في المستشفى كان يركض كل من خالد وهنادي وجاسر في رواق المشفى. خالد لموظفة الاستقبال: في حد عمل حادثة وهو وعيلته النهاردة؟ هو في أني غرفة؟ الموظفة: أسر الكيلاني مش كده؟ هنادي بدموع: أيوا ابني فين؟ الموظفة: هو في غرفة العمليات دلوقتي. اتجه الكل إلى غرفة العمليات ليجدوا حياة زوجته ونور بجانبها تجلسان على كرسي مقابل هذه الغرفة. هنادي: نووور حبيبتي انتي كويسة؟ عانقتها نور حفيدتها: أيوا يا نانا. خالد: انتي كويسة يا حياة؟
حصلك حاجة؟ حياة بدموع: لا أنا كويسة بس أسر... جاسر: إزاي الحادثة حصلت مع إنه أسر بيسوق كويس مش من النوع اللي بيتسرع حتى لو كان لحاجة مهمة. حياة: كنا بنتخانق زي كل مرة وما نتبهش على الإشارة الحمرا وعدى الطريق ودخلت عربية ناحية الكرسي بتاعه. هنادي بانفعال: كله بسببك منك لله يا شيخة. بعد كل اللي عمله معاكي تكون دي جزاته. كل يوم بتصحيه وتتيميه على خناقة. ليييه؟ عايزة تطلقي؟ فداهية. مش عارفة هو لسه متمسك بيكي ليه؟
خالد: هنادييي مش وقته الكلام دا. هنادي: لا وقته. كل مرة بتبقى عايزة تطلقي وهو مش راضي علشان بنته وبيقول بكرة تعقل، بس لا. إذا كان الموضوع هيوصل للموت فأنا مش هرضى إنك تبقي في بيتي يوم زيادة. أول ما يصحى إن شاء الله أخليه يطلقك وحتشوفي. في هذه الأثناء خرج الدكتور من غرفة العمليات. خالد: خير يا دكتور؟ أسر بخير مش كده؟ هنادي ببكاء: أسر ابني بخير. انطق.
دكتور: الضربة جت على العمود الفقري وأنا آسف إني هقولكم إنه مش هيقدر يمشي مرة تانية. حياة: لا لا انت أكيد بتهزر. أكيد في عملية تقدر تخليه يمشي مرة تانية. دكتور: أنا آسف بس وضعه الحالي مش هيسمح بعملية تانية. هنادي: الحمد لله على كل حال. المهم عندي إنه ابني لسه عايش. *** في بيت أم حبيبة. أم حبيبة: خدي اشربي بق ميا وصحصحي معايا. زهرة بدموع: البنت مالهاش حد. حتكون راحت فين؟
حبيبة: ماتخفيش يا طنط يمكن تكون بايتة عند واحدة من صحباتها. زهرة: انتي عارفة إنه مالهاش صحاب. أم حبيبة: أنا آسفة والله بس غصب عني أنا كمان. وما تخافيش عليها هي مالهاش مكان تاني تلجأ ليه غيرك وحترجع وحتشوفي. زهرة بدموع: هي حترجع بس يا ترى حترجع زي ما راحت؟ دي حتبات برا. وانتِ عارفة أكتر مني البنات وسط أهلهم مش بيسلموا من وحوش الشارع. اعمل إيه دلوقتي؟
أم حبيبة بحزن: استغفر الله العظيم. استهدي بالله يا زهرة. متفكريش كده. حبيبة: انتي اتصلتي بيها يا خالتي؟ زهرة: أيوا اتصلت علشان أقولها ترجع بس تليفونها مقفول. أحمد يا لهوي. هقوله إيه دا؟ وافق بالزور يرجعها البيت. هقوله إيه دلوقتي؟ حبيبة: قوليله إني مرضتش أخليها ترجع وإني عايزاها تبات معايا النهاردة وبكرة إن شاء الله لما ترجع بسمة تروح البيت ولا من شاف ولا من ديري. أم حبيبة: أيوا صح. قوليله كده.
