وقفت ورد بجانب كريم بتوتر أمام بيته وانتظروا وصول سيارة عمر. لاحظ كريم توترها فحاول أن يهدئها قليلاً، فأمسك يدها وقال: كريم: متقلقيش، كل حاجة هتبقى كويسة. ابتسمت له ورد بتوتر نوعًا ما، ثم سحبت يدها وقالت: ورد: أنت فاكر إني متوترة ولا إيه؟ لالا، أنا بس عشان مجهدة شوية. كريم: مش عيب لو بينتي توترك ده، وحقك. أنا عارف إن أخواتك غاليين جداً عليكي، وأكيد قلقانة من رد فعلهم. ورد: ربنا هيسترها يا كريم بيه، متقلقش.
كريم: تاني هتقوليلي بيه دي؟ ده أنتي قانونيًا بقيتي مدام كريم صابر الرفاعي حتى. ورد: ومالها كلمة بيه يعني؟ بحاول أديك قيمتك. كريم: وهو الكلام برضه اللي هيديني قيمتي؟ على كده بقى المفروض أنا أقولك يا ورد هانم. ورد ابتسمت بحزن وقالت: ورد: يا بيه، العين متعلاش عن الحاجب. ركز كده أنت فين وأنا فين. وأهو كلها كام شهر وربنا يكرم، ومهمتي هنا تخلص وأرجع لحياتي.
نظر لها كريم بتمعن، وجاء ليرد عليها، ولكن سيارة عمر وصلت أخيرًا واقتربت منهم قليلاً لتقف مكانها. نزل منها عمر وكذلك ريم وبسملة، وظلوا ينظرون حولهم بتعجب ودهشة كبيرة. تتجه إليهم ورد وبجانبها كريم. ما أن اقتربت منهم حتى ركضت بسملة إليها لتلقي نفسها في أحضانها. بسملة بدموع: وحشتيني أوي. ورد: أنتي أكتر. صدقيني أكتر حاجة صعبة في الدنيا هي بعدك عني، بس والله كان غصب عني، أنا آسفة.
بسملة: بالله عليكي ما تسيبيني تاني، أوعديني أنك تفضلي جنبي. أبعدتها عنها ورد قليلاً وقالت: ورد: أوعدك. والله ما هبعد عنك تاني يا بليه، حلو كده؟ مسحت بسملة دموعها بطريقة طفولية. هنا انتبهت لوجود كريم لتتسع عيونها بدهشة كبيرة وقالت بصوت عالٍ: بسملة: عمو بتاع الحاجة الحلوة!! ضحك كريم: أنتي تاني! بسملة: أنتي تعرفيه منين يا ورد؟ ورد: أنا اللي المفروض أسأل السؤال ده.
بسملة: ده عمو اللي شوفته عند عم محروس وأداني شوكولاتة مش من هنا طعمها حلو أوي. نظرت له ورد بتعجب ليقول هو: كريم: مرة كنت بزور عم محروس وشوفتها هناك. واضح إن لقانا مكنش صدفة، ده القدر صمم يجمعنا. ابتسمت ورد. هنا اتجهت إليها ريم لتقول بحدة: ريم: ممكن أتكلم مع أختي على انفراد. ثم سحبتها من بينهم وبعدت عنهم قليلاً. ريم: ممكن تفهميني إيه اللي بيحصل هنا؟ وأنتي بتعملي إيه في بيت الراجل ده؟ ده متجوز يا ورد.
ورد: أنا عايزاكي تهدي وأنا هفهمك كل حاجة. ريم بعصبية: أنتي بقالك يومين بتقوليلي نفس الكلام، وفي الآخر ولا بتفهمني حاجة. وكده مينفع... ورد قالت سريعا: أنا اتجوزت كريم! ريم: نعم؟ مش فاهمة. ورد: أنا وكريم اتجوزنا النهاردة الصبح، وأنا بقيت الزوجة التانية في البيت ده! نظرت لها ريم بصدمة كبيرة وقالت: ريم: أكيد أنتي بتهزري معايا، قولي إنك بتهزري! ورد: وهو الكلام ده فيه هزار؟ ريم: ليه عملتي كده؟ ليه قبلتي بكده؟
وإزاي هو رضي يتجوزك وهو ميعرفكيش أصلاً؟ ورد: مكنش قدامي حل تاني. وهو يعرفني من فترة كويسة وساعدني كذا مرة. ريم: اسمه كان بيعطف عليكي يا ورد، مش كل واحد بيساعد واحدة يروح يتجوزها. ورد صاحت بها: ريم! ريم: ليه دايما بتضحي عشاننا؟ ليه؟ يا ستي أنا كنت مستعدة اشتغل شغلانة تانية مع الجامعة وأكفيكم ومنحتاجش حد. ليه كده يا ورد؟ ورد: أنا معملتش حاجة غلط. أنا اتجوزت واحد كويس وابن ناس وهيراعيني ويهتم بيكم، وده أهم حاجة عندي.
