عندما دلف إلى الغرفة، صُدِم بشدة حين وجد ورد جالسة أمام أبيه على إحدى المقاعد، وبيدها قطعة القماش والقطعة الأخرى على رأس أبيه. دخل إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه، وظل واقفًا مكانه للحظات ليتابع ما سيحدث. تململت ورد مكانها بتعب وفتحت عينيها لتعتدل سريًا، ثم وضعت يدها على رأس صابر لتجد حرارته قد انخفضت وأخيرًا رجعت لحالته الطبيعية. ورد: الحمد لله. ونهضت من مكانها بهدوء وأخذت وعاء الماء من جانبه.
اتجه كريم لها بهدوء وجاء ليتكلم، ولكن ورد التفتت سريعًا لتشهق بفزع عندما رأته وأفلتت الوعاء من يدها. ليُمسك كريم الوعاء سريعًا قبل أن يسقط، وأمسكها هي أيضًا من خصرها. ورد: إيه شغل الحرامية ده؟ مادام ما أنت في الأوضة، ما تكلمتش ليه؟ حد يخض حد كده، قلبي كان هيقف. كريم: كنت لسه هتكلم، أنتِ اللي لفيتِ واتخضيتِ. ورد: عايزني أعمل إيه يعني وأنا فجأة لقيتك قدامي كده؟
وهنا انتبهت ورد إلى قربه الشديد منها ويده الممسكة بخصرها لتبتعد عنه سريعًا بتوتر. لاحظ كريم توترها هذا، ثم حول نظره إلى أبيه النائم في سريره بتعب وكرسيه المتحرك التي لازالت توجد عليه قطرات من الماء. كريم بقلق: في إيه؟ بابا ماله؟
ورد: امبارح كان فيه شتا جامد أوي وأنا مجاليش نوم، فروحت أطمن على بليه عشان هي بتخاف أوي من صوت الرعد. وساعتها شفت عم صابر في البلكونة وغرقان من المايه، فلحقته بسرعة ودخلته واهتميت بيه. وبعديها جاله دور سخونيه فسهرت جمبه. هو دلوقتي بخير يعني متقلقش. كريم بفزع: إيه! ومصحيتنيش ليه؟ ورد: مرضيتش أقلقك. اتجه كريم إلى والده ووضع يده على وجهه يتحسسه ليجد حرارته طبيعية، فنظر إلى ورد بشكر.
كريم: شكرًا أوي يا ورد. أنا والدي أهم شخص في حياتي. اللي أنتِ عملتيه ده هفضل فاكرة طول عمري. لولا وجودك مش عارف حالته كانت هتبقى إيه، خصوصًا أن مناعته ضعيفة أوي. شكرًا. ورد: بتشكرني ليه؟ أنا معملتش حاجة. أكيد يعني كان لازم أساعده ودي مش جدعنة مني ولا حاجة، ده واجب عليا. وحتى لو كان أي حد مكانه، حتى لو عدوي، هساعده. ابتسم لها كريم ثم قال: طيب روحي ارتاحي شوية، أكيد سهرتي طول الليل.
ورد: لا مفيش نوم خلاص. صباح الخير بقى. كريم: هو صباح الخير فعلاً. ابتسمت له ورد، ولكن سرعان ما تذكرت والده مرة أخرى ليقول بعصبية: كريم: ثانية بس. إيه اللي خلى بابا كل ده في المكان ده؟ المفروض كان يدخل من بدري. فين فتحية؟ وجاء ليخرج، ولكن ورد أمسكت يده سريعًا لتمنعه. ورد: بالله عليك يا بيه ما تعمل مشاكل. الحمد لله إني كنت موجودة في الوقت المناسب وهو دلوقتي بخير. متكسرش بخاطر حد.
وهنا جاءت فتحية ودلفت إلى الغرفة وكانت تتعامل بشكل طبيعي وكأن لم يحدث شيء. فتحيّة: صباح الخير يا كريم بيه. دلوقتي معاد فطار صابر بيه. وقبل أن يتكلم كريم، ضغطت ورد على يده ليسكت، وقالت ورد سريعًا: ورد: طيب حطي الفطار يا فتحية وامشي. فتحيّة: ومين هيأكله يا ورد هانم؟ ورد: أنا. أنا اللي ههتم بعمي صابر من النهاردة. نظر لها كريم بتعجب، وقالت فتحية: فتحيّة: ليه يا ورد هانم؟ ما أنا موجودة.
