الفصل 2 | من 51 فصل

رواية وسولت لي نفسي الفصل الثاني 2 - بقلم روان الحاكم

المشاهدات
57
كلمة
1,666
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

زين بعصبية: انتِ إزاي تسمحي لنفسك إنك تحضنيه بالشكل ده؟ حاولت أتلاشى خوفي منه ورديت بنبرة حاولت أخليها هادية: _وفيها إيه يعني، ده عمر ابن خالتي ومتربيين سوا. أتكلم عمر وهو بيحاول يهدي الموقف: _إهدي يا زين، محصلش حاجة لكل ده، روان تبقى أختي. _هتقولي زي أختي والكلام ده برضه، ما يديلكش الحق إنك تحضنها. وأنتِ، اطلعي فوق يلا. _انت إزاي بتزعقلي كده... _رواااان. قولت أطلع حالا وإلا قسماً بربي مش ضامن رد فعلي هيكون إيه.

خفت، إترعبت بمعنى أصح، وسمعت كلامه وطلعت. أنا أصلاً أوامر ماشية على الأرض، زين ده كائن غريب. بعدها بشوية عمر طلع. أول ما شفتني انفجرنا ضحك. أتكلم وهو بيحاول ياخد نفسه: _لسه برضه مُصرة متقوليش ليه إننا إخوات في الرضاعة؟ عدى وقت كتير أوي وأنتِ برضه لسه بتفكري تفكير الأطفال بتاعك، أموت وأفهم انتِ مش عايزة تعرفيه ليه؟ _لما كنا صغيرين كنت متعلقة بزين وبحبه أكتر من أي حد وبحب حبه ليا.

ويمكن دي حاجة هتستغربيها، بس الغريب إن كنت بحب تملكه ليا. لما كنا نلعب سوا كنت بكون مبسوطة أوي لما يمسكني يعجنك ضرب ويهزقني عشان بس بلعب معاك. _تصدقي إنك مهزأة بصحيح، كنتي بتفرحي فيا لما هولاكو ده بياكلني ضرب وتصري برضو مقولش ليه إنك أختي؟ _الـ... يا عمر، فيها إيه لما تضرب عشان أختك؟ _طب ياستي، وانتوا صغيرين عرفت انتِ مكنتيش عايزاه يعرف ليه؟ طب ودلوقتي؟ إتوترت ومعرفتش أقوله إيه: _دلوقتي إيه؟

_مش عايزاه يعرف ليه دلوقتي إننا إخوات؟ _مش عارفة يا عمر، يمكن كنت عايزة أشوف رد فعله. كنت عايزة أشوف زين بتاع زمان اللي أنا افتقدته. _أنتِ بتحبي زين يا حياة؟ رديت عليه بصدمة: _إيه ده! لا طبعاً، مستحيل أحبه أو أفكر فيه وهو بالشكل ده. زين مبقاش زي زمان، بقى واحد معقد ومتشدد وكل حاجة عنده قال الله وقال الرسول. عايزني آخد واحد زيه عشان يكرهني في حياتي.

_يا بنتي زين مش كده، هو عشان بعد عنك ومبقاش يكلمك ولا ياخدك معاه عشان كبرتي يبقى وحش؟ زين بيحافظ عليكي، رغم إنك لحمة ودمه، لكن بيحافظ عليكي من نفسه حتى. زين بيح... _عمر يا حبيبي، أنتَ... دخلت ماما وهي بتحضنه وبتعيط: عمر ابني اللي مخلفتهوش، طول عمرها بتعتبره زيي بالظبط، ويمكن أكتر واحدة اتأثرت زيي لما سافر. بقاله عشر سنين، وأخيراً رجع. وبعد شوية كلام وترحيب، قامت تجهز الغدا ليه. أتكلمت وأنا مبسوطة:

_هات حضن بقى عشان ملحقتش أحضنك بضمير تحت. قربت عشان أحضنه، لقيته زاحني: _لا ياستي، أنا مش مستغني عن نفسي، انتِ عايزة زين يقتلني المرة دي؟ انتِ مشوفتيش زغرلي إزاي بعد ما طلعتي؟ لولا إنه عمره ما مد إيده على حد وزين ميعملهاش، كان ضربني. _وأي يعني لما تضرب عشاني، أستاهل أنا ولا ما أستاهلش؟ _تستاهلي ياستي، بس قوليلي ناويه تطولي في اللعبة لحد إمتى؟ أنا مش مستغني عن روحي. إبتسمت بخبث وأنا في دماغي قاعد إبليس بنفسه بيهديني:

يبختك المايل يا زين يا ابن أم زين، إن ما جننتك مبقاش أنا. _كل خير، ناويه على كل خيري. بعد ما قعدت مع عمر شوية، مشي. دخلت أوضتي، لقيت حور بترن عليا، إستغربت، هي بترن ليه دلوقتي؟ رديت عليها: _هاي حور، إزيك؟ _السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رديت عليها السلام بضيق شوية: _إزيك يا روان، عساكي بخير إن شاء الله؟ _أيوه زي الفل. _طب الحمد لله، أنا كنت بس برن عليكي عشان أذكرك بصلاة العصر.

