سمع "عمر" صوت طرق على الباب. ابتسم بخبث. سوف يريه هذا الزين كيف يرفضه. اقترب من روان يحتضنها في الوقت الذي فتحت به والدة روان الباب وهي ترحب به. نظر زين لهم بصدمة والشرر يتطاير من عينيه. نسي من هو ونسي كل ما تعلمه من هدوء وصبر وطرق التحكم بالذات. ابتعدت روان عنه مسرعة وهي مازالت لا تعي ما يحدث، فقد فاجأها عمر وهو يحتضنها في الوقت الذي دلف به زين.
بلع عمر ريقه بتوتر وهو يرى زين يقترب منه بتوعد. فقد توقع أن يغضب قليلا ويعطيه درسًا في الدين. ترك زين باقة الزهور من يده. أمسكه زين من ثيابه وهو يهزه بعنف وهم ليضربه، في الوقت الذي صرخت فيه روان توقفه. "زين اهدى اهدى... عمر يبقى أخويا في الرضاعة." ضربه زين وكأنه لم يسمع لحديثها حتى. أمسكته ياسمين ووالدة روان وهم يحاولون منعه، وكأنه نسي من هو. "يا زين والله عمر يبقى أخويا."
توقف زين أخيرًا وهو يبتعد عنه ويتنفس بعنف. فقط أدرك ما كان يفعله الآن. نظر زين لها، فكانت ترتدي نقابها وملابس فضفاضة. بدت جميلة رغم غضبه منه. أبعد نظره عنها وخرج مسرعًا. نظرت روان للورد الملقى أرضًا ونظرت لهم بتشتت. "ممكن أفهم إيه اللي بيحصل دا؟ "زين كان جاي يتقدملك." أردفت ياسمين وهي تنظر لعمر بغضب، ثم رحلت هي الأخرى تلحق بأخيها. "ينفع اللي عملته دا يا عمر، وانت عارف إن زين جاي النهارده." تحدثت والدة روان بعتاب.
"يعني انت كنت عارف يا عمر إن زين جاي يتقدملي... استنى لحظة عشان كدا خليتني ألبس النقاب وصممت إننا نخرج! ليه يا عمر ليه؟ "أنا كنت بهزر معاه معرفش إنه هيكبر الموضوع كدا. بعدين هو دايما بيفضل يتكلم عن الهدوء وإننا لازم نتحكم في غضبنا لما نتعصب، معملش هو كدا ليه زي ما بينصح الناس... صحيح يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم." "اسكت بقى يا عمرر اسكت... يا ريتك انت زيه." جلست روان أرضًا تبكي بشدة وهي تردف.
"انت ضيعت عليا فرحتي... أنا اصلا مستاهلش زين، هو يستاهل حد أحسن مني مش واحدة وحشة زيي." اقترب منها عمر وهو يحتضنها. "والله يا روان كنت بهزر ومش قصدي، بس هو زين شايفني وحش حبيت أبينله إني مش وحش كدا. ولما الإنسان بيحب حد مش بيشوف قدامه. مكنتش متخيل رد فعله هتكون بالشكل دا." "انت أناني يا عمر... أنا بكرهك ابعد عني وملكش دعوة بيا."
تفوهت روان بهذا الحديث. فـ عادتها حينما تغضب تتفوه بأي حديث، ولأن عمر يعلم ذلك لم يحزنه حديثها. "خلاص يا روان متكبريش الموضوع بقى، وأنا هكلم سي زين بتاعك دا أصالحه... بس يجوزني أخته الأول وأنا أجوزك ليه." تحدث عمر بمزاح. ضحكت روان من بين شهقاتها. حتى ضحك عمر معها. كان زين يقف وهو يشعر بالغضب الشديد من نفسه. كيف يفعل كل هذا؟
لقد أصبح مجنونًا وشديد الغيرة. هو بطبعه هادئ ومسالم، ولكن حين يتعلق الأمر بروان يتحول لشخص آخر لا يعرفه هو. بتلك الطريقة سيجعل الجميع ينفر منه ويسيء لدينه، فالجميع يراه قدوة وهو بهذا السوء. أصبح لا يستطيع التحكم بغضبه، كم كره ذاته في هذه اللحظة. حتى ولو لم يكن عمر أخيها ما كان يجب أن يفعل كل هذا. بطريقته العنيفة تلك سوف يسيء للإسلام.