ورد: كتر خيرك، أنتِ شايلة البيت كله والبيت كبير ماشاء الله. وعم صابر محتاج رعاية برضه عشان يخف ويقف على رجله من تاني. سيبي مسؤوليته عليا. نظرت لها فتحية بحنان واحترام وقالت: فتحيّة: الله يجبر بخاطرك يا بنتي. وجاءت لتخرج من الغرفة، ولكن ورد قالت: ورد: استني، عايزاكي في موضوع. لتقف فتحية مكانها، وسحب كريم ورد بعيدًا في ركن في الغرفة ليقول:
كريم: ورد، أنتِ مش شغالة هنا. بابا أنا هعين له ممرضة تهتم بيه، لكن متشيليش مسؤوليته كلها، دي مش مهمتك. ورد: أنت ليه واخدها كده؟ بالعكس، أنا حابة أهتم بيه جدًا. وحاجة تانية عايزاك تعرفها، إني مش متعودة على القعدة كده من غير ما أعمل حاجة. أنا متعودة على الشغل والحركة. يمكن لما أهتم بيه ده يخفف عني شوية. وأنا مش بشيلك جميلة ولا حاجة، دي حاجة بإرادتي أنا.
نظر لها كريم بطريقة مختلفة تلك المرة، وأحب طيبة قلبها تلك ليبتسم لها ابتسامة ساحرة جعلت قلبها يهتز في مكانه. كريم: شكرًا. ورد: مش هقولك العفو عشان دي مش خدمة بعملهالك. ويلا بقى خلينا نشوف شغلنا. ضحك عليها كريم: ماشي يا ستي. أنا هستناكي تحت، غيري هدومك وتعالي عشان تفطري. وهبعت أجيب ريم وبسملة كمان. ورد بفرحة: بجد!! حاضر، مش هتأخر. ثم خرج كريم من الغرفة، واتجهت ورد إلى فتحية التي لازالت واقفة مكانها.
ورد: بصي يا فتحية، ده أول طلب أطلبه منك. فتحيّة: أؤمري يا ورد هانم. ورد: أولًا، بلاش هانم دي، قوليلي ورد عادي. فتحيّة: مينفعش يا هانم. ورد: ولله لو قولتيلي هانم تاني، دي لأزعل منك بجد. ابتسمت فتحية بحرج ثم قالت بصعوبة: فتحيّة: ماشي يا... ورد. ورد: أيوة كده. تاني حاجة بقى بخصوص هنا. لتنكسر فتحية الخوف في أوصالها لتقول بقلق: فتحيّة: عملتلك إيه بس دي؟ غلبانة ولله، متقص...
ورد: استني بس خليني أكمل. من هِنا ورايح، هنا مش هتعمل أي حاجة في البيت، خليها هي في مذاكرتها بس. ويا ريت متطلبيش منها أي حاجة. فتحيّة: هي اشتكتلك؟ ورد: لا. بس أنا شوفتها امبارح وهي بتذاكر على الأرض واتضايقت عليها. خليها تركز في دراستها ومستقبلها، ده أهم حاجة لأي بنت. وادعميها. ولو محتاجة حد تاني يساعدك، قوليلي وأنا هحل الموضوع ده.
فتحيّة: الله يخليكي يا ورد. ولله ده ربنا بيحبنا عشان بعتك لينا. ربنا يجبر بخاطرك ويسعدك أنتِ وكريم بيه ويبعد عنك كل شر. جاءت ورد لتتكلم، ولكن جاء صوت من جانبهم: صوت: وأنا بقي الشر يا فتحية، مش كده! نظروا بجانبهم سريعًا ليجدوا مروة أمامهم بتألقها المعتاد، واتجهت لهم بتكبر. فتحيّة: لا ولله يا هانم، مش قصدي. مروة: نظرت لها بتكبر وقالت: روحي شوفي شغلك يلا. لتخرج فتحية من الغرفة بتوتر، ثم تحركت مروة لتقف أمام ورد.
