ورد: كريم !! ركضت ورد نحوه سريعا وجثت على ركبتيها. ورد: كريم .. مالك في إيه رد عليا! لكنه كان غائبًا عن الوعي تمامًا. ل تنهض سريعا من مكانها ثم نزلت من الغرفة وركضت بفزع حتى اصطدمت بشخص ما أمامها، وكانت فتحية. فتحية: مالك يا ورد في إيه؟ ورد بقلق: كريم واقع في الأوضة بتاعته مغمي عليه. فتحيّة ضربت بيدها على صدرها بقلق: إيه! يبقى تعب تاني.. متقلقيش أنا هتصل بالدكتور دلوقتي. ورد: ماشي بسرعة بس.
وبالفعل اتصلت فتحية بالطبيب، وبعد لحظات وصل ليصعد مع ورد سريعا إلى غرفته. وظلت بجانبه حتى طلب منها أن تخرج قليلا حتى يفحصه بتركيز. وبعد فترة خرج الطبيب من الغرفة لتتجه له ورد سريعا. ورد: ماله يا دكتور طمني عليه. الطبيب: متقلقيش.. كان عنده غيبوبة سكر، ياريت تهتمي بعلاجه أكتر وأنه ياخده في الأوقات المحددة ليه.. أنا اديته حقنة دلوقتي وكمان شوية هيفوق بإذن الله. ورد: سكر؟ هو كريم عنده السكر؟ الطبيب: هو حضرتك مراته؟
ورد ترددت للحظات ثم قالت: أيوة. الطبيب: طيب المفروض تكوني عارفة الموضوع ده.. بالشفاء إن شاء الله عن إذنك. شردت ورد قليلا، وقبل أن يرحل الطبيب أوقفته سريعا. ورد: لو سمحت يا دكتور لو مش هتعبك ممكن أوريك دوا وتقولي ده بتاع إيه بالظبط؟ الطبيب: أكيد. ثم اتجهت ورد إلى غرفة صابر وأخذت شريط البرشام الذي بدلته مروة صباحا، ثم رجعت إلى الطبيب مرة أخرى وأعطته له. وما أن وقع بصره عليه حتى نظر لها بتعجب شديد.
الطبيب: مين بياخد البرشام ده بالضبط؟ ورد: أبو كريم.. هو مشلول والعلاج ده الدكتور بتاعه كتبهوله. الطبيب: مين الدكتور اللي مش بيفهم ده.. ده أنا أرفع عليه قضية! ورد: ليه؟ الطبيب: حضرتك البرشام ده عامل زي السم.. بيهد الجسم مش بيبني فيه، بيلغي أي تأثير إيجابي في جسم المريض! ورد نظرت له بصدمة وفهمت تأخر حالة صابر. فقالت: طيب وحضرتك تنصحني بإيه؟
الطبيب: أول حاجة لازم البرشام ده يتوقف تماما.. تاني حاجة لازم أكشف على المريض بنفسي. ورد: أكيد طبعًا اتفضل. ثم أخذته إلى غرفة صابر لتجده قد استيقظ من نومه. اتجه إليه الطبيب لينظر لها صابر بتساؤل. فقالت هي: ورد: متقلقش ياعم صابر ده الدكتور هيكشف عليك بس. وبعد لحظات انتهى الطبيب من فحصه ونهض من مكانه ثم اتجه لورد.
الطبيب: زي ما توقعت مفيش أي تقدم في حالته بسبب العلاج ده.. حضرتك أنا هكتبلك علاج تاني وبعض مقويات وفيتامينات وبإذن الله يتحسن عليهم، وياريت تهتموا بيه أكتر وبمجرد ما يحصل تحسن يتابع مع دكتور علاج طبيعي. ورد: بإذن الله يا دكتور.. بس هو حالته مش ميؤوس منها صح؟ الطبيب: لا بعد الشر.. أهم حاجة الاهتمام وبإذن الله يرجع يقف على رجله تاني. ورد: بإذن الله شكرا أوي يا دكتور تعبتك معايا. الطبيب: ده واجبي.. بالشفاء إن شاء الله.
ثم جاءت فتحية وأوصلت الطبيب إلى الباب الخارجي. وذهبت ورد إلى غرفة كريم كي تطمئن عليه. *** مر الوقت وانهت ريم عملها وخرجت من مكتبها واستعدت حتى ترجع إلى بيتها الجديد. وقفت أمام الجامعة وانتظرت السائق حتى يصل لها، ولكن تأخر كثيرا. لتقف هي بتوتر فهي حتى لا تعرف طريق العودة. حتى وقفت سيارة عمر أمامها وطلب هو منها. عمر: اركبي. ريم: الراجل اللي هيوصلني فين؟ عمر: مش هيجي. ريم: ليه؟ عمر: اتشغل في حاجة.. يلا اركبي.
