي بتبص عليهم.
في نفس الوقت دخلت بدور وهي بتعيط وشايلة شنطة هدومها، وأول ما شافتها بهية اتخضت.
بهية: يا مري! مالك يا بتي؟ بتبكي ليه أكده؟
اترمت بدور في حضنها وهي بتعيط.
بدور بعياط: ضربني يا ماما، مد إيده عليا قدام أمه وبت أختها.
بهية بغضب: تتـ*قطع إيده ماهر بن كريمة، منه لله هو وأمه.
منصور بهدوء: بطلي بكا يا بدور وجوليلي، غلطتي يا بتي عشان يمد إيده عليكي؟
خالد بغضب: وه، وحتى لو غلطت يا بوي، يرد على أهلها مش يمد إيده عليها الناقص ده. يمين بالله العظيم، لأروح له وأكون مربيه الكلب ده.
منصور بحدة: خااالد! احترمني عالأجل ومتعليش صوتك في وجودي يا ابن منصور.
خالد بأدب: حجك عليا يا بوي. إني مرايدش ابن الأسواني يفتكرنا جليلين، وإنه عادي يمد إيده على حريمنا.
منصور بهدوء: جوليلي يا بدور اللي حصل، ولو مطلعتيش غلطانة، حجك هيجيلك لحد عندك. احكي يا بتي.
***
كان قاعد سالم مع صالح صاحبه الانتيم من وهما صغيرين.
صالح: أيوه أنا بدي أفهم، هتتجوز بت عمك كيف يا سالم وانت كنت ناوي تتجوز المصراوية؟
سالم بتنهيدة: مخبرش يا صالح. أنا أبوي حكم إني أتجوز ورد، واني لازم أنفذ حديثه، حتى لو مش بخاطري.
صالح بخبث: طب وورد، موافقة يا سالم؟
سالم بغضب: وهيا تقدر تقول لا؟ طب ده أنا كنت قتلتها.
صالح باستغراب: والله يا سالم، إني حاسس إن في حاجة تانية، بس مش هضغط عليك يا صاحبي. بس رايدك تعرف إنك طالما وافقت، يبقى خلاص تهمل المصراوية دي، وتتقبل ورد وإنها هتبقى مراتك.
سالم بضيق: ما هو ده اللي مضايجني يا صالح. إني مرايدش ورد، إني بكرهها، لأنها بت عمي اللي كان السبب في موت جدي الله يرحمه وفرق بينه وبين أبوي.
صالح: اللي فات مات يا سالم، واللي حصل زمان، متعاقبش ورد عليه دلوقتي. البنتة ملهاش ذنب يا صاحبي، ياريت تراجع حساباتك وتعجل أكده وتفكر زين.
سالم بتنهيدة: إني هروح أعود عشان أبوي، وأوعاك متجيش الفرح بكرة يا صالح، هكسر عضمك.
صالح بضحك: لا، متخافش، إني هاجي عشان أشمت فيك.
سالم بضحك: متقلقش، بكرة تلاقي بت الحلال، اللي تخطف جلبك، وتخليك تخش برجليك السجن. يلا سلام عاد.
***
في أوضة حنين ويوسف.
يوسف بحب: شكل الجمر واخد على خاطره مني.
حنين بصت له بعتاب ودورت وشها، فقرب يوسف وقعد جمبها.
يوسف: وه ده بجد بجه؟ مالك يا حنيني؟ محارباني ليه عاد؟
حنين بعتاب: يعني مش خابر يا يوسف؟
يوسف: والله ما في نيتي حاجة من ناحية البنتة دي. إنتي خابرة إنك في قلبي يا حنين، ومحدش هيقدر ياخد مكانك واصل.
حنين ابتسمت: وإني مقصدتش البنتة يا يوسف، إني واثقة فيك أكتر من روحي، وخابرة إنك مش هتشوف حد غيري واصل. إني خدت على خاطري لما لقيتك دخلت وكأنك مش شايفني، مشوفتش لهفتك عليا كيف ما بيحصل كل مرة، قلبي وجعني جوي يا يوسف.
يوسف كان بيسمعها وقلبه بينبض بحبها، فابتسم بعشق ومسك إيديها وباسها.
يوسف: حجك عليا يا روح وقلب يوسف. بس موضوع البنتة ده كان شاغلني، وخفت أحسن أبوي ميوافقش إنها تجعد هنا، والبنتة غلبانة وملهاش حد.
حنين بحب: وإني مسامحاك يا يوسف، بس مـ*ـعدتش تعملها تاني، عشان إني كيف العيلة الصغيرة اللي متعلقة بأبوها، لما تحس إنه اتشغل عنها، ولا حد شاغلها غيرها، بتزعل وبتاخد على خاطرها ونفسها بتـ*ـنكسر.
يوسف خدها في حضنه وبتـ*ـسها أوي.
يوسف: يخليكي ليا يا حنين، إنتي نعمة كبيرة، بحمد ربنا عليها كل يوم.
***
تاني يوم، كانت البلد كلها بتحضر لفرح سالم منصور السوالمي، وده من حب الناس فيه. وبليل اتكتب الكتاب، وسمعت ورد صوت الزغاريط، فعرفت إنها خلاص بقت مراته.
وكانت قاعدة وسط الحريم وحاسة إنها من غير روح، نفسها لو تقوم تهرب، بس للأسف مفيش. كانت بترد الكلام بالعافية. وحنين قاعدة جمبها بتواسيها.
حنين: ورد، ابتسمي يا خيتي، الحريم بتبص عليكي، باين عليكي إنك مغصوبة وأكده الناس هتتحدت.
ورد بحزن: سالم مفكرني كنت ههرب مع عشيجي يا حنين، شوفتي بيفكر فيا كيف؟ للدرجادي إني رخيـ*ـصة؟ ولا عشان مليش حد يدافع عني؟
حنين بحزن: خلاص يا ورد، وإنتي مبقيتيش لحالك، إنتي بقيتي مرّة سالم كبير الدار والبلد كلها. إنتي بس حاولي، جربي منه، ولازم تخبريه الحقيقة يا ورد، عشان صورتك تتغير قدامه.
ابتسمت ورد بسخرية: تفتكري حتى لو جولتله، هيصدجني؟ ولا هيكرهني أكتر؟
حنين: مش مهم، المهم إنه يعرف الحقيقة، وإنك أشرف بت في الدنيا يا قلبي.
ورد سرحت في كلام حنين وبقت تفكر في حياتها مع سالم.
أما برة، فكانت واقفة قدام البيت شهد بتتفرج على الخيل وهو بيرقص بانبهار، لأنها حاجة جديدة عليها، وكانت بتبتسم سرحانة في حلاوة الفرح الصعيدي.
وانتبهت بفزع على صوت صالح اللي بيزعقلها.
صالح: إنتي مين يا بت إنتي؟ وإزاي تقفي هنا عند الرجالة؟ إيه مفيش حيا؟
شهد بصت له بغضب: إنت مين عشان تزعقلي كده؟ ثم أنا واقفة في بيتك عشان تقولي أقف وما أقفش؟
يوسف شافهم وقرب بسرعة عليهم.
يوسف: شهد بتعملي إيه هنا؟ وإنت يا صالح بتزعجلها ليه عاد؟
صالح بغضب: إنت تعرف البنتة دي يا يوسف؟ أنا فجأة لقيتها كده هنا، وواقفة ناحية الرجالة، ولا حتى مختشية منهم.
يوسف بعتاب: إيه اللي خرجك يا شهد؟ مش الحريم كلهم جوه؟
شهد ببراءة: أنا سمعت صوت الحصنة، فطلعت أتفرج عليهم، وفجأة لقيت الشخص ده بيزعقلي، وأنا مكلمتوش أصلاً.
صالح بنفاد صبر: اللهم طولك يا روح.
يوسف بهدوء: خلاص يا شهد، حصل خير، بس هنا في البلد، ممنوع الحريم تخرج لحالها أكده، يلا ادخلي جوه.
شهد هزت دماغها بأه وبصت لصالح بغضب.
شهد: أنا آسفة يا يوسف، بس أنا مكنتش أعرف عوايدكم هنا. بعد إذنك.
يوسف بابتسامة: إيه يا صالح؟ خوفت البنتة منك؟ في حد يتحدت مع حريم أكده؟
صالح باحراج: إني مقصدتش، إني افتكرتها بنت من البلد هنا، مكنتش خابر إنها مش من هنا ومتعرفش عاداتنا وتقاليدنا.
يوسف بضحك: حصل خير، يلا نشوف سالم، حاكم إني حاسس إنه على آخره، وشوية وهينـ*ـفجر فينا.
***
كانت داخلة رباب أوضة سالم وورد وهي بتتسحب. وطلعت من جيبها ورقة وحطتها فيها طوبة، وكرمشتها بإيدها ورمتها في الأرض تحت الشباك. وطلعت جوابين تاني. وراحت عند الدولاب وفتحت ضلفة ورد، ودفنت الجوابين بين هدوم ورد، وقفلت الدولاب تاني، واتنهدت بشماتة. وخرجت من الأوضة براحة وقفلت وراها الباب. بس خبطت في شهد اللي كانت معدية من قدام الأوضة، فاتصدمت رباب واتوترت. وشهد استغربتها.
شهد: أنا آسفة، مأخدتش بالي منك، عشان كده خبطت فيكي.
رباب بتوتر: هه طيب، بس ابجي خدي بالك بعد كده يا عروسة. وسابتها وجريت على تحت. وشهد استغربت تصرفاتها، بس كملت طريقها لأوضتها.
رباب نزلت تاني مع الحريم وكانت بتبص لورد بخبث وشماتة من اللي هيحصلها.
خلص الفرح ودخلت ورد الأوضة وهي مرعوبة من سالم، وكانت متوترة أوي. وشوية ودخل سالم ورزع الباب، فاتنفضت ورد.
سالم بسخرية: كأنك بتخافي زي البنتة، مش أكده؟
ورد: ومخافش منك ليه يا سالم؟ كأنك ممدتش إيدك عليا قبل سابقة؟
سالم قرب منها ومسكها من وشها واتكلم وهو مقرب وعينه في عينيها:
سالم: صدقيني، اللي شوفتيه مني قبل سابقة، غير اللي هتعيشيه معايا وإنتي مرتي. إني هخليكي تقولي الحقيقة برجبتي.
ورد زقته بغضب بعيد عنها:
ورد: وإني طول ما أنا مظلومة، هفضل أقف قصادك، ومهضعفش أبداً يا سالم، حتى لو بموتي.
سالم سمع صوت أبوه وهو بينده عليه، فابتسم بسخرية:
سالم: أبوي مستني، مفكرك بنت بنوت، ما يعرفش إنك رخيـ*ـصة.
ورد بغضب: اخررررس! إني أشرف منك ومن ألف بنت تعرفهم. كأنك فاكرني هسكتلك، لا، إني بنت عزيز السوالمي يا سالم، اوعاك تنسى نفسك. ودلوقتي هسيبك تجرب لي، بس لما تعرف إن بريئة ونضيفة، ساعتها هاخد حقي منكم نفر نفر.
سالم باستغراب: إنتي بتجولي إيه؟ وجصدك إيه بحديثك ده عاد؟
ورد بصوت مهزوز: جصدي إنكم دوستوا على عرضي وشرفي، إنت وأمك، وحتى الراجل اللي كنت بجول عليه حنين عليا، داس على شرفي كيف ما إنتو عملتو. وصدق عني الحديث العفش، بس لأ، إني هثبت للكل إني أنضف وأطهر بنت في البلد، بس ساعتها، ناري هتحرجكم يا سالم، وانت أولهم.
سالم بص لها ومتكلمش، كان عقله متشتت ومش عارف يصدقها ولا يصدق كلام أمه واللي هي قالته بلسانها، بس حسم قراره، وقرب منها و.......
