بالنسبة للشقة يا حكم، فهي دور أرضي ولها مدخل خاص، يعني هتقدروا تحطوا اليافطة بتاعتكم. وهتفق لكم مع مهندس ديكور يجهز لكم المدخل بتاعكم بطريقة توحي أن الشركة واخدة جزء كبير من المبنى لحسابها. ونظامها هيساعدنا كتير في ده، خصوصًا كمان أنها دوبلكس. عندك صور ليها في الورق اللي معاك ده. كل اللي عليك إنك تحول الفلوس لفؤاد عشان يمضي العقد بتاعه. يسمعوا صياح رامي وهو يقول: يا أولاد اللعيبة! أو عند النظر إليه يجده ينظر
إلى حكم وهو يقول بمرح: لعيبة لعيبة يعني ما شاء الله. ثم يعود بنظره مرة أخرى إلى الشاشة قائلاً: الواحد لو ما صحصحش معاهم هيتأكل في ثانية. لتقول ثريا بضيق واضح: ألست ممكن تلعبوا في هدوء شوية؟ رامي دون أن ينظر لها: اللعب في هدوء ده حرفنة، وما أقدرش أدعي إني حريف. ثريا: على الأقل ممكن تقفلوا الباب عليكم. حكم برفض: لا! أنا ما أحبش إنهم يغيبوا عن عيني. ثريا باعتراض: أومال هتعمل إيه لما تبدأ شغل؟ هتاخدهم معاك؟
حكم بتردد: الحقيقة شكل الحكاية مش هتتم دلوقتي. فؤاد: ليه بقى؟ ده أنا بحضر للكلام ده من شهرين دلوقتي، وتقريباً كل حاجة جاهزة. إيه اللي هيعطلنا؟ حكم وهو يحك جبهته: المبلغ أكبر بكتير من ما كنت متخيل. ثريا: معاك كام يعني؟ حكم بدهشة من جرأتها وتدخلها الصلف: مهما كان معايا، إني لا يمكن أحط كل فلوسي كده في مشروع إني مش عارف لسه العائد بتاعه هيبقى إمتى وكم. رامي بتهليل: جوووون! ثريا بغضب: وبعدين بقى في الدوشة دي؟
رامي باعتذار ساخر: سامحيني، أصله كان جون حلو، خصوصًا إنه مش من حريف فتحسيه جونين مش جون واحد. لتنظر له ثريا بتسخيف، ثم تلتفت لحكم مرة أخرى قائلة: طب أنت كنت عامل حسابك على كام؟ حكم: أقل من نص المبلغ ده. ثريا بحدة: تبقى بتلعب. حكم: ما هو إني مش مليونير برضه عشان أدخل مشروع بكل الفلوس دي. ثريا بامتعاض: أومال كنت بتعمل إيه في ألمانيا السنين اللي فاتت دي كلها؟
حكم ببساطة: عايش. إني ما كنتش مسافر ألمانيا أحوش فلوس وأرجع، إني كنت ناوي أعيش هناك على طول. يعني ما كنتش بحط القرش على القرش، لا! كنت عايش عادي جداً وبعمل كل اللي في نفسي واللي في بناتي ومراتي الله يرحمها. ما كنتش بشحت لكن برضه مش مليونير. ولولا الظروف اللي حصلت ما كنتش رجعت تاني. ثريا بسخرية: وأنت كنت فاكر إنك أما تبقى عاوز تعمل شركة مقاولات كنت هتعملها بالملاليم اللي بتقول عليها دي؟
حكم: ما إني كنت عامل حسابي على الورث بتاعي إنه هيسند برضه معايا. فؤاد باستغراب: هيسند إزاي وأنت مش ناوي تبيع زي ما قلت؟ حكم: إني مش بتكلم عن ورثي من أبويا وعمتي الله يرحمهم، أنا أقصد ورثي من أمي الله يرحمها. لتتبادل ثريا النظرات الممتعضة مع فؤاد الذي قال بتهكم: وأنت فاكر إن ورثك من أمك هيعمل لك إيه يعني؟ حكم: الحقيقة ما حسبتهاش بالضبط، بس أقله نص دراسة الجدوى اللي معمولة دي.
