جار: اهلا يا حضرت الرائد ازيك يا ضابط حمزة: اهلا بحضرتك انا اسف جداً بس احنا اتأخرنا. نزل الدرج وهو يدفع بسمة من ذراعها. بسمة: عايزة اعرف انت مين. حمزة: عارف ليه في دماغك كله واللي حصل سوء تفاهم وبس. بسمة: سوء تفاهم وهو يعرفك وبيقولك حضرت الضابط حمزة. حمزة بكل ثقة: هو ما قالش حمزة قال حضرت الضابط وبس. بسمة: لا والله. حمزة: يا بسمة، أنا عندي أخويا التوأم وهو نسخة مني عشان كده الناس بتفتكرني هو...
وأنا مليت بقا كل مرة أشرح إني مش هو. بسمة بطيبة قلب: أي ده بجد. حمزة: بالله عليكي ما تزعليش، أنا ما صدقت وافقتي تطلعي تتعشي معايا. بسمة: تمام خلاص أنا رايقة ومش عايزة مزاجي يتعكر أساساً. اتجهوا إلى أحد المطاعم وقد ارتاح لأن بسمة قد صدقت كذبته ليواصل التحقيق معها. حمزة: ما قلتليش إيه اللي مخليكي فرحانة. بسمة بابتسامة عريضة: اتخطبت. عبس حمزة وهو يبلع ريقه: نعم. بسمة: أيوه اتقدملي أسر ابن عمي دكتور في كلية آداب.
حمزة: وإنتي وافقتي. بسمة: لا لسه بفكر... وكمان قال في واحد كان لاحقني النهاردة عايز يتكلم معايا وكده وقال لعلي إنه كان عايز يتقدملي هو كمان. حمزة بغضب: ومين علي ده كمان. بسمة: علي ده يبقى محامي وابن ست بتشتغل في بيت سلمى معانا طنط فاطمة... ست بتدخل القلب. حمزة: وسي علي ده ما تقدملكيش. بسمة: لا لسه بس بيني وبينك حاساه معجب بيا. حمزة: ليه بقا إن شاء الله.
بسمة: عشان راح لراجل اللي كان بيراقبني وقاله إنه خطيبي عشان ما يتعرضليش وكده... طلع محترم فعلاً. حمزة: بقولك... يعني إنتي دلوقتي مش مخطوبة ولا مخطوبة فهميني. بسمة: إيه مالك. حمزة: ما إنتي لخبطتيني الصراحة... فلان خطبني وفلان لاحقني وفلان وفلان... الحق إيه ولا إيه. بسمة: مش مخطوبة بس حالياً بفكر في عرض أسر. حمزة: هو إيه اللي يفرح في الموضوع ده عايز أعرف.
بسمة: بقولك دا دكتوري في الجامعة والبنات كلها كانت بتموت فيه لما يختارني أنا من بينهم كلهم. دا شيء يبسطني طبعاً. حمزة: طب هو عرفك من بين كل البنات إزاي. بسمة بابتسامة: ماهو بنته قال حبتني لما جم يخطبوا الست سلمى وهي قالتله عايزها تبقى مامتي. حمزة: قولي كده من الأول يعني عايزك مربية لبنته مش زوجة يعني. عبست بسمة بوجهها: لا هو قالي فاكرة نور وفكري في أنا كمان. حمزة: يعني قالك كلمتين خلاص وقعتي.
نظرت إليه بسمة بعتاب: قلتلك إني مبسوطة ووعدتني ما تعكرش مزاجي. حمزة: هو أنا قلت حاجة دا أنا بفتح عينيكي... وبعدين ده جواز مش لعب عيال وكمان هيبقى لطول العمر مش يومين ثلاثة وخلاص وبعدين تقولي أنا زهقت... الجواز مسؤولية شفتي إنتي أهلك لما ما فكروش فيكي وصلتي لفين لازم قراراتك تبقى صح وتفكري كويس قبل ما تدي الراجل جواب. بسمة: معاك حق. حمزة: فكري كويس... ها تحبي تاكلي إيه. بسمة: زيك... اطلب إنت أي حاجة تتاكل وخلاص.