رواية ورد الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
سالم وهو يقرب: بتتحدتي كأنك صادقة، مش خايفة؟
ورد بقوة: وهخاف من إيه يا واد عمي؟ إني أشرف بت في الكفر كله، وإني هقطع لسان كل اللي اتكلم عني وحش وقال إني معيبة.
سالم حس بصدقها، فتنهد بحيرة وقعد على حرف السرير وهو مش عارف يعمل إيه. وهو قاعد شاف الورقة اللي حطتها رباب فاستغرب وقام جابها. وأول ما فتحها وقرأها، عينه احمرت وعروق رقبته برزت من الغضب.
ورد بقلق: فيها إيه الورقة دي؟
سالم قرب منها ومسك شعرها بعنف، وبقت ورد تتألم جامد.
ورد بألم: آآه، سيب شعري يا سالم، وقول لي حصل إيه عاد.
سالم بغضب: إنك كدابة ورخيصة. إني انخدعت في حديدتك اللي كنتي بتاكلي عقلي بيها، عشان أهملك وأداري عليكي. خدي شوفي عشيجك باعت لك جواب، رايدك تهربي معاه وتهملي عريس الغفلة.
ورد بصدمة: جواب إيه وعشيج مين؟ كدب، إني معرفش حد. ده كدب يا سالم صدقني.
سالم سابها وفتح الدولاب وبقي يدور في هدومها زي المجنون لحد ما لقى الجوابين وقراهم، وبان عليه الغضب أكتر. كل ده وورد متابعاه بخوف وهي منهارة ومش عارفة الجوابات دي جت منين ومين اللي حطها في هدومها. كانت حاسة إن عقلها اتشل ومش عارفة تفكر.
سالم بغضب: ودول برضه مش بتوعك؟ انطقي وإلا هقتلك. مين هو الكلب ده؟ انطقي!
ورد وهي بتوطي على رجله: والله ما أعرف يا سالم، صدقني ولو لمرة واحدة في حياتك، إني مظلومة يا سالم، صدقني معرفش حد.
سالم بقسوة: مفكراني عيل اياك؟ لأ يا ورد، مش هتضحكي عليا. إني اللي هثبت لك دلوقتي إنك رخيصة.
ورد مسحت دموعها وقامت وهي بتقول له بجمود وقوة:
ورد: صح، انت صح يا واد عمي. بس وغلاوة أمي وأبوي، لأدفعك التمن غالي قوي يا سالم.
سالم وهو بيقرب منها: هنشوف مين فينا اللي هيدفع التمن يا ورد.
***
كانت حنين واقفة في المطبخ بتعب بتغسل مواعين الفرح، لحد ما دخلت عليها شهد وهي شايلة أطباق.
حنين بابتسامة: وه، بتعملي إيه يا شهد؟ عيب يا خيتي تبقي ضيفة عندنا ونتعبوكي كده.
شهد بحب: لأ طبعًا، متقوليش كدة. مفيش تعب ولا حاجة. وبعدين أنا بجد حبيتوكم قوي، وبحس وأنا وسطكم، إنكم أهلي.
حنين: طبعًا يا خيتي، ده أنتي هنا وسط أهلك وناسك. عنك انتي بقى دول وتعالي اقفي جاري اعملي لنا كوبايتين شاي، وهو نتسلى سوا ونتكلم.
شهد: من عيوني. بس قولي لي يا حنين، هو يعني أنا مش شايفة سلفتك دي بتساعدك ليه؟ بعد الفرح سابتك وطلعت.
حنين: عادي، أنا أخدت على كده. رباب من يوم ما جت الدار وهي شايفة حالها. بس أنا ما أرميش ودني للشيطان، طالما هبقى مرتاحة خلاص، ما أريدهاش تعمل معايا. بس تعرفي، الشهادة لله، البت ورد هي اللي كانت يدها بيدي، بحس إنها خيتي والله.
شهد: فعلاً أنا حبيتها قوي، مع إني مشوفتهاش غير مرة لما خدتني أوضتها تعرفني عليها. بس طريقتها كده تخليكي تحبيها غصب عنك. أما بصراحة رباب دي محبتش نظراتها خالص ومرتحت لهاش. حتى النهاردة لما شوفتها خارجة من أوضة ورد واتخبطنا في بعض، لقيتها بتكلمني بطريقة غريبة كده.
حنين بصدمة: شهد، عيدي اللي قولتي ده كده تاني. انتي شوفتي رباب خارجة من أوضة ورد النهاردة؟ متأكدة يا شهد؟
شهد باستغراب: آه والله. حتى اتأسفت لها عشان اتخبط فيها من غير ما أقصد.
حنين بقلق: يا مرك يا ورد، الله يسترها عليكي يا خيتي. يا خوفي لتكون رباب عملت للبنت عمل.
شهد بقلق: تعملها عمل؟ إيه اللي بتقوليه ده يا حنين؟
حنين كانت لسه هترد سمعت زغاريط بهية حماتها فخرجت ولقتها واقفة سالم ومنصور حماها.
منصور: ريحت قلبي يا ولدي، الحمد لله. البنتة طلعت زينة.
سالم بهدوء: إني طالع لمرتي، بعد إذنك يا أبويا. وسابهم وطلع وبهية بتزغرط وحنين حاسة إن سالم فيه حاجة وخافت على ورد أكتر.
***
في بيت إبراهيم أبو شهد كان واقف إبراهيم قدام أخوه أحمد اللي باين عليه الغضب.
أحمد بغضب: فين شهد يا إبراهيم؟ خبأتها فين؟
إبراهيم بحدة: الزم حدودك يا أحمد. أنا لحد دلوقتي مراعي صلة الرحم وإنك أخويا الكبير، بس لحد بنتي ومش هسكت. وإن كنت سكت قبل كده على عملة ابنك المهببة، فده عشان صعب عليا مستقبله يضيع.
أحمد: والله وصوتك طلع يا إبراهيم. إياك تكون فاكر إني مش هعرف أوصلها. البنت هتتجوز ابني هشام غصب عنها عشان أنا حكمت بده. وأنا هوريك يا إبراهيم إن كلامي هو اللي هيمشي. أصلاً احمد ربنا إن ابني فكر فيها.
إبراهيم بجمود: وابنك لو آخر راجل في الدنيا، أنا مش هجوزه لبنتي. وأصلاً ريحوا نفسكم، لأن البنت اتجوزت وسافرت خلاص.
أحمد بغضب: انت بتقول إيه؟ اتجوزت إزاي وامتى ومين ده اللي جوزتهولها؟
إبراهيم ببرود: حاجة متخصكش يا أحمد. ولو معندكش حاجة تقولها، يلا بالسلامة. ويا ريت بقى مشوفش وش حد فيكم تاني، سواء انت أو ابنك.
أحمد بتحدي: ماشي يا إبراهيم. هعرف صدقني الحقيقة، وساعتها هوريك انت وبنتك، وهخليك تتحايل عليا عشان أنا اللي أوافق على جوازها منه. أظن انت فاهم قصدي.
إبراهيم بحزن: ربنا عالظالم.
***
كانت قاعدة بدور مهمومة وبتفكر في ماهر ومخنوقة عشان من ساعة ما مشيت وهو مسألش عليها.
جمال بحنان: كيفك يا خيتي؟
بدور بابتسامة حزينة: الحمد لله زينة يا خوي.
جمال بحب: اسمعيني زين يا بدور. الحديث اللي هقولهولك ده، رايدك تفكري فيه زين قوي.
بدور بتفهم: خير يا خوي، إني سامعاك.
جمال بعقل: الراجل منا لما بيعشق، بيحس كأنه مالك الدنيا. ويا سلام لما تبقى مرته بيحاوط عليها برموش عينيه، ومفيش ست تملي عينه غيرها. ومهما كانت عيوبها، دايماً يخترعلها ألف حجة عشان يسامح ويعدي. الراجل اللي بجد، ما يهينش مرته قدام أي مخلوق. ولما يتعب ويفارق، يبقى بالمعروف. ماهر انتي أكتر واحدة خابراه زين، وانتي اللي تقرري تكملي معاه ولا لأ. صدقيني محدش هيغصبك على حاجة أصل. وبرضه هنربيه وهنخليه يعرف قيمتك. ولو قررتي ترجعي هتبقي راسك مرفوعة وسط الخلق وقدام أهله كمان.
بدور: تسلم لي ويخليك ليا يا خوي.
جمال بابتسامة: أوعاكي تخافي طول ما إني جارك. إني سندك يا بدور ولحد ما أموت. واللي يدوسلك على طرف، أدوس على رِجِبتُه. فكري يا خيتي واللي ترسي عليه هيتنفذ.
***
كانت قاعدة ورد عالسرير وضامة رجليها لحضنها وبتعيط بصمت. بتفكر في كل اللي بيحصل لها من ساعة ما اتولدت، معاملة الكل لها بقسوة وأولهم سالم، اللي دبحها بقسوة ومفكرش حتى في مشاعرها. بس قررت إنها مش هتخلي حد يدبحها تاني. هتقف قصاد الكل وتندمهم على كل اللي عملوه معاها. مسحت دموعها بعنف وقامت وهي مقررة تبقى ورد تانية غير ورد الضعيفة المكسورة. عمرها ما هتبين ضعفها أبداً لحد، ولا حتى لنفسها.
دخل سالم ووقف قدامها وحاول يبص في عينيها بس مقدرش. إحساس الذنب مسيطر عليه.
سالم: إحنا لازم نتكلم يا ورد.
ورد بجمود: خلص الحديث بينا يا سالم، ومبجاش فيه غير الانتظام. مش اتأكدت إني بنت وبريئة؟ خلاص كده اللي ليك عندي خلص.
سالم بتردد: حطي نفسك مكاني يا ورد. إحنا صعيدة، وإنتي اللي قولتي لي إنك حبلى. وكمان الأجي جوابات مرمية كلها حديث حب ومسخرة. كنت أعمل إيه عاد؟
ورد بقوة: تسألني؟ تحكم عقلك؟ تبقي واثق في مرتك اللي شايلة اسمك؟ بلاش مرتك، بت عمك اللي متربية في دارك. بس هتصدق كيف؟ وانت أساسًا بتكرهني. كأنك كنت مستنيني أغلط يا سالم عشان تقتلني. للدرجة دي كلكم بتكرهوني؟ محدش فيكم يشوفني بتتظلم ويدافع عني.
ورد بهدوء: الحديث ممنوش فايدة، لأنه مش هيطيب جرحي منكم يا سالم. بس إني رايدة أقول لك حاجة بسيطة قوي انت ناسيها. إني مبعرفش أقرا وأكتب، إني أمية يا سالم. بس زي ما قولت لك، انت كنت مستنيني أغلط.
سابته ورد ودخلت الحمام بهدوء. أما سالم فقعد على حرف السرير بصدمة وحط وشه بين إيديه.
سالم لنفسه: كيف فاتني إن ورد مبتعرفش تقرا وتكتب؟ غبي يا سالم غبي.
***
تاني يوم في بيت عيلة الأُسواني كانت قاعدة كريمة وجمبها ماهر ابنها واتفاجأوا بمنصور ومعاه سالم وجمال ويوسف داخلين عليهم.
ماهر قام بتوتر وقلق: أهلاً يا حج منصور، اتفضلوا.
منصور بحدة: ما إحناش جايين نضايفوا يا بن كريمة.
كريمة بضيق: وليه الغلط يا حج منصور؟ بتك اللي غلطانة.
منصور بحدة: اسكتي، مسمعش حسك. بتنا تعرف الأصول زين واللي عملتيه معاها مش هيعدي بالساهل يا أم ماهر. وانت، إني كنت فاكرك راجل هتحافظ على بتي وتصونها، بس للأسف طلعت تربية حريم. هيا كلمة يا ماهر بتي يجيلها دار لحالها، ما تقعدش ويا أمك تاني أصل. ويا أكده، يا تطلقها.