ريم: ورد، أنتي مستوعبة أنتي بتقولي إيه؟ أنتي مش شايفة الفيلا بتاعته عاملة إزاي؟ طيب أنتي اتجوزتيه عشاننا؟ هو اتجوزك ليه؟ اقنعيني. توترت ورد للحظات وجاءت لترد عليها، ولكن جاء صوت كريم من ورائها. كريم: اتجوزتها عشان هي بنت جدعة، ودلوقتي صعب أوي ألاقي بنت زيها. قال تلك الجملة واقترب منهم قليلاً ثم أكمل:
كريم: أولاً، أنا آسف جداً إني اتدخلت في كلامكم، بس لازم أوضحلك حاجة يا ريم. أنا متجوز آه، بس عمري ما كنت راضي عن جوازتي دي، زي ما تقولي اتجوزت بس عشان أرضي أهلي. ولما شفت ورد عرفت قد إيه هي نادرة جداً، ومش كل يوم هقابل بنت زيها. يمكن مقابلش زيها طول عمري. لو أنا فلوسي ومركزي في نظرك رافعين من قيمتي، والحمد لله لأن كل ده مجاش في يوم وليلة، لكن متحسيش إن ورد قليلة أو حاجة. ورد قيمتها الحقيقية فيها هي وفي أخلاقها وجدعنتها وخوفها وحبها ليكم.
نظرت له ريم بتركيز. ريم: ماشي، أنا محترمة كل ده، بس برضو مش مقتنعة بكل اللي بيحصل حواليا. وإشمعنى دلوقتي بالذات أنت ظهرت، وورد اللي كانت مش بتفكر في الموضوع قررت فجأة إنها تتجوزك؟ كريم: الظروف هي اللي وصلتنا لكده. ولا أنا كنت متخيل إني ممكن اتجوز مرة تانية بعد الكابوس اللي عايش فيه، لحد ما ورد ظهرت في حياتي. ريم حدثت ورد: وأشمعنى دلوقتي؟ وليه مقولتليش قرارك ده قبل ما تعمليه؟
ورد: زي ما كريم قالك، الظروف هي اللي وصلتنا لكده. ثم نظرت إلى كريم للحظات، لتقول ريم: ريم: ورد ردي عليا، هو بجد أنتي اتجوزتي بإرادتك؟ ورد: وهو أنتي تعرفي عني إن ممكن أعمل حاجة غصب عني؟ ولا تعرفي عني إن حد يقدر يجبرني على حاجة؟ ريم: لا. ورد: يبقى هتجوز كريم غصب عني إزاي؟ صدقيني ده أنسب حاجة في الوقت الحالي. كريم: ريم، صدقيني مش أي حد بيحب عيلته ولا يهتم بيهم زي ورد كده. ورد كانت أهم حاجة عندها أنتم.
استوعبت ريم كل كلماته لتخجل من الكلام اللي قالته لأختها منذ قليل. فنظرت لها مرة أخرى. ريم: أنا آسفة. ورد: على إيه؟ ريم: آسفة وبس. أنا لو فضلت عمري كله أوفي جزء من اللي قدمتيهولي عمري ما هكفي. ورد: متقوليش كده، ده واجب عليا لآخر عمري. نظرت لها ريم بابتسامة جميلة والدموع تغرق عينيها، لتعانقها سريعا. نظرت ورد لكريم الواقف أمامها وهي في أحضان أختها بإمتنان وشكر، ليبتسم هو أيضاً.
