آهٍ من خيبة كهذه.. خيبة تُشبه الطعن من يد كان يُفترض بها أن تحمي، أن تضم، أن تُجبر الكسر لا أن تُعمقه. لكنه مضى. ومع مضيه أيقنت أن الحب لا يكفي، وأن من لا يعرف قيمتك في حضورك لن يُدرك ما خسره في غيابك. تركني ألملم ما تبقى من قلبي المتمزق.. أختاره هو.. فضله عليّ. أعلم ما تشعر به، ولكن لا أستطيع مسامحتك. ولن أتركك، ولن أكون له مهما حدث. وستكون لي رغمًا عنك.
مضى ريان وعاد إلى الأسفل، وقرر أن يبلغ عائلته بأمر رحيله، فلن يسمح لنفسه أن يضعف أمامها أكثر من ذلك. خرج تيم من المنزل وأخبر أسعد بأن موعد الزفاف قد تحدد بالفعل. وهذا ما أشعل غضبه، فأخذ يفكر قليلًا ثم قال:
"اسمع يا تيم.. ريان لازم يعرف حقيقة أبوه وأخوه. لو عرف إنهم بيتاجروا في الآثار، هيرفض يقعد معاهم. وبعدين أنا هقرب منه وهقنعه يشتغل معايا ونمنع الدمج ده. طالما بيحب ريماس مش هيرضى يخليها تتجوز سليم وهو بيشتغل كده. أنا عارف دماغ ريان كويس، مش بيحب الغلط." "طيب أعمل إيه؟ "حاول تعرفه بطريقة غير مباشرة." "طيب هحاول." بعد قليل، عاد تيم إلى الداخل ووجد ريان يقف وحده وينظر إلى سليم وعوني وهما يتحدثان مع السيوفي.
فاقترب منه ومال عليه وقال: "سليم بيه.. معلم قناوي كان بلغني إن فيه حتة آثار جديدة وصلت وعايز يعرضها على حضرتك عشان فيه ناس برا مستعجلة عليها وعايزك توصلهاله." عقد ريان حاجبيه في غضب وقال: "إنت بتقول إيه؟! إدعى تيم أنه تفاجأ، ثم نظر إلى ملابس ريان وبحث بعينيه عن سليم، ثم عاد النظر إلى ريان وقال في إرتباك مصطنع: "آسف يا ريان بيه.. أنا كنت.. كنت فاكرك سليم بيه." كاد أن يذهب، إلا أن وضع ريان يده على عاتقه وأوقفه وقال:
"تعالى هنا.. فهمني آثار إيه اللي بتتكلم عنها ديه." وضع تيم أصبعه على فمه وقال في صوت خافت وهو ينظر حوله: "وطي صوتك.. محدش ينفع يسمع الكلام ده.. وبعدين أنا بهزر معاه.. مفيش آثار ولا حاجة." "والمفروض إني أصدقك صح؟ جذبه ريان من ذراعه ودخل به إلى غرفة المكتب وأغلق الباب عليهما وقال في غضب: "إنت هتفهمني إيه الموضوع ده دلوقتي حالًا."
"يا ريان بيه متودنيش في داهية.. لو عايز تعرف إجابة أي سؤال أكيد مش هتبقى مني.. إنتو عيلة مع بعض، متدخلونيش في وسطكم.. وأرجوك أوعى تقول لسليم بيه إنك عرفت مني.. ده ممكن يموتني فيه." "كمان.. عادي القتل كده كمان؟! "أنا مقولتش كده.. يا بيه سيبني أمشي.. أنا بصرف على أبويا العيان وملوش غيري.. متقطعش عيشي." أماء له ريان بيده كي يذهب وقال: "روح روح.. إطلع برا وسيبني لوحدي."
