اتصدم لما لقى القميص بتاعها عليه بقعة دم كبيرة. قال بخضه: "ايه ده دم؟ وجه ينزل القميص من على كتفها، بس حاولت تمنعه، لكن كان اقوى منها ونزل القميص من على كتفها وضهرها. واتصدم لما لقاها متعورة جامد في ضهرها عند الكتف. قال بزهول: "ايه ده؟ انت بتنزفي يا داليدا؟ داليدا قالت بغيظ شديد وهي مش عارفة تفلت من بين ايديه: "لا يا راجل، ما كانش عندي خبر."
مؤمن اتنهد بحزن ونزل راسه بحرج لما فهم انها كانت بتحاول تعقم جرحها، وعلشان كده قلعت القميص. واتأكد لما لقى علبة فيها أدوات على السرير. اتنهد ومسكها من ايديها وقعدها على السرير بالراحة وقال: "ليه مقولتيش لي بدل ما انا عمال اعك كده؟ داليدا ضحكت بخفة وسخرية وقالت: "وايه المشكلة؟ من اول ما شوفتك وانت بتعك. اطلع بقى علشان مش قادرة استحمل الألم اكتر من كده، لازم اعقمه." مؤمن اتنهد بحزن وقعد جنبها وجاب العلبة وفتحها.
داليدا وقفت بفزع وقالت: "اياك تفكر ان اللي جيه في خيالك ده ممكن يحصل. يلا، يلا اطلع بره." مؤمن ابتسم بخبث وجهز كل حاجة على السرير وقال: "خليكي عاقلة يا داليدا علشان الجرح ما يتلوثش." داليدا قالت بغضب وهي بتحاول ترجع لورا: "ملكش دعوة، انا هعمله لوحدي وبس." مكملتش جملتها وشدها بقوة من ذراعها، وقعها على السرير ولف ايديها الاثنين على ضهرها وثبتهم بيد واحدة. بقى وشها للمخدة وبقت تقول
بصراخ وهي بتحاول تفلت منه: "لا مؤمن، سيبني، سيبني، سيبني يا حيوان! "لا عيب كده، لو سمحت ارجوك بقى سيبني." بس مؤمن مهتمش ليها وكان مثبت ايديها الاثنين بيد واحدة على ضهرها، وبايده التانية بقى ينزل القميص بالراحة جدا من على الجرح. بصلها بحزن شديد لانو كان جرح كبير، وبدأ ينظفه بقطنة الأول، وبعدها بدأ يحط المعقم وقال: "من ايه الجرح ده؟ داليدا قالت بضيق شديد: "يعني متتخيلش اني هرد عليك بعد اللي عامله ده." مؤمن ابتسم وميل
عليها وقال بهمس عند ودنها: "المفروض تردي انتي تحت ايدي. على فكرة جسمك طري قوي، انا اديا قشعرت من لمسة ضهرك، تخيلي بقى لو لمست حاجة تانية." داليدا قالت بسرعة وخوف: "من السياج الحديد، اضطريت انط عليه علشان الحرس ميشوفونيش. ممكن تسيبني بقى؟ مؤمن اتنهد بحزن وقال: "انا مش فاهم عملتي كل ده ليه؟ ايه اللي يخليكي تعرضي نفسك للخطر عشان تطلعيني؟ يعني واحدة زيك المفروض ما تهتمش." داليدا قالت بغيظ شديد: "ايه واحدة زيك دي؟
انت شايفني قتالة قتلة؟ سيبني بقى." مؤمن ضحك وقال: "انا هسيبك فعلا لاني لازم احط شاش على الجرح وهحتاج ايدي التانية، فبلاش جنان علشان ما تضيعيش تعبنا على الفاضي." داليدا اتنهدت بضيق منه وقالت: "بس بسرعة خلصني." مؤمن قال بابتسامة: "حاضر، ثواني بس." وساب ايديها وفعلا حط لها شاش ولزق ورفع القميص على كتفها تاني. داليدا قعدت بسرعة وهي بتقفل زراير قميصها وقالت بحرج: "احم، شكرا."
مؤمن ابتسم وقال: "الشكر لله يا انسة. مش انسة برده ولا؟ قالت بسرعة: "لا، انسة طبعًا. وانت؟ مؤمن ضحك وقال: "لا، مدام." داليدا قالت بضيق: "بطل استظراف. انا قصدي متجوز ولا لا؟ مؤمن قال بمشاكسة: "بتسألي ليه؟ السنارة غمزت ولا ايه؟ داليدا اتنهدت بخنقة وقالت: "تصدق انا غلطانة اللي بتكلم معاك وبحاول الاقي حوار مع تافه زيك. انا هاروح اعمل اكل علشان جعانة." مؤمن قال باستغراب: "هو في اكل في المكان ده؟
داليدا قالت: "اه طبعًا فيه. قبل ما اجيلك طلعت جبت كل اللي هنحتاجه." ولسه هتمشي اتنهد وقال: "داليدا ممكن اسألك سؤال؟ ايه اللي يخلي بنت جميلة زيك في سنك ده تتورط في حاجة زي دي؟ اوعي تقولي لي ابويا مات وسابنا في الشارع ومش عارف ايه وكلام الأفلام ده، لان موقفتش على الشغل ده اللي يوديكي في داهية." داليدا اتنهدت وقالت: "ده موضوع طويل يا مؤمن وانا مش بحب اتكلم فيه اصلا." وطلعت راحت على المطبخ وبقت تحضر اكل.
