تحميل رواية «وردتي الشائكة» PDF
بقلم ميار خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتجهت فتاة إلى محل ملابس في منطقة بسيطة تتناسب مع مستواها. فتحت المكان ولم يمر ثوانٍ حتى دخل عليها صاحب المحل المجاور لها. ورد: يا فتاح يا عليم.. في إيه على الصبح. مجدي: في إيه يا قمر جاي أصبح عليكي عشان نهاري يبقى حلو زيك. ورد: وأنا نهاري هيبقى زفت.. اتكل عايزين نشوف شغلنا. مجدي: إنتي لو تقصري لسانك الطويل ده شوية هتبقي قمرين يابت. ورد: هو كده لو مش عاجبك.. يلا اتكلم. مجدي: مصيرك تقع تحت إيدي يا جميل. ورد نظرت له باشمئزاز وقالت: قسماً بالله يا مجدي لو فضلت هنا دقيقة كمان هكون مصوتة ومفرجة عليك...
رواية وردتي الشائكة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ميار خالد
عمر: لأني أنا اللي خططت لكل ده!
ريم: مش فاهمة.
في تلك اللحظة، دلفت ورد إلى الغرفة بشرود، لتقاطعها بعد أن رحلت من مكتب كريم، لتركض إليها ريم سريعاً وتلقي بنفسها في أحضان أختها.
ريم: أنتي كنتي فين كل ده! قلقتيني عليكي.
ورد: كان عندي مشوار مهم، حقك عليا. المهم دلوقتي أنتي عاملة إيه، طمنيني.
ريم: أنا كويسة.. يلا نرجع بيتنا.
نظرت لها ورد بحزن ولم تقدر على الكلام من شدة إرهاقها، فاليوم كان صعباً بالنسبة لها.
ورد: نامي دلوقتي، وبكرة هنروح البيت.
ريم: وأيه لازمتها بس، ما أنا كويسة أهو.. يلا نروح، بالله عليكي زمان بليه قلقانة علينا أوي و..
ورد بتعب شديد: ريم أرجوكي، أنا مش حمل كلام تاني.. ياريت ننام دلوقتي، وبكرة هعمل اللي انتي عايزاه.
ثم نظرت إلى عمر بامتنان وقالت:
ورد: أنا بشكرك جداً على وقفتك معانا دي، وإنك مسيبتش ريم لوحدها.. لو عايز تمشي اتفضل، أنا شغلتك زيادة عن اللزوم.
عمر بتوتر: لا مفيش حاجة أكيد.. أنا فضلت عشان ريم، اا اقصد يعني عشان متبقاش لوحدها وهي في الحالة دي.
ريم ابتسمت: شكراً يا عمر.
ليبادلها عمر نفس الابتسامة، ثم غادر المكان بهدوء. رجعت ريم إلى سريرها مرة أخرى، واستلقت ورد على سرير بجوارها، وأغمضت عينيها سريعاً حتى لا تسألها ريم عن شيء، ولكن عقلها لم يتوقف عن التفكير.
قالت ورد في نفسها: يارب أنت وحدك اللي عالم باللي هيحصل الفترة اللي جايه.. أنا مش عارفة القرار اللي أخدته ده صح ولا غلط.. ما يمكن مروة دي تطلع طيبة وكريم هو اللي مش كويس.. بس ده ساعدني كتير، وباين عليه ابن حلال، غير أنه هيضمنلي حقي، ليه هيعمل كل ده لو هو نيته وحشة مثلاً.. أنا تعبت من كتر التفكير.
يارب أنا توكلت عليك، وعارفة أنك مش هتخذلني ولا تضرني.. خليك معايا يارب وعدي بكرة على خير!
في اليوم التالي..
استيقظت ورد واستوعبت أنها في المستشفى. نظرت بجانبها لتطمئن على ريم، ولكنها لم تجدها بجوارها، لتنتفض من مكانها سريعاً. نظرت حولها بخوف وتشتت، واستدارت لتجد ريم أمامها عند باب الغرفة. فركضت نحوها سريعاً.
ورد بقلق: كده يا ريم تقلقيني عليكي!
ريم: أنا كنت بجهز نفسي بس عشان نمشي.
ورد امسكتها من يدها وسحبتها خلفها.
ريم: في إيه يا ورد؟ انتي مش عايزة تجاوبي عليا ليه؟
ورد: ..
ريم: ردي عليا يا ورد، ليه مش عايزانا نرجع بيتنا في أي..
ورد: عشان مبقاش موجود!
نظرت لها ريم بصدمة، لتكرر ورد جملتها:
ورد: مبقاش موجود يا ريم.. البيت اللي كان ساترنا عن عيون الناس مبقاش موجود.
ريم: إزاي يعني!
ورد: الزفت رجع.
ريم: إزاي يعمل كده؟ مش من حقه!
ورد: لا، من حقه يا ريم.
ريم بخوف: وهنعمل إيه دلوقتي؟ هنرجع إسكندرية تاني!
ورد: مستحيل أرجع هناك تاني.. وهنرجع لمين!
ريم: بسملة فين؟
ورد: سيباها عند عم محروس لحد ما اللي هعمله يتم!
ريم: اللي هتعمليه؟ ليه، انتي هتعملي إيه!
ورد ابتسمت بحزن:
ورد: أنا مش وعدتكم إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشانكم.. وأنا عمري ما أقبل أنكم تتبهدلوا في الشارع.
ريم: ورد.. قوليلي هتعملي إيه!
ورد: صدقيني هقولك، لأنك لازم تعرفي كل حاجة، بس..
وهنا صدع هاتفها رنيناً برقم كريم، لترد عليه.
كريم: صباح الخير.
ورد: صباح النور.. أنت فين؟
كريم: أنا قدام المستشفى، بس محبتش أطلعلك بحيث تكونوا براحتكم.
ورد: تمام.. شوية وهكون قدامك.
ثم أنهت معه المكالمة، لتقول لها ريم بعصبية:
ريم: أنتي رايحة فين وسايباني كده!
ورد مسحت على شعرها وقالت:
ورد: ساعة واحدة وهنتقابل تاني.. خلي بالك من نفسك.
ورحلت سريعاً قبل أن تقول أي جملة أخرى. جلست ريم على سريرها بقلق وحزن، حتى تذكرت شيئاً ما، فنهضت من مكانها سريعاً، ولكن في لحظة اختل توازنها وانعدمت الرؤية قليلاً. وقبل أن تسقط، التقطها هو.
الشخص: خلي بالك!
نظرت ريم لذلك الشخص، لتجده أيمن زميلها في العمل.
ريم: أيمن؟
أيمن: حمد الله على السلامة.
ريم: أنت عرفت منين إني هنا؟
أيمن: سألت.. واللي يسأل ميتوهش.
ريم: شكراً.
قالت تلك الجملة، ثم ابتعدت عنه قليلاً، ولكن
أنهى هو بُعدها هذا وقال بحجة مساعدتها:
أيمن: أنتي ليه قومتي من مكانك؟ شكلك لسه تعبانة. تعالي ارتاحي.
ريم: شكراً يا أيمن، بس أبعد عني لو سمحت.
ابتعد أيمن عنها قليلاً، لتجلس هي مكانها بتوتر.
ريم: مكنش ليه لزوم تعبك ده.
أيمن: يا ريت كل التعب يكون جميل زيك كده.
ريم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت بتحفظ: شكراً.
أيمن: شكراً على إيه بس.. انتي متعرفيش غلاوتك عندي.
وهنا تجرأ ليمسك يدها، لتفزع هي في مكانها، ثم سحبت يدها سريعاً.
أيمن: في إيه؟
ريم: هو إيه اللي في إيه.. انت عارف إني مش بحب كده. ياريت تلزم حدودك معايا.
أيمن صمت للحظة ثم قال: هو أنتي عايزة تقنعيني إنك كل ده مش حاسة بي؟
ريم: مش حاسة بيك إزاي؟
أيمن: مش حاسة بحبي ليكي.. ده بقى واضح جداً في عيني حتى.
ريم: أيمن، أنا مقدرة مشاعرك دي، بس أنا مش ببادلك نفس المشاعر.
أيمن: حاولي.. صدقيني لما تعرفيني أكتر هتحبيني.
ريم: بس الحب مش بالعافية!
أيمن: ومين قالك إنه بالعافية.. أنا مش مستعجل خالص. قولي أنتي "آه" بس، واحنا نبدأ نتعرف على بعض بهدوء وببطء من غير أي استعجال.
ثم أمسك يدها مرة أخرى وقال:
أيمن: ولا أنتي شايفة إيه؟
ريم أحست بقبضة في قلبها وعدم ارتياح، لتسحب يدها سريعاً، ثم قالت بحدة:
ريم: أنا بقول إنك تطلع بره.
في لحظة تغيرت نظرات أيمن وقال بعصبية:
أيمن: أنا نفسي أعرف انتي شايفة نفسك على إيه! مش كفاية إن بصتلك أساساً.. عمالة تتقلي وتهربي.. جيتلك دغري مش نافع، وغيره مش نافع، أعملك إيه!
ريم بنبرة حادة: بعد الكلام اللي قولته ده، أنا هحترمك بس عشان تربيتي وأخلاقي.. لولا كده كان زماني مسحت بكرامتك الأرض. بس معلش.. أطلع بره.
بعد تلك الجملة، خرج أيمن من الغرفة وأغلق الباب بقوة، ليصدع صوته في الغرفة وتفزع ريم. تنهدت هي بضيق وأمسكت رأسها بين يديها، ثم قالت بصوت مسموع:
ريم: مش وقتك خالص، أنا ناقصة.
وهنا أحست بباب الغرفة يفتح مرة أخرى، لتقول بتعبير:
ريم: أنا مش قولت أطلع بره!
لكن الطارق هذه المرة كان عمر وبيده باقة من الورد.
عمر: أطلع بره؟
ريم: لا، مكنش قصدي عليك.
عمر: أيمن مش كده؟
ريم: عرفت منين؟
عمر: شوفته وهو خارج من عندك متعصّب.
تنهدت ريم بضيق، ليدخل هو إلى الغرفة، ثم جلس أمامها بتوتر.
عمر بتوتر: أنا جيت النهاردة بس عشان كريم قالي أجي، مش عشان حاجة تانية يعني.. كرهنا لبعض هيرجع بمجرد ما نخرج من المستشفى دي.
ريم: والورد اللي في إيدك ده برضه من ضمن الأوامر؟
عمر: آه، من ضمن الأوامر.. عندك مانع؟
ريم ابتسمت: لا خالص.
ثم صمتت للحظات وقالت:
ريم: أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب كل اللي بيحصل حواليا.. وإزاي ورد تعرف قريبك ده.
عمر: كريم مش قريبي بس.. هو يبقي جوز أختي كمان.
ريم: ولله؟ فعلاً الدنيا صغيرة جداً.
صمت عمر للحظات، ثم قال بتردد:
عمر: هو أيمن خرج من عندك متعصّب ليه؟
ريم: بني آدم متخلف.
عمر: عملك حاجة؟
ريم: ميستاهلش بجد إني أتكلم عليه.. كل اللي أقدر أقوله إني بتمنى إني متعاملش معاه تاني.
صمت عمر وخيم الصمت على المكان، لتقطع ريم هذا الصمت.
ريم: ممكن أسألك سؤال؟
عمر: قولي.
ريم: انت ليه متخرجتش لحد دلوقتي؟ إيه سبب تأخرك كل السنين دي؟
عمر بمزاح: مش يمكن فضلت كل ده عشان أقابلك..
ريم خجلت للحظات من رده هذا، ولكنها حاولت الرد بثبات.
ريم: لا بجد.. حاسة إن في سبب ورا كل اللي أنت فيه ده.
عمر تنهد بضيق بسبب تذكره لتلك الفتاة، والتي بسببها كره جامعته وكل حياته، وبسبب خيانتها له لم يعد يثق بأي شيء.. حتى نفسه.. في حين أنها استمرت في حياتها وارتبطت بشخص آخر غيره.
عمر: كنت بحب بنت.. شوفتها في أول سنة ليا في الجامعة، ومن يومها حبيتها.. فضلت كتير وراها لحد ما وافقت تكلمني، ولما وافقت كنت أسعد إنسان في الدنيا.
ريم: وبعدين؟
عمر: بعد فترة ارتبطنا.. وكنا بنحب بعض جداً ومتفاهمين جداً.. أو هي كانت بتوصل لي كده. وفي السنة الأخيرة ليا، واللي عمال أعيد فيها لحد دلوقتي، زادت المشاكل بينا.. بس كنت بتغاضى عنها عشان بحبها.. لحد ما عرفت إنها بتخوني وعلى علاقة بواحد تاني.. طبعاً مصدقتش الكلام ده غير لما شوفتها بعيني، وللأسف صورتها وهي في حضنه مش عايزة تروح من بالي.. كنت بتغاضى عن كل حاجة، لكن الخيانة.
صمت عمر للحظات، ثم أكمل:
عمر: بعدها انفصلت عنها تماماً وقطعت صفحتها من حياتي، ويا دوب عدى أسبوعين وعرفت إنها اتخطبت للشخص ده.
ريم: وعشان كده بقيت مهمل في حياتك؟ بتعاقب نفسك على حاجة ملكش دعوة بيها!
عمر: مش حكاية كده.. هي كانت سببي وهدفي في الدنيا.. كنت بعمل كل حاجة عشانها عشان أوصلها.. وفي ثانية كسرتني.. أنا بس اللي عايزة أعرفه.. ليه.. ليه عملت كده؟
ريم: المفروض تحمد ربنا إنه ظهرها ليك قبل أي حاجة.
عمر: فعلاً.. الحمد لله.
في فيلا صابر الرفاعي..
دخل كريم إلى بيته، وما إن دخل حتى اتجهت له مروة بعصبية.
مروة: ممكن أفهم أنت فين من امبارح!
لم يرد عليها كريم، لتكرر سؤالها:
مروة: بقولك كنت فين من امبارح وإيه لبسك ده؟
صاح كريم: ادخلي يا ورد!
دخلت ورد بخطوات ثابتة إلى البيت، ولكن بداخلها رهبة كبيرة جداً. ليتجه هو إليها ويمسك يدها، ثم تقدم بها حتى وقفوا أمام مروة.
مروة نظرت لها بتكبر وقالت:
مروة: مين دي؟
كريم: دي مراتي!
يا ترى إيه رد فعل مروة على اللي كريم عمله؟ طبعاً كلنا عارفين.
رواية وردتي الشائكة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميار خالد
كريم: دي مراتي!
مروة بعصبية: نعم!! مراتك إزاي يعني؟
كريم: زي ما سمعتي.. دي ورد مراتي وست البيت الجديدة.
مروة اتجهت لها بكبرياء وتعالي وقالت: طيب على الأقل كنت استنضفت شوية.. مكنتش أعرف إن ذوقك بلدي ورخيص أوي كده.
ورد بادلتها نفس النظرات وقالت بسخرية: عندك حق.. أول ما شفتك قولت كده.
مروة رفعت يدها لتصفعها على وجهها، ولكن ورد أمسكت يدها سريعًا وقالت لها:
ورد: لا بقولك إيه.. عايزين نعيش لطفاء كده مع بعض وبلاش تزعليني منك.. زعلي وحش أوي، خلي بالك.
مروة بصوت عالي: كريم.. خرج المناظر دي من بيتي!
سحب كريم ورد لتقف خلفه وقال محدثًا مروة:
كريم: أعتقد قلت لك إنها مراتي يعني ليها الحق إنها تفضل هنا زيها زيكم.
مروة بعصبية: متقولش زيها زيك!! أنت بتقارني أنا بالزبالة دي!
كريم صاح بها: مروة!! ركزي أنتِ بتقولي إيه أحسن لك.. ولو مش عاجبك قدامك الباب محدش هيمسك فيكِ!
مروة: هي دي الحكاية بقى.. وأنت فاكر لما تجيب لي واحدة من الشارع وتقولي زيها زيك كده أنا هضايق وهسيبك وأسيب البيت مثلاً.
نظرت لها ورد بنظرة حادة بعد كلمة "واحدة من الشارع". ثم تحركت مروة من مكانها واقتربت من كريم وقالت:
مروة: بس واضح كده إنك متعرفش أنا مين.. واللعبة اللي أنت بدأتها.. أنا اللي هحدد نهايتها! وخليك فاكر إني مش هعدي اللي حصل ده على خير وهندمك عليه أوي!
كريم بادلها نفس النظرات:
كريم: اللي عندك اعمليه.. وخليكي فاكرة إنك أنتِ اللي وصلتينى لكده!
نظرت مروة إلى ورد بعيون يخرج منها النار لتقول ورد بدلال:
ورد: ممكن توريني الأوضة بتاعتي.. عايزة أريح شوية.
كريم: أكيد طبعًا.. ده بيتك من النهاردة مش عايزك تتصرفي كأنك غريبة خالص.
ورد ضحكت بدلال وصعدت معه إلى غرفتها تحت أنظار مروة الثاقبة!
وعندما وصلت ورد إلى غرفتها تنفست براحة وأخيرًا.
كريم: دي أوضتك يا ورد.. عايزك تتصرفي فيها براحتك لأني كده كده مش هكون موجود فيها كتير غير وقت النوم وبس.. تواجدى معاكى هيكون عشان مروة مش أكتر.
ورد: أتصدق بالله.
كريم: لا إله إلا الله.
ورد: أنا كنت بقول إنك كداب ووافقت عشان مفيش قدامي حل تاني.. لكن بعد ما شفت الحرباية مراتك دي صعبت عليا.
كريم ضحك: حرباية!
ورد: ولله كان هاين عليا أجيبها من شعرها بس هديت نفسي.
كريم: تفتكري الخطة اللي في دماغي هتنجح؟
ورد: بعون الله يا بيه هتنجح ومتقلقش أنا معاك ومش هسيبك غير وانت تخلص منها.. عارف أنا لو كنت جيت ولقيتها غلبانة ومظلومة كنت فرجت عليك الدنيا.
كريم: للدرجادي مش بتثقي فيا؟
ورد: مش حكاية ثقة بس أنا يا بيه اتعودت إني مصدقش حاجة غير لما أشوفها قدامي.
كريم: وصدقتيني دلوقتي؟
أومأت ورد برأسها ليقول كريم مغيراً الموضوع:
كريم: ماشي يا ستي.. حالياً أنا هتصل بعمر يجيب ريم وأختك الصغيرة عشان يقعدوا في البيت الخارجي زي ما قلت لكوا.
التفت كريم ليخرج، ولكن ورد أوقفته.
ورد: كريم بيه.
كريم نظر لها لتكمل:
ورد: معلش يعني هو مش عمر ده يبقى أخو مراتك؟
كريم فهم قصدها ليقول:
كريم: أيوة.. بس عمر مش أخو مراتي وبس.. عمر أخويا ويتمنى يشوفني مبسوط.. وهو عارف إن تعاستي كلها بسبب مروة.. أنا حكيت له كل حاجة وهو وافقني في اللي هعمله.
ورد: بس دي أخته!
كريم: بالاسم بس.. رغم إنهم أخوات بس بُعاد عن بعض جدًا.. عمر مش بيكره حد قدها مع إنها أخته زي ما بتقولي.
ورد: أنا مش عارفة إزاي هو أخوها فعلًا.. ده شكله طيب جدًا غيرها عينيها بتطلع نار.
كريم ضحك بسبب كلامها ثم قال:
كريم: قبل ما أنسى.. في شخص مهم لازم أعرفك عليه بعد ما أكلم عمر.. استنيني.
أومأت ورد برأسها ليخرج هو من الغرفة واتجه إلى مكان هادئ نوعًا ما ثم اتصل بعمر ليرد عليه.
كريم: عمر.. جيب ريم وأختها وتعالى على الفيلا دلوقتي.
عمر: كل حاجة تمت؟
كريم: أيوة.
عمر: ورد فعل مروة كان إيه؟
كريم: اللي كنا متوقعينه.. للأسف أنا عارف إنها مش هتسكت بس مفيش حل قدامي غير ده.
عمر: هي ممكن تأذيها؟
كريم: أنا أكيد مش هسمح بكده.. ورد في حمايتي مش كفاية إنها وافقت تساعدني.. المهم أنت لما تقرب من البيت اتصل بيا.
عمر: ماشي يا كريم.
كريم قبل أن يغلق الخط قال:
كريم: عمر.. لو حسيت للحظة إن اللي بعمله غلط قول لي.
عمر: لا يا كريم أنت صح.. مش عشان أنا أخوها يبقى هقف في صفها.. عشان أنا أخوها فـ أنا أكتر واحد عارف قرفها وكل الكره والسواد اللي جواها.
كريم ابتسم ثم أنهى معه المكالمة والتفت عمر إلى ريم.
عمر: لازم نتحرك دلوقتي.
ريم بتعجب: نتحرك؟؟ أنا مستنية ورد.
عمر: ما أنا اللي هوصلك عند ورد.. نروح نجيب أختك الصغيرة الأول بس.
ريم: أنا مش فاهمة أي حاجة وأنت إيه علاقتك بكل ده.
عمر: علاقتي يا ستي إننا بقينا قرايب.
ريم: نعم!!
عند ورد..
انتبهت ورد إلى الغرفة ونظرت لها بإعجاب واضح ودققت في تفاصيلها ثم اتجهت إلى فراشها لتجلس عليه براحة.
ورد تحدثت نفسها بصوت مسموع:
ورد: معقول يا بت يا ورد الدنيا ضحكتلك من تاني ولا لسه في مصايب مستخبية.