بسملة: تاني بتديها حبة الحب بتوعها وأنا لا؟ ثم ركضت نحوهم سريعا لتعانق الاثنين، وضحكوا سويا عليها. بعد تلك اللحظة الجميلة ابتعدت ريم عن أختها لتقول: ريم: يعني بما إنك اتجوزتي كده هتبعدي عننا؟ ورد: مش أوي. ريم: يعني إيه؟ كريم: يعني أنتي وبسملة هتقعدوا في البيت بتاع الفيلا. هي شقة جميلة وواسعة وفي الجنينة هترتاحوا جداً فيها، وهيبقى بينك وبين ورد خطوات بس. ورد: بالظبط كده. ريم: بس أنا كده هتقل عليكم.
كريم: دي أقل حاجة أقدر أقدمها ليكم. ولله لو عليا كنت عايز أخليكم في شقة تانية أحسن، بس ورد صممت إنكم تفضلوا جنبها. صمتت ريم بإحراج، ليقول كريم: كريم: عمر، بعد إذنك خد ريم وبسملة لبيتهم الجديد. عمر: أكيد. وتحركوا بالفعل وسارت ريم بجانبه ليقول هو بابتسامة: عمر: مش قولتلك بقينا قرايب؟ ريم: آه، بقيت أخت ضرة أختك. عمر: بنسبالي أنتي أخت مرات أخويا. ريم: أنت غريب! إزاي مش زعلان عشان أختك؟
عمر: صدقيني لما تعرفيها مش هتزعلي عليها خالص. نظرت ريم إلى بسملة لتجدها فاتحة فمها بانبهار لما تراه حولها، فضحكت ريم بخفة عليها. عند ورد، ظلوا واقفين للحظات حتى قالت ورد: ورد: متشكرة أوي. لولا إنك لحقتني من سؤال ريم مكنتش عارفة هقول إيه. كريم: مفيش شكر ولا حاجة. أنا مضطر أروح الشركة بتاعتي حالياً. خلي بالك من نفسك، مش هتأخر.
أومأت ورد برأسها، ثم دخلت إلى البيت الذي سوف يقيمون فيه أخواتها لتساعدهم في ترتيب حياتهم به. وكانت هناك عيون تتابعهم من أعلى، وهي عيون مروة التي تكاد تشتعل نارًا. تدخل إلى غرفتها بعصبية. حاولت أن تهدأ قليلاً وأن تفكر بعقلانية، ولكنها لم تستطع. وحدثت نفسها بعصبية بصوت مسموع: مروة: أنا يتجوز عليا؟ إزاي قدر يعمل كده؟ جايبلي واحدة بيئة زي دي ويقولي زيك زيها؟ ده أكيد اتجنن. ماشي يا كريم، ولله لندمك على عملتك دي!!
أنت لحد دلوقتي متعرفش جنون مروة ممكن يوصلها لحد فين! وخرجت من غرفتها بعصبية لتصطدم بعمر أخيها، فطالعتْه بعصبية: مروة: كنت عارف إنه هيتجوز عليا صح؟ معقول تعمل كده في أختك! عمر بسخرية: ولله؟ أنتي لسه فاكرة إننا أخوات أساساً. مروة: ليه هتتبرى مني ولا إيه؟ مكنتش متخيلة إنك هتقف في صفه. عمر: ياريت كنت أقدر أتبرى منك! أنا لحد دلوقتي مش عارف إزاي أنتِ أختي. نسيتي كل اللي عملتيه في حياتي؟
انتي عمرك ما وقفتي جنبي وجاية دلوقتي عايزاني أقف جنبك وأنا عارف إنك غلطانة! مروة: أنا عمري ما كنت ولا هكون غلطانة! عمر: أنا فيا عقل وكبير ومدرك إيه الصح من الغلط عشان أدعمه، وأنتي عمرك ما كنتي صح يا مروة. مروة صاحت به: لييييه؟ عملت إيه غلط أنا؟ أنا حبيته بس. عمر: والحب مش بالعافية، وأنتي أكتر واحدة عارفة إن كريم عمره ما حبك ولا هيحبك. وبرضه مصممة تتعبي نفسك وتتعبيه معاكي.