ثريا بغضب وهي تنظر تجاه رامي الذي يراقبهم من خلال المرآة الكبيرة المعلقة بواجهة الحائط: مين اللي ملي لك دماغك بالكلام الفارغ ده؟
حكم باعتراض هادئ: لا هو إني عيل صغير ولا إيه عشان حد يملالي دماغي بكلام فارغ أو مليان يا مرة خالي. إني خابر زين إني بتكلم عن إيه، زي ما إني خابر كمان إن الأرض القبلية دخلت كردون مباني بقالها سنتين دلوك. ده غير إيراد السنين اللي فاتت دي كلها من يوم موت أمي الله يرحمها واللي إني خابر زين إن خالي شايله لي في الحفظ والصون، مع نصيبي كمان من ثمن بيع أرض الموالح. فؤاد بتردد: أنت جبت الكلام ده كله منين؟
حكم: عمي مصيلحي الله يرحمه كان بيعرفني كل كبيرة وصغيرة عن أرضي وورثي كله، سوى من أبويا ولا من أمي. واللي عرفته وقت ما رجعت مصر إنك مسقع الأرض بتاعة كردون المباني. فحتى لو مش هبيع الأرض دي دلوقتي، أعتقد إن ثمن أرض الموالح والريع بتاع باقي الأرض زمانهم دلوقتي عاملين ثروة لوحدهم. فلو أمكن بس حضرتك تحولهملي على الحساب بتاعي في البنك عشان كمان يبقى معايا سيولة كافية، هبعتلك البيانات بتاعة الحساب بتاعي في رسالة.
رامي وسط ضحكات الصغيرتين: أنت معلم.. وإحنا منك نتعلم. ثريا لفؤاد بترصد: هااا.. اتفضل. فؤاد بتردد: الحقيقة أنا مش هينفع أحول لك حاجة الفترة دي خالص. ثريا بحزم: ولا بعدين كمان، خليك صريح معاه يا فؤاد عشان يبقى فاهم كل حاجة من الأول بوضوح. فؤاد بتململ: ثواني بس يا ثريا من فضلك. الحقيقة يا حكم إن الأرض بتاعة الموالح كانت مصاريفها كتير جداً، كانت على طول بالعة ريع باقي الأرض. حكم: مش فاهم.
ثريا بعجرفة: باختصار شديد، أنت حالياً ماليكش أي ورث عند خالك. حكم بذهول: إزاي يعني الكلام ده؟ مين اللي قال كده؟ ثريا بعجرفة: أنا بقول لك ولازم تقتنع إن هي دي الحقيقة، عشان ما تعيشش في وهم ملوش أساس. حكم وهو ينظر إلى خاله: حضرتك محتاج توضح لي الكلام ده أصله إيه يا خال؟
إني من يوم وفاة أمي الله يرحمها وورثي معاك، يعني من أكتر من ثمانية وثلاثين سنة. عمري كله، عشر فدادين موالح وعشرين فدادين أرض زراعية، غير الأرض القبلية واللي هي كمان كانت بتتزرع غلة وبرسيم ودرة، وهي لوحدها مساحتها عشر فدادين. إزاي بعد العمر ده كله يتقال لي بح.. ماليكش حاجة؟ ثريا: الأرض كانت مصاريفها كتير وخسرت. حكم بشبه حدة: من فضلك يا مرة خالي، ممكن تدي فرصة لخالك يجاوبني على سؤالي.
ثريا بغضب: أنت في بيتي وهتقول لي أتكلم إمتى وما أتكلمش إمتى؟ ماتشوف قريبك يا فؤاد. لينهض حكم منادياً صغيرتيه بحدة، ثم التفت إلى فؤاد قائلاً: نجاة الغريبة حافظت على مالي هي وعم مصيلحي، وحاسبتني بالتمرة وحرمت على حالها شوية تمر هداهملها التاجر اللي بياخد المحصول. فؤاد باعتراض: أنت تقصد إني ما حافظتلكش على مالك؟ حكم: إني مش هقول حاجة قبل ما تقعد معايا ونتحاسب يا خال وبالورقة والقلم، ومش هنا.
