الفصل 1 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل الأول 1 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
38
كلمة
2,925
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

اتجهت فتاة إلى محل ملابس في منطقة بسيطة تتناسب مع مستواها. فتحت المكان ولم يمر ثوانٍ حتى دخل عليها صاحب المحل المجاور لها. ورد: يا فتاح يا عليم.. في إيه على الصبح. مجدي: في إيه يا قمر جاي أصبح عليكي عشان نهاري يبقى حلو زيك. ورد: وأنا نهاري هيبقى زفت.. اتكل عايزين نشوف شغلنا. مجدي: إنتي لو تقصري لسانك الطويل ده شوية هتبقي قمرين يابت. ورد: هو كده لو مش عاجبك.. يلا اتكلم. مجدي: مصيرك تقع تحت إيدي يا جميل. ورد

نظرت له باشمئزاز وقالت: قسماً بالله يا مجدي لو فضلت هنا دقيقة كمان هكون مصوتة ومفرجة عليك الشارع كله! مجدي: خلاص همشي. خرج مجدي من المحل لتدخل زميلتها في العمل وصديقتها أيضاً. مني: ورد الحقي! ورد بقلق: في إيه مالك بتنهجي كده ليه! أخواتي فيهم حاجة! مني: المعلم رجب بيتخانق مع ريم على الإيجار ومفرجة عليها المنطقة. ورد: ما إحنا لسه دافعينه! مني: معرفش بقى يا ورد أنا قولتلك اللي أنا شوفته، روحي وافهمي.

نهضت ورد من مكانها بعصبية: أنا فاهمة هو بيعمل كل ده ليه.. وربي لعرفه مقامه عشان يبقى يتشطر علينا كويس! خرجت من المكان واتجهت إلى الحي التي تسكن فيه. وما أن دخلت شارعها حتى سمعت صوت هذا المحتال الذي يدعى رجب، وكانت أختها ريم واقفة أمامه لا تعرف ماذا تقول. فاتجهت إليها ورد سريعاً ووقفت أمامها. ورد صاحت به: جرا إيه يا راجل انت عمال تزعق تزعق في إيه!

المعلم رجب: ولله يا ست ورد الملاليم اللي إنتي بتدهاني دي مش فلوس.. وأنا ساكت عشان عارف وضعكم وإنكم من غير الشقة دي هتترموا في الشارع.. بس ده حقي يا ناس والدنيا بتغلى وأنا مش ملاحق على مصاريفي. ورد: قصدك مش ملاحق على مصاريف التلت بيوت اللي إنت فاتحهم.. ولله يا خويا اللي معهوش ميلزمهوش، متفضلش تشحت إنت وتدفع الناس اللي وراها واللي قدامها عشان تروح تتجوز بالفلوس دي وتداوي مرض النقص اللي فيك!

رجب صاح بها: مش عايز أمد إيدي على حرمة! ورد: لا ونبي مد إيدك.. جرب كده وشوف اللي هيجرالك.. وبمناسبة الناس الجميلة اللي متجمعة دي أنا هعرفهم إنت بتعمل كل ده ليه! ثم صاحت بصوت عالٍ: أشهدوا يا ناس.. المعلم رجب عرض عليا إني أبقى الزوجة الرابعة و عشان أنا رفضت حطني في دماغه وحالف ليخرجني من هنا! .. أنا مش هتكلم أنا عايزة الرجالة الموجودين هما اللي يتكلموا.

وهنا اندفع نحوه بعض الرجال ليتحدثوا معه. وفي تلك اللحظة جاءت زوجاته الثلاثة لتضحك ورد بسخرية. إحدى زوجاته نظرت لها بسخط وقالت: كده يا ورد دي آخرتها تفضحي الراجل اللي ساتركم. ورد: اللي بيستر ربنا يا أم زياد مش ده.. و ونبي بدل ما تكلميني روحي لمي جوزك شوية! أم زياد: ماشي يا ورد. رجب نظر إلى ورد بتوعد وقال: ورحمة أمي ما هسيبك. ورد: ابقي اقرا لها الفاتحة! تعالي ورايا يا ريم!

ثم أمسكت ريم من يدها ودخلوا إلى شقتهم ليجدوا أختهم الصغيرة "بسملة" واقفة أمام الباب وتقطب جبينها. ورد: في إيه إنتي كمان! بسملة: قفلتوا عليا ليه! كان زماني نزلت ضربت رجب ده اللي عاملنا صداع. ورد نزلت إلى قامتها القصيرة: ولله.. وده إزاي بقى يا ست أوزعة إنتي! بسملة: كنت هتشعلق في أي حاجة وأضربه، هتصرف يعني. ورد ضحكت عليها وقالت: طب ادخلي جوه عايزة أتكلم مع ريم شوية. بسملة: ليه يعني ما تتكلموا وأنا هنام.