خرج تيم من الغرفة وبعث رسالة إلى أسعد بأنه أتم المهمة. نزلت ريماس إلى الحفل وذهبت لتقف مع السيوفي. وقال عوني: "أهلًا يا عروسة.. إيه القمر ده." "شكرًا يا عمي." "كده تحددوا المعاد من غير ما تقولوا؟ نظرت ريماس إلى سليم في غضب ولم تجب. فقال سليم: "الصراحة أنا اللي اتسرعت في الموضوع، كان المفروض أسأل ريماس الأول.. بس كنت فاكرها مستعجلة زيي، طلعت غلطان." "يعني إنت حددت المعاد مع نفسك كده؟
مينفعش يا سليم على الأقل تاخد رأيها وكمان لازم موافقة السيوفي بيه." "والله ديه حاجة ترجع لهم.. أنا سيبهم يتعرفوا على بعض وياخدوا قرارهم بنفسهم." كانت ريماس تشعر بالضيق وتريد أن تقف وتقول بأعلى صوتها وسط المكان بأنها لا ترغب بهذا الزواج. دخلت أمال غرفة المكتب بعد أن لاحظت دخول ريان مع تيم. وبعد أن خرج تيم، لحقت بريان ووقفت أمامه بعد أن أغلقت الباب خلفها. فنظر ريان إليها وهو يشعر بأنها ليست على ما يرام فقال:
"مالك يا أمي؟ فيه حاجة؟ رفعت أمال يدها عاليًا وصفعته على وجهه. نظر لها ريان في تعجب وقال: "فيه إيه يا أمي؟! "فيه إني كنت فاكراك غيره.. كنت فاكراك شبهي زيي.. عندك مبادئ وتقول للغلط لأ.. طلعت أسوأ منه بمراحل.. ولو بعدت عن حضني وإنت صغير ومعرفتش أربيك، فا أنا هربيك وإنت راجل كده وواقف قدامي." "طيب فهمني بس عملت إيه زعلك مني كده؟! "مش عارف كمان عملت إيه؟ بس هلوم عليك ليه؟
أنا ألوم على نفسي إني اديتك عذر في اللي عملته زمان وقولت يا بت كان بعيد عنكم وكان عايش مع ناس مش كويسة خلوه شبههم، لكن هو أكيد مش كده.. أكيد أصله وإنه إبن بطنك مش هيعمل الغلط ده تاني.. بس طلعت غلطانة.. اللي اتربى في الوحل هيفضل طول عمره فيه وعمرك ما هتنضف منه أبدًا عشان خدت على الغلط وإنه شئ مباح.. لكن توصل إنك تغلط في أخوك بالشكل ده.. لأ.. وألف لأ.. ولو وصلت إني أطردك من البيت ده هعملها." نظر ريان لها في حزن وقال:
"إنا عارف إنك متعرفنيش كويس ومش هزعل من كلامك عشان مهما قولتي هتفضلي أمي.. ولو عايزة تربيني عشان أبقى إبنك اللي تبقي فخورة بيه معنديش مشكلة.. اضربيني كمان يا أمي زي ما إنتي عايزة.. المهم ترضي عني.. بس أنا عايزك تهدي وتفهميني أنا عملت إيه خلاكي تقوليلي الكلام ده؟ "إيه علاقتك بريماس؟ .. ومتحاولش تنكر، أنا شفتك إنت وهي فوق واقف قريب منها وهي بتبصلك بطريقة مش كويسة." أغمض ريان عينيه في أسف ثم قال:
