الفصل 2 | من 20 فصل

رواية وش النحس الفصل الثاني 2 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
26
كلمة
2,372
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

دكتور: تعالوا بكرا يكون التحليل جاهز. مش حينفع تستنوا هنا على الفاضي. بسمة: ليييه بس يا دكتور. خالد: خلاص يا بسمة، بكرا نرجع ونشوف التحليل مع بعض. بسمة: بس أنا خايفة يعرفوا ويتزور التحليل. وجه خالد كلامه للدكتور: خالد: اسمع يا دكتور، مش عايز مخلوق يعرف بالموضوع ده نهائي. وأنا عملته هنا وحرجع أعمله في مكان تاني. ولو طلعت النتيجة غير اللي طلعت عندك، فحرفع عليك قضية تزوير.

دكتور: لا طبعًا، احنا مركز موثوق. وتأكد حضرتك إنه التحليل حيكون صحيح مية بالمية. خالد: أتمنى تكون قد كلامك. يلا يا بسمة. عند باب المركز: خالد: ممكن أوصلك. بسمة: لا شكراً، حاخد تاكسي. خالد: اطلعي بس، ومش حأوصلك لغاية البيت، حنزلك أول الحارة. بسمة: أنا آسفة، مش عايزة أحرجك. خالد: ماشي، بس بكرا حنشرب حاجة مع بعض، مهما كانت النتيجة. موافقة؟ بسمة: مش عارفة. حنشوف. خالد بحزن: براحتك. يلا، السلام عليكم. بسمة: وعليكم السلام.

غادر خالد بسيارته تحت أنظار بسمة، التي لم تتحرك مكانها حتى اختفت السيارة. فتحت حقيبتها فلم تجد نقوداً كافية لتستقل سيارة أجرة. بسمة بابتسامة حزينة وهي تحدث نفسها: تاكسي ههه. اعمل إيه دلوقتي. ما كنت أخلي يوصلني بدل ما أنا طول عمري ممرمطة في باصات. وبالمرة نجرب نركب عربية شيك. كان لازم أعمل فيها جدعة يعني. آآآف.

اتجهت إلى موقف الحافلات وغادرت إلى بيتها. وما إن وصلت، حاولت فتح الباب مراراً وتكراراً، لكن المفتاح أبى أن يفتح. أخذت تطرق الباب عدة مرات دون رد. بسمة: أنا بسمة يا ستي، افتحيلي. زهرة ببكاء من خلف الباب دون أن تفتح لها: روحي يا بسمة، جدك عرف إنك رحتي عند أبوكي، وحلف عليّ يمين الطلاق لو عتبتي البيت. بسمة بصدمة: انتي بتقولي إيه يا ستي. أروح فين؟

زهرة: أنا آسفة يا حبيبتي. بس أنا كلمت جارتنا أم حبيبة، باتي عندها لحد ما يهدى، وبعدين أتكلم معاه مرة تانية. بسمة بدموع: ما تعيطيش يا ستي. خلاااص، بكرا يهدى وحرجع. في بيت الجارة أم حبيبة: أم حبيبة: حبيبة، اعملي حسابك، بسمة حتبات معاكي النهاردة. حبيبة بانفعال: نعممم! وهي حتبات معايا ليه؟ أم حبيبة: جدها طردها، ولما يحن عليها تبقى ترجع بيتهم. حبيبة: يا ماما، انتي بجد عايزها تبات هنا؟

أم حبيبة: آه، وماله، نكسب فيها ثواب. البنت مالهاش حد، حتروح فين يعني؟ حبيبة: يا ماما، دي وش نحس. أول ما اتولدت أبوها طلق أمها. وعمرها ما حضرت فرح، ولما حضرت فرح بنت جارتنا جميلة، جوزها عمل حادثة يوم الفرح. أم حبيبة: دي أقداااار ربنا كتبها. حبيبة: ونعم بالله. بس شكلك نسيتي آخر مرة باتت عندنا، نور قطع والمية قطعت، وبابا اتخانق مع أخويا، وانتِ اغمى عليكي. وكمان، أول مرة دخلت الكلية، كان زمان كل الدفعة رسبت بسببها.