نور: بابا. أسر: أهلاً يا قلبي إزيك يا حبيبتي. نور: كويسة... ماما كانت هنا. أسر: بجد. نور: جات تزورني وروحت بيت جدو. أسر: تمام يلا روحي العبي. خالد: إنت جيت يا أسر. أسر: أيوا كنت عايزك في موضوع. خالد: خير إن شاء الله. أسر: تعال ندخل المكتب ونتكلم براحتنا. دخلا إلى المكتب. أسر: أنا كنت النهاردة عند بسمة. خالد: بسمة مين. أسر: بسمة بنتك... وما كنتش أعرف إنها بتشتغل في بيت سلمى. خالد: والسبب اللي خلاك تروح عندها.
أسر: نور... عشان لما رحتوا تتقدموا لسلمى حبتها جداً وقالت إنها عايزاها تبقى مامتها. ما كنتش أعرف إنها بنتك غير لما هي قالت. خالد بفرحة: يعني كلمتها في الموضوع... وقالت إيه. أسر: قالت هتفكر. احتضن خالد أسر: أنا مش هألاقي أحسن منك ليها... تعوضها عن كل اللي شافته بعيد عني. أسر: احاسب يا عم، هي لسه بتفكر. خالد: هتوافق أنا متأكد من كده وأنا هكلمها بذات نفسي عنك.
أسر: أنا الصراحة كنت رخيم جداً معاها في الكلية عشان كده مش متأمل الصراحة. خايف تاخدها حجة وترفض. خالد: حصل إيه معاكم. أسر: بصراحة هي كانت حلوة وذكية جداً وفي مرة دخلت المحاضرة ولقيتها بتكلم صحبتها عني وبتقول إنه مش لدرجة دي حلو يعني وكانت بتديها عيوب عني. وأنا إيه... حطيتها في دماغي عشان كانت البنت الوحيدة اللي مش بتهتم بيا يعني...
وأنا بقا كانت عندي مراهقة متأخرة هههه. تعودت كل البنات لما بدخل الكلية الاقيهم يطلعوا علي ويتوشوشوا ويقولوا يا محلاه ويا بخت اللي هتتجوزه وكلام من ده إلا هي... فكنت كل مرة أتحجج بحاجة وأطردها من المحاضرة. لغاية في يوم وقفت في وشي وقالت إنها ما بتعملش حاجة وإنه اللي بعمله غلط وإذا تميت كده فهشتكيني للعميد...
وقتها خلاص ما بقتش شايف قدامي. فرحت قلتلها إنك لو حضرتي أو ما حضرتيش المحاضرة إنتي غبية أساساً وما ينفعش تدخلي الكلية دي أصلاً. خالد بابتسامة: وعملت إيه. أسر: عملت رهان... عشان أنا أستاذ علم العروض فقالت إن أي بيت أقدمه ليها تقدر تقطعه وتعرف هو إيه بحر من بحور الشعر. ثم أكمل بابتسامة: وأنا زي الغبي وافقت. وكان ليها شرط إنها لو نجحت هعترف بغلطي قدام الكلية كلها وأطلب منها السماح. خالد بضحك: طيب وحصل إيه.
أسر: اعترفت. أعمل إيه... كانت بجد شاطرة جداً. خالد: معلش ماهو ياما حب ابتدى بخناقة... إن شاء الله توافق. عند سلمى، أخذت تتصل بحمزة طول الوقت لكنه لم يرد على مكالمتها. أعادت الاتصال مراراً وتكراراً دون جدوى. سلمى: ماله ده... هو استحلى العيشة معاها ولا إيه. كل ما أتصل مابيردش... أما نشوف حكايتك إيه بالظبط يا حمزة. أما هو فقد جعل هاتفه على الصامت كي لا يزعجه أحد في عشائه مع بسمة. حمزة: ها عجبك الأكل. بسمة: يجنن...