كريمة بخبث: هو هيجيب دار جديدة يا أبو سالم، بس دي تبقى للعروسة الجديدة اللي هتجيب لولدي اللي هيشيل اسمه واسم عيلة الأُسواني.
جمال بغضب: انت اتخبلت اياك؟ رايد تتجوز على خيتي يا كلب.
ماهر بحدة: شرع ربنا يا جمال، حقي. إني نفسي في حتة عيل يشيل اسمي.
سالم كان هيضربه بس وقفه منصور بصوته.
منصور بحدة: ساااالم، كفايا كده. وانت ماهر، حقك مجل لناش حاجة. بس مش بنت منصور السوالمي اللي تقبل بضرة. عشية تجيني وفي يدك المأذون تطلق بتي وابقى ساعتها أعمل ما بدالك. يلا بينا يا رجالة.
ماهر قعد بصدمة واتأكد إنه ضيع بدور من إيده. هو كان فاكر إن لما يقول كده هما هيرجعوها، بس كل حاجة اتعقدت أكتر.
***
في أوضة ورد.
بهية بغضب: كأنك مفكرة حالك عروسة اياك؟ يلا يا أختي انزلي اشتغلي في الدار وساعدي مرت ولدي.
ورد بصت لها بشر و......
رواية ورد الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
بصت لها ورد بشر وبعدين ضحكت بصوت عالي.
ورد بسخرية: ده كان زمان يا مرت عمي، لما كنت بعمل بلوك، أما دلوقتي أنا مرت سالم كبير الدار وولدك، وأنا لما أحب أعمل حاجة، هعملها بمزاجي، مش غصب عني من حد.
بهية بغيظ: كأنك بقيتي بجحة يا بت فاتن.
ورد بقوة: أديتك قلتيها، بت فاتن، اللي كانت مسوياكي على الجنبين، ومخليكي كيف الفولة في النار، أما إنك غيرانة منها.
بهية قربت منها بغيظ ولسة هتضربها.
ورد مسكت إيديها جامد: أوعي إيدك تترفع عليا مرة تانية، يمين بالله أكسرهالك، أنا كنت بسكت زمان عشان خاطر كنت مجبورة، بس دلوقتي أنا ما أخلي حد يتحكم فيا تاني، واعية لكلامي ولا لأ.
في نفس الوقت كان داخل سالم، وأول ما لمحته ورد سابت إيد بهية وهي بتبصلها بخبث وبقت تعيط وتصوت.
سالم: في إيه يا ورد، بتبكي ليه أكده.
ورد بحزن: مرت عمي يا سالم، عمالة تضربني وتزعجني عشان أنزل أروج الدار وأنا لسة عروسة، رايدة تكسر فرحتي.
بهية بصدمة: شوفي كنة البنت، بقيت أنا بضربك.
سالم بضيق: تنزل تروح فين يا أما وهي لسة عروسة.
بهية بغضب: هاه، كأنك فاكرها جوازة بحق وحقيقي يا سالم ولا إيه.
سالم بثقة: وحتى لو مش أكده يا أما، ورد بقت مرتي ومش هسمح إن حد يضايقها أو يجي عليها.
ورد كانت بتبصله بجمود ومن جواها بتسخر من كلامه، وانتبهت لبهية وهي بتزعق فيه.
بهية: من أولها يا ولدي خليتك تدافع عنها، أما لو خليتك تعشقها هتعمل إيه، هتضرب أمك يا سالم، مش أكده.
سالم بهدوء: يا أما متقوليش أكده، تتقطع إيدي قبل ما يحصل، بس أنا راجل وما أرضاش إن مرتي تتهان وفي داري.
بهية بتوعد: ماشي يا بت فاتن، أنا وأنتي والزمن طويل.
وسابتهم ونزلت، وسالم اتنهد وبص لورد اللي أول ما لقيته بيبصلها سابته وقعدت على الكنبة كأنها قاصدة تتجاهله.
***
حنين كانت ماشية مع شهد في البلد وهي متوترة وقلقانة.
شهد باستغراب: إيه يا حنين، هو أنا خاطفاكي يا بنتي، مالك خايفة كده ليه.
حنين بتوتر: دي أول مرة أخرج من ييجي شهرين، حتى يوسف مكنش موافق، لولا إني اتحايلت عليه إني أخرج وأشم هوا وأفرجك على بلدنا.
شهد بغمزة: بس واضح إنكم بتحبوا بعض أوي.
حنين بخجل: يوسف ده حب عمري كيف ما بيقولوا في مصر، وعيت على الدنيا لقيتني بعشقه، مخبرش كيف وامتى.
شهد بحب: ربنا يخليكم لبعض.
حنين: ويخليكي يا قلبي.
شهد: تعرفي أنا كنت خايفة أوي منك في الأول، خوفت لتغيري مني وتفتكري إن عيني منه أو حاجة، بس والله عمري ما فكرت فيه كده، أنا استجدعته لما وقف جنبي، واتمنيت لو كان ليا أخ يقف لعمي كده ويحميني منه.
حنين: أنا واثقة في يوسف أكتر من روحي يا شهد، وثانياً بقيت أنتِ أول ما شوفتك دخلتي قلبي وحسيتك طيبة أكده، أما بقيت بالنسبة لموضوعك ده فاعتبرينا أهلك ويوسف وسالم وجمال إخواتك، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل.
شهد: هو انتي عارفة إحنا كده فين، يا حنين أوعي نكون توهنا.
حنين اتلفتت حواليها شوية وحست إنها مش فاكرة المكان.
حنين: الحديث خدنا يا شهد وأنا مش خابرة إحنا بقينا فين.
شهد بقلق: طب وهنعمل إيه يا حنين.
حنين: متقلجيش يا خيتي، هنا البلد كلها خابرة بعضها، ودلوقتي نلاقي حد يدلنا.
***
رباب: جمال هتفضل مبوز أكده.
جمال: حلي عني السعادة دي يا رباب، أنا مش طايق حالي.
رباب بتكشيرة: وهاه، وأنا مالي، بتزعجني ليه أكده.
جمال بتنهيدة: معلش يا حبيبتي، أنا بس مخنوق شوية.
رباب بدلع: طب ما تقول لي فيك إيه، عايز أعرف أساعدك.
جمال بحيرة: ماهر جوز بدور أختي رايد يتجوز، أمه قالت إنه بيبني دار عشان مرته الجديدة.
رباب بخبث: وهاه، كيف يعمل أكده، وأنت هتسكت له يا جمال.
جمال بضيق: لا طبعاً، إحنا قولناله يجي عشية عشان يطلق بدور، رباب أنا مش رايد بدور تعرف حاجة من الكلام ده.
رباب ببراءة: لا طبعاً يا راجلي، كيف يعني أكسر قلبها وأقولها إن جوزها رايد يتجوز عليها، لا طبعاً.
خالد: أيوه أكده، لحد ما أشوف هنعمل إيه في المصيبة دي.
ابتسمت رباب بخبث وهي بتبطبط على جمال ومن جواها بتفكر في الخطة الجديدة.
***
كانت قاعدة ورد على الكنبة وسرحانة وبتفكر هتعمل إيه في حياتها مع سالم.
سالم بهدوء: ورد هتفضلي أكده سرحانة.
ورد بتنهيدة: خير يا واد عمي، بتشك إن أنا بفكر في عشقي تاني ولا إيه.
سالم بحدة: بلاش الكلام ده عاد يا ورد بيعصبني، وانسى بقيت اللي حصل.
ورد بسخرية: وهاه اتعصبت عشان كلمة، طب وأنا مسألتش نفسك كنت حاسة بإيه وانتوا كلكم بتتهموني في شرفي وأنا عشجانة حد، لأ وكمان رايدني أنسى بالبساطة دي.
سالم قرب منها: عارف إن إحنا جرحناكي، وأنا هعوضك، وهخلي الكل ينسى اللي حصل.
ورد بغضب: بس أنا مش هنسى يا سالم، مهما عملت مش هنسى اللي حصل، ولا هنسى أما جولتلي إنك بتكرهني عشان خليتك تهمل البنت اللي كنت عاشقها، ولا أنسى لما جولت إني رخيصة.
قالت كده وسابته وجريت على الحمام وقفلت الباب وبقت تعيط بحرقة، أما سالم فقام بغضب وخرج من الأوضة ونزل تحت.
***
كانت واقفة بدور بتغسل المواعين وبتفكر في ماهر وقررت إنها ترجع له، هتكلم أبوها وأخوها ويرجعوها ليه، وهيا هتحاول تكسب أمه عشان تبطل توقع بينهم، عشان بتحبه قررت تتنازل وترجع.
رباب: وهاه، أنتِ اللي بتغسلي المواعين يا عمتي، دي حتى عيبة، أما فينها حنين، مهملاكي تعملي لوحدك ليه.
بدور بسخرية: طب ولما أنتِ لماحة أكده وعندك دم، يبقى تيجي تكملي بدالي، بقيت، أحسن ما أنتِ عمالة تتميلي على حنين اللي شايلة الدار كله على راسها ومبتتكلمش ولا تشتكي.
رباب بتردد: هه، لا مقصدتش يا عمتي بس يعني أنا مستغربة إنها مش هنا.
بدور بسخرية: والله البنت كتر خيرها مكنتش رايدة تهملني، بس أنا بقيت اللي صممت وجولت لها تخرج تشم هوا وترتاح شوية، لأ وهي زينة البنت وتستاهل الخير كله والله، عشان أكده ربنا كارمها بزين الرجال يوسف أخويا.
رباب بغيظ: آه على قولك، دي حتى لو مكنتش خلفت كان لا يمكن يوسف هيتجوز عليها كيف ما جوزك هيعمل.
بدور بصدمة: بتقولي إيه يا خرفانة أنتِ.
رباب بشماتة: وهاه، هو أنتِ مكنتيش تعرفي يا عمتي، حقك عليا، فكرتك خابرة إن جوزك بيحضر لزواجه الجديد وإنه جاي عشية عشان يطلقك، يووه، يقطعني عمالة أتلخبط بالحديث.
بدور الطبق وقع من إيديها اتكسر وكانت مصدومة ومش قادرة تنطق.
رباب ببراءة مصطنعة: حقك عليا يا عمتي، مكنتش أعرف إنك مش خابرة.
بدور بدموع: مش قولتي اللي عندك، يلا غوري من وشي، غوري.
جريت رباب وهي بتبتسم بمكر وبدور سابت اللي في إيدها وقعدت على الترابيزة وهي مش متخيلة إن ماهر فكر يتجوز عليها وقطع شرودها صوت عالي برة فقامت بسرعة تشوف فيه إيه.
***
صالح كان ماشي في الشارع وشاف شهد ومعاها حنين مرات يوسف واقفين لوحدهم في الشارع، فاستغرب وقرب عليهم بسرعة.
صالح: السلام عليكم، خير يا مرت أخوي، في حاجة.
حنين بلهفة: الحمد لله إنك لقيتنا يا صالح، عدنا الدار أحسن توهنا في الطريق واحنا ماشيين.
صالح: وإيه بس اللي جايبكم النواحي دي، إنتو جربتوا على آخر البلد.
حنين بصدمة: يا مري، آخر البلد، طب روحنا بسرعة الله يرضى عنيك، يوسف زمانه مستنينا حاكم إحنا اتأخرنا قوي.
صالح بطاعة: ماشي، بس متخرجوش لوحدكم أكده مرة تانية، محدش خابر لو كان الليل حل كان إيه اللي حصل.
شهد بنفاد صبر: ما خلاص يا أخويا، بقيت، ما قالتلك روحنا، هتفضل ترغي كده لحد ما الليل يدخل علينا.
صالح بغضب: لمي لسانك يا بت أنتِ وإلا يمين بالله ألطشك قلم يعلمك الأدب حاكم أنتِ مشفتيهوش في داركم.
لسة شهد هترد قاطعتها حنين وهي بتمسك إيديها عشان تسكت.