وهنا فُتح باب الغرفة وظنت ورد أنه كريم، فنهضت من مكانها.
ورد: كريم ب..
ولكنها تفاجأت حين وجدت مروة أمامها عاقدة يدها أمام صدرها.
ورد: خير؟
مروة اقتربت منها وكانت تنظر لها بكره وحقد، كادت نظراتها أن تقتلها.
مروة: بقولك إيه يا بت انتي.. تاخدي كام وتمشي من هنا.
ورد: نعم؟ مش فاهمة.
مروة: بلاش تعمليهم عليا ها.. لو كريم مفهمك إنك بحركاتك وردودك دي هتعرفي تخرجيني من البيت ده يبقي غلطان أوي.. أنا زي المرض.. لما بيدخل في الجسم مش بيسيبه.. وكريم بقى مريض بيا.. فـ أنا بقول تفكري صح وتاخدي قرشين حلوين كده وتغوري من وشي.
ورد: خلصتي؟ اطلعي بره أوضتي بقى عشان عايزة أرتاح.
مروة بحقد: المرة دي أنا اتكلمت معاكي بالذوق.. لكن المرة الجاية مش هتكلم.. أنا هعمل!
ورد: أنتِ بتهدديني؟
مروة: اعتبريها زي ما أنتِ عايزة.. بس لو فاكرة إنك تقدري تقفي في وشي تبقي غلطانة!
ورد نظرت لها بثبات وقالت:
ورد: أنتِ اللي تبقي غلطانة لو فاكرة إن كل اللي قولتي ده هيخوفني.
مروة نظرت لها بتعالي ثم قالت:
مروة: حلو.. أهو لقيت حاجة أتسلّى بيها شوية.. بس يا خسارة أنا عارفة إنك يومين ومش هتقدري تتحملي غضبي.
ورد ضحكت باستهزاء وقالت:
ورد: طيب ابقي خدي الباب في إيدك بالله عليكِ.
ثم استدارت لتتحاشى نظرات مروة التي كادت أن تحرقها لتخرج هي من الغرفة بعصبية كبيرة!
في المستشفى..
ريم: نعم!! قرايب إزاي يعني.
عمر: لما نوصل هتفهمي كل حاجة..
ثم امسكها من يدها وخرج بها من المستشفى واتجه بها إلى منطقتها ليأخذوا بسملة من بيت عم محروس الذي قلق عليهم بشدة، وبعد أن نزلت ريم وبسملة من بيته قالت بسملة:
بسملة: أنا زعلانة منكم أوي.. محدش فيكم يكلمني تاني.
ريم: ليه كده يا بسملة؟
بسملة: كده تسبوني لوحدي كل ده.. ده أنتم حتى متصلتوش بعم محروس عشان تطمنوا عليا.. أنا افتكرت إنكم سبتوني ومشيتوا وإني مش هشوفكم تاني.
ريم: وهو إحنا نقدر نسيبك برضه؟
بسملة: أومال روحتوا فين.. حتى ورد وعدتني ومجاتش.
ريم نزلت إلى قامتها وقالت:
ريم: أنا آسفة جدًا.. بس صدقيني كان غصب عننا.. أنا كنت تعبانة وفي المستشفى وورد كانت بتحاول تدور على بيت تاني عشان نعيش فيه بدل ما نفضل في الشارع.
بسملة: إيه!! كل ده حصل وأنا معرفش حاجة.. وإحنا هنروح فين دلوقتي؟
ريم: ولله ما أعرف.. بس إحنا هنروح عند ورد.
بسملة: وهي ورد فين؟
وهنا جاء عمر ليقاطع كلامهم.
عمر: يلا ولا إيه؟
بسملة نظرت له بتعجب:
بسملة: أنت مين يا أخ انت؟
عمر: هي دي أختك الصغيرة صح.
بسملة: أنا بكلمك هنا ركز معايا أنا.
ريم: بلهي بس عيب كده.
بسملة: أنت مبتردش عليا ليه.. أوعي يا ريم أحسن يكون عايز يخطفنا.
عمر ابتسم ونظر إلى ريم وقال:
عمر: ولله نفسِك.
ريم خجلت نوعًا ما وقالت:
ريم: نعم؟ قصدك إيه يعني.
عمر ابتسم وقال:
عمر: ولا حاجة.. يلا نمشي.
أجابت ريم برأسها ثم استقلوا السيارة جميعًا واتجه بهم إلى فيلا كريم.
_________________________________
أنهى كريم ما كان يفعله واتجه إلى غرفة ورد ليجد مروة خارجة منها بعصبية كبيرة فدلف إليها ليجد ورد أمامه وتعطيه ظهرها.
كريم: مروة كانت عندك؟
ورد التفتت له وقالت:
ورد: آه.. جت تعرض عليا قرشين وأمشي من هنا.
كريم نظر لها بغموض، ففهمت هي نظراته فقالت:
ورد: أكيد موافقتش يعني.. هو لعب عيال.. بس لعلمك مروة دي فاهمة كل حاجة وعارفة خطتك.. وده غلط لأنها هتعرف إزاي تتعامل معاك.
كريم: مروة ذكية جدًا وكنت متأكد إنها هتفهم كل حاجة.
ورد: ومادام ما أنت متأكد كده.. عملت كل ده ليه؟
كريم تنهد بضيق وقال:
كريم: الغرقان بيتمسك بقشايه.. أنا كل اللي يهمني إنها تبعد عن حياتي بأي طريقة.
ورد: وإحنا هنعمل إيه دلوقتي؟
كريم: ورد.. كل حاجة هتمشي زي ما اتفقنا وأنا فاهم مروة كويس حتى لو عارفة كل حاجة مش هتقدر تستحمل وجودك جمبي ومعاها في نفس البيت.. وهتوصل لمرحلة الانفجار وده بالظبط اللي أنا عايزه منها.
ورد: أنا معاك للآخر.
كريم ابتسم لها وقال:
كريم: ولله أنا مش عارف أنتِ ظهرتي في حياتي إزاي وإمتي.. بس كل ما أبصلك بحس براحة وأمان وإن كل حاجة هتتصلح.
ورد خجلت من كلامه قليلاً وحاولت تغيير الموضوع:
ورد: عيب عليك يا بيه.. أنت معاك ورد.
كريم: ما بلاش بيه دي بقى.
ورد: سيبك من الكلام ده دلوقتي.. قبل ما تخرج قولت لي إنك عايز تعرفني على شخص مهم.. مين ده؟
كريم: تعالَ.
أخذها كريم من يدها وخرج بها من الغرفة ثم اتجه بها إلى غرفة أبيه ودلف إليها ليجده جالسًا على كرسيه المتحرك في شرفته، فاتجهوا إليه.
كريم: ده والدي.. صابر الرفاعي.
وانحنى إليه لينظر والده إلى ورد بتساؤل، ثم عاد بنظره إلى كريم فقال.
كريم: أكيد مستغرب مين البنت دي صح.
نظر له صابر بانتباه ليفهمه كريم.
كريم: دي ورد.. مراتي! وقبل ما تستغرب أنا قررت أتجوز تاني من فترة وعارف إنك هتفرح لي لأنك أكتر واحد عارف حياتي مع مروة عاملة إزاي.
نظر له صابر بفرحة نوعًا ما، ولكن شعوره بالخوف على كريم قد زاد بعد تلك الحركة، ولكن لم يستطع منع نفسه من الفرحة بأبنه.. ظهرت بعض الدموع في عينيه، وهنا اقتربت منه ورد وجثت على ركبتيها لتنظر له بتأثر، وبادله هو بنظرات طيبة.
ورد: إزيك يا عم صابر.. كان نفسي نتعرف في ظروف أحسن من كده بس أنت شد حيلك كده وكله هيبقي تمام.
وفي تلك اللحظة دلفت فتحية إلى الغرفة وقالت لكريم عندما رأته.
فتحيّة: الف ألف مبروك يا كريم بيه.. فرحت لك ولله.. معرفتش أبارك لك ومدام مروة واقفة أنت عارف يعني.
كريم: الله يبارك فيكي يا فتحية.. عايزك تاخدي بالك من ورد وأنا مش موجود.
فتحيّة: في عيوني يا بيه.
كريم: معلش أنا تقلت عليكي عارف.
فتحيّة: عيب متقولش كده.. ده لولاك كان زماني متبهدلة في الشوارع مع عيالي.. معلش استأذنك بس ده معاد الدوا بتاع صابر بيه.
كريم: اتفضل.
نظرت له ورد بإعجاب نوعًا ما وأحبت طريقة تعامله مع الناس، نظر لها كريم لتحول نظراتها بعيدًا عنه بتوتر، وفي تلك اللحظة صدع هاتفه رنينًا برقم عمر ليقول.
كريم: عمر وصل ومعاه أخواتك.. يلا.
ورد نظرت له بانتباه وخوف نوعًا ما وفكرت في رد فعل أختيها على ما ستقوله لهم وخصوصًا ريم! ثم خرجوا سوياً من الغرفة واتجهوا إلى الباب الخارجي للفيلا لاستقبال ريم وبسملة!
_________________________________
دَلفت مروة إلى غرفتها بعصبية وكسرت كل ما يقابل يدها بغضب عارم، وبعد فترة من التكسير جلست على سريرها لتلتقط أنفاسها، ثم نهضت مرة أخرى وأخذت هاتفها واتصلت بوالدتها لترد عليها.
سحر: حبيبة ماما وحشا.
مروة: في مصيبة!
سحر: في إيه؟
مروة: أنتِ السبب!! ياما قولت لك إنه يعرف واحدة عليا وسيبيني أتصرف لكن أنتِ كنتي بتهديني وتخرجي الفكرة من دماغي لحد ما اللي خايفة منه حصل!
سحر: هو إيه ده اللي حصل!
مروة: كريم اتجوز عليا.
سحر بفزع: إيه!! اتجوز عليكي إزاي يعني؟
مروة: هو إيه اللي اتجوز عليا إزاي.. اتجوز زي الناس عادي.. جايب لي واحدة بيئة ويقول لي لو مش عاجبك عندك الباب.. ولله العظيم لأقتلها!
سحر: اهدي بس مش بالطريقة دي.. لازم نفكر بالعقل.
مروة: مفيش عقل تاني.. مشيت ورا كلامك مرة وأديني خسرت في الآخر.. المرة دي مش هسمع غير كلام نفسي وبس.
سحر: وهتعملي إيه.. ما خلاص اتجوزها.
مروة بجنون: ولله ما هسكت.. هقتلها ولو فكر يتجوز تالت هقتلها برضه.. مفيش حد هياخد كريم مني ولا حتى يشاركني فيه.
سحر: لا انتي حالتك صعبة ومينفعش معاكي كلام فون.. أنا جايلك حالًا.
مروة: لا.. مش عايزة أشوف حد.. سبيني في المصيبة اللي أنا فيها دلوقتي.. لازم أبعد البنت دي عن حياته قبل ما الكارثة الأكبر تحصل!
سحر: وإيه الكارثة دي؟
مروة: إنه يحبها!
يا ترى إيه رد فعل ريم لما تعرف اللي أختها عملته؟
مروة هتتصرف إزاي؟
رواية وردتي الشائكة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميار خالد
وقفت ورد بجانب كريم بتوتر أمام بيته وانتظروا وصول سيارة عمر. لاحظ كريم توترها فحاول أن يهدئها قليلاً، فأمسك يدها وقال:
كريم: متقلقيش، كل حاجة هتبقى كويسة.
ابتسمت له ورد بتوتر نوعًا ما، ثم سحبت يدها وقالت:
ورد: أنت فاكر إني متوترة ولا إيه؟ لالا، أنا بس عشان مجهدة شوية.
كريم: مش عيب لو بينتي توترك ده، وحقك. أنا عارف إن أخواتك غاليين جداً عليكي، وأكيد قلقانة من رد فعلهم.
ورد: ربنا هيسترها يا كريم بيه، متقلقش.
كريم: تاني هتقوليلي بيه دي؟ ده أنتي قانونيًا بقيتي مدام كريم صابر الرفاعي حتى.
ورد: ومالها كلمة بيه يعني؟ بحاول أديك قيمتك.
كريم: وهو الكلام برضه اللي هيديني قيمتي؟ على كده بقى المفروض أنا أقولك يا ورد هانم.
ورد ابتسمت بحزن وقالت:
ورد: يا بيه، العين متعلاش عن الحاجب. ركز كده أنت فين وأنا فين. وأهو كلها كام شهر وربنا يكرم، ومهمتي هنا تخلص وأرجع لحياتي.
نظر لها كريم بتمعن، وجاء ليرد عليها، ولكن سيارة عمر وصلت أخيرًا واقتربت منهم قليلاً لتقف مكانها. نزل منها عمر وكذلك ريم وبسملة، وظلوا ينظرون حولهم بتعجب ودهشة كبيرة.
تتجه إليهم ورد وبجانبها كريم. ما أن اقتربت منهم حتى ركضت بسملة إليها لتلقي نفسها في أحضانها.
بسملة بدموع: وحشتيني أوي.
ورد: أنتي أكتر. صدقيني أكتر حاجة صعبة في الدنيا هي بعدك عني، بس والله كان غصب عني، أنا آسفة.
بسملة: بالله عليكي ما تسيبيني تاني، أوعديني أنك تفضلي جنبي.
أبعدتها عنها ورد قليلاً وقالت:
ورد: أوعدك. والله ما هبعد عنك تاني يا بليه، حلو كده؟
مسحت بسملة دموعها بطريقة طفولية. هنا انتبهت لوجود كريم لتتسع عيونها بدهشة كبيرة وقالت بصوت عالٍ:
بسملة: عمو بتاع الحاجة الحلوة!!
ضحك كريم: أنتي تاني!
بسملة: أنتي تعرفيه منين يا ورد؟
ورد: أنا اللي المفروض أسأل السؤال ده.
بسملة: ده عمو اللي شوفته عند عم محروس وأداني شوكولاتة مش من هنا طعمها حلو أوي.
نظرت له ورد بتعجب ليقول هو:
كريم: مرة كنت بزور عم محروس وشوفتها هناك. واضح إن لقانا مكنش صدفة، ده القدر صمم يجمعنا.
ابتسمت ورد. هنا اتجهت إليها ريم لتقول بحدة:
ريم: ممكن أتكلم مع أختي على انفراد.
ثم سحبتها من بينهم وبعدت عنهم قليلاً.
ريم: ممكن تفهميني إيه اللي بيحصل هنا؟ وأنتي بتعملي إيه في بيت الراجل ده؟ ده متجوز يا ورد.
ورد: أنا عايزاكي تهدي وأنا هفهمك كل حاجة.
ريم بعصبية: أنتي بقالك يومين بتقوليلي نفس الكلام، وفي الآخر ولا بتفهمني حاجة. وكده مينفع...
ورد قالت سريعا: أنا اتجوزت كريم!
ريم: نعم؟ مش فاهمة.
ورد: أنا وكريم اتجوزنا النهاردة الصبح، وأنا بقيت الزوجة التانية في البيت ده!
نظرت لها ريم بصدمة كبيرة وقالت:
ريم: أكيد أنتي بتهزري معايا، قولي إنك بتهزري!
ورد: وهو الكلام ده فيه هزار؟
ريم: ليه عملتي كده؟ ليه قبلتي بكده؟ وإزاي هو رضي يتجوزك وهو ميعرفكيش أصلاً؟
ورد: مكنش قدامي حل تاني. وهو يعرفني من فترة كويسة وساعدني كذا مرة.
ريم: اسمه كان بيعطف عليكي يا ورد، مش كل واحد بيساعد واحدة يروح يتجوزها.
ورد صاحت بها: ريم!
ريم: ليه دايما بتضحي عشاننا؟ ليه؟ يا ستي أنا كنت مستعدة اشتغل شغلانة تانية مع الجامعة وأكفيكم ومنحتاجش حد. ليه كده يا ورد؟
ورد: أنا معملتش حاجة غلط. أنا اتجوزت واحد كويس وابن ناس وهيراعيني ويهتم بيكم، وده أهم حاجة عندي.
ريم: ورد، أنتي مستوعبة أنتي بتقولي إيه؟ أنتي مش شايفة الفيلا بتاعته عاملة إزاي؟ طيب أنتي اتجوزتيه عشاننا؟ هو اتجوزك ليه؟ اقنعيني.
توترت ورد للحظات وجاءت لترد عليها، ولكن جاء صوت كريم من ورائها.
كريم: اتجوزتها عشان هي بنت جدعة، ودلوقتي صعب أوي ألاقي بنت زيها.
قال تلك الجملة واقترب منهم قليلاً ثم أكمل:
كريم: أولاً، أنا آسف جداً إني اتدخلت في كلامكم، بس لازم أوضحلك حاجة يا ريم. أنا متجوز آه، بس عمري ما كنت راضي عن جوازتي دي، زي ما تقولي اتجوزت بس عشان أرضي أهلي. ولما شفت ورد عرفت قد إيه هي نادرة جداً، ومش كل يوم هقابل بنت زيها. يمكن مقابلش زيها طول عمري. لو أنا فلوسي ومركزي في نظرك رافعين من قيمتي، والحمد لله لأن كل ده مجاش في يوم وليلة، لكن متحسيش إن ورد قليلة أو حاجة. ورد قيمتها الحقيقية فيها هي وفي أخلاقها وجدعنتها وخوفها وحبها ليكم.
نظرت له ريم بتركيز.
ريم: ماشي، أنا محترمة كل ده، بس برضو مش مقتنعة بكل اللي بيحصل حواليا. وإشمعنى دلوقتي بالذات أنت ظهرت، وورد اللي كانت مش بتفكر في الموضوع قررت فجأة إنها تتجوزك؟
كريم: الظروف هي اللي وصلتنا لكده. ولا أنا كنت متخيل إني ممكن اتجوز مرة تانية بعد الكابوس اللي عايش فيه، لحد ما ورد ظهرت في حياتي.
ريم حدثت ورد: وأشمعنى دلوقتي؟ وليه مقولتليش قرارك ده قبل ما تعمليه؟
ورد: زي ما كريم قالك، الظروف هي اللي وصلتنا لكده.
ثم نظرت إلى كريم للحظات، لتقول ريم:
ريم: ورد ردي عليا، هو بجد أنتي اتجوزتي بإرادتك؟
ورد: وهو أنتي تعرفي عني إن ممكن أعمل حاجة غصب عني؟ ولا تعرفي عني إن حد يقدر يجبرني على حاجة؟
ريم: لا.
ورد: يبقى هتجوز كريم غصب عني إزاي؟ صدقيني ده أنسب حاجة في الوقت الحالي.
كريم: ريم، صدقيني مش أي حد بيحب عيلته ولا يهتم بيهم زي ورد كده. ورد كانت أهم حاجة عندها أنتم.
استوعبت ريم كل كلماته لتخجل من الكلام اللي قالته لأختها منذ قليل. فنظرت لها مرة أخرى.
ريم: أنا آسفة.
ورد: على إيه؟
ريم: آسفة وبس. أنا لو فضلت عمري كله أوفي جزء من اللي قدمتيهولي عمري ما هكفي.
ورد: متقوليش كده، ده واجب عليا لآخر عمري.
نظرت لها ريم بابتسامة جميلة والدموع تغرق عينيها، لتعانقها سريعا. نظرت ورد لكريم الواقف أمامها وهي في أحضان أختها بإمتنان وشكر، ليبتسم هو أيضاً.
بسملة: تاني بتديها حبة الحب بتوعها وأنا لا؟
ثم ركضت نحوهم سريعا لتعانق الاثنين، وضحكوا سويا عليها. بعد تلك اللحظة الجميلة ابتعدت ريم عن أختها لتقول:
ريم: يعني بما إنك اتجوزتي كده هتبعدي عننا؟
ورد: مش أوي.
ريم: يعني إيه؟
كريم: يعني أنتي وبسملة هتقعدوا في البيت بتاع الفيلا. هي شقة جميلة وواسعة وفي الجنينة هترتاحوا جداً فيها، وهيبقى بينك وبين ورد خطوات بس.
ورد: بالظبط كده.
ريم: بس أنا كده هتقل عليكم.
كريم: دي أقل حاجة أقدر أقدمها ليكم. ولله لو عليا كنت عايز أخليكم في شقة تانية أحسن، بس ورد صممت إنكم تفضلوا جنبها.
صمتت ريم بإحراج، ليقول كريم:
كريم: عمر، بعد إذنك خد ريم وبسملة لبيتهم الجديد.
عمر: أكيد.
وتحركوا بالفعل وسارت ريم بجانبه ليقول هو بابتسامة:
عمر: مش قولتلك بقينا قرايب؟
ريم: آه، بقيت أخت ضرة أختك.
عمر: بنسبالي أنتي أخت مرات أخويا.
ريم: أنت غريب! إزاي مش زعلان عشان أختك؟
عمر: صدقيني لما تعرفيها مش هتزعلي عليها خالص.
نظرت ريم إلى بسملة لتجدها فاتحة فمها بانبهار لما تراه حولها، فضحكت ريم بخفة عليها.
عند ورد، ظلوا واقفين للحظات حتى قالت ورد:
ورد: متشكرة أوي. لولا إنك لحقتني من سؤال ريم مكنتش عارفة هقول إيه.
كريم: مفيش شكر ولا حاجة. أنا مضطر أروح الشركة بتاعتي حالياً. خلي بالك من نفسك، مش هتأخر.
أومأت ورد برأسها، ثم دخلت إلى البيت الذي سوف يقيمون فيه أخواتها لتساعدهم في ترتيب حياتهم به. وكانت هناك عيون تتابعهم من أعلى، وهي عيون مروة التي تكاد تشتعل نارًا.
