خليكي فاكرة القلم ده لأنك هتدفعي تمنه غالي أوي .. اغلي مما تتصوري !! ثم ابتعدت عنها لتطالعها بنظرات لن تنساها ورد أبداً، ثم خرجت من البيت بأكمله. تنهدت ورد بضيق. ورد: أنا آسفة على اللي حصل ده. كريم: متتأسفيش على حاجة أنتي ملكيش ذنب فيها .. هي اللي غلطت من الأول يبقى تستحمل. ثم قال محاولاً تغيير الموضوع: يلا نفطر .. ريم أنتي رايحة الجامعة النهاردة ولا حابة تريحي شوية؟ ريم: هروح بإذن الله.
كريم: طيب ممكن لو مش هأخرك بعد ما تفطري تجيلي المكتب عايز أتكلم معاكي شوية. ريم: أكيد حاضر. ثم جلسوا جميعاً على طاولة الفطور وتناولوا بعض اللقيمات، فقالت بسملة محدثة ورد: بسملة: أنا هطلع ألعب شوية مع هنا يا ورد. ورد: بس هي عندها مذاكرة يا بليه. بسملة: لا مهي خلصت .. قولي آه بقى. ورد: ماشي بس بلاش تتشاقي. ابتسمت بسملة وجاءت لترحل، ولكن كريم أوقفها. كريم: استني يا بسملة.
اتجاهت له بسملة بتساؤل ليخرج لها حلوى من جيبه وخصوصاً تلك التي أحبتها، لتنظر لها بسعادة كبيرة. بسملة: دي الشوكولاتة اللي مش من هنا صح! كريم: بالظبط .. خديها. بسملة: لالا خليها معاك عشان عم محروس قالي إنك ساعات بتتعب. كريم بمكر: إيه ده .. معني كده إنك بتخافي عليا، ومعني إنك بتخافي عليا إنك بتحبيني! بسملة: ده انت طموحك عالي أوي، لا لسه بدري. يضحك كريم على ردها بشدة، وكذلك كل الحاضرين.
كريم: طيب خدي دي بس وأنا معايا تاني. نظرت له بسملة بابتسامة مرحة ثم خطفت الحلوى من يده وهربت سريعاً. وبعد لحظات نهض عمر من مكانه وكذلك ريم، فقالت له: ريم: انت اتأخرت أوي يلا على جامعتك. عمر بتردد: أنا مستنيكي .. يعني بما إن طريقنا واحد فقولت أوصلك بالمرة. كريم: لا روح أنت .. ريم السواق هيوصلها ويرجعها كل يوم. عمر: طب وليه ما أنا موجود. كريم نظر له بتعجب ثم ابتسم وقال: يلا يا عمر على جامعتك.
نظر له عمر بانزعاج ثم خرج من البيت، استقل سيارته ثم اتجه إلى كليته. ورد: عايز ريم ليه؟ كريم: موضوع كده .. غير كده هو أنا مش أعتبر في مقام أخوها. ريم: أكيد طبعاً. كريم: خلاص يبقى تسمعي كلامي بقى .. تعالي. تحركت ريم من مكانها وذهبت مع كريم إلى مكتبه، وعندما دلفوا إلى الداخل جلس هو على مقعده وهي أمامه.
كريم: أنا عارف إنك لسه متعودتيش على البيت وأكيد هتحسي إنك غريبة .. وكل ده هيتحل بالوقت، لكن أوعي تفتكري إنك تقيلة علينا .. من النهاردة أنا هعتبرك أختي الصغيرة لو احتاجتي أي حاجة تعالي اطلبيها مني من غير ما تفكري .. لو محتاجة مساعدة في أي حاجة افتكري إني موجود وأتمنى إنك تنفذي طلبي ده. ريم تنهدت بضيق وقالت: أنا بس مستغربة كل اللي بيحصل حواليا .. التحول اللي حصل في حياتي بين يوم وليلة ده مش قادرة أستوعبه.
كريم: أنا عارف وحقق، وعشان كده بحاول أساعدك إنك تتقبلي كل اللي حصل ده. ريم صمتت للحظات ثم قالت: هو أنت بتحب ورد؟ كريم تفاجأ من سؤالها للحظات ثم قال بابتسامة: وهو مين عاقل يشوفها وميحبهاش. ريم: أنا أهم حاجة عندي إنك تحبها وتحافظ عليها. كريم: من غير ما تقولي .. ورد تستاهل كل حاجة كويسة. ريم ابتسمت: ربنا يخليك. كريم: ممكن أطلب منك طلب؟ ريم: أكيد اتفضلي. كريم: عمر! ريم: ماله عمر؟ ***
خرجت مروة من بيتها بعصبية كبيرة، لتستقل سيارتها وتقودها بسرعة كبيرة حتى وقفت أمام إحدى الملاهي الليلية ودلفت إليها لتجده فارغاً تماماً، فاتجهت إلى أحد العمال. مروة: أمير فين؟ العامل: في مكتبه. مروة تركت هذا العامل وصعدت إلى مكتب هذا الذي يدعى أمير ودلفت له لتجده جالساً على مكتبه ينهي شيئاً ما، فاتجهت إليه ليقول عندما يراها: أمير: روحي وحشاني أوي.