حنين: خلاص يا شهد عيب أكده، وبعدين هو مغلطش، هو بيوعينا يا خيتي، الناس بقيت متضمنش.
شهد بغيظ: يعني أنتِ مش شايفة بيزعقلي إزاي.
صالح ببرود: لا أنا كده بتكلم، أنتِ لسة متعرفيش بزعق إزاي فبلاش تجرب، حاكم أنتِ طفلة ومش هتستحملي.
شهد مردتش عليه وطلعت له لسانها وهو بص لها بصدمة وابتسم على طفولتها وبعد شوية لما قربوا من البيت شهد اتصدمت أول ما شافت عمها وابنه واقفين وبيزعقوا مع منصور وسالم، فرجعت كام خطوة لورا واستخبت ورا ضهر صالح اللي استغرب رد فعلها وبص لحنين اللي اتأكدت إن الناس دول قرايبها.
***
في بيت عيلة الأسواني.
كريمة: بتلبس ورايح فين يا ماهر.
ماهر بضيق: رايح أرجع مرتي يا أما.
كريمة بجمود: ماشي، بس برضك هتتجوز مريم بت خالتك، دي اللي هتجيب لك الواد يا ولدي، وأوعاك يا ماهر تبين لهم إنك ضعيف، ولا توافق إن بت السوالمي تعيش في دار لحالها.
ماهر بحيرة: أنا مش هطلق بدور يا أما، ولو حكمت هجيب لها دار لحالها.
كريمة بولولة: يبقى عليه العوض في تبيتي ليك يا ابني بطني، رايدهم يشمتوا في أمي يا ماهر.
ماهر بهدوء: يا أما، أنتِ خابرة إن بدور زينة وكانت شايلالك وعمرها ما اشتكت، أنا اللي غلطت فيها، وكمان هنتها قدام الكل، وهي متستاهلش مني أكده.
كريمة بغضب: وهاه، أكلت عقلك بت بهية، ماشي يا ماهر، بس اعرف لو عملت اللي في راسك، لا أنت ابني ولا أعرفك ولا رايدك تجيبها لي هنا أنت فاهم.
ماهر بحزن: ماشي يا أما، أنا ماشي.
***
في بيت السوالمي.
أحمد بغضب: مش عيب تبقى كبير البلد، وتخلي بنت غريبة تقعد معاكم، وأنت عندك رجالة في البيت.
منصور بغضب: الزم حدودك يا راجل أنت، واعرف بتتكلم مع مين.
سالم بحدة: مالكوش حد هنا ويلا بالسلامة وإلا هخلي الغفر يقوموا معاكم بالواجب.
هشام ببرود: تمام إحنا هنمشي بس هنرجع والبوليس في إيدينا بتهمة خطف بنت عمي وساعتها هنرجع وشهد معانا.
كان سامع صالح كل الكلام، فمسك إيد شهد وراح ناحيتهم وشهد خافت وبصت له برجاء.
صالح: متخافيش طول ما أنا جارك، صدقيني مش هخلي حد فيهم يلمسك، بس تعالي ويايا.
شهد كانت مرعوبة، بس مفيش في إيدها حاجة غير إنها تمشي معاه، لحد ما وقف قدامهم و.
رواية ورد الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
خير يا سالم، ايه اللمة دي؟
والله عال، أبوك هربك مننا عشان تدوري علي حل شعرك عند ناس غريبة، مش كدة يا شهد هانم؟
أنا مسمحلكش تتكلم عني كدة، بابا خلاني أهرب عشانك، عشان أنت إنسان جاحد وأنانى، بدل ما تحميني وتخاف على عرض أخوك، سبت ابنك يحاول يعتدي عليا، وكمان عايز تجبرني أتزوجه. والناس الغريبة اللي بتتكلم عنهم دول هما اللي حموني وحافظوا عليا، وحسيت معاهم بالأمان اللي مشفتهوش معاك، يا يا عمي.
صالح كان سامع كلامها وعقله وقف عند جملة إن ابن عمها حاول يعتدي عليها، وساعتها حس بنار في قلبه وحاول يتحكم فيها، بس للأسف هشام كان مصمم إنه يخلي نار صالح تحرقه.
أنتِ هترجعي معانا، وساعتها بقى نبقى نشوف موضوع الأمان ده.
يقرب منها هشام، بس إيد صالح كانت أسرع، ضربه بالبوكس في وشه، وبعدها مسكه من لياقة قميصه ونزل فيه ضرب قدام شهد اللي كانت مفزوعة.
خلاص يا صالح، كفاية.
أنا هوديكم في داهية، ابني يتعمل فيه كدة، أنا هحبسكم، هتهمك يا همجي أنت بالتعدي على ابني وخطف بنت أخويا.
صالح بص له بغضب ولسه هيقرب، مسكته شهد بسرعة وهي بتعيط.
صالح، كفاية لو سمحت.
صالح قلبه دق أول ما نطقت اسمه، وبصلها وحاول يتحكم في نفسه وحرك راسه بإيجابية عشان يطمنها، وبعدين بص لعمها بحدة.
رايد تبلغ الحكومة، روح يلا الباب مفتوح، بس هتجولهم إيه؟ اتهجمت على الناس في دارهم وكنت رايد آخد بت أخوي المتزوجة من جوزها، لو منك أفكر زين جبل ما أعمل حاجة زي دي.
شهد اتصدمت من كلام صالح، وكمان كل اللي موجود بما فيهم ورد اللي نزلت على صوتهم العالي والخناق وخرجت بسرعة من غير ما تلبس طرحتها. أما سالم فابتسم ابتسامة مكر وهو باصص لصالح، كأنه عارف صاحبه بيفكر في إيه، بس ابتسامته اختفت وملامحه بقت كلها غضب أول ما شاف ورد بتقرب من شهد وطالعة من غير طرحتها وكمان شعرها الطويل نازل على ضهرها بحرية.
أظن معتش في حديث يتجال، يلا من غير مطرود، واللي هيفكر يجرب من شهد ولا جوزها، مهيلاجيش غير الدم.
يلا يا بابا، نتأكد بس وبعدين نتصرف، وهنتقابل تاني يا اسمك إيه، واعتبر ده وعد.
وفعلاً أخد هشام أبوه ومشي، أما سالم فقرب على ورد ومسكها من إيديها بعنف وجرها وراه لجوه، وبهية بتبتسم بشماتة وهي شايفاهم.
في أوضة ورد، دخل سالم وهو بيجر ورد وراه ورماها عالكنبة بغضب وهو بيتكلم بعصبية.
كأنك مالكيش راجل اياك، كيف تخرجي اكده بشعرك، انطجي.
أني مجصدش، أني أول ما سمعت الخناق والصوت العالي جريت على تحت ومخدتش بالي إني ملبستش الطرحة.
لا يا ورد، أنتِ كنتِ جاصدة تعملي أكده، رايدة تضايجيني وتخليني أتعصب، مفكرة حالك أكده بتنتقمي مني، مش أكده.
لا يا سالم، أني لو رايدة أحرج جلبك وأقهرك هعمل أكده بس بطريقة تانية متتخيليهاش أبداً.
صالح بصلها بغضب وقرب منها ومسك إيديها بعصبية.
جصدك إيه هه، انطجي، طرية إيه دي هه، هتهربي مع عشيجك مش أكده.
كنت خابرة إنك كداب يا سالم، حتى بعد ما اتأكدت إني نضيفة، لسة بتشك فيا، كأنك جاصد توكدلي جد إيه إني غبية لما...
طب ريحيني وجوليلي مين هو يا ورد، مين اللي أبوي سمعك وإنتي بتجولي إنك عاشجاه.
مش من حقك تحاسبني يا سالم.
لا من حقي، أنتي مرتي، ولا ناسيه اياك.
لا مش من حقك، زي ما اديت لنفسك الحق تعشق كيف ما جولتلي، أني كمان من حقي أعشق طالما مكنتش على اسمك، وحتى دلوك أنت جوزي بس بالغصب، أبقى لسة حرة يا سالم، اعمل ما بدالك.
لا يا ورد، أنتي مش حرة، أنتي مرتي وعلى اسمي، ولو فكرتي بس في راجل تاني غيري هاجتلك يا ورد.
يبقى الموت أهون وأرحملي من العيشة وياك يا سالم.
سالم حس بنغزة جامدة في قلبه فغمض عينه بوجع ورجع خطوة لورا، وأول ما شافت ورد شكله كدة قربت منه بلهفة.
سالم، أنت زين، فيك حاجة.
هاتيلي شوية ميه يا ورد.
جريت ورد بخوف وجابتله كوباية ميه وشرب منها سالم، وبعدين حطتها جمبها ورجعت بصتله بخوف.
سالم اتسند عليا، أوديك السرير تريح جتك شوية.
سالم متكلمش بس حاول يقوم معاها وورد سندته على قد ما تقدر بس هو كان محمل عليها وفجأة ورد اتكعبلت بيه فوقع سالم عالسرير وورد وقعت عليه و كانوا قريبين من بعض أوي وعيونهم في عيون بعض وبيصوا لبعض هما الاتنين بنظرة كلها عتاب ولوم.
أنتِ بأي حق تقولي إنها مراتك.
اهدي يا بتي مش أكده، وبعدين الراجل معملش حاجة لكل ده، ده نقذك من الرجالة العجارب دول، غير أكده مكنوش هيهملوكي ويمشوا غير ورجلك على رجليك.
شهد كانت عارفة إن بهية عندها حق، بس هي خايفة الكلام يوصل لأبوها ويفتكر عنها حاجة وحشة وخصوصاً إن عمها أكيد هيقول حاجات كدب.
اعجلي يا بتي، صالح راجل زين وميعبوش حاجة، وهو اللي طلبك أه.
وأنا مش عايزاه، أنا أصلاً مبطيقهوش، أتزوجه إزاي بس، ثم بابا لو عرف ممكن يحصله حاجة، أنا عارفة إن عمي هيروح يقوله الكلام الوحش اللي قاله عني لما جه، ده بابا ممكن يروح فيها.
بصرف النظر عن لسانك الطويل اللي بيهلفط بالحديث ده وهحاسبك عليه بعدين، بس وافجي دلوجتي ونكتب الكتاب وساعتها أنا بنفسي هاخدك ونروح لابوكي ونحكيله اللي حصل ونوعيه على الحقيقة ولو رايدة نجبو ويانا كمان هعمل أكده.
وأنا ليه أضيع مستقبلي وأتجبّر إني أتجوز راجل مبحبوش لمجرد وضع اتحطيت فيه وعشان كلام الناس ليه.
صالح حس إن كرامته اتجرحت فقام بهدوء.
أنا ماشى يا عم منصور ولما تجروا إيه اللي هيتم بلغوني وأنا هنفذ، ورايدك تبجي خابرة يا شهد، أنا معملتش ولا جولت أكده، إلا لما لجيتك بتتحامي فيا، ومكنش جدامي غير الحل ده.
اللي عملته عين العجل يا صالح يا ولدي، ومتاخدش على خاطرك منها، هي بس صعبان عليها نفسها من اللي حصل، وجوازك منها لابد إنه يتم عشان الناس أكيد وصلها اللي حصل، ولازم نكطع لسان أي حد جبل ما يتحدت.
شهد أول ما سمعت كدة بقت تعيط بحرقة وحنين كانت قاعدة معاهم وشايفة اللي حصل فقامت بسرعة وطلعت لسالم عشان ينقذ الموقف وفي نفس الوقت دخل الغفير وقال إن ماهر عايز يقابل منصور.
سالم قلبه كان بيدق جامد، حاجة جواه كانت بتقوله إنه يخلي ورد تفضل قريبة منه كدة، مد إيده وحطها على وشها بحنان وورد ابتسمت بخجل.
سالم أنت زين طمني عليك.
زين يا ورد...
خايفة عليا؟
بخاف عليك أكتر من روحي يا سالم.
بتخافي عليا كيف وإنتي بتكرهيني يا ورد.