خرجت ياسمين تبحث عنه حتى وجدته يقف بعيدًا وتعابير وجهه جامدة. اقتربت منه ياسمين وهي تربت على كتفه. "اهدئ يا زين، محصلش حاجة لكل دا... يلا نرجع عشان مينفعش نأخر عليهم كدا." "مش هتجوز روان." "انت بتقول إيه يا زين، روان معملتش حاجة. عمر... قصدي بشمهندس عمر أخوها في الرضاعة وكان بيهزر معاك." "لا يا ياسمين مش بسبب كدا، يمكن اللي حصل دا إشارة من ربنا. أنا مش هينفع أتزوج روان."
نظرت له ياسمين بصدمة من حديثه ثم تحدثت بغضب بعض الشيء. "يعني إيه يعني مش هينفع، هو لعب عيال يا زين." "ياسمين، أنا لو اتجوزت روان هتكون السبب إني أبعد عن ربنا. انتِ متخيلة ولا أول مرة من سنين يفوتني الفجر!! من كتر ما انت كنت فرحان إني خلاص هتقدملها مكنتش قادر أنام من الفرحة وطول الليل بفكر فيها لدرجة نمت قبل الفجر بشوية ومقدرتش أقوم للفجر!
مش عايز أتعلق بيها أكتر من كدا وربنا يعاقبني بيها. ومش عايز برضو حبي ليها يكون سبب يبعدني عن ربنا." "زيين... إيه الكلام اللي بتقوله دا، ؟؟ مستوعب انت بتقول إيه!! دي روان، اللي طول عمرك بتحبها من أول يوم اتولدت فيه، انت في وعيك؟ "أنا عشان في وعيي بقول الكلام دا. هبعد عنها خالص و.. وهسيبها تشوف حياتها وكم... وكمان عمر أخوها في الرضاعة هو...
هو هيبقى يوصلها ويخلي باله منها. وجودها جنبي في حد ذاته وإني أكون مسؤول منها غلط." كانت ياسمين تنظر له بدهشة. هل فقد أخاها عقله كي يتفوه بهذا الحديث. "طب ولو اتقدملها حد، هتسيبها تتجوز حد غيرك؟ صمت زين ولم يجيبها. يشعر بالضياع. هو بالفعل لن يستطع رؤيتها مع شخص آخر، ولكنه أيضًا لن يجعل حبها سببًا لهلاكه. "يا زين صدقني روان اتغيرت كتير... بالعكس دي يمكن هي اللي تقربك لربنا أكتر."
"المشكلة مش فيها، أنا عارف إنها اتغيرت والتزمت. المشكلة فيا أنا يا ياسمين. حبي ليها هيكون سبب لبعدي عن ربنا. فكرك إنه هين عليا أضيع صلاة الفجر ودا بس عشان صباح أتقدملها، أنا اللي طول عمري مش برفع عيني على بنت، لما بشوفها مش ببقى قادر أشيل عني منها."
تنهدت ياسمين بحزن وهي لا تدري بماذا تجيبه. تشعر به ولكنها تراه يبالغ في الأمر. الالتزام البعد عن الحرام وليس البعد عن الحياة وعن من نحب. ولكن هل زين محق في حديثه أم ماذا!! "ادي لنفسك فرصة كمان يا زين." "ربنا يختار لنا اللي فيه الخير... بلغيها... توقف عن الحديث وهو يبتلع غصة مريرة في حلقه ثم أكمل حديثه. "بلغيها إن كل شيء نصيب، أكيد هي عرفت إني كنت رايح أتقدملها."
تركها زين ورحل تجاه المسجد. أكثر مكان هو بحاجة إليه بيت الله. كم يشعر بالراحة هناك بعيدًا عن ضجيج الحياة. لا يعلم إن كان ما فعله صوابًا أم لا، لكنه لا يريد أن يخسر الجنة ويغضب ربه. هو أتى الدنيا ليبني لنفسه مكانًا في الجنة لا يريد أن يبعده شيء عن ربه. جلس في المسجد بعدما صلى ركعتين تحية المسجد.
