الفصل 11 | من 20 فصل

رواية وش النحس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
18
كلمة
2,813
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

نهضت بسمة من على كرسيها. "انتي كان ممكن تأجري له شقة تانية أو تجيبيه بيتك، ما أنتو عادي عندكم. هو جاي علشان الشغل، مش حاجة تانية. بس إنك تستفزيني علشان التحليل... دا ما يرضينيش أبداً. أنا شغالة عندكم آه، بس دا يمنعش إني عندي كرامة. وأنا قلت إنه مش فاضلي غير شرفي، لي؟ لا يمكن أتاجر بيه. وكمان التحليل اللي بتتكلمي عنه جاسر بعظمة لسانه قالي حيساعدني فيه، فمش محتاجة مساعدتك."

سلمى بتمسكن: "أنا آسفة يا بسمة، بس انتي عارفة أكتر مني لما تقعي في مشكلة وما تلاقيش حد يساعدك، وبالذات لما يكون في حد يساعد ويرفض." بسمة: "أنا آسفة، مش هقدر." سلمى في نفسها: "لا لا لازم توافق، لازم ألاقي طريقة أكيد." بصوت مرتفع: "طب ممكن تقعدي علشان أتكلم، أرجوكي." جلست بسمة مجدداً.

سلمى: "اعتبريني زي أختك، أرجوكي وساعديني. أنا لو رفضتي حيرفض يوقع الصفقة وحتفلس الشركة. وكدا عائلات كتير من اللي بيشتغلوا عندي حتتهد بيوتهم. لو مش عشاني، على شانهم. وكمان حضمن لك الشهر ده مش حتدفعي إيجار وأي حاجة تحتاجيها على حسابي. وكمان أنا حضمن لك إنه مش حيقرب منك، علشان انتي عارفة هو." بسمة: "خلاص فهمت... بس أنا عايزة أعرف أنا حعيش معاه على أي أساس؟

انتي قلتي إنه ثقة حتتهد بمجرد يعرف إن السكن مش في نفس المنطقة. كدا مش حتتهد وهو يلاقي واحدة في البيت معاه." سلمى: "آآآ... آه، ما إحنا قولناله إننا حنبعت واحد يهتم بالبيت وكدا... كدا يعني." بسمة: "يعني أنا حبقى شغالة في بيتي كمان؟ سلمى: "شهر وبس، وبعد كدا كل واحد لطريقته. وافقي الله يفرجها عليكي." بسمة: "حفكر، بس مش عشانك صدقيني، عاشان العيال اللي حتتهد بيوتها." قامت سلمى بفرحة وهي تضمها وتقبلها: "شكراً."

بسمة: "استني عندك، أنا قلت حفكر، ماقلتش إني موافقة." سلمى: "عارفة، وكمان متأكدة إنك حتوافقي علشان قلبك طيب. مش حتخلي العيال دول بلا شغل، صح؟ بسمة: "حفكر، مش متأكدة إني حوافق. أنا حروح أشوف شغلي." *** غادرت بسمة. لتمسك سلمى هاتفها وتتصل بأحد. سلمى: "قالت حتفكر، بس أنا عارفة إنها حتوافق، وبالخصوص إني قلت لها في عيال حتسيب شغلها." حمزة: "حنشوف." سلمى: "عايزة أقولك على حاجة. مرضيتش أقولهالك قبل كدا."

حمزة: "اتفضلي، في إيه." سلمى: "بسمة ماجرة شقتك." حمزة بانفعال: "نعم يا ختييي؟ سلمى: "اهدأ، اهدأ." حمزة: "أنا أجرتها لشيخ جامع، مش لبنت." سلمى: "مهو شيخ الجامع نفسه هو لابنه. محجوز عندك حسن حسني." حمزة بصدمة: "مستحيل." سلمى: "شفت الصدف... وكمان في حاجة تانية." حمزة: "في إيه كمان." سلمى: "أنا قلت لها إن الراجل اللي حيبقى معاها في الشقة حيكون مريض، مش حيقرب لك نهائياً. علشان خافت على شرفها، وكدا حتطمن."

