الفصل 30 | من 51 فصل

رواية وسولت لي نفسي الفصل الثلاثون 30 - بقلم روان الحاكم

المشاهدات
23
كلمة
3,674
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

"أنا هطلب إيد روان بكرة بعد إذنك يا والدي." "مرة واحدة كده، ممكن أعرف السبب؟ نظر زين لوالدته بتوتر، أبوه أقرب شخص له ودائماً يعتبره صديقه. "يعني... شايفها إنسانة مناسبة." "يعني مش عشان بتحبها؟! صمت زين ولم يُجبه، أبوه معه حق ولكن هذا ليس بسبب كافٍ. "لو عشان بحبها، فكنت أقدر أتقدم لها من زمان. الحب مش شيء كافٍ يا بابا، ولو اخترتها عشان بحبها من غير ما أختارها عشان دينها وأخلاقها، أبقى بظلم ولادي وبظلم نفسي قبلهم."

"طب لو هي ما كانتش اتغيرت وفضلت زي ما هي، كنت هتعمل إيه؟ كنت هتتقدم لها برضو؟ ولا هتسيبها تتجوز حد غيرك؟! "مش عارف، صدقني مش عارف... أنا مش ملاك عشان أقول لك لأ مش هتقدم لها. ما كنتش هتحمل فكرة إنها تكون لحد تاني، ما كانش قدامي غير إني أدعي ربنا يجعلها من نصيبي." "طب ولو ما كنتش اتجوزها؟

"كنت هبقى واثق إنها مش نصيبي ومش الخير ليا، وزي ما ربنا وضع حبها في قلبي سبحانه قادر إنه ينزعه من قلبي، أصله مينفعش أعاند مع ربنا في حاجة ممكن تكون سبب هلاكي.. لازم أبقى مقتنع إنها مش خير ليا، ولحد ما أقتنع مش هقدر أمنع نفسي إني أزعل عشانها." وقف والده وهو ينظر له بفخر، كون ابنه يفكر بتلك العقلية، ليس مثل شباب هذه الأيام. "دي ست روان محظوظة بيك يا عم." "بجد... يعني انت موافق يا بابا؟

يعني هي هتكون حرم زين أحمد رشدي أخيراً؟ اقترب منه زين وهو يحتضنه والآخر يضحك عليه بشدة. "ده انت واقع أوي باين عليك." "أوي أوي يا رشدي، بس... بس ماما مش هت... "لأ سيب أمك الحيزبونة دي عليا أنا." *** دلف ليث مغفر الشرطة ولكن تصنم مكانه حين وجد حامد أمامه والذي يبدو أنه كان ينتظره. اقترب منه حامد وهو يردف: "جاي بعد إيه بعد؟ أنا خرجت ابني مش مستنيك تيجي تخرجه، أنا قلت بس أعرفك إن ليك أخ...

كان يتحدث وعلى وجهه ترتسم كل علامات الخبث. رفع ليث يده لكي يبرحه ضرباً، فقد طفح الكيل منه. ولكنه تمالك أعصابه، حاول أن يتحكم في غضبه مثل ما أخبره زين. أخذ نفساً عميقاً وهو يستغفر، وقبل أن يرحل وجه حديثه للأخير: "فيه حاجات كتير أوي أنا مش عارفها، لكن من هنا لحد ما أعرفها لو قربت من حور... أو أي حد يخصني، صدقني مش هرحمك." خرج وهو يشعر بالغضب الشديد. توجه إلى منزل حور مرة أخرى بعدما حادث والده وأخبره بشيء ما.