ثم وجه حديثه لرامي الذي اقترب منهم عندما نادى حكم على صغيرتيه فقال له: من فضلك يا رامي، خلي حد ينزل لي الشنطة بتاعتي أنا والبنات. رامي: استنى بس يا حكم، خليك ونتفاهم. حكم: لا معلش سيبني براحتي، أنا هستنى برة على ما الشنطة تجيني، ولما خالي يجهز أوراقه كلمني عشان أقابله ونقعد نتحاسب. ثم التفت إلى
ثريا مرة أخرى وقال بسخرية: إني صحيح سافرت بلاد برة وقعدت فيها أكتر من اتناشر سنة، بس ما رجعتش خواجة، ومش هسيب حقي. وبينى وبينكم القانون، ولو القانون مش هيجيب لي حقي، في طرق كتير قوي تجيبهولي. وتركهم وذهب إلى الخارج بصحبة صغيرتيه، وذهب رامي خلفه بعد أن أمر إحدى الخادمات بإحضار الحقيبة. ليسمعوا صراخ ثريا وهي تأمر الخادمة بإلقاء جميع القفف الخوصية التي أتى بها معه إلى جانب الحقيبة،
ليقول رامي باعتذار: أنا آسف يا حكم على اللي حصل. حكم بضيق: وأنت ذنبك إيه؟ ده أنت كتر خيرك إنك نبهتني بدري عشان أعرف ساسي من راسي. رامي: طب أنت ناوي على إيه دلوقتي؟ هتروح على فين؟ حكم: والله ماني عارف. شكلي هرجع الكفر، لا وني كنت واعد البنات إني أفسحهم. كانت الخادمات قد جلبن الحقيبة والقفف الخوصية ووضعنها إلى جوار حكم، فقال رامي: طب تعالى نحط الحاجة في العربية وبعدين نتكلم، وأنا معاكم لحد ما تقرروا.
حكم: لااا لاا خليك أنت، إني هطلب تاكسي يوصلني مكان ما أنا عايز. رامي وهو يحمل الحقيبة ويتجه إلى سيارته: تعالى بس، وبعدين أنا فاضي ما ورايش حاجة النهاردة. ليضع رامي جميع الأغراض بسيارته، ويقودها بصحبته بعيداً عن الفيلا،
ويقول: إحنا هنطلع دلوقتي على الهرم، في شقة هناك بتاعتي.. نحط الحاجة، وناخد البنات وننزل نفسحهم، ووقت ما تقولوا يا نوم تروحوا تناموا. ثم أكمل ضاحكاً: والحمد لله إن القفف معانا وشكلها مليانة بخيرات الله، يعني حتى مش هنحتاج نشتري أكل، والصراحة ريحة الحاجة اللي فيها مخلياني هموت وأفتحهم.
أما بدار بكر، فكان بكر قد أرسل سيدة تساعد لبيبة كما قالت له، فوجهتها لبيبة للأعمال التي تريد إنجازها، وكانت تشرف عليها دون أن تجهد نفسها كما كانت تعتاد كل يوم. وكان ذلك تحت نظرات بدر المندهشة لما يحدث، فهي تعلم أن بكر لا يسمح بوجود أي خدم إلا بأوقات المناسبات، أو مرض لبيبة. فقالت للبيبة ببعض التوجس: ألست أنتِ كويسة؟ لبيبة: الحمد لله، بتسألي ليه؟ بدر: أومال يعني من ميتى حد بياجي يساعدك كده من غير مناسبة؟
لبيبة: ولا هو أنا جبل يا بدر، أنا قلت لبكر إني مابقيتش قادرة على الحمل ده كله، وخصوصاً كماني مع الحمل، فقال لي هبعتلك واحدة تساعدني. بدر: كده على طول، ده من ميتى ده؟ لبيبة: يوه.. ولا هو أنتِ زعلانة إنه وافق ولا إيه؟ بدر: وإني هزعل ليه؟ يمكن وافق عشان أكمنك حامل برضه يشيل من ما عليكي شوية. لبيبة: يمكن. بدر: بس إني برضه مستغربة، وحساه متغير كده. لا هو أنتِ سألتي عن الحكاية إياها؟ لبيبة وهي تدعي النسيان: حكاية إيه دي؟
بدر بامتعاض: حكاية الجواز يا لبيبة. لبيبة: أيوه سألته، وقال لي إن الكلام ده كله كلام أهبل ومش مظبوط، وهيتهجن ويعرف مين اللي قال كده. بدر: وأنتِ قلتي له إيه؟ لبيبة ضاحكة: قلت له إني كنت بحلم، بس خفت لا الحلم يتحقق. بدر: ده أنتِ ما طلعتيش سهلة أبداً يا لبيبة، بس يعني فكرك إنه صادق؟ لبيبة: حتى لو ما صدقش هيصدق بعد اللي قلته له. بدر: وقلتيله إيه بقى على كده؟ لبيبة ضاحكة: حكيت له على الحلم اللي حلمته كله.