تدخل إلى غرفتها بعصبية. حاولت أن تهدأ قليلاً وأن تفكر بعقلانية، ولكنها لم تستطع. وحدثت نفسها بعصبية بصوت مسموع:
مروة: أنا يتجوز عليا؟ إزاي قدر يعمل كده؟ جايبلي واحدة بيئة زي دي ويقولي زيك زيها؟ ده أكيد اتجنن. ماشي يا كريم، ولله لندمك على عملتك دي!! أنت لحد دلوقتي متعرفش جنون مروة ممكن يوصلها لحد فين!
وخرجت من غرفتها بعصبية لتصطدم بعمر أخيها، فطالعتْه بعصبية:
مروة: كنت عارف إنه هيتجوز عليا صح؟ معقول تعمل كده في أختك!
عمر بسخرية: ولله؟ أنتي لسه فاكرة إننا أخوات أساساً.
مروة: ليه هتتبرى مني ولا إيه؟ مكنتش متخيلة إنك هتقف في صفه.
عمر: ياريت كنت أقدر أتبرى منك! أنا لحد دلوقتي مش عارف إزاي أنتِ أختي. نسيتي كل اللي عملتيه في حياتي؟ انتي عمرك ما وقفتي جنبي وجاية دلوقتي عايزاني أقف جنبك وأنا عارف إنك غلطانة!
مروة: أنا عمري ما كنت ولا هكون غلطانة!
عمر: أنا فيا عقل وكبير ومدرك إيه الصح من الغلط عشان أدعمه، وأنتي عمرك ما كنتي صح يا مروة.
مروة صاحت به: لييييه؟ عملت إيه غلط أنا؟ أنا حبيته بس.
عمر: والحب مش بالعافية، وأنتي أكتر واحدة عارفة إن كريم عمره ما حبك ولا هيحبك. وبرضه مصممة تتعبي نفسك وتتعبيه معاكي.
مروة: أنت ليه مش مقتنع إني مش هقدر أعيش من غيره؟ مش هعرف ولله، عشان كده مستحيل أفرط فيه.
عمر: طيب، يبقى استحملي اللي يجرالك. عن إذنك.
نظرت له مروة وقد أدركت في هذه اللحظة أنها قد خسرت أخيها أيضاً. وقبل أن يتحرك قالت مروة بهدوء مخيف:
مروة: ماشي يا عمر، بس خليك فاكر إن أي حد هيبقى في صف كريم على اللي عمله ده، هيندم جداً. وأنت أولهم!
نظر لها عمر للحظات ثم تحرك من أمامها بدون اهتمام، ولكنه لم يعلم أنها في تلك اللحظة لم تكن تقول مجرد كلمات من العصبية، بل كانت تعني كل كلمة!
بعد ساعات.
وعندما حل المساء كانت ريم وبسملة قد تأقلموا على بيتهم الجديد، بل وأعجبهم أيضاً، وكانت ورد معهم. وعندما تأخر الوقت قليلاً رجعت إلى غرفتها مرة أخرى لتجد كريم بها.
كريم: كنتي فين؟
ورد: كنت عند ريم وبسملة.
كريم: آه، قلقت عليكي بس.
ورد ابتسمت بتوتر وبادلها كريم نفس الابتسامة، ثم قال:
كريم: أنا هنام على الكنبة. لو كان ينفع كنت سبتلك الأوضة كلها، بس عشان التمثيلية تكمل لازم نفضل في أوضة واحدة.
ورد: أيوة فاهمة. نام متخافش مش هاكلك.
رفع كريم أحد حاجبيه وقال:
كريم: ولله؟ أنا بقولك كده عشان تطمني، وأنتي اللي متخافيش.
ورد: وأنا أخاف ليه يعني؟ فكر كده تقرب مني ومتزعلش من اللي هيحصلك.
اقترب منها كريم قليلاً ورجعت هي إلى الخلف. وظل يقترب منها حتى التصقت في الحائط.
كريم: اديني قربت أهو، هتعملي إيه؟
نظرت له ورد بتوتر وخجل نوعًا ما، ولكنها حاولت أن تظهر بعض الثبات:
ورد: ااا صدقني أنا مش عايزة أزعلك، أبعد عني كده أحسنلك.
كريم: ولو مبعدتش؟
دفعتْه ورد بعيدًا عنها، ثم التقطت إحدى المزهريات سريعا لتدافع عن نفسها، ليتفاجأ كريم من رد فعلها هذا.
كريم: يخربيت جنانك! أنا بهزر معاكي.
ورد: ما أنا كمان كنت بهزر معاك، بس معلش بقى أنا هزاري تقيل شوية.
ليضحك الاثنان بعدها. ثم اتجه كريم إلى الأريكة المتواجدة بالغرفة وجهزها لينام عليها، وكذلك ورد اتجهت إلى سريرها الجديد ونامت عليه. وبالرغم من صعوبة اليوم عليها، إلا أنها لم تستطع النوم. ظلت مغمضة عينيها على أمل النوم، ولكنها لم تستطع. لم تعرف كم مرت من الساعات وهي على تلك الحالة، ولكن بعد فترة طويلة شعرت بهطول خفيف لقطرات المطر، وبعد لحظات صدى صوت برق ورعد في المكان، لتفزع بشدة. وكان كريم نائم مكانه.
أحست ورد بغصة في قلبها وتذكرت بسملة التي كانت تركض إلى أحضانها سريعا حين تسمع صوت الرعد.
ورد: أكيد بليه زمانها مرعوبة دلوقتي، هروح أطمن عليها وأرجع بسرعة.
نهضت ورد من مكانها بتوتر وبحثت عن مظلة في أرجاء الغرفة حتى وجدت واحدة، فخرجت سريعا من غرفتها وخرجت إلى الجنينة وفتحت مظلتها، ولكنها طارت منها من شدة الهواء. وفي محاولتها لالتقاطها مرة أخرى لاحظت وجود شخص ما في شرفة غرفة والد كريم. وعندما دققت أكثر اتضح أنه صابر والده والمطر يغرقه!
فزعت ورد بشدة، ثم ركضت سريعا إلى غرفته ودلفت إليها، واتجهت إلى الشرفة لتجده مبللاً بالكامل ويرتعش من شدة البرد. فحركت كرسيه وأدخلته إلى الغرفة.
ورد: مين اللي سابك برا كده! يارب ما تتعب، الجو وحش أوي.
كان صابر يرتعش بشدة. نظرت ورد حولها بتوتر واتجهت إلى دولابه، فتحته وأخذت منه بعض المناشف لتضعها عليه وحاولت أن تجففه قليلاً وبدلت له ملابسه حتى لا يمرض، وساعدته في الجلوس على سريره ووضعت عليه غطاء سميك ليعطيه بعض الدفء.
ورد: هروح أحضرلك أي شوربة سخنة عشان تدفى أكتر.
لينظر لها صابر بإمتنان وشكر، فابتسمت ورد ونهضت من مكانها. ووصلت إلى المطبخ بعد محاولات فاشلة، فالبيت كبير جداً بالنسبة لها. دلفت إليه لتجد هنا ابنة فتحية جالسة في إحدى الأركان على الأرض وبيدها كتاب تذاكر فيه. وعندما رأتها هنا نهضت من مكانها سريعا وأخفت الكتاب خلفها.
ورد: مالك؟ قومتي ليه؟ كملي مذاكرتك.
هنا: أصل مروة هانم لما بتشوفني بذاكر بتزعقلي، عشان كده خوفت تكوني زيها.
ورد: مش من حقها تزعقلك أصلاً، ده مستقبلك وأنتي اللي أدرى بيه. ومتجلشيش على الأرض ضهرك يوجعك. في ترابيزة أهي ارتاحي عليها.
نظرت لها هنا بتعجب نوعاً ما، لضحك ورد:
ورد: مالك في إيه؟
هنا: أنتي طيبة أوي. مش محتاجة حاجة أعملهالك طيب؟
ورد: لا، اقعدي ذاكري أنتي. أنا بحضر شوية شوربة لعمي صابر بس.
و هنا ضربت هنا رأسها بصدمة وقالت:
هنا: صابر بيه!! ده أنا نسيته في البلكونة، كنت المفروض أدخله من بدري.
ورد: بعد إيه بقى؟ ده أخد المطرة كلها عليه.
قالت هنا بخوف وتوتر شديد:
هنا: ينهار أزرق عليا. ده كريم بيه هيبهدلني ولله. أنا نسيت أصل أمي راحت تطمن على خالتي عشان تعبانة وهتبات عندها للصبح، وقالتلي اهتم بيه وأنا اتلهيت في مذاكرتي. أعمل إيه أنا دلوقتي؟
ورد: اهدي. المهم إني لحقته قبل ما يتعب. ويا ستي مش هقول لحد إنك السبب. أهم حاجة تذاكري بس، ولما ماما ترجع خليها تيجي تكلمني.
نظرت لها هنا بخوف، لتقول ورد:
ورد: لما ترجع ماما خليها تيجي تكلمني.
هنا: ماشي.
ثم أخذت الحساء وخرجت من المطبخ واتجهت إلى غرفة صابر وأطعمته الحساء ليطمئن هو. وبعد لحظات غط في نوم عميق. ولاحظت ورد هدوء المطر قليلاً، لتغفو هي على إحدى المقاعد بالغرفة بجانبه. وبعد فترة قلقت لتصحو من نومها. ونظرت إلى صابر لتتفحصه، ولكنها عندما وضعت يدها على وجهه فزعت بشدة بسبب ارتفاع درجة حرارته! فذهبت سريعا وحضرت له وعاء من الماء البارد وبه قطعتين قماش ووضعت إحداهما على رأسه وظلت هكذا طوال الليل حتى غفت بجانبه.
في الصباح.
استيقظ كريم من نومه ونهض من مكانه ونظر حوله، ولكن لم يجد ورد في الغرفة، فتوقع أنها قد ذهبت لتطمئن على أختيها. وكعادته كل يوم أخذ مش سريع وارتدى ملابسه وذهب ليطمئن على والده. ولكن عندما دلف إلى الغرفة صُدِم بشدة حين وجد ورد جالسة أمام أبيه على إحدى المقاعد وبيدها قطعة القماش والقطعة الأخرى على رأس أبيه!
رواية وردتي الشائكة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميار خالد
عندما دلف إلى الغرفة، صُدِم بشدة حين وجد ورد جالسة أمام أبيه على إحدى المقاعد، وبيدها قطعة القماش والقطعة الأخرى على رأس أبيه.
دخل إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه، وظل واقفًا مكانه للحظات ليتابع ما سيحدث.
تململت ورد مكانها بتعب وفتحت عينيها لتعتدل سريًا، ثم وضعت يدها على رأس صابر لتجد حرارته قد انخفضت وأخيرًا رجعت لحالته الطبيعية.
ورد: الحمد لله.
ونهضت من مكانها بهدوء وأخذت وعاء الماء من جانبه.
اتجه كريم لها بهدوء وجاء ليتكلم، ولكن ورد التفتت سريعًا لتشهق بفزع عندما رأته وأفلتت الوعاء من يدها.
ليُمسك كريم الوعاء سريعًا قبل أن يسقط، وأمسكها هي أيضًا من خصرها.
ورد: إيه شغل الحرامية ده؟ مادام ما أنت في الأوضة، ما تكلمتش ليه؟ حد يخض حد كده، قلبي كان هيقف.
كريم: كنت لسه هتكلم، أنتِ اللي لفيتِ واتخضيتِ.
ورد: عايزني أعمل إيه يعني وأنا فجأة لقيتك قدامي كده؟
وهنا انتبهت ورد إلى قربه الشديد منها ويده الممسكة بخصرها لتبتعد عنه سريعًا بتوتر.
لاحظ كريم توترها هذا، ثم حول نظره إلى أبيه النائم في سريره بتعب وكرسيه المتحرك التي لازالت توجد عليه قطرات من الماء.
كريم بقلق: في إيه؟ بابا ماله؟
ورد: امبارح كان فيه شتا جامد أوي وأنا مجاليش نوم، فروحت أطمن على بليه عشان هي بتخاف أوي من صوت الرعد. وساعتها شفت عم صابر في البلكونة وغرقان من المايه، فلحقته بسرعة ودخلته واهتميت بيه. وبعديها جاله دور سخونيه فسهرت جمبه. هو دلوقتي بخير يعني متقلقش.
كريم بفزع: إيه! ومصحيتنيش ليه؟
ورد: مرضيتش أقلقك.
اتجه كريم إلى والده ووضع يده على وجهه يتحسسه ليجد حرارته طبيعية، فنظر إلى ورد بشكر.
كريم: شكرًا أوي يا ورد. أنا والدي أهم شخص في حياتي. اللي أنتِ عملتيه ده هفضل فاكرة طول عمري. لولا وجودك مش عارف حالته كانت هتبقى إيه، خصوصًا أن مناعته ضعيفة أوي. شكرًا.
ورد: بتشكرني ليه؟ أنا معملتش حاجة. أكيد يعني كان لازم أساعده ودي مش جدعنة مني ولا حاجة، ده واجب عليا. وحتى لو كان أي حد مكانه، حتى لو عدوي، هساعده.
ابتسم لها كريم ثم قال: طيب روحي ارتاحي شوية، أكيد سهرتي طول الليل.
ورد: لا مفيش نوم خلاص. صباح الخير بقى.
كريم: هو صباح الخير فعلاً.
ابتسمت له ورد، ولكن سرعان ما تذكرت والده مرة أخرى ليقول بعصبية:
كريم: ثانية بس. إيه اللي خلى بابا كل ده في المكان ده؟ المفروض كان يدخل من بدري. فين فتحية؟
وجاء ليخرج، ولكن ورد أمسكت يده سريعًا لتمنعه.
ورد: بالله عليك يا بيه ما تعمل مشاكل. الحمد لله إني كنت موجودة في الوقت المناسب وهو دلوقتي بخير. متكسرش بخاطر حد.
وهنا جاءت فتحية ودلفت إلى الغرفة وكانت تتعامل بشكل طبيعي وكأن لم يحدث شيء.
فتحيّة: صباح الخير يا كريم بيه. دلوقتي معاد فطار صابر بيه.
وقبل أن يتكلم كريم، ضغطت ورد على يده ليسكت، وقالت ورد سريعًا:
ورد: طيب حطي الفطار يا فتحية وامشي.
فتحيّة: ومين هيأكله يا ورد هانم؟
ورد: أنا. أنا اللي ههتم بعمي صابر من النهاردة.
نظر لها كريم بتعجب، وقالت فتحية:
فتحيّة: ليه يا ورد هانم؟ ما أنا موجودة.
ورد: كتر خيرك، أنتِ شايلة البيت كله والبيت كبير ماشاء الله. وعم صابر محتاج رعاية برضه عشان يخف ويقف على رجله من تاني. سيبي مسؤوليته عليا.
نظرت لها فتحية بحنان واحترام وقالت:
فتحيّة: الله يجبر بخاطرك يا بنتي.
وجاءت لتخرج من الغرفة، ولكن ورد قالت:
ورد: استني، عايزاكي في موضوع.
لتقف فتحية مكانها، وسحب كريم ورد بعيدًا في ركن في الغرفة ليقول:
كريم: ورد، أنتِ مش شغالة هنا. بابا أنا هعين له ممرضة تهتم بيه، لكن متشيليش مسؤوليته كلها، دي مش مهمتك.
ورد: أنت ليه واخدها كده؟ بالعكس، أنا حابة أهتم بيه جدًا. وحاجة تانية عايزاك تعرفها، إني مش متعودة على القعدة كده من غير ما أعمل حاجة. أنا متعودة على الشغل والحركة. يمكن لما أهتم بيه ده يخفف عني شوية. وأنا مش بشيلك جميلة ولا حاجة، دي حاجة بإرادتي أنا.
نظر لها كريم بطريقة مختلفة تلك المرة، وأحب طيبة قلبها تلك ليبتسم لها ابتسامة ساحرة جعلت قلبها يهتز في مكانه.
كريم: شكرًا.
ورد: مش هقولك العفو عشان دي مش خدمة بعملهالك. ويلا بقى خلينا نشوف شغلنا.
ضحك عليها كريم: ماشي يا ستي. أنا هستناكي تحت، غيري هدومك وتعالي عشان تفطري. وهبعت أجيب ريم وبسملة كمان.
ورد بفرحة: بجد!! حاضر، مش هتأخر.
ثم خرج كريم من الغرفة، واتجهت ورد إلى فتحية التي لازالت واقفة مكانها.
ورد: بصي يا فتحية، ده أول طلب أطلبه منك.
فتحيّة: أؤمري يا ورد هانم.
ورد: أولًا، بلاش هانم دي، قوليلي ورد عادي.
فتحيّة: مينفعش يا هانم.
ورد: ولله لو قولتيلي هانم تاني، دي لأزعل منك بجد.
ابتسمت فتحية بحرج ثم قالت بصعوبة:
فتحيّة: ماشي يا... ورد.
ورد: أيوة كده. تاني حاجة بقى بخصوص هنا.
لتنكسر فتحية الخوف في أوصالها لتقول بقلق:
فتحيّة: عملتلك إيه بس دي؟ غلبانة ولله، متقص...
ورد: استني بس خليني أكمل. من هِنا ورايح، هنا مش هتعمل أي حاجة في البيت، خليها هي في مذاكرتها بس. ويا ريت متطلبيش منها أي حاجة.
فتحيّة: هي اشتكتلك؟
ورد: لا. بس أنا شوفتها امبارح وهي بتذاكر على الأرض واتضايقت عليها. خليها تركز في دراستها ومستقبلها، ده أهم حاجة لأي بنت. وادعميها. ولو محتاجة حد تاني يساعدك، قوليلي وأنا هحل الموضوع ده.
فتحيّة: الله يخليكي يا ورد. ولله ده ربنا بيحبنا عشان بعتك لينا. ربنا يجبر بخاطرك ويسعدك أنتِ وكريم بيه ويبعد عنك كل شر.
جاءت ورد لتتكلم، ولكن جاء صوت من جانبهم:
صوت: وأنا بقي الشر يا فتحية، مش كده!
نظروا بجانبهم سريعًا ليجدوا مروة أمامهم بتألقها المعتاد، واتجهت لهم بتكبر.
فتحيّة: لا ولله يا هانم، مش قصدي.
مروة: نظرت لها بتكبر وقالت: روحي شوفي شغلك يلا.
لتخرج فتحية من الغرفة بتوتر، ثم تحركت مروة لتقف أمام ورد.
مروة: الدنيا غريبة فعلًا. خلت واحدة كان آخرها تدخل البيت ده خدامة، لهانم زي ما بيقولوا.
ورد: هتشوفي الواحدة دي هتخسرك كل حاجة إزاي!
ضحكت مروة باستهزاء:
مروة: أنتِ ليه مش مقتنعة إني كل ده سايباكي بمزاجي؟ أنا لو عايزة أخلص منك بحركة من إيدي بس.
ورد: شكلك بتحبي الكلام الكتير. صدقيني لو تستاهلي كل اللي أنتِ عايشة فيه ده ولا تستاهلي جوزك بجد، ما كانش فكر بس إنه يخلص منك. ما كانش ربنا وقعني في طريقه عشان الدنيا تمشي كده. أكيد كل الصدف دي مش من فراغ ونتيجتها حاجة واحدة بس.
ثم صمتت للحظات وقالت:
ورد: وهي خروجك من حياته!
نظرت لها مروة بشر وجنون:
مروة: أنا عندي استعداد أقتل كريم ولا إنه يكون مع واحدة غيري. تخيلي بقى أنتِ هعمل فيكي إيه؟
ورد: عمري ما هخاف من كلامك ده. اللي معاه ربنا مش بيخسر، وأنا معايا ربنا.
ثم نظرت لها بتحدي والتفتت لتخرج من الغرفة.
وقفت مروة مكانها بعصبية وحاولت أن تهدئ نفسها قليلا، وبعد أن خرجت ورد من الغرفة تذكرت أنها قد نست أن تطعم صابر لتتجه إلى الغرفة مرة أخرى، ولكنها توقفت فجأة عندما وجدت مروة تبدل بعض الأدوية الخاصة به والتي توجد بجانبه على الطاولة.
فتراجعت ورد سريعًا وتابعتها بهدوء، وعندما انتهت مروة التفتت لترحل لتختبئ ورد سريعًا قبل أن تراها!
استيقظت ريم من نومها مبكرًا واستعدت حتى تذهب إلى جامعتها.
وعندما كانت تقف أمام مرآتها وتعدل مظهرها، صدع هاتفها رنينًا لتجده رقمًا غريبًا فردت عليه بحذر.
ريم: الو؟
شخص: اطلعي على التراس.
ريم: نعم؟
شخص: اطلعي بس وبصي تحت.
خرجت ريم إلى الشرفة المتواجدة في البيت لتجد عمر واقفًا أسفلها يطالعها بابتسامة، ثم لوح بيده وقال:
عمر: صباح الخير.
ابتسمت ريم: يا ربي، يعني الشخص اللي كنت بتمنى مشوفش وشه تاني هصبح على وشه كل يوم ولا إيه؟
عمر ابتسم وأكمل: نمتي كويس ولا لأ؟
ريم: يعني شوية.
عمر: طيب انزلي يلا عشان كلنا نفطر سوا.
ريم: ماشي نازلة. صحيح، مشوفتش بسملة؟
عمر: بسملة بتلعب في الجنينة من الصبح وهي وهنا بنت فتحية بقوا صحاب. هي واخده بالها منها، متقلقيش.