مروة: الدنيا غريبة فعلًا. خلت واحدة كان آخرها تدخل البيت ده خدامة، لهانم زي ما بيقولوا. ورد: هتشوفي الواحدة دي هتخسرك كل حاجة إزاي! ضحكت مروة باستهزاء: مروة: أنتِ ليه مش مقتنعة إني كل ده سايباكي بمزاجي؟ أنا لو عايزة أخلص منك بحركة من إيدي بس.
ورد: شكلك بتحبي الكلام الكتير. صدقيني لو تستاهلي كل اللي أنتِ عايشة فيه ده ولا تستاهلي جوزك بجد، ما كانش فكر بس إنه يخلص منك. ما كانش ربنا وقعني في طريقه عشان الدنيا تمشي كده. أكيد كل الصدف دي مش من فراغ ونتيجتها حاجة واحدة بس. ثم صمتت للحظات وقالت: ورد: وهي خروجك من حياته! نظرت لها مروة بشر وجنون: مروة: أنا عندي استعداد أقتل كريم ولا إنه يكون مع واحدة غيري. تخيلي بقى أنتِ هعمل فيكي إيه؟
ورد: عمري ما هخاف من كلامك ده. اللي معاه ربنا مش بيخسر، وأنا معايا ربنا. ثم نظرت لها بتحدي والتفتت لتخرج من الغرفة. وقفت مروة مكانها بعصبية وحاولت أن تهدئ نفسها قليلا، وبعد أن خرجت ورد من الغرفة تذكرت أنها قد نست أن تطعم صابر لتتجه إلى الغرفة مرة أخرى، ولكنها توقفت فجأة عندما وجدت مروة تبدل بعض الأدوية الخاصة به والتي توجد بجانبه على الطاولة.
فتراجعت ورد سريعًا وتابعتها بهدوء، وعندما انتهت مروة التفتت لترحل لتختبئ ورد سريعًا قبل أن تراها! استيقظت ريم من نومها مبكرًا واستعدت حتى تذهب إلى جامعتها. وعندما كانت تقف أمام مرآتها وتعدل مظهرها، صدع هاتفها رنينًا لتجده رقمًا غريبًا فردت عليه بحذر. ريم: الو؟ شخص: اطلعي على التراس. ريم: نعم؟ شخص: اطلعي بس وبصي تحت. خرجت ريم إلى الشرفة المتواجدة في البيت لتجد عمر واقفًا أسفلها يطالعها بابتسامة، ثم لوح بيده وقال:
عمر: صباح الخير. ابتسمت ريم: يا ربي، يعني الشخص اللي كنت بتمنى مشوفش وشه تاني هصبح على وشه كل يوم ولا إيه؟ عمر ابتسم وأكمل: نمتي كويس ولا لأ؟ ريم: يعني شوية. عمر: طيب انزلي يلا عشان كلنا نفطر سوا. ريم: ماشي نازلة. صحيح، مشوفتش بسملة؟ عمر: بسملة بتلعب في الجنينة من الصبح وهي وهنا بنت فتحية بقوا صحاب. هي واخده بالها منها، متقلقيش. ريم بحرج: معلش، أنا آسفة لو عملنا ليكم إزعاج. صمت عمر لحظة ثم قال: عمر: أقولك حاجة؟
ريم: قول. عمر: أنتِ اللي رديتِ الروح للبيت ده. اا، أقصد كلكم يعني، خصوصًا بسملة. مشكلة البنت دي... تضحك ريم بسبب كلماته، وصفن هو في ضحكتها للحظات حتى انتبه أنها قد اختفت من أمامه. قال عمر في نفسه: إيه حكايتك بالظبط؟ إيه اللي بيحصلك! ظل هذا السؤال يتكرر بداخله ولم يستطيع تفسير ما يحدث له. في غرفة مروة.. ظلت تجول الغرفة بتوتر شديد، ثم اتجهت إلى أحد الأدراج وأخرجت منه حبوب مهدئة، ثم أخذتها سريعًا لتهدأ قليلا.
