حياة: مش عارفة. اخرج خالد مسدسا من جيب السيارة ووضعه على رأسها. حياة: انت بتعمل إيه؟ انت اتجننت؟ خالد: حتجنن عليكي لو ما نطقتيش. مين اللي زور التحليل؟ بقولك. حياة: هن.. هن.... هند مراتك. خالد بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ هند مين؟ حياة: هند مراتك ومامت بسمة. خالد: مستحييييل... مستحييييل.. إنتي بتهزري صح؟ حياة: هند لسه على تواصل مع ماما. سمعتها لما كانت بتكلمها. خالد: إنتي متأكدة إنها هند؟ حياة: أيوا متأكدة.
خالد: أقسم بالله لو كنتي بتكذبي عليّ لقتلك، وإنتي عارفاني بعملها. انزلي بسرعة. نزلت حياة من سيارته لينطلق بأقصى سرعته. *** بعد لقاء بسمة مع المحامي، علي اتجهت إلى عملها مجدداً. سلمى: بسمة تعالي، عايزاكي. بسمة: خير؟ سلمى: ها قلتي إيه؟ الراجل جاي في طيارة وحيوصل بعد شوية. أرجوكي وافقي. مش حنقدر نأمنله حتى مكان تاني. لو رفضتي، أرجوكي... بسمة: خلاص تمام. قوليله يروح على عنوان بيتي.
سلمى: بصراحة مش هينفع. لازم نعمله استقبال. بسمة: أنا لسه آخدا إذن قبل شوية علشان شفت محامي... مدام صباح أكيد حتزعل. سلمى: يابنتي تعالي، ماما علي... خلاااص. خرجت سلمى وبسمة لاستقبال حمزة من المطار. وطبعاً، هادا الأخير دخل إلى المطار فقط من أجل التمثيل. وما إن لمحته سلمى. سلمى: راجل لي جاي علينا؟ هو دا الراجل اللي مستنيينه؟ خلاص وصل. بسمة: قصدك إن واحد فيهم؟ سلمى: أبو قميص أبيض. برقت بسمة عينيها: إنتي مش قلتي إنه مريض؟
سلمى: مهو مريض فعلاً. بسمة: أنا كنت فاكرة إنه زي البنات، يعني دا طلع أبو عضلات وحلو جداً. أنا ما كنتش فاكرة الموضوع كدا. سلمى: في إيه؟ ما تهدي. إنتي رجعتي في كلامك؟ بسمة: لا طبعاً، بس علشان منرجعش في كلامنا ونبقى زي الكلاب اللي... سلمى: خلاص يا شيخنا، بلاش مواعظ. الراجل وصل. تقدم إليهم حمزة ومد يده لمصافحة سلمى، لتضع بسمة يدها وراء ظهرها حتى لا يمد يده. ولكن، هو كان أحمق، فلم يفهم ما تعنيه بفعله، ليمد يده لها أيضاً.
بسمة: أنا آسفة، مش بصافح رجالة. حمزة بحدة: نعم؟ هو أنا حكلك؟ بسمة: لا، مش حتاكلني، بس أنا كدا ولازم تحترم دا. حمزة: لا والله. احترام إيه اللي بتتكلمي عنه؟ سلمى: اهدو يا جماعة، في إيه؟ أمسكت ذراع حمزة وضغطت عليها ليتفهم الوضع. حمزة: خلاص، أنا آسف. أول مرة يحصل معايا موقف زي دا. انحرجت يعني. بسمة بغضب: ولا يهمك. سلمى: تعالو نروح كافيه. حمزة: لا والله، أنا تعبان جداً. خلينا نروح البيت أحسن، وبعدين نتكلم في الشغل.
سلمى: ماشي على راحتك. بسمة حتروح معاك علشان حتكون المشرفة بتاع البيت. نظر إليها حمزة من تحت لفوق: وأنا بقول الوش مش وش خبيرة تجميل. طلع وش شغالة. بسمة: شغالة في عينك، إنت حتقعد في... وكزتها سلمى لتصمت قليلاً، وبرقت عينها في حمزة. سلمى: في إيه يا جماعة؟ إنتو حتتخانقوا من أولها؟ حمزة: يلاااا، أنا تعبان جداً. وبعدين إنتي مش بتصافحي رجالة، بس بتقعدي معاهم في البيت.
بسمة: غصب عني، تصدق. وبعدين هو أنا حقعد معاك في أوضة واحدة؟ كل واحد يتخمد بعيد عن التاني. استغفر الله العظيم. أنا مش عارفة إنت بليت نفسك معاك إزاي. ركب حمزة سيارة، وكانت سلمى تهم لركوبها أيضاً، لتوقفها بسمة. بسمة: استني شوية. سلمى: في إيه مالك؟ بسمة: أنا خايفة منه. شفتيه بيتكلم معايا إزاي؟ سلمى: ماتخافيش. وبعدين هو متربي بره، فاكر كل البنات زي بعضيها. أرجوكي اصبري معايا الشهر دا، وكل حاجة حتتحل.