وصل إلى هناك وأول من تحدث معه كان أبيه: "إيه يا ليث الجنان ده؟ كتب كتاب إيه اللي عايز تكتبه دلوقتي مش تست... "أنا هكتب كتابي حالا على حور، مش هآمن عليها غير وهي معايا، وأنا مش عايز أتخطى حدودي غير وهي مراتي." "سيبه يا محمود، اللي هو بيقول عليه الصح." تحدث والد حور بجدية وهو يطالعه بنظرات ذات معنى حتى وافق محمود. أما حور فلم تنطق بشيء، ولم تتفق إلا

على صوت المأذون وهو يقول: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." هل انتهى كل شيء وأصبحت زوجته؟ أما عن ليث، أخذ نفساً عميقاً وهو يزفر براحة. أخذ جون يصفر بفرحة ورغد التي أطلقت الزغاريد، ولكن وبختها حور. أما جون ففقط فزع منها وهو يظنها تصرخ، حتى ضحك عليه الجميع. "بعد إذنك يا عمي، هاخد حور نخرج أنا وهي شوية." ثم نظر لها بخبث ومرح وهو يردف: "أظن دلوقتي بقيتي مراتي... يعني ملكيش حجة." ***

"إيه اللبس اللي هتخرجي بيه ده يا هانم؟ "وماله لبسي؟ مهو حلو وشيك أهو." نظر أخوها إلى ملابسها التي تلتصق بجسدها، وخصلات شعرها الخارجة من حجابها... أو ما تطلق عليه حجاب!! تفوح منها رائحة عطر شديدة. "هو حلو، بس هيدخلك النار... يرضيكي تدخلي النار عشان شوية لبس؟ "والله مش انت اللي هتحكم هدخل النار ولا لأ، ولبسي حلو... على الأقل أحسن من لبس ناس كتير أوي، تعالى عندنا الجامعة وشوف بنفسك."

"بس انتِ هتتحاسبي لوحدك، مش هتقولي لربنا لبسي أحسن من ناس كتير، وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً." "بقولك إيه خليك ف حالك... أنا لسه صغيرة مش هخنق نفسي من دلوقتي، لما أكبر هبقى ألتزم، ولا انت عايزاني أحرم نفسي من كل حاجة زيك؟ "وانتِ ضامنة إنك تعيشي لما تكبري؟ مش يمكن تموتي دلوقتي؟! تأففت علياء بضجر من حديثه الذي يُمليه عليها كل يوم. تبغض حديثه المتشدد والذي يريد أن تكون مثله. "انت عايزني يعني أعمل إيه؟

البس شوال زي ما المتشددين أمثالك ما بيعملوا، وماله لبسي... على الأقل أنا لابسة حجاب برضو ومش لابسة قصير، فكك مني بقى وخليك ف حالك." "عاجبك يا أمي اللي هي بتعمله ده!؟ "يوسف، كفاية لحد كدا، مش تحمد ربنا إني ساكتة على تصرفاتك المعقدة دي... وكمان عايز تعقد اختك معاك. خليك ف نفسك وملكش دعوة بيها." نظر لهم يوسف بغضب ثم رحل. ماذا سيفعل؟ سيظل هو اخيها الصغير ولا يجوز له إجبارها على شيء، أو هكذا يظن.

نظرت هي في أثره بانتصار ثم خرجت منتظرة صديقتها. "إيه يا سهير؟ كل ده تأخير؟ نظرت لها الأخرى ولم تُجيبها. "مالك شكلك دبلان ليه... استنى أوعى يكون بسبب البيه ياسر بتاعك." "بقاله يومين ببعتله مش بيرد، أنا قلقانة عليه أوي." "يبنتي متكبري دماغك منه بقى، فكي كدا وفرفشي واجبلك سيد سيده ترتبطى بيه ولا أزعل." "بس... بس أنا بحبه."

"بطلي تعقيد بقى يبنتي وفكيها كدا، هو لا أول ولا آخر واحد، تعالي اقعدي بس معانا هنتجمع الشلة كلنا النهارده وهما هينسواكي ياسر ده خالص." "تاني يا علياء، انتِ عارفة إني مبقتش بحب أصاحب ولاد وإني توبت وبحاول أتغ... "لأ بجد؟ فوقي يا سهير الطريق ده مش طريقنا وأنا وانتِ عارفين بعض كويس... فبلاش بقى تعملي فيها شريفة عشان مهما تحاولي تتغيري هتفضلي زي ما انتِ، فكرك ربنا هيقبلك بذنوبك دي كلها؟ ههه تبقى بتضحكي على نفسك...