مروة: أنت ليه مش مقتنع إني مش هقدر أعيش من غيره؟ مش هعرف ولله، عشان كده مستحيل أفرط فيه. عمر: طيب، يبقى استحملي اللي يجرالك. عن إذنك. نظرت له مروة وقد أدركت في هذه اللحظة أنها قد خسرت أخيها أيضاً. وقبل أن يتحرك قالت مروة بهدوء مخيف: مروة: ماشي يا عمر، بس خليك فاكر إن أي حد هيبقى في صف كريم على اللي عمله ده، هيندم جداً. وأنت أولهم!
نظر لها عمر للحظات ثم تحرك من أمامها بدون اهتمام، ولكنه لم يعلم أنها في تلك اللحظة لم تكن تقول مجرد كلمات من العصبية، بل كانت تعني كل كلمة! بعد ساعات. وعندما حل المساء كانت ريم وبسملة قد تأقلموا على بيتهم الجديد، بل وأعجبهم أيضاً، وكانت ورد معهم. وعندما تأخر الوقت قليلاً رجعت إلى غرفتها مرة أخرى لتجد كريم بها. كريم: كنتي فين؟ ورد: كنت عند ريم وبسملة. كريم: آه، قلقت عليكي بس.
ورد ابتسمت بتوتر وبادلها كريم نفس الابتسامة، ثم قال: كريم: أنا هنام على الكنبة. لو كان ينفع كنت سبتلك الأوضة كلها، بس عشان التمثيلية تكمل لازم نفضل في أوضة واحدة. ورد: أيوة فاهمة. نام متخافش مش هاكلك. رفع كريم أحد حاجبيه وقال: كريم: ولله؟ أنا بقولك كده عشان تطمني، وأنتي اللي متخافيش. ورد: وأنا أخاف ليه يعني؟ فكر كده تقرب مني ومتزعلش من اللي هيحصلك.
اقترب منها كريم قليلاً ورجعت هي إلى الخلف. وظل يقترب منها حتى التصقت في الحائط. كريم: اديني قربت أهو، هتعملي إيه؟ نظرت له ورد بتوتر وخجل نوعًا ما، ولكنها حاولت أن تظهر بعض الثبات: ورد: ااا صدقني أنا مش عايزة أزعلك، أبعد عني كده أحسنلك. كريم: ولو مبعدتش؟ دفعتْه ورد بعيدًا عنها، ثم التقطت إحدى المزهريات سريعا لتدافع عن نفسها، ليتفاجأ كريم من رد فعلها هذا. كريم: يخربيت جنانك! أنا بهزر معاكي.
ورد: ما أنا كمان كنت بهزر معاك، بس معلش بقى أنا هزاري تقيل شوية.
ليضحك الاثنان بعدها. ثم اتجه كريم إلى الأريكة المتواجدة بالغرفة وجهزها لينام عليها، وكذلك ورد اتجهت إلى سريرها الجديد ونامت عليه. وبالرغم من صعوبة اليوم عليها، إلا أنها لم تستطع النوم. ظلت مغمضة عينيها على أمل النوم، ولكنها لم تستطع. لم تعرف كم مرت من الساعات وهي على تلك الحالة، ولكن بعد فترة طويلة شعرت بهطول خفيف لقطرات المطر، وبعد لحظات صدى صوت برق ورعد في المكان، لتفزع بشدة. وكان كريم نائم مكانه.
أحست ورد بغصة في قلبها وتذكرت بسملة التي كانت تركض إلى أحضانها سريعا حين تسمع صوت الرعد. ورد: أكيد بليه زمانها مرعوبة دلوقتي، هروح أطمن عليها وأرجع بسرعة.
نهضت ورد من مكانها بتوتر وبحثت عن مظلة في أرجاء الغرفة حتى وجدت واحدة، فخرجت سريعا من غرفتها وخرجت إلى الجنينة وفتحت مظلتها، ولكنها طارت منها من شدة الهواء. وفي محاولتها لالتقاطها مرة أخرى لاحظت وجود شخص ما في شرفة غرفة والد كريم. وعندما دققت أكثر اتضح أنه صابر والده والمطر يغرقه!