ريم نظرت له بتردد للحظات ثم استقلت السيارة بجانبه تحت أنظار الجميع الذي شاهدوا هذا المشهد بتعجب شديد. وجاء ليتحرك من مكانه ولكن تفاجأ بالواقفة أمام سيارته، وكانت مي. فترجل هو لها. عمر: في إيه.. واقفة قدام العربية كده ليه؟ مي: انت ناسي إنك كنت المفروض توصلني النهاردة يا روحي ولا إيه؟ عمر: ده على أساس إن أنا السواق بتاعك. مي: اخلص يا عمر متبقاش رخم، ما أنت عارف إن عربيتي بتتصلح. عمر: خلي إيهاب يوصلكم.
مي: إيهاب مشي خلاص.. يلا بقى. ثم اتجهت إلى السيارة دون أن يرد عليها. ووقف هو مكانه بتردد لتفتح مي باب السيارة الأمامي. مي: سوري يا دكتور.. بس ده مكاني. ريم نظرت لها بإحراج للحظات ثم استعدت حتى تنهض من مكانها. ولكن عمر أوقفها. عمر: خليكي مكانك.. مي اركبي في الكرسي الخلفي وبطلي كدب.. ده عمره ما كان ولا هيكون مكاني. مي بغيظ: أومال مكان مين. ثم حولت نظرها هي إلى ريم ليفهم هو تلك النظرة. فاستقل سيارته وقال:
عمر: ده اللي موجود لو مش عاجبك.. واتفضلي قرري بسرعة أوصلك أو لا لأنك آخرتيني. مي: ماشي يا عمر. ثم استقلت السيارة معهم لينطلق هو سريعا. وأثناء الطريق قالت: مي: بس غريبة يعني يا دكتور.. إن عمر بيوصلك يعني دي الجامعة كلها عارفة إنك مش بتقبليه. ريم: ده كان سوء تفاهم واتحل خلاص.. ناس كتير بنكون فاهمينهم غلط في الأول، بعدين الصورة دي بتوضح. مي بغيظ: آه وانتِ يعني فهمتي عمر صح. ريم: ده شيء يرجعلي مش لازم أجاوبك.
مي: بس برضو يعني.. المفروض إنك المعيدة بتاعتنا إزاي تسمحي إن طالب يوصلك. عمر: ممكن تفضلي ساكتة يا مي! مي: وفيها إيه يعني لما أسأل.. عايزة أفهم. ريم: حقك برضو.. عمر بيوصلني لأني انتقلت من بيتي وبقيت ساكنة قريب منه جدا عشان كده يعتبر طريقنا واحد.. غير إننا بقينا قر.. عمر: خلاص يا ريم.. إحنا وصلنا لبيتك يا مي. مي: بالسرعة دي! عمر: شوفتي بقى.. يلا مع السلامة. نظرت مي إلى ريم وابتسمت ابتسامة صفراء ثم قالت: مي: مع السلامة.
ثم ترجلت من السيارة بغيظ شديد ودخلت إلى بيتها. وانطلق عمر بسيارته. ريم: انت ليه مخلتنيش أكمل كلامي. عمر: عشان مش من حقها تعرف الباقي.. كفاية كده.. وانتِ ليه جاوبتيها من الأول أصلا. ريم: طب وفيها إيه؟ عمر: عشان انتِ مش عارفاها.. مي مش بالطيبة اللي قدامك دي. ريم: طب ما أنا عارفة. عمر: طيب مادام ما انتِ عارفة ليه جاوبتيها بتلقائية. ريم: عشان شخصية بالحقد ده قادرة إنها تألف أي حاجة من دماغها وتقولها.
عمر: وانتِ إيه اللي يضمنلك إنها تقول الحقيقة. ريم: مش عارفة.. بس أنا ريحت ضميري.. غير كده لما هي شخصية مش طيبة زي ما بتقول ليه بتتعامل معاها عن قرب أوي كده؟ عمر: عادي.. إحنا صحاب مش أكتر. ريم: بنسبالك.. معتقدش إنها ممكن تكون بتعتبرك مجرد صديق. عمر: مش فاهم؟ ريم: يعني واضحة أوي إنها معجبة بيك.. بتحاول تلفت نظرك. عمر: وانتِ عرفتي منين؟ ريم: إحنا كبنات بنفهم بعض أكيد.. وأنا فهمت من نظراتها وكلامها إنها معجبة بيك.
