خالد: انتي مين؟ بسمة: انا بنتك بسمة. خالد بابتسامة استهزاء: بنتي! أنا ما عنديش بنات. اطلعي برا. تجمعت الدموع في عينيها وقالت: أنا والله بنتك. حتى بص عليّ. والله ليا ملامح منك. خالد بانفعال: لو ما طلعتيش برا دلوقتي، أنده الأمن يرميكي برا البلد كلها، مش برا الفيلا بس. مسحت دموعها: فيه حاجة اسمها تحليل DNA، وإذا عملتها ساعتها حتتأكدي. والله ما عايزة منك حاجة غير اسمي وبس. جاسر (ابن أخ خالد)
: بصي يابنت الناس، انتي باين عليكي طماعة. لما شفتي العز ده قولتي ألعب عليه وأعمل نفسي بنته وأعيش ملكة. قاطعته بسمة: اخرس. وبعدين أنا مش بكلمك أنت. أنا بكلم الأستاذ خالد. جاسر بغضب: اخرس إيه يا بنت الـ... وبعدين انتي قولتيها. بتكلمي أستاذ خالد، يعني مش أبوكي. بسمة بدموع: احترم نفسك ومتتكلمش عن أمي كده.
ثم وجهت كلامها لخالد: بص هو مجرد تحليل. شعرة منك بس كفيلة تختصر كلام كتير. أبوس إيدك، حس بيا شوية. أنا عايزة أرسي على بر. مش عايزة أبقى مجهولة كده. أبوس إيدك. جاسر: يا عمي، ما تسمعش كلامها. دي باين عليها طماعة، عينها على فلوسك بس. ومش بعيد كمان تكون شارية تحليل كاذب. بسمة بسخرية: إيه اللي انت بتقوله ده؟ طمع إيه اللي بتتكلم عنه؟ أنا مش عايزة حاجة منكم غير اسمي. في داهية للفلوس اللي تخلي الأب يرمي بنته.
خالد: بااااس. ماشي، حنعمل تحليل. بسمة بفرحة: انت بتتكلم جد؟ جاسر: بس يا عمي. قاطعه خالد: ما بسش. أنا عارف إنها مش بنتي، بس علشان أخلص من أم الموضوع ده نهائي. بس لما يطلع التحليل، مش عايز أشوف خلقتك هنا تاني. فاهمة؟ بسمة: فاهمة. بس عندي شرط. جاسر: وكمان بتتشرطي يا روح أمك؟ بسمة
وهي توجه كلامها لخالد: عايزة أروح أنا وانت بس لمركز التحليل. محدش يعرف مكانه غيري أنا وانت. لآني بعد اللي شفته النهاردة من معاملة عيلتك، مش هضمن إنهم ما يزوروش التحليل. هنادي (أم جاسر) : وإيه اللي يضمن لنا إنك مش حتزوري التحليل، بما إنك مش عايزة حد يجي غيركم؟ جاسر بابتسامة سخرية: ما هي رسمت اللعبة بالمضبوط.
بسمة: انت اللي تختار مركز تثق فيه يا أستاذ خالد. وبكده نقطع شكهم. والمهم انت تصدق التحليل. ولو كنت بنتك، عايزاك تعترف إنك بنتك وبس. جاسر: ما تسمعش كلامها يا عمي. قاطعه خالد: ماشي، اللي انتي عايزاه حيحصل. بس برجع أقولك، لما تطلع النتيجة، مش عايز أشوف خلقتك تاني. فاهمة؟ ولا أعيد مرة تالتة؟ بسمة: فاهمة. ممكن موبايلك أكتب فيه رقمي علشان لما تقرر امتى نعمل التحليل، تتصل بيا. أعطى خالد هاتفه لها، كتبت رقمها وغادرت.
في بيت صغير، كانت تجلس عجوز على سجادة، ترفع يدها إلى السماء وتدعو الله أن يحمي لها صغيرتها. دخلت بسمة لتركض إليها وتحتضنها. زهرة: روحتي عند باباكي؟ بسمة بدموع: أيوا يا ستي، رحت اتهزأت. بس وافق يعمل التحليل. زهرة: طب الحمد لله يا بنتي. بسمة: أنا خايفة إني ما أطلعش بنته. قاطعتها جدتها: ششش. أنا واثقة في بنتي. هي عمرها ما خانت أبوكي. وانتي بنت خالد، سااامعة. بسمة: سامعة.
زهرة: يلا يا حبيبتي امسحي دموعك وغيري لبسك بسرعة. جدك زمانه جاي ومش حنسلم منه. يلا. قامت بسمة من حضن جدتها واتجهت إلى غرفتها. ارتدت ملابس بيتية قديمة وأخذت تنظر إلى ملابسها التي أصبحت بالية، فلم تشتري ملابس جديدة منذ زمن. استلقت على سريرها وأخذت تتذكر مواقف من حياتها مع جدها القاسي. فلاش باك بسمة: يا جدي، عايزة لبس العيد. البنات في الحارة كلهم لابسين لبس حلو بيلعبوا مع بعض. مش عايزيني ألعب معاهم عشان لبسي قديم.