زهرة: ماشي. أمري لله. يا رب رجعهالي بالسلامة. *** عند بسمة. فكرت كثيراً أين تقضي ليلتها واستقر رأيها أن تقضي تلك الليلة في إحدى المستشفيات. كانت تتمشى وقد شارفت الشمس على المغيب وهي تنظر حولها إلى الناس ليظهر على ملامحها الخوف والرعب فقد كانت أول مرة تبقى فيها خارج البيت إلى هذا الوقت. لتقف للحظات وهي تشعر بالأمان حين سمعت أذان المغرب. بسمة: الله أكبر. أنا إزاي ما خطرش على بالي. المسجد ده أكتر مكان آمن في العالم كله.
اتجهت إلى المسجد ووقفت بالقرب منه. انتظرت حتى بدأ المصلون في الخروج. كانت تنظر إليهم كأنها تبحث بعينيها عن شخص تعرفه حتى خرج شيخ ملتحي يرتدي عباءة ويضع على رأسه قبعة. يبدو من هيئته أنه إمام المسجد. اتجهت نحوه. بسمة: يا شيخ لو سمحت ممكن أكلم حضرتك شوية. اقترب منها الشيخ دون أن ينظر إليها: اتفضلي يا بنتي سامعك. بسمة بدموع: والله يا شيخ مش عارفة أبتدي الكلام منين. الشيخ: ماتخافيش يا بنتي اتكلمي عليكي الأمان.
بسمة: أنا بصراحة يا شيخ مش عندي مكان أبات فيه ومش عندي فلوس أشتري بيهم أكل أو حتى أروح بيهم فندق. وعايزة مساعدتك. الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب تعالي معايا البيت. بسمة بخوف: لا يا شيخ مش قصدي كده. والله لو تقدر تساعدني أبات في المسجد يوم واحد بس وبكرة إن شاء الله أول ما يطلع التحليل أروح مع أبويا بيتي. الشيخ: تحليل إيه؟ بسمة: قصة طويلة. ها قلت إيه يا شيخ؟
الشيخ: ماشي يا بنتي. حفتحلك مصلى النساء. باتي فيه. وبكرة إن شاء الله ربنا يسهل. بسمة بفرحة: شكراً يا شيخ. الله يسعدك ويستر على بناتك زي ما سترتني.
دخلت بسمة المسجد وهي تشعر بالراحة والأمان. حقاً هو أكثر مكان آمن. توضأت وصّلت فرضها. ثم أمسكت مصحفاً وأخذت تقرأ سوراً من القرآن ليمر الوقت وتسمع أذان العشاء. صلّت وأمسكت المصحف مجدداً لكن سرعان ما سمعت أحداً يفتح الباب لتجد امرأة منتقبة تدخل بيدها كيس وخلفها الشيخ إمام المسجد. قبلت بسمة المصحف ووضعته ثم وقفت واتجهت نحوهما. الشيخ: تقبل الله. بسمة: منا ومنكم صالح الأعمال. الشيخ: دي مراتي رقية. بسمة: إزيك حضرتك يا طنط؟
رقية: الحمد لله يا بنتي. خدي الكيس ده فيه أكل ليكي. الشيخ قالي إنك مأكلتيش حاجة. بسمة بدموع: بجد مش عارفة أقولكم إيه. والله مش هنسى فضلكم عليّ أبداً. الشيخ: ده فضل الله. وبعدين أنا جبت معايا رقية مراتي علشان تطمني. تروحي معانا البيت أحسن من إنك تباتي هنا. رقية: أيوا. وبالمرة كمان تحكيلنا قصتك يمكن نقدر نساعدك.