عمري ما كرهتك يا سالم كيف ما أنت بتكرهني، أني طول عمري بتمني تعاملني زين وتدافع عني جدامهم، كنت شايفاك سندي بعد أبوي وأمي، حتى وإنت بتعاملني عفش يا سالم، كنت بعند جصاد عمي ومرت عمي لاجل ما أخليهم يشوفوني، يحسسوني إني بتهم ويعاملوني كيف بدور، بس للأسف كانوا بيكرهوني أكتر، أني مش عفشة يا سالم، أني اتحرمت من كل اللي بحبهم عشت وسط أهلي ومشفتش حنية فيهم، كأني بتعامل بلوجيميات.
فاجأت ورد بسالم بيقرب شفايفه من جبينها وبيبوّسها بحنان، قلبها دق جامد وخصوصاً لما مسح بايديه دموعها اللي خانتها.
حجك عليا يا ورد، أني كنت فاكر عندك مع أمي وأبوي غلط، وإنه دلع ماسخ، بس أوعدك هعوضك عن كل اللي فات.
ورد ابتسمت وكانت هترد بس قاطع كلامها صوت الباب فشهقت بخضة وكانت هتبعد بس إيد سالم كانت أسرع وفضل محاوطها بإيديه.
ههملني يا سالم، خليني أقوم.
له، أنا عاجبني أكده.
يا سالم عيب أكده، الباب بيخبط.
طب خلاص متتكسفيش عاد، هشوف مين وأرجعلك نكمل حديثنا.
فتح سالم الباب وكانت حنين مرات أخوه.
حجك عليا يا سالم، بس شهد عمالة تبكي وأبوك جر يجوّزها صالح بعد ما قال جدام الكل إنها مرته، والبنية صعبانة عليا، عشان أكده طلعت أقولك تتصرف.
متجلجيش يا مرت أخوي أنا هتحدت مع أبوي، مع إني رأي من رأيه بس هشوف هعمل إيه، وأنتي برضك هشيعلك ورد وأتحدتو مع شهد إنها توافق لأن في مصلحتها إنها تتجوز صالح.
ماشي يا أخوي، هسيبك بجي، بالاذن إني.
خير يا ماهر، جاي لحالك ليه، وفين المأذون اللي اتفجنا عليه.
أنا جاي أرجع مرتي يا حچ منصور، مش أطلقها.
والراجل اللي يمشي بشور امه يا ماهر ميستاهلش تبجي معاه بت اصول، خيتي رغم اللي حصل مجلتش عنك حاجة عفشة، كل اللي جالت إنه كرامتها اتهانت جدام امك والغريبة اللي كانت قاعدة.
وأنا محجوجلها، ومستعد أحب على راسها بس ترجع ويايا.
بتي مهترجعش على درة يا ماهر، حجك تتجوز، بس من حق بتي إنها تطلق منك، وبرضه هيجيلها اللي يصونها ويعرف قيمتها.
ملوش عاذه الحديث ده يا عم منصور، أنا مهطلقش بدور، لو إيه اللي حصل، وهتفضل مرتي لحد ما أموت.
وأنا خيتي لو جالت إنها مش رايدة ترجعلك، هخليك تطلقها ورجلك فوق رچبتك.
طب أنا رايد أقعد وياها مرة واحدة بس، ولو صممت تطلق هنفذ رغبتها، بس أقابلها وأتحدت معاها وأسمعها منيها يا چمال.
شيع لخيتك يا چمال خليها تيجي، واللي هتجوله هيتنفذ.
جمال راح جاب بدور وحكالها اللي حصل واللي قاله ماهر واتصدموا كلهم من ردها أما قالت بهدوء.
رواية ورد الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
بدور بجدية: أني رايدة أطلق يا بوي.
ماهر بلهفة: بدور اسمعيني،، أني خابر أني غلطان بس صدقيني مش هتتكرر تاني أبداً،، أوعدك وهجيب لك دار لحالك بس متهملنيش يا بدور.
بدور بسخرية: الدار دي خليها لمرتك الجديدة يا عريس.
اتصدم جمال وبص لمنصور اللي ما كانش أقل منه صدمة.
جمال: أنتي جالك خبر منين بموضوع جوازه ده يا بدور؟
بدور بسخرية: اللي رايد لي الخير كتير يا خوي،، وبعدين مش مهم عرفت كيف،، المهم إنه كان هيحصل أو حصل.
ماهر برجاء: يمين بالله ما حصل ولا هيحصل،، محدش هيبقي على ذمتي غيرك،، صدقيني يا بدور ومتخربيش علينا.
بدور بحدة: أنا اللي عندي قلته يا ماهر،، رجوع مش هرجع.
ماهر بجدية: وأني ما أطلقش يا بدور.
جمال بحدة: أحنا قولنا اللي خيتي رايداه هيحصل،، خليك جد كلمتك عاد يا ماهر.
ماهر بحزن: لو فيها موتي يا جمال إني ما أطلقهاش،، ومش هييأس يا بدور،، هيفضل عندي أمل إنك تسامحيني.
ماهر قال كلامه وسابهم ومشي، وبدور اترمت في حضن جمال أخوها وبقت تعيط بحرقة.
منصور بهدوء: غلطانة يا بتي،، الراجل شاريكي وعرف غلطته وندم،، ليه معطتهوش فرصة؟
بدور بشحتفة: إني متأكدة يا بوي إن ماهر راجل زين،، ويستاهل إني أسامحه،، بس من حقه يتجوز ويبقاله عيال وعزوة وأني مش هقدر أخليه يتجوز وأني مرته،، هموت لو عمل كده،، فاحسن له يطلقني ويشوف نصيبه.
جمال بحنان: بس مش على حساب راحتك يا خيتي،، للدرجة دي عاشجاه يا بدور،، لدرجة إنك تضحي براحتك لاجل ما يخلف ويبقي أب؟
بدور بحزن: لو يهمك راحتي يا خوي خليه يطلقني،، من غير ما يدري بحاجة،، قول له إني مش رايداه وكره*ه.
جمال بحزن: حاضر يا جلب أخوكي،، حاضر.
............................................
ورد بتعب: حرام عليكي يا شهد،، بقى لنا ساعة إني وحنين بنتكلم وياكي،، وأنتي برضه مصممة.
شهد بحزن: انتوا مش فاهمين حاجة،، انتوا متخيلين بتطلبوا مني إيه،، عايزني أتجوز واحد مشوفتوش غير مرتين،، وكمان في المرتين كنا بنتخانق ومش بطيقه ولا هو بيطيقني.
حنين بإقناع: يعني الراجل بعد ما وقف جارك وقال قدام الكل إنك مرته،، لاجل ما ينقذك من عمك وابنه،، تعملي فيه كده وتحرجيه قدام الرجالة؟
شهد بشماتة: يستاهل،، محدش قاله يعمل فيها سبع البرمبة ويقول إني مراته.
حنين بغضب: يا مفترية! أنتي أحرقتيه قدامنا تحت وقلتي بعلو حسك إنك بتكرهيه،، واحد غيره والله كان هملك وطفش بسبب لسانك اللي بينقط سم ده.
ورد بغضب: بقولك إيه يا شهد،، أنتي مفيش قدامك حل تاني،، ماهو أما تتجوزي صالح وساعتها عمك وابنه هيهملوكي لحالك،، أو تكدبيه قدام الكل وساعتها عمك هياخدك بالغصب ويجوزك ابنه،، الجرار بيدك،، يلا يا حنين،، هي مش عيلة صغيرة وخابرة مصلحتها زين.
شهد بحزن: خلاص،، موافقة.
حنين بفرحة: لووووولوي،، أيوه كده يا جلب أختك،، والله ده حتى صالح راجل زين،، وكنا بنقول يا بختها اللي هتبقى من نصيبه.
حنين بتردد: ورد كنت رايدة أقولك على حاجة كده.
ورد باستغراب: فيه إيه يا حنين،، قولي يا خيتي.
حنين بتوتر: شهد شافت رباب خارجة من أوضتك يوم فرحك على سالم.
ورد بابتسامة سخرية: والله كنت خابرة إن العملة دي متطلعش غير منها العجوزة دي.
حنين بسرعة: عملت إيه رباب؟ إني برضه قولت إن أكيد ما كانش خير أبدا.
شهد بقلق: يا ساتر يا رب،، هو الإنسانة دي وحشة للدرجة دي؟
ورد بحدة: وأكثر كمان،، دي توجع بلد في بعضها،، إني لقيتها دسالي جوابات غرامية في خلاجاتي،، رايدة توجع بيني وبين سالم وتفهمه إن عش*يقي هو اللي بعت لي الجوابات دي،، بس الحمد لله جت سليمة.
حنين بشهقة: يا مري! دي كانت رايدة تقت*لك،، هو إني مش خابرة سالم،، كيف تعمل كده العجوزة دي؟
شهد بصدمة: وإيه مصلحتها عشان تعمل كده؟
ورد بسخرية: هي من ساعة ما جت هنا وهي بتكرهني،، كده من غير سبب،، وعارفين حاجة إني متأكدة دلوقتي إنها هي اللي جالت لمرت عمي إني غلطت مع حد،، عشان كده مرت عمي ما صدقت أكمنها بتكرهني وطلعت تأمن على حديثها.
حنين بخوف: ورد خدي بالك يا خيتي،، دي باين عليها مش سهلة واصل.
ورد بتوعد: وغلاوتك عندي لأدوقها من نفس الكاس وأخرجها من هنا بفضي*حة،، وبكرة تقولي ورد جالت.
............................................
تاني يوم في بيت إبراهيم أبو شهد.
إبراهيم بهدوء غريب: ما أنا قولتلكم إنها اتجوزت،، مكنتوش مصدقني واديكم روحتوا واتأكدتم بنفسكم،، خلاص بقى سيبونا في حالنا.
أحمد بخبث: بس شكلك ده ما يأكدش إنك كنت عارف،، قول الحقيقة يا إبراهيم،، بنتك متجوزتش مش كده،، واللي شوفناه ده وهي جاية مع راجل غريب وإيديها في إيده كان عش*يقها بعد ما هربتها وخلتها دايرة على حل شعرها.
إبراهيم بغضب: اخرررس،، أنا بنتي أشرف من الشرف،، بنتي اتجوزت وأنا اللي مجوزها بنفسي،، وكلمة زيادة هنسى إنك أخويا الكبير،، واتفضل اطلع برة بيتي،، برررررة.
أحمد بغضب: ماشي يا إبراهيم،، بس أنا هـتـأكد ولو طلع الكلام ده كدب،، هقت*لها بإيدي وأغسل عاري،، وأحمد ربنا إن صاحب هشام شافها هناك وكلمنا قالنا وإلا ما كنتش هروح وأشوف اللي بنتك بتعمله من وراك يا يا أخويا.
إبراهيم بعد ما أحمد أخوه خرج قعد على الكرسي بصدمة وحط دماغه بين إيديه بقلة حيلة،، للأسف هو متأكد من كلام أخوه بعد ما كلم محمد صديقه اللي في مصر واللي كانت قاعدة عنده شهد،، رد عليه ابنه مهاب وقاله إن شهد مشيت تاني يوم وقالت إن هو كلمها وقالها إن المشكلة اتحلت وإنها ترجع،، وشافها بعينه وهي بتركب عربية مع راجل غريب وكانوا بيضحكوا.
إبراهيم بحزن: ليه كده يا شهد يا بنتي،، ليه تعملي فيا كده،، دي آخرة تربيتي فيكي،، ربنا يسامحك يا بنتي.
....................................
في أوضة ورد وسالم.
ورد خرجت من الحمام لقت سالم قاعد على السرير مستنيها.
سالم بابتسامة: صباح الخير.
ورد بخجل: صباح النور،، كيفك النهارده،، زين ولا لسه تعبان؟
سالم: زين الحمد لله،، كنت رايد أتكلم معاكي.
ورد: قول،، إني سامعاك.