نظرت إليها أم حبيبة وهي تتذكر كل تلك المواقف: معاكي حق. حبيبة: طبعاً معايا حق. دي لو باتت هنا يوم كمان، البيت حيولع بينا. أم حبيبة: حنعمل إيه دلوقتي. أنا وعدت ستي إنها حتبات عندي لحد ما جدها يرجعها. حبيبة: خلاص يا ماما، لما تيجي، قوليلها إنه بابا رفض إنها تبات عندنا، بحكم إنه عندنا الولد عمر وصار شاب وكده، وعيب إنها تبات هنا، وناس حتتكلم عليها ووو. يعني كلام كده.

أم حبيبة: استغفر الله العظيم. إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وبعدين، وبعدين البنت حتروح فين؟ بقولك دي مالهاش حد. حبيبة: اعملي اللي يريحك. بس بقولك، إذا البيت ولع، أو بكرة اتطلقتي، أو أي حد فينا جراله حاجة، بعيد الشر، فمش حتلومي إلا نفسك، وحتقولي يا ريتني كنت سمعت كلام حبيبة. دخلت حبيبة غرفتها، وتركت والدتها تسبح في بحر أفكارها، بين أن تسمح لبسمة بالمبيت عندها لأنها وحيدة، أم تخاف على عائلتها وتسمع كلام ابنتها.

في بيت بسمة: زهرة ببكاء: يا أحمد، حرام عليك. والله البنت مالهاش حد، حتروح فين؟ أحمد بانفعال: في داهية الله ياخدها ونرتاح من سيرتها الزفت، وش النحس. زهرة: أبوس إيدك، ارحمها وارحمني معاها. رجعها، ووعد مش حخليها تروحله تاني. أحمد: مش حترجع، وده آخر آخر كلام عندي. ومش عايز أسمع اسمها حتى في البيت ده. ولو سمعته، مش حتلومي غير نفسك. زهرة: ده آخر كلام عندك؟ أحمد: آه. زهرة: طلقني. أحمد بغضب: انتي بتقولي إيه؟

عايزة تطلقي بعد العمر ده كله عشان بنت زي دي؟ زهرة ببكاء: آه، ما أنت لو مارجعتهاش، مش حسيبها في الشارع لوحدها. أحمد بانفعال: انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟ زهرة: آه عارفة، وانت اختار. يا بسمة ترجع، يا أنا أطلع. أحمد. في بيت حبيبة: رنت بسمة الجرس لِتفتح أم حبيبة. أم حبيبة: أهلاً يا بسمة يا حبيبتي. بسمة بخجل: أهلاً يا خالتي. ستي قالتلك مش كدة؟ أم حبيبة: أيوا يا بسمة، بس أنا آسفة. بسمة: بتتاسفي على إيه يا طنط؟

أم حبيبة بخجل: والله ما عارفة أقولهالك إزاي، بس عمك حسن رفض إنك تباتي عندنا. مش عايز مشاكل مع جدك، وكمان عشان ابني عمر كبير، وقال عيب إنك كل مرة تباتي عندنا عشان الناس حتتكلم عنك. بسمة بدموع: بس يا طنط، أنا مليش مكان أروحله غيركم. كده حروح الشارع. أم حبيبة: خدي الفلوس دي وباتي في أي أوتيل، لحد ما يحلها ربنا. بسمة وهي تغادر: لا شكراً، مش عايزة فلوس. أم حبيبة: استني هنا، انتِ حتباتي فين؟ بسمة: ربنا أكرم. في فيلا خالد:

كان الكل مجتمع حول مائدة الغداء. جاسر: حتعمل التحليل إمتى يا عمي؟ خالد: لسه مش عارف، بس حأبعت عينات من شعرنا على كذا مركز، وحنشوف النتيجة. هنادي باستغراب: على كذا مركز؟ ليييه؟ خالد: عشان لو اتزور في مركز، مش حيتزور في التاني. جاسر بغضب: انت بتشك فينا يا عمي؟ خالد: لا، بس الاحتياط واجب. جاسر بانفعال: لو كانت بنتك أو لا، ده حيهمنا فإيه عشان نزوره؟ خالد بغضب: صوتك ده ما يعلاش عليا، فااااهم؟