مؤمن راح وراها وقال: "يعني ايه موضوع طويل؟ هو انتي شايفة الوقت قصير يعني مش هيكفينا؟ ادينا متلقحين هنا مش عارفين هنمشي امتى." داليدا بصتله وابتسمت وقالت: "نمشي؟ انت بتجمع ليه؟ انت لوحدك اللي هتمشي. هتجهز نفسك وتحاول تسافر اليومين دول في حتة بعيدة عن هنا علشان اخلصك من الورطة اللي حطيتك فيها. فترة كده وهترجع تاني يكونوا شالوك من دماغهم." مؤمن قال باستغراب: "اسافر؟ اسافر فين؟
داليدا ضحكت وقالت: "مش معقول شاب زيك معندوش مكان يسافر عليه يعني؟ مؤمن قرب منها وقال: "الأماكن كتيرة. بس اسيبك لوحدك ازاي؟ داليدا بصتلو بدهشة وضحكت جامد وقالت: "هو انا بنتك يا ابني؟ ما تسيبني احسن ما تلبس البلوة اللي عملتها لك." مؤمن قرب منها قوي وقال: "بس انا من جوه قلبي خايف عليكي. خليني اسفرك معايا وأأمنك منهم، وبعد كده اعملي اللي انتي عايزاه وروحي مكان ما تحبي."
داليدا بصتلو بدهشة اكبر وبلعت ريقها بارتباك وهي بتحاول تتجاهل نظراته وقالت: "لا شكرا، مفيش داعي تهتم او تتعب نفسك. في النهاية احنا ما نعرفش عن بعض أي حاجة." وقاطعها ومد ايده وقال: "انا مؤمن العناني، مهندس معماري، ابن رجل الأعمال يوسف العناني. أهلي مقيمين في الخارج وانا بحاول أبني كياني هنا في بلدي. عندي 27 سنة. تحبي تاخدي مقاس الجزمة؟ داليدا ضحكت جامد وزقت ايده وقالت: "كده عرفتك يعني لدرجة تخليني اسافر معاك؟
مؤمن ضحك وقعد على الطاولة اللي في المطبخ وقال: "اوعي تقولي لي انك خايفة مني؟ يعني واحدة شغالة شغلك ده تخاف ازاي؟ على العموم ما تخافيش، انا أليف جدًا." داليدا ضحكت وجهزت بعض الأطباق وقعدت تاكل معاه وقالت: "اتفضل، خلينا ناكل علشان يبقى عيش وملح. يمكن يطمر فيك ومتكررش زي بكرة الخيط زي وقت ما جيت افكك وانت مخطوف. لما قعدت تطول لسانك وتقول كمان اني اترجيتك عشان اطلع في عربيتك."
مؤمن ضحك بخفة وقال: "عادي يعني، ده كان كلام علشان اطلع من هناك. ده انا حتى مقبلتش اقول لهم اسمك والله." داليدا ابتسمت وقالت: "انت طيب قوي يا مؤمن، عكس ما بيبان عليك خالص." مؤمن بص لعيونها وقال: "ليه؟ هو ايه اللي باين علي؟ داليدا نزلت عيونها بارتباك وقالت: "يعني تبان بتاع ثلاث ورقات كده، اونطجي وقليل ادب وبتاع نسوان." حرك عينيه شمال ويمين بتفكير في وصفها وقال: "طب ما هو كده مش العكس؟ دي الحقيقة." داليدا ضحكت جامد
وبقت تلم الأطباق وقالت: "عارفة. ومع ذلك قلبك أبيض." قرب منها ولمسها من وسطها بطريقة وقحة وقال: "ده انت اللي أبيض، وأبيض من الحليب كمان. سبحان من صور، قمر طالع ومنور." داليدا ارتبكت من كلامه، بس اتجمدت مكانها لما حضنها بقوة من وراها وقال: "انا مش قادر يا بت انتي، جامدة أوي." داليدا دفعته بقوة والتفتتله وقالت بغيظ: "انت بتهبب ايه؟
مؤمن قرب منها قوي وقال: "عايزك يا قمر، انا شاري ليلة معاكي بأي تمن، أي مقابل، بس حالا لاني على اخري." داليدا بصت له بزهول وابتسمت بخبث ومسكت الطاسة جنبها ورزعته بيها على دماغه تاني. حط ايده على دماغه بألم شديد وقال: "الله يخرب بيتك، ضربة كمان وهفقد الذاكرة. انتي حد سلطك على دماغي؟ داليدا بصت له بغيظ. ولسا هتمشي،
مسك ايدها وقال بحرج: "داليدا انا احم، انا اسف والله ما عرفتش اسيطر على نفسي. والله ضعفت، متزعليش بقى، ما انتي عارفة نفسك مكنة." داليدا بصتلو بغضب وهو قال بسرعة: "قصدي يعني انك حلوة، حلوة." داليدا رفعت صباعها في وشه بتحذير وقالت: "دي آخر مرة تلمسني فيها. بعد كده الخبطة مش هتبقى بطاسة، هتبقى بسكين تجيب اجلك." سمع. هز راسه بسرعة بالموافقة وقال: "سمعت يا باشا، سمعت." داليدا اتنهدت بغيظ وراحت على الأوضة تنام. مؤمن حط
ايده على دماغه بالم وقال: "ما تمسك نفسك يالا، فيه ايه؟ هي اول مرة تشوف بنت جامدة ومزة موت في نفس الوقت؟ اهدى." واخد نفس وراح وراها ودخل تاني من غير ما يخبط. كانت في الحمام بتاخد شاور. وفضل مستنيها على السرير. بعد شوية خرجت لابسة بيجامة حلوة رقيقة وبتنشف شعرها وقالت بضيق: "ايه اللي جابك هنا تاني؟ مؤمن قال: "عادي، جيت انام." داليدا بصت له باستغراب وقالت: "تنام فين؟
ما انت شايف ما فيش غير سرير واحد. اطلع اتصرف ونام بره." مؤمن بصلها بزهول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!