ريم بحرج: معلش، أنا آسفة لو عملنا ليكم إزعاج.
صمت عمر لحظة ثم قال:
عمر: أقولك حاجة؟
ريم: قول.
عمر: أنتِ اللي رديتِ الروح للبيت ده. اا، أقصد كلكم يعني، خصوصًا بسملة. مشكلة البنت دي...
تضحك ريم بسبب كلماته، وصفن هو في ضحكتها للحظات حتى انتبه أنها قد اختفت من أمامه.
قال عمر في نفسه: إيه حكايتك بالظبط؟ إيه اللي بيحصلك!
ظل هذا السؤال يتكرر بداخله ولم يستطيع تفسير ما يحدث له.
في غرفة مروة..
ظلت تجول الغرفة بتوتر شديد، ثم اتجهت إلى أحد الأدراج وأخرجت منه حبوب مهدئة، ثم أخذتها سريعًا لتهدأ قليلا.
وبعد لحظات هدأت لتخرج من غرفتها بتعجرفها وغرورها المعروف، ولكنها اصطدمت ببسملة لتنظر لها بتكبر.
بسملة: يووه! مش تاخدي بالك؟
نظرت لها مروة بتعجب وقد تذكرت أنها أخت ورد، لتقول لها بكره:
مروة: أنتِ إيه اللي جابك هنا! اطلعي بره.
بسملة: الملافظ سعد يا اسم إيه؟ في إيه؟ شوفتي عفريت؟
نظرت لها مروة بتكبر وقالت:
مروة: صحيح، هستغرب من إيه؟ ما أنتِ أختها. امشي من وشي مش عايزة أشوفك.
وضعت بسملة يدها في خصرها وقالت:
بسملة: يختي، ولا أنا عايزة أشوفك.
مروة: يختي!
بسملة: لا، دي كلمة كده يعني. لكن أنتِ عمرك ما هتكوني أختي ولا زي أخواتي حتى.
مروة: فعلًا، ميشرفنيش.
بسملة: لا حول الله يارب. هما مزعلينك كده ليه؟
مروة: أنا محدش يقدر يزعلني!
تغيرت نظرات بسملة ونظرت لها بصدمة وقالت:
بسملة: إيه ده!
مروة: في إيه؟
بسملة: في نار بتخرج من عينك يا اسم إيه.
ثم ضحكت باستهزاء ونزلت مرة أخرى، لتقف مروة مكانها فارهة فمها من كلام بسملة، لتزفر بعصبية ثم اتجهت إلى طاولة الفطور لتجلس على المقعد الأول فيها!
وقفت ورد أمام مرآتها ومشطت شعرها بعدم تركيز، وحدثت نفسها بصوت مسموع:
ورد: إيه اللي كانت بتحطهوله مكان الأدوية ده؟ دي كانت بتبدل البرشام الموجود في العلب بالبرشام اللي معاها، يعني احتمال كبير مايكونش سليم. أنا لازم أفهم الموضوع ده.
ليرد جانبها المتمرد: وأنتِ مالك بكل ده؟ أنتِ في البيت ده لسبب وهو إنك تزهقي اللي اسمها مروة دي في عيشتها لحد ما تخرج من البيت ده، وساعتها تاخدي خواتك وحقك وتمشوا.
لكنها ردت على نفسها مرة أخرى: وافرض الدوا ده كان بيأذيه؟ مروة دي أتوقع منها أي حاجة. افرضي حبت تنتقم من كريم في أبوه!!
وهنا نظرت إلى انعكاسها بصدمة وكررت: ممكن تنتقم من كريم في أبوه؟ لأنه أغلى شخص في حياته. أنا مش هسمح إن ده يحصل، مش هسمحلها تأذيه كده.
ليرد جانبها المتمرد: للدرجادي كريم فارق معاكي؟ أنتِ نسيتي إن بمجرد ما مهمتك هنا تخلص هيرميكي من حياته زي ما بيرمي أي حاجة. أوعي تكوني بدأتي تحبيه؟
وهنا دلف كريم الغرفة ليجدها في تلك الحرب النفسية، فوضع يده على كتفها لتفزع قليلا وتدفعه بعيدًا عنها.
كريم: في إيه مالك!!
ورد: ما هو عشان أنت خضتني تاني. اتكلم ولا قول أي حاجة، مش تدخل فجأة كده.
كريم: المرة اللي جايه. اتأخرتي ليه؟
ورد: عقبال ما أكلت عم صابر وغيرت هدومي.
كريم: طيب يلا.
أمسك يدها وجاء ليخرج من الغرفة، ولكنها أوقفنه.
ورد: كريم بيه.
كريم: نعم؟
ورد: معلش يعني لو هاضايقك بسؤالي، بس لازم أعرف. هو والدك في الحالة دي من امتى؟
كريم: من يوم ما والدتي اتوفت. مش بحب أفتكر اليوم ده كتير. أنا كنت مسافر ولما رجعت يومها لقيت أمي متوفية وأبويا واقع من فوق السلم، وده اللي سبّب له شلل. وفيما بعد فهمنا إنه وهو بيحاول يطلب المساعدة من أي حد، وقع من على السلم. بندم إني سبتهم اليوم ده. وطبعًا يومها مروة كانت مع صاحباتها، على أساس إنها لو كانت موجودة كانت هتلحقهم يعني.
ربتت ورد على كتفه بحزن وقالت:
ورد: أنا آسفة إني فكرتك.
كريم: ولا يهمك.
ورد: طيب، وهو والدك من يومها مش بيتحسن؟
كريم: لا. الدكاترة قالوا إنها ممكن تكون مشكلة نفسية بسبب موت أمي، هو رافض الشفاء حتى.
ورد سمعته بصمت ليقول كريم: بس ليه بتسألي؟
ورد: ولا حاجة، فضول بس. يلا ننزل.
أمسك كريم بيدها وتحرك بها ليخفق قلبها، ثم نزل الاثنان ويدهم مشبكة ببعض.
لتنظر لهم مروة بعيون يكاد يخرج منها النار، وجلسوا أمامها لتطالعهم بحقد كبير.
وعندما كانت فتحية تحضر الطعام على الطاولة، قالت مروة بعصبية:
مروة: أنتِ بتتحركي ببطء كده ليه؟ وفين بنتك؟ ما تخليها تساعدك.
ورد: هنا مش هتساعد تاني بعد كده. هتركز في مذاكرتها وبس.
هبت مروة واقفة:
مروة: وأنتِ مين أنتِ عشان تتحكمي في مين يشتغل ومين لأ؟ إيه؟ قررتي ترجعي لمقامك وتشتغلي خدامة مكانها؟
هب كريم واقفًا وقال:
كريم: مروة! ركزي في كلامك عشان رد فعلي مش هيعجبك بعد كده! وأنا سبق وقلتلك، أنتِ زيك زيها في البيت ده، يعني لو أنتِ شايفة إنها خدامة، فا أنتِ زيها!!
مروة: أنت شكلك اتجننت على الآخر!
كريم: وهو اللي يعيش معاكي يعرف يبقى عاقل!
نزلت ريم لتجد عمر وبسملة يتشاجرون.
ريم: في إيه؟
بسملة: شوفي يا ريم، بيرخم عليا.
عمر: ولله ما حصل. أنا قولت لها بس ليه بيقولولك يا بليه مع إن اسمها بسملة عادي.
بسملة: طب وفيها إيه يعني؟ وأنت مركز معايا أوي كده ليه؟
نزل عمر إلى قامتها وقال: وأنا هركز معاكي ليه؟ مكنش سؤال ده.
وضعت بسملة يدها في خصرها وقالت: وبتسأله ليه من الأول؟
ريم: بس كفااايه! أنتِ امشي قدامي، وأنت امشي وأنت ساكت.
نظر لها عمر بطرف عينيه ليجدها تنظر له بتوعد طفولي، ليضحك عليها ووقف ليمشي بجانب ريم.
ضحكت ريم: بلاش تدخل مع بليه في أي موضوع.
ضحك عمر: مشكلة بجد البنت دي.
ريم: آخر العنقود بقى.
عمر: مش متخيل إن ريم الدكتورة بتاعتي اللئيمة هي اللي ماشية جنبي دلوقتي.
ريم: ولا أنا متخيلة إن عمر الطالب بتاعي المغرور هو اللي بيضحك جنبي دلوقتي.
ضحك عمر، وفي تلك اللحظة دخلت ريم ومعها عمر وبسملة، لتنظر لهم مروة بتعالي وكره.
مروة: ده واضح إن بيتي لم أوي. إيه الأشكال دي؟
صاحت بها ورد: مروة!! قصري لسانك ده أحسن. لو على الرد، فا مفيش أحسن مني. نصيحة مني، بلاش تيجي على سكة أخواتي بدل ما تشوفي مني وش مش هيعجبك خالص.
ضحكت مروة باستهزاء وقالت:
مروة: ولله؟ اتصدقي خوفت. بس بجد أنا متفاجئتش من إنهم خواتك. باين فعلًا نفس الهيئة القذرة!
لترفع ورد يدها وتهوي سريعًا على وجه مروة، ليخيم الصمت على المكان من هول ما حدث!
لتقاطع ورد هذا الصمت بكلماتها:
ورد: لآخر مرة أحذرك. بلاش تيجي على سكة أخواتي!
نظرت لها مروة بعيون حمراء من كثرة العصبية، واقتربت منها قليلا حتى وصلت إلى أذنها وهمست:
مروة: خليكي فاكرة القلم ده، لأنك هتدفعي تمنه غالي أوي. أغلى مما تتصوري!
رواية وردتي الشائكة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميار خالد
خليكي فاكرة القلم ده لأنك هتدفعي تمنه غالي أوي .. اغلي مما تتصوري !!
ثم ابتعدت عنها لتطالعها بنظرات لن تنساها ورد أبداً، ثم خرجت من البيت بأكمله.
تنهدت ورد بضيق.
ورد: أنا آسفة على اللي حصل ده.
كريم: متتأسفيش على حاجة أنتي ملكيش ذنب فيها .. هي اللي غلطت من الأول يبقى تستحمل.
ثم قال محاولاً تغيير الموضوع: يلا نفطر .. ريم أنتي رايحة الجامعة النهاردة ولا حابة تريحي شوية؟
ريم: هروح بإذن الله.
كريم: طيب ممكن لو مش هأخرك بعد ما تفطري تجيلي المكتب عايز أتكلم معاكي شوية.
ريم: أكيد حاضر.
ثم جلسوا جميعاً على طاولة الفطور وتناولوا بعض اللقيمات، فقالت بسملة محدثة ورد:
بسملة: أنا هطلع ألعب شوية مع هنا يا ورد.
ورد: بس هي عندها مذاكرة يا بليه.
بسملة: لا مهي خلصت .. قولي آه بقى.
ورد: ماشي بس بلاش تتشاقي.
ابتسمت بسملة وجاءت لترحل، ولكن كريم أوقفها.
كريم: استني يا بسملة.
اتجاهت له بسملة بتساؤل ليخرج لها حلوى من جيبه وخصوصاً تلك التي أحبتها، لتنظر لها بسعادة كبيرة.
بسملة: دي الشوكولاتة اللي مش من هنا صح!
كريم: بالظبط .. خديها.
بسملة: لالا خليها معاك عشان عم محروس قالي إنك ساعات بتتعب.
كريم بمكر: إيه ده .. معني كده إنك بتخافي عليا، ومعني إنك بتخافي عليا إنك بتحبيني!
بسملة: ده انت طموحك عالي أوي، لا لسه بدري.
يضحك كريم على ردها بشدة، وكذلك كل الحاضرين.
كريم: طيب خدي دي بس وأنا معايا تاني.
نظرت له بسملة بابتسامة مرحة ثم خطفت الحلوى من يده وهربت سريعاً.
وبعد لحظات نهض عمر من مكانه وكذلك ريم، فقالت له:
ريم: انت اتأخرت أوي يلا على جامعتك.
عمر بتردد: أنا مستنيكي .. يعني بما إن طريقنا واحد فقولت أوصلك بالمرة.
كريم: لا روح أنت .. ريم السواق هيوصلها ويرجعها كل يوم.
عمر: طب وليه ما أنا موجود.
كريم نظر له بتعجب ثم ابتسم وقال: يلا يا عمر على جامعتك.
نظر له عمر بانزعاج ثم خرج من البيت، استقل سيارته ثم اتجه إلى كليته.
ورد: عايز ريم ليه؟
كريم: موضوع كده .. غير كده هو أنا مش أعتبر في مقام أخوها.
ريم: أكيد طبعاً.
كريم: خلاص يبقى تسمعي كلامي بقى .. تعالي.
تحركت ريم من مكانها وذهبت مع كريم إلى مكتبه، وعندما دلفوا إلى الداخل جلس هو على مقعده وهي أمامه.
كريم: أنا عارف إنك لسه متعودتيش على البيت وأكيد هتحسي إنك غريبة .. وكل ده هيتحل بالوقت، لكن أوعي تفتكري إنك تقيلة علينا .. من النهاردة أنا هعتبرك أختي الصغيرة لو احتاجتي أي حاجة تعالي اطلبيها مني من غير ما تفكري .. لو محتاجة مساعدة في أي حاجة افتكري إني موجود وأتمنى إنك تنفذي طلبي ده.
ريم تنهدت بضيق وقالت: أنا بس مستغربة كل اللي بيحصل حواليا .. التحول اللي حصل في حياتي بين يوم وليلة ده مش قادرة أستوعبه.
كريم: أنا عارف وحقق، وعشان كده بحاول أساعدك إنك تتقبلي كل اللي حصل ده.
ريم صمتت للحظات ثم قالت: هو أنت بتحب ورد؟
كريم تفاجأ من سؤالها للحظات ثم قال بابتسامة: وهو مين عاقل يشوفها وميحبهاش.
ريم: أنا أهم حاجة عندي إنك تحبها وتحافظ عليها.
كريم: من غير ما تقولي .. ورد تستاهل كل حاجة كويسة.
ريم ابتسمت: ربنا يخليك.
كريم: ممكن أطلب منك طلب؟
ريم: أكيد اتفضلي.
كريم: عمر!
ريم: ماله عمر؟
***
خرجت مروة من بيتها بعصبية كبيرة، لتستقل سيارتها وتقودها بسرعة كبيرة حتى وقفت أمام إحدى الملاهي الليلية ودلفت إليها لتجده فارغاً تماماً، فاتجهت إلى أحد العمال.
مروة: أمير فين؟
العامل: في مكتبه.
مروة تركت هذا العامل وصعدت إلى مكتب هذا الذي يدعى أمير ودلفت له لتجده جالساً على مكتبه ينهي شيئاً ما، فاتجهت إليه ليقول عندما يراها:
أمير: روحي وحشاني أوي.
كان أمير رجلاً ثلاثينياً جذاب الملامح، يلفت نظر الفتيات من شدة وسامته، ولكن من جانب آخر يعتبر الشيطان مجسد على هيئة إنسان من شدة شره وجنونه!
مروة: عايزك في خدمة.
أمير نهض من مكانه واتجه لها: إيه الدخلة الناشفة دي .. بقولك وحشاني.
مروة: وأنا قولت عايزك في خدمة.
أمير أمسك يدها ليقبلها: أنتي تأمري .. قولي اللي أنتي عايزاه واعتبريه تم.
أخرجت مروة هاتفها وبحثت به للحظات حتى وجدت صورة لورد التقطتها لها بدون علمها، ثم عرضت الصورة عليه لينظر إليها بأعجاب شديد.
مروة: عايزة بكرة الصبح كل حاجة عن البنت دي تبقى عندي .. اسمها ورد.
أمير: وتطلع مين ورد دي اللي قالبة وشك كده.
مروة: ضرتي!
أمير نظر لها بصدمة: نعم!! ضرتك بجد!
مروة: أيوة.
أمير ضحك بإستهزاء: ده كريم قلبه مات بقى.
مروة: مش عايزة كلام كتير .. هتعرف تجيبلي أخبارها ولا لأ.
أمير: عيب عليكي .. اديني وقت وكل حاجة عنها هتبقى عندك.
ثم أكمل بخبث: بس إيه المقابل؟
مروة ضحكت بإستهزاء وقالت: بعد ما أرميها من حياة كريم اعتبرها حلال عليك.
أمير: اتفقنا أوي!
***
ريم: ماله عمر؟
كريم: أعتقد أنتي عارفة سبب فشله الدراسي صح؟
ريم: أيوة حكالي.
كريم: كل اللي عايزة منك إنك تساعديه وتشجعيه بما إنك المعيدة بتاعته .. وبكرم ربنا ومساعدتك أتمنى دي تكون آخر سنة ليه.
ريم: أنا معنديش مانع بالعكس أنا هفرح لو عدى السنة دي .. بس معتقدش هو هيساعدني على ده.
كريم ابتسم بثقة: صدقيني هيساعدك .. أنتي الوحيدة اللي هيبقى مستعد يتقبل منها أي حاجة.
ريم: واشمعنى أنا؟
كريم: هو اللي هيقولك السبب في الوقت المناسب .. شكراً يا ريم إنك سمعتيني مش عايز أخليكي تتأخري أكتر.
ريم: لا مفيش تأخير ولا حاجة .. ومفيش شكر بين الأخوات.
ابتسم كريم لتبادله هي نفس الابتسامة ثم خرجت من مكتبه واتجهت إلى عملها، وظل كريم في مكتبه للحظات حتى سمع صوت صياح بالخارج ليخرج سريعاً من مكتبه ويتجه إلى مصدر الصوت ليجد سحر والدة مروة أمامه!
سحر: كريم!!!
كريم: خير.
سحر صاحت به: وهو الخير هيجي منين بعد اللي أنت عملته ده!
وهنا جاءت ورد بفزع وقالت: في إيه؟ إيه الزعيق ده!
نظرت لها سحر بتعالي وكبرياء وقالت: بقى هي دي اللي تفضلها على بنتي .. هي دي اللي تساويها ببنتي .. مكدبتش لما قالت جايب واحدة من الشارع فعلاً.
كريم: بس كفاية!! أرجوكي بلاش تخليني أنسى إنك خالتي .. أنا معملتش حاجة غلط أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله والشرع محلل أربعة.
سحر: الشرع محللك أربعة مقولناش حاجة .. لكن إنك تساوي البتاعة دي ببنتي مستحيل!
ورد: أنا ممكن أرد عليكي عادي بس ردي مش هيعجبك .. وأنا هسكت بس عشان فرق السن اللي بينا بس ياريت أنتي تحترمي سنك شوية.
نظرت لها سحر بصدمة وقالت: أنتي إزاي تكلميني كده أنتي نسيتي نفسك ولا إيه.
ورد: حضرتك عايزة إيه دلوقتي؟
سحر: وأنا هعوز منك إيه يا بتاعة انتي.
كريم نظر إلى خالته الواقفة أمامه بحدة وقال: هو مش كفاية إنك جوزتيني بنتك بالعافية كمان دلوقتي مش عايزاني أعيش زي الناس!
سحر بتكبر: ليه وهو أنا بنتي معيوبة ولا فيها حاجة .. دي ست البنات لولا أنها حبيتك ولا كنت تطول ضفرها حتى.
كريم ببرود: عندك حق .. خدي بنتك بقى واخرجوا من حياتي!
نظرت له سحر بعصبية وفهمت أن طريقتها تلك لن تحقق شيئاً، فحاولت أن تلين قليلاً لتقول بهدوء:
سحر: يا كريم انت نسيت إنك ابني برضه .. لو كنت عايز تتجوز قول وحقق طبعاً بس أنت ملقيتش غير دي .. اسمع مني طلق البتاعة دي الأول واتفاهم مع مروة بعدين اتجوز لو عايز.
كريم: أولاً هي ليها اسم ثانياً أنا اخترت البنت اللي عجبتني ويكفي الطيبة اللي جواها .. الطيبة اللي بنتك محرومة منها!
سحر: صدقني أنت بتغلط أوي يا كريم!
كريم: صدقيني أنا مغلطش لحد دلوقتي .. أنا كل ده عامل حساب العشرة والقرابة اللي بينا بس أنا جبت اخري .. أنا تعبت ومش قادر أتحمل حاجة .. اتفضل.
سحر بغيظ: ماشي يا كريم.
ثم خرجت من البيت بعصبية كبيرة، ظل كريم واقف مكانه للحظات وفجأة داهمه دوار خفيف ليمسك رأسه بألم، ولاحظت ورد تعبه هذا لتقول:
ورد: أنت كويس؟
كريم: أيوه .. أنا هطلع أرتاح شوية.
حاول كريم أن يتماسك قليلاً حتى وصل إلى غرفته ليتهوى على الأرض!! شعرت ورد بغصة في قلبها وقلقة عليه قليلاً لذا قررت أن تذهب وراءه حتى تطمئن عليه، وقبل أن تتحرك اتجهت إليها بسملة.
بسملة: في إيه يا ورد كنت سامعة صوت حد بيزعق.
ورد: متشغليش بالك ولا حاجة .. بتعملي إيه؟
بسملة بسعادة: بلعب في الجنينة برا دي جميلة أوي يا ورد وفيها مرجيحة .. عمالة ألعب عليها وهَنا بتلعب معايا.
ورد ابتسمت: بجد يعني مبسوطة.
بسملة: أوي .. هِنَا أحسن بكتير من الحارة دي يكفي إني مش بشوف وش أم برقوق في الرايحة والجاية.