وأنا قلت إني مش شاكك فيكم. وما دام الموضوع ما يهمكمش، انت متعصب ليه؟ لاحظت هنادي غضب الاثنين، فحاولت أن تهدأ الوضع: جاسر ما يقصدش يا خالد، بس هو حاسس إنك مش واثق فينا. خالد: لا، واثق وجداً. هنادي: جاسر بيحبك يا خالد وشايفك زي أبوه الله يرحمه. حتى إنه قالي لو كانت بسمة بجد بنتك، عايز يتجوزها. خالد بصدمة: نعم؟ جاسر يتجوز بسمة؟ جاسر: آه، فيها إيه يعني؟ مش قد المقام؟ خالد: لا، مش كده. بس.

قاطعه دخول الخادمة وهي تركض وبيدها الهاتف. الخادمة: خالد بيه، في اتصال من المستشفى. خالد: مستشفى؟ هاتي. الو. الشخص: أيوا يا فندم. عايز أقولك إنه ابن أخو حضرتك، أسر بيه، عمل حادثة مع عيلته، وهو في المستشفى. خالد وهو يقف مرعوباً: آآآسر. مستشفى إيه؟ اديني العنوان بسرعة. الشخص: هو ده العنوان. خالد: أنا جاي حالا. هنادي بخوف ودموع: أسر ابني ماله؟ خالد: عمل حادثة مع عيلته، وهو في المستشفى. هنادي: أنا حروح معاك.

جاسر: وأنا كمان. خالد: طب يلا بسرعة. كانت بسمة تمشي في الشارع، لا تعلم أين تأخذها قدماها. تفكر بما سيحدث لها وتحدث نفسها. بسمة ببكاء: حروح فين يا رب؟ أنا مليش غيرك. أروح بيت خالد؟ ده باين عليه طيب والله. بس عيلته حيقولوا إيه عليّ؟ ده حتى التحليل لسه ما طلعش. أيواااا. أروح أبّات في المستشفى. أنا شفت في مسلسل تركي "لا تترك يدي" عذراء وأخوها باتوا في المستشفى.

ثم أردفت بخيبة: بس ده مسلسل، وكمان تركيا. بس دي مصر. أنا لو اتافشت، مش بعيد يطلعوني في النشرة. شعرت بالجوع. أنا مأكلتش حاجة من الصبح. ياريتني وافقت لما عزمني خااالد. يا رب، ده الليل قرب. استرها معايا يارب. لغاية بكرة يطلع التحليل يكون إيجابي، وأروح مع أبويا. بس أنا قلتله إني عايزة اسمي بس. لا، لما يعرف إني بنته، حيتحايل عليّ أكيد إني أروح معاه. مش لازم أعمل فيها بنت الكرامة، لازم أروح على طول. في بيت أم حبيبة:

رن الجرس، ففتحت حبيبة. حبيبة: أهلاً يا طنط زهرة، إزيك؟ زهرة بابتسامة: الحمد لله يا بنتي. اندهيلي بسمة. حبيبة: بس بسمة مش هنا. أم حبيبة: مين يا حبيبة؟ حبيبة: دي طنط زهرة يا ماما. أم حبيبة في نفسها: يا لهوي، حأقولها إيه دلوقتي. بصوت مسموع: يا أهلاً يا أهلاً، اتفضلي، واقفة على الباب ليه؟ زهرة بعد أن تلاشت ابتسامتها: مش عايزة أتفضل. هي بسمة ما جاتش عندكم؟

أم حبيبة بحزن: بصراحة، جت، بس أبو حبيبة رفض إنها تبات عندنا. والله، اديتها فلوس عشان تروح فندق تبات فيه، بس هي رفضت. كانت زهرة تستمع إليها فقط دون أن تتحدث. لم تصدق أن صغيرتها قد ضاعت منها. لم تتمالك نفسها، فوقعت مغشياً عليها. أم حبيبة: زهرة. يا زهرة، مالك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...