ف عشيها وخلاص بقى." صمتت سهير بحزن. كلما تخبر صديقتها بأنها تريد التغير تُجيبها بأنها ليست هي من لها التوبة، ولن تُقبل توبتها. جلسوا مع أصدقائهم والذي كان معظمهم شباب. ظلوا يضحكون ويتسامرون في ما يغضب الله، متناسين عاداتهم وتقاليدهم، والأهم، متناسين أن الله ينظر إليهم!! وفجأة صمتت علياء وهي تشخص ببصرها بشدة. نظر لها البقية وهم يظنونها تمزح وظلوا يهزونها وهي لا تستجيب وبدأ جسدها ينتفض.

حاولوا إفاقتها ولكنها ظلت تتراجع إلى الخلف وهي شاخصة ببصرها وتنظر أمامها برعب مع تغير لون وجهها وكأنها ترى ملك الموت أمامها. هل مثال تقوله دائماً حينما ينصدم الشخص من رؤية شيء أمامه ونقول هل رأيت ملك الموت؟ ولكن ماذا إن كان ملك الموت أمامها بالفعل!! هل ستقابل ربها بتلك الملابس؟ والادهى أين قبض روحها؟ وهي تجلس وسط مجموعة من الشباب!! هل ماتت علياء؟ بالطبع لم تمت، كيف ماتت وهي كانت سليمة تماماً؟

الموت بالنسبة لهم إما مرضاً أو حادثة أو أي شيء آخر يؤدي إلى الموت، لكن أن تموت أمامهم بدون أي شيء وهي سليمة هذا ما يصدمهم بشدة. وقعت علياء أرضاً والجميع ينظر لها برعب ولا أحد يستوعب ما حدث معها. هل ماتت بالفعل؟ الجميع يرفض تلك الفكرة ويحاولون تكذيبها. وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20)

وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26)

قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32)

مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) *** دَلفت ياسمين إلى روان فقد نسيت معها بعض الأشياء. "روان... مالك بتعيطي ليه كدا، إيه اللي حصل؟ ظلت روان تبكي مما جعل القلق يتسرب إلى قلب ياسمين. إقتربت منها وهي تحتضنها بشدة. "استهدي بالله بس وقوليلي مالك."

لم تجبها روان وظلت تبكي حتى هدأت، ثم رفعت هاتفها في وجه ياسمين. أخذت الأخرى منها الهاتف وهي تنظر له بتعجب، حتى توسعت عيناها بصدمة. "إزاي ده حصل، انتِ... انتِ كنتِ حالة كويسة في الامتحان ده إزاي يسقطوكي فيه... تحدثت ياسمين بتوتر وتلعثم وهي لا تعلم بماذا تجيبها، فقد رسبت في إحدى مواد الترم الأول. "مش عارفة، أنا والله يا ياسمين حليت كويس، بس الدكتور ده كان مستقصدني."

"اهدي يا حبيبي، أنا عارفة إنك حليتي كويس، لأ الدكتور ولا ألف دكتورة زيه هيمنعوا توفيقك، طالما انتِ عملتي اللي عليكي متزعليش وسبيها لله، مش يمكن ده اختبار من ربنا ليكي عشان يشوفك هتعملي إيه؟ من أولها كدا هنفشل وبعدين يا ستي ده مجرد امتحان، مكنش امتحان الآخرة عشان تزعلي عليه!! هدأت روان أكثر وقد طمأنتها بعد كلمات ياسمين، ولكنها مازالت تشعر بالحزن بعد. "اهدي كدا واطمني وقومي صلي ركعتين." "بس...