"مش هنكر.. وعارف إني غلطت.. عشان كده قررت أسيب البلد وأمشي.. عشان مش هقدر أعمل كده في سليم ومش هقدر أشوفه بيتأذي بسببي." "إزاي أصلًا تبص لخطيبة أخوك؟ إنت اتجننت؟ بكى ريان وقال: "مكنتش أعرف.. مكنتش أعرف إنها خطيبة أخويا.. مكنتش أعرف إن ليا أخ أساسًا." شعرت أمال بحزنه والألم الذي به وهو يبكي كالطفل أمامها فقالت: "طيب أهدى وفهمني ده حصل إزاي." جلس ريان وهو يبكي وقال:
"قلبي موجوع يا أمي.. والله حاولت.. حاولت بكل الطرق أمنع نفسي عنها.. حاولت أموت حبها في قلبي.. كنت بهرب منها كل مرة تحاول هي تقرب مني فيها.. كنت بصدها وأنا شايف حبها في عينيها عشانه.. بس خلاص مش قادر.. أنا زي ما قولت لازم أمشي.. هبعد عنكم عشان خاطره عشان مش هقدر أأذيه والله.. أنا وحش أوي وعملت غلطة كبيرة بس أعمل إيه أخرج حبها من قلبي إزاي؟
قوليلي طريقة يا أمي والله هعملها.. لو الحل إني أموت عشان أقدر أنساها هموت نفسي.. الموت عندي أهون من اللي أنا حاسس بيه.. أهون من إني أشوفها مرات أخويا.. أهون من إني أحب مراته." بكت أمال وجلست بجواره وقالت: "ليه مقولتش طيب؟ "أقول إيه؟ .. هي ديه حاجة تتقال." "لو كنت قولتلي كنت قولتلك إن سليم مش بيحبها زي ما إنت متخيل.. سليم مش زيك." "يا ماما أنا شايف بيعاملها إزاي وبيبصلها إزاي."
"وأنا بقولك اللي أنا متأكدة منه.. سليم أصلًا طلب يتجوزها عشان الدمج مع شركة أبوها وطمع في فلوسه.. ولو إنت بتحبها وهتتجوزها عوني مش هيعترض.. فيه حاجات كتير إنت متعرفهاش عنهم لسه لكن أنا عارفهم كويس.. سليم وعوني زي بعض مصلحتهم أهم من أي حاجة." "حاجات معرفهاش زي تجارة الآثار مثلًا؟ فتحت أمال عينيها في صدمة وقالت: "إنت عرفت منين؟ "إنتي كمان عارفة؟ إزاي يا أمي سيباهم يعملوا كده؟
"تعبت يا ابني معاهم.. تعبت من كتر الكلام.. وكنت عايزة أقولك عشان تساعدني بس خوفت لو عرفوا إني أنا اللي قولتلك يقلبوا الدنيا على دماغي وأنا مش حمل غضب أبوك.. بس إنت عرفت منين؟ "مش مهم.. المهم إني عرفت.. ومش هسمح بالمهزلة ديه." "طيب أنا عايزك تهدى كده.. وأكيد هنلاقي حل في موضوع ريماس.. تعالى بس نخرج عشان الناس اللي برا.. واه.. حقك عليا يا حبيبي في الكلام اللي قولته.. أنا مكنتش أعرف إنك بتحبها من قبل كده."
"كل اللي قولتي صح ومعاكي حق فيه.. مهما كان المبرر مكنش ينفع أضعف وأعمل اللي عملته من شوية.. بس أوعدك إنه مش هيتكرر تاني ولما أطمن إن موضوع الآثار ده انتهى هسيب البيت وأمشي." "لا متمشيش.. كفاية بعد بقى يا حبيبي.. عايز تحرمني منك تاني." "لا طبعًا.. ولا أنا أقدر أبعد عنك بس ده الحل الوحيد اللي قدامي عشان مبقتش مستحمل أكتر من كده." رتّبت أمال على كتفه وقالت: "بكرة ربنا يحلها من عنده.. يلا بس نخرج."