هنا تذكرت قول الله تعالى: "حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت".. سبحان الله هو ده الإحساس اللي عندي لكن مكنتش عارفة أوصفه. الأرض دي كلها رغم كبرها واتساعها كأنها ضاقت فعلًا. ثم قوله: "وضاقت عليهم أنفسهم"، نعم يا رب نعم ضاقت. ثم اقرأ: "وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا". اللهم توبة، اللهم توبة.
عادت ياسمين إلى روان وهي تشعر بالتوتر ولا تدري بماذا تجيبها. دلفت إليها وجدتها جالسة بمفردها بعدما رحل عمر. "تعالي يا ياسمين، أنا زعلانة منك، بقى كدا... يبقى زين جاي يتقدملي ومتقوليش ليا... مكنش العشم لأ." قالت آخر حديثها بمزاح وهي تلطف الأجواء. بينما بقيت ياسمين صامتة ولا تدري بماذا تجيبها. "اللي حصل بقى يا روان." "امال شكلك متغير ليه.. و.. وزين راح فين؟ "هو...
يعني بصراحة.. بصي يا روان كل شيء نصيب، وانتوا ملكوش نصيب في بعض." "إيه الكلام دا يا ياسمين، كل دا عشان عمر حضني، مهو عرف إنه أخويا عادي." "لا مش بسبب كدا... ربنا يرزقك بالاحسن منه." صمتت روان ولم تجب ثم ضحكت بشدة مما أثار ريبة ياسمين. "تعرفي.. قبل ما ألتزم حياتي كلها كانت ماشية تمام، أينعم مكنتش حاسة بالراحة، لكن الدنيا كانت ماشية كويس معايا....
من ساعة بقى ما بدأت ألتزم، وأنا كل حاجة بخسرها وبيحصل معايا حاجات كتير وحشة ومفيش حاجة بتم... مجتش على زين يعني.. " أنهت حديثها وهي تضحك مرة أخرى حتى امتلأت عيونها بالدموع. تركتها ياسمين تخرج ما بداخلها. "كنت فاكرة لما ألتزم حياتي هتبقى أحسن، أنا آه بقيت أحس بالراحة، لكن حياتي مبقتش حلوة زي زمان. هل دا جزائي إني التزمت؟؟ من لما كنت بعيدة عن ربنا كنت عايشة كويس ليييه كدا يا ياسمين... ليه بيحصل معايا كدا...
أنا حاسة إن ربنا مش بيحبني عشان كنت بعمل ذنوب كتير ومهما أتغير هفضل وحشة."
"لأن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه يا روان. الأنبياء كانوا أشد الناس ابتلاءً. هتلاقي العبد المؤمن دائمًا في ابتلاء ولكن هتلاقيه برضه راضي وصابر. ليه بتفكري بالشكل دا، ليه متقوليش إن ربنا بيبتليني عشان يخفف من ذنوبي اللي فاتت. تعرفي إن الابتلاء دا بيكفر عن ذنوبنا، ولو سيئاتنا اللي عملناها خلصت، ربنا هيبدأ يرفعنا درجة من درجاته لحد ما نوصل للفردوس الأعلى. ولو الإنسان مات قبل ما يكفر عن باقي ذنوبه ربنا بيشدد عليه سكرات
الموت حتى يلاقاه كما ولدته أمه. دائمًا الإنسان في بداية التزامه بيبقى فاكر إنه هيحصل على كل حاجة هو عايزها، ولما يحصل معاه ابتلاء يزعل ويتعصب ويبدأ ينتكس، مبيفهمش إن الابتلاء دا عشان يخفف ذنوبنا، وكمان اختبار لينا من ربنا عشان يختبر صبرنا وكمان عشان سبحانه وتعالى يشوف توبته والتزامه دا من قلبه وصادق فيه ولا لأ."