بسمة: والله طلبكم ده على عيني وراسي. بس معلش أنا عايزة أبَات في المسجد علشان أول ما دخلت ريحت جداً وحاسة بجد بأمان عمري ما حسيته حتى في بيتنا. الشيخ: على راحتك. رقية: طب احكيلنا إيه اللي وصلك لكده. يمكن نقدر نساعدك. الشيخ: سيبيها على راحتها يا رقية. يمكن مش عايزة تحكي فمتحرجهاش. بسمة: لا ولا زعل ولا حاجة. قعدوا وأنا أحكيلكم قصتي من الأول. *** في المستشفى.
خرج أسر من غرفة العمليات وكان الكل مجتمع حوله في إحدى غرف المشفى. هنادي بدموع: يا حبيبي يا ابني. الله ينتقم من اللي كان السبب. حياة بانفعال: قصدك إيه؟ لو مكنتش طايقة العيشة معاكم وعايزة الطلاق غلطت في إيه؟ ردي. خالد: حياااااة صوتك ما يعلاش. إحنا في مستشفى وبعدين لو عايزة الطلاق غوري. مين اللي ماسكك؟ جاسر: يا جماعة اهدوا مش كده؟ مش كل حاجة تتحل بزعيق. مش كده يا نور؟ قالها ليفهم الجميع أن كلامهم أمام نور غلط.
خالد وهو يوجه كلامه إلى نور وينزل ليصبح بطولها: إحنا بنهزر قدام بابا أسر علشان نزعله شوية ويصحى. مش كده يا جماعة؟ هنادي: أيوا صح كده. نظرت نور إلى جاسر بحزن: عمو عايزة أروح. جاسر: حاااضر يا قلب عمو. خالد: أيوا خدها خلي دادة تهتم بيها وبالمرة تبعد عن جو اللي زي زفت ده. أخذ جاسر نور وغادر المستشفى. هنادي: مدام نور راحت يبقى هنتكلم على راحتنا. خالد: حياة انتي عايزة تطلقي ليه؟ أسر قصر معاكي في حاجة؟
حياة: لا. بس كل مرة بيذكرني بجميل اللي عمله معايا وأنا زهقت. كل مرة تتكرر نفس الأسطوانة. يا حياة أنا سترت عليكي ولازم تفتكري ده كويس يا حياة. يا حياة. أنا زهقت. مكنتش سترة دي اللي كل مرة بيذكرني بيها. هنادي: وإنتي زعلانة منه بعد اللي عمله ده؟ أنا لو مكانك كنت قضيت عمري كله أبوس رجليه علشان سترني.
خالد: خلااااااص بقا. بصي يا حياة انتي حتطلقي بس مش دلوقتي. لما يخف الأول مش لازم نسيبه في الحالة دي. وبعدين تبقي ترديله الدين وتتصافوا. حياة بغضب: ماشي. *** في بيت بسمة. أحمد: بنت العايبة مجاتش معاكي ليه؟ زهرة: حبيبة مرضتش تخليها تيجي. حلفت أيامين علشان أخليها تبات معاها. بالمرة تنسى ظلمك شوية. أحمد: هه. ظلمي ليه؟ فرعون قدامك. زهرة في نفسها: وأنت بتفرق عنه إيه؟ أحمد: ساكتة ليه؟ ماتردي.
زهرة: خلاص يا بابا. أنا حروح أنام. *** في المسجد. رقية: يا حبيبتي. كل ده حصل معاكي. بسمة: آه. بس الحمد لله على كل حال. الشيخ: انتي متأكدة إن خالد ده يبقى أبوكي؟ بسمة: أيوا ستي أكدتلي ده وإنه ماما ما خنتوش. وإصلاً الشريحة اللي لقاها مش المفروض تكون ليها. رقية: أو يمكن حد حطها في غرفتها علشان جوزها يشوفها. مش انتي قلتي إنها كانت مرفوضة من العيلة؟ تبقى حجة مقنعة علشان يطلقها.