حمزة: "خلاص فهمت... وبعدين هي مش من ذوقي أصلاً. كل ما بصلها حبقى قرفان منها. دي إرهابية يا بنت." سلمى: "إحنا من إمتى بنتهم حد من غير تحقيق؟ إحنا لسه متأكدناش." حمزة: "كل دا ولسه متأكدناش. دول دخلوا بيتي وبيتك، أكيد مش صدفة. بس والله يخلص التحقيق وأعمل فيهم العجب." سلمى: "يلا باي، حنتكلم بعدين. لازم أروح الشغل." حمزة: "ماشي، خودي بالك من نفسك. علشان منعرفش يمكن ينطولك من أي حتة." سلمى: "حاضر، مع السلامة." ***

فاطمة: "ها كلمتي علي؟ بسمة: "تصدقي لا... سلمى كانت عايزاني في موضوع، فكنت معاها." فاطمة: "خير إن شاء الله." بسمة بخجل: "لا، كل خير... بس في واحدة صاحبتها عايزاها تبقى معايا في الشقة، لأنا ماجرها، وبس." فاطمة: "كويس علشان ماتبقاش لوحدك. وبعدين إذا كانت صاحبة سلمى، فاكيد هي بنت كويسة، ماتخافيش." بسمة في نفسها: "لو تعرفي إنه راجل حتقولي إيه." فاطمة: "وإنتي قلتي لها إيه؟ بسمة: "قلت لها بفكر وحرد عليكي."

فاطمة: "لا وافقي، ماتخافيش... البنت كويسة أكيد، لأنها معرفة سلمى، وكمان بتبقى تساعدك في إيجار الشقة." بسمة: "حنشوف." *** عند أسر، جاء اليوم لخروجه من المشفى. كان الكل مجتمعاً حوله يجهزونه للخروج. هنادي: "الحمد لله على سلامتك يا حبيبي. حتنور بيتك." أسر: "الله يسلمك يا ماما. نور ماجاتش معاكم ليه؟ جاسر: "عايزين نعملها مفاجأة لما تروح وتلاقيك في البيت. حتفرح جداً." أسر: "وحشتني أوي."

خالد: "وإنت كمان وحشاها. يلا بسرعة، زمانها مستنية على نار." خرج أسر من المشفى، وقد استقبلته عائلته أجمل استقبال. وجد ابنته في غرفته. ركضت نور إلى حضن والدها: "بابااااا وحشتني." أسر: "وإنتي كمان وحشتيني يا حبيبتي... قالولي إنك عاملة مشاكل، صح يا دادة؟ دادة: "لا طبعاً، دي مافيش منها، بسم الله ما شاء الله، هادية جداً." نور: "ماما ماجاتش معاك ليه يا بابا؟ أسر بحزن: "سيبنا لوحدنا يا دادة، أرجوكي." الدادة: "حاضر."

أسر: رفعها إليه لتجلس على ركبتيه: "بصي يا حبيبتي، كل اثنين بيكونوا متجوزين وما بيكونوش متفاهمين، بيحصل معاهم إنهم يسيبوا بعض، وده اللي حصل معايا أنا ومامتك." نور: "ماما مش حترجع؟ أسر: "ماما مش حينفع تقعد معانا في البيت. هي حتيجي تزورك كل مرة، بس حتروح بعدين. فهماني؟ نور: "لا." أسر في نفسه: "أنا حأفهمها إزاي الكلام ده؟ "بصي يا حبيبتي، أنا وماما مينفعش نعيش مع بعض علشان كنا بنتخانق كتير...