سالم: رايد أفتح صفحة جديدة معاكي،، من هنا ورايح اعتبريني أخوكي وصاحبك ماشي؟
ورد بحزن: أخويا؟
سالم بابتسامة: طبعاً،، إني خابر إني ظلمتك كتير،، واني كنت بكرهك بسبب تصرفاتك اللي كانت بتضايجني،، بس دلوقتي فهمت أنتي كنتي بتعملي كده ليه،، وعشان كده إني هفتح صفحة جديدة معاكي،، وأوعدك من هنا ورايح إني هبقى سندك وعزوتك،، مش هتحسي إنك لوحدك أبداً.
ورد بحزن: تسلم وتعيش يا واد عمي،، المهم عندي إنك تكون واثق فيا يا سالم،، تكون خابر إني مش عفشة كيف ما الكل فاكرني.
سالم بحنان: إني حاسس كأني بشوف ورد جديدة،، غير اللي كنت أعرفها،، ومتجلجيش يا ورد إني خابر أنتي رايدة تقولي إيه،، وبقولك متخافيش واصل.
ورد بتوتر: طب إني هروح أشوف ورايا إيه،، عشان أفضي لكتب كتاب شهد،، ووبعد إذنك يعني أنا هفضل قاعدة وياهم.
سالم: ماشي،، وإني هغير خلجاتي وأنزل أروح لصالح.
............................................
نزلت ورد تحت ولقت الكل متجمع وبيضحكوا ومبسوطين، وأول ما بهية شافتها قلبت وشها.
بهية بغضب: أهلاً بالبرنسيسة،، نموسيتك كحلي يا أختي ولا إيه،، منزلتش من بدري تساعدي مرت ولدي ليه؟
ورد بصت لمنصور بس كالعادة عمل نفسه مش شايف وقام دخل مكتبه.
واللي دافعت عنها حنين.
حنين: يا عمة ورد لسه عروسة،، خليها تفرح يومين،، وبعدين ماهي مهملتنيش امبارح وعملت معايا كل حاجة.
ورد بحدة: وبعدين هو مفيش غيري في الدار،، ما عندك مرت ولدك التانية،، مبتمدش يدها في حاجة واصل،، وعلى جلبك كيف العسل ولا هي على راسها ريشة يعني،، وإني الخدامة اللي هنا.
بهية بغضب: أنتي بتعلي حسك عليا يا مج*صوصة الرقبة أنتي،، إيه مفكرة حالك عشان اتجوزتي ولدي الكبير هيجيب لك قيمة،، رباب ببرود: لتكوني نسيتي إنه اتجوزك عشان يستر عليكي.
ورد كانت دموعها نازلة بصمت، وفي نفس الوقت كان نازل سالم من فوق وسمع اللي دار بين أمه وورد وكلام مرات أخوه كمان.
سالم بغضب: كأني مش راجل عشان مرتي تتهان في بيتي أكده.
بهية بتبرير: هي اللي لسانها طويل وبترد على أمك يا سالم.
سالم بحدة: ورد مغلطتش يا أما،، إني اللي جلت لها متنزلش بدري وهي سمعت حديثي،، وبالنسبة لحديثك الماسخ يا مرت أخوي فإني هعمل نفسي مسمعتوش المرة دي،، إني مرتي أشرف بنت في الكفر كله،، واللي يفكر يمسها بكلمة،، هيشوف مني وش تاني،، ومن هنا ورايح ورد مش هتعمل حاجة في الدار،، مش مرت سالم السوالمي اللي تشتغل وتخدم.
ورد ابتسمت ومسحت دموعها وهي بتبص لسالم بفرحة،، أول مرة حد يدافع عنها ويجيب لها حقها.
سالم بحنان: رايدة حاجة قبل ما أخرج يا ورد؟
ورد ببحة: رايدك ترجع لي بالسلامة يا سالم.
سالم ابتسم ومشي، وورد وحنين بصوا لبعض وابتسموا، وشهد قامت بسرعة وقربت من ورد.
شهد: تعالي يا ورد عشان أشوف هلبس إيه بليل،، يلا يا حنين.
وخدت شهد ورد من قدامهم ومشيت ووراها حنين اللي كانت فرحانة إن سالم أخيرا بقى يعامل ورد كويس.
بهية بغيظ: سحرت له بت فاتن،، الواد مكنش طايقها،، إيه اللي جرى؟
رباب لنفسها: ماشي يا ورد،، يا ني يا نتي هنا.
............................................
بليل كان الحريم كلهم متجمعين بيباركوا في بيت العمدة منصور، وكانت قاعدة شهد مكسوفة لأنها متعرفش حد، أما ورد فكانت قمر وكانت مستنية تشوف سالم هيقول إيه لما يشوفها بعد ما سمعت كلام شهد ولبست فستان من بتوعها وحطت ميكب خفيف.
شهد بهمس: وورد الحقيني، الستات دول بيبصولي أوي وأنا مكسوفة ومش عارفة أعمل إيه.
ورد بضحك: لا ده العادي إحنا عندنا هنا بنحب الأفراح عشان نتفرج على العروسة واهو ناخد فكرة.
حنين بضحك: شايفين رباب بتبصلنا إزاي،، حاسة إنها هتاكلنا بعنيها.
ورد بسخرية: ولا مرت عمي،، هاين عليها تيجي تجيبني من شعري.
شوية وسمعوا ضرب نار وزغاريط عرفوا إنه كتب الكتاب وده بعد ما وكلت شهد منصور وبقى وكيلها وكتب كتابها على صالح.
ورد بفرحة: تيجوا نتفرج.
حنين بحماس: آه يلا.
بصوا هما التلاتة من الشباك وكان سالم ويوسف بيرقصوا بالعصيان، واتفاجأت ورد بسالم واقف مع بنت بعيد شوية عن الرجالة وبيتكلموا، قلبها اتقبض وعنيها دمعت ومسكت إيد حنين.
حنين بتوتر: متجلجيش يا ورد،، تلاقيها بنت البلد بتسأل على مكان الحريم ولا حاجة.
ورد بحزن: جلبي بيقول لي إنها البنت اللي عاشقها سالم،، هو جالي كده يا حنين.
حنين بحزن: يا ورد متكبريش الموضوع،، وبعدين إيه اللي هيجيبها هنا بس.
شوية البنت اللي كان سالم واقف معاها مشيت وسالم لف وكان راجع تاني بس عينه جت في عيون ورد، وورد سابته ودخلت بهدوء واتقابلت مع رباب.
رباب بسخرية: كأنك كنتي مفكرة إنه هيعشقك،، لا يا حبيبتي،، سالم قلبه مشغول بالمصرية اللي عاشقها،، ومرضاش يتجوز من زمان عشانها،، كان عنده أمل تبقي له،، بصي على جدك يا يا سلفتي هههههه.
ورد بصتلها ببرود وسابتها ومشيت، بس من جواها قلبها مقسوم نصين،، أول ما خرجت من الأوضة بقت تجري وفجأة خبطت في سالم.
رواية ورد الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
رفعت ورد عينيها في عيون سالم وكأنها بتعاتبه، وهو سرح في عينيها اللي مرسومة بالكحل. فضلو كدة شوية لحد ما هو اتكلم.
سالم بحنان: مالك يا ورد؟ وكنتي بتجري أكده ليه؟
ورد بحزن: إني طالعة فوق، تعبانة شوية وهطلع أريح.
سالم بلهفة: تعبانة مالك؟ أشع أجيب لك حكيم؟
ورد: لا ملوش داعي، إني هطلع أنام وهبقى زينة.
سالم: طيب تعالي أنا هطلعك.
ورد بجمود: لا، إني هطلع لحالي، روح أنت شوف كنت بتعمل إيه.
سابته ورد وطلعت، وسالم متابعها باستغراب. هو لاحظ النظرة اللي بصتهاله لما شافتنه واقف مع ملك، عشان كده جالها. فضل واقف شوية وبعدين اتنهد بحيرة وخرج تاني.
***
بهية بفرحة: يلا يا بتي عريسك برة مستنيكي.
شهد بتوتر: حاضر.
حنين بهمس: شهد مش رايدك تخافي، صالح راجل زين وهيحافظ عليكي.
شهد بابتسامة: سلميلي على ورد، ومتتأخروش عليا بكرة، هستناكم يا حنين، أنا مليش غيركم.
حنين بدموع: من النجمة هتلاقينا عندك، متجلجيش يا حبيبتي.
وفعلاً خدها صالح وركبوا العربية ومشيو.
شهد بتوتر: هو أنت أهلك مش موافقين على جوازك مني مش كدة؟
صالح باستغراب: ليه بتجولي أكده؟
شهد بتردد: عشان محدش منهم حضر.
صالح بابتسامة: إني مليش حد غير أبوي يا شهد، أمي الله يرحمها ومليش خوات.
شهد بأسف: أنا آسفة أوي إني فكرتك.
صالح بإعجاب: لا عادي، أنتي من حقك تعرفي متجوز مين.
وصلوا. دخلت شهد البيت بتوتر وهي مش عارفة إيه اللي مستنيها تاني.
صالح: شهد إني مش رايدك تخافي مني، وإني عند كلمتي، أنا اتجوزتك بس عشان أحميكي، فحاولي تاخدي على المكان وتعتبريه دارك، وبعد فترة أكده، هاخدك ونروح لأبوكي نفهمه الموضوع.
شهد براحة: متشكرة أوي على اللي عملته عشاني، وأسفة لو كنت زعلتك بكلامي، أنا لما ببقى مضايقة بقول كلام كتير ملوش لازمة.
صالح بابتسامة: ولا يهمك، يلا الجوضة فوق، اطلعي غيري خلجات عشان ناكل لقمة.
شهد بابتسامة: حاضر.
وسابته وطلعت وهي حاسة إنها مرتاحة، وخصوصاً بعد كلامه ليها.
***
تاني يوم.
صحت ورد لقت سالم قاعد قدامها، فاتخضت.
ورد بخضة: سالم، أنت قاعد أكده ليه؟
سالم بحنان: كيفك دلوق، لساكي تعبانة؟
ورد بحزن: لا إني زينة يا واد عمي متجلجش. تعرف إن عمري ما حد حسيت إنه كان خايف عليا أكده، كنت ببجي تعبانة ونفسي اللي يطيب نفسي بحنيته، إحساس صعب جوي إن الواحد يتحرم من أمه وهو صغير.
سالم: حقك عليا يا ورد، إني جيسيت عليكي كتير، بس غصب عني يا بت عمي.
ورد بتنهيدة: كان نفسي أسألك السؤال ده من زمان يا سالم، ليه كنت بتكرهني أكده، مع إني معملتلكش حاجة عشان تعاملني بجسوة أكده؟
سالم افتكر عمه عزيز واضايق وغير الموضوع.
سالم: شيطان يا ورد، واهو راح لحاله. المهم مش هتجوليلي كان مالك عشية؟
ورد بحزن: هيا مين البنت اللي كنت واقف معاها يا سالم؟
سالم بتردد: دي ملك.
ورد بقلة حيلة: البنت اللي عاشجها مش أكده؟
سالم باستسلام: آه يا ورد، هيا.
ورد بحزن: ربنا يسعدكم يا واد عمي. إني هقوم البس عشان أروح لشهد مع حنين.
سالم مسك إيديها قبل ما تقوم، فبصتله ورد بحزن.
سالم: كانت جايه تودعني، بتجولي إنها هتهمل البلد وتسافر بلاد برة.
ورد بهدوء: زعلان، مش أكده؟
سالم بص في عيون ورد شوية وبعدين رد.
سالم: أنتي مش فاهمة حاجة يا ورد.
ورد بحزن وهي بتقوم: لا فاهمة كل حاجة يا سالم، جلوبنا مش بإيدينا ولا بكيفنا، وإني خابرة إنه مش بيدك يا واد عمي.
***
في أوضة حنين.