رديت عليها بحرج وأنا بقولها إني هروح أصلي. وقفت معاها. قعدت مترددة، مش عارفة أصلي ولا لأ. قولت في نفسي: هبدأ صلاة من بكرة. وبعدين صوت جوايا بيقولي: لا، صلي دلوقتي. خدت القرار إني هبدأ صلاة من بكرة. مسكت الفون ألعب فيه عشان مفكرش في موضوع الصلاة وأنا حاسة بخنقة. لقيت الباب بيخبط ودخلت ياسمين بنت عمي. نفخت بضيق ودخلتها. أتكلمت بمرح:

_أنا لقيتني ياستي زهقانة ومخنوقة وقولت أجي أقعد معاكي وجبت شوية تسالي وقولت ألحقك عشان نصلي العصر سوا. _طب صلي انتِ وأنا هبقى أصلي بعدين. _ونضيع أجر الجماعة؟ بعد إصرارها، قومت صليت. من جوايا كنت فرحانة عشان صليت. أينعم الصلاة كانت تقيلة عليا، بس لما إندمجت حسيت بخشوع. حسيت براحة كبيرة أوي. راحة محسيتش بيها من لما بابا اتوفى. خلصنا صلاة وقعدنا. _أنا عارفة إنك مش بتحبيني، لا أنا ولا زين. بس إيه رأيك نكون صحاب؟

صدقيني أنا بحبك جداً يا روان، حتى لو انتِ مش بتحبيني، وكمان مش عندي صحاب. تقبلي نكون صحاب ونحكي لبعض كل حاجة؟ مدت إيدها ليا، مكنتش عارفة أقولها إيه. أنا مش بكرهها، هي بس بيكره شخصيتها وأسلوبها. رغم إن الكل بيحبها وشايفينها أحلى مني. لما إتأخرت ومردتش عليها، لقيتها سحبت إيدها بإحراج. ولمعة حزن شوفتها في عيونها. أتكلمت وهي بتعتذر وجات عشان تقوم. شدتها وحضنتها وأتكلمت وأنا بعيط:

_عارفة لو مكنتيش جيتي مكنتش هصلي، رغم إني كنت عايزة بس مش قادرة. أنا مش وحشة يا ياسمين زي ما الكل فاكر. أنا بس مش عايزة أكون زيكم وأدفن نفسي، أنا عايزة أعيش سني وأخرج وألبس براحتي. خدتني في حضنها وهي فرحانة وبتعيط: _أخيراً يا روان، بقالنا كتير أوي وأنتِ مش بترضي تتكلمي معايا. وبعدين مين قالك إنك كدا بتدفني نفسك؟ بالعكس، مفيش أحلى من لذة القرب من ربنا.

انتِ بس بتسمعي لشيطانك، هتتغيري وتكوني أحسن مني كمان ونمشي خطوة خطوة. إبتسمت ليها براحة، وبعدين فضلنا نتكلم ونهزر شوية. وهي مشيت وسابتني بعد ما إتفقت معايا إنها هتجيلي على طول. _عند زين: _ها يا ياسمين، كلمتيها؟ _هتديني كام وأنا أقولك. _ماتخلصي يابنت بقى وتبطلي رخامة. _خلاص ياعم، متزقش كده، أهل الحب صحيح مساكين. _كده، طب تعالي بقى. _خلاص ياعم، متزقش كده، هحكيلك. *وحكت ليه كل اللي حصل.

_يارب يا ياسمين، ربنا يجعل هدايتها على إيدك. _أنا نفسي أفهم، طالما بتحبها أوي كده ما تتقدملها وتريح نفسك، وبعدين أبقى شجعها أنتَ على الالتزام. _ياريت كان ينفع يا ياسمين، بس هي روان مش بتطيقني. وبعدين أنتِ عارفة السبب التاني. _طب ما أنت بتعاملها بجفاء أوي، وعارف إن روان الأسلوب ده مينفعش معاها، وهي كانت متعودة عليك أنت بالذات، أكتر واحد حنين عليها. _أنتِ يا ياسمين اللي بتقولي الكلام ده؟

وعارفة إني مينفعش أتكلم معاها غير بحدود، ولازم أحافظ عليها حتى من نفسي. _ربنا يريح قلبك يا حبيبي، أنا عارفة إنه مينفعش، بس عشان أنت صعبان عليا. _ادعيلي انتِ بس. _ربنا يجمعك بيها على خير يارب. _صحيت من النوم على نغمة الفون وأنا مستغربة، مين اللي هيرن دلوقتي؟ بصيت لقيتها حور. قفلت الفون وكملت نوم، أو حاولت أكمل. أكيد بترن عشان تصحيني للفجر. قولت في نفسي: هبقى أصليه لما أصحى.

(وضيعت على نفسها نعمة صلاة الفجر زي ما بنات كتير بتعمل دلوقتي) عند زين، صحي أول واحد بعد ما كان ظبط المنبه. راح يصحي ياسمين أخته، لقاها صاحية، كانت بتصلي القيام وقاعدة تقرأ قرآن. حضنها وباس راسها وخرج يصحي أمه وأبوه. ونزل المسجد عشان يصلي بالناس جماعة. وبعد ما خلص، فضل قاعد في المسجد شوية يقرأ قرآن. وبعدها قام روح. صحت روان الصبح متأخر، لبست بسرعة، ولكن طبعاً لازم تظبط الميك أب بتاعها الأول.

ونزلت جري عشان تلحق محاضراتها، بعد ما إطمنت إن شكلها كويس. حمدت ربنا إنها متأخرة وزين مشفهاش. إستغربت إنه مشي من غير ما يشوفها ويزعقلها على لبسها. وصلت الجامعة ودخلت المحاضرة وهي بتنهج. وقعدت جنب صحابها وسمعت منهم إن فيه دكتور جديد هو اللي هيديهم. _السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً يا شباب، أنا الدكتور الجديد اللي هيديكم بدل دكتور حازم عشان مسافر. روان بصدمة: _زيييين!!!! دا باينه هيبقى مرار طاااافح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...