وهي راحت لبيت جدو، وأنا ونور حنعيش هنا مع بعض. فهماني؟ نور: "هي مامي حترجع ولا لأ؟ أسر وهو يمسح على وجهه: "أقولك على حاجة... تعالي نلعب مع بعض. حشوف الدادة يمكن تعرف تفهمها." لعب مع بنته حتى تعبت ونامت، ثم نادى المربية كي تضعها على السرير. أسر: "حطيها في سريرها، نامت من كتر اللعب." دادة: "حاضر." أسر: "عمي خالد فين؟ الدادة: "كان في مكتبه. تحب أناديه؟ أسر: "لا، أنا حروح له. مافيش داعي."

اتجه أسر بكرسيه المتحرك إلى مكتب خالد. خالد: "إنت بتعمل إيه؟ مش لازم تكون ترتاح على سريرك." أسر: "أنا كدة أحسن... في موضوع عايز أتكلمك فيه، لو سمحت." خالد: "اتفضل طبعاً." أسر: "إيه حكاية البنت اللي بتقول إنها بنتك؟ خالد: "قصدك بسمة." أسر: "إنتو إزاي تخبوا عليا موضوع زي ده؟ خالد: "وضعك ماكنش يسمح، ولا إحنا حنخبي عليك ليه؟

أسر: "ينفع تيجي حياة تبهدلني علشان الموضوع وبتعايرني علشان إنكم مش بتقولولي حاجات بتحصل في بيتي، ولا عشان عجزت مابقاش مني فايدة؟ خالد: "عيب عليك... الكلام ده مش مضبوط. وإنت عارف وضعك كان عامل إزاي. وبعدين إحنا عملنا التحليل وما طلعتش بنتي، خلاص." أسر: "حياة بتقول إنه في حد زور التحليل، ومن كلامها شكيت إنها بتتهم ماما وجاسر." خالد بصدمة: "نعم؟ "وهي عرفت منين؟ أسر: "مش عارف والله. هي قالت كدا."

خالد: "تلاقيها كلام فاضي. أصلاً هي من إمتى بتتكلم كلام مضبوط؟ أسر: "مش يمكن يطلع صح كمان." نظر إليه خالد مطولاً: "ممكن." أسر: "روح لبنتك واعمل التحليل مرة تانية. إنت مش خسران حاجة. بس لو معملتش حتخسر ضناااااك يا عم. انجز، روح لها وعوضها عن سنين عيشاهم من غيرك، بدل ما حتموت من حسرتك عليها. يلاااااا، مستني إيه؟ فز." خالد وهو يتذكر شرط بسمة: "مش دلوقتي، لما أفضى." أسر: "وححتفضى إمتى؟ خالد: "مش عارف."

أسر: "إنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟ كل ما عملته أسرع حتكسب ساعات أطول معاها." خالد: "إنت بتتكلم كأني حاموت بكرة. ما تهدى، الله." ابتسم أسر فلم ينتبه لما قاله: "مش القصد يعني، بس مين فينا ضامن عمره." خالد: "حنشوف." *** عند بسمة، اتصلت بالمحامي علي، واتفقوا على موعد في أحد الكافيهات.

لا أحد يعرف الثاني. كان علي يجلس في انتظارها يشرب فنجاناً من القهوة. كان كلما أطلت فتاة جميلة، يتمنى أن تكون هي. فالعمل مع فتاة جميلة، كما يرى، يحفزه للعمل أكثر. انتظر مدة من الزمن لتطل بسمة. علي في نفسه: "يا رب تكون هي، يا رب." كانت تبحث بسمة بعينيها عن شخص يجلس لوحده. أمسكت هاتفه لتتصل به. علي: "أقوم أشاور لها. لو مكانتش هي، نقول آسف، مافيهاش حاجة يعني. استنى كدة. يا رب يرن تليفوني أنا." رن هاتفه وأخيراً.

علي: "الحمد لله، هي والله هي." وقف وأخذ يشاور بيده لتتجه إليه بسمة. بسمة. علي: "يا ريتك ما ضحكتي، حتخطفى قلبي يا بنت. لا إيه." كان سيمد يده ليصافحها، ولكنها وضعت يدها على صدرها قبله كي لا تحرجه. فأظهر أنه يشير لها إلى الكرسي لتجلس عليه. علي: "اتفضلي." بسمة: "شكراً... أنا آسفة علشان اتأخرت عليك أوي، بس والله ظرف حصل." علي: "لا، ولا يهمك... تحبي تشربي حاجة؟ بسمة: "قهوة لو سمحت." بعد أن طلب لها قهوة.