بسمة: أنا صابرة، بس ياريت ما ندمش بعد كدا. *** عند خالد، انطلق بسيارته مسرعاً متجهاً نحو مركز التحليل، ليتفاجأ بلافتة مكتوب عليها: "ترحموا على الدكتور... في ذمة الله". أراد خالد أن يتأكد، فأوقف شخصاً لا يعرفه. خالد: لو سمحت، دكتور إيه اللي بيعمل التحاليل اتوفى إمتى؟ الشخص: بقاله أسبوع يمكن. خالد: إنت متأكد؟ الشخص: أيوا طبعاً. بس تقدر تسأل أي حد تاني لو عايز. خالد: لا، خلاص شكراً.
خالد في نفسه: حلاقيكي فين دلوقتي يا هند؟ ليييه عملتي كدة؟ ليييه؟ *** وصل حمزة وبسمة إلى المنزل، فقامت بفتح الباب. بسمة: اتفضل. حمزة: لا، اتفضلي إنتي الأول. بسمة: يا عم فوت وريحنا. حمزة: لا، فوتي إنتي. مش إنتي اللي جايباني هنا؟ أنا مش مستريحلك على فكرة. دخلت بسمة وهي تتمتم: يا دي الوقعة السودة دي. آخرت التربية بره. حمزة: سمعتك على فكرة. بسمة: دي الأوضة بتاعتي. وإنت حتبقى في الأوضة التانية.
حمزة بغضب: إنتي بتنامي في أوضتي وعلى فرشتي كمان؟ بسمة: نعم يا خويا؟ دي أوضتي، إنت لسه داخل. استوعب حمزة ما قاله: بس أنا عجباني الأوضة دي وحتبقى بتاعتي. بسمة: بص بقااا، أنا مستحملااااك من الصبح على خاطر سلمى. إنما تزودها معاياااا، والله لأغرزك بسكينة، ساااامع؟ حمزة: قولتيلي حنام فالأوضة دي صح؟ ثم اتجه إلى الغرفة التانية. ابتسمت بسمة على تصرفه: رجالة مش بتيجي غير بالعين الحمرا، صح؟
أخرج حمزة رأسه من الغرفة: لا، مش صح. سبتهالك بمزاجي على فكرة. *** عند أسر... كان يلاعب ابنته نور، وفجأة. نور: بابا، هي ماما مش حترجع؟ أسر: لا، حترجع عشان تشوفك وبعدين تروح بيت جدو. نور: إنت حتجيبلي مامي تانية؟ انصدم أسر من كلامها: مين قالك الكلام دا؟ نور: لازم كل واحد يبقى عنده أب وأم، وماما حتروح عند جدو، يبقى لازم تكون عندي ماما تانية تبقى معايا. أسر بابتسامة: إنتي عايزة بقا تبقى عندك أم تانية؟ نور: آه. بسمة.
أسر باستغراب: مين بسمة؟ نور: كانت بتلعب معايا في بيت طنط سلمى. أنا حبيتها وعايزاها تبقى ماما. أسر: هي حلوة؟ قاطعه كلامه دخول حياة: هي مين دي اللي حلوة؟ أسر بتكشيرة: أهلاً. حياة: إنت مبتمسكش لسانك ليه؟ عشان قلتلك كلمتين زعلوك، رحت اشتكيتني لعمك؟ أسر: حاسبي على كلامك. كان لازم يعرف عشان يعمل التحليل ويعترف ببنت. حياة: ممممم، حنشوف إذا هند حتخليه يعترف بيها. أسر: هند مين؟ حياة: مراته. هي اللي زورت التحليل.
أسر: إنتي بتهزري؟ هي كدا حتأذي بنتها؟ مستحيل. حياة: وأنا إيه عرفني؟ أما مالي أصلاً يعترف بيها أو لا، دا حيهمني في إيه؟ تعالي يا نور يا حبيبتي، وحشتينييي. لم تقبلها نور أو تحتضنها، بل غادرت الغرفة وذهبت إلى الدادة. حياة: هي مالها؟ قلبتوها عليها خلاص. أسر: كان لازم تسلمي عليها الأول وبعدين تتكلمي، وإنتي كل حاجة عندك بالعكس. حياة: كل دا بسبب الشغالة. أسر: اسمها الدادة، وهي بتهتم بيها أكتر منك عشان كدا بتحبها.