وبعد لحظات هدأت لتخرج من غرفتها بتعجرفها وغرورها المعروف، ولكنها اصطدمت ببسملة لتنظر لها بتكبر. بسملة: يووه! مش تاخدي بالك؟ نظرت لها مروة بتعجب وقد تذكرت أنها أخت ورد، لتقول لها بكره: مروة: أنتِ إيه اللي جابك هنا! اطلعي بره. بسملة: الملافظ سعد يا اسم إيه؟ في إيه؟ شوفتي عفريت؟ نظرت لها مروة بتكبر وقالت: مروة: صحيح، هستغرب من إيه؟ ما أنتِ أختها. امشي من وشي مش عايزة أشوفك. وضعت بسملة يدها في خصرها وقالت:
بسملة: يختي، ولا أنا عايزة أشوفك. مروة: يختي! بسملة: لا، دي كلمة كده يعني. لكن أنتِ عمرك ما هتكوني أختي ولا زي أخواتي حتى. مروة: فعلًا، ميشرفنيش. بسملة: لا حول الله يارب. هما مزعلينك كده ليه؟ مروة: أنا محدش يقدر يزعلني! تغيرت نظرات بسملة ونظرت لها بصدمة وقالت: بسملة: إيه ده! مروة: في إيه؟ بسملة: في نار بتخرج من عينك يا اسم إيه.
ثم ضحكت باستهزاء ونزلت مرة أخرى، لتقف مروة مكانها فارهة فمها من كلام بسملة، لتزفر بعصبية ثم اتجهت إلى طاولة الفطور لتجلس على المقعد الأول فيها! وقفت ورد أمام مرآتها ومشطت شعرها بعدم تركيز، وحدثت نفسها بصوت مسموع: ورد: إيه اللي كانت بتحطهوله مكان الأدوية ده؟ دي كانت بتبدل البرشام الموجود في العلب بالبرشام اللي معاها، يعني احتمال كبير مايكونش سليم. أنا لازم أفهم الموضوع ده. ليرد جانبها المتمرد: وأنتِ مالك بكل ده؟
أنتِ في البيت ده لسبب وهو إنك تزهقي اللي اسمها مروة دي في عيشتها لحد ما تخرج من البيت ده، وساعتها تاخدي خواتك وحقك وتمشوا. لكنها ردت على نفسها مرة أخرى: وافرض الدوا ده كان بيأذيه؟ مروة دي أتوقع منها أي حاجة. افرضي حبت تنتقم من كريم في أبوه!! وهنا نظرت إلى انعكاسها بصدمة وكررت: ممكن تنتقم من كريم في أبوه؟ لأنه أغلى شخص في حياته. أنا مش هسمح إن ده يحصل، مش هسمحلها تأذيه كده.
ليرد جانبها المتمرد: للدرجادي كريم فارق معاكي؟ أنتِ نسيتي إن بمجرد ما مهمتك هنا تخلص هيرميكي من حياته زي ما بيرمي أي حاجة. أوعي تكوني بدأتي تحبيه؟ وهنا دلف كريم الغرفة ليجدها في تلك الحرب النفسية، فوضع يده على كتفها لتفزع قليلا وتدفعه بعيدًا عنها. كريم: في إيه مالك!! ورد: ما هو عشان أنت خضتني تاني. اتكلم ولا قول أي حاجة، مش تدخل فجأة كده. كريم: المرة اللي جايه. اتأخرتي ليه؟ ورد: عقبال ما أكلت عم صابر وغيرت هدومي.
كريم: طيب يلا. أمسك يدها وجاء ليخرج من الغرفة، ولكنها أوقفنه. ورد: كريم بيه. كريم: نعم؟ ورد: معلش يعني لو هاضايقك بسؤالي، بس لازم أعرف. هو والدك في الحالة دي من امتى؟
كريم: من يوم ما والدتي اتوفت. مش بحب أفتكر اليوم ده كتير. أنا كنت مسافر ولما رجعت يومها لقيت أمي متوفية وأبويا واقع من فوق السلم، وده اللي سبّب له شلل. وفيما بعد فهمنا إنه وهو بيحاول يطلب المساعدة من أي حد، وقع من على السلم. بندم إني سبتهم اليوم ده. وطبعًا يومها مروة كانت مع صاحباتها، على أساس إنها لو كانت موجودة كانت هتلحقهم يعني. ربتت ورد على كتفه بحزن وقالت: ورد: أنا آسفة إني فكرتك. كريم: ولا يهمك.