الشيخ: أنا يا بنتي مش عايز أزعلك. بس لو حطينا مجرد احتمال إنه ميكنش أبوكي. حتعملي إيه؟ بسمة بحزن: مش عارفة. رقية: هو إنتي اسمك الكامل إيه؟ يعني اتسجلتي باسم مين؟ باسم جوز أمي. لما اتقدملها كان شرطها الوحيد إنه يسجلني على اسمه. الشيخ: بس ده حرام. *ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله*. بسمة: عارفة يا شيخ. وإحنا بنصلح الغلط أهو. الشيخ: إن شاء الله. يلا رقية إحنا اتأخرنا أوي.
رقية: ماشي. كلي يا بسمة وأنا جبتلك لحاف علشان تتغطي بيه. مدام مرضتيش تباتي عندنا. بسمة: شكراً بس والله مش عايزة أقل عليكم. رقية: أقل إيه يا حبيبتي. غادر الشيخ وزوجته وبقيت بسمة في المسجد تقرأ القرآن حتى غفت مكانها. *** في صباح يوم جديد بدأ أسر يستيقظ وهنادي بجانبه. هنادي: حبيبي انت صحيت؟ أسر: نووور يا ماما كويسة؟ هنادي: أيوا يا قلبي الحمد لله. أسر: وحياة؟ هنادي بضيق: كويسة هي كمان. وانت حاسس بإيه يا ابني؟
حاجة بتوجعك؟ اندهلك الدكتور؟ أسر بألم: لا بس شوية ألم في ضهري. وحاسس رجلي ثقيلة مش قادر أحركهم. هنادي بحزن: معلش يا أسر. انت لسه خارج من عملية. بكرة تتحسن وهتبقى تمام. في هذه اللحظة دخل كل من خالد وحياة. خالد: الحمد لله على السلامة يا أسر. أسر: الله يسلمك يا عم. وجه نظره إلى حياة؟ الحمد لله إنك كويسة يا حياة. حياة بدون رد اكتفت بهز رأسها. أسر: أمال فين نور؟ خالد: روحها جاسر مبارح والدادة بتهتم بيها. متقلقش.
نظرت هنادي لحياة بغضب لكي تقترب من أسر وتطمئن عليه. اقتربت منه وقالت: الحمد لله على سلامتك يا أسر. ومتخافش بكرة إن شاء الله حتعمل عملية وتوقف على رجليك مرة تانية. أسر بصدمة: قصدك إيه؟ قصدها إيه؟ حياة بحزن: هو إنت مكنتش عارف؟ هنادي بغضب: هيعرف مين؟ انتي حتستعبطي؟ عمرك ما حتتعدلي عمرك. حياة: أنا كنت فاكرة إنك قلتيله. أسر: تقولي إيه؟ انطقي.
خالد: أمك مرضيتش تقلقك بس. وبعدين الموضوع مش كبير للدرجة دي. هي عملية تانية بسيطة وحترجع تمشي زي الأول. أغمض أسر عينيه بحزن: اطلعوا برا عايز أبقى لوحدي. هنادي: متزع... قاطعها أسر بانفعال: براااااا. أخرج الجميع. وقفوا أمام الغرفة. *** في بيت بسمة. كانت زهرة تنتظر لعل بسمة تطرق الباب مجدداً. أخذت الهاتف وبدأت تجري عدة اتصالات بها لكن في كل مرة يكون هاتفها مشغولاً.
زهرة: ردي يا بسمة. رديييي. لازم ترجعي قبل ما جدك يعرف حاجة. في هذه الأثناء دخل أحمد وهو يصرخ: زهراااااا. زهرة بخوف: يا رب استرها معانا يا رب. أيوا أنا جيييت أهو. في إيه؟ أحمد بغضب: بتكذبي علي يا زهرة. بنت العايبة فين؟ زهرة بخوف: ببببايتة عند حبيبة. أحمد: دي مش بايتة عندهم. لقيت حسن وسألني عليها. يعني هي مكنتش نايمة عندهم امبارح. راحت فين؟ زهرة بغضب: بايتة في الشارع. ارتحت كده؟ مش انت اللي طردتها من البيت؟
عايزها تروح فين يعني؟ حسن مرضيش إنها تبات عندهم كل مرة علشان عنده ولد وحيتكلموا عليه. دا خايف على ولد وانت مش خايف على بنت؟ باتت في شارع. سامع؟ في الششااااااارع. أحمد: ماهي حتطلع لمين يعني غير لأمها؟ زهرة: بدل ما انت قاعد بتشتم فيها وفي أمها روح شوف البنت فين؟ دور عليها. والله حتتحاسب عليها يوم الدين وهي مش حتسامحك.