ضحكت ورد عليها وقالت: طيب يا لمضة .. أنا هروح أعمل حاجة و جايلك تاني.
بسملة: ماشي أنا هروح ألعب.
ابتسمت لها ورد وذهبت بسملة من أمامها، وصعدت هي إلى الغرفة بقلق، وعندما دلفت إليها فزعت بشدة عندما وجدت كريم ملقى على الأرض!
ورد: كريم!!
***
وصلت ريم إلى جامعتها وترجلت من السيارة لتجد الجميع ينظر لها بتعجب شديد، فتجاهلت تلك النظرات واستمرت في طريقها حتى وقف أيمن أمامها!
أيمن: أنا آسف.
ريم: لو سمحت أبعد من وشي.
أيمن: متزعليش مني .. أنا قولت كلام مكنش ينفع يتقال.
ريم: قولت أبعد من وشي بدل ما أنادي على الأمن! يلا اتحرك.
أيمن: ماشي يا ريم بس أنا مش هسيبك غير لما تسامحيني.
ريم: أحسنلك تتجنبني .. عشان المرة الجاية رد فعلي هيزعلك أوي.
ثم تحركت من أمامه سريعاً واتجهت إلى مكتبها لينظر لها بمكر.
عند عمر..
كان جالس في إحدى الزوايا بمفرده ويضع سماعات الأذن حتى اتجه له إيهاب فاعتدل في جلسته.
إيهاب: أنت لسه زعلان مني .. ما تفكها بقى.
نظر له عمر بجانب عينيه ليتجاهله، فقال إيهاب:
إيهاب: بقى أنا تبصلي البصة دي .. عيب عليك يا صاحبي.
عمر: والله أنت تستاهل أكتر من البصة دي .. بس أنا عامل حساب للعشرة اللي بينا.
إيهاب: أنت مالك محبكها أوي كده ليه .. مش أنت اللي قولتلي إني أعمل كده فيها.
عمر: بس قولتلك بلاش تقطع النور عشان هي عندها فوبيا من الضلمة .. لكن أنت سمعت اللي على مزاجك بس.
إيهاب: الشبكة كانت وحشة أوي مسمعتش اللي أنت بتقوله ده.
عمر: هو أنت شايفني عيل صغير قدامك عشان تضحك عليا.
إيهاب: خلاص بقى .. غير كده انت مضايق عليها أوي كده ليه .. ده كفاية خوفك عليها ساعة ما خرجتها اللي يشوفك ميقولش إنك أنت اللي خططت لكل ده.
عمر: ميخصكش .. وياريت تشيل ريم من دماغك بقى ومتجيش على سكتها.
إيهاب غمز له: بس إيه الرضا ده كله.
عمر: أنا قولت اللي عندي يا إيهاب.
إيهاب: ماشي يا عم خلاص.
عمر: وصحيح ريم متعرفش إني أنا اللي عملت كده ومش عايزها تعرف أي حاجة ياريت ومتسألش ليها.
إيهاب: ماشي يا عمرو.
بعدها نهض عمر وإيهاب واتجهوا إلى محاضراتهم، ولكنهم لم ينتبهوا للجالسة خلفهم والتي قد سمعت كل حديثهم، وكانت تلك الفتاة مي!
مي بخبث: شكلنا هنتسلى أوي!
رواية وردتي الشائكة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميار خالد
ورد: كريم !!
ركضت ورد نحوه سريعا وجثت على ركبتيها.
ورد: كريم .. مالك في إيه رد عليا!
لكنه كان غائبًا عن الوعي تمامًا.
ل تنهض سريعا من مكانها ثم نزلت من الغرفة وركضت بفزع حتى اصطدمت بشخص ما أمامها، وكانت فتحية.
فتحية: مالك يا ورد في إيه؟
ورد بقلق: كريم واقع في الأوضة بتاعته مغمي عليه.
فتحيّة ضربت بيدها على صدرها بقلق: إيه! يبقى تعب تاني.. متقلقيش أنا هتصل بالدكتور دلوقتي.
ورد: ماشي بسرعة بس.
وبالفعل اتصلت فتحية بالطبيب، وبعد لحظات وصل ليصعد مع ورد سريعا إلى غرفته.
وظلت بجانبه حتى طلب منها أن تخرج قليلا حتى يفحصه بتركيز.
وبعد فترة خرج الطبيب من الغرفة لتتجه له ورد سريعا.
ورد: ماله يا دكتور طمني عليه.
الطبيب: متقلقيش.. كان عنده غيبوبة سكر، ياريت تهتمي بعلاجه أكتر وأنه ياخده في الأوقات المحددة ليه.. أنا اديته حقنة دلوقتي وكمان شوية هيفوق بإذن الله.
ورد: سكر؟ هو كريم عنده السكر؟
الطبيب: هو حضرتك مراته؟
ورد ترددت للحظات ثم قالت: أيوة.
الطبيب: طيب المفروض تكوني عارفة الموضوع ده.. بالشفاء إن شاء الله عن إذنك.
شردت ورد قليلا، وقبل أن يرحل الطبيب أوقفته سريعا.
ورد: لو سمحت يا دكتور لو مش هتعبك ممكن أوريك دوا وتقولي ده بتاع إيه بالظبط؟
الطبيب: أكيد.
ثم اتجهت ورد إلى غرفة صابر وأخذت شريط البرشام الذي بدلته مروة صباحا، ثم رجعت إلى الطبيب مرة أخرى وأعطته له.
وما أن وقع بصره عليه حتى نظر لها بتعجب شديد.
الطبيب: مين بياخد البرشام ده بالضبط؟
ورد: أبو كريم.. هو مشلول والعلاج ده الدكتور بتاعه كتبهوله.
الطبيب: مين الدكتور اللي مش بيفهم ده.. ده أنا أرفع عليه قضية!
ورد: ليه؟
الطبيب: حضرتك البرشام ده عامل زي السم.. بيهد الجسم مش بيبني فيه، بيلغي أي تأثير إيجابي في جسم المريض!
ورد نظرت له بصدمة وفهمت تأخر حالة صابر.
فقالت: طيب وحضرتك تنصحني بإيه؟
الطبيب: أول حاجة لازم البرشام ده يتوقف تماما.. تاني حاجة لازم أكشف على المريض بنفسي.
ورد: أكيد طبعًا اتفضل.
ثم أخذته إلى غرفة صابر لتجده قد استيقظ من نومه.
اتجه إليه الطبيب لينظر لها صابر بتساؤل.
فقالت هي:
ورد: متقلقش ياعم صابر ده الدكتور هيكشف عليك بس.
وبعد لحظات انتهى الطبيب من فحصه ونهض من مكانه ثم اتجه لورد.
الطبيب: زي ما توقعت مفيش أي تقدم في حالته بسبب العلاج ده.. حضرتك أنا هكتبلك علاج تاني وبعض مقويات وفيتامينات وبإذن الله يتحسن عليهم، وياريت تهتموا بيه أكتر وبمجرد ما يحصل تحسن يتابع مع دكتور علاج طبيعي.
ورد: بإذن الله يا دكتور.. بس هو حالته مش ميؤوس منها صح؟
الطبيب: لا بعد الشر.. أهم حاجة الاهتمام وبإذن الله يرجع يقف على رجله تاني.
ورد: بإذن الله شكرا أوي يا دكتور تعبتك معايا.
الطبيب: ده واجبي.. بالشفاء إن شاء الله.
ثم جاءت فتحية وأوصلت الطبيب إلى الباب الخارجي.
وذهبت ورد إلى غرفة كريم كي تطمئن عليه.
***
مر الوقت وانهت ريم عملها وخرجت من مكتبها واستعدت حتى ترجع إلى بيتها الجديد.
وقفت أمام الجامعة وانتظرت السائق حتى يصل لها، ولكن تأخر كثيرا.
لتقف هي بتوتر فهي حتى لا تعرف طريق العودة.
حتى وقفت سيارة عمر أمامها وطلب هو منها.
عمر: اركبي.
ريم: الراجل اللي هيوصلني فين؟
عمر: مش هيجي.
ريم: ليه؟
عمر: اتشغل في حاجة.. يلا اركبي.
ريم نظرت له بتردد للحظات ثم استقلت السيارة بجانبه تحت أنظار الجميع الذي شاهدوا هذا المشهد بتعجب شديد.
وجاء ليتحرك من مكانه ولكن تفاجأ بالواقفة أمام سيارته، وكانت مي.
فترجل هو لها.
عمر: في إيه.. واقفة قدام العربية كده ليه؟
مي: انت ناسي إنك كنت المفروض توصلني النهاردة يا روحي ولا إيه؟
عمر: ده على أساس إن أنا السواق بتاعك.
مي: اخلص يا عمر متبقاش رخم، ما أنت عارف إن عربيتي بتتصلح.
عمر: خلي إيهاب يوصلكم.
مي: إيهاب مشي خلاص.. يلا بقى.
ثم اتجهت إلى السيارة دون أن يرد عليها.
ووقف هو مكانه بتردد لتفتح مي باب السيارة الأمامي.
مي: سوري يا دكتور.. بس ده مكاني.
ريم نظرت لها بإحراج للحظات ثم استعدت حتى تنهض من مكانها.
ولكن عمر أوقفها.
عمر: خليكي مكانك.. مي اركبي في الكرسي الخلفي وبطلي كدب.. ده عمره ما كان ولا هيكون مكاني.
مي بغيظ: أومال مكان مين.
ثم حولت نظرها هي إلى ريم ليفهم هو تلك النظرة.
فاستقل سيارته وقال:
عمر: ده اللي موجود لو مش عاجبك.. واتفضلي قرري بسرعة أوصلك أو لا لأنك آخرتيني.
مي: ماشي يا عمر.
ثم استقلت السيارة معهم لينطلق هو سريعا.
وأثناء الطريق قالت:
مي: بس غريبة يعني يا دكتور.. إن عمر بيوصلك يعني دي الجامعة كلها عارفة إنك مش بتقبليه.
ريم: ده كان سوء تفاهم واتحل خلاص.. ناس كتير بنكون فاهمينهم غلط في الأول، بعدين الصورة دي بتوضح.
مي بغيظ: آه وانتِ يعني فهمتي عمر صح.
ريم: ده شيء يرجعلي مش لازم أجاوبك.
مي: بس برضو يعني.. المفروض إنك المعيدة بتاعتنا إزاي تسمحي إن طالب يوصلك.
عمر: ممكن تفضلي ساكتة يا مي!
مي: وفيها إيه يعني لما أسأل.. عايزة أفهم.
ريم: حقك برضو.. عمر بيوصلني لأني انتقلت من بيتي وبقيت ساكنة قريب منه جدا عشان كده يعتبر طريقنا واحد.. غير إننا بقينا قر..
عمر: خلاص يا ريم.. إحنا وصلنا لبيتك يا مي.
مي: بالسرعة دي!
عمر: شوفتي بقى.. يلا مع السلامة.
نظرت مي إلى ريم وابتسمت ابتسامة صفراء ثم قالت:
مي: مع السلامة.
ثم ترجلت من السيارة بغيظ شديد ودخلت إلى بيتها.
وانطلق عمر بسيارته.
ريم: انت ليه مخلتنيش أكمل كلامي.
عمر: عشان مش من حقها تعرف الباقي.. كفاية كده.. وانتِ ليه جاوبتيها من الأول أصلا.
ريم: طب وفيها إيه؟
عمر: عشان انتِ مش عارفاها.. مي مش بالطيبة اللي قدامك دي.
ريم: طب ما أنا عارفة.
عمر: طيب مادام ما انتِ عارفة ليه جاوبتيها بتلقائية.
ريم: عشان شخصية بالحقد ده قادرة إنها تألف أي حاجة من دماغها وتقولها.
عمر: وانتِ إيه اللي يضمنلك إنها تقول الحقيقة.
ريم: مش عارفة.. بس أنا ريحت ضميري.. غير كده لما هي شخصية مش طيبة زي ما بتقول ليه بتتعامل معاها عن قرب أوي كده؟
عمر: عادي.. إحنا صحاب مش أكتر.
ريم: بنسبالك.. معتقدش إنها ممكن تكون بتعتبرك مجرد صديق.
عمر: مش فاهم؟
ريم: يعني واضحة أوي إنها معجبة بيك.. بتحاول تلفت نظرك.
عمر: وانتِ عرفتي منين؟
ريم: إحنا كبنات بنفهم بعض أكيد.. وأنا فهمت من نظراتها وكلامها إنها معجبة بيك.
عمر: دي حاجة ترجع لها بقى.
صمتت ريم بأحراج وكذلك هو.
وبعد لحظات قال عمر بتوتر:
عمر: إيه رأيك نتغدى بره النهاردة.
ريم: بمناسبة إيه؟
عمر بمزاح: هو لازم مناسبة.. عازمك وخلاص.
ريم نظرت له للحظات ثم طلبت منه أن يوقف السيارة وبالفعل نفذ طلبه.
ريم: عمر أنا عايزة أوضحلك حاجة.. انت من كام يوم بس كنت مش طايقني ولا طايق كلامك معايا أصلا.. ممكن أعرف إيه اللي اتغير لكل ده.. طريقتك اتغيرت وبقيت تعاملني كويس.. أنا مش مرتحالك.
عمر بمزاح: كل ده عشان طلبت أتغدى معاكي.
ريم: مش بهزر.. كل اللي يجمعني بيك هي علاقة طالب بمدرسته مش أكتر.
عمر: طب متقوليش مدرسته بس عشان أنا أكبر منك أساسا.
ريم: طيب مش مكسوف من نفسك وانت بتقول كده.
نظر لها عمر بإنكسار نوعا ما وصمت للحظات ثم قال:
عمر: خلاص اللي يريحك.
ثم انطلق بسيارته واتجه إلى البيت بصمت.
أحست ريم أنها قد جرحته بكلامها وندمت كثيرا على ما قالته.
ريم: أنا آسفة لو ضايقتك بكلامي.
عمر: لا خالص.. عندك حق فعلا.. المفروض واحد زيي يكون مكسوف من نفسه.
ريم: طب ليه متاخدش كلامي ده كدافع ليك إنها تكون آخر سنة.
عمر: معتقدش إني هنجح.
ريم: ثق في نفسك لمرة واحدة واتكل على الله وهتنجح.
عمر نظر لها: ولو منجحتش.
ريم: أحسن الظن بالله.
عمر: ونعم بالله.
ريم: وأنا موجودة.. لو احتجت أي مساعدة يعني.
عمر: معقول هتديني من وقتك الغالي.
ريم: آه يا سيدي.. ده مش كفاية ولا إيه؟
عمر: لا كفاية.
ثم صمت للحظات ثم مد يده لها وأردف:
عمر: ممكن ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة.. أصحاب.. وده خارج الكلية وكل التعقيد اللي كان بينا في الأول.. ومتنسيش إني أكبر منك بلاش تعامليني على أساس إني عيل صغير.
ريم: بس في الأول والآخر انت طالب عندي.
عمر بغيظ: برضو هترجعي تقوليلي طالب.. طب ولله معامل الهوم ورك بتاع بكرة بقى.
ريم ضحكت بشدة بسبب طريقة كلامه وانفعلت لتضربه بخفة على كتفه.
وسرح هو للحظات في ملامحها وهي تضحك.. إنها جميلة حقا!
ريم: خلاص.. أصحاب.
ومدت يدها هي أيضا لتصافحه وظلا هكذا للحظات.
حتى ابتسمت ريم بتوتر.
ريم: احم عمر.. إيدي.
عمر بشرود: مالها؟
ريم: عايزاها.. انت ماسك إيدي.
عمر فاق ليترك يدها وقال:
عمر: أووه.. أنا آسف سرحت شوية.
ريم: ولا يهمك.
ابتسم عمر وصمتوا الاثنين حتى يصلوا إلى البيت.
***
خرجت مروة من عند أمير بهدوء نوعا ما واستقلت سيارتها وجاءت لتتحرك بها ولكنها لا تعمل.
نزلت لترى ما هي المشكلة ولكنها لم تستطع معرفة السبب.
لتعود إلى أمير مرة أخرى ولكن تلك المرة كانت معه إحدى الفتيات وكان يغازلها.
مروة: احم.. أنا رجعت.
أمير: إيه رجعتي ليهم؟
مروة: عربيتي اتعطلت تعالى وصلني.
أمير: لازم دلوقتي يعني.
مروة: آه لازم.. يلا.
ترك أمير تلك الفتاة ونزلت مع مروة واستقلت سيارته لينطلق بها.
وفي تلك الأثناء اتصلت بفتحية.
مروة: إيه أخبار البيت؟
فتحية بتردد: سحر هانم كانت هنا من شوية وزعقت مع كريم بيه بعدها.
مروة: بعدها إيه؟
فتحية: بعدها كريم بيه تعب ولسه الدكتور نازل من عندهم.
مروة: إيه!! طيب أنا جاية حالا.
أمير: في إيه؟
مروة: كريم تعبان وصلني بسرعة.
أمير ضحك باستهزاء: إيه القلق ده كله.. اللي يشوفك وانتِ كده ميشوفكيش وانتِ بتخططي إزاي تدمري حياتهم.
مروة: كلمة كمان وهنزل يا أمير.
أمير: خلاص هسكت.
في فيلا الرفاعي.
دلفت ورد إلى غرفة كريم بهدوء لتجده مستلقيا على السرير.
فاتجهت نحوه وجلست أمامه لتطمئن عليه.
وكانت فرصة جيدة لها حتى تتأمل ملامحه بهدوء.
سرحت في ملامحه للحظات ثم ابتسمت لتع بس فجأة ونهضت من مكانها سريعا.
لكنه أمسك يدها فوقفت مكانها والتفتت له لتجده ينظر لها بتعب.
كريم: رايحة فين؟
ورد: ولا مكان.. أنا هنا.
كريم ابتسم بتعب وجلست هي مكانه مرة أخرى وقالت:
ورد: ليه مقولتليش إن عندك السكر.
كريم: مجتش مناسبة.. غير كده أنا متعود على التعب ده مش جديد عليا.
ورد: للدرجة دي أنت مهمل في نفسك.
كريم: مش إهمال بس بنسى.
ورد: بتنسى علاجك!
كريم: أيوة.. بفتكر علاجي بس لما أحس إني تعبان.
ورد: بس كده مينفعش.. صحتك أهم من أي حاجة.
كريم: لما تكوني مقفولة من كل حاجة في حياتك مش بتفرق كتير معاكي النتيجة إيه.. في الحالتين أنا مش مرتاح ويا عالم هرتاح ولا لا.
ورد: ممكن سؤال؟
كريم: قولي.
ورد: هو انت ليه محاولتش تحب مروة.. أقصد إن ممكن هي فعلا بتحبك جدا وده اللي خلاها بالأنانيّة دي.
كريم تنهد بضيق: مش حب.. تملك.. مروة من صغرها كانت مدلعة جدا مفيش حاجة شاورت عليها بس غير وكانت عندها.. كنت بنتقد طريقة حياتها جدا ولما كبرنا ووصلنا لسن الشباب هي لاحظت إن كل العيون عليا بذات من أصحابها.. وطبعا عشان هي صاحبة الرأي في الحياة قررت إنها تتجوزني وأبقى ليها عشان ترضي غرورها.. غرورها اللي حول حياتي لكابوس.
ورد استمعت لكلامه وحزنت قليلا عندما لمست القهرة في كلماته.
لتقول بتلقائية:
ورد: ده كان زمان.. أنا دلوقتي هنا وهساعدك إن حياتك تتحسن وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان كل ده يتغير.. متقلقش يا كريم كل حاجة هتتحل.
نظر لها كريم فجأة لتتوتر هي قليلا.
ورد: في إيه؟
كريم: لا أصلي أول مرة أسمع اسمي منك من غير كلمة بيه اللي بتبوظه دي.
ورد: متفرحش أوي كده.. هرجع أقولك كريم بيه برضو.. دي فلتت مني كده.
كريم: يا بنتي هو اسمي فيه حاجة غلط عشان متقوليهوش لوحده.. إيه لازمة بيه دي يعني أقصد إحنا المفروض متجوزين دلوقتي.
ورد: إيه متجوزين دي.. كل دي لعبة ياريت متنساش لحد ما نطفش اللي ما تتسمى دي.. وساعتها انت تروح في دنيتك وتديني اللي وعدتني بيه وأنا هرجع لدنيتي برضو.
كريم: مش لازم تفكريني كل شوية على فكرة.
ورد بتمرد: لا لازم أفكرك.
كريم بخبث: أنا حاسس إنك انتي اللي بتفكري نفسك كل شوية معرفش ليه؟
ورد بتوتر: ليه يعني.. وأنا هفكر نفسي ليه.. أنا مش بنسى.
كريم رفع إحدى حاجبيه وقال: ولله؟
ورد بتردد: آه ولله.. بقولك إيه انت اتكلمت كتير ولازم ترتاح بقى.. أسيبك أنا.
أمسك كريم بيدها بعفوية وقال:
كريم: استني بس لسه مخلصناش كلام.
فزعت ورد من مسكته تلك وللحظة اختل توازنها فوقعت فوقه واصطدمت رأسها برأسه لتتأوه ورد بألم وتمسك برأسها وكذلك كريم.
نظرت ورد له وجاءت لتوبخه ولكنها صمتت فجأة حين لاحظت قربهم الشديد.
مرت لحظات طويلة وهم على تلك الحالة.
وشرد كريم في عيونها لدرجة أنه لم ينتبه للواقفة عند باب الغرفة، وكانت مروة!
