الفصل 2 | من 42 فصل

رواية وردتي الشائكة الفصل الثاني 2 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
35
كلمة
2,275
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي استيقظ كل منهم. جهزت ريم نفسها لتذهب إلى عملها الجديد، وما أن رأتها ورد قالت: ورد: اسم الله عليكي، الله أكبر! أنا خايفة تتحسدي. والله لبخرك. ضحكت ريم: بتعملي إيه بس؟ ورد: والله ما انتي نازلة غير لما أبخرك. انتي عايزة تتأخدي عين وانتِ زي القمر كده. عايزة اتأكدي وانتِ ماشية في المنطقة كده لحد ما تخرجي منها تقولي "قل أعوذ برب الفلق". ضحكت ريم: طب بسرعة، خايفة أتأخر.

بخرتها ورد وسط ضحكاتهم. وهنا استيقظت بسملة لتتجه إليهم. بسملة: طبعًا أنا مش محتاجة أفكر بضريبة دخولك البيت هنا، صح؟ ريم: عارفة... المصاصة. بسملة: جدعة. يلا بالسلامة انتي. ريم: هو مين الكبير هنا؟ بسملة: طيب، استأذن أنا بقى عشان ألحق ألبس. ورد: تلبسي؟ ليه؟ انتي رايحة فين؟ بسملة: انتي نسيتي يا ورد. النهاردة هروح أقعد عند عمو محروس عشان انتي وريم مش هتكونوا موجودين. ورد: أيوه صحيح، نسيت. بسملة: شوفتي بقى إني أجدع منك.

ورد: طيب يا أم لسانين، روحي يلا. ذهبت بسملة وارتدت ملابسها سريعًا، وودعت ورد أختها، وذهبت لترتدي ملابسها هي أيضًا. وما أن انتهوا، حتى نزلوا من بيتهم متجهين بيت جارهم محروس. *** استيقظ كريم من نومه. أخذ دش سريع وخرج يجهز نفسه حتى يذهب إلى شركته الخاصة. دلفت مروة إلى الغرفة لتجده أمام مرآتها. مروة: صباح الخير. صمت كريم. لتكمل مروة: امبارح رجعت متأخر لقيتك نمت، مردتش أصحيك. كريم: مش مهتم أعرف. مروة

اقتربت منه وقالت بتكبر: ميهمنيش. أنا قولتلك وخلاص. صمت كريم. لتقول مروة مرة أخرى: صحيح، أنا طردت محروس. انصدم كريم: نعم؟! مروة: قبل ما تسألني ليه، لاحظت أنه مبقاش مهتم بالجنينة خالص، عشان كده مشيته. كريم: انتي إزاي تعملي كده من غير ما تاخدي رأيي؟! مروة: وفيها إيه يعني؟ أنا عمري ما أخدت قرار غلط. كريم: انتي كل حياتك غلط. وسعي من وشي. مروة صاحت به: انت رايح فين؟! كريم: ميخصكيش. رايح في داهية.

مروة ببرود: طيب يا حبيبي، متتأخرش. خرج كريم من البيت بعصبية، واستقل سيارته وانطلق بها نحو بيت محروس، فهو ليس مجرد عامل في المنزل، بل صديق كريم الوحيد منذ الطفولة، وكان بمثابة أب له. بعد لحظات، وصل كريم إلى حي شعبي، فنزل من سيارته وصعد إلى بيت محروس ودق باب المنزل. وبعد لحظات، فتحت له زوجة محروس. أماني: كريم بيه! يا ألف أهلاً وسهلاً، اتفضل. كريم: فين عم محروس؟ أماني: طيب، اتفضل. معقول هتتكلم على الباب كده.