كان أمير رجلاً ثلاثينياً جذاب الملامح، يلفت نظر الفتيات من شدة وسامته، ولكن من جانب آخر يعتبر الشيطان مجسد على هيئة إنسان من شدة شره وجنونه! مروة: عايزك في خدمة. أمير نهض من مكانه واتجه لها: إيه الدخلة الناشفة دي .. بقولك وحشاني. مروة: وأنا قولت عايزك في خدمة. أمير أمسك يدها ليقبلها: أنتي تأمري .. قولي اللي أنتي عايزاه واعتبريه تم.
أخرجت مروة هاتفها وبحثت به للحظات حتى وجدت صورة لورد التقطتها لها بدون علمها، ثم عرضت الصورة عليه لينظر إليها بأعجاب شديد. مروة: عايزة بكرة الصبح كل حاجة عن البنت دي تبقى عندي .. اسمها ورد. أمير: وتطلع مين ورد دي اللي قالبة وشك كده. مروة: ضرتي! أمير نظر لها بصدمة: نعم!! ضرتك بجد! مروة: أيوة. أمير ضحك بإستهزاء: ده كريم قلبه مات بقى. مروة: مش عايزة كلام كتير .. هتعرف تجيبلي أخبارها ولا لأ.
أمير: عيب عليكي .. اديني وقت وكل حاجة عنها هتبقى عندك. ثم أكمل بخبث: بس إيه المقابل؟ مروة ضحكت بإستهزاء وقالت: بعد ما أرميها من حياة كريم اعتبرها حلال عليك. أمير: اتفقنا أوي! *** ريم: ماله عمر؟ كريم: أعتقد أنتي عارفة سبب فشله الدراسي صح؟ ريم: أيوة حكالي. كريم: كل اللي عايزة منك إنك تساعديه وتشجعيه بما إنك المعيدة بتاعته .. وبكرم ربنا ومساعدتك أتمنى دي تكون آخر سنة ليه.
ريم: أنا معنديش مانع بالعكس أنا هفرح لو عدى السنة دي .. بس معتقدش هو هيساعدني على ده. كريم ابتسم بثقة: صدقيني هيساعدك .. أنتي الوحيدة اللي هيبقى مستعد يتقبل منها أي حاجة. ريم: واشمعنى أنا؟ كريم: هو اللي هيقولك السبب في الوقت المناسب .. شكراً يا ريم إنك سمعتيني مش عايز أخليكي تتأخري أكتر. ريم: لا مفيش تأخير ولا حاجة .. ومفيش شكر بين الأخوات.
ابتسم كريم لتبادله هي نفس الابتسامة ثم خرجت من مكتبه واتجهت إلى عملها، وظل كريم في مكتبه للحظات حتى سمع صوت صياح بالخارج ليخرج سريعاً من مكتبه ويتجه إلى مصدر الصوت ليجد سحر والدة مروة أمامه! سحر: كريم!!! كريم: خير. سحر صاحت به: وهو الخير هيجي منين بعد اللي أنت عملته ده! وهنا جاءت ورد بفزع وقالت: في إيه؟ إيه الزعيق ده! نظرت لها
سحر بتعالي وكبرياء وقالت: بقى هي دي اللي تفضلها على بنتي .. هي دي اللي تساويها ببنتي .. مكدبتش لما قالت جايب واحدة من الشارع فعلاً. كريم: بس كفاية!! أرجوكي بلاش تخليني أنسى إنك خالتي .. أنا معملتش حاجة غلط أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله والشرع محلل أربعة. سحر: الشرع محللك أربعة مقولناش حاجة .. لكن إنك تساوي البتاعة دي ببنتي مستحيل!
ورد: أنا ممكن أرد عليكي عادي بس ردي مش هيعجبك .. وأنا هسكت بس عشان فرق السن اللي بينا بس ياريت أنتي تحترمي سنك شوية. نظرت لها سحر بصدمة وقالت: أنتي إزاي تكلميني كده أنتي نسيتي نفسك ولا إيه. ورد: حضرتك عايزة إيه دلوقتي؟ سحر: وأنا هعوز منك إيه يا بتاعة انتي. كريم نظر إلى خالته الواقفة أمامه بحدة وقال: هو مش كفاية إنك جوزتيني بنتك بالعافية كمان دلوقتي مش عايزاني أعيش زي الناس!
سحر بتكبر: ليه وهو أنا بنتي معيوبة ولا فيها حاجة .. دي ست البنات لولا أنها حبيتك ولا كنت تطول ضفرها حتى. كريم ببرود: عندك حق .. خدي بنتك بقى واخرجوا من حياتي! نظرت له سحر بعصبية وفهمت أن طريقتها تلك لن تحقق شيئاً، فحاولت أن تلين قليلاً لتقول بهدوء: سحر: يا كريم انت نسيت إنك ابني برضه .. لو كنت عايز تتجوز قول وحقق طبعاً بس أنت ملقيتش غير دي .. اسمع مني طلق البتاعة دي الأول واتفاهم مع مروة بعدين اتجوز لو عايز.