"وايه اللي ممكن يصبرنا على الابتلاء؟ الحياة صعبة يا ياسمين وأنا لسه في بداية التزامي وقربي من ربنا." "الواحد بيمر بمواقف من صعوبتها لو كان اتقاله قبلها إنه هيمر بيها، أقل شيء كان هيصيبه هلع وفزع مالوش وصف... ومع ذلك تجاوزها! الإنسان مننا ما يعرفش قدراته، ما يعرفش سعة نفسه. بمجرد دخول الإنسان في محنته، يظن أنها هلاكه،
ولكن يصدق قول الله عز وجل: "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا"، فيلاقي جواه ثبات وقوة وصبر ما يعرفش مصدرهم! ولكنهم لطف ويُسر مَن كتب عليه المحنة. لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا. كنت أعتقد أنها لن تمر؛ ولكنها -بفضل الله
-مرت. وَلْيَعْلَمْ المُبْتَلِي أَنَّهُ لَمْ يُبْتَلَ لِهَوَانِهِ عَلَى اللَّهِ، بَلْ لِمَعَزَّتِهِ. "تُصاب بمرض لأنَّ الله اختار لك المغفرة، وتُصاب بابتلاء لأنَّ الله أراد لك الرحمة، وتُصاب بالحزن لأنَّ الله سيجعلك تشعر بلذّة الفرح، رحمة الله لا تجفّ، لا تجفّ أبدًا." شوفتي بقى الابتلاء اللي مش عاجبك دا حلو إزاي؟ ظلت روان صامتة وهي تستشعر حديث ياسمين. هل الله يبتليها لأنه يحبها؟
ظلت ياسمين تتسامر معها بعض الوقت ثم تركتها ورحلت. *** اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد. استيقظت حور قبل الفجر بساعة. نهضت من فراشها ثم توضأت وشرعت في الصلاة فهي دائمًا ما تستيقظ في هذا الوقت تحديدًا كي تصلي قيام الليل. فهو فرضها السادس. في البداية كانت تصليه قبل النوم خشية أن يفوتها، أما الإنسان فهي تستيقظ خصيصًا له.
أمسكت مصحفها وصارت تصلي القيام بسورة البقرة كاملة. يا الله.. لقد ضربت عصفورين بحجر. صلت القيام وقرأت سورة البقرة. فهي قد تعودت على هذا. قد ترى الأمر صعبًا وكثيرًا ولكنه يا مسكين من يدرك القيام مع البقرة يستحيل أن يتركها. من العاقل الذي يترك كل هذه الحسنات.
كانت حور تصلي ركعتان بركعتان، تقرأ ما تيسر من القرآن. ففي البداية كانت تصلي بركعتين قيام فقط، ثم بدأت أن تكثر من الصلاة حتى أصبحت تصلي بالبقرة كاملة، لذا ستجدها دائمًا قوية، واثقة من ذاتها ومؤمنة بربها. فكان النبي يصلي حتى تنفطر قدماه وتورم.
كانت تضع فاصلًا بين كل ركعتين تمسك السبحة وتسبح 1000 مرة، ثم الفاصل الآخر تستغفر وبعده تصلي على. والآخر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فهما كلمتان ثقيلتان في الميزان خفيفتان على اللسان. انتهت من الصلاة ثم أخذت تدعو الله لكل من تعرفه ومن لا تعرفه وتدعي لجميع شباب وبنات المسلمين بالهداية. يجلس ملك يجيبها على كل دعاء تدعيه لأحد (ولكِ بالمثل)
استيقظ زين هو الآخر يصلي قيام الليل. يدعو ربه بأن يهديه ويبعد عنه كل سوء. يدعيه بأن يختار له ما فيه الصلاح. انتهى من صلاته ثم ذهب إلى المسجد كي يصلي بالناس إمامًا. كانت روان مستيقظة تقف في شرفة المنزل تتأمل النجوم ولم تنتبه له. بدأ زين في الصلاة وهو يكبر. تسارعت دقات قلبها وهي تسمعه يصلي، تشعر بشعور غريب عليها. كان زين صوته عذب وكأن حنجرته من ذهب. صوته يبث الأمان في قلبك ويجعلك تشعر بالراحة.
(وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا) عند هذه الآية أجهشت روان في البكاء. كم لامست قلبها وهي تستشعر معاني آيات الله. "الله أكبر." تساقطت دموعها أكثر، فالله أكبر فوق كل شيء. "سمع الله لمن حمده." الله يسمع من يحمده، الله يرانا ويسمعنا. هدأت وتبدل حالها. انتهى زين من صلاته. دخلت توضأت ثم صلت وأخذت تدعو الله كثيرًا حتى انتهت وقرأت الأذكار مثلما أخبرتها ياسمين.