خرجا معًا وذهبا ليقفا مع عوني، وقد أخذ سليم ريماس ليتحدث معها مرة أخرى عندما رأى الغضب يسيطر عليها فأراد أن يهدأ الوضع قليلًا. انتهت الحفل وذهب كل المدعوين، وكاد سليم أن يصعد إلى غرفته فأوقفه ريان وقال: "استنى يا سليم.. عايز أسألك على حاجة." التفت إليه سليم وقال: "خير يا ريان." "إيه حكاية تجارة الآثار ديه؟ نظر سليم إلى عوني الذي ظهر عليه الارتباك هو الآخر وقال: "آثار.. آآآآثار إيه يا ريان؟
"الآثار اللي بتهربوها جوه العفش." "جبت الكلام ده منين؟ اه أكيد عبد القادر وأسعد.. ما هو الكلام ده ميطلعش غير منهم.. مش إنت وعدتني إنك مش هتكلمهم تاني؟ "أنا فعلًا مكلمتش حد فيهم ولا عرفت منهم.. ليه هما يعرفوا الموضوع ده؟ "موضوع إيه.. إنت مصدق الكلام ده بجد؟ "اه مصدق.. وإرتباككم إنتوا الاتنين دليل على إن كلامي صح.. ليه بتعملوا كده؟
.. ما الشركة ماشية كويس والدمج اللي بنعمله مع السيوفي هيعلي قيمة الشركة في السوق.. ليه تتاجروا في حاجة زي كده؟! "إنت محسسني إننا بنتاجر في المخدرات.. إحنا مش بنأذي حد وبعدين هي حاجة كده بتحصل كل فين وفين مش أساسي يعني.. متكبرش الموضوع يا ريان." "مكبرش الموضوع!!! إنت اللي إزاي مبسط الأمور كده؟ ديه جريمة يعاقب عليها القانون." "بلاش إنت بس تتكلم على المواضيع ديه.. ده لولا ريماس كان زمانك في السجن دلوقتي."
"سليم.. إزاي تكلم أخوك كده." "بابا أنا مش بحب المثالية الأوفر ديه.. وبعدين تجارة الآثار هتضر مين مثلًا.. ما نص آثار البلد تحت التراب لما ناخدها إحنا بقى بقت حرام.. زي لو لقيت حاجة في الشارع خدتها هقولك بقى لأ ديه بتاعت جدي أمين."
"إنت بتبرر لنفسك إيه بالظبط.. الآثار ديه لو خرجت واتحطت في مكانها الصح جوا بلدك هتفيد البلد وهتفيد الناس كلها لكن إنت بتدور على مصلحتك وبس.. وحتى لو زي ما بتقول طالما حاجة يعاقب عليها القانون يبقى متعملهاش." "محدش قالك تيجي تشتغل معانا.. ويا سيدي لو اتقبض عليا ابقى تعالى كلمني ساعتها.. أنا عارف أنا بعمل إيه كويس."
"وأنا هستنى لما يتقبض عليك.. اسمع الكلام يا سليم وبطل الشغل ده.. إنت أصلًا مش محتاجه وبعدين إنت داخل على جواز ومسؤولية وأطفال كمان هيبقوا في رقبتك ليه تعمل في نفسك وفيهم كده؟! زفر سليم وقال: "بقولك إيه كفاية مواعظ.. إنت بقيت عامل زي ماما كده ليه؟! .. ده أنا قلت إنك هتفهم الموضوع يعني بما إنك متربي في وسط ناس مجرمين أصلًا." "على فكرة عبد القادر وأسعد ملهمش في شغل الشمال." "والله؟!
واللي إنت كنت بتعمله وسرقة الخشب وحرق المعارض.. مش كانوا هما اللي بيحرضوك؟ "بيعملوا كده عشان مقتنعين بفكرة معينة وشايفين إنهم ليهم حق عند بابا مش أكتر لكن شغلهم سليم." "متبقاش متأكد أوي كده لأن إنت ذات نفسك شغال معانا في الشركة ولا حسيت إن شغلنا فيه حاجة غلط.. وبعدين مش عشان أكبر مني بخمس دقايق صدقت بقى إنك أخويا الكبير ووصي عليا أنا أعمل اللي أنا عايزه." صعد سليم وظل ريان ينظر إليه في حزن، ثم نظر إلى عوني وقال:
"مقدرش ألومه لأن إنت السبب.. بدل ما تمنعه عن السكة ديه إنت اللي بتمشيه فيها." ثم تركه وصعد إلى غرفته. لحقت به أمال وظل عوني يجلس بالبهو يفكر فيما حدث. في الصباح، استيقظ ريان وأبلغ ريهام بأنه لن يذهب إلى العمل اليوم وطلب منها أن تلغي مواعيده وأيضًا موعده مع ريماس بالشركة. ولم ينزل إلى أسفل وظل بغرفته طوال اليوم.