رواية وردتي الشائكة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميار خالد
شرد كريم في عيونها لدرجة أنه لم ينتبه للواقفة عند باب الغرفة و كانت مروة !!
نظرت لهم مروة بغيظ شديد و ليده الملتفه حول خصرها بجنون و عصبية لتمسك إحدى الانتيكات في الغرفة و تلقيها علي الارض بعصبية لتحدث ضجة عالية فاق علي أثرها الاثنان .. جاءت ورد لتبتعد عن كريم و لكنه احكم يده عليها لتنظر له بتعجب فحاول هو النهوض و قد ساعدته ورد في ذلك و لكنه لم يترك يدها بعد و وقف أمام مروة
كريم ببرود : انتي ازاي تدخلي علينا كده .. انتي ناسية أننا عرايس جداد ولا ايه ؟
مروة بغيظ : انا عرفت من فتحية أنك تعبت و جيت اطمن عليك .. لكن مكنتش اعرف اني هلاقيك عايش في رومانسيه كده
كريم : انا كويس .. شكرا لخدماتك
مروة نظرت له بعصبية شديدة و حاولت كتم غيظها بداخلها حتي قالت : انا عايزة اتكلم معاك علي انفراد
كريم : و انا مش عايز اتكلم .. اتفضلي دلوقتي عشان ارتاح شوية
مروة اقتربت منه ببرود : و انا مش خارجه .. لو هي مراتك ف انا كمان لسه مراتك و علي ذمتك و من حقي اهتم بيك .. و كذلك انت تهتم بيا
ثم اقتربت منه اكثر ليبتعد هو عنها بضيق سريعا و كانت ورد تقف بإحراج نوعا ما و لأنها احست بمدي تعب كريم فحاولت أن تنقذه من هذا الموقف فتصرفت سريعا
ورد : الدكتور قال إنه محتاج يرتاح شوية .. ابقي تعاليله بعدين
مروة نظرت لها باشمئزاز و قالت : مش انتي اللي تقوليلي اعمل ايه و معلمش ايه
ورد : طيب اتفضلي من هنا من غير مطرود
مروة : انتي اتجننتي .. انتي نسيتي نفسك ولا ايه .. كلها كام يوم و اللعبة دي تخلص و انا اللي هطردك من هنا زي اي زبالة عندي
ورد صاحت بها : مش ذنبي اني بتعامل مع واحدة مشافتش رباية زيك .. لكن لو فكرتي تقلي مني تاني بجد هتزعلي مني اوي .. انا مشوفتش في غرورك ولا كبريائك ده في ايه ما كلنا بشر !!
مروة : متقوليش كلنا بس .. لأني عمري ما هكون زيك .. بني ادمة حقيرة
كريم امسك مروة من ذراعها بعنف لتتأوه هي بألم و قال بنظرة مخيفه : لأخر مرة بحذرك .. الزمي حدودك كويس !
مروة و قد ظهرت بعض الدموع في عيونها : بقى تكلمني انا بالطريقة دي عشان واحدة زي دي
كريم : الواحدة دي مراتي ! ياريت تركزي في الجملة و تعرفي انتي بتتكلمي مع مين و تحاسبي على كلامك !
مروة : ماشي يا كريم افتكر أن حسابك معايا تقل اوي
ثم خرجت من الغرفة بعصبية كبيرة لتصفع الباب خلفها .. نظر كريم إلي ورد ليجد معالم وجهها لا تفسر و دمعة خفيه ظهرت علي جانب عينيها
كريم : انا اسف .. بسببي اتعرضتي لموقف زي ده
ورد : عادي يا بيه .. مبقتش فارقة
كريم حاول تغيير الموضوع : طب يلا جهزي نفسك عشان خارجين
ورد : رايحين فين ؟
كريم : هنروح نشتري شوية حاجات ليكي و لريم وبسملة
ورد : متشكرين ربنا يخليك
كريم : ورد انا مش باخد رأيك .. يلا جهزي نفسك
ورد : ملهوش لزوم .. غير كده تجيبلنا ليه يعني
كريم : عشان انا جوزك مثلا ؟
ورد نظرت له للحظات ثم قالت : و انا مش محتاجه افكرك جوازنا ده ايه
كريم : و انا مش ناسي .. بس من هنا لحد ما اللي عايزُه يحصل انتي مراتي و علي اسمي
ورد : بس..
كريم وضع يده علي فمها ليمنعها من الكلام : نفسي مرة اقول حاجه و تسكتي .. انتي التمرد بيجري في دمك ولا ايه
ورد : اممممم
حاولت ورد التكلم و لكنها لم تستطيع بسبب يده .. ابتسم هو برفق و أزاح يده و قال
كريم : متتأخريش هستناكي تحت
ورد : استنى بس انت تعبان و لازم ترتاح
كريم : صدقيني انا كويس .. مش هقولك تاني تجهزي يلا
ثم خرج من الغرفة سريعا و ذهبت ورد لتجهز نفسها وارتدت ملابس ثقيلة نوعا ما نظرا لبرودة الجو و أعجبها ذوق كريم جدا .. و قد تفاجئت أنه قد احضر لها بعض الملابس الجديدة .. و بعد أن انتهت وقفت أمام مرآتها و أثناء تعديلها لمظهرها انتبهت لرائحة عطر كريم المنبعثة من يدها لتصفن بها للحظات ثم ابتسمت
الكاتبة ميار خالد
قالت ورد بصوت مسموع : و بعدين في قلبي اللي مش عايز يسكت ده .. خايفة .. خايفة الدنيا تطلعني لسابع سما بعدين توقعني علي جدور رقبتي
ثم تنهدت بحرارة و خرجت من الغرفة و اتجهت الي الأسفل لتجد كريم في الخارج يتحدث مع شخصا ما ، اتجهت ورد اليه ليبتعد كريم قليلا عن هذا الشخص ليظهر امامها محروس ! و في عيونه دموع و ما أن رآها حتي ركض نحوها سريعا
محروس : ورد يا بنتي .. اخر مكان كنت اتوقع الاقيكي فيه هنا .. كده يا ورد تمشي من غير ما تطمنيني عليكي
ظهرت بعض الدموع في عيون ورد و لم تعرف ماذا تقول فاتجه كريم نحوهم
كريم : معلش يا عم محروس .. اللي ورد كانت فيه مكنش شوية .. دي هي اللي طلبت تشوفك حتي عشان كده خليتك تيجي
محروس : لما كريم بيه قالي انكم اتجوزوا مصدقكتش .. مكنتش قادر اتخيل اد ايه ربنا عادل و لطيف بيكي يا ورد .. انا اللي مربي كريم بيه و مشوفتش احسن منه انا كده مطمن عليكي يا بنتي .. شوفي ربنا سبحان الله الدنيا مشت كده و كل ده حصل عشان تتقابلوا و تحبوا بعض و يجمعكم في الخير
ابتسمت ورد و نظرت إلي كريم ليغمز لها بعينيه ففهمت أنه من فعل كل هذا و فرحت بداخلها كثيرا لأنها كانت قلقه جدا من مقابلة عم محروس و لم تعرف ماذا تقول له إذا رآها في بيت كريم و لكن كريم قد أزاح هذا الحمل من علي قلبها
محروس : مش عايز اعطلكم بقى .. انا هروح اشوف شغلي و اطمن علي البت بليه احسن وحشتني اوي
ثم ذهب في طريقه و قال كريم
كريم : انا عارف انك كنتي شايلة هم المقابلة دي .. عشان كده حاولت علي قد ما اقدر اهونها عليكي
ورد نظرت له للحظات و خفق قلبها بشدة ثم تنهدت بحرارة و قالت
ورد : انا فعلا كنت شايلة هم المقابلة دي جدا .. شكرا اوي يا كريم بيه
كريم : بتشكريني ليه .. انا اللي حطيتك في الموقف ده عشان كده كان لازم اساعدك فيه
ورد : برضو شكرا .. يلا نمشي بقى عشان منتأخرش
كريم : يلا
ثم استقلوا السيارة معا و انطلق بها كريم نحو احد المولات و كانت عيون مروة تراقبهم ثم اتصلت بشخص ما و حدثته للحظات ثم انهت المكالمه و ظهرت ابتسامة شريرة علي وجهها و تحركت من مكانها لترجع الي البيت مرة اخري و لكنها لاحظت وصول سيارة عمر وقفت مكانها تشاهدهم و هم يترجلون من السيارة لتتجه إليهم و نظرت إلي ريم بتعالي
مروة : عمر .. مكنتش اعرف انك بقيت تشتغل سواق
عمر تجاهلها و قال لريم
عمر : ريم ارجعي بيتك يلا
مروة ضحكت باستهزاء و قالت : بيتك ؟! انتوا صدقتوا التمثيلية دي ولا ايه ؟
ريم بتساؤل : تمثيلية ؟؟ هي قصدها ايه
عمر : متركزيش في كلامها .. روحي يلا
مروة : شكلك مغفله زي اختك .. شكلها ضحكت عليكي بكلمتين عشان تفضلي هنا
ريم اتجهت اليها و قالت : احترمي نفسك بعد اذنك .. غير كده انا مش فاهمه حاجه قصدك ايه
عمر صرخ بها : انتي مبتفهميش !! قولتلك روحي
نظرت له ريم بفزع و قالت : انت ازاي تكلمني كده
ليسحبها من يدها بعنف وسط صراخها بها أن يتركها حتي وصل بها الي البيت و قال بنبرة ناهيه
عمر : لأخر مرة هقولك .. متركزيش في كلام مروة و ياريت متخرجيش من البيت .. تمام
ريم : بس..
عمر : قولت اتفضلي !
نظرت له ريم بعصبية و حزن معا ثم تحركت من امامها بضيق لتدخل الي بيتها ، التفت عمر ليرحل و لكنه وجد بسمله أمامه تضع كلتا يديها في خصرها و تنظر له بحده
بسملة : انت بتزعق لأختي ليه ! انت عارف انا ممكن اعمل ايه فيك
الكاتبة ميار خالد
عمر نزل الي قامتها و قال : ما انتي اختك اللي بتعصبني يا بسملة يرضيكي
بسملة بعناد : ولله انا اختي تعمل اللي هي عايزاه .. بلاش تزعقلها عشان هي بتخاف
عمر انتبه لها : بتخاف ؟ ازاي
بسملة : ريم مش بتحب حد يزعقلها و لما حد بيزعقلها بتفضل تعيط عشان بتفتكر عمايل خالي فيها ورد اللي قالتلي كده .. عشان كده انا بقولك اهو اوعى تزعقلها تاني و الا هتزعل مني اوي
عمر مزح معها : لا مقدرش علي زعلك انا خلاص .. اوعدك اني مش هزعق لها تاني
بسملة : أيوة كده .. ناس متجيش الا بالعين الحمرا
عمر ضحك عليها بشده لتتركه بسملة و تدخل الي البيت و لكنها نست ان تغلق الباب ، وقف عمر أمام البيت و شرد قليلا في كلام بسملة و شعر و كأن هناك لعز كبير بداخل ريم لا يعرفه .. منذ معرفته بخوفها الشديد من الظلام و الان ! و افاق علي مروة التي كانت تقف أمامه و تطالعه بحقد
مروة : انت ايه علاقتك بالبت دي ؟
عمر : دي حاجه متخصكيش .. غير كده ريم تبقى المعيده بتاعتي
مروة رفعت حاجبيها بدهشة مصطنعة : والله .. ده ايه الصدف دي
عمر باستخفاف : شوفي بقى
مروة : طيب عموما ياريت تبعد عن البنت دي .. بلاش قربك الزيادة منها
عمر : و انتي يخصك في ايه ؟!
مروة : يخصني اني اختك !
عمر : هترجعي تقوليلي اختك !! مروة انا حياتي خط احمر .. ياريت تخرجي منها
مروة : لا والله .. يعني في حاجه بينك و بين اخت ورد بجد !
عمر ببرود : دي حاجه متخصكيش
مروة بعصبية : هو انا قادرة استحمل ورد عشان تجيبلي اختها !! غير كده يعني انت سيبت كل البنات اللي في الدنيا و جاي لدي !
عمر تنهد بضيق : اه يا مروة .. خليكي في حالك احسن بقى و متحاوليش تزعليها ولا تيجي في طريقها .. و الا هنسي انك اختي زي ما بتقولي
مروة : طيب انا بعرفك بس .. اني عمري ما هقبل بالعلاقة دي ده رأيي
عمر : و انا ميهمنيش رأيك !
نظرت له مروة بعصبية ثم ذهبت من أمامه سريعا ، تنهد هو بضيق و جاء ليتحرك و لكنه تفاجئ ببسملة التي امسكت يده و هي تبكي ! فزع عمر بسبب شكلها هذا
بسملة بدموع : الحق ريم بسرعه
تحرك عمر معها سريعا و اتجه الي البيت ليرى ماذا حدث !
_________________________________
في المول
وصل كريم و معه ورد الي أحد المولات الراقية و كانت ورد تنظر حولها بأعجاب شديد فقال كريم
كريم : مالك ؟
ورد : اصلي اول مرة اشوف الأماكن دي علي الحقيقة .. علطول بشوفهم في التليفزيون
كريم ضحك قليلا عليها ثم دخل بها الي أحد المحلات و اشتري لها كل ما هو حديث و راقي جدا و بعد ساعات من المشي تعبوا قليلا ليأخذها كريم الي أحد الكافيهات ليرتاحوا قليلا
ورد : انت اشتريت لينا حاجات كتير كفاية كده
كريم : بالعكس دول ولا حاجه .. و اعملي حسابك كل فترة هنبقي ننزل نتسوق كده
ورد نظرت له للحظات ثم اشاحت بنظرها ليقول : قولي بتفكري في ايه ؟
ورد : مش عارفه .. احساس الخوف من المجهول .. خايفة و بس
كريم : بس ورد اللي انا عارفها مبتخافش من حاجه
ورد تنهدت بضيق : ابقى كدابة لو قولت كده .. احنا بشر يا بيه
كريم امسك يدها بحركة تلقائية و قال : طول ما انا موجود مش عايزك تخافي من حاجه
ورد : و لما متبقاش موجود ؟
كريم صمت للحظات ثم قال : و ايه اللي هيخليني امشي ؟
ورد : إن اللي انت عايزه يتم مثلا
الكاتبة ميار خالد
كريم : و انتي فاكره أن بمجرد ما اللي في دماغي يحصل و اتخلص من مروة .. هتخلص منك معاها ؟
ورد : اكيد
كريم : لا مش اكيد .. انا وعدتك أن بمجرد ما اللي عايزُه يحصل هديكي حريتك .. و انتي حرة تتصرفي زي ما انتي عايزة بس ده مش معناه اني هختفي من حياتك .. انا هفضل موجود
ورد : انا مش فاهماك !
كريم ابتسم و قال مغيرا الموضوع : صحيح قبل ما انسى .. انا اتفقت لبسملة مع مدرسة عشان تبدأ تذاكرلها و تعوض لها كل اللي فات منها و حاجه تانية ..
ورد بتساؤل : حاجه ايه ؟
كريم : مش عايزك تفهميني غلط .. انا اتفقت لبسملة مع مدرسة سلوكيات أنها تيجي برضو .. بسملة لذيذة جدا و كل حاجه بس هي بتكبر .. لازم نعلمها الفرق بين الرد الصح و الرد الغلط عشان محدش غريب يجي يعدل عليها .. انتي فهماني
ورد : أيوة فهماك .. فعلا بسملة ساعات بتحرجني بردها على الناس
كريم : يبقى اتفقنا .. من اول بكرة هيبدأوا معاها
ورد ابتسمت و قالت : شكرا يا كريم بيه انك بتفكر في اخواتي .. ده عندي بالدنيا
كريم ابتسم و جاء ليرد عليها و لكن صدع هاتفه رنينا فاعتذر منها و ابتعد عنها قليلا ليرد ، جلست ورد مكانها بملل و نظرت حولها تطالع الناس و المجتمع الغريب الذي أصبحت به و لكن بعد لحظات اختفي كريم من امامها لتفزع قليلا ، حملت حقيبتها و نهضت من مكانها و أخذت تبحث عنه حتي اصطدمت بشخص ما بقوة لتصيح به
ورد : مش تاخد بالك يا أعمى انت !!
: معلش ماخدتش بالي .. انا اسف
ورد نظرت له بضيق لتبتعد عنه و لكن هذا الشخص امسك بيدها
: انا اعتذرت .. مش شايفة انك لازم تعتذري برضو
ورد دفعته عنها بقوة و قالت : انت اتجننت ! ازاي تمسك ايدي كده
: انا اسف مرة تانية
ثم مد يده إليها و قال بنبرة شيطانية
: انا امير .. و انتي ؟
ورد نظرت له بحده دون أن ترد و جاءت لتتحرك و لكنه وقف امامها
امير : لا ما هو انتي مش هتمشي غير لما اعرف اسمك ايه
ورد رفعت اصبعها في وجهه و قالت بحده : لو عايز تحفظ شكلك الجميل ده قدام الناس أبعد عن طريقي و الا مش هيعجبك اللي هيحصل خالص .. و انا اخر حاجه افكر فيها نظرة الناس .. لكن انت هيفرق معاك اوي يا امور
امير نظر لها بجراءة : ده ايه الشجاعه دي .. مش متعود علي كده انا
ورد نظرت له بدون اهتمام و جاءت لتتحرك مرة اخري و لكنه وقف امامها
ورد : هو انت مبتفهمش ولا ايه .. ده ايه البلاوي اللي بتتحدف علينا دي .. وسع من قدامي و ابعد عني في ايه !!
امير : و لو مبعدتش .. هتعملي ايه !!
لتنظر له ورد بتوعد شديد !!
يا ترا ريم مالها ؟
و ورد هتعمل ايه
رواية وردتي الشائكة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميار خالد
أمير: ولو مبعدتش.. هتعملي إيه؟
ورد: هتعرف دلوقتي هعمل إيه!
نظرت له ورد بتوعد شديد، ثم دفعته عنها بقوة ليسقط على الأرض. وقالت بصوت عالٍ:
ورد: أنت بني آدم قليل الأدب.. ولا بني آدم إيه بقى، ده أنت محصلتش الحيوانات حتى!
وهنا جاء أحد من الأمن وقال:
الأمن: في حاجة يا آنسة؟
ورد: البني آدم ده بيرخم عليا.. هو مش المفروض ده مكان محترم ولا إيه.. ارجع لشغلك، أنا جبت حقي خلاص.. ناس معندهاش دم!
نظرت لأمير بسخط وتخطته وذهبت في طريقها. نظر الناس إلى أمير بتساؤل، ونهض هو من مكانه وأخذ يعدل من هيئته. ونظر إلى ورد بإعجاب شديد وعيونه تتفحصها بجرأة، ليبتسم باستفزاز.
رجعت ورد مكانها لتجد كريم أمامها، ومن الواضح أنه أيضًا يبحث عنها. وعندما رأته ذهبت نحوه سريعا وقالت بحدة:
ورد: أنت كنت فين؟
كريم: أنتِ اللي كنتي فين.. أنا جالي مكالمة مهمة من الشغل، رجعت ملقتكيش.
ورد: أنت فجأة اختفيت من قدامي وأنا قلقت، قمت أدور عليك ملقيتكش.
كريم: قمتي ليه طيب؟ كنتي خليكي في مكانك.
ورد: أهو اللي حصل بقى.. أنا قلقت.
كريم: يلا نروح طيب؟
ورد: ياريت.
أمسك كريم يدها وسار معها ليخرجا من المكان. وفي طريقهم للخروج، قال أحدهم:
الصوت: يا ورد!
التفت كريم ومعه ورد بتعجب لتجد أمير أمامها!
ورد: أنت تاني!! عايز تتهازأ تاني ولا إيه؟
كريم نظر له بتساؤل وحدة نوعا ما وقال:
كريم: خير.. في حاجة؟
أمير مد يده بحقيبة ورد:
أمير: انتي نسيتي شنطتك لما كنتي معايا.. ابقي خلي بالك بقى.
كريم: نعم؟!
ثم نظر لورد وقال:
كريم: انتي تعرفيه؟
***
فزع عمر وتحرك مع بسملة إلى البيت سريعا ليرى ماذا حدث. وما أن دخل إليه حتى رأى ريم جالسة على الأرض وتمسك يدها بألم وتتساقط منها بعض قطرات من الدماء.
عمر: في إيه؟
بسملة ببكاء: أنا دخلت لقيت ريم كده.
ريم: متقلقيش يا بسملة، أنا كويسة.. دي تعويرة صغيرة بس.
عمر: كل ده تعويرة صغيرة!! انتي اتجرحتي كده إزاي أصلا؟
صمتت للحظات ثم شاورت على إحدى المزهريات المحطمة على الأرض.
ريم: وأنا داخلة كنت متعصبة، مشوفتش قدامي فخبطت فيها ووقعت اتكسرت، ولما جيت أشيلها اتعورت.
عمر صاح بها:
عمر: مش تاخدي بالك يا ريم!
ريم نظرت له بحدة لتشيح بنظرها عنه.
بسملة: قولتلك متزعقش لريم عشان هي بتضايق.
ريم نظرت لها بحدة وقالت:
ريم: بليه!!
عمر تنهد بضيق وقال:
عمر: مش وقت خناق.. قومي عشان أعالج جرحك.
ريم: شكرا، أنا هعرف أعالج نفسي، مش عايزة أح..