أنا هشوف إذا محتاجين طباخة أساعدهم. وبالمرة آخد من الأكل الحلو ده معايا كل يوم. حمزة: نعم... إنتي عايزة المطعم يقفل. بسمة: لا أنا بطبخ حلو أويي كمان... حتى فاطمة جربتني وقالت أكلك يجنن على فكرة. حمزة: أي ده طيب. ذوقينا من طبخك يوم. بسمة: حاضر من عنيا. حمزة: هي فاطمة دي والدة علي. بسمة: أيوا صح. حمزة: يبقى تتأكدي إنه عايز يتجوزك عشان أمه قالتله أكلك حلو. بسمة: سيبك من الموضوع ده مالك علقت عليه كده...
وبعدين تعال هنا ما تحكيلي عنك شوية... كل يوم إنت تسأل وأنا بأجاوب ولا مرة اتكلمت فيها عن نفسك. حمزة: عادي كنت عايش مع أهلي عندي أختين نادين ودينا وأخين محمد وأحمد توأم هما في لندن مش بنتقابل كتير يعني. بسمة: أحمد ومحمد توأم. حمزة: أيوا. بسمة: إنت مش قلت قبل شوية إنك توأم مع واحد من أخواتك.
لقد نسي حمزة كذبته: أيوا صح هو أنا ما قلتلكيش إنه إحنا تلات توائم. أحمد بقا معايا توأم حقيقي زي بالظبط ومحمد توأم معانا بس كان في غشاء تاني مش معانا فهماني عشان كده مش بيشبهنا هههه. بدأت شكوك بسمة: تمام كمل. حمزة: كان حلمي أكون ضابط زي أحمد أخويا بس عملت شركة مواد تجميل... والحمد لله. بسمة: هو إنت درست إيه. حمزة: دخلت كلية تجارة بس ما كملتش عشان كان في دماغي أبني الشركة وكده. بسمة: تمام ربنا يوفقك...
هتقع الصفقة إمتى مع شركة سلمى. حمزة: بصراحة لقينا أخطاء كتير معاهم عشان كده ممكن تطول قعدتي هنا في مصر. بسمة: أي ده بعد المسج اللي بعته فكرتك هتسافر قريب جداً. حمزة: زهقت مني. بسمة: لا مش كده. حمزة: خلاص يا ستي أول ما ألاقي سلمى هقولها تغير لي مشرفة بتاع البيت. بسمة بحزن: بتتكلم جد. حمزة بابتسامة: لا بهزر وبعدين خلاص تعودت على شقاوتك وشايك اللي مش بينشرب أساساً. بسمة: احلف... عشان كده بتخلصه كله...
وتشرب 50 كوباية في ليلة. حمزة: هههه خلاص والله حلو جداً وتعوت عليه أبقى علميني أعمله إزاي عشان لما نفترق أعمله لنفسي تمام. بسمة: تمام. أنهوا عشائهما وغادرا المطعم. دخلا منزلها واتجه كل منهما إلى غرفته غيّر ملابسهما وتسطحا على السرير. كانت بسمة ترتدي قميص حمزة وتفك شعرها تنام دون غطاء. فتح حمزة اللابتوب وأخذ يتأملها بكل حب. حمزة: تصدقي وحشتيني بعد الخمس دقايق دي بس.... عايز أعرف بس هأكمل من غيرك إزاي...
يا ريت تطلعي بريئة يا بسمة يا ريت. أقفل اللابتوب وأغمض عينيه ليغط في نوم عميق. أما بسمة فاخذت تتقلب يميناً ويساراً تفكر في أسر وكلام حمزة على أنه يريدها زوجة من أجل ابنته فقط. تفكر بعلي وأنه يمكن أن يكون معجباً بها. كانت تسبح في بحور أفكارها ليخطفها النعاس وتغط في سبات هي الأخرى. ليستيقظ الجميع في صباح جديد.