أما تيم فقد أبلغ أسعد بغياب ريان اليوم وأن الوضع بين سليم وعوني في توتر بسبب ما علمه ريان بشأن عملهم المشبوه. وأخبره أسعد بأن ينفذ شيئًا وبسرعة. وذهب أسعد من العمل بعد أن استأذن سليم بالذهاب مبكرًا لينفذ ما طلبه أسعد. في المساء، عاد عوني وسليم ووجدا أمال تجلس بالبهو بمفردها، فجلسا معها، ثم سألها عوني عن ريان فقالت: "مخرجش من أوضته من الصبح." "إيه يعني عامل اعتكاف مش عايز يبص في وشنا؟
"اه طلعنا من نوع المجرمين اللي مش بيحبه.. هو بيحب إجرام من نوع معين." "بس بقى يا سليم.. إنت إيه اللي جرالك؟ "عشان طالع زي ماما.. مثالي وفاكر الدنيا وردي والصنف ده بيتداس عليه بسهولة." "عيب تتكلم عليا أنا وأخوك كده.. هو إنت يا تمشي الناس على مزاجك يا الناس ديه تبقى مش بتفهم وإنت اللي صح وكل الناس غلط." "أنا مش غلط.. الغلط في الزمن ده إنك تعيشي على قوانين وتنفذيها."
"خلاص بقى.. كفاية كلام.. اطلعي اندهي لريان خليه ينزل يتكلم معايا." "حاضر." صعدت أمال وهي تنظر إلى سليم في خيبة أمل. وبعد قليل نزلا معًا ووقف ريان أمام عوني وقال: "نعم يا بابا." "مجتش الشغل ليه؟ "كنت تعبان ومش قادر أشتغل." "وبالنسبة للدمج.. إنت مش عارف إني معتمد عليك فيه؟ "حاضر متقلقش.. بكرة هروح الشغل." وقف عوني أمامه وقال: "أنا مش عايزك تزعل وأنا هعمل اللي يريحك." وقف سليم في غضب وقال: "هو إيه اللي يريحه وتعمله؟!
نظر له عوني في غضب وقال: "خلاص بقى يا سليم.. مسمعش صوت تاني." قطع حديثهما صوت هاتف سليم، فنظر به ووجد السيوفي يتصل به فأجاب على الفور بعد أن أشار لعوني على الاسم. "ايوه يا عمي." "ايوة يا سليم ريماس عندك؟ "لا يا عمي مش عندنا." قطع حديثه صوت طرق الباب وفتح أحد الخدم وقال لسليم: "ريماس هانم جت وعايزة تشوف حضرتك." فأماء له سليم بأن يدخل وقال للسيوفي: "اه جت يا عمي."
أنهى سليم المكالمة والتفت هو وعوني وريان ليروها، فإذا بها تدخل المنزل وعلى وجهها آثار للضرب والبكاء وعينيها شديدة الاحمرار وثيابها ممزقة وعليها الكثير من الوحل. وقفت أمام سليم الذي فتح عينيه في صدمة ونظر إليها وقال: "إيه اللي عمل فيكي كده؟! نظرت ريماس إليه وهي تبكي، ثم نظرت إلى ريان الذي يبدو عليه الدهشة والقلق، ثم أشارت عليه وقالت لسليم في بكاء: "عملوا اللي رفض ريان يعمله.. أنا ضيعت يا سليم.. ضيعت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!