سليم: أكيد نداء مش هتكسر بخاطرك، بس أنا ممكن أكسر دماغك... أنا هكلمه. مهاب بمرح: الله يخليك، أنا عايزها تدخل في موضوع زينة وتكلمها. حاولت معاها كتير ومصممة تتخطب زي ما أنا خطبت، وأنا مستحيل اسمح لها تعمل كده. أنا خطبت دنيا ومكنتش وقتها متأكد من مشاعري لزينة، أو كنت بكابر وبعاند. لكن بعد ما اتأكدت من حبي ليها، استحالة اسمح لحد غير يلمسها. خطوبة يعني هيمسك إيديها ويسبل لها... مستحيل. أنا اعتذرت منها كتير، بس هي عنيدة.
ليصمت مهاب عندما يلاحظ شرود سليم. ليدرك مهاب أنه تمادى بالكلام، فهو يرفض أن تخطب زينة لغيره، بينما نداء تزوجت وأنجبت من آخر. مهاب محاولاً تغيير الحوار: اعمل إيه يا سليم؟ أنا اتكلمت مع عمتك وعمك وهما موافقين أخطبها، بس هي ترضى. سليم بحكمة: هديلك رقم أخوها مازن، هو أقرب حد ليها وهي بتحبه وبتثق في رأيه. وأنا اتعاملت معاه كتير لأنه كان دكتور نداء وبستشيره كتير إزاي أتعامل مع نداء، وهو محترم جداً.
مهاب: ياريت، على الأقل لما تقنعوها تحضر معاكم الفرح، يبقى عارف واخد موافقته. سليم: نقنعها إزاي تيجي معانا؟ وحتى لو وافقت، إزاي تسيب والدتها؟ مهاب بملل: طيب، اعمل إيه؟ سليم: خلينا نفكر في حل، وإن شاء الله هنوصل لحل. بعد قليل... سليم يقول لمهاب: بص ياسيدي، جاسمين والدة ندا هتفضل بالبيت هنا لوحدها. لما نروح المنيا، ممكن نجيب والدة زينة تقعد معاها وياخدوا بالهم من بعض، بس المهم والدة زينة توافق.
مهاب بفرحة: أنا هروحلها البيت، بعيد عن زينة، وأفهمها موقفي وإني عاوز أتقدم لبنتها، وهي هتوافق إن شاء الله تساعدني. بغرفة نداء تجلس وبجانبها والدتها تحتضنها بحنان واحتواء. جاسمين: حبيبة ماما، رابطة شعرك ليه؟ تعالي أسرحلك يا قلب ماما. نداء بفرحة: أوك. جاسمين وهي تمشط شعرها برعاية: أنا كلمت بابا وقال إن نديم بدأ يتحرك. لتلتفت نداء بانتباه: نداء: بجد يا ماما؟
جاسمين: أيوه يا عمري، الحمد لله. الكل هناك بيقولوا معجزة إنه أخيراً استجاب، وحتى العملية الأخيرة كانت نسبة نجاحها بسيطة، بس هو عنده عزيمة وإرادة قوية. عايزة حبيبة ماما كمان يبقى عندها إرادة أقوى وتسيب قلبها يعيش وتسمح لحبها يشوف النور. نداء بألم: بحاول... إن شاء الله ربنا يساعدني. أخذت نداء والدتها وذهبتا للجلوس مع جميلة وسليم الصغير. وكانت تنتوي الهروب من سليم.
أسرع سليم في الرجوع إلى من امتلكته مرة ثانية. ليجدها قد غادرت الغرفة، ليتحدث بلهجة غاضبة: ماشي يا نونو، متعرفيش إن وقت الدلع خلص وإني هعوض أيام الشقي والبعد. استني عليا. في الأسفل تجلس جميلة وجاسمين يتحدثان سوياً وأمامهما سليم الصغير. ونداء تستمع إليه. سليم: صباح الخير يا حبايبي. ابتسمت جاسمين وجميلة، وأسرع سليم الصغير إلى أحضانه. بينما تجاهلت نداء الرد عليه مدعية الانشغال.