ريم: بسملة.. بطلي لماضة وادخلي. بسملة: خلاص داخلة. دخلت بسملة لتنظر ورد إلى ريم بحدة: إنتي بتستعبطي! إزاي سبتيه يكلمك بالطريقة دي قدام الناس.. كنتي قوليله كلمتين عشان يتخرس! ريم: ما إنتي عارفة يا ورد إني مبعرفش أزعق ولا أتخانق كده زيك. ورد: إنتي عايزة تجننيني! .. إنتي هتبدأي شغل في الكلية بتاعتك بكرة.. إيه هتقوليلهم أصلي بتكسف أتكلم! ريم: يا ورد لا مش كده.

ورد: يا ريم إنتي أختي الصغيرة وأنا خايفة عليكي.. المكان ده مش عايز الطيب ولا الساكت، لو سكتي كله هيجي عليكي زي اللي حصل من شوية. ريم: عارفة.. كل ده عشان سبنا إسكندرية وجينا هنا.. كنا نفضل هناك بدل كل ده. ورد: ولله.. نفضل هناك فين.. عشان خالك يرجع يلاقينا ويشغلنا خدامين عنده.. أنا عملت كل ده عشانكم ولو رجع بيا الزمن هعمل كده تاني.. غير كده إنتي بتخرجيني من الموضوع ليه.. إزاي تسكتي للزفت رجب ده!

ريم: يا ورد افهمي.. أنا مستوي تعليمي ميسمحش إني أقف أتخانق وأشرشح كده. نظرت لها ورد بانكسار وحزن وقالت وقد ظهرت بعض الدموع في عينيها: عندك حق.. أنا آه مكملتش لكلية زيك عشان كان لازم واحدة فينا تضحي.. لو الظروف سمحت كنت كملت زيك عشان ميجيش يوم وتستعري فيه مني.. محدش بيحب نفسه كده يا ريم.. ولا بيحب يحس أنه أقل من اللي حواليه.. خشي غيري هدومك عقبال ما أحضر الأكل. ريم: مش قصدي لا..

تركتها ورد وذهبت إلى غرفتها سريعاً لتغلق على نفسها وسمحت لدموعها أن تهبط وتذكرت وفاة والديها منذ ٨ سنوات. كانت في عمر الـ ١٧ وقتها وفي ذلك اليوم قررت ورد التخلي عن أحلامها ومواجهة صعوبات الحياة بمفردها لحماية أختيها وتوفير حياة ميسرة لهم. وقد أكملت ريم كليتها ونظراً لتفوقها تم تعيينها معيدة بها. اتجهت ورد إلى مرآتها ونظرت لانعكاسها بدموع. تأملت ملامحها الرقيقة وعيونها الساحرة التي يكسوها الحزن.

ورد بدموع: أنا كمان كان نفسي أكمل وأحقق حلمي.. بس حلمي مش أهم منكم.. إنتو اللي ليا في الدنيا ومستعدة أعمل أي حاجة عشانكم! *** استيقظ كريم من نومه كعادته كل يوم. أخذ دش سريع وارتدى ملابسه وخرج ليقف أمام مرآته يعدل مظهره فاستيقظت زوجته. مروة: صباح الخير يا بيبي. ينظر لها كريم بفتور ولم يرد عليها. مروة: مش معقول كده طب ابتسم يا سيدي. كريم تجاهل كلامها

فأكملت وهي تنهض من مكانها: سوري النهاردة مش هقدر أجي الشركة.. هنتجمع أنا وصاحباتي. كريم بصوت خفيض: على الأقل الواحد يعرف يتنفس شوية! مروة: قولت حاجة؟ كريم: لا.. اعملي اللي إنتي عايزاه. مروة ضحكت بتكبر: أكيد هعمل اللي أنا عايزاه.. أنا طول عمري بعمل اللي أنا عايزاه إنت نسيت ولا إيه؟ كريم: وهو الكابوس ده يتنسي برضو! مروة اقتربت منه وقالت بتملك: كابوس أو غيره ميهمنيش.. كفاية بس إنك ملكي وإني مراتك!

كريم: لو فاكرة في يوم إني ممكن أحبك تبقي غلطانة. مروة: كريم.. متقولش كده ده أنا بنت خالتك حتى.. يعني أنا كنت وهبقى وهفضل الأولى بيك من الغريب غير كده محدش هيقدر يحبك قدي! كريم ابتسم بسخرية: حب؟ ثم تركها وجاء ليغادر الغرفة فقالت: استنى لسه مخلصناش كلامنا. كريم: مش قادر أشوف وشك أكتر من كده! مروة ببرود: طيب يا روحي خلي بالك من نفسك. نظر لها كريم بفتور ثم خرج من الغرفة وتنهد بضيق. كريم: الله يسامحك يا أمي!