أما عن زين فلم يستطع هو إعطاء درس اليوم وطلب من صديقه يعطيه هو. يريد أن يستمع هذه المرة لا أن يقول فهو بحاجة إلى حديث يجدد طاقته من جديد حتى ولو كان يعلمه (فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين) جلس صديقه ثم بدأ في الحديث.
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. حابب أتكلم معاكم عن موضوع مهم ألا وهو الصدقة والتطوع. كلنا عارفين إن الزكاة ركن من أركان الإسلام بس معظمنا لسه بندرس لسه مش معانا فلوسنا الخاصة ف بالتالي اللي بنقدر نعمله إننا نطلع صدقة... بس اللي لازم نعرفه إن الصدقة مش فلوس بس لا في صور كتير أوي للصدقة....
وأفضل الصور هو التطوع والتطوع له أنواع كتير نقدر إننا نتبرع بفلوس أو بلبس لجمعيات خيرية أو نقدر نعمل هدايا ونوزعها في العيد أو في الجامعة أو حتى في الشارع.... وإحنا كمسلمين عارفين إن الصدقة شيء مهم جدًا في ديننا وفي آيات قرآنية وأحاديث كتير اتكلمت عن الصدقة والتطوع. قال الله تعالى:
(أَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أن يَأْتِى أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِى إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)
انتهى الآخر من حديثه. وقف زين كي يرحل ولكن وجد من يقف خلفه مباشرًا وهو يجاهد لكي يراه زين ولم يكن سوى عمر. تعجب زين وجوده في صلاة الفجر. هذه أول مرة يراه هنا وفي الفجر أيضًا. اقترب منه الأخير وهو يجيبه. "زين... محتاج أتكلم معاك في أمر ضروري." *** انتهت حور من ارتداء ملابسها الفضفاضة والتي لا تظهر منها شيء تاركة غيرها يتسارعن على الموضة واللبس الضيق.
تَرتَدِي بِنطَـال ضَيـق وثِيَاب مُخَصـرة مُلونَّـة ومُتبَـرِجَة تَبـرُج فاحِـش ثُمَ تَقـول .. لا أُريـد أحَد يُعاكِسنِـي!! عجبًا؛ تَفعـل هذا ولا تُـرِيد أحد يُعاكِسـها.! ليسَ تَبريرًا للرِجَـال لكِـن نَلـوم ايضًا مَن فَتحـت باب الفِتنَّة وعَصـت أمر رَبِهَا عَزّ وجَلّ. إلتَزمِـي بـ الحِجَاب الشَرعِـي الواسِـع الفِضْفَاض ولن يَتعـرض لكِ رَجُـل.
إبتَعدِي عـن مواطِـن تواجـد جُمـوع الرِجَال مع الإلتـزام بالحِجاب الشَرعِي ولن يَتجرأ عليكِ رَجُـل. إن لَم تَستُـري جَسَـدِك فِي حَياتِـك فَسيستُـركِ الكَفـن رغمًا عنكِ فِي مَمّاتِـك، ولن يَنفـع حينَها النَــدم! حـرامٌ أن تُظهِـري ولو ظُفـرًا واحِدًا مِن أظافِـرك لـ رِجال لَيسـوا من مَحارِمـك.
تُرِيـدي أن لا تُلاحِقـكِ عُيـون الرِجَال؛ إرتَدِي الحِجَاب الشَرعِـي الواسِـع الفِضفَاض، إرتَدي ما يَستُـر جسدِك لا ما يُفَصِلـهُ ويُخَصِـره. أَأتُظهـري مفاتِنـك وجمَالِك ودَلعِك ثُمَ تُطالِبي الرِجَال بِغـض أبصَارهـم عنكِ ..! كُلمّا زادت حِشمَة النِّساء وعَفافهـنَّ، كُلمّا زادَ خَجلُ العَيـن من النَظـر إليهَا. نَسألُ اللّٰـه السَـلامّة والعَافيَة. نزلت حور أسفل حتى تصنمت مكانها بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!