كريم: أولاً هي ليها اسم ثانياً أنا اخترت البنت اللي عجبتني ويكفي الطيبة اللي جواها .. الطيبة اللي بنتك محرومة منها! سحر: صدقني أنت بتغلط أوي يا كريم! كريم: صدقيني أنا مغلطش لحد دلوقتي .. أنا كل ده عامل حساب العشرة والقرابة اللي بينا بس أنا جبت اخري .. أنا تعبت ومش قادر أتحمل حاجة .. اتفضل. سحر بغيظ: ماشي يا كريم. ثم خرجت من البيت بعصبية كبيرة، ظل كريم واقف مكانه للحظات وفجأة داهمه دوار خفيف ليمسك رأسه بألم،
ولاحظت ورد تعبه هذا لتقول: ورد: أنت كويس؟ كريم: أيوه .. أنا هطلع أرتاح شوية. حاول كريم أن يتماسك قليلاً حتى وصل إلى غرفته ليتهوى على الأرض!! شعرت ورد بغصة في قلبها وقلقة عليه قليلاً لذا قررت أن تذهب وراءه حتى تطمئن عليه، وقبل أن تتحرك اتجهت إليها بسملة. بسملة: في إيه يا ورد كنت سامعة صوت حد بيزعق. ورد: متشغليش بالك ولا حاجة .. بتعملي إيه؟
بسملة بسعادة: بلعب في الجنينة برا دي جميلة أوي يا ورد وفيها مرجيحة .. عمالة ألعب عليها وهَنا بتلعب معايا. ورد ابتسمت: بجد يعني مبسوطة. بسملة: أوي .. هِنَا أحسن بكتير من الحارة دي يكفي إني مش بشوف وش أم برقوق في الرايحة والجاية. ضحكت ورد عليها وقالت: طيب يا لمضة .. أنا هروح أعمل حاجة و جايلك تاني. بسملة: ماشي أنا هروح ألعب.
ابتسمت لها ورد وذهبت بسملة من أمامها، وصعدت هي إلى الغرفة بقلق، وعندما دلفت إليها فزعت بشدة عندما وجدت كريم ملقى على الأرض! ورد: كريم!! *** وصلت ريم إلى جامعتها وترجلت من السيارة لتجد الجميع ينظر لها بتعجب شديد، فتجاهلت تلك النظرات واستمرت في طريقها حتى وقف أيمن أمامها! أيمن: أنا آسف. ريم: لو سمحت أبعد من وشي. أيمن: متزعليش مني .. أنا قولت كلام مكنش ينفع يتقال. ريم: قولت أبعد من وشي بدل ما أنادي على الأمن! يلا اتحرك.
أيمن: ماشي يا ريم بس أنا مش هسيبك غير لما تسامحيني. ريم: أحسنلك تتجنبني .. عشان المرة الجاية رد فعلي هيزعلك أوي. ثم تحركت من أمامه سريعاً واتجهت إلى مكتبها لينظر لها بمكر. عند عمر.. كان جالس في إحدى الزوايا بمفرده ويضع سماعات الأذن حتى اتجه له إيهاب فاعتدل في جلسته. إيهاب: أنت لسه زعلان مني .. ما تفكها بقى. نظر له عمر بجانب عينيه ليتجاهله، فقال إيهاب: إيهاب: بقى أنا تبصلي البصة دي .. عيب عليك يا صاحبي.
عمر: والله أنت تستاهل أكتر من البصة دي .. بس أنا عامل حساب للعشرة اللي بينا. إيهاب: أنت مالك محبكها أوي كده ليه .. مش أنت اللي قولتلي إني أعمل كده فيها. عمر: بس قولتلك بلاش تقطع النور عشان هي عندها فوبيا من الضلمة .. لكن أنت سمعت اللي على مزاجك بس. إيهاب: الشبكة كانت وحشة أوي مسمعتش اللي أنت بتقوله ده. عمر: هو أنت شايفني عيل صغير قدامك عشان تضحك عليا.
إيهاب: خلاص بقى .. غير كده انت مضايق عليها أوي كده ليه .. ده كفاية خوفك عليها ساعة ما خرجتها اللي يشوفك ميقولش إنك أنت اللي خططت لكل ده. عمر: ميخصكش .. وياريت تشيل ريم من دماغك بقى ومتجيش على سكتها. إيهاب غمز له: بس إيه الرضا ده كله. عمر: أنا قولت اللي عندي يا إيهاب. إيهاب: ماشي يا عم خلاص. عمر: وصحيح ريم متعرفش إني أنا اللي عملت كده ومش عايزها تعرف أي حاجة ياريت ومتسألش ليها. إيهاب: ماشي يا عمرو.
بعدها نهض عمر وإيهاب واتجهوا إلى محاضراتهم، ولكنهم لم ينتبهوا للجالسة خلفهم والتي قد سمعت كل حديثهم، وكانت تلك الفتاة مي! مي بخبث: شكلنا هنتسلى أوي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!