أحمد: أتحاسب. أيوا. بس حسابهم هما أكبر. وطوا راسي بين الناس. مش عارف أمشي زي العالم. كل ما يشوفوني بيقولوا لي أبو العايبة جاي؟ أبو العايبة رايح؟ عايزني بعد ده كله آخدهم في الأحضان؟ زهرة: بنتك مغلطتش وما خانتش جوزها. انت ما رضتش تسمعها أصلاً. ولولا الراجل ستر عليها كان زمَانها ميتة على إيدك. ولو افترضنا إنها غلطت ربنا بيسامح. انت مش عايز تسامح ليه؟
وبسمة ملهاش ذنب. دي مش شافت يوم حلو معاك يا أخي. ارحمها بقا. كفاية العذاب والذل والحرمان اللي عشته معانا. ارحمها وارحمني معاها. أحمد: إذا رجعت تاني قوليلها ترجع مطرح ما كانت. مش انتي عايزاني أرحمها؟ اديني برحمها مني أهو. ولو عايزة الحقيها انتي كمان. قال آخر كلمته وهو يهم بالمغادرة وبقيت زهرة مصدومة في مكانها تنظر إلى أثره. ***
أيقظت بسمة عند سماع أذان الفجر. توضأت وصلّت فرضها ودعت كثيراً أن يكون التحليل إيجابياً وتصبح على اسم والدها. أشرقت شمس لتعلن عن بداية يوم جديد. أمسكت هاتفها وأخذت تتصل عدة مرات بخالد لكن دون رد. كان يرفض المكالمة فوراً. بسمة: هو بيقفل الخط ليه؟
ليكون شاف التحليل وطلع مش أبويا. استغفر الله العظيم. دي الساعة لسه سبعة الصبح. حتى المركز يمكن يكون لسه مفتحش. يمكن يكون نايم وأنا عمالة بصحيه فيه. أكيد بيشتم في دلوقتي. أنا هسبقه على المركز علشان أوصل قبله. استقلت بسمة الحافلة. ومان وصلت وجدت المركز مفتوحاً لتدخل وقد تملكها شعور بالخوف وهي تناجي الله أن يكون التحليل كما تمنت. أخذت هاتفها مجدداً واتصلت بخالد لكن هذه المرة رد عليها. *** في المستشفى أمام غرفة أسر.
وكالعادة نقاش الذي لا ينتهي بين الحماة وكنتها. هنادي: انتي إزاي تقولي له اللي حصل؟ حياة بانفعال: وأنا إش عرفني إنك مقلتلوش. هنادي: انتي كان لازم تحترمي مشاعره شوية مش تقوليها كده. خالد: خلاص بقا اسكتوا. إحنا في مستشفى والناس بتتفرج علينا. حياة: هي لي دايماً ظلماني؟ عمري ما عملت حاجة واحدة عاجباها. هنادي: حتعملي حاجة تعجبني لما تطلقي من ابني إن شاء الله. حياة: نفسي أعرف انتي ليه مش طايقاني.