وصلت بسمة كعادتها إلى مكان عملها لتجد منصور في انتظارها مرة أخرى. لم تعره بسمة اهتماماً فقد أكملت طريقها دون أن تنظر إليه ليناديها. منصور: إيه التكبر ده يا ست بسمة كده عاملة نفسك مش شايفانا أساساً. بسمة: عايز إيه تاني يا منصور. منصور: شفتك مش مرتاحة في شغلك فلقيتلك شغل جديد أحسن منه وتكسبي أجر عند الله. بسمة: لا شكراً جداً مش محتاجة... الشغل ده مريحني جداً.
منصور: لما تعرفي نوع الشغل والأجر اللي هتاخديه عند ربنا هتغيري رأيك. بسمة بقلة حيلة: هات أما نشوف إيه نوع الشغل. منصور: بس عايز وعد إنه محدش يعرف ولو حد عرف هتروح روحك يا بسمة. بسمة: ليه بقا إن شاء الله. إيه الشغل ده. منصور: الجهاد في سبيل الله. بسمة بصدمة: نعم يا خويا. هي قبيلة قريش رجعت تاني ولا عايزني أدخل الجيش وبعدين أنا مش بعرف أحمل سلاح أساساً. قال جهاد قال. منصور بابتسامة: لا مش كده...
الجهاد ده بحاجة تانية خالص وبعدين إيه اللي يدخل الجيش في كده. لا جهاد ده مش في الجيش دي جماعة بتحاول ترجع الوطن للأحسن. بسمة وقد تملكها بعض الخوف منه: كمل أما نشوف آخرة الحكاية دي إيه. منصور: الجهاد ده جهاد بالعمل يعني تطبخي لرجالة بتجاهد وتنظفي وكمان في وقت ليكي. يعني تنبسطي وتبسطي. بسمة وقد بدا الرعب على وجهها: مش فاهمة حضرتك. منصور: قصدي جهاد نكاح.
نزلت هذه الكلمة على مسامعها كصاعقة. أخذت أذناها تصدر صوت صفير. لم تسمع ما قاله منصور بعد ذلك أبداً غير كلمة واحدة كانت تتردد في أذنها: جهاد نكاح. استدارت لتغادر غير أنه أوقفها وهو يسحبها من يدها بقوة. منصور: الكلام اللي حصل دلوقتي يبقى بينا ولو حد عرف هتروح روحك وروحه سامعة. تركها ثم أكمل: وأنا مستني جوابك. دخلت بسمة إلى بيت سلمى وعلى عينيها غمامة سوداء جعلتها لا تستطيع النظر أمامها لتسقط أرضاً أمام فاطمة.
فاطمة: مالك يا بسمة. أحضرت بعض المياه ورشتها عليها لتستفيق ووضعت لها بعض العطر في أنفها لتشمه. صباح: مالها بسمة يا فاطمة. فاطمة: مش عارفة والله لسه داخلة وقعت من طولها. صباح: طيب خليها ترتاح شوية هنا وبعدين خليها تروح بيتها وترتاح. مر بعض الوقت. استجمعت بسمة قواها. فاطمة: إنتي كويسة يا بسمة. بسمة: الحمد لله... هي سلمى هنا. فاطمة: لا راحت القسم... عايزة منها حاجة. بسمة: يا خسارة...
كنت عايزها توصلني البيت أحسن مش قادرة والله... خير في حاجة حصلت. فاطمة: لا بتسألي ليه. بسمة: قلتي راحت القسم. فاطمة: ماهي بتشتغل في القسم. بسمة بصدمة: بتشتغل في القسم... بتشتغل إيه بالظبط. فاطمة: ماهي بسم الله ما شاء الله حضرة الرائد سلمى... إنتي ما شفتيش الأوسمة بتاعتها المتعلقة في أوضتها. بسمة بصدمة: مستحييييل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!