خرج كريم من غرفته واتجه إلى غرفة والده ودلف إليه. كريم: صباح الخير يا بابا. نظر له والده الجالس على كرسيه المتحرك وابتسم بصعوبة. اتجه إليه كريم وقبل يده. كريم: عندي ثقة كبيرة بربنا.. وعارف إنك هترجع تمشي وتتكلم معايا تاني زي زمان.. وحشني صوتك أوي. ظهرت بعض الدموع في عيون والده صابر ليقول كريم محاولاً تغيير الموضوع. كريم: يلا عشان نفطر النهاردة هتفطر معانا تحت غير جو الأوضة دي.

ثم أمسك كريم بكرسيه واتجه به للأسفل وبدأ في إطعامه. وبعد لحظات دخل عمر وهو ابن خالة كريم وشقيق مروة من الباب ومن الواضح أنه لم يكن بالمنزل طيلة الليل. عمر: صباح الخير يا جماعة. كريم: إنت كنت فين طول الليل! عمر: كنت مع صحابي. كريم: إنت فاكر نفسك عايش في فندق ولا إيه تخرج وقت ما تحب وترجع وقت ما تحب! عمر: ولله يا كريم مصدع مش فايق لأي حاجة. كريم نهض من مكانه واتجه إليه وصاح به: لازم تفوق!

إنت بتغرق نفسك وإنت مش حاسس.. تقدر تقولي بقالك قد إيه مروحتش الكلية بتاعتك ولا بقالك كام سنة عمال تعيد ده إنت اللي قدك فاتحين بيوت إنت فاكر نفسك صغير ولا إيه! مروة نزلت على صوتهم: في إيه هنا! بتزعق لعمر ليه. كريم: إنتي متتدخليش.. خليكي في حالك! مروة: أخليني في حالي إزاي يعني! ده أخويا في إيه. عمر قال بهدوء: كريم.. ممكن الكلام ده يبقى بيني وبينك بعد إذنك.

كريم: جربت أكلمك بالذوق مفهمتش.. أحسنلك تتعدل يا عمر بدل ما أعدلك بطريقتي.. إنت عارف إني مش بعتبرك قريبي وبس إنت أخويا بغض النظر عن أي حاجة تانية. ثم نظر بطرف عينيه إلى مروة لتتجاهل تلك النظرة. مروة: طيب أنا خارجة.. عمر بليز بلاش تعصب كريم مش بحبه مضايق.. اسمع كلامه. تجاهل عمر كلامها ونظر إلى كريم بنظرة ليفهمه كريم.. انتظر خروجها من المنزل ثم نادى كريم على أحد الخدم ليهتم بوالده وقال لعمر. كريم: على المكتب!

اتجه كريم إلى مكتبه وعمر خلفه. *** بدلت ورد ملابسها واتجهت إلى المطبخ لتعد لهم الغداء. وبعد لحظات دخلت لها ريم وقالت. ريم: أساعدك؟ ورد: لا.. قربت أخلص خلاص. ريم: أنا آسفة! ورد: على إيه؟ ريم: أنا ولله مكنش قصدي حاجة لما قولت الجملة دي. ورد: عارفة يا ريم.. وحتى لو قصدك.. دي حاجة تفرحني إن أختي تبقى حاجة كبيرة. ريم: أنا بقيت كده بسببك يا ورد.. لولاكي مكنتش وصلت للي أنا فيه دلوقتي.

ابتسمت ورد: وأنا ليا غيركم يا هبلة.. لو معملتش كل اللي أقدر عليه عشانكم هعمله عشان مين يعني. ريم: ليكي عليا ربنا يرزقني بس ومش هخليكي تشتغلي في المحل الزفت ده تاني وهنسيب المكان ده كمان عشان متبقييش مضطرة تتخانقي مع اللي يسوى واللي ميسواش. ابتسمت ورد واحتضنتها: يا ستي أنا أهم حاجة عندي إنك تكوني كويسة متشغليش بالك بيا. وهنا دخلت بسملة: الله الله.. وأنا فين من كل الحب ده بقى يا ست ورد.

ورد: يا ستار في إيه يا بلية خضتيني. بسملة: تستاهلي عشان تبقي تحبي في ريم كويس.. أنا الصغيرة يعني محتاجة حب وحنان. ريم: حب وحنان؟ مين دي. ضحكت ورد وقالت: طب متقوليش صغيرة يا بس. بسملة اتجهت إليها وقالت: ولله صغيرة. ثم شاورت بيديها: عندي ٩ بس صغيرة أهو.. الحكاية مش إني صغيرة يا ورد.. الحكاية إني طول عمري منسية وعلى جنب. اختفت الابتسامة من على وجه ورد وانحنت لها: ليه بتقولي كده.. إنتي عمرك ما كنتي ولا هتكوني منسية.