سليم: عمي صفوت يا ماما عازمنا نقعد عنده يومين قبل فرح البنات، عايزكم تستعدوا لو هتسافروا معانا. جميلة: لا يا حبيبي، اسبقونا أنتم ومراتك وسولي، واحنا نحصلكم يوم الفرح. أنا مبحبش أبعد عن البيت كتير. سليم: عارف يا ماما، عموماً اللي يريحكم. بس هو طالب منك يا نودي تدخلي في موضوع زينة وتقنعيها تسافر معانا، وهناك هيحاول يراضيها وهيستأذن من والدتها ومازن، بس من غير ما هي تعرف، لأنها رافضة.
نداء: مع إني مش موافقة على موقفه وبأيد موقف زينة، بس عشان خاطرك هقنعها إن شاء الله. سليم بابتسامة: تسلميلي. نداء بتساؤل: هو إزاي أخواته كلهم هيتجوزوا مع بعض؟
سليم بتوضيح: عندنا بالصعيد بيكون النسب متبادل، يعني أغلب الوقت قرايب أو نسايب. مهاب عنده 3 أخوات بنات هيتجوزوا 3 أخوات من عائلة كبيرة ومحترمة، كمان تعليمهم مناسب ويقربوا لجوز عمتي الله يرحمه. عاوزك تجهزي لبس سليم وكل حاجته، ولو محتاجة شيء قوليلي عشان بعد بكرة الصبح نسافر. سليم موجهاً حديثه لجاسمين: حضرتك يا ريت تيجي معانا تغيري جو. جاسمين: لا حبيبي، هفضل مع مامت زينة ومامتك قالت مش هتسافر غير يوم الفرح.
سليم: زي حضرتك ما تحبي. بعد إذنكم بقي، محدش يصحينا، وسولي هيفضل معاكم عشان أجيبله أخوات يلعب معاهم. لم يستوعب أحد كلمات سليم، إلا عندما حمل نداء بين يديه وهو يتحدث إليها: مش أنتي يا حبيبتي قلتيلي عايزين بيبي تاني عشان سولي ميبقاش لوحده؟ تعالت ضحكات جميلة وجاسمين، بينما توقفت نداء عن الكلام تشعر أنها ستفقد الوعي من شدة الخجل والمفاجأة. بعد أن صعدا إلى غرفتهما. نداء: سليم، إنت إزاي تعمل كده؟ إنت قليل الأدب.
سليم بمشاكسة: قليل أدب إيه بس؟ ده الناس اشتكت من كتر أدبي. اسكتي انتي بس وملكيش دعوة بيا، خلينا نجيب أخوات سولي. الواد زعلان إنه وحيد. نداء: والله... سولي زعلان وأنت بقي هتفرحه؟ طيب ابعد عني بدل ما أضربك. أنت حرّجتني قدام مامتي ومامتك. سليم وهو يغلق الباب: خروج من هنا مفيش يا أم سليم، وإنسي سليم القديم، أنا قتلته واللي قدامك ده عفريت وناوي ياخد حق المرحوم. نداء وهي تضحك بقوة: طظ فيك يا دكتور.
سليم بمحبة ولهفة واضحة: آه منك ومن ضحكتك يا روح الدكتور. بس لازم تتعاقب يا جميل. عند مهاب، بيحاول كتير يتصل على زينة، لكن بدون فائدة. مهاب: يوووه، انتي عنيدة يا زينة، بس اصبري عليا. أنتِ فكراكِ زي سليم النحنوح ده؟ أنا ممكن أخطفك، ولا يهمني. وهتجوزك يعني هتجوزك يا حبيبتي. حاول الاتصال بأخيها مازن حتى استطاع الوصول إليه. مهاب: السلام عليكم، دكتور مازن، مع حضرتك دكتور مهاب ابن عمة الدكتور سليم الحسيني...
وجوز أختك بإذن الله. مازن بصدمة: أنت... زينة كلمتني عنك، بس متوقعتش إنك تكلمني. مهاب: أولاً، أنا بعتذر عن اللي حصل مني. وبما إنك عارف الموضوع من زينة، بتكون وفرت عليا كلام كتير. أنا غلطت واتسرعت، بس إحنا بشر وكلنا بنغلط يا دكتور مازن، وياريت تساعدني إن زينة تنسى اللي حصل وتوافق نكمل حياتنا سوا.
مازن: أولاً، مفيش داعي للألقاب. وبالنسبة ليا، أنا معنديش اعتراض على أي إنسان زينة تختاره وتوافق ترتبط بيه. وأكيد أنا محترم موقفك وصراحتك. لكن خلاص، أنا جهزت أوراق أمي وزينة وهاخدهم عندي كندا، هيقيموا معايا بصفة دائمة. أنا مش هسيب أهلي مرة تانية يتعرضوا لأي موقف يضايقهم أو يجرحهم. وأتمنى ربنا يوفقك وتقابل واحدة تحبها وترتبط بيها.