بدر باستغراب: حلم إيه ده اللي حلمتيه؟ ولا هو أنتِ كنتي حلمتي بصحيح؟ لبيبة بسخرية: أومال كنت هقول له إيه وجبت الكلام ده منين؟ إني عرفته اللي إحنا ممكن نعمله فيه لو بس فكر يعملها، بس من غير ما أبين له إننا بنهدده. بدر بإعجاب: براوة عليكي، قلتيله إيه بقى على كده؟
لبيبة: قلت له إني طلبت منه الطلاق وأخدت منه أرضي كلها بريعها كمان وسيبت له العيال ومشيت، وإنك هتعملي زيي بالظبط، يعني يوم ما يفكر يعملها هيرجع ما حيلته غير الكام فدان بتوعه. بدر بابتسامة واسعة: جدعة. ثم سرعان ما اختفت ابتسامتها مرة أخرى وقالت: بس كده برضه إحنا دلوقتي ما عرفناش كان عاوز يتجوز مين. لبيبة: نعرف ولا مانعرفش بقى، إني عرفته إن نهايته هتبقى في عمله زي زي، ده لو فكر بس إنه يعمله.
بدر: طب افرضي بقى إنه كان بيفكر في واحدة بعينها، وشاغله باله عنينا، هنعرفها إزاي دلوقتي؟ لبيبة بامتعاض: لاا اتطمني.. مافيش في باله حد، وبعد اللي قلته له لا يمكن أبداً حتى إنه يشاور عقله في حكاية زي دي أبداً. بدر باستنكار: مالك مالية يدك أوي كده ليه؟ لا هو أنتِ تعرفي حاجة أنا ما أعرفهاش؟
لبيبة بسخرية مستترة: وإني هعرف ربع اللي أنتِ تعرفيه برضه يا بدر، إني قلت لك على اللي حصل، ريحي بالك بقى وخلينا نشوف حالنا واللي ورانا. ليدخل عليهم بكر قائلاً: السلام عليكم. لبيبة وبدر: وعليكم السلام. بدر باستغراب: مالك راجع بدري يعني كده مش عوايدك؟ بكر: ما عندي حاجة مهمة.. والأرض ما فيهاش شغل أعمل إيه إني برة. لبيبة: تشرب شاي؟ بكر: أيوه. لبيبة بصوت عالٍ: اعملي لنا شاي يا مبروكة. بكر: مريحاكي مبروكة؟
لبيبة بزهو: أوي.. مخها نضيف وشهلة، واللي بقوله بتعمله من أول كلمة. وبعد قليل تدخل فاطمة وهي عائدة من مدرستها قائلة: إني جيت يا أمة. لبيبة: مش قلنا واحنا داخلين نقول السلام عليكم؟ ده السلام ده بركة.. حتى اسألي أبوكي وهو يقول لك. لتنظر فاطمة إلى أمها باستنكار، ثم تنظر لأبيها الذي يبدو عليه علامات الاستياء، ولكن عندما نظر إلى لبيبة التي كانت تنظر إليه بتحذير مستتر.. نظر إلى فاطمة
وقال لها ببعض التردد: أيوه يا فاطمة.. زي ما أمك قالت لك كده، السلام ده بركة وكمان.. أيوه سنة ولازم كلنا نعمل بيه. لبيبة بابتسامة انتصار: شفتي يا فاطمة، أهو أبوكي قال لك أهه. فاطمة وهي تقلب عينيها بين أمها وأبيها بعدم اقتناع: أيوه يا أمة حاضر. لبيبة: يلا روحي غيري هدوم المدرسة دي على ما أخواتك يعودوا كلهم ونتغدى. فاطمة: عاملالنا أكل إيه يا أمة؟ بدر: خالتك مبروكة هي اللي عاملة الأكل النهاردة.
فاطمة: ما أكيد نفس أمي برضه في الأكل. بدر: ليه.. أمك نفسها واصل من هنا لحد المطبخ؟ مبروكة هي اللي عاملة الأكل. فاطمة: ادينا عرفنا أكل أمي وهنعرف أكل مبروكة، عقبال ما نعرف أكلك يا خالتي. بدر بترصد: هو أنتِ مافيش فايدة في لسانك ده؟ ما تشوفي البت دي يا بكر. لبيبة ضاحكة: أنا بدي أعرف أنتِ ليه حاطة نقرك من نقرها، دي عيلة يا بدر، ما تعمليش عقلك بعقلها.