بس أنا مبصليش، أقصد مكنتش بصلي وهطهر النهارده... هبقى أصلي من الفجر بقى." "إزاي، مينفعش طالما طهرتي بليل يبقى لازم تصلي المغرب والعشاء، ولو العصر مثلاً يبقى تصلي الظهر والعصر." "أنا أول مرة أعرف المعلومة دي، طب ولو طهرت المغرب، يبقى أصلي الظهر والعصر برضه؟ "لأ لو طهرتي بالنهار يبقى تصلي الظهر والعصر، لكن لو بليل حتى لو من أول المغرب يبقى تصلي المغرب والعشاء بس، ودا مهم جداً عشان عرفت إن فيه بنات كتير متعرفش دا."

"يمكن عشان ملقوش حد يقولهم، مش كل الناس يا ياسمين اتربت في البيئة اللي انتِ اتربيتي عليها، وأنا واحدة منهم وأول مرة أسمع الكلام ده." "معاكِ حق، لكن ده ميمنعش إننا لازم نبحث ونتعلم لو ملقناش اللي يقولنا، ده علم لوحده يا روان مينفعش نستهون بيه، تخيلي لقيت قبل ما بنت متعرفش إنها لازم تغتسل من الجنابة بحجة إن محدش قالها؟

ليه تستني حد يقولك، ادخلي دورات وروحي علم شرعي وادرسى مادة الفقه باب الطهارة، والموضوع مفهوش أي خجل، ده علم ولا حياء في العلم وعشان نعرف نعلم بناتنا بعد كدا كل اللي أهلنا مقالوش لينا عليه." "يااه، أنا حاسة إني لسه داخلة الإسلام جديد، فيه حاجات كتير أوي مكنتش أعرفها يا ياسمين، ربنا يجازيكي خير يا رب."

"قولتلك يا روان محدش بيتولد ملتزم، كلنا بنجاهد نفسنا وطبعاً لازم نختار بيئة صالحة تساعدنا، تعرفي في بداية الجامعة كنت لسه شارية دريس ليا جديد بأكمام واسعة جدا، عشان كدا قصرت الخمار وقلت كدا كدا الدريس واسع، لما روحت الجامعة صحابي كلهم فضلوا يشكروا في شكلي وإن الخمار شكله حلو كدا، طبعاً أنا انبسطت جدا، لكن لما روحت المسجد شوفت البنات هناك والله إني استحييت من نفسي، البنات اللهم بارك لابسين أسود في أسود ومخبيين عيونهم ولابسين ملاءفة ورغم كدا مطولين الخمار جدا ومقالوش إحنا لابسين ملاءفة ونقصر الخمار!!

لقيتني تلقائي بفك الخمار وبلفه من جديد بعد ما طولته عن ما كنت بلفه الأول، يومها عرفت إن البيئة اللي إحنا بنختارها بتأثر علينا." "ياااه كلامك حلو أوي يا ياسمين، بجد أنا بحبك أوي."

"وبما إنك بتنصحيني ف أنا هقولك ع حاجة حلوة نعملها سوا، بكرة صيام الخميس واحنا في الشتاء النهار قصير، يلا نستغله ونصوم، أنا عرفت إن اللي بيصوم يوم في سبيل الله ربنا بيباعد بيه وبين النار سبعين خريف. وكمان سنة عن النبي، إيه رأيك نصوم ونشجع بعض؟ "تعرفي إني عارفة كل الكلام ده رغم كدا كنت ناسيه إن بكرة صيام ومكنتش هصوم، شوفى فايدة "فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين". ربنا يجمعنا سوا في الجنة يا رب."

خرجت ياسمين بعدما جلست معها قليلاً، ولكن وجدت عمر أمامها يدلف إلى منزل روان. تعجبت وجوده. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إزيك يا أخت ياسمين." كان عمر يتحدث وهو يغض بصره وينظر أسفل مما جعل ياسمين تنظر له بصدمة من تغيره المفاجئ بل تشعر وكأنه "مافور😂". ردت ياسمين السلام باقتضاب وهمت للخروج ولكن أستوقفها حديثه مرة أخرى. "ما شاء الله تبارك الله، ربنا يجعل جميع بنات المسلمين زيك كدا."