(مازن كان بيتكلم وعايز يعرف مهاب لاي درجة متمسك بزينة، ياترى هيسيبها بسهولة زي المرة اللي فاتت ولا هيحاول مرة والتانية.) مهاب: حضرتك لو بتحب أختك فعلاً، هتعرف إني مستحيل أتخلى عنها تاني ومش هسيبها تبعد أو تسافر. وبالنسبة لوالدتك، فهي فوق راسي قبل زينة. وأنا مش هيأس، بس اديني فرصة أقنع زينة، ولو فشلت خلاص، ابقي اتصرف أنت. أنا بس عايز موافقتك عشان تصرفاتي تبقى في النور وبمعرفتك.
مازن بهدوء: ياريت تفهم يا مهاب إن زينة بنتي، مش أختي. مش هسمح حد يجرحها، فاهمني؟ أنا هديلك فرصة لأني مصدقك، لكن اعتبرها آخر فرصة. مهاب: اطمن والله، أنا شاريها وهثبتلك كلامي. ظل يتحدثان سوياً، ليتوصلا إلى طريقة لإعادة زينة إلى مهاب. في كندا، يحاول نديم بقوة أداء تمارين الحركة الخاصة به لكي يتمكن من المشي بسهولة، ولديه رغبة شديدة في الشفاء والعودة للحياة. في مصر، تجلس سارة وإحدى صديقاتها بالحرم الجامعي.
عزة: إيه يا سارة، إنتِ سرحانة في إيه؟ لسه يا بنتي بتفكري في الدكتور سليم؟ فكك بقى. سارة: لا والله يا عزة، أنا من وقت ما كلمني وقالي قد إيه بيحب مراته، وأنا خلاص نسيت الموضوع. بالعكس، بقيت بحبها جداً بعد ما حكالي إنه بيحبها من قبل عمر، وأنا كنت فاكرة إنه متجوزها عشان أخوه وابنه. بس بتمنى أعيش أنا كمان قصة حب وألاقي راجل زي سليم.
عزة: يارب يا أختي، ربنا يوعدنا كلنا. قومي نروح ناكل كشري في مطعم جديد عايزين نجربه، بلا حب كلام فاضي. سارة: على رأيك، الأكل أهم. يلا بينا. في المنيا: يجلس صفوت مع زوجته، وهي أيضاً ابنة خاله. صفوت: عايزك يا حاجة، لما سليم يجي تكلميه في موضوع الجواز. الواد ده أنا بحبه كيف ولدي وخايف عليه. هو كبر مبقاش صغير، ولازم نفرح بعياله. أخويا الله يرحمه مات وعمر كمان. يعني سليم هو اللي هيشيل اسم أبوهم.
محفوظة: إن شاء الله هكلمه يا حج، بس براحة عليه أنت ومتتعصبش. في بيت سليم ونداء، تنام بين يديه يتأملها بعشق واشتياق. لم تستطع السنوات أن تغيره أو تقلل منه. نداء بخفوت وهي تنظر إلى عينيه: تعرف أنا حبيتك ليه يا سليم؟ سليم: ليه يا عمري؟ نداء: لأنك من أول لحظة شفتك فيها حسيت عيونك بتحتويني. مبتهبش عشان أوصلك مشاعري، بتفهمني من غير كلام. أجمل شيء في الحب إنك تبقى مرتاح مع حبيبك، مش خايف. أنت فعلاً سكني. ...
زي نديم أخويا، أنت عوضتني عنه في وقت حسيت إن الحياة انتهت. رجعتلي إحساسي إني عايشة. سليم بغضب مصطنع: زي نديم إزاي يعني؟ ما كنتِ ماشية كويس وبتقولي كلام حلو. نداء: عادي يعني، أنت هتغير من نديم! سليم: آآآآه، وأغير من أبوه وأمه. إغار عليك من عيني رقيب.. ومنك.. ومن مكانك.. والزمان ولو أني خبأتك في عيوني.. إلى يوم القيامة.. ما كفاني. نداء: بحبك. سليم: خلينا نجيب أخ لسليم.
