وبصيت من خرم الباب وشوفت حماتي واقف معاهم وبيشدوا مع وليد في الكلام. وكل اللي سمعته إن وليد بيقول له: "تاني يا بابا؟ وبياخد من إيده المفتاح: "انت عملت نسخة تانية غير اللي أخدتها منك؟ رد وقاله: "طول ما هي هنا أنا مش هبطل، مش قادر يا وليد." وعرفت إنه قد إيه راجل وقح وزبالة. وليد: "أنا تعبت من عمايلك خلاص." وكانت عينه على أوضتنا وخد منه المفتاح.
رجعت السرير وافتكرت إن حماتي كان معاه نسخة من مفتاح الشقة أيام التوضيب وعرفت إنه بيعمل علاقة مع أختي في شقتي وعلى سريري. اتجننت وزاد جوايا الانتقام أكتر. ورغم كده بقيت أنزل عند حماتي كتير من غير شيماء، كنت براقب حماتي ونفسي أعرف عنه كل حاجة، هو ليه بيعمل كده. وفي يوم سمعت صوته عالي مع حسن. ولقيت حسن خارج يجري وبيزعق وحط في حجري شريط برشام وقالي: "خبي ده بسرعة." أنا اتخضيت ولما شوفته عرفت إنه المنوم.
حماتي كان بيزعق وخد بعضه ونزل المحل. سألت حسن: "في إيه؟ حسن: "مفيش." فرحة: "اومال إيه ده؟ عاوزة أفهم." وماسكة شريط المنوم في إيدها. حسن بارتباك: "ده علاج يخص بابا." فرحة: "ده منوم وأنا عارفاه كويس، ماما كانت بتاخده وهي تعبانة عشان تنام من الألم." وطبعًا هي بتكذب وبتوقعه في الكلام. حسن: "بصراحة هو كان مع بابا بيعمل بيه إيه أنا معرفش؟
وقرب منها: "أنا أخدت الشريط الصيدلية وسألت عليه وعرفت إنه منوم، وبينى وما بينك كده أنا حطيت منه لأمي مرتين وجبت صاحبتي هنا البيت اليوم اللي شوفتيني معاها فيه، بس والله أنا توبت وحرمت." فرحة بزعيق: "لما أنت توبت بتاخده تاني ليه؟ ممكن أفهم؟ حسن: "خايف على بابا منه." وخد الشريط منها وجرى وفضاه في الحمام. سبته وطلعت شقتي وعرفت إن حماتي ورا كل حاجة بتحصل هنا ووليد ابنه الكبير بيتستر عليه في كل عمايله.
وعدت ٦ شهور بعد شفاء خديجة. وابتديت أنفذ الخطة، وأولها إني أتظاهر إني مبسوطة وأرجع لوليد وحضنه. وفعلًا رجعت لحضنه واتعاملت معاه يمكن أحسن من الأول، وكل ده عشان يوم عيد الميلاد، اليوم الموعود. وليد بصوت خافت: "معقول خديجة عايشة؟ بقى إنتي تضحكي عليه يا فرحة؟ فرحة بضحكة سخرية: "تصدقي آه، بس يا ترى عجبتك ولا لأ؟ باب الأوضة اتفتح. وليد بص بذهول لما شاف خديجة داخلة عليهم. كان بيحاول يقوم من مكانه. خديجة قربت منه: "إيه إيه؟
إنت مريض؟ خليك مكانك يا أستاذ وليد، قصدي يا باشا." وليد بارتباك وخوف: "عاوزة مني إيه؟ ها؟ فرحة: "هتكون عاوزة إيه يعني؟ حقها." وليد بزعيق: "دكتور! الحقوني! الحقوني! أنا! فرحة: "ههههههه." وبصت لخديجة. خديجة طلعت حقنة فاضية من شنطتها وقربت منه: "بما إن ربنا كتب لك عمر جديد وما متتش، أنا قولت أكيد ده أمر الله وليك ميعاد تاني، ويمكن دلوقتي." كان بيبص للحقنة ومرعوب. بصت لفرحة: "ولا إيه يا فرحة؟
فرحة: "لأ، ده أبو ابني بردوا." خديجة: "بمناسبة ابنك صحيح." وبصت لوليد. "لو عاوز تنفد بعمرك جاوب على سؤالي: مين اللي خطف عز؟ وليد: "معرفش." خديجة: "إنت ولا أبوك؟ وليد: "قولتلك معرفش." فرحة بسخرية: "معقول أب هيخطف ابنه؟
خديجة: "أب وسخ وحيوان، هو اللي خطفه وخباه في بيت البت السكرتيرة بحجة تفه إنك تعبانة وفالمستشفى. ولما اتأكدت إنك مش هتبلغي وخفتي على ابنك، بعت أبوه وخد الولد ورجعه الشقة بنسخة المفتاح اللي معاه. بجد مش عارفة أقولك إيه، محامي شاطر. ولولا إني عايشة دلوقتي كان زمان فرحة عايشة معاك على عماها." وقربت منه وبصت لفرحة. فرحة: "هاتي الحقنة، أصله مات من واقعه البلكونة، وباين كده إنه لو سبناه هيعيش، ولو عاش إحنا هنموت."
وليد بصوت خافت وتعب: "إنتي هتعملي إيه؟ مسكت الحقنة الفاضية وضربتها في المحلول. كانت عينه كلها رعب. وخدت خديجة وخرجت من الأوضة. ولقت في وشها نهى السكرتيرة. نهى: "يلا بسرعة قبل ما الممرضة تيجي وحد يشوفكم." خديجة خدت نهى وخرجت بره المستشفى. أما فرحة نزلت الكافيه تشرب حاجة. قعدت في الكافيه وأنا مستنية خبر وليد.