حنين بحزن: هتفضل محاربني لحد ميتي يا يوسف، من يوم ما خرجت مع شهد وتوهنا وأنت محاربني، حتى امبارح خلتني أنام زعلانة ومحدتنيش.
يوسف مردش عليها وهو بيعدل بدلته قدام المرايا.
حنين بدموع: بجي أكده، هيا دي غلاوتي عندك؟ هو ده وعدك ليا إنك مش هزعلني ولا تهملني حزينة؟
يوسف بتنهيدة: كيف ما أنتي خلفتي وعدك ليا يا حنين، جلتلك اخرجي بس متبعديش ومتتأخريش، بس سمعتي حديتي؟ لا، رحتي لآخر البلد، ويا عالم لو ما كان صالح لجاكي كان هيحصل إيه.
حنين بدموع: وإني كان غصب عني، أنت مش بتبجي فاضي تخرجني، بجيت بجعد في الدار كيف البجرة اللي رابطينها، هملتني ومبجتش توديني في أي مكان، وغصب عني نسيت الشوارع، منا مبخرجش ولا باجي.
يوسف رق قلبه ليها، فقرب منها وأخدها في حضنه.
يوسف بحنان: حقك عليا يا حنيني، إني كنت هموت من الخوف عليكي، كنت بدور عليكي كيف المجنون، خايف ليكون حصلك حاجة وإني مش معاكي، مكنتش هسامح نفسي واصل، أنتي غالية عليا جوي، وإني مجدرش أعيش من غيرك، وإن كنت خدت على خاطري منك، فخوف عليكي يا قلبي.
حنين بابتسامة: حقك عليا، معدتش هخرج تاني من غيرك.
يوسف بحب: وإني ليكي عليا هخرجك كل أسبوع، عشان متنسيش الشارع.
حنين بعشق: ربنا يخليك يا يوسف ويديمك سند ليا يارب.
***
بعد أسبوعين.
في بيت صالح وشهد. الباب كان بيخبط وشهد كانت في المطبخ وخرجت عشان تفتح، كان سبقها صالح وفتح وشافته وهو واقف وفي بنت متشعلقة في رقبته. اتصدمت مكانها وحست إنها مضايقة أوي، بس اتغاضت عن إحساسها وقربت منهم.
صالح بحب: وحشتيني جوي يا رورو.
رضوي بمرح: وأنت أكتر يا حبيبي.
شهد باندفاع: إيه؟ هتفضلو تحبو في بعض عالباب؟ مش خايفين حد يشوفكم حتى؟
صالح استغرب شهد. ورضوي بصت لشهد بغموض.
صالح: معلش نسيت أعرفكم، دي شهد مراتي يا رضوي، ودي تبقي رضوي...
قبل ما يكمل صالح، كانت رضوي مسكت إيده عشان ما يكملش وكملت هي:
رضوي: أنا أبقى رضوي، أممم صديقته.
صالح بص لرضوي باستغراب.
صالح: أنتي بتجولي إيه يا رضوي؟
رضوي بخبث: استني أنت بس يا صاصا، أما أتعرف على القمر دي.
شهد لنفسها: صاصا!! كاتك القرف أنت وهو البارد ده، عامل فيها المؤدب وهو مقضيها.
صالح بود: رضوي هتتغدي معانا يا شهد.
شهد برخامة: والله ما كنت عاملة حسابي، سوري بقى.
صالح بحدة: شهد، إيه اللي بتجوليه ده؟
شهد بعند: هو ده اللي عندي، مش عاجبك خد الأمورة صحبتك وروح كل برة في أي حتة.
صالح قرب منها ومسك دراعها جامد لدرجة إنها اتوجعت من مسكته ليها.
صالح: أنتي اجنيتي إياك؟ إزاي تتحدتي عنها أكده؟
رضوي ببرود: خلاص يا صاصا، أنا مش زعلانة منها.
شهد بوجع: سيب إيدي، أنت إنسان همجي.
صالح بص لها بغضب ورفع إيده عشان يضربها، بس لحقته رضوي لما قربت منه ومسكت إيده.
رضوي بقلق: إيه يا صالح هتضرب بنت برضه؟
شهد عيطت وطلعت تجري على فوق، وصالح قعد بغضب من نفسه عشان مسيطرش على نفسه وكان هيمد إيده عليها.
رضوي بهدوء: أنت إزاي كنت هتعمل كدة يا صالح؟
صالح بحدة: أنتي مش شايفة تصرفاتها كيف؟ إني معرفش اتجننت دي ولا إيه؟
رضوي بتلقائية: حقها تعمل أكتر من كدة، واحدة وغيرانة على جوزها.
صالح باستغراب: أنتي بتجولي إيه؟ أنتي أختي، هتغير كيف يعني؟
رضوي بابتسامة: بس هي متعرفش إني أختك، هي واحدة شافت جوزها حاضن واحدة وهي عارفة إن مالوش إخوات وكمان بتقولها دي صحبتي، ده أنا لو منها كنت ولعت فيك.
صالح بصدمة: غيرانة، معني أكده إنها...
رضوي بضحك: أنا أول ما شفت شكلها وهي بتبصلنا وأنا حاضناك وبسلم عليك، اتأكدت إنها غيرانة، وبما إنك كنت حكيلي قصتها وحسيت من كلامك إنك معجب بيها، قولت بقى أختبر مشاعرها ناحيتك، واعتقد الإجابة واضحة.
صالح بفرحة: يا بنت الإيه، طب أعمل إيه إني دلوق، دي تلاقيها زعلانة مني ومش طايجاني.
رضوي بابتسامة: لاااا صالحها بقى بمعرفتك، أنا كده عملت اللي عليا، سلام أحسن أبوك هينفخني لو اتأخرت أكتر من كدة، وأه أنا قاعدة هنا يومين ابقي هات شهد وتعالوا، سلام.
صالح قفل الباب وطلع لشهد فوق وهو قلبه طاير من الفرحة.
***
كانت ورد قاعدة تحت مع حنين، وأول ما سمعت صوت جمال برة البيت قامت بهدوء وطلعت لرباب.
رباب: خير، جاية ليه يا ست ورد؟
ورد بابتسامة: وه متعرفيش أصول الضيافة يا رباب؟ شكلك متعوتيش عليها.
رباب ببرود: جولي جايه ليه على طول، من غير لف ودوران.
ورد بخبث: رايدة أنصحك يا رباب، عيب اللي بتعمليه ده، ده أنتي جوزك راجل زين.
رباب باستغراب: أنتي بتتحدتي عن إيه؟ إني مفهماش حاجة منك.
ورد ببراءة: وه الجوابات اللي كل شوية ألاقيها مكتوبة باسمك، ده غير الخروج اللي كل شوية عمال على بطال. إني جولت أنصحك وعملت اللي عليا.
رباب كانت هترد بغضب بس ورد سبقتها وكملت بسرعة:
ورد: جوزك لو دري بالحديث ده، هيبجي فيها دم وأنـ...ـتي خابرة، فاعجلي أكده، وحاجي على جوزك.
رباب بعصبية: أنتي اتجننتي يا ورد؟ أنتي رايدة توجعي بيني وبين جمال؟
ورد بخبث: لا يا حبيبتي أنا بوعيكي، وادي الجوابات أهي اللي بلاقيها جدام الدار، واللي أنتي رايداه اعملي.
دخل جمال مرة واحدة، فاتخضت رباب وخبت الجوابات اللي حطتهم ورد عالترابيزة ورا ضهرها. فابتسمت ورد بخبث واتأكدت إن كده جمال اتأكد إنهم بتوع رباب لما خبتهم بسرعة.
ورد بتوتر: أهلاً يا جمال، كيفك يا واد عمي، طب إني هنزل بقى يا رباب عشان ورايا حاجات.
سابتهم ورد ونزلت، وجمال قرب بهدوء من رباب.
جمال: مين ده اللي بيبعتلك جوابات؟
رباب بتوتر: وه، جوابات إيه بس؟
خالد ضربها بالقلم واتكلم بغضب أكبر:
جمال: فين الجوابات دي؟ ومين اللي بعتهملك؟
رباب بخوف اديته الجوابات.
رباب: ووالله يا جمال مش بتوعي، دول بتوع ورد، صدقني.
جمال كان بيقرأ وعينه احمرت من كتر الغضب.
رباب: هيا رايدة توجعني وياك، صدقني الجوابات دي مش بتاعتي.
جمال وهو بيرميهم في وشها: أومال خبتيهم ليه لما شوفتيني هه؟ عشان خاينة وتساهلي الموت، مش كفاية إني صابر على جلبك الأسود وأجول بكرة تتغير، أنتي إيه، أنتي حية لازم تت*جل.
كانت رباب بتصرخ من الوجع وجمال بيضرب فيها. وفجأة جمال...
رواية ورد الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
فجأة جمال بعد عن رباب اللي كانت هتموت من الضرب.
جمال بجمود: انتي طالق. خدي خلجاتك وغوري من اهنه. وعشان العيال بس مش هفضحك. بس مهتشوفيش ضفرهم تاني.
رباب بعياط: احلف علي يدك يا جمال. اسمعني. اني مظلومة. مخونتكش والله ولا اعرف حد واصل.
جمال بحزن: انتي تستاهلي الموت. بس حرام الوث يدي بد*مك الزفر. غوري من اهنه ومش شوفش وشك اهنه تاني. بررررة.
..............................................
في اوضة شهد كانت قاعدة بتعيط لحد ما سمعت باب اوضتها بيخبط.
صالح: شهد. افتحي بدي اتحدت معاكي.
شهد بغضب: وانا مش عايزة اتكلم. سبني لوحدي بقااا.
صالح بندم: حجك عليا. مكنتش اجصد اني امد يدي عليكي ولا كنت هعمل اكده صدجيني.
شهد بحزن: ليك حق تعمل اكتر من كدة. انا اللي غلطانة اني وافقت عالجوازة دي من الاول.
صالح: طب افتحي هجولك علي حاجة واجفلي تاني. شهد وغلاوة ابوكي عندك.
شوية وشهد فتحت الباب وبصتله بحزن وعيونها منفخة من العياط.
صالح بهمس: حجك عليا يا ست البنتة. اني غب*ي وبعترف اهو جدامك اني غب*ي وحما*ر كمان.
ضحكت شهد غصب عنها. فقرب صالح اكتر وحاوطها بايديه بحنان.
صالح: حجك عليا. والعقاب اللي تجولي عليه هنفذه طوالي.
شهد بغيرة: البت الملزقة دي تقطع علاقتك بيها.
صالح بضحك: مينفعش.
شهد بغضب: بقي كدة. طب اوعي بقي.
ت*بت فيها صالح اكتر وهو بيضحك، وبعدين همس قدام وشها.
صالح بهمس: رضوي تبجي خيتي من ابويا شهد.
شهقت شهد بصدمة: اختك. طب ازاي ومقولتليش ليه. وبعدين دي قالت ان انتو صحاب. انت بتضحك عليا.
صالح قرب اكتر: هيا جالت اكده لما لجيتك غيرانة.
شهد بتوتر: اايه غيرانة ازاي يعني. انا مش غيرانة.
صالح بغمزة: طب عيني في عينك اكده.
شهد بخجل: صاالح ابعد.
صالح بحب: افهم من اكده انك خلاص مبجتيش زعلانة.
شهد بابتسامة: لا مش زعلانة يا صالح.
صالح بتوهان: جوليها تاني اكده.
شهد ا*ت*كسفت وزقته وجريت على تحت.
شهد بخجل: انا جعانة. هروح اشوف الاكل.
صالح ابتسم وكان مستمتع بضربات قلبه اللي بقت تزيد من يوم ما قابل شهد ودخلت حياته.
............................................
في مكتب منصور.
بهية بجدية: خير يا منصور. شيعتلي ليه.
منصور بهدوء: اجعدي يا بهية. رايد اتحدت وياكي في كلمتين اكده.
بهية وهيا بتقعد: جول يا اخويا في ايه. جلجتني.