بكر بهدوء: مالكيش دعوة بخالتك يا فاطمة، وروحي يلا اعملي زي ما أمك قالت لك على ما أخواتك يعودوا. فاطمة: حاضر. وذهبت وهي تكتم ضحكاتها. وكانت بدر تراقب ردود أفعال بكر والشك يساورها تجاهه وتجاه لبيبة، فقد شعرت أن هناك شيء ما لا تعرفه، ولكنها بيتت النية أن تقف على بواطن الأمور. وفي منزل شيخون.. كانوا يلتفون على مائدة الغداء لتقول حسنة بفضول: هو أحمد هيفضل قاعد عند عمته كده كتير؟ شيخون: سيبيه براحته.
حسنة: أيوه ما قلتش حاجة، بس يعني مش خلاص كده، الدوار انقسم، وكمان حكم سافر على مصر. شيخون: أيوه، بس هو عاوز يقعد مع عمته، بيقول إن الإنترنت عندها حلو عن عندنا وهو محتاجه على طول عشان المذاكرة، حتى عمته قالت له إنها هتزوده له كماني عشان ما يقطعش معاه. زينة: أيوه يا ابه فعلاً.. إحنا الشبكة عندنا وحشة قوي. حسنة باستنكار: يعني إيه الكلام ده؟ هيفضل جنبها كده على طول؟
شيخون: يعني هي هتخطفه يا حسنة، وبعدين وقت ما توحشك ابعتي له يجيكي ولا أبقى روحي أنتِ زوريه. لتنظر له حسنة برفض قائلة: هشحت ابني عشان أشوفه.. كلام إيه ده اللي بتقوله؟ هو لازما ييجي يطل عليا كل يوم، يا إما يقعد يذاكر هناك وقت ما يحتاج النت ده وييجي يبات هنا في فراشه. زينب: وليه يا أمة يعني الشحططة دي كل يوم؟ وبعدين دار عمتي مش قريبة يعني. حسنة بحزم: مالكيش أنتِ صالح خالص، أنا وأبوكي بنتحدث في شيء ما يخصكيش أصلاً.
شيخون بترصد: إلا هو زينب مزعلاكي في إيه يا حسنة؟ حسنة بعدم فهم: مزعلاني كيف يعني؟ شيخون: يعني.. حاسس إن في حاجة بيناتكم مخلياكي على طول بتفزي فيها بسبب ومن غير سبب. حسنة بتسويف: ما تشغلش بالك أنت بالكلام ده، ياما عملت وبعمل وأنا بعرف أتصرف وياها. لينظر شيخون لزينب قائلاً: خلاص.. قولي لي أنتِ يا زينب عملتي إيه مخلي أمك على طول غضبانة منكِ كده. لتنظر زينب إلى حسنة برهبة وتقول: إني ما عملتش حاجة يا ابه.
شيخون: يعني ما حدش فيكم عاوز يقول لي حصل إيه؟ حسنة: هيكون حصل إيه بس يا شيخون، إني أساساً من كتر عمايلهم مابقيتش أفتكر أصلاً حصل إيه. شيخون وهو ينهي طعامه وينهض تاركاً مائدة الطعام: ماشي.. هحاول أبلعها، بس لو لقيتك بتتعاملي معاها تاني مرة بنفس الطريقة مش هسكت إلا أما أعرف السبب الحقيقي، وأنتم حرين بقى تصطفوا ويا بعضيكم. وبعد أن ذهب مبتعداً عنهم قالت حسنة لزينب بترصد: عاجبك كده؟
زينب باعتراض: يا أمة هو إني عملت إيه دلوقتي؟ زينة بفضول: أيوه.. إني بقى كمان عاوزة أعرف أنتِ عملتي إيه. حسنة بامتعاض: نقطينا بسكاتك أنتِ كمان.. كانت ناقصاكي إياها. زينة: أصل بجد يا أمة هي عملت إيه مخليكي دايماً شايلة اها على راسك وزاعقة كده؟ لتنظر لها حسنة بغيظ وتقول: بعد ما تخلصوا أكل كل واحدة فيكم عارفة وراها إيه تعمله. وتركتهم وذهبت هي الأخرى، لتقول زينة: بقولك إيه يا زينب؟ زينب: قولى.