نهضت من مكانها وهي تقول تلك الجملة، ولم تكمل ريم كلامها حتى حملها عمر بين يديه سريعا. لتخجل هي بشدة، وبليه تطالعها بقلق. ثم صعد بها عمر إلى غرفتها. وعندما وصلوا، تململت بين يديه حتى يتركها، ولكن لم يتركها حتى وصل بها إلى سريرها. فأنزلها عليه برفق شديد، ثم نهض من أمامها واختفى للحظات ثم عاد ومعه علبة الإسعافات الأولية.
عمر: بسملة.. أنا عارف إنك شطورة، ممكن تجيبي لريم أي عصير أو حاجة تشربها عشان هي تعبانة.
بسملة نظرت له بتوعد طفولي:
بسملة: ماشي، أنا رايحة أهو.. بس اوعى تزعقلها، أنت فاهم.
عمر: طبعاً.. أوامرك.
بسملة: أيوة كده.
ثم خرجت من الغرفة، ليبتسم هو ثم بدأ في تضميد جرحها. أمسك يدها برفق، وما أن وضع عليها المرهم حتى صرخت ريم بألم وغرزت أظافر يدها الأخرى في كتفه ليتحمل.
ريم: خلاص سيبني، أنا أكمل.
عمر: قربت أخلص.
ريم: طيب شكراً، هات أنا أكمل بقى.
لم يرد عليها عمر واستمر في علاجها حتى قالت بحدة:
ريم: أنا بتكلم، أنت مش سامعني!
عمر تنهد بضيق وقال:
عمر: أنا خلصت.. عن إذنكن.
نظرت له ريم بتعجب شديد وقالت:
ريم: أنت رايح فين؟
عمر: خارج.. مش أنتِ متعصبة مني ومش عايزة تشوفي وشي.. أنا هحقق رغبتك دي.
ثم استدار ليمشي، ولكن توقف فجأة والتف ليقول لها:
عمر: وأنا لو كنت شايف نفسي غلطان كنت اعتذرت ليكي.. لكن أنا مش غلطان، أنا كنت بحاول أمنعك من كلام مروة لأني عارفاها كويس وعارف كلامها اللي ملهوش لازمة.. وعموماً ابقي خدي بالك من نفسك.. عن إذنك.
ثم خرج من الغرفة ومن البيت بأكمله سريعا. تنهدت ريم بضيق وندمت كثيراً على رد فعلها هذا، وفكرت في طريقة حتى يسامحها عمر.
***
كريم: انتي تعرفيه؟
ورد: ولا عمري شفته.. أنا أول مرة أشوفه من شوية واتخانقت معاه وكنت هفضح المكان.
أمير نظر لها بإعجاب واضح وقال:
أمير: دمك خفيف أوي انتي يا ورد.. عموماً، خدي شنطتك أهي وفرصة سعيدة يا كريم.
ثم ذهب من أمامهم سريعا. وما أن رحل حتى تغيرت ملامح كريم واحتقن وجهه بشدة. ليتحرك من مكانه سريعا ممسكا يد ورد بقسوة نوعا ما، ولم تفهم هي تصرفه هذا. وظلوا هكذا حتى وصلوا إلى السيارة. وقبل أن يستقلها كريم، أوقفته ورد.
ورد: في إيه.. وشك اتقلب من بعد ما سمعت كلام الراجل ده ليه؟ أنا قولتلك اللي حصل ده بني آدم كداب، أنا معرفوش!
كريم: متعرفيهوش؟؟ ورد أنا مش بحب الكدب، مكنش هيحصل حاجة لو قولتي الحقيقة وإنك تعرفيه.
ورد انفعلت:
ورد: أنا قولت الحقيقة ومكدبتش عليك!! أنا فعلاً معرفوش وممكن أكون نسيت شنطتي هناك بعد ما زقيته.. أنا هحكيلك كل حاجة من البداية!
كريم: مش عايز أسمع حاجة.
ورد: إزاي يعني مش عايز تسمع حاجة.. أنت بجد مصدق الراجل ده وأنا لا!
كريم: ورد ده عارف اسمك.
ورد: ممكن يكون فتح شنطتي وشاف اسمي في البطاقة.. وأنا مش كدابة يا كريم بيه، ولو أنت مش واثق فيا للدرجادي يبقي ننهي اللعبة دي أحسن!
كريم: لعبة؟؟ انتي شايفة إن حياتي لعبة!
وهنا كان أمير يقف على مسافة قريبة منهم دون أن يلاحظوا، واستمع لشجارهم هذا وابتسم بِشِر. ثم اتصل بمروة لترد عليه سريعا.
مروة: إيه الأخبار؟
أمير: كله تم.. ثقة كريم في ورد بدأت تتهز، وشوية شوية هيعرف إنه اختار غلط ويطلقها ويفاضلك.
ثم أكمل بخبث:
أمير: وأكسب أنا جايزتي!
مروة بسعادة: بجد! ليه انت عملت إيه؟
أمير: الشك لما بيدخل أي علاقة بيدمرها.. وده اللي هيحصل.. أنا هدخل الشك في قلب كريم تجاه ورد لحد ما هو بنفسه يخرجها من حياته!
مروة ضحكت بسعادة: أيوة كده هي دي الأخبار اللي تفرح.. عموماً خليك ماشي زي ما أنت.
أمير: تمام.
***
عند كريم..
ورد: ممكن نروح دلوقتي؟
كريم تنهد بضيق:
كريم: ماشي يا ورد.. اتفضلي.
ثم استقل سيارته وانطلق بها في صمت تام. وبعد فترة وصلوا إلى البيت وجاءت ورد لتترجل من السيارة، ولكن أمسك يدها ليوقفها. فنظرت له بعبوس.
كريم: أنا آسف.
ورد نظرت له بعتاب:
ورد: آسف على إيه؟
كريم: إني شكيت فيكي.
ورد: حقك يا بيه، أنت لسه متعرفنيش وأنا مش زعلانة عشان شكيت.. أنا بس زعلانة عشان متتنيش فرصة أشرحلك وصدقت اللي اتقالك.
كريم: حطي نفسك مكاني.. كنتي هتعملي إيه؟
ورد قالت سريعا من دون أن تفكر:
ورد: أنا مش هحط نفسي مكان حد لأني بثق فيك، ولولا إني بثق فيك مكنتش قبلت اتجوزك حتى لو عشان الخطة بتاعتك تكمل.
ثم صمتت للحظات وقالت:
ورد: غير كده، حتى لو أعرفه انت اتضايقت ليه؟
كريم: ورد.. حاجة لازم تعرفيها فيا إنّي بكره الكدب، صدقيني أي حد عايز يخسرني يفكر بس يكذب عليا.. وأنا آسف إني شكيت فيكي ومديتكيش فرصة تشرحيلي اللي حصل.
وبدون أي مقدمات شرحت له ورد ما حدث. ليسمعها كريم بهدوء. وبعد أن انتهت قالت:
ورد: ده اللي حصل.. أنا فعلاً معرفش الراجل ده ومش عارفة ليه عمل كده، وأنت صدقت وظلمتني.
كريم ابتسم لها وقال:
كريم: خلاص يا ستي، أنا آسف.
ورد: متتأسفش.. أنا كمان غلطانة.
كريم: غلطانة في إيه؟
ورد: إني مكسرتش دماغ الحيوان الكداب ده.. أقسم بالله لو شفته تاني لندمه على الساعة اللي فكر فيها بس يجي في طريقي.
يضحك كريم عليها قليلا وقال:
كريم: تكسري دماغه؟
ورد: أيوة ده نفد مني.. كان نفسي آخده مقص حرامية وأنزل فيه ضرب.. بني آدم مستفز.
كريم: خلاص انسي اللي حصل.
ثم أمسك يدها ونظر لها بابتسامة ساحرة:
كريم: متزعليش مني.
ورد سرحت في عيونه للحظات ونست ماذا عليها أن تقول.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: هاكريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزعليش مني.
ورد: ها؟
كريم: ها إيه؟ بقولك متزع
رواية وردتي الشائكة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ميار خالد
فجأة فعلت شيئًا جعل عيونهم تتسع من الصدمة، لقد عانقت ورد.
نظرت لها ورد بدهشة كبيرة، وطالعت كريم ليبادلها نفس النظرات.
بعد لحظات ابتعدت عنها مروة وأردفت بخبث:
مروة: الخبر الحلو إني موافقة على جوازك ده!
كريم: نعم؟
مروة: مالك اتفاجئت ليه؟ أنا كل اللي يهمني إني أشوفك مبسوط حتى لو مش معايا.
كريم: انتي جاية تهزري معايا يعني؟
مروة: ومين قال إني بهزر؟
كريم: آه يعني دي التمثيلية الجديدة؟
مروة: مش ده اللي كنت عايزه.. أعملك إيه تاني؟
كان كريم على يقين أنها تكذب وأن كل هذا مجرد لعبة غبية منها، وقرر أن يستمر فيها.
كريم: طب كويس إنك فهمتي ده أخيرًا.. تحبي نبدأ في الإجراءات امتى بقى؟
مروة: إجراءات إيه؟
كريم: طلاقنا!
مروة بفزع: إيه! بس أنا مجبتش سيرة طلاقك.
كريم: مش انتي بتقولي إن كل اللي يهمك هو إنك تشوفيني مبسوط؟ وأنا فرحتي الحقيقية هتكون بخروجك من حياتي.
مروة صاحت به: لا! ده على جثتي.
كريم: طيب وليه الكذب من الأول؟
مروة أمسكته من ملابسه وقالت بعصبية: انت ليه بتعمل فيا كده.. ليييه.. ليه مش عايز تمشي على دماغي وتنفذ اللي أنا عايزاه؟
كريم ضحك باستخفاف ووضع يده في جيبه ثم قال: يا بجاحتك.. أنا مش لعبة يا مروة، وخليكي فاكرة إن لو كان في أمل ولو حتى واحد بالمية إن جوازنا ده ينجح بسببك، كل حاجة فشلت!
مروة: لا مش بسببي، انت اللي مش عايز تفهمني.
كريم: عارفة.. أنا ساعات بحمد ربنا إنه مرزقناش بطفل لحد دلوقتي، لأنه كان هيعيش أكبر ظلم لو جه على الدنيا، يكفي بس إنك انتي اللي هتكوني أمهم.
مروة صاحت به دون أن تفكر: أنا اللي مش عايزة أخلف! أنا مش هقدر أركز مع عيل ياخد كل طاقتي وكمان هيلهيني عنك.. وأنا مش عايزة أي حاجة تيجي تلهيني عنك!
كريم نظر لها بصدمة، لتستوعب هي ما قالته، فقال هو: انتي بني آدمة مريضة!
مروة: مريضة بيك!
كريم: وحقيقي أنا مبكرهش حد قدك.. لو عندك كرامة صحيح ابعدي عني بقى.
مروة: الموت عندي أهون من إني أبعد عنك.. وموتك عندي أهون من إنك تكون لغيري.. خليك فاكر كلامي ده!
قالت مروة هذه الجملة ثم خرجت من الغرفة سريعًا قبل أن تقع بلسانها مرة أخرى.
تنهد كريم بضيق شديد.
لتنظر له ورد بحزن وتأثر، وبدون أي مقدمات ذهبت له سريعًا وضمته.
انصدم هو بشدة من رد فعلها هذا، ولكنها في هذه اللحظة قد أعطته أكثر ما يحتاجه.
لم يفكر كريم وسرعان ما ضمها إليه لأنه كان بحاجة كبيرة لأحد ما يهون على قلبه.
***
ظلت ريم تدور في غرفتها بضيق بسبب ما فعلته مع عمر.
بعد لحظات خرجت للشرفة لتستنشق بعض الهواء النقي.
أغلقت عينيها لتحظى ببعض الهدوء النفسي.
وعندما فتحت عينيها وقع بصرها على عمر الجالس في الجنينة ويضع سماعات الأذن وغارق في عالم آخر.
فاستغلت ريم هذه الفرصة ونزلت إليه سريعًا واتجهت نحوه حتى وقفت بجانبه وتنحنحت.
ولكنه لم يستمع لها.
فتأملته للحظات وهو مغمض عينيه وأفاقت عندما وجدته يطالعها بتساؤل.
لتشيح بنظرها عنه سريعًا.
ريم بتردد: أنا آسفة.
عمر: على إيه؟
ريم: على اللي حصل الصبح.. آسفة.
عمر ابتسم وقال: حصل خير.. وأنا آسف إني زعقتلك. صحيح فين بسملة؟
ريم: نامت.. انت بتسمع إيه؟
عمر: أغنية لحماقي.. خدي اسمعي.
ثم أعطاها إحدى سماعاته.
وقف الاثنان يستمعون إلى كلمات الأغنية بهدوء.
وأحست ريم أن هذه الأغنية تذكر عمر بالكثير من الذكريات المؤلمة.
"أنا مكنتش عايز أعلق نفسي بحب نهايته جروح 🎶
ليالي أبني في وهم وحلم ويجي في ثانية ده كله يروح 🎶
واديني خدت نصيبي من حبيبي جرح قاسي كبير 🎶
ساعات لما الجرح بيجي بسرعة بيبقى أهون بكتير 🎶
من البداية قولتلك وانتي كنتي حتى رافضة تسمعي 🎶
وانهاردة أنا بسألك أعمل إيه في قلبي اللي حبك فهميني 🎶
صعب أسامحك بعد جرحك واللي أصعب إني أعيش 🎶"
أبعدت ريم السماعة عن أذنها وكذلك عمر.
وخيم الصمت للحظات.
حتى قالت ريم:
ريم: لسه بتفكر فيها؟
عمر ابتسم بحزن: تفكير عن تفكير بيفرق.
ريم: يعني إيه؟
عمر: يعني أنا مش بفكر فيها.. أنا بفكر في خيانته.
ريم: انت ليه حابس نفسك في الماضي؟ ليه مش عايز تبص لبكرة؟
عمر: صدقيني لو أعرف إجابة السؤال ده كنت قولتها لنفسي قبلك.
ريم: انت شايف إنها كانت تستاهل حبك ده؟
عمر: للأسف.. لأ.
ريم: يبقى بتضيع دقيقة واحدة من عمرك في الزعل عليها ليه؟ هي متستاهلش زعلك ولا تستاهل إنك تفكر فيها.
عمر: عارف كل ده.. هي المشكلة كلها هنا.
ثم أشار إلى قلبه بقلة حيلة.
لتقول ريم:
ريم: في حاجات تانية أهم منها تستاهل تكون في عقلك وقلبك.. انت محتاج تعرفها بس.
عمر بمزاح: زيك كده؟
ريم: عمر مش بهزر.
عمر: آسف.. كمل.
ريم: متزعلش غير على الحاجات اللي تستاهل.. هي جرحتك من غير ما تفكر فيك ولا تفكر حالتك هتكون إيه، ولا فكرت حتى هتقدر تكمل بعدها ولا لأ.. عمرك بيجري وانت واقف في نفس المحطة.. ولو جاتلك فرصة عشان تغير من نفسك النهاردة صدقني مش هتيجي تاني.
ركز عمر في كلامها.
وبعد أن انتهت قال:
عمر: وتفتكري لو حاولت هنجح؟
ريم ابتسمت: أفتكر جدًا.. مفيش مستحيل، كل حاجة بتبدأ بخطوة.
عمر نظر لها للحظات وأطال النظر إليها.
فخجلت هي نوعًا ما.
لتقول:
ريم: في إيه؟ بتبصلي كده ليه؟
عمر: بحاول أستوعب إزاي ممكن يكون في إنسان جميل كده.
نظرت له ريم بخجل واحمرت وجنتيها.
وجاءت لتهرب من أمامه، ولكن أمسك يدها وضحك بخفة.
عمر: خلاص استني.. صحيح هتطلعي معانا الرحلة ولا إيه؟
ريم تنهدت بضيق: غصب عني هطلع.
عمر: ليه كده؟
ريم: هبقى معاكم مشرفة.
عمر: طب ومضايقة ليه؟ أهو تغيري جو.
ريم: بصراحة أنا مش عايزة أعمل مشاكل وأنت أكيد عارف دماغ زمايلك كلهم.
عمر فهم قصدها فقال: سيبك من كل ده وحاولي تغيري جو أهم حاجة.
ريم: انت طالع؟
عمر: ودي محتاجة كلام.. أكيد رايح، وحتى لو مش رايح هروح عشانك!
ريم: وانت مالك بيا؟
عمر بتردد: لا أقصد يعني عشان آخد بالي منك مبقاش قلقان.
ريم عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بمكر:
ريم: وده من امتى بقى؟
عمر: من النهاردة.. عندك مانع؟
ثم اقترب منها قليلاً.
لتفزع هي وتركض من مكانها.
ليضحك هو عليها ويتنهد بحرارة.
وتحرك من مكانه ليرجع إلى الداخل.
ولكن أوقفه رنين هاتفه.
فنظر له والابتسامة على وجهه، ولكن سرعان ما اختفت عندما رأى اسم المتصل.
***
في غرفة ورد..
لم يعرفوا كم من الوقت مر وهم في تلك الوضعية.
ظلت ورد تربت على كتفه حتى امتصت كل الطاقة السلبية المدفونة بداخله.
تسربت إلى داخله راحة لم يشعر بها منذ وقت طويل، خصوصًا منذ وفاة والدته.
لو كان الأمر بيده لاختار أن يظل قريبًا منها حتى آخر نفس له.
بعد لحظات ابتعد عنها قليلاً ليتنهد براحة.
نظرت له ورد بحنان وقالت:
ورد: أحسن دلوقتي؟
كريم: كتير.. بقالي زمن محسيتش بالراحة دي.
ورد ابتسمت وجاءت لتتحرك، ولكن أوقفها:
كريم: شكرًا إنك كنتي جنبي في الوقت ده.
ورد: بشكرني على إيه بس.. ده انت زي جوزي يعني.
كريم ضحك وقال: حلوة "زي جوزي" دي.
وفي تلك اللحظة طرقت ريم على الباب.
ريم: أنا ريم.. ممكن أدخل؟
ورد: أكيد ادخلي.
"يدلفت ريم إلى الغرفة بإحراج.
فذهبت لها ورد سريعًا: بنت حلال كنت لسه هاجيل..
ولم تكمل جملتها عندما وقع نظرها على يد ريم لتقول بفزع:
ورد: في إيه! ايدك متعورة من إيه؟
ريم: متخافيش دي حاجة بسيطة والله.. أنا كنت عايزة أقولك بس..
كريم تنحنح وقال: طيب أسيبكم على راحتكم.
وجاء ليخرج، ولكن ريم أوقفته وقالت: لا خليك.
ثم قالت محدثة إياهما: في رحلة تبع الجامعة.. أنا هطلع فيها مشرفة بس كنت محتاجة موافقتكم.
ورد: فين الرحلة دي؟
ريم: شرم الشيخ وهيبقى فيه سفاري وكذا نشاط كده.
كريم: أنا عن نفسي موافق ومطمن عشان عمر هيبقى معاك.
ريم نظرت له بتعجب: انت عرفت منين إن عمر جاي؟ هو قالك؟
كريم ابتسم: لا مقالش.. بس ما دام انتي رايحة أكيد هو هيروح.
ريم نظرت له بعدم فهم.
فقالت ورد بقلق: انتي لازم تروحي طب.. خايفة عليكي.
ريم: متقلقيش هاخد بالي من نفسي.
ورد: برضو.. مش مرتاحة وانت عارفة لما بكون مش مرتاحة لحاجة إيه اللي بيحصل.
كريم: متقلقيش يا ورد، غير كده عمر هيبقى معاها وهياخد باله منها.
ورد سكتت للحظات.
فقالت ريم: خلاص لو مش مرتاحة هعتذر.
ورد فكرت للحظات ثم قالت: خلاص يا ريم روحي.. بس والله لو تليفونك اتقفل لحظة واحدة بس لهزعل منك بجد.
ريم عانقتها بحنان وقالت: متقلقيش على أختك بقى.. ربنا يخليكي ليا.
كريم ابتسم وقال: حيث كده بقى انتي وعمر بكرة تنزلوا تجيبوا الحاجات اللي هتحتاجوها للسفر.
ريم: أنا مش عايزة أتعبك معايا والله شكراً.
كريم: هو إحنا مش اتفقنا إننا إخوات ولا إيه؟
ريم ابتسمت: أيوة.. ربنا يخليك.
ثم خرجت من الغرفة لتترك ورد وكريم معًا.
نظرت ورد إلى كريم بإعجاب وفرحت بسبب معاملته الطيبة لأختها.
كريم: أنا هروح أرتاح شوية.
وبعدها ذهب كريم لينال قسطًا من الراحة.
وذهبت ورد لتطمئن على صابر.
***
عند عمر..
ظل ينظر إلى الهاتف بصدمة كبيرة.
وبعد لحظات رد عليها بحذر.
عمر: الو..
صوت: كنت فاكرك مش هترد عليا.
عمر: عايزة إيه؟
صوت: أشوفك.
عمر صمت للحظات ثم أنهى المكالمة في وجهها.
لتتصل مرة أخرى ليرد عليها:
عمر: انت قفلت في وشي؟
عمر: ده أقل رد تستاهليه.. بصي يا بنت الناس انتي صفحة واتقفلت في حياتي، وأحسن لك تنسيني زي ما أنا نسيتك.. وده مش صعب عليكي يا أروى لأن مفيش أحسن منك في التخلي.
أروى: عمر اسمعني.. إحنا لازم نتقابل ضروري.. في كلام كتير محتاجة أقوله.
عمر: وأنا قولت اللي عندي.
ثم أنهى المكالمة في وجهها مرة أخرى وأغلق الهاتف بأكمله.
ثم تنهد بضيق وندم كثيرًا أنه رد عليها.