أحمد بانفعال: لبس إيه اللي أشتريهولك؟ ما معيش. خلي أبوكي اللي رماكي هو يجبلك، ولا أمك اللي اتجوزت وسابتك قدام خلقتي هي تبعتلك. مش ناقص غير أصرف عليكي. ركضت زهرة جدتها لتحتضنها: بس يا أحمد، البنت مالهاش ذنب. وبعدين هي لسه طفلة، معدتش 7 سنين. ميصحش نتكلم معاها كده. وفي الموضوع ده بالذات. أحمد: مش عايزاني أتكلم معاها في الموضوع ده، يبقى متخليهاش توريني وشها طول ما أنا في البيت. أخذت زهرة
بسمة إلى غرفتها واحتضنتها: ما تزعليش من جدك يا بسمة. هو زعلان عشان عنده مشاكل في الشغل. وملابس العيد، لما بيبقى عندي فلوس، حشتريلك اللي انتي عايزاه، ماشي يا قلبي. بسمة بحزن: ماشي. بس مش عايزة أطلع ألعب مع البنات. لما يروح العيد، ألعب معاهم. زهرة بابتسامة حزينة: خلاص. ما تطلعيش وأنا هلعب معاكي أنا في البيت. إيه رأيك؟ بسمة بحزن: طيب. استيقظت من شرودها على رنة هاتفها. بسمة: الوو.
في بيت خالد، وبالتحديد في مكتبه، كان يجلس على كرسي يلف به يمينًا ويسارًا، يفكر في موضوع التحليل. ماذا سيفعل إذا كانت هذه ابنته فعلاً؟ وماذا سيحدث لها إن لم تكن ابنته؟ أسئلة كثيرة راودته، ليستفيق من تفكيره على أحد يطرق بابه. خالد: اتفضل. نورة (أخت خالد) : أنا. ممكن أدخل؟ خالد: تعالي يا نورة، اتفضلي. دلفت نورة إلى مكتبه وجلست على كرسي، ليقف هو الآخر ويجلس في الكرسي المقابل لها. نورة: بتفكر في موضوع التحليل صح؟
خالد بحزن: أيوا. نورة: حتعمله امتى؟ خالد: مش عارف. وبعدين كان عندها شرط إنه محدش يعرف. نورة: طيب، لو كانت بنتك، حتعمل إيه؟ خالد وهو يخرج نفسًا طويلًا: اديها اسمي. هو ده اللي هي عاوزاه. نورة باستغراب: تديها اسمك وبس؟ خالد بغضب: أعملها إيه يعني؟ انتي سمعتيها، مش عايزة حاجة غير اسمها.
نورة: طب اهدى. أنا مش عايزة أزيد عليك والله. بس يعني، فكرت إنك الأحسن تعوضها عن سنين اللي عاشتهم بعيد عنك. وكمان على حاجة هي مالهاش ذنب فيها. خالد: مش عارف. وبعدين الصراحة، أنا خايف عليها تعيش نفس اللي عاشته أمها قبل كده، من عيلة مش طايقاها. نورة بابتسامة: يعني انت متأكد إنها بنتك، بس مش قادر تعترف بكده؟ نظر خالد إليها بحدة: نووورة. نورة بابتسامة: خلاص يا عم، بلاش النظرة دي بالذات. بس والله فيها شبه منك.
نظر إليها خالد بحدة. نورة: عايزة أسألك سؤال واحد، أتمنى إنك تجاوب عليه صراحة. خالد: هاتي. نورة: انت بتتمنى التحليل يكون إيجابي ولا سلبي؟ يعني عايزها تبقى بنتك ولا لا. وبلاش إجابة دبلوماسية. والله، يا آه يا لا. خالد: حأكذب عليكي لو قلت لا.
نورة: تمام، يبقى يلا اتصل عليها وروحوا دلوقتي اعملوا التحليل من غير ما نخلي حد ياخد باله. يعني اللي يسأل عنك نقوله إنك قافل عليك باب المكتب ومش عايز حد يزعجك. ومش ح يخطر على بال حد إنك حتعمله دلوقتي. خالد بابتسامة: ماشي. أمسك هاتفه واتصل ببسمة. خالد: الوو. أنا خالد. لو انتي فاضية، خلينا نعمل التحليل دلوقتي. بسمة بفرحة: دلوقتي؟ انت متأكد؟ طب استنى شوية، ماتقفلش الخط. أسأل ستي امتى جدي يرجع ورد عليك.