دخل كريم إلى المنزل. ليخرج له محروس بإحراج وهو ينظر إلى البيت. محروس: معلش يا بيه، مش مقامك. كريم: ده على أساس إني غريب. سبت الشغل ليه؟ محروس: مدام مروة طردتني. لكن لو عليا، انت عارف حبي للبيت ده. أنا بشتغل فيه من أيام جواز والدك ووالدتك الله يرحمها. كريم: أنا مش قولتلك متسمعش غير كلامي أنا في البيت؟ سمعت كلامها ومشيت ليه؟ محروس: عشان كرامتي. انت عارف مروة هانم وكلامها. مكنتش عايز أحس بإهانة أكتر من كده.

كريم ربت على كتفه وقال: طيب، ممكن ترجع تاني؟ عشان خاطري. محروس: والله خاطرك كبير عندي يا ابني، بس مروة... كريم قاطعه: مين صاحب البيت؟ أنا ولا هي! كلامي أنا اللي يتسمع، مفهوم؟ ابتسم محروس: مفهوم يا بيه. من أول بكرة هرجع إن شاء الله. كريم: ماشي. ولو حصل أي حاجة تاني، يا ريت ترجعلي قبل ما تاخد أي قرار. أماني: ربنا يباركلك يا ابني، ومشوفش فيك حاجة وحشة أبدًا. ده إحنا كنا بنفكر هنمشي الدنيا إزاي.

جاء كريم ليرد عليها، ولكن قاطعه دَق قوي على باب المنزل. كريم: في إيه! إيه الصوت ده؟ ضحك محروس: لالا يا ابني، متقلقش. دي البت بلية، أنا عارفها. ذهب محروس وفتح الباب. ثم نظر إلى الأسفل ليجد بسملة أمامه تنظر له بحدة. بسملة: كل ده عشان تفتحلي؟ أروح أنا يعني؟ ضحك محروس: تروحي؟ ده أنا بستنى اليوم اللي بتجيلي فيه. الأ فين البت ورد صحيح؟ دخلت بسملة وقالت: ورد قالتلي اطلع وأبصلها من البلكونة عشان تطمن.

وهنا انتبهت إلى وجود كريم لتفزع قليلاً. بسملة: إيه ده! إيه ده! انت مين يا جدع انت؟ محروس: بلية! اسكتي. بسملة: لو حد بيضايقك، قولي وأنا أتصرف معاه. نزل كريم إلى قامتها وابتسم. كريم: والله؟ وهتتصرفي معايا إزاي بقى؟ بسملة نظرت له بحدة: اللي بيعمل مش بيقول. يا اسمك إيه؟ ضحك كريم بسبب ردها رغم صغر سنها. ثم أخرج من جيبه بعض الحلوى وأعطاها لها. كريم: طب وكده هتسامحيني؟ بسملة نظرت إلى الحلوى

في يده واتسعت عيناها: هو جيبك ده مودي على فين؟ ضحك كريم أكثر. لتكمل هي: ورد قالتلي ماخدش حاجة من الغريب. محروس: بس ده مش غريب يا بنتي. خدي الحلويات. بسملة أخذتهم: خلاص، لو مصممين هاخدهم. يووه، نسيت أبص لورد. ثم اختفت من أمامهم. ليقف كريم مرة أخرى ويبتسم. ليقول محروس: محروس: شايف البلية دي؟ هي اللي مصبراني على عيشتي. انت عارف إن ربنا مكتبليش أخلف، عشان كده بعتبر بسملة دي زي بنتي وأكتر.

كريم: ربنا يخليهالك. أنا مضطر أمشي دلوقتي. محروس: ماشي يا ابني. متشكر جدًا على مجيتك دي، والله عندي كتير. كريم: متقولش كده، ده واجبي. وهنا عادت بسملة والحلوى في فمها. بسملة: روحت لقيتها مشت، شكلها اتأخرت. عمومًا، شكرًا يا عمو على الشوكولاتة دي، طعمها حلو أوي. شكلها مش من هنا، صح؟ كريم: صح. عرفتي منين؟ بسملة: أصل أنا قولت الشوكولاتة أم طعم حلو دي مستحيل تكون عند أم برقوق. كريم: أم برقوق؟