في الوقت الذي نجح فيه ليخرجها من قلبه عادت إليه مرة أخرى.
ولكن الآن قد اختلف الوضع.. فقلبه أصبح لغيرها!
تُرى ماذا يخبئ لهم القدر؟
***
في اليوم التالي..
استيقظ كريم من نومه بإرهاق وبحث بعيونه حوله، ولكن لم يجد ورد في الغرفة.
فنهض من مكانه وأخذ دش ثم ارتدى ملابسه وذهب إلى غرفة والده ليجده في أحسن حال على غير العادة ويبدو عليه الراحة.
ففرح بشدة بسبب شكله هذا وأدرك أن السبب هي ورد.
منذ أن جاءت هذه الفتاة إلى حياته وهي تنشر رحيقها في كل شيء تلمسه.
جلس أمام والده بشرود وظهرت ورد في رأسه فجأة ليبتسم بحب.
وقد لاحظ والده تلك النظرات ليرمقه بخبث نوعًا ما.
وعندما نظر له كريم آفاق من شروده هذا وفهم نظراته ليبتسم وحاول تغيير الموضوع.
كريم: عامل إيه النهاردة.. عارف إني بقالي كذا يوم مقصر معاك بس غصب عني.. بس واضح إن ورد واخده بالها منك صح؟
صابر حاول أن يبتسم قليلاً ونظر له بسعادة.
ليحدثه كريم وكأنه يحدث نفسه.
كريم: غريبة البنت دي.. من ساعة ما ظهرت في حياتي كل حاجة بتتغير.. قلبت حياتي كلها ولحد دلوقتي أنا مش قادر أفسر إحساسي تجاهها.. في إيديها سحر مش طبيعي.. كل ما أبصلها بحس إن كل حاجة بخير.. بحس إني مش محتاج أقلق من حاجة طول ما هي جنبي.
ورد: احم.. أنا هنا.
قالتها ورد بإحراج بعد أن سمعت كلام كريم عليها.
ودق قلبها بشدة بسبب كلماته تلك.
نهض هو من مكانه بتوتر وفرك شعره بيده مع ضحكة عفوية.
كريم: انتي جيتي امتى؟
ورد ابتسمت: من ساعة ما بدأت تمدح فيا.
كريم: طيب أنا هروح أعمل مكالمة مهمة وراجع تاني.
ثم خرج من الغرفة سريعًا.
وبعد أن خرج وقف أمام باب الغرفة وحدث نفسه.
كريم: إيه شغل المراهقين اللي أنا فيه ده؟
ثم ذهب في طريقه وابتسامة جميلة على وجهه.
لتتلاشى تلك الابتسامة عندما وجد مروة أمامه تطالعه بشك.
ليعبس فجأة وجاء ليتخطاها، ولكنها وقفت أمامه لتمنعه.
مروة: في إيه لما شوفتني كشرت ليه؟
كريم: عايزة إيه؟
مروة: عايزة كريم اللي أنا أعرفه.. انت ليه بتتعب قلبي معاك؟
كريم: انتي اللي ليه بتتعبيني معاكي يا مروة.. صدقيني الحب مش بالعافية وعمايلك دي هتخسرك كتير.
مروة برجاء: طيب طلق البتاعة دي وأوعدك إني هتغير والله.. انت ليه مش حاسس بيا؟ أنا مش قادرة أشوفكم سوا ببقى هتجن.. صدقني يا كريم أنا لحد دلوقتي بحاول مخرجش جناني ده!
كريم: قصدك إيه يعني؟
مروة: انت فاهم قصدي كويس.
كريم نظر لها بلامبالاة: طيب يا مروة.. أنا مش فارق معايا كل ده.. وورد مراتي ولو مش عاجبك دي حاجة ترجعلك.. وعن إذنك بقى.
ثم تحرك من أمامها سريعًا.
لتضرب مروة الأرض بعصبية كبيرة.
وفي تلك اللحظة صدع هاتفها رنينًا برقم أمير.
مروة: الو.
أمير: ورد محمد عبد السلام.. ٢٤ سنة.. أصلها من إسكندرية.. هربت من خالها وجت القاهرة من ٧ سنين وسكنت في منطقة شعبية على قد فلوسها.. عندها أختين ريم وبسملة ودول أهم اتنين في حياتها.. من فترة صاحب البيت اللي كانت مأجرة شقة عنده سحب الشقة بعد ما البوليس جه أخدها.. ومن بعدها اختفت من المنطقة.. دي كل حاجة عن البنت دي.
مروة: انت عرفت كل ده إزاي؟
أمير: ليا مصادري بقى.
مروة ابتسمت بشر وقالت بنبرة غامضة: طبعًا انت عارف هتعمل إيه دلوقتي؟
أمير ابتسم بخبث: من غير ما تقولي أنا نفذت.. استني المفاجأة بكرة!
رواية وردتي الشائكة الفصل العشرون 20 - بقلم ميار خالد
استيقظت ريم من نومها وارتدت ملابسها واستعدت للذهاب مع عمر ليشتريا الأغراض التي سيحتاجانها في رحلتهما.
تأخرت قليلاً، ليزفر عمر بضيق ويتصل بها.
"خمس دقايق ونازلة." قالت ريم.
"متنجزي يا بنتي، إيه كل ده؟" قال عمر.
"معلش، انشغلت شوية مع بسملة.. الميس بتاعتها جت وكانت خايفة منها شوية لحد ما أخدت عليها."
"طيب، يلا."
بعد مرور خمس دقائق، سمع صوتها خلفه.
"يلا نتحرك."
التفت لها عمر ونظر لها بإعجاب واضح، لتخجل هي قليلاً.
"شكلك حلو النهارده."
"شكرًا."
ابتسم عمر بتوتر، ثم تحرك الاثنان واتجها إلى أحد المولات ليشتروا كل ما سيحتاجونه.
وبعد فترة، وقفت ريم بتعب وقالت:
"كفاية كده، لفينا كتير."
"فاضل كام حاجة ونمشي خلاص."
وأثناء مشيهما، اصطدم أحدهم بريم. فنظرت له بضيق.
"آسف، ما أخدتش بالي."
"حصل خير."
ابتسم هذا الشخص لها ونظر لها بإعجاب. وعندما لاحظ عمر تلك النظرات، سحب ريم إلى الجانب الآخر ووقف يناظر هذا الشخص بحدة.
"في حاجة ولا إيه؟"
"لا، أنا بعتذر لها بس."
"طيب واعتذرت.. اتفضل وابقى فَتّح بعد كده، بلاش شغل الاستهبال ده!"
"ما قولت مكنش قصدي."
"مش عايز كلام كتير.. اتفضل وامشي."
نظر له هذا الشخص بتعجب ثم ذهب في طريقه. لتقول ريم:
"إيه يا عمر، ما هو قالك ما أخدش باله."
"هو إيه اللي ما أخدش باله.. ليه شفافة انت؟" قال عمر بعصبية.
"طب خلاص، حصل خير.. إنت متعصب ليه؟"
"ولا متعصب ولا حاجة، أنا تمام."
"واضح."
سار بها عمر للحظات حتى خطرت فكرة في رأسه، فقال:
"ريم، بصي خليكي هنا ثواني. هروح أسأل على حاجة وجاي."
"تمام، متتأخرش بس."
"متحركيش من هنا."
"حاضر."
ابتسم عمر وتحرك من مكانه وذهب إلى أحد محلات المجوهرات واشترى عقدًا لريم رقيقًا جدًا وراقيًا. وقرر أن يهديه لها بعد الرحلة، وخصوصًا عندما يعترف لها بحقيقة مشاعره تلك.
خرج من المكان بسعادة ووضع علبة العقد في جيبه. فلم ينتبه للقادمة نحوه حتى اصطدم بها.
"أنا آسف جدًا..."
توقف عمر عن الكلام عندما نظر إلى وجهها.. إنها أمامه بعد كل هذه الفترة!
***
"يلا يا عم صابر.. جه معاد الدوا."
ثم توجهت نحوه وساعدته في تناول دوائه. ولكن فجأة وبدون قصد، أوقعت عليه كوب الماء لتفزع هي.
"أنا آسفة والله ما أخدتش بالي."
وساعدته سريعًا لتخلع عنه ثيابه المبللة، ثم اتجهت إلى خزانته وأخرجت منها بعض الثياب على عجلة. فلم تنتبه للصندوق الذي وقع منها. وبعد لحظات، قد انتهت من تبديل ملابسه ورتبت الغرفة واستعدت للخروج. ولكن استوقفها هذا الصندوق لتنظر له بتساؤل.. كيف أتى هذا الصندوق إلى هنا؟
التقطته من الأرض سريعًا وجاءت لتفتحه، ولكنها وجدت صابر ينظر لها بتركيز وكأنه ينتظر أن تفتحه أيضًا.
اقتربت منه ورد وقالت:
"تسمح لي أشوف الصندوق ده؟"
أغمض صابر عينيه وفتحها مرة أخرى كإشارة لها بموافقته. فتحتها ورد بهدوء لتجد بداخلها شالاً رقيقًا، واضح أنه مصنوع يدويًا من الصوف، دافئ جدًا. رغم هجره كل هذا الوقت وحبسه في هذه الخزانة الباردة.
أكملت البحث في الصندوق لتجد صورة لكريم مع والده ووالدته في يوم تخرجه، وكان والده يقف بصحة وسعادة، وكذلك والدته. نظرت إلى الصورة بألم نوعًا ما. نظرت إلى صابر لتجد الدموع قد تجمعت في عينيه، فندمت كثيرًا على تطفلها هذا. وجاءت لتبعد الصندوق، ولكن نظر لها برجاء أن تكمل البحث، ففهمت هي نظراته وأكملت تفحصها للصندوق.
لتجد سلسالًا رقيقًا مدفونًا في إحدى جوانب الصندوق وورقة مطوية معه. لتحملهما بين يديها، ولكن السلسال قد لفت انتباهها أكثر. فوضعت الورقة في جيبها وتفحصت السلسال عن قرب، لتجده عبارة عن وردة رقيقة مطرزة بأحجار رقيقة صغيرة ذات ألوان خاطفة للأنظار، كان كل ما يقال عنه أنه ساحر. ابتسمت وجاءت لتعيده لمكانه، ولكن هناك يد أوقفتها.
استوعبت ورد أن تلك يد صابر، لتنظر له بصدمة وعيونها متسعة من الصدمة. وكانت يد صابر ترتعش بشدة، من الواضح أنه كان من الصعب عليه تحريكها. ولكن نجح في ذلك!
"انت حركت إيدك!!" قالت ورد بصدمة.
ابتسم صابر بتعب، لتفرح ورد بشدة وظلت تردد بعدم تصديق:
"انت حركت إيدك!! الحمد لله يارب."
كانت السلسلة ما زالت في يد ورد وجاءت لتعيدها لمكانها، ولكن صابر ضغط على يدها.
"أخده؟" قالت ورد.
ابتسم صابر بحماس، لتفهم هي فقالت:
"بس دي مش بتاعتي.. شكلها بتاعت ماما زهرة الله يرحمها."
ظهرت بعض الدموع في عيون صابر، ولكن أصر أن يبقى السلسال مع ورد. وبعد لحظات، خضعت له ولبست هذا السلسال.
"أوعدك إني هحافظ عليه."
وهنا استوعبت أكثر ما حدث لتقول:
"بس إنت إزاي حركت إيدك؟"
وفكرت بصوت عالٍ:
"يبقى فعلًا العلاج التاني هو السبب في تأخر حالتك.. طب ومادام هو بيأذيك كده ليه شفت مروة بتبدل الدوا بتاعك!! أنا مش مرتاحة للموضوع ولازم أفهم."
ثم نظرت إلى صابر سريعًا وقالت بصوت خفيض:
"مش عايزة أي حد يعرف إنك حركت إيدك دلوقتي يا عم صابر.. حتى كريم بلاش يعرف.. لأن لو مروة عرفت إنك بتتحسن ممكن تعمل حاجة تانية وأنا مش هضحي بيك!"
وبعد لحظات، خرجت من الغرفة لتصطدم بمروة التي طالعتها بكره وخبث، ولكن تغيرت نظراتها عندما وقعت عينيها على السلسال الذي يزين رقبة ورد، لتقول بفزع:
"إنتي جبتي السلسلة دي منين؟!"
"دي حاجة متخصكيش.. عَدّيني."
ثم تخطتها سريعًا لتمسكها مروة من يدها بعنف وقالت:
"إنتي مش هتمشي غير لما أعرف إنتي جبتي السلسلة دي منين!"
"وأنا قولتلك دي حاجة متخصكيش.. ابعدي عني."
"سرقتيها صح! ده طبعك أنا عارفه."
ورد كادت أن تتكلم، ولكنها تراجعت لأنها إذا أخبرتها أن صابر هو من أهداها لها، سوف تعرف أنه يتحسن، فسكتت.
"سكتي ليه؟ انطقي سرقتيها منين."
نظرت لها ورد ببرود:
"آه يا مروة سرقتها.. ميخصكيش أي حاجة بقى خليكي في حالك!"
ثم ذهبت من أمامها سريعًا، لتظل مروة واقفة مكانها بصدمة وقالت:
"السلسلة دي بتاعت خالتي! وصلت لها إزاي دي؟ آخر مرة شفتها لما كانت في رقبتها يوم ما ماتت! .. البنت دي بقت خطر عليا أوي.. هانت بكرة هتخلص كل حاجة!"
رجعت ورد إلى غرفتها لتجد كريم جالسًا في شرفة الغرفة يقرأ أحد الملفات. فتذكرت أنه لم يأخذ علاجه، فأحضرته وخبأت السلسال بين ثنايا ملابسها حتى لا يراه كريم، واتجهت إليه.
"كريم بيه.. علاجك."
"نفسي أفتكره مرة."
"مش مشكلة، أنا هنا عشان أفكرك."
ابتسم كريم وقال:
"وإنتي لما متبقيش هنا؟"
"هاجي عشان أفكرك وأمشي.. إنت هتعملها مشكلة ولا إيه؟"
ضحك كريم ثم صمت للحظات وقال:
"أنا عارف إن مروة بتجرحك كتير بكلامها.. وبتضايقك بأفعالها بس ارجوكي استحملي عشاني."
"أنا معنديش مشكلة يا بيه.. أنا متعودة على قلة الذوق دي، مش أول حد يعدي عليا.. بس إيه الخطوة اللي جاية؟ مش فاهمة.. أقصد إن بقالنا فترة أهو ومافيش حاجة اتغيرت."
"بتهيألك.. مروة قربت تجيب آخرها."
"بس من معاشرتي ليها، معتقدش إنها ممكن تسيبك بسهولة."
"المهم عندي إنها متبقاش مرتاحة.. يكفي بس إنها عارفة إنك موجودة في حياتي وإنك بتشاركيها حقها فيا!"
"أنا معاك للآخر يا بيه.. بس ممكن طلب؟"
"اكيد، قولي؟!"
"ممكن تفضل واثق فيا مهما حصل.. مهما سمعت أو شفت، ممكن متتحكمش غير لما تسمع مني."
"إنتي لسه زعلانة من يومها؟"
"لا والله."
"اومال ليه بتقولي كده؟"
"مش عارفة بس أنا مش مرتاحة.. أوعدني."
"حاضر يا ورد.. أوعدك إني عمري ما هشك فيكي."
"ماشي يا بيه."
"للمرة المليون هقولك بلاش كلمة بيه دي!"
"ليه، مالها كلمة بيه يا بيه.. هي بتضايقك يا بيه ولا إيه؟"
"طب امشي من قدامي يا ورد بدل ما أخرج عن شعوري بجد."
ضحكت ورد ثم ركضت من أمامه سريعًا، وضحك هو ثم رجع إلى الأوراق التي كانت بيده.
***
ظل عمر يطالعها بصدمة ودهشة، حتى قالت:
"لما شفتك مصدقتش عيني.. بس مكنش ينفع أضيع الفرصة دي من إيدي."
ابتسم عمر بتهكم:
"لا، وانتِ بتقدري الفرص كويس أوي."
"عامل إيه؟"
"ميخصكيش."
"لسه زعلان مني؟"
"الزعل بيبقى على قد الغلاوة يا أروى.. وأنا مش شايفك أصلًا عشان أزعل منك.. إنتي بس اللي مش قادرة تستوعبي إنك بقيتي ولا حاجة في حياتي.. وده مجهودك يعني، برافو."
ظلت ريم تبحث عن عمر للحظات حتى وجدته أمامها يعطيها ظهره، فاتجهت له سريعًا لتقول:
"إنت اتأخرت كده ليه؟"
وهنا تفاجئت من وجود تلك الفتاة، فنظرت له بتساؤل. فقالت أروى بتعجرف:
"إنتي مين.. وعايزة إيه؟"
"إنتي اللي مين؟"
ثم نظرت إلى عمر مرة أخرى، ليمسك يدها ويضغط عليها، ثم نظر إلى أروى ببرود وقال:
"متشغليش بالك، مش حد مهم.. يلا عشان منتأخرش."
وجاء ليتحرك، ولكن أروى وقفت أمامه لتمنعه وقالت:
"إحنا لسه مخلصناش كلامنا!"
"كلامنا خلص من زمان أوي يا أروى."
ثم تحرك من مكانه وسحب ريم خلفه ليخرج من المكان سريعًا. وبدون أي كلام، استقلا السيارة لينطلق بها. وبعد فترة، أوقف السيارة على كورنيش النيل ليستمتعا بنسيم الهواء.
"عارفة الجو ده ناقصه إيه؟"
"كوبايتين شاي."
"الله ينور عليكي.. دقيقة هنزل أجيب اتنين شاي وراجع."
وبالفعل ترجل من السيارة، وبعد لحظات عاد وبيده كوبان من الشاي. ثم جلسوا بهدوء يتأملون هذا المنظر الهادئ.
"ممكن سؤال؟"
"مين اللي شوفناها في المول؟"
نظرت له ريم بتوتر وقالت:
"أيوة."
"دي أروى.. البنت اللي كنت بحبها.. مش عارف قدري عايز مني إيه.. وإخيرًا لما قدرت أمحيها من حياتي وأكمل وأنسى الماضي.. ظهرت تاني."
"بس أعتقد لو إنت خرجتها من حياتك فعلًا.. ظهورها تاني مش هيفرق معاك."
"وهي فعلًا مبقتش فارقة معايا.. كل ذرة حب كانت جوايا ليها اتحولت لكره."
"إنت تستاهل حد أحسن منها بكتير."
نظر لها عمر للحظات، ولأول مرة لا تستطيع تفسير نظراته تلك. أطال النظر بها، لتخجل بشدة وتقول بتوتر:
"ممكن نروح بقى عشان منتأخرش؟"
ابتسم عمر وقال:
"خلصي كوباية الشاي بتاعتك طيب."
وبعد لحظات، انطلق بسيارته واتجه إلى البيت، وكان يختلس النظر إليها من حين لآخر، وقال بداخله:
"هانت جدًا.. بعد ما الرحلة تخلص هقولك كل اللي جوايا.. هقولك على كل اللخبطة اللي أنا مش فاهمها دي، يمكن تلاقي لقلبي حل.. هقولك على قلبي اللي دق ولأول مرة من فترة كبيرة أوي، بس المرة دي فيه حاجة مختلفة.. هانت!"
في اليوم التالي..
استيقظت ورد باكرًا وذهبت إلى ريم حتى تساعدها في تجهيز أغراضها، وكذلك عمر بدأ في تجهيز أغراضه. وبعد فترة طويلة، استعد الاثنان للرحيل. لتقف ورد وكريم ومعهما بسملة.
"عمر مش هوصيك.. خلي بالك من ريم."
"من غير ما تقول يا كريم.. في عيوني."
"خلي بالك من نفسك يا حبيبتي بالله عليكي، أنا كل شوية هتصل بيكي ابقي ردي علطول."
"حاضر يا ورد."
"أوعى تزعلها إنت فاهم.. هعرف على فكرة."
"ولله.. إزاي بقى؟"
"العصفورة هتقولي.. وأنا عصافيري كتير، خلي بالك بقى احذر مني."
ضحك عليها عمر:
"حاضر يا ستي."
ثم احتضنتها بسملة وقالت:
"خلي بالك من نفسك يا ريم وارجعيلي بسرعة."
"متخافيش عليا مش هتأخر.. إيه ده إنتي بتعيطي!"
"لا دي حاجة دخلت في عيني بس."
ضحك الاثنان عليها، ثم ودعوهما وخرجوا من المنزل واستقلوا سيارة عمر ليذهبوا في طريقهم. وقفت ورد أمام باب الفيلا، ثم دخلت هي وكريم وأغلقوا الباب خلفهم. وقالت بسملة:
"ورد.. ميس فاطمة زمانها جاية دلوقتي، أنا هرجع البيت بقى."
"ماشي يا حبيبتي.. ولما تخلصي تعالي هنا تاني."
"ماشي."
ثم ذهبت بسملة من أمامها. ووقفت ورد أمام باب المنزل بتوتر، فقال كريم:
"اطمني، مش هيحصل حاجة."
"بإذن الله."
وفي تلك اللحظة، رن جرس الباب، فقالت ورد سريعًا:
"دي شكلها ريم تلاقيها نست حاجة."
وركتضت سريعًا لتفتح الباب، ولكن عندما فتحته تسمرت مكانها ونظرت للواقفين أمامها بصدمة كبيرة، غير قادرة على الحراك. وفي لحظة توقف الزمن!
اكيد طبعًا كلنا عارفين مين الشخص ده.