عمر: دي حاجة ترجع لها بقى. صمتت ريم بأحراج وكذلك هو. وبعد لحظات قال عمر بتوتر: عمر: إيه رأيك نتغدى بره النهاردة. ريم: بمناسبة إيه؟ عمر بمزاح: هو لازم مناسبة.. عازمك وخلاص. ريم نظرت له للحظات ثم طلبت منه أن يوقف السيارة وبالفعل نفذ طلبه. ريم: عمر أنا عايزة أوضحلك حاجة.. انت من كام يوم بس كنت مش طايقني ولا طايق كلامك معايا أصلا.. ممكن أعرف إيه اللي اتغير لكل ده.. طريقتك اتغيرت وبقيت تعاملني كويس.. أنا مش مرتحالك.
عمر بمزاح: كل ده عشان طلبت أتغدى معاكي. ريم: مش بهزر.. كل اللي يجمعني بيك هي علاقة طالب بمدرسته مش أكتر. عمر: طب متقوليش مدرسته بس عشان أنا أكبر منك أساسا. ريم: طيب مش مكسوف من نفسك وانت بتقول كده. نظر لها عمر بإنكسار نوعا ما وصمت للحظات ثم قال: عمر: خلاص اللي يريحك. ثم انطلق بسيارته واتجه إلى البيت بصمت. أحست ريم أنها قد جرحته بكلامها وندمت كثيرا على ما قالته. ريم: أنا آسفة لو ضايقتك بكلامي.
عمر: لا خالص.. عندك حق فعلا.. المفروض واحد زيي يكون مكسوف من نفسه. ريم: طب ليه متاخدش كلامي ده كدافع ليك إنها تكون آخر سنة. عمر: معتقدش إني هنجح. ريم: ثق في نفسك لمرة واحدة واتكل على الله وهتنجح. عمر نظر لها: ولو منجحتش. ريم: أحسن الظن بالله. عمر: ونعم بالله. ريم: وأنا موجودة.. لو احتجت أي مساعدة يعني. عمر: معقول هتديني من وقتك الغالي. ريم: آه يا سيدي.. ده مش كفاية ولا إيه؟ عمر: لا كفاية. ثم صمت للحظات
ثم مد يده لها وأردف: عمر: ممكن ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.. أصحاب.. وده خارج الكلية وكل التعقيد اللي كان بينا في الأول.. ومتنسيش إني أكبر منك بلاش تعامليني على أساس إني عيل صغير. ريم: بس في الأول والآخر انت طالب عندي. عمر بغيظ: برضو هترجعي تقوليلي طالب.. طب ولله معامل الهوم ورك بتاع بكرة بقى. ريم ضحكت بشدة بسبب طريقة كلامه وانفعلت لتضربه بخفة على كتفه. وسرح هو للحظات في ملامحها وهي تضحك.. إنها جميلة حقا!
ريم: خلاص.. أصحاب. ومدت يدها هي أيضا لتصافحه وظلا هكذا للحظات. حتى ابتسمت ريم بتوتر. ريم: احم عمر.. إيدي. عمر بشرود: مالها؟ ريم: عايزاها.. انت ماسك إيدي. عمر فاق ليترك يدها وقال: عمر: أووه.. أنا آسف سرحت شوية. ريم: ولا يهمك. ابتسم عمر وصمتوا الاثنين حتى يصلوا إلى البيت. *** خرجت مروة من عند أمير بهدوء نوعا ما واستقلت سيارتها وجاءت لتتحرك بها ولكنها لا تعمل. نزلت لترى ما هي المشكلة ولكنها لم تستطع معرفة السبب.
لتعود إلى أمير مرة أخرى ولكن تلك المرة كانت معه إحدى الفتيات وكان يغازلها. مروة: احم.. أنا رجعت. أمير: إيه رجعتي ليهم؟ مروة: عربيتي اتعطلت تعالى وصلني. أمير: لازم دلوقتي يعني. مروة: آه لازم.. يلا. ترك أمير تلك الفتاة ونزلت مع مروة واستقلت سيارته لينطلق بها. وفي تلك الأثناء اتصلت بفتحية. مروة: إيه أخبار البيت؟ فتحية بتردد: سحر هانم كانت هنا من شوية وزعقت مع كريم بيه بعدها. مروة: بعدها إيه؟
فتحية: بعدها كريم بيه تعب ولسه الدكتور نازل من عندهم. مروة: إيه!! طيب أنا جاية حالا. أمير: في إيه؟ مروة: كريم تعبان وصلني بسرعة. أمير ضحك باستهزاء: إيه القلق ده كله.. اللي يشوفك وانتِ كده ميشوفكيش وانتِ بتخططي إزاي تدمري حياتهم. مروة: كلمة كمان وهنزل يا أمير. أمير: خلاص هسكت. في فيلا الرفاعي. دلفت ورد إلى غرفة كريم بهدوء لتجده مستلقيا على السرير. فاتجهت نحوه وجلست أمامه لتطمئن عليه.