بسملة: لا أنا كده.. حتى ماما سابتني بدري أوي ومشيت. ورد: لو كان بأيد ماما كانت فضلت معاكي العمر كله.. بس ده النصيب. بسملة صمتت للحظات ثم قالت: طيب أنا جعانة دلوقتي ممكن نتخانق بعدين. ضحكت ريم: طب يلا يا طفسة. خرجوا الاثنين من المطبخ ليتركوا ورد.. ظلت تنظر لهم بحب حتى اختفوا من أمامها ثم تنهدت بحرارة وجهزت طعامهم وخرجت به. جلسوا سوياً ليتناولوا الطعام ثم قالت ورد محدثة ريم بصوت منخفض. ورد: تعالي ورايا. ريم: ليه؟

ورد: تعالي بس. نهضت ريم مع ورد وذهبت خلفها إلى الغرفة واتجهت ورد إلى الدولاب الخاص بها لتخرج منه حقيبة وأعطتها لريم. ريم بتساؤل: فيها إيه دي؟ ابتسمت ورد: افتحيها وانتِ تعرفي! فتحتها ريم لتشهق بفرحة كبيرة! ريم: مش ده الفستان اللي كان نفسي فيه! ورد: أيوة.. ده هدية مني ليكي عشان تروحي بيه بكرة. ريم: ولله ده كتير عليا أوي. ورد: مفيش حاجة كتير عليكي يا هبلة.. عايزاكي بكرة تبقي أحلى معيدة في الدنيا وتشرفيني.

احتضنتها ريم بفرحة لتأتي بسملة وقبل أن تتكلم اخذتها ورد بينهم ليضحكوا جميعاً. *** اتجه كريم إلى مكتبه وعمر خلفه. وعندما دخلوا جلس كريم على أحد المقاعد وعمر أمامه. كريم: ممكن أفهم إنت بتعاقب مين بأفعالك دي! عمر: مش فاهم. كريم: إنت فاهمني كويس يا عمر.. بسبب واحدة تدمر حياتك كده! وهي عاشت حياتها ونسيتك أساساً. عمر صمت ليكمل كريم: أنا عارف إحساس إن أقرب شخص ليك يخونك.. بس كون إنك بتأذي نفسك ده غلط!

عمر: بأذي نفسي فين.. ما أنا تمام أهو. كريم: إنت عندك ٢٥ سنة! ولسه متخرجتش من كليتك حتى السقوط بقى أسهل حاجة عندك.. كل يوم سهر وترجعلي وش الصبح.. لما أهلك طردوك من البيت بسبب عمايلك دي أنا وعدت نفسي إني لازم أغيرك وأرجعك زي ما كنت. عمر: متتعبش نفسك.. مفيش فايدة. كريم: طب والحل؟ عايز تفضل كده. عمر: يا كريم صدقني أنا مرتاح في حياتي كده.

كريم: طب بص يا عمر عشان نبقى واضحين.. طريقة حياتك دي مش داخلة دماغي خالص وطول ما إنت عايش في البيت ده لازم تتبع أوامري! عمر: إنت بتهددني يعني؟ كريم: لو اضطريت إني أعمل كده مش هتردد! بس أتمنى متخلنيش أوصل للمرحلة دي وتساعدني. عمر تنهد بضيق وصمت

للحظات ثم قال بحزن كبير: مش قادر أنساها.. مش حب فيها على قد ما هو وجع.. نفسي أعرف ليه عملت كده أنا قدمتلها كل حاجة.. هي اتخرجت وأنا لا زي ما يكون مش هاين عليا أبعد عن المكان اللي اتعرفنا فيه على بعض. كريم: إنت لسه بتحبها! عمر: بكرهها.. عمري ما كرهت حد في حياتي كده. كريم: كل حاجة مكملتش في حياتك مكنش مكتوب ليها من الأول إنها تكمل يا عمر.. لازم نكمل حياتنا ونعدي ومنقعدش نعيط على اللي راح منا! عمر يسمعه بصمت

ليربت كريم على كتفه برفق: ممكن توعدني إنك تتغير.. أرجوك عشاني حتى مش أنا أخوك! عمر تنهد: عندك حق يا كريم.. أنا آسف.. أوعدك من أول بكرة هرجع كليتي تاني وبإذن الله تكون آخر سنة ليا! ابتسم كريم: حمد الله على السلامة يا راجل. ثم عانقه بفرحة وذهب كل منهم في طريقه ليغرقوا في أفكارهم مرة أخرى! كريم وكابوس مروة في حياته.. ورد وتحملها لكل تلك المسؤولية!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...