خالد: ماشي، بس بسرعة. ركضت بسمة إلى جدتها: يا ستي، جدي حييجي امتى؟ زهرة: لسه في وقت. ليه؟ بسمة: بابا اتصل وعايزنا نعمل التحليل دلوقتي. زهرة بفرحة: يلا، البسي بسرعة وروحي له. وبعدين حتى لو جدك رجع، أنا حتصرف. إحنا ما صدقنا وافق، مش لازم نستنى مرة تانية. بسمة: طيب، ادعيلي. أنا حروح أرد عليه. ركضت مجددًا إلى غرفتها وأمسكت هاتفها.
بسمة: أيوا يا بابا. أنا أنا أسفة يا أستاذ خالد. أنا جاية دلوقتي. ابعتلي العنوان مسج وألتقي في المركز. خالد: تمااام، حبعتهولك دلوقتي. في غرفة جاسر، كان يستلقي على سريره يفكر في تلك الفتاة التي تدعي أبوة عمه. دخلت والدته هنادي. هنادي: انت أخويا على الآخر، والفلوس حتضيع منا. جاسر: أعمل إيه يعني؟ هو متأكد إنها مش بنته. لما يعمل التحليل، حتروح في حالها. هنادي: وإذا طلعت بنته؟
جاسر: ما تخافيش، أنا اتصلت بكل مراكز التحليل اللي في البلد. وأول ما يوصل عمي، يكون التحليل جاهز. هنادي: اتصل دلوقتي. جاسر: وانتِ مستعجلة ليه؟ هنادي: لآني كنت بتنصت على عمك وعمتك، وسمعتها بتقول إنهم يعملوه حالا، لأنه ما فيش حد حيصور إنه يتعمل النهاردة. نهض جاسر مسرعًا وأمسك هاتفه: انتي امتى سمعتيه بيقول الكلام ده؟ هنادي: هو خرج بقاله نص ساعة تقريبًا.
جاسر بغضب: ده زمنهم وصلوا المركز. مش حنلحق نعمل حاجة. إنشاء الله تطلع مش بنته بس. رمى هاتفه على السرير. هنادي بابتسامة: أنا جتني فكرة دلوقتي. جاسر: إيه؟ هنادي: لو طلعت بنته، تتجوزها. جاسر بانفعال: نعم؟ انتي بتقولي إيه؟ أنا أتزوج؟ انتي اتجننتي يا ماما؟ هنادي: ما هي لو طلعت بنت عمك فعلاً، مش بعيد خالد يكتب لها كل حاجة يا أهبل. وإحنا حنطلع من المولد بلا حمص. جاسر: انتي مش كنتي عايزة تجوزيني سلمى بنت طنط صباح؟
هنادي: لو بسمة كانت بنت عمك فعلاً، حيبقى ليها عندها أكتر من اللي عند سلمى يا جاسر. جاسر: مش عارف. ح أفكر. هنادي بمكر: مش عايزة تفكير. وافق. وبعدين حتلعب بالفلوس لعب. في إحدى المراكز، كانت تجلس بسمة في قاعة الانتظار تفرك يديها من التوتر، ويجلس خالد بالقرب منها ينتظران نتيجة التحليل. خالد: تعالي نطلع نروح كافيه أو أي مطعم، لأنه التحليل ده بالذات ياخد وقت. بسمة بخجل: لا شكراً لحضرتك. خالد: زي ما انتي عايزة. ممكن سؤال؟
بسمة: طبعاً، اتفضل. خالد: لو كانت نتيجة سلبية، حتعملي إيه؟ بسمة بحزن: متأكدة إنها حتكون إيجابية. مش بفكر في الاحتمال ده نهائي. خالد بابتسامة ساخرة: واثقة جداً. بسمة: أكيد. أمي عمرها ما خانتك، واللي حصل سوء تفاهم بس. خالد بغضب: سوء تفاااهم؟ إني ألاقي شريحة عليها مسجات زبالة هي و اتفاقات على مواعيد كل مرة في عنوان شكل، يبقى سوء تفاااهم؟
بسمة ببكاء: كل اللي حصل بينكم أنا ماليش دعوة بيه. اللي عرفته إنك ما سمعتهاش حتى، ما خليتلهاش فرصة تدافع فيها عن نفسها. لا وكمان طلقتها في المستشفى، واليوم اللي اتولدت فيه. خالد: عايزني أعمل إيه يعني، آخدها بالأحضان؟ بسمة: لا، مش كده. بس كان لازم تخلي عندك احتمال 1% بس إنها ممكن تكون بنتك، وتعمل تحليل بدل ما ترميني زي ما عملت. خالد: اهو، إحنا بنعمل التحليل اهو. بعد شوية كل حاجة حتبان. بسمة: بعد إيه؟ بعد 24 سنة؟
وأنا على اسم جوز أمي. أنا لو كنت بنتك فعلاً، فمش حسامحك لا انت ولا هي على اللي عملتوه فيا. خرج الدكتور من غرفة التحليل ليركض إليه كل من خالد وبسمة. بسمة: النتيجة إيه؟ خالد: بسمة بنتي، صح؟ الدكتور:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!