ورد: طيب، وهو والدك من يومها مش بيتحسن؟ كريم: لا. الدكاترة قالوا إنها ممكن تكون مشكلة نفسية بسبب موت أمي، هو رافض الشفاء حتى. ورد سمعته بصمت ليقول كريم: بس ليه بتسألي؟ ورد: ولا حاجة، فضول بس. يلا ننزل. أمسك كريم بيدها وتحرك بها ليخفق قلبها، ثم نزل الاثنان ويدهم مشبكة ببعض. لتنظر لهم مروة بعيون يكاد يخرج منها النار، وجلسوا أمامها لتطالعهم بحقد كبير. وعندما كانت فتحية تحضر الطعام على الطاولة، قالت مروة بعصبية:
مروة: أنتِ بتتحركي ببطء كده ليه؟ وفين بنتك؟ ما تخليها تساعدك. ورد: هنا مش هتساعد تاني بعد كده. هتركز في مذاكرتها وبس. هبت مروة واقفة: مروة: وأنتِ مين أنتِ عشان تتحكمي في مين يشتغل ومين لأ؟ إيه؟ قررتي ترجعي لمقامك وتشتغلي خدامة مكانها؟ هب كريم واقفًا وقال: كريم: مروة! ركزي في كلامك عشان رد فعلي مش هيعجبك بعد كده! وأنا سبق وقلتلك، أنتِ زيك زيها في البيت ده، يعني لو أنتِ شايفة إنها خدامة، فا أنتِ زيها!!
مروة: أنت شكلك اتجننت على الآخر! كريم: وهو اللي يعيش معاكي يعرف يبقى عاقل! نزلت ريم لتجد عمر وبسملة يتشاجرون. ريم: في إيه؟ بسملة: شوفي يا ريم، بيرخم عليا. عمر: ولله ما حصل. أنا قولت لها بس ليه بيقولولك يا بليه مع إن اسمها بسملة عادي. بسملة: طب وفيها إيه يعني؟ وأنت مركز معايا أوي كده ليه؟ نزل عمر إلى قامتها وقال: وأنا هركز معاكي ليه؟ مكنش سؤال ده. وضعت بسملة يدها في خصرها وقالت: وبتسأله ليه من الأول؟ ريم: بس كفااايه!
أنتِ امشي قدامي، وأنت امشي وأنت ساكت. نظر لها عمر بطرف عينيه ليجدها تنظر له بتوعد طفولي، ليضحك عليها ووقف ليمشي بجانب ريم. ضحكت ريم: بلاش تدخل مع بليه في أي موضوع. ضحك عمر: مشكلة بجد البنت دي. ريم: آخر العنقود بقى. عمر: مش متخيل إن ريم الدكتورة بتاعتي اللئيمة هي اللي ماشية جنبي دلوقتي. ريم: ولا أنا متخيلة إن عمر الطالب بتاعي المغرور هو اللي بيضحك جنبي دلوقتي.
ضحك عمر، وفي تلك اللحظة دخلت ريم ومعها عمر وبسملة، لتنظر لهم مروة بتعالي وكره. مروة: ده واضح إن بيتي لم أوي. إيه الأشكال دي؟ صاحت بها ورد: مروة!! قصري لسانك ده أحسن. لو على الرد، فا مفيش أحسن مني. نصيحة مني، بلاش تيجي على سكة أخواتي بدل ما تشوفي مني وش مش هيعجبك خالص. ضحكت مروة باستهزاء وقالت: مروة: ولله؟ اتصدقي خوفت. بس بجد أنا متفاجئتش من إنهم خواتك. باين فعلًا نفس الهيئة القذرة!
لترفع ورد يدها وتهوي سريعًا على وجه مروة، ليخيم الصمت على المكان من هول ما حدث! لتقاطع ورد هذا الصمت بكلماتها: ورد: لآخر مرة أحذرك. بلاش تيجي على سكة أخواتي! نظرت لها مروة بعيون حمراء من كثرة العصبية، واقتربت منها قليلا حتى وصلت إلى أذنها وهمست: مروة: خليكي فاكرة القلم ده، لأنك هتدفعي تمنه غالي أوي. أغلى مما تتصوري!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!