منصور بتنهيدة: هتفضلي اكده لحد ميتي يا بهية. كل يوم اجول هتنسي وتعجل بس لا. بتزيدي فيها اكتر.
بهية بحدة: ولازمته ايه الحديت ده عاد دلوجتي يا منصور. مش كنا فضناها سيرة من الموضوع ده.
منصور بحزن: عشان صعبان عليا البنتة اللي ملهاش ذنب دي. عملتلك ايه عفش عشان تعامليها بجسو*ة اكده.
بهية بغضب: عملها اسود ومهبب. وبعدين كانك مش خابر يا منصور ولا رايد اني افكرك بالجديم. بتسألني وانت خابر ليه اني بكر*ها. عشان نسخة من فاتن. فاتن اللي كنت ولسة لحد دلوك عاشجها يا منصور. كل ما بشوف بتها بتفكرني باللي حوصل زمان. وانك حتي مفكرتش فيا محاولتش تشوفني. كنت بتناديني بأسمها. خليتني اكر*ها واكر*ه بتها. احمد ربنا اني وافجت اني اربيها اهنه مع ولادي. لساك بتسأل ليه يا منصور ولا خلاص.
منصور بحزن: اللي حوصل بجي ماضي يا بهية. ودلوك ورد بجت مرت ابنك. حاولي حبيها وانسي انها بت فاتن.
بهية بغضب: لا مهنساش. اني لا حباها ولا رايداها. حتي ولدي برضك مش رايدها ولا طايجها.
منصور بحدة: بسببك. ولدك بيكر*ه ورد بسببك وبسبب حديتك عنيها وعن اخوي عفش. ولو انتي مفكرة اني كنت نايم علي وداني ومهعرفش انك كنتي بتكر*هي ولدي في عمه وبت عمه عشان كر*هك ليهم تبجي غلطانة. اني كنت بفوت بكيفي وكنت بجول معذورة واهي غيرة حريم. لكن لحد اهنه وكفايا يا بهية. مش هخليكي تخربي حيات سالم ولدي براسك اليابس دي.
بهية بغضب: اني جولت اللي عندي يا منصور. وانت وولدك احرار. جوله ان امه كدابة. وان عمه راچل زين. وبعدين متخافش. ورد طالعة حر*باية امها. ولاف*ت علي عجل ولدك وخليته يدافع عنها. كيف ما امها كانت بتعمل وياك.
منصور بغضب: بهييية. اخرچي دلوك. مش رايد اشوف خلجتك.
كانت نازلة رباب عالسلام بجمود وشايلة شنطتها ووشها باين عليه آثار العياط. أول ما شافتها حنين شهقت بصدمة وبصت لورد اللي ابتسمت بشماتة.
حنين بقلق: "وه على فين يا رباب أكده؟ وإيه اللي في يدك ده؟"
رباب بجمود: "افرحي يا حنين، هبهملك الدار تبرطعي فيه إنتي وورد لحالكم."
حنين بعتاب: "أخس عليكي يا رباب، ليه بتجولي أكده؟ وبعدين إيه اللي حصل عشان تهملي الدار؟"
رباب بتوعد: "ورد السبب، خليها تحكيلك عملت إيه. بس إني مش هسيب حقي يا ورد."
ورد بسخرية: "بالشفا يا حبيبتي، اعتبريها جرصة ودن أكده عشان تعرفي اللي تفكر تلعب مع ورد السوالمي آخرتها كيف شكلك أكده دلوجتي."
رباب بتوعد: "راجعالك يا ورد، وهتشوفي."
سابتهم رباب ومشيت وورد متابعاها بكره.
حنين بفضول: "هو إنتي عملتلها إيه يا ورد؟ دي غضبت فيها."
ورد بثقة: "نفس اللي كانت رايدة تعمله فيا، وبزيادة حبتين."
حنين بصدمة: "يا مري، خليتي جمال يشك فيها؟ لا يا ورد، حتى لو هيا خرابة بيوت، متعمليش زيها."
ورد بحدة: "هيا اللي بدأت، وإني مبسبش حقي. ومتجلجيش عمي ومرته مش هيسكتوا، وهيرجعوها تاني."
حنين بقلق: "ربنا يسترها."
ورد وهيا بتقوم: "إني هروح للبت هيام، أقعد معاها شوية."
حنين بقلق: "طب استأذنتي من سالم جوزك؟"
ورد بزعل: "لا، مجولتهلوش ومش هجوله. هيا أكده ولا أكده عيشتنا مختلفة، كل واحد في حاله."
حنين بإصرار: "لا يا ورد، عيب. وسالم لو جاله خبر إنك خرجتي من غير ما تجولي له، هيجتلك. أخزي الشيطان واقعدي."
ورد بعند: "لا هروح. أجولك هعدي عليه الأول أجوله وبعدين أروح لرباب."
حنين بخوف: "ربنا يستر، إني مش مرتاحة. يلا إني هطلع لبدور فوق، من يوم ما جت غضبانة وهيا حابسة نفسها يا حبت عيني وصعبانة عليا جوي."
ورد بثقة: "بدور عشجانة، وعشان أكده هيا بين نارين، رايداه وكارهة نفسها. اتحدتي وياها وخليها تركن جلبها على جمب وتحكم عجلها. سلام."
....................................
في بيت صالح، كانه قاعدين بياكلوا على السفرة، هو وشهد.
شهد بتردد: "صالح ممكن أسألك على حاجة؟"
صالح بتأكيد: "طبعًا يا شهد، اسألي وإني هجاوبك."
شهد بحزن: "هو إحنا هنروح لبابا إمتى؟"
صالح بابتسامة: "إن شاء الله بكرة، إني كنت عاملهالك مفاجأة، بس إنتي بقى سبقتيني."
شهد بفرحة: "بجد؟ متشكرة أوي يا صالح، أنا مش عارفة أشكرك إزاي على وقوفك جمبي وعلى اللي عملته عشاني."
صالح بعتاب: "تشكريني كيف يعني؟ إنتي مرتي يا شهد، وده واجب عليا مش جميل."
شهد بابتسامة: "إنت أرجول إنسان شفته في حياتي، وأنا جنبك ببقى مطمئنة ومش خايفة، وده إحساس جميل أوي."
صالح: "وإنتي أجمل بنت شفته في حياتي، أينعم لسانك فلت حبتين وكنت حالف لألصقهولك، بس زي بعضه."
ضحكوا الاتنين بصوت عالي وصالح مسك إيد شهد، باسها بحب، وهيا اتكسفت وسحبت إيديها. وحاولت تغير الموضوع.
شهد: "أنا قلقانة أوي على بابا يا صالح، خايفة يكون عمي قاله حاجة عني وهو تعب فيها."
صالح بحنان: "متخافيش، هنروح ونتحدث وياه ونفهمه كل حاجة والحقيقة كلها."
شهد بتفاؤل: "إن شاء الله."
صالح: "قومي يلا غيري عشان هنروح نزور أبوي ونسلم على رضوى قبل ما تسافر."
شهد باستغراب: "تسافر فين؟ أنا مش فاهمة."
صالح بتفسير: "بصي يا ستي، أبوي لما أمي ماتت سافر اشتغل في مصر، وبعد سنين كتير اتعرف على واحدة هناك واتجوزها وخلف رضوى خيتي. وهيا قاعدة هناك وبتيجي كل فترة تزورني مع أبوي."
شهد بإحراج: "طيب أنا هقوم أغير بسرعة ونروح عشان أعتذر لها على الموقف اللي حصل."
صالح بضحك: "طب يلا، ولو اتأخرتي هبهملك وأمشي أنا."
شهد وهيا بتجري: "فوريرة."
.............................................
ماهر بقلق: "خير يا جمال؟ بدور زينة؟ طمني مرتي فيها حاجة؟"
جمال بهدوء: "مرتك زينة يا ماهر، بس إني حدثتك تيجي عشان رايد أتحدث وياك الأول."
ماهر بتوتر: "جول يا جمال، إني سامعك."
جمال بجدية: "رايد أقولك إن بدور رايدة تطلق منك."
ماهر بحزن: "هيا لسة مصممة برضك؟"
جمال: "بس مش عشان المشكلة اللي حصلت."
ماهر باستغراب: "اومال إيه عاد؟"
جمال بجدية: "رايدك تطلقها عشان تشوف حياتك وتتجوز وتخلف. جالتلي إنها مسامحاك، بس مهتجبلش تظلمك وتخليك متخلفش ويكون لك عيال يشيلوا اسمك."
ماهر براحة: "يعني هو ده السبب؟"
جمال بتنهيدة: "خيتي حلفتني ما أقولك السبب، بس إني خابر إنها مش هتبقى سعيدة وهتفضل حزينة طول عمرها. عشان أكده جولتلك والقرار بيدك يا ماهر، ومش هلومك لو جلت اطلقها واتجوز. ده حقك، وأحسن لها من إنها تبقي عايشة وياك وتتعاير بعيبها من أمك. فكر زين وهستناك بكرة في العشية، يا تيجي بالمأذون ونخلصوا الموضوع وكل واحد يروح لحاله، يا تاخد مرتك بس لو حد عايرها ولا جيت في يوم جولتلي بدي أتجوز، هيبقالي حديث تاني معاك."
ماهر بتفهم: "متشكر يا جمال إنك جولتلي، وهاجيلك بكرة إن شاء الله. سلام عليكم."
......................................................
كانت ورد واقفة بعيد أوي وبتدور بعينها على سالم من بعيد، وخايفة تقرب سالم يزعق معاها. ولعنت على اللي خلاها تخرج من غير ما تقوله.
شاب: "واقفة لوحدك ليه يا جميل؟ بتدوري على حد؟ ولا اللي اداكي المعاد خلى بيك؟"
ورد بغضب: "اتحشم يا فندي إنت وغور من وشي، مش ناقصة الحكاية هيا."
الشاب: "طب ما تخليني واقف جنبك، يمكن تعوزي حاجة."
ورد بنفاد صبر: "يمين بالله لو ما غورت من وشي لأجلع المركوب وأديك بيه على نفوخك."
سالم كان ماشي بالعربية ولمح ورد وهيا واقفة مع الشاب ده وبتتكلم. فجأة ملامحه اتحولت للغضب واتجنن أكتر لما الشاب ده مسك إيديها. وقف العربية بسرعة ونزل رايح لهم. في نفس الوقت ورد شافت سالم جاي عليها وهيا بتشد إيدها من الشاب اللي أول ما شاف سالم جري بسرعة واختفى.
ورد بخوف: "سالم، هفهمك."
ملحقتش تكمل كلامها لما سالم اداها بالقلم، فشاهقت بصدمة.
سالم بغضب مكتوم: "اركب العربية."
ورد متكلمتش وجريت بسرعة ركبت العربية، وسالم هو كمان ركب وطلع على البيت.
في بيت أبو صالح.
رضوى بمرح: "لا بس إنت طلعتي عنيفة أوي يا شهد."
شهد بإحراج: "بجد متأسفة أوي على طريقتي معاكي."
رضوى بود: "يا بنتي عادي، متتبقيش قفوشة كده، وأنا هزعل من مرات أخويا برضه."
شهد بابتسامة: "والله إنتي روحك جميلة أوي وتتحبي كده."
رضوى بابتسامة: "وإنتي باين عليكي جدعة وبنت أصول."
صالح بمرح: "ما خلاص عاد، هتفضلوا تشكروا في بعض كده، وأنا محدش هيشكر فيا."
رضوى بضحك: "لا لو عليك، فشهد الله بعينيها خدت مقلب."
صالح بزعل: "أخس عليكي يا خيتي، ده بدل ما تحلي أخوكي بكلمتين."
أبو صالح بقصد: "بس تعرف يا صالح، رضوى عندها حق. شهد باينها بت طيبة وبت حلال، مش كيف المحروجة مراتك الأولانية اللي اسمها فتون."
شهد ابتسامتها اختفت و....