خالد بغضب: خلااااااص اسكتووو. مش عايز أسمع كلمة زيادة. دي مبقتش مستشفى دي بقت زريبة. هنادي: بس... قاطعها خالد: متبصش. كلمة تانية تروحوا البيت. مش عايز أشوف خلقة واحدة فيكم هنا تاني. في هذه الأثناء رن هاتفه ليجيب. خالد: أيوا يا جاسر. جاسر: تعال الشركة بسرعة. في مشكلة كبيرة حصلت ولازم تنحل فوراً. خالد: أنا جاي حالاً. أنا رايح الشركة. مش عايزكم تعملوا جو الحمايا والكنة. فهمييييييين؟
راعوا وضع أسر وبعدين كل حاجة تنحل. هنادي أنا حروح الكافيه اللي في المستشفى أحسن من إني أفضل هنا. رن هاتف خالد مجدداً. خالد: مقولتك جاي يا جاسر. بسمة: أنا بسمة يا أستاذ خالد. كنت بتصل. قاطعها خالد: بصي أنا مش فاضي. نشوفو مرة تانية. بسمة: بس يا است... انقطع الخط. دمعت عين بسمة ثم دخلت مكتب الدكتور. بسمة: سلام عليكم يا دكتور. كنت عايزة أسأل عن تحليل DNA اللي عملته امبارح أنا والأستاذ خالد الكيلاني.
الدكتور: أنا آسف بس الأستاذ خالد موصي بنفسه إنه محدش يشوف للتحليل غيره. بسمة: بس أنا بنته وأنا من حقي أعرف النتيجة. الدكتور: أنا آسف بس مش هينفع غير لما الأستاذ خالد يكون موجود. خرجت بسمة خائبة الأمل مجدداً. بسمة: ليه أنا بس اللي يحصل معايا كده؟ ليه محدش طايقني يا رب.
جلست على إحدى كراسي الشارع لترتاح. ثم أخذت هاتفها واتصلت على جدتها لكن دون رد. استقلت حافلة واتجهت إلى بيت جدتها. دقت الباب كثيراً لكن لم يرد أحد. صرخت كثيراً لكن دون إجابة. أم حبيبة: بسمة انتي كنتي فين؟ جدتك كانت بتدور عليكي. بسمة: يعني جدي رضي عليا ووافق إني أرجع؟ أم حبيبة: أيوا وافق. بسمة: بس هما مش راضيين يفتحوا ليه؟
أم حبيبة باستغراب: زهرة مأطلعتش من البيت. أنا سألتها الصبح وقالت إنها حتستناكي. وأنا طالعة شفت جدك طالع من البيت زعلان بس كان لوحده. أخذت بسمة تطرق الباب مجدداً بكل قوتها: يا ستيي أنا بسمة افتحي الباب أنا رجعت. افتحييي. أم حبيبة بخوف: استني أنده لأبو حبيبة يجي يكسر الباب نشوف يمكن حصلها حاجة. بسمة بدموع: لا بعيد الشر. يلا بسرعة أرجوكي خليه يجي يخلع الباب. أم حبيبة بصراخ: يا حسسسسسااااان يا حساااااان. حسن (أبو حبيبة)
: مالك بتصخي ليه؟ أم حبيبة: بسمة بتدق باب شقتهم وزهرة مش راضية تفتح. خايفين يكون جرالها حاجة. تعال اخلع الباب. حسن: ماشي نازل حالا. بسمة في نفسها: يا رب ميكونش جرالها حاجة. يا رب متكونش في البيت. يا رب. خلع حسن الباب. وما إن دلفت بسمة ووجدت جدتها ملقاة على الأرض حتى ركضت إليها. رفعت رأسها على ركبتيها واحتضنته وهي تصرخ.
بسمة: ستيييي. فوقي يا ستي. متسبنيش انتي كمان. الله يخليكي. فوقيييي. ساعدني يا عم حسن ناخدها المستشفى. حسن: استنى أشوف تاكسي أو أي حد يوصلنا. أم حبيبة: ماتخافيش يا بسمة حتبقى كويسة إن شاء الله. وصلوا إلى المستشفى وأخذ الطبيب في معاينتها. وبعد مدة خرج الدكتور. بسمة: ها ستي مالها يا دكتور؟ دكتور: أنا آسف. البقاء لله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!