بسمة: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي علشانك وافقت تمسك القضية... وأنا متأكدة إنك مش حتندم." علي: "إن شاء الله يطلع بريء. بس إنتي مش عارفة حتكون القضية صعبة إزاي." بسمة: "ربنا حيسهلها وحتشوف... أول حاجة كنت عايزة أطلب منك تعمل لأبوه وأمه طلب بالزيارة علشان يطمنوا عليه." علي: "ماشي، خلاص اعتبريه حصل. مع إنه القضية صعبة لدرجة إنهم ممكن ما يوافقوش، بس حعمل جهدي وحستخدم معارفي وحيتم الموضوع."

بسمة: "كويس جداً. أي أسئلة عايز تسألها؟ أخرج علي ورقة وقلم وأخذ يطرح عليها بعض الأسئلة، وهي تجيب ومن ثم يدون إجاباتها. مرت الوقت. علي: "كذا خلاص، حقدم طلب للمحكمة وحرد عليكي." بسمة: "كويس جداً. الموضوع مش حيطول، صح؟ علي: "على حسب المعلومات اللي حنجمعها... قهوتك خلصت، تحبي أطلب لك مرة تانية؟ بسمة بابتسامة: "يا ريت والله، أنا بحب القهوة جداً." علي: "حطلب لنفسي كمان... بس اعملي حسابك، الفنجان التالي على حسابك."

بسمة بضحك: "إذا كان كدا بلاها أحسن." علي: "ماتضحكيش تاني، حتخطفى قلبي. أبوس إيدك." بسمة: "نعم؟ علي: "بهزر، متكشريش." *** بعد أن أنهى خالد كلامه مع أسر، انطلق بسيارته إلى منزل حياة. حياة: "خالد بيه عندنا، يا أهلاً وسهلاً." أمسكها خالد من ذراعها بقوة وهو يسحبها ليدخلها سيارته. حياة بغضب: "بالراحة شوية، في إيه؟ خالد: "إيه الكلام اللي قلتيه لـ أسر ده؟ حياة باستهزاء: "هو قالك...

تؤ، مابيمسكش لسانه أبداً. بعتك ليا تعاتبني علشان هو مش راجل." خالد بغضب: "لا والله، لي يسمعك دلوقتي، مايسمعكيش وإنتي بتترجيه علشان يستر عليكي." ثم أكمل بحدة: "إنتي فاكرة إنه أسطوانة إنه اغتصبك وغلط معاكي وحملتيه منه علشان كنتي سكرانة؟ خرطت مشرطي. تؤ تؤ... أنا عارف ابن خوبا متربي إزاي، بس إنتي وسخة. وعلشان هو رااااااجل ستر عليكي وكتب بنتك باسمه."

حياة بخوف وغضب: "الكلام ده مش مضبوط. أسر كذاااب، عايز يعملها فيها بريء وبس." خالد: "مادام كدا، إنتي خايفة ليه؟ حياة: "احم، أنا مش خايفة، وحخاف ليه؟ وبعدين إذا كان هو بيقول كدا، فمش عايزة بنتي تبقى معاه. حرفع عليه قضية حضانة." أمسكها مجدداً من ذراعها بقوة: "اعمليها وشوفي مين حتتشوه صورته. تحليل بس وارفع عليكي قضية شرف، ومش كدا وبس، حخلي ناس كلها تسمع حكايتك، وحنبقى نشوف إذا كنتي تقدري تطلعي جنينة بيتكم حتى."

حياة بدموع: "إنت عايز إيه؟ خالد: "هو سؤال واااحد، مين اللي زور التحليل؟ حياة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...