بسملة: أيوه، أم بدر، بس ابنها شبه البرقوقة، فا أنا بقولها يا أم برقوق. ضحك كريم عليها: انتي مشكلة. بسملة ابتسمت: متشكري. ابتسم كريم ثم خرج من منزله ونزل منه ليستقل سيارته وينطلق بها. وما أن نزل، قالت بسملة. بسملة: بس غريبة، إنه راجل زي عمو ده كده معاه حاجة حلوة. هو بيحبها ولا إيه؟ محروس: كريم بيه بيخلي معاه أي حاجة مسكرة عشان هو عنده سكر. وبعدها انشغل محروس مع بلية، وأماني ذهبت لتحضير الطعام. ***

دخلت ورد إلى محل الملابس لتجد زميلتها. مني: صباح الخير. ورد: صباح النور. هتتحسدي جاية بدري ليه؟ مني: عادي، صحيت في معادي. جاءوا هنا. دخل مجدي لتزفر ورد بضيق. مجدي: ده يا صباح الفل. ورد: هو أنا لازم أصبحت على وشك ده كل يوم؟ مجدي: ليه كده بس؟ ده أنا جايلك بمصلحة حتى. ورد: تغور المصالح اللي من ناحيتكم. مني: استني بس يا ورد. مصلحة إيه يا مجدي؟

مجدي: عامل التوصيل عندي غاب النهاردة، وفي طلبية مهمة أوي لازم توصل. وصليها يا ورد، ولكِ حلاوتك بقى. ورد فكرت في الموضوع للحظات، وخصوصًا بسبب احتياجها الكبير للمال في تلك الفترة. ورد: بس مش الشغلانة دي للرجالة بس تقريبًا؟ مجدي: ده هو يوم بس، ومن بكرة العامل هيرجع تاني. بس أهو تكوني طلعتي لكِ بقرشين حلوين. ورد فكرت للحظات، ونظر لها مجدي بخبث وابتسامة ماكرة على وجهه، ثم نظر إلى مني بنظرة ذات مغزى.

مني: انتي لسه هتفكري يا ورد؟ الراجل كتر خيره. ورد بتردد: مينفعش أمشي؟ هقول إيه لصاحب المحل؟ مني: أنا هكلمه، متشيليش هم. يلا بقي وافقي. ورد بتعجب: انتي عايزاني أوافق ليه؟ مع إنك مش مستفادة حاجة يعني. مني: اتصديقي أنا غلطانة إني عايزة مصلحتك. ورد بتردد: خلاص ماشي. هات العنوان. مجدي: أيوه كده.

ثم أعطاها عنوان مكان والأغراض اللازم توصيلها، ثم خرجت ورد من المحل متجهة إلى العنوان الذي أعطاها إياه مجدي. وبعد أن ذهبت في طريقها، أخرج مجدي بعض الأموال من جيبه ليعطيها إلى مني، ثم ابتسم لها بخبث! *** : مش معقول. عمر! عمر: إيه مالك؟ شوفت عفريت؟ إيهاب: عاش من شافك. أخيرًا افتكرت إنك في جامعة. ابتسم عمر: طيب يا ظريف. عندنا إيه دلوقتي؟

كان عمر يتحدث مع إيهاب وهو يمشي، فلم ينتبه للقادمة نحوه. فلم يكمل الجملة حتى اصطدم بها. ريم: مش تاخد بالك يا أعمى انت! عمر: اتصديقي كنت هعتذر، بس بسبب قلة ذوقك دي مش هنطق. ريم: يعني انت اللي غلطان وكمان بتتكلم؟ عمر: انتي اللي ماشية مش واخده بالك! ريم نظرت له بعصبية، ثم تحركت من مكانها سريعًا. ليقول عمر: إيه المجنونة دي! إيهاب: قصدك إيه القمر دي؟ عمر: انت لسه زي ما انت. انت مش ارتبطت يا بني؟