حياة: أنا مش قصدي عليها. أنا حروح أشوف نور وأصالحها. أسر: خودي معاكي شوكولا. *** سلمى: الووو؟ أيوا يا حمزة، ها في جديد؟ حمزة: إنتي بتهزري؟ أنا لسه داخل. سلمى: ماشي، بس أبوس إيدك، إحنا لسه متأكدناش إنها إرهابية، فلازم تعاملها كويس. صاحبها، مش إنت قلتلي أعمل كدة؟ عشان تطمن معاك وتعرف عنها حاجات كتير. حمزة: خلاااص، هي تحت عيني في البيت، وإنتي راقبيها في بيتك. ولما تطلع، حخلي واحد من الضباط يراقبها بره.
سلمى: تمام. بس ماتنساش اللي اتفقنا عليه. حمزة: لا، خلاص. أول ما تطلع لشغلها بكرة، ححط كاميرا في غرفتها. يمكن بتتكلم في أوضتها مع الجماعة. سلمى: تماام. أي جديد لازم تكلميني. حمزة: أكيد. يلا، مع السلامة. *** أنهى الاتصال ليخرج من غرفته. حمزة: بسمة، ياااا بسمة، إنتي بنت؟ خرجت بسمة من غرفتها بغضب: بنت في عينك. مالك بتصرخ ليه؟ حمزة: ساعة عشان تطلعي. اعمليلي شاي. بسمة: اللهم طولك يا روح، كنت بلف طرحتي. حمزة: بحبه تقيل.
بسمة: بص، أنا حاعمل شاااي، عاجبك اطفح، مش عاجبك اعمله لنفسك. أنا مش خدامة عندك. حمزة: لا والله. أمال شغلك أيييه؟ خبيرة البيت بتعمل أيييه؟ بسمة: بقولك إيه؟ أييي هرايك يغيرولك الشقة في مكان هااااادي علشان حاساك مش مستريح للقعدة هنا؟ حمزة: لا، وانتي صادقة. لازم يغيروكي. انتي أيي رايك؟ بسمة: بغضب. معاك حق. أنا ما خطرتش على بالي دي، تصدق.
في هذه الأثناء، رن هاتف بسمة، لتجد الشيخ هو من يتصل. ركضت بسرعة إلى حمزة، ووضعت يدها على فمه. بسمة: أبوس إيدك، دا بابا لي بيتصل، ماتتكلمش، الله يخليك. كان حمزة يحس بيدها الدافئة والناعمة على فمه، ما أسكته فعلًا. بسمة: بخوف. االللوو، أيوا يا با. الشيخ: السلام عليكم. بسمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ازيك وإزاي ماما رقية؟ الشيخ: الحمدلله. عايزة أقولك إننا شفنا عمر النهاردة. بسمة: أيييدا، بجد؟ هو كويس؟
الشيخ: الحمدلله. المحامي قدم بلاغ للمحكمة، وعشان عنده معارف، بسم الله ماشاء الله، وافقوا على طول. بسمة: الحمدلله. الشيخ: شكراً بجد، لو مش انتي لي وكلتيله المحامي الشاطر دا، مكانش كل دا حصل. بسمة: لا، دا كلام. عمر زي أخويا والله، ودا مش حيجي ذرة قدام لي عملتوه معايا. كان حمزة يستمع إلى حديثها، يعلم أنها تحدث الشيخ الذي أجر له الشقة، وكذلك اسم ابنه عمر. لم يتحرك أبدًا من أمامها حتى أنهت اتصالها.
بسمة: شكراً ليك بجد يا حمزة. لو نطقت وسمعك، مش عارفة كان حيقول علي أييبه. علي يمكن يفكر حاجة كدة ولا كدة. أشار حمزة إلى يدها لتبعدها على الفور. بسمة: بخجل. أنا آسفة. حاول حمزة سحب الكلام منها. حمزة: هو يفكر إيه؟ المفروض أبوكي يبقى عارف مربيكي إزاي. بسمة: دا مش والدي. حمزة: مش انتي قولتي له يا با؟ بسمة: أيوا، بس علشان هما ساعدوني لما كنت محتاجة، وكانوا بجد ليا أحسن من أب وأم. حمزة: هما أهلك فين؟
بسمة: أنا يتيمة. هو أبويا وأمي لسه عايشين، بس كل واحد فيهم عايش حياته، فعشت يتيمة. سبنا من الكلام دا، حعملك شاي. حمزة: ثقيييل. بسمة: حاضر. دخل خالد إلى مكتبه منزعجًا جدًا، وأجرى اتصالًا بجاسر. جاسر: أهلًا يا عمي. خالد: بقولك، عايزك تروح بيت سلمى وتكلم بسمة عن التحليل، عايز أعمله مرة ثانية. جاسر: بجد؟ طب اديني رقمها وأنا حكلمها، علشان مش مظبوطة، رايح بيت خطيبني علشان أشوف الخدامة.