وكانت فرصة جيدة لها حتى تتأمل ملامحه بهدوء. سرحت في ملامحه للحظات ثم ابتسمت لتع بس فجأة ونهضت من مكانها سريعا. لكنه أمسك يدها فوقفت مكانها والتفتت له لتجده ينظر لها بتعب. كريم: رايحة فين؟ ورد: ولا مكان.. أنا هنا. كريم ابتسم بتعب وجلست هي مكانه مرة أخرى وقالت: ورد: ليه مقولتليش إن عندك السكر. كريم: مجتش مناسبة.. غير كده أنا متعود على التعب ده مش جديد عليا. ورد: للدرجة دي أنت مهمل في نفسك. كريم: مش إهمال بس بنسى.
ورد: بتنسى علاجك! كريم: أيوة.. بفتكر علاجي بس لما أحس إني تعبان. ورد: بس كده مينفعش.. صحتك أهم من أي حاجة. كريم: لما تكوني مقفولة من كل حاجة في حياتك مش بتفرق كتير معاكي النتيجة إيه.. في الحالتين أنا مش مرتاح ويا عالم هرتاح ولا لا. ورد: ممكن سؤال؟ كريم: قولي. ورد: هو انت ليه محاولتش تحب مروة.. أقصد إن ممكن هي فعلا بتحبك جدا وده اللي خلاها بالأنانيّة دي.
كريم تنهد بضيق: مش حب.. تملك.. مروة من صغرها كانت مدلعة جدا مفيش حاجة شاورت عليها بس غير وكانت عندها.. كنت بنتقد طريقة حياتها جدا ولما كبرنا ووصلنا لسن الشباب هي لاحظت إن كل العيون عليا بذات من أصحابها.. وطبعا عشان هي صاحبة الرأي في الحياة قررت إنها تتجوزني وأبقى ليها عشان ترضي غرورها.. غرورها اللي حول حياتي لكابوس. ورد استمعت لكلامه وحزنت قليلا عندما لمست القهرة في كلماته. لتقول بتلقائية:
ورد: ده كان زمان.. أنا دلوقتي هنا وهساعدك إن حياتك تتحسن وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان كل ده يتغير.. متقلقش يا كريم كل حاجة هتتحل. نظر لها كريم فجأة لتتوتر هي قليلا. ورد: في إيه؟ كريم: لا أصلي أول مرة أسمع اسمي منك من غير كلمة بيه اللي بتبوظه دي. ورد: متفرحش أوي كده.. هرجع أقولك كريم بيه برضو.. دي فلتت مني كده.
كريم: يا بنتي هو اسمي فيه حاجة غلط عشان متقوليهوش لوحده.. إيه لازمة بيه دي يعني أقصد إحنا المفروض متجوزين دلوقتي. ورد: إيه متجوزين دي.. كل دي لعبة ياريت متنساش لحد ما نطفش اللي ما تتسمى دي.. وساعتها انت تروح في دنيتك وتديني اللي وعدتني بيه وأنا هرجع لدنيتي برضو. كريم: مش لازم تفكريني كل شوية على فكرة. ورد بتمرد: لا لازم أفكرك. كريم بخبث: أنا حاسس إنك انتي اللي بتفكري نفسك كل شوية معرفش ليه؟
ورد بتوتر: ليه يعني.. وأنا هفكر نفسي ليه.. أنا مش بنسى. كريم رفع إحدى حاجبيه وقال: ولله؟ ورد بتردد: آه ولله.. بقولك إيه انت اتكلمت كتير ولازم ترتاح بقى.. أسيبك أنا. أمسك كريم بيدها بعفوية وقال: كريم: استني بس لسه مخلصناش كلام. فزعت ورد من مسكته تلك وللحظة اختل توازنها فوقعت فوقه واصطدمت رأسها برأسه لتتأوه ورد بألم وتمسك برأسها وكذلك كريم. نظرت ورد له وجاءت لتوبخه ولكنها صمتت فجأة حين لاحظت قربهم الشديد.
مرت لحظات طويلة وهم على تلك الحالة. وشرد كريم في عيونها لدرجة أنه لم ينتبه للواقفة عند باب الغرفة، وكانت مروة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!