ابتسم إيهاب بمكر: أيوه، بس ده مش مانع إني أعاكس يعني. عمر: طيب امشي قدامي. دخل عمر وإيهاب إلى مدرجهم. لتتجه نحوهم إحدى الفتيات. مى: عموري، ليكِ وحشة. عمر بابتسامة: مى. ازيكم؟ مى: بقيت بخير لما شوفتك. عمر: بس إيه الحلاوة دي؟ مى بتكبر نوعًا ما: أنا طول عمري حلوة، انت بس اللي مش واخد بالك. عمر: ماشي يا ستي، هبقى آخد بالي المرة الجاية. وهنا دخلت ريم إلى المدرج. ليعم الصمت. وكان عمر يعطيها ظهره فلم ينتبه لها.

ريم: بعد إذنك، ممكن تقعد مكانك عشان نبدأ! التفت لها عمر. وعندما وقع بصره عليها، نظر لها بصدمة. عمر: انتي بتعملي إيه هنا؟! ريم بابتسامة صفراء: أنا الدكتورة. عمر: نعم! ريم: ممكن مكانك بقى، ولا إيه؟ نظر لها عمر بتوعد، ليجلس مكانه وبجانبه مي وإيهاب الذي مال نحوه قليلًا. ثم قال: إيهاب: أنا أمي دعيالي ولا إيه؟ بقت القمر دي الدكتورة بتاعتنا. طب تيجي إزاي؟ عمر: خلال يوم، عايز كل حاجة عنها تبقي عندي. مفهوم؟ إيهاب: ده أكيد.

مى: بتقوله إيه؟ إيهاب: وانتِ مالك؟ انتي حاشرة نفسك في كل حاجة. ريم صاحت بهم: طيب اسكت عشان حضراتكم تكملوا كلام، ولا إيه! مى: في إيه يا دكتورة؟ متعصبة ليه؟ أنا كنت بسألُه على حاجة بس. ريم في سرها: واضح إني هشوف بلاوي في المكان ده! صمتت للحظات ثم قالت: أتمنى اليوم ده يعدي على خير. ويا ريت شوية هدوء وتركيز. مى: اوكي. سوري يا دكتورة.

تجاهلتها ريم وبدأت في الشرح، ولم تزح أعين عمر عنها. بعد فترة، أنهت شرحها لتلملم أغراضها. وقبل أن تخرج، اتجه لها عمر. عمر: انتي لسه متعينة جديدة، مش كده؟ ريم نظرت له بحدة ثم قالت: أيوه. ويا ريت اللي حصل من شوية ميتكررش. أنا مش بحب أي دوشة وأنا بشرح خالص. وده ليكم عشان تركزوا، مش عشاني. عمر: عيلة يعني؟ ريم: نعم! عمر: بصي يا... ريم: دكتورة ريم.

عمر: طيب، بصي يا ريم. أنا في الكلية دي من قبل ما تيجي فيها أساسًا. يعني تيجي عندي وتعملي خط أحمر. ريم: مش فاهمه؟ عمر: يعني أنا مش طالب زي الباقي. اعتبريني حاجة مميزة كده. فاحسن لك إنك متجادليش معايا. عقدت ريم يديها أمام صدرها وقالت: ولله؟ طيب اعتبر نفسك هتفضل سنة كمان جنب السنين اللي فاتت. ويا ريت لو تحرمني من شفت وشك الجميل كل مرة أشرح فيها. مفهوم؟ ويا ريت انت اللي متجادلش معايا! ثم نظرت إلى

مى وإيهاب الواقفين بجواره: عايزين انتو كمان تبقوا زيه، ولا إيه؟ صمت كلاهما. لتحمل ريم أغراضها وتنظر له بتحدي، ثم خرجت من المدرج. عمر بتوعد: تمام. أنا هوريكي تتحدي مين كويس!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...