فزعت ورد بشدة، ثم ركضت سريعا إلى غرفته ودلفت إليها، واتجهت إلى الشرفة لتجده مبللاً بالكامل ويرتعش من شدة البرد. فحركت كرسيه وأدخلته إلى الغرفة. ورد: مين اللي سابك برا كده! يارب ما تتعب، الجو وحش أوي. كان صابر يرتعش بشدة. نظرت ورد حولها بتوتر واتجهت إلى دولابه، فتحته وأخذت منه بعض المناشف لتضعها عليه وحاولت أن تجففه قليلاً وبدلت له ملابسه حتى لا يمرض، وساعدته في الجلوس على سريره ووضعت عليه غطاء سميك ليعطيه بعض الدفء.
ورد: هروح أحضرلك أي شوربة سخنة عشان تدفى أكتر. لينظر لها صابر بإمتنان وشكر، فابتسمت ورد ونهضت من مكانها. ووصلت إلى المطبخ بعد محاولات فاشلة، فالبيت كبير جداً بالنسبة لها. دلفت إليه لتجد هنا ابنة فتحية جالسة في إحدى الأركان على الأرض وبيدها كتاب تذاكر فيه. وعندما رأتها هنا نهضت من مكانها سريعا وأخفت الكتاب خلفها. ورد: مالك؟ قومتي ليه؟ كملي مذاكرتك.
هنا: أصل مروة هانم لما بتشوفني بذاكر بتزعقلي، عشان كده خوفت تكوني زيها. ورد: مش من حقها تزعقلك أصلاً، ده مستقبلك وأنتي اللي أدرى بيه. ومتجلشيش على الأرض ضهرك يوجعك. في ترابيزة أهي ارتاحي عليها. نظرت لها هنا بتعجب نوعاً ما، لضحك ورد: ورد: مالك في إيه؟ هنا: أنتي طيبة أوي. مش محتاجة حاجة أعملهالك طيب؟ ورد: لا، اقعدي ذاكري أنتي. أنا بحضر شوية شوربة لعمي صابر بس. و هنا ضربت هنا رأسها بصدمة وقالت: هنا: صابر بيه!!
ده أنا نسيته في البلكونة، كنت المفروض أدخله من بدري. ورد: بعد إيه بقى؟ ده أخد المطرة كلها عليه. قالت هنا بخوف وتوتر شديد: هنا: ينهار أزرق عليا. ده كريم بيه هيبهدلني ولله. أنا نسيت أصل أمي راحت تطمن على خالتي عشان تعبانة وهتبات عندها للصبح، وقالتلي اهتم بيه وأنا اتلهيت في مذاكرتي. أعمل إيه أنا دلوقتي؟
ورد: اهدي. المهم إني لحقته قبل ما يتعب. ويا ستي مش هقول لحد إنك السبب. أهم حاجة تذاكري بس، ولما ماما ترجع خليها تيجي تكلمني. نظرت لها هنا بخوف، لتقول ورد: ورد: لما ترجع ماما خليها تيجي تكلمني. هنا: ماشي.
ثم أخذت الحساء وخرجت من المطبخ واتجهت إلى غرفة صابر وأطعمته الحساء ليطمئن هو. وبعد لحظات غط في نوم عميق. ولاحظت ورد هدوء المطر قليلاً، لتغفو هي على إحدى المقاعد بالغرفة بجانبه. وبعد فترة قلقت لتصحو من نومها. ونظرت إلى صابر لتتفحصه، ولكنها عندما وضعت يدها على وجهه فزعت بشدة بسبب ارتفاع درجة حرارته! فذهبت سريعا وحضرت له وعاء من الماء البارد وبه قطعتين قماش ووضعت إحداهما على رأسه وظلت هكذا طوال الليل حتى غفت بجانبه.
في الصباح. استيقظ كريم من نومه ونهض من مكانه ونظر حوله، ولكن لم يجد ورد في الغرفة، فتوقع أنها قد ذهبت لتطمئن على أختيها. وكعادته كل يوم أخذ مش سريع وارتدى ملابسه وذهب ليطمئن على والده. ولكن عندما دلف إلى الغرفة صُدِم بشدة حين وجد ورد جالسة أمام أبيه على إحدى المقاعد وبيدها قطعة القماش والقطعة الأخرى على رأس أبيه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!