قد إيه كنت فرحانة وخصوصًا لما اتفقت مع نهى اللي كانت ضحيته لما استنجدت بيه كمحامي لأنها كانت على علاقة بشاب وأثناء العلاقة صورها فيديو. البنت كانت غلبانة وعندها أخ مفترى وطلبت مساعدته عشان لو أخوها عرف هيقتلها. وبعد ما وقف جنبها، ساومها على الفيديوهات وغصبها تشتغل معاه ويعمل معاها علاقة. ولما حملت منه ضحك عليها وقالها إنه هيتجوزها. واتفاجأت إنه بعت فيديو لأخوها على أمل إنه يقتلها ويخلص منها.
إنما اللي حصل لما الفيديو وصل لأخوها كان في شغله وللأسف جات له سكتة قلبية نتيجه الزعل ومات. وبعدها حاولت تتكلم معاه كان بيتهرب منها واضطرت إنها تجهض. وكلمتني وحكت ليا على كل اللي حصل وعرفت إنها ضحية وهي اللي عرفتنا إن ابني كان عندها. وطبعًا غصب عليها تخليه في بيتها مع مامتها. شربت شاي بالنعناع وطلعت أطمن على وليد. لقيت اتنين دكاترة خارجين من غرفته. قربت منهم أسأل عليه: "وليد هيخرج إمتى يا دكتور؟
الدكتور بحزن: "البقاء لله.. للأسف هبوط في الدورة الدموية أدى لموته." فرحة بصراخ: "ده كان كويس! أنا كلمته وسمعت صوته! لأ متقولش مات! وجريت على الباب وبعيون كلها خباثة: "وليد 😭" بعد مرور شهر من موت وليد. سمعت حماتي بتتكلم مع إكرامي على حماتي. كانت بتعيط عليه رغم معاناتها منه. إكرامي: "ادعيله بالرحمة يا أمي."
الأم: "بدعيله بس خلاص فاض بيا. أبوك عذبني كتير ده غير جوازه من البنت اللي في دمياط، ضحك عليه وقال طلقها وفي الآخر خلفت عيل وعاوزة حقها وتعيش معانا هنا." إكرامي: "أنا حاولت أوقف المهزلة دي وقولتله هتفضحنا بس رفض واتجوزها بردوا." الأم: "منه لله ضيعنا." ومسكت صورة وليد. "ده غير وجع قلبي على ابني عمري 😭." عرفت بعد ما سألت على حماتي إنه رغم كبر سنه بس ليه علاقات كتير ومش سالك حتى في شغله.
ولأني كنت معجبة بوليد وبرجولته معايا وماما فرحت بيه جدا لما اتقدم ليا وده خلانا منسألش عليهم، ولا نعرف أي حاجة عنهم. معرفتش غير لما شيماء ضاعت مني للأسف. لميت هدومي وخدت ابني وشيماء بعد ما حسن سافر بره مصر عشان يشتغل. أما إكرامي اتجوز من غير فرح. وطبعًا أنا مكنتش طايقة أقعد في البيت، حيطان كانت بتفكرني بذكريات وليد الراجل الخاين اللي لا يؤتمن.
وبعد كلام كتير مع حماتي لأنها مكانتش عاوزة تمشي من البيت عشان حفيدها عز اللي بيفكرها بوليد، الذكرى الوحيدة منه واللي البصة منه بالدنيا كلها. ومشيت على بيت ماما ورجعت لبيتي اللي بجد هو بيت أمي، نفس البيت اللي اتربيت فيه على كل حاجة حلوة، الحب والخير والبركة اللي كانت معاششة في كل ركن فيه وريحة أمي اللي لسه موجودة في هدومها.
خرجت منه عروسة في إيد راجل كان بالنسبة ليا كل حاجة، كان السند والضهر، ورجعت أرملة لنفس الراجل اللي ضحك عليه وخان الأمانة. خدت صورة أمي وفضلت أعيط عشان محافظتش على الوصية ولكن أخدت حقي. وكان الجزاء من جنس العمل. كان لازم يموت ويدوق اللي عمله في أختي. جرس الباب بيرن. فرحة فتحت الباب وكانت خديجة ومعاها خطيبها أشرف، نفس الراجل اللي ساعد في شفائها ونقلها للمستشفى. فرحة: "عملتيها؟ " وباستها. "ألف مبروك يا حبيبتي."
وغمزت لها على أشرف. خديجة: "الله يبارك فيكي يا أجدع أخت ❤️🙈." كان معاها تورتايه ودخلت المطبخ تجهز الأطباق. ولا كأن حصل أي حاجة. خرجت وجهزت التورته وشيماء وخديجة وخطيبها وفرحة كانت واقفة بتحتفل معاهم. وعينها على صورة أمها وفي نفسها: (أنا حاولت أحافظ على وصيتك يا أمي) وبصت لشيماء:
(مكنتش فاهمة يعني إيه بنت معاقة من دمي غير لما متي يا أمي. مكنتش أعرف يعني إيه مسؤولية غير لما شيماء عاشت معايا في بيتي. مكنتش أعرف قد إيه كنتي بتتعبى معاها غير لما أهملت في علاجها يا أمي. بجد انتي كنتي ليا كل حاجة، وإنتي اللي عودتيني إني اعتمد عليكي في كل كبيرة وصغيرة. بس خلاص يا أمي، بنتك اتعلمت من وصيتك. اتعلمت إني أحافظ على أختي وأهتم بيها وأعيش لها وأعالجها وأكون ليها الأم قبل الأخت. تتتت 🥺 سامحيني يا أمي.)
وشالت عز على إيدها وخدت شيماء في حضنها. وانتهت قصتنا ❤️ تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!