في المنيا ببيت مهاب، يجلس مع والدته يتابع ما يلزم أخواته البنات. مهاب بعصبية: يا أمي، مفيش خروج من البيت لوحدهم. هدي: يا حبيبي، هما كتبوا الكتاب، والفرح كمان أسبوع. مهاب: ارحميني بقى! أنا حاسس إنهم هياخدوا مني روحي، مش أخواتي. لو بايدي مش هجوزهم من الأساس. هدي بمحبة وهي تقبل جبينه: منتخرمش منك يا مهاب وتفضل على راسنا يا ابن مريم. شقيقته: اللي يريحك هنعمله يا خوي، واللي مش عجبه يخبط راسه بالحيط.
مني ومي أكدتين على كلامها: أيوه، اللي تقول عليه هيحصل. هما مالهمش كلام علينا غير لما نروح بيتهم. لتتجه الفتيات الثلاث إلى أحضان أخيهن يستشعرون حبه وخوفه عليهم. مهاب: خلاص يا أمي، يخرجوا معاهم بس ميتأخروش، لأن لو اتأخروا والله العظيم ما هيحصل خير. هدي: لأ يا حبيبي، مش هيتأخروا بإذن الله. نداء وسليم مع بعض، بعد ما قضوا وقت تمنوه كتير. وقت مفيهوش حزن، مليان حب واشتياق وبس.
نداء اتكلمت وسألته: ممكن يا حبيبي توصلني عند زينة أكلمها في موضوع السفر؟ لأن بالتليفون مش هعرف أقنعها. سليم بموافقة: إن شاء الله هوصلكِ، وأنا هروح الشركة أخلص شوية شغل، لأني مكنتش عامل حساب السفر فجأة كده، بس مقدرش أزعل عمي وعمتي. على فكرة، هتحبيهم أوي. هما يبانوا شخصيات قوية ومتحكمة، لكن في الحقيقة قلوبهم نقية جداً، ومتأكد إنه هيحبوكي جداً. كمان لازم أعتذر لسارة إني مش هقدر أكملها شرح باقي الدروس.
نداء بضيق: أوك، يلا هجهز ونروح. سليم بابتسامة: على فكرة، أنا فهمت سارة إني بعشقك من سنين، ولما عرفت قصة حبنا، قالتلي إنها بتعتبرني أخ، ونفسها تعيش قصة حب قوية زينا كده. نداء: لا... ربنا يكرمها بالحب، بس متجربش طعم الفراق. سليم: عندك حق، الفراق ده قاتل وصعب، خصوصاً منك انتي. وأنا مش مصدق إنك حقيقة وفي حضني، ولازم أتأكد. وصلت زينة وسليم إلى بيت والدها، اطمئن على وصولها وانطلق إلى عمله. نداء: إزيك حضرتك يا طنط؟
صحتك عاملة إيه؟ والدة زينة: بترحاب شديد ومحبة واضحة أكثر من السابق، فبعد معرفتها بوقوف نداء جانب زينة مرات عديدة ومساندتها لها، عكس ما كانت متوقعة هي. فهي كانت ترى أن نداء مشاكلها لا تنتهي وزينة تضيع حياتها من أجلها. تسلمي يا بنتي، أخبارك إيه وأخبار ابنك وجوزك إيه يا حبيبتي؟ نداء: الحمد لله بخير. فين زوزو؟ نادية (والدة زينة) : في أوضتها، كانت بتصلي، وقالت هتكتب شوية حاجات في الرسالة بتاعتها.
استأذنت نداء وتوجهت لغرفة زينة. زينة بفرحة: حبيبتي، إيه المفاجأة دي؟ جيتي إزاي يا جزمة؟ نداء بضحك: مع سليم يا مجنونة. زينة: والله بنت حلال، من الصبح زهقانة ومليش نفس للأكل. تعالي نسخن الأكل وناكل ونتكلم عن الناس وناخد ذنوب. نداء بنفس الابتسامة: Let's go. انتهت زينة ونداء من إعداد الطعام وتناولاه مع نادية، ثم توجهتا إلى غرفة زينة.
نداء: بصي يا زوزو، عايزاكي معانا بكرة نروح المنيا عند أهل سليم، معزومين على فرح بنات عمته. زينة: بنات عمته يعني أخوات مهاب؟ نداء بهدوء: أنا محتاجاكي معايا، ومش هيكون فيه بينك وبينه كلام ولا تعامل. إحنا هنقعد في بيت عم سليم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!