زينة: أنتِ عارفة إن إني كمان نفسي أروح أقعد عند عمتك. زينب: مش لوحدي؟ زينة: إلا هي أمي ما بتحبش عمتي ليه؟ زينب: أهي الحكاية دي اللي نفسي أعرفها قوي. زينة: رغم إن عمتي طيبة وبتحبنا، والصراحة عمري ما سمعتها قالت كلمة وحشة عن أمي، ولا حتى اتكلمت معاها وحش، بس امبارح حسيتهم بيتكلموا مع بعض بطريقة كده.. تخسيهم بيناطحوا بعض.. صح؟ زينب: أيوه. زينة: تبقى العداوة متبادلة يا خايتي، وفي سر بيناتهم هم الاتنين.
زينب: إني عن نفسي مش عاوزة أعرف حاجة، كفاية اللي جاري لي من أمي. زينة: بس إني بقى عاوزة أعرف، بس هعرف منين بقى السر ده؟ في منزل عبد الحليم عزام.. كان حمدي جالسًا يطالع كتابًا ما، وبين الفينة والأخرى يراقب محمود ويوسف وهما يشاهدان التلفاز بجواره، حتى شعر بأن النوم يداعب أهدابهما فقال لهم بحب: يلا يا عيال اطلعوا ناموا بقى بكفاية كده. يوسف: هتيجي معانا يا ابه؟
حمدي: هخلص حاجة كده وهحصلكم على طول، بس اتغطوا زين عشان البرد. محمود: ماشيين. نوارة: ما قلتيش لابوكي على رأيك يا حمدي؟ حمدي: رأيي لا هيقدم ولا هيأخر يا أمة. نوارة: معناته إيه بقى الكلام ده؟ الكلام مش على هواك ولا إيه؟ حمدي بتنهيدة ثقيلة: ترضيهالي يا أمة؟ نوارة: هي إيه دي يا صنيعة اللي أرضيهالك؟ حمدي: إنكم توزنوني بالمال لجل ما العروسة ترضى عني.
نوارة: حد الله يا ولدي، سهى مالهاش يد أبداً في الحكاية دي، إحنا بنعمل كل ده لجل ما كريمة توافق. ولولا إني وأبوك شايفين إن سهى تستاهل إننا نعمل عشانها كده، ما كناش فكرنا أبداً في الحكاية دي. وخليك فاكر إن أنت اللي فتحت موضوع جوازك منها، لا أنا ولا أبوك لينا يد من الأساس. ولما فاتحت البنية لقيتها ميالة إنها ترجع تعيش وسطنا من تاني وتربي عيالها قدام عينينا، بس اتفاجئنا برد أمها. ففكرنا في حلو، بعدين يا ولدي كل حاجة عاجل ولا آجل هتبقى ليك ولولاد أخوك الله يرحمه، فمش شوية الورق دولي يعني اللي هتخليها تفرق معانا. ها، قلت إيه؟
حمدي: يعني موضوع الورق ده مش فارق مع سهى في حاجة؟ نوارة: أبداً، ويمكن كماني تكون متضررة منه أكتر منك أنت ذات نفسك. حمدي: ماشي يا أمة.. إني موافق. أما حكم فقد اصطحب رامي إلى شقة الهرم وكل منهم يحمل إحدى الصغيرتين بعد أن غلبهما النعاس بعد جولة ترفيهية ليست بالقصيرة. وبعد أن وضعوهما بالفراش، قال رامي: أنت كمان أكيد هلكت وعاوز تنام، هسيبك بقى تريح وهرجع لك بكرة إن شاء الله. حكم: هو ما ينفعش تفضل بايت معايا؟
رامي: هو ينفع طبعاً.. بس أنا عاوز أسيبك براحتك. حكم: وإني محتاج أتحدث معاك وأفهم حاجات كتير، وما قدرتش أتحدث وإحنا برة عشان ما كنتش مركز. رامي: وأنا تحت أمرك، عاوز تعرف إيه؟ حكم: بدي أعرف كل حاجة وبالتفصيل، بدي أعرف ميراثي راح فين، وضاع بصحيح زي ما مرة خالي قالت ولا ده مجرد حديث، ولو راح راح كيف ومتى، ولو ما راحش.. هو فين وليه هي قالت كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!