خالد: متقولش خدامة. حبعتهولك مسج، وكلمها فورًا، ورد علي. جاسر: حاضر. عندما اتصل جاسر، كان هاتفها في غرفة حمزة. حمزة: بسمة، تلفونك بيرن، تعالي. لم تسمعه بسمة، فاخذه الفضول ليعرف من المتصل. حمزة: الووو، أيوا مين معايا؟ جاسر: أنا آسف، يمكن أنا غلطان. جاءت بسمة: كنت بتقول إيه يا حمزة؟ وجدته يتكلم من هاتفها. بسمة: بغضب. انت بتكلم مييين؟ هاااات. أخذت هاتفها بقوة. بسمة: الووو، مين معايا؟ جاسر: بسمة.
بسمة: أيوا بسمة، مين حضرتك؟ جاسر: أنا جاسر ابن عمك. بسمة: أهلًا يا جاسر. انت جبت نمرتي منين؟ جاسر: من عند خالد، عايز يعمل التحليل مرة تانية. بسمة: بجد؟ هو قالك كدا؟ جاسر: اه والله. بسمة: تمام، قولي امتى وأنا حبقى أفضي نفسي. جاسر: هو مين لي كلمني دلوقتي؟ استشاطت غضبًا عندما لم تجد ما تقوله. بسمة: كلم سلمى، وهي حتفهمك كل حاجة. مش حاقدر أتكلم دلوقتي، أنا آسفة. جاسر: إيه علاقة سلمى بالموضوع؟
بسمة: اتصل عليها، وهي حتفهمك، علشان الموضوع يخص شركة مواد التجميل بتاعتها. جاسر: نعم؟ شركة إيه ومواد تجميل إيه؟ بسمة: خلاص يا جاسر، قلنا سلمى حتفهمك. يلا مع السلامة. نظرت بسمة بغضب وهي تحبس دموعها. بسمة: أظن كل واحد وله خصوصياته، مش لازم نتعدى عليها. لغاية ما يمر الشهر دا، انت في حالك وأنا في حالي. لازم تحترمني وما تقربش على حاجة ما تخصكش. حمزة: أنا آسف.
بسمة: بصراخ. لو كان الشيخ حسن، ما كنتش حاعرف أشرح الموقف. خليك بعيد عني، أرجوك. تركته ودخلت غرفتها، لتفتح في هستيريا من البكاء. اقترب من غرفتها وسمع بكاءها. أحس بما فعله، ما كان يجب عليه أن يجيب على هاتفها. خرج من المنزل لبعض الوقت، ثم عاد. أخذ يطرق بابها. حمزة: بسمة، يا بسمة. كانت بسمة قد هدأت قليلًا. بسمة: عايز إيه؟ حمزة: عايز شاااي. بسمة: والله انت فايق ورايق. حمزة: بهزر. طب افتحي الباب بس.
بسمة: استنى عندك، حلبس طرحتي الأول. لفت بسمة طرحتها وخرجت إليه، لتجده يحمل في يده بوكيه شوكولا (زي بوكيه الورد، بس بدل الورد محطوط شوكولا) حمزة: أوعى تقولي إنك ماتحبيش شوكولا. دخت وأنا بلف عليها. ابتسمت بسمة على فعلته، فقد أحست أنه يريد مصالحتها. حمزة: ضحكتي يعني بتحبيها. أنا بجد آسف، ووعد مش حتتكرر مرة ثانية. بسمة: ماشي، هات الشوكولا. جلست على أريكة وسط المنزل، تأكل حبات من الشوكولا وتتمتع بطعمها.
حمزة: ممكن نبقى صحاب؟ بسمة: باستغراب. صحاب؟ تصدق أنا معنديش صحاب غير حبيبة جارتنا. وكمان كنت بحس إنها مصاحباني علشان مامتها بتزقها علي، مش علشان بتحبني يعني. استغل حمزة هدوءها واطمئنانها. حمزة: مالكيش صحاب نهااائيًا؟ أمال لي كان بيكلمك قبل شوية مين؟ بسمة: دا جاسر ابن عمي. حمزة: ماهو عندك أهل أهو. بسمة: أنا قصتي قصة، أحكيهالك بعدين. حمزة: اتكلمي، إحنا فاضيين، بنعمل إيه يعني؟
بسمة: أنا وش نحس، أول ما تولدت أبويا طلق أمي. كانت ستكمل، لكن قاطعها طرقات على الباب. حمزة: أكيد سلمى جات. وفي نفسه... في الوقت الغير المناسب. وما إن فتحت بسمة الباب: منصور! انت إيه لي جابك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!