رُسم شبح ابتسامة على وجه ياسمين ولم تجبه. خرجت مسرعة وهي تشعر بضربات قلبها تزداد، ولكن أتى على بالها سبب وجود عمر بهذا الوقت في منزلهم. سوف تتحدث غداً مع روان في هذا الشأن. *** جلس ليث على المقعد وجلست حور أمامه. "احمم زعلانة إننا اتجوزنا بالسرعة دي؟ حاول ليث الاعتذار ولكن هربت الكلمات منه. "مش هنكر إني كان نفسي أعمل كتب كتاب وألبس فستان و...

قطعت حديثها حيث نسيت أنها أصبحت الآن زوجته ومازالت تحادثه بحدة بعض الشيء. حتى وإن كانت لا تريده هذا لا يمنع كونه أصبح زوجها ويجب أن تعامله بلطف. حاولت ترقيق نبرة صوتها وتحدثت برقة بعض الشيء. "احمم أكيد ده خير لينا يعني وأنا مش زعلانة يا ليث." نظرت له بصدمة وفاه فارغ. هي تحادثه برقة؟ والأحرى تناديه باسمه!! كيف لحروف اسمه أن تخرج منها بهذا الجمال!! "انتِ مين؟ سألها ليث وهو مازال متعجباً من تغيير نبرتها مرة واحدة.

ضحكت حور برقة وهي تضع يدها على وجهها مما جعل الأخير يفقد عقله معها. ولأول مرة منذ أن عرفها يسمع صوت ضحكاتها. يقسم بأنه أجمل ضحكة سمعها على الإطلاق. سيرى الجميع أنه يبالغ، ولكن أن يسمع صوت ضحكاتها وتحادثه برقة بعدما كانت تعامله بحدة وجفاء لأنه أصبحت زوجته، هل يوجد شعور أجمل من هذا؟

ما يطمئن قلبه بأنه يثق أن لا أحد سوف يرى وجهها أو يسمع ضحكاتها لأنه تحافظ على نفسها. مثلما فعلت معه ستفعل مع غيره وتصون نفسها. تحفظ مشاعرها لمن يستحقها. لا يدري ماذا فعل لكي يرزقه الله بتلك الحورية. يريد أن يقوم ويرقص الآن فحور لن يراها أحد سواه، سوف تكون له وحده فقط!! يريد في هذه اللحظة أن يرى يشبع عيناه من ملامح وجهها. مر اليوم وأتى صباح جديد استيقظ فيه الجميع. ومنهم من هرب النوم من عينيه.

كان زين طوال اليوم يشعر بالتوتر والفرحة في نفس الوقت. هاهو سوف يتقدم لها. انتهى من ارتداء ملابسه وهو يمسك الورد بتوتر حتى دلفت ياسمين حجرته. "هروح لها بالورد؟ حاسس شكلي أهبل كدا، المفروض أدخل عليهم بالموطأ ولا بتفسير ابن سيرين." إنفجرت عليه ياسمين ضاحكة. "ناقص تقول لي والبس جلابية قصيرة وعمة." "عرفتي منين إني كنت عايز أعمل كدا؟ "لأ مش للدرجة يا بابا، انت رايح تتقدم لها مش تديها خطبة."

"طب يلا عشان منتأخرش، أنا عرفت مرات عمي وعمر بالموضوع وطلبت منهم محدش يجبلها سيرة." "ربنا يستر، يلا بينا." خرج هو وياسمين ونزلوا أسفل إلى منزل روان. طرق الباب. كانت روان تقف في الصالة بتذمر بسبب إصرار عمر عليها. سمعت طرقاً على الباب، ذهبت والدتها لكي تفتح وهي تظنها ياسمين. في نفس اللحظة التي اقترب منها عمر